ru
Feedback

Не попадитесь на канал ботавода! Telemetrio находит и помечает такие каналы 👉 Хотите видеть метку — оформите подписку

من دنفسة التراث العربي

من دنفسة التراث العربي

Открыть в Telegram

قد وصلتنا صورة ناقصة او مشوهة عن تراثنا العربي العظيم وهنا محاولة متواضعة لنقل جزء مما غيب عنا من دنفسة وخنفسة وبربسة ستجد حكم ونكت وقصص تحكي الجانب الدنفسي العظيم نتمنى لكم أوقاتا ممتعة بين روايات الدنفسة

Больше
577
Подписчики
Нет данных24 часа
Нет данных7 дней
Нет данных30 дней
Архив постов
الرغبة عن الغلمان إلى النسوان: قيل لأعرابي: ما تقول في نيك الغلمان?فقال: اغرب قبحك الله!إني والله لأعاف الخراء إن أمر به فكيف ألج عليه في وكره!وسئل أبو عبد الله المنتوف: ما بال النائك في الاست أسرع فراغاً من النائك في الحر?فقال: إنك لو ألقمت خراء كنت أسرع قيئاً منك إذا شربت بولاً. محمد بن جعفر العلوي: وكـم نادمت من ذكرٍ وأنثى ففضلت الإناث على الذكور ألا إن الإناث ألذ قربا وألوط بالقلوب وبالصدور

ﻭﻗﺎﻝ ﺳﻴﺎﻩ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻣﺮﺩﺓ اللاطة، ﻭﺃﺳﻤﻪ ﻣﻴﻤﻮﻥ ﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ ﺑﻦ ﺛﺮﻭاﻥ، ﻭﻫﻮ ﻣﻮﻟﻰ ﻟﺨﺰاﻋﺔ: ﺃﺧﺰاﻉ ﺇﻥ ﻋﺪ اﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻓﺨﺮﻫﻢ ... ﻓﻀﻌﻮا ﺃﻛﻔﻜﻢ ﻋﻠﻰ اﻷﻓﻮاﻩ ﺇﻻ ﺇﺫا ﺫﻛﺮ اﻟﻠﻮاﻁ ﻭﺃﻫﻠﻪ ... ﻭاﻟﻔﺎﺗﻘﻮﻥ ﻣﺸﺎﺭﺝ اﻷﺳﺘﺎﻩ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻓﺎﻓﺘﺨﺮﻭا ﻓﺈﻥ ﻟﻜﻢ ﺑﻪ ... ﻣﺠﺪا ﺗﻠﻴﺪا ﻃﺎﺭﻓﺎ ﺑﺴﻴﺎﻩ

ﻗﺎﻝ: ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ اﻣﺮﺃﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﺿﻴﺔ، ﻓﺨﻄﺒﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻻ ﺗﺮﺿﻰ ﺃﺣﺪا، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﻬﺎ ﺗﻘﻮﻝ: ﻻ ﺃﺯﻭﺟﻬﺎ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺗﺮﺿﺎﻩ. ﻓﺨﻄﺒﻬﺎ ﺷﺎﺏ ﺟﻤﻴﻞ اﻟﻮﺟﻪ ﺫﻭ ﻣﺎﻝ ﻭﺷﺮﻑ. ﻓﺬﻛﺮﺗﻪ ﻻﺑﻨﺘﻬﺎ ﻭﺫﻛﺮﺕ ﺣﺎﻟﻪ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺑﻨﻴﺔ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺰﻭﺟﻲ ﻫﺬا ﻓﻤﻦ ﺗﺰﻭﺟﻴﻦ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺃﻣﻪ: ﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻘﻮﻟﻴﻦ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺑﻠﻐﻨﻲ ﻋﻨﻪ ﺷﻲء ﻻ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺑﻨﻴﺘﻲ ﻻ ﺗﺤﺘﺸﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻣﻚ، اﺫﻛﺮﻱ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚ. ﻗﺎﻟﺖ: ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﻣﻌﻪ ﺃﻳﺮا ﻋﻈﻴﻤﺎ ﻭﺃﺧﺎﻑ ﺃﻻ ﺃﻗﻮﻯ ﻋﻠﻴﻪ. ﻓﺄﺧﺒﺮﺕ اﻷﻡ اﻟﻔﺘﻰ ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺃﺟﻌﻞ اﻷﻣﺮ ﺇﻟﻴﻚ ﺗﺪﺧﻠﻴﻦ ﺃﻧﺖ ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻭﺗﺤﺒﺴﻴﻦ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ. ﻓﺄﺧﺒﺮﺕ اﻻﺑﻨﺔ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ ﺃﺭﺿﻰ ﺇﻥ ﺗﻜﻔﻠﺖ ﻟﻲ ﺑﺬﻟﻚ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺑﻨﻴﺔ ﻭاﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻫﺬا ﻟﺸﺪﻳﺪ ﻋﻠﻲ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺗﻜﻠﻔﻪ ﻟﻚ. ﻓﺘﺰﻭﺟﺘﻪ. ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺒﻨﺎء ﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺃﻣﻪ، ﻛﻮﻧﻲ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻨﻲ ﻻ ﻳﻘﺘﻠﻨﻲ ﺑﻤﺎ ﻣﻌﻪ. ﻓﺠﺎءﺕ اﻷﻡ ﻭﺃﻏﻠﻘﺖ اﻟﺒﺎﺏ ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻟﻪ: ﺃﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻴﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻫﻮ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻚ. ﻓﻘﺒﻀﺖ اﻷﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺩﻧﺘﻪ ﻣﻦ اﺑﻨﺘﻬﺎ ﻓﺪﺳﺖ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻲ ﺣﺮﻫﺎ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺃﺯﻳﺪ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﺯﻳﺪﻱ. ﻓﺄﺧﺮﺟﺖ ﺇﺻﺒﻌﺎ ﻣﻦ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺃﻣﻪ ﺯﻳﺪﻱ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ. ﻓﻠﻢ ﺗﺰﻝ ﻛﺬﻟﻚ ﺣﺘﻰ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻲ ﻳﺪﻫﺎ ﺷﻲء ﻣﻨﻪ، ﻭﺃﻭﻋﺒﻪ اﻟﺮﺟﻞ ﻛﻠﻪ ﻓﻴﻬﺎ، ﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺃﻣﻪ ﺯﻳﺪﻱ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺑﻨﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ ﺷﻲء. ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻨﺘﻬﺎ: ﺭﺣﻢ اﻟﻠﻪ ﺃﺑﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﻋﺮﻑ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻚ، ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﺇﺫا ﻭﻗﻊ اﻟﺸﻲء ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻚ ﺫﻫﺐ اﻟﺒﺮﻛﺔ ﻣﻨﻪ. ﻗﻮﻣﻲ ﻋﻨﻲ!. ( الرسائل الأدبية - الجاحظ )

ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻧﺖ اﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﺷﺮﻳﻔﺔ ﺫاﺕ ﺟﻤﺎﻝ ﺭاﺋﻊ ﻭﻣﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮ، ﻓﺨﻄﺒﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻭﺧﻄﺒﻬﺎ ﺭﺟﻞ ﺷﺮﻳﻒ ﻟﻪ ﻣﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮ، ﻓﺮﺩﺗﻪ ﻭﺃﺟﺎﺑﺖ ﻏﻴﺮﻩ، ﻭﻋﺰﻣﻮا ﻋﻠﻰ اﻟﻐﺪﻭ ﺇﻟﻰ ﻭﻟﻴﻬﺎ ﻟﻴﺨﻄﺒﻮﻫﺎ، ﻓﺎﻏﺘﻢ اﻟﺮﺟﻞ ﻏﻤﺎ ﺷﺪﻳﺪا، ﻓﺪﺧﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺠﻮﺯ ﻣﻦ اﻟﺤﻲ ﻓﺮﺃﺕ ﻣﺎ ﺑﻪ ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﻪ ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﺎ، ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻣﺎ ﺗﺠﻌﻞ ﻟﻲ ﺇﻥ ﺯﻭﺟﺘﻚ ﺑﻬﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻟﻒ ﺩﺭﻫﻢ. ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﺘﺤﺪﺛﺖ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻣﻠﻴﺎ ﻭﺟﻌﻠﺖ ﺗﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻭﺗﺘﻨﻔﺲ اﻟﺼﻌﺪاء، ﻓﻔﻌﻠﺖ ﺫﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺓ، ﻓﻘﺎﻟﺖ اﻟﺠﺎﺭﻳﺔ: ﻣﺎ ﺷﺄﻧﻚ ﻳﺎ ﺧﺎﻟﺔ، ﺗﻨﻈﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻲ ﻭﺗﻨﻔﺴﻴﻦ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺑﻨﻴﺔ، ﺃﺭﻯ ﺷﺒﺎﺑﻚ، ﻭﻣﺎ ﺃﻧﻌﻢ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﺠﻤﺎﻝ، ﻭﻟﻴﺲ ﻳﺘﻢ ﺃﻣﺮ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺰﻭﺝ، ﻭﺃﺭاﻙ ﺃﻳﻤﺎ ﻻ ﺯﻭﺝ ﻟﻚ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻓﻼ ﻳﻐﻤﻚ اﻟﻠﻪ، ﻗﺪ ﺧﻄﺒﻨﻲ ﻏﻴﺮ ﻭاﺣﺪ ﻭﻗﺪ ﻋﺰﻣﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﺰﻭﻳﺞ ﺑﻌﻀﻬﻢ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻓﺎﺫﻛﺮﻱ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺧﻄﺒﻚ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻓﻼﻥ. ﻗﺎﻟﺖ: ﺷﺮﻳﻒ، ﻭﻣﻦ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﻓﻼﻥ. ﻗﺎﻟﺖ: ﺷﺮﻳﻒ، ﻓﻤﺎ ﻳﻤﻨﻌﻚ ﻣﻨﻪ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﻭﻓﻼﻥ - ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ - ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﻑ ﺃﻑ، ﻻ ﺗﺮﻳﺪﻳﻨﻪ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻭﻣﺎﻟﻪ ﺃﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﺷﺮﻳﻔﺎ ﻛﺜﻴﺮ اﻟﻤﺎﻝ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﺑﻠﻰ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﺧﺼﻠﺔ ﺃﻛﺮﻫﻬﺎ ﻟﻚ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻭﻣﺎ ﻫﻲ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﺩﻋﻲ ﻋﻨﻚ ﺫﻛﺮﻫﺎ. ﻗﺎﻟﺖ: ﺃﺧﺒﺮﻳﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺎﻝ. ﻗﺎﻟﺖ: ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻳﺒﻮﻝ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺑﻴﻦ ﺭﺟﻠﻴﻪ ﺭﺟﻼ ﺛﺎﻟﺜﺔ. ﻭﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻓﺄﺗﺘﻪ، ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺃﻋﺪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺭﺳﻮﻟﻚ. ﻭﺃﺗﺎﻫﺎ اﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺟﺎﺑﺘﻪ - ﺑﻌﺪ ﻣﺠﻲء اﻟﺮﺳﻮﻝ - ﻓﺮﺩﺗﻪ ﻭﺑﻌﺜﺖ ﺇﻟﻰ ﺻﺎﺣﺐ اﻟﻤﺮﺃﺓ: ﺃﻥ اﻏﺪ ﺑﺄﺻﺤﺎﺑﻚ. ﻓﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻨﻰ ﺑﻬﺎ ﺇﺫا ﻣﻌﻪ ﻣﺜﻞ اﻟﺰﺭ، ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺗﺘﻬﺎ اﻟﻌﺠﻮﺯ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺑﻜﻢ ﺑﻌﺘﻴﻨﻲ ﻳﺎ ﻟﺨﻨﺎء؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﺑﺄﻟﻒ ﺩﺭﻫﻢ. ﻗﺎﻟﺖ: ﻻ ﺃﻛﻠﺘﻴﻬﺎ ﺇﻻﻓﻲ اﻟﻤﺮﺽ!.

ﻭﻗﻴﻞ ﻻﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ اﻷﺷﺮاﻑ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﺰﻭﺟﺎﺕ: ﻣﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﻣﻊ ﺟﻤﺎﻟﻚ ﻭﺷﺮﻓﻚ ﻻ ﺗﻤﻜﺜﻴﻦ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﻚ ﺇﻻ ﻳﺴﻴﺮا ﺣﺘﻰ ﻳﻄﻠﻘﻚ؟ ﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ اﻟﻀﻴﻖ، ﺿﻴﻖ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ. ( الرسائل - الجاحظ )

ﻛﺎﻥ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ ﺑﻦ ﺷﻌﺒﺔ ﻗﺒﻴﺤﺎ ﺃﻋﻮﺭ، ﻓﺨﻄﺐ اﻣﺮﺃﺓ، ﻓﺄﺑﺖ ﺃﻥ ﺗﺘﺰﻭﺟﻪ، ﻓﺒﻌﺚ ﺇﻟﻴﻬﺎ: ﺇﻥ ﺗﺰﻭﺟﺘﻨﻲ ﻣﻸﺕ ﺑﻴﺘﻚ ﺧﻴﺮا، ﻭﺭﺣﻤﻚ ﺃﻳﺮا؛ ﻓﺘﺰﻭﺟﺖ ﺑﻪ. ( عيون الأخبار - الدينوري )

العذيوط: وهو الذي إذا جامع وبلغ الفراغ وجرت النطفة في إحليله استرخت فقحته فسلح وكذلك المرأة وأما الربوخ فالمرأة يغشى عليها عند الجماع قبل الفراغ. وقال دعبل: كان جعيفران لا تقيم عليه امرأة فتزوج امرأة فأقامت عليه، فسألته فقال: إنها مثلي وقد قلت فيها: لمـا ضـربـت بـغـرمـولـي مــضـــارطـــهـــا بالت فقلت اسلحي إن شئت أو بولي إنـي سـأخـرى إذا أنـعـظـت مــن شـــبـــقٍ فإن خـريت فـقـد أعـطـيتـــنـــي ســـولـــي سلـحٌ أتـي بـين عـذيوطـــين شـــكـــكـــنـــي منها أتى أو أتى من تحـت غـرمـولـي وسـالـحـتـنـي فـلـم أشـعـر بـمـــا فـــعـــلـــت حتـى وجـدت خـراهـــا فـــي ســـراويلـــي

وقال رجل لجارية: ما أوسع حرك?فقالت: فديت من كان يملأه ثم قالت: وقـال لـمـا خـلـونـا أنـــت واســـعةٌ وذاك من خـجـلٍ مـنـي تـغـشـاه فقـلـت لـمـا أعـاد الـقـول ثـانـــيةً: أنت الفداء لمن قد كان يملاه

تمني عظم المتاع: قال أبو سعيد راوية بشار: رأيت بشاراً يوماً وهو يضحك فسألته فقال: تفكرت في شيء ليس على وجه الأرض رجل إلا يود أن ايره أكبر مما هو عليه ولا امرأة إلا تود أن حرها أضيق مما هو عليه ولو أعطي كل واحد طلبته لبطل التناكح، فمنع سؤليهما لطف من الله تعالى. وحكى المعروف بابنة الجن المخنث: ليس في الأرض رجل إلا وهو يتمنى لامرأته اير الحمار!قيل: وكيف ذلك?فقال: لأنه يتمنى أن يصير ايره كاير الحمار ينكح به امرأته. وقال مديني: اللهم ارزقني ايراً سداه عصب ولحمته قصب، ولا يصيبه تعب ولا نصب، وينيك من رجب إلى رجب. وكان بعض الكبار يقول: اللهم قو ايري فإن به قوام أهلي. وتفاخر قوم بكبر الايور فقال أعرابي: لو كان كبر الاير فخراً لكان البغل من قريش. وقيل لبعضهم: أتحب ان يكون لك اير كبير?قال: لا!لأن منفعته تكون لغيري وثقله علي. ( محاضرات الأدباء - الراغب الأصفهاني )

Voice 305_sd.m4a1.99 MB

قصة ضرطة وهب تسجيل صوتي مشاركة اخونا الكريم العرندس العظيم 😁

ﺿﺮﻃﺔ ﻭﻫﺐ: ﻫﻮ ﻭﻫﺐ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺻﺎﺣﺐ ﺑﺮﻳﺪ اﻟﺤﻀﺮﺓ ﺃﻓﻠﺘﺖ ﻣﻨﻪ ﺿﺮﻃﺔ ﻓﻰ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮﺯﻳﺮ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﺑﻦ ﺧﺎﻗﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﻏﺎﺹ ﺑﺄﻫﻠﻪ ﻓﻄﺎﺭ ﺧﺒﺮﻫﺎ ﺑﺎﻵﻓﺎﻕ ﻭﻭﻗﻊ ﻓﻰ ﺃﻟﺴﻦ اﻟﺸﻌﺮاء ﻭﺻﺎﺭﺕ ﻣﺜﻼ ﻓﻰ اﻟﺸﻬﺮﺓ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻟﻮا ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﺿﺮﻃﺔ ﻭﻫﺐ ﻭﺃﻓﻀﺢ ﻣﻦ ﺿﺮﻃﺔ ﻭﻫﺐ ﻭﻋﻤﻞ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻫﺮ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻓﻰ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻭاﻻﻋﺘﺬاﺭ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻛﻼﻡ ﻛﺜﻴﺮ ﻗﻴﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻘﻮﻝ اﺑﻦ اﻟﺮﻭﻣﻰ (ﻣﺎ ﻟﻘﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﻇﺮﻑ ﺿﺮﻃﺔ ﻭﻫﺐ ... ﺗﺮﻛﺖ ﺃﻫﻞ ﺩﻫﺮﻧﺎ ﺷﻌﺮاء) (ﻫﻰ ﻋﻨﺪﻯ ﻛﺠﻮﺩ ﻓﻀﻞ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ ... ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻟﻴﺲ ﺗﻨﻌﺶ اﻟﻔﻘﺮاء) ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ (ﻳﺎ ﻭﻫﺐ ﺫا اﻟﻀﺮﻃﺔ ﻻ ﺗﺒﺘﺌﺲ ... ﻓﺈﻥ ﻟﻷﺳﺘﺎﻩ ﺃﻧﻔﺎﺳﺎ) (ﻭاﺿﺮﻁ ﻟﻨﺎ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﻼ ﻛﻠﻔﺔ ... ﻛﺄﻧﻤﺎ ﻣﺰﻗﺖ ﻗﺮﻃﺎﺳﺎ) ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ (ﻳﺎ ﺁﻝ ﻭﻫﺐ ﺣﺪﺛﻮﻧﻰ ﻋﻨﻜﻢ ... ﻟﻢ ﻻ ﺗﺮﻭﻥ اﻟﻌﺪﻝ ﻭاﻹﻗﺴﺎﻃﺎ) (ﻣﺎ ﺑﺎﻝ ﺿﺮﻃﺘﻜﻢ ﻳﺤﻞ ﺭﺑﺎﻃﻬﺎ ... ﻋﻔﻮا ﻭﺩﺭﻫﻤﻜﻢ ﻳﺸﺪ ﺭﺑﺎﻃﺎ) (ﺻﺮﻭا ﺿﺮاﻃﻜﻢ اﻟﻤﺒﺬﺭ ﺻﺮﻛﻢ ... ﻋﻨﺪ اﻟﺴﺆاﻝ اﻟﻔﻠﺲ ﻭاﻟﻘﻴﺮاﻃﺎ) (ﺃﻭ ﻓﺎﺳﻤﺤﻮا ﺑﻨﻮاﻟﻜﻢ ﻭﺿﺮاﻃﻜﻢ ... ﻫﻴﻬﺎﺕ ﻟﺴﺘﻢ ﻟﻠﻨﻮاﻝ ﻧﺸﺎﻃﺎ) (ﻟﻮ ﺟﺪﺗﻢ ﺑﻬﻤﺎ ﻣﻌﺎ ﻟﻮﺟﺪﺗﻢ ... ﻓﺮﺷﺎ ﻟﻜﻢ ﻋﻨﺪ اﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﺴﺎﻃﺎ) (ﻟﻜﻨﻜﻢ ﺃﻓﺮﻃﺘﻢ ﻓﻰ ﻭاﺣﺪ ... ﻭﻫﻮ اﻟﻀﺮاﻁ ﻓﻌﺪﻟﻮا اﻹﻓﺮاﻃﺎ) ﻭﻗﻮﻝ ﺃﺑﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺼﻴﺮ (ﻗﻞ ﻟﻮﻫﺐ اﻟﺒﻐﻴﺾ ﻳﺎ ﺧﺶ اﻟﺨﻠﻘﺔ ... ﻳﺎ ﻧﺎﻃﻘﺎ ﺑﻐﻴﺮ ﻟﺴﺎﻥ) (ﻛﺎﻧﺖ اﻟﻀﺮﻃﺔ اﻟﻤﺸﻮﻣﺔ ﻧﺎﺭا ... ﺃﺿﺮﻣﺖ ﻓﻲ ﺟﻮاﻧﺐ اﻟﺒﻠﺪاﻥ) (ﻗﺘﻠﺖ ﻣﻔﻠﺠﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻌﻤﺮﻯ ... ﻋﺪﺓ ﻓﻲ اﻟﺤﺮﻭﺏ ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﻥ) ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ اﻟﻘﺎﺷﺎﻧﻰ (ﺃﻗﻴﻚ ﻣﻦ ﺣﺮ ﺣﺰﻳﺮاﻥ ... ﺑﺎﻷﺑﻌﺪ ااﻷﻗﺼﻰ ﻭﺑﺎﻟﺪاﻧﻰ) (ﻛﺄﻧﻚ ﻣﻦ ﺑﻴﺖ ﺻﺪﻳﻖ ﻟﻨﺎ ... ﻣﻨﺰﻟﺔ ﻭاﻟﺤﺒﺲ ﺳﻴﺎﻥ) (ﻧﺒﻴﺬﻩ ﺣﻠﻮ ﻭﺭﻳﺤﺎﻧﻪ ... ﺃﺗﻰ ﻟﻪ ﻓﻰ اﻟﺴﻮﻕ ﺷﻬﺮاﻥ) (ﻭﻗﻴﻨﺔ ﺷﻤﻄﺎء ﻣﻀﻤﻮﻣﺔ ... ﻓﻰ ﺳﻦ ﻧﻤﺮﻭﺫ ﺑﻦ ﻛﻨﻌﺎﻥ) (ﺇﺫا ﺗﻐﻨﻴﻨﺎ ﺣﻜﻰ ﺻﻮﺗﻬﺎ ... ﺿﺮﻃﺔ ﻭﻫﺐ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ) ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺒﻼﺫﺭﻯ (ﻟﻴﺖ ﻃﺒﻮﻝ اﻟﻌﻴﺪ ﺗﺤﻜﻰ ﻟﻨﺎ ... ﺿﺮﻃﺔ ﻭﻫﺐ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ) (ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻭﻉ اﻟﻌﺪا ... ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺼﺮ ﻭﺧﺮاﺳﺎﻥ) (ﻳﺎ ﺿﺮﻃﺔ ﻟﻮ ﺃﻧﻬﺎ ﺷﺮﻗﺖ ... ﺃﻭﺩﺕ ﺑﺼﻨﻌﺎ ﻭﺳﺠﺴﺘﺎﻥ) ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ (ﺃﻳﺎ ﻭﻫﺐ ﻻ ﺗﺠﺰﻉ ﻹﻓﻼﺕ ﺿﺮﻃﺔ ... ﻧﻌﺎﻫﺎ ﻋﻠﻴﻚ اﻟﻌﺎﺋﺒﻮﻥ ﻭﺃﻓﺮﻃﻮا) (ﻭﻻ ﺗﻌﺘﺬﺭ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺇﻥ ﺟﻞ ﺃﻣﺮﻫﺎ ... ﻓﻘﺪ ﻳﻐﻠﻂ ااﻟﺤﺮ اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻓﻴﻀﺮﻁ) ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ (ﻟﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﻭﻫﺐ ﺇﺫ ﺭﺃﻯ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﺷﺮﻓﻮا ... ﻟﻀﺮﻃﺘﻪ ﻗﻮﻝ ﺃﻣﺮﺉ ﻏﻴﺮ ﺫﻯ ﺟﻬﻞ) (ﺃﻳﺎ ﻋﺠﺒﻰ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻳﺴﺘﺸﺮﻓﻮﻧﻰ ... ﻛﺄﻥ ﻟﻢ ﻳﺮﻭا ﺑﻌﺪﻯ ﺿﺮﻭﻃﺎ ﻭﻻ ﻗﺒﻠﻰ) ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ (ﺇﻥ ﻭﻫﺐ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ... ﺑﻦ ﻭﻫﺐ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ) (ﺣﻤﻞ اﻟﻀﺮﻃﺔ ﻟﻠﺮﻯ ... ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮ اﻟﺒﺮﻳﺪ) اﺳﺘﻪ ﻳﻨﻄﻖ ﻳﻮﻡ ... اﻟﺤﻔﻞ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ اﻟﺮﺷﻴﺪ) (ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻓﻲ اﻟﻘﻮﻝ ﻓﺎﺣﺘﺎﺝ ... ﺇﻟﻰ ﺩﺑﺮ ﻣﺠﻴﺪ) ﻭﻗﺎﻝ ﺁﺧﺮ (ﻭﻣﻦ اﻟﺤﻮاﺩﺙ ﺃﻥ ﻭﻫﺒﺎ ﺧﺎﻧﻪ ... ﻟﻠﺤﻴﻦ ﻭاﻟﻘﺪﺭ اﻟﻤﺘﺎﺡ ﺣﺬاﺭ) (ﻓﻐﺪا ﻭﺿﺮﻃﺘﻪ ﺷﻨﺎﺭ ﺷﺎﺋﻊ ... ﺷﻐﻠﺖ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ اﻷﺷﻌﺎﺭ) (ﻭﻣﻦ اﻟﺒﻠﻴﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ اﻟﻘﺎﺿﻰ ... ﻓﻠﻴﺲ ﻳﺰﻳﻠﻬﺎ اﻹﻧﻜﺎﺭ) ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻫﺮ (ﻳﺎ ﻭﻫﺐ ﺇﻥ ﻧﺎﻗﺔ ... ﺃﻇﻤﺄﺗﻬﺎ ﻓﻮﺭﺩﺕ) (ﻭﻧﻔﺮﺕ ﺷﺎﺭﺩﺓ ... ﻓﺄﺑﺮﻗﺖ ﻭﺃﺭﻋﺪﺕ) (ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩﺕ ... ﻋﻘﻠﺘﻬﺎ ﻣﺎ ﺷﺮﺩﺕ) ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﺑﺴﺎﻡ (ﺳﺄﺫﻛﺮ ﻋﻦ ﺑﻨﻰ ﻭﻫﺐ اﻣﻮﺭا ... ﻭﻟﻴﺲ ااﻟﻐﻤﺮ ﻛﺎﻟﺮﺟﻞ اﻟﺨﺒﻴﺮ) (ﻭﺃﺧﻼﻕ اﻟﺒﻐﺎﻝ ﺇﺫا اﺳﺘﻤﻴﺤﻮا ... ﻭﺿﺮﻁ ﻓﻰ اﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﻛﺎﻟﺤﻤﻴﺮ) (ﻭﺟﻮﻩ ﻻ ﺗﻬﺶ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﻌﺎﻟﻰ ... ﻭﺃﺳﺘﺎﻩ ﺗﻬﺶ ﺇﻟﻰ اﻷﻳﻮﺭ) ﻭﺟﺮﻯ ﺑﻴﻦ ﻭﻫﺐ ﻭﺑﻴﻦ اﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻋﻮﻥ ﻛﻼﻡ ﻓﻰ ﻣﺠﻠﺲ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﺑﻦ ﻃﺎﻫﺮ ﻓﺘﻌﺪﻯ ﻭﻫﺐ ﻋﻠﻰ اﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻋﻮﻥ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻳﺤﻴﻰ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻰ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻭاﺣﺘﻤﻰ ﻻﺑﻦ ﺃﺑﻰ ﻋﻮﻥ ﻛﻢ ﻫﺬا اﻟﺘﻮﺛﺐ ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻟﺲ اﻷﻣﺮاء ﻭاﻟﻀﺮاﻁ ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻟﺲ اﻟﻮﺯﺭاء ﻭﻳﺤﻜﻰ ﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﻟﻠﻤﻬﺪﻯ ﻣﺰﺣﻪ ﺳﻮﻯ ﻗﻮﻟﻪ ﻟﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻰ ﺭﺟﻠﻪ ﺧﻒ ﻭاﺳﻊ ﻳﺼﻮﺕ ﻳﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺧﻔﻚ ﻫﺬا ﺿﺮاﻁ ﻓﻘﺎﻝ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺿﺮﻃﺔ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺿﻐﻄﺔ ( ثمار القلوب في المضاف والمنسوب -الثعالبي )

ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻋﺮاﺑﻲ: ﻭاﺳﺘﺸﻬﺪ ﺃﻋﺮاﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻞ ﻭاﻣﺮﺃﺓ ﺯﻧﻴﺎ، ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ، ﺃﺭﺃﻳﺘﻪ ﺩاﺧﻼ ﻭﺧﺎﺭﺟﺎ ﻛﺎﻟﻤﺮﻭﺩ ﻓﻲ اﻟﻤﻜﺤﻠﺔ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻭاﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺟﻠﺪﺓ اﺳﺘﻬﺎ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻫﺬا. ( العقد الفريد )

ﺗﻔﺎﺧﺮ ﺑﺼﺮﻱ ﻭﺑﻐﺪاﺩﻱ، ﻓﻘﺎﻝ اﻟﺒﺼﺮﻱ ﻟﻠﺒﻐﺪاﺩﻱ: ﺑﻢ ﺗﻔﺎﺧﺮﻧﻲ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ اﻟﺒﻐﺪاﺩﻱ: ﺗﻌﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﻧﺘﻨﺎﺻﻒ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﻣﻨﺎ ﺃﺣﺪ ﻣﻊ ﺻﺎﺣﺒﻪ اﻟﺒﻬﺖ. ﻓﻘﺎﻝ اﻟﺒﺼﺮﻱ: ﺃﻓﻌﻞ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ اﻟﺒﻐﺪاﺩﻱ: ﻛﻴﻒ ﻃﻌﻢ ﻣﺎﺋﻜﻢ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻪ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻠﻮﺣﺔ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻮﻧﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻪ ﺃﺩﻧﻰ ﺧﻀﺮﺓ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻜﻴﻒ ﺭﻳﺤﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻪ ﺃﺩﻧﻰ ﻧﺘﻦ. ﻗﺎﻝ: ﻓﻬﺬﻩ ﺻﻔﺔ اﻟﺨﺮا ﺑﺒﻐﺪاﺩ. ( التذكرة الحمدونية - ابن حمدون )

وكان ازادمر عند الحجاج يشكو إليه فساد غلته، فبدرت منه ريح، فخجل وأراد الحجاج أن يبسطه فقال: قد وضعت عنك الخراج، فهل من حاجة أخرى? قال: نعم، والتفت فرأى أعرابياً يقدمه الحجاج للقتل فقال: تهبني هذا الأعرابي? قال: قد وهبته لك فخذه، فخرج الأعرابي وجعل يقبل استه ويقول: بأبي استك التي تحط الخراج وتخلص الأسرى من القتل. ( محاضرات الادباء - الراغب الاصفهاني )

[ ﺣﻴﻠﺔ ﺃﺑﻲ ﻛﻌﺐ اﻟﻘﺎﺹ] ﻗﺎﻝ: ﻭﺗﻌﺸﻰ ﺃﺑﻮ ﻛﻌﺐ اﻟﻘﺎﺹ ﺑﻄﻔﺸﻴﻞ ﻛﺜﻴﺮ اﻟﻠﻮﺑﻴﺎ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻪ، ﻭﺷﺮﺏ ﻧﺒﻴﺬ ﺗﻤﺮ، ﻭﻏﻠﺲ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﻴﻘﺺ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻪ، ﺇﺫ اﻧﻔﺘﻞ اﻹﻣﺎﻡ ﻣﻦ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﺼﺎﺩﻑ ﺯﺣﺎﻣﺎ ﻛﺜﻴﺮا، ﻭﻣﺴﺠﺪا ﻣﺴﺘﻮﺭا ﺑﺎﻟﺒﻮاﺭﻱ ﻣﻦ اﻟﺒﺮﺩ ﻭاﻟﺮﻳﺢ ﻭاﻟﻤﻄﺮ، ﻭﺇﺫا ﻣﺤﺮاﺏ ﻏﺎﺋﺮ ﻓﻲ اﻟﺤﺎﺋﻂ، ﻭﺇﺫا اﻹﻣﺎﻡ ﺷﻴﺦ ﺿﻌﻴﻒ؛ ﻓﻠﻤﺎ ﺻﻠﻰ اﺳﺘﺪﺑﺮ اﻟﻤﺤﺮاﺏ ﻭﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺯاﻭﻳﺔ ﻣﻨﻪ ﻳﺴﺒﺢ، ﻭﻗﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﻛﻌﺐ ﻓﺠﻌﻞ ﻇﻬﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻪ اﻹﻣﺎﻡ ﻭﻭﺟﻬﻪ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻮﻩ اﻟﻘﻮﻡ، ﻭﻃﺒﻖ ﻭﺟﻪ اﻟﻤﺤﺮاﺏ ﺑﺠﺴﻤﻪ ﻭﻓﺮﻭﺗﻪ ﻭﻋﻤﺎﻣﺘﻪ ﻭﻛﺴﺎﺋﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻴﻦ ﻓﻘﺤﺘﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻧﻒ اﻹﻣﺎﻡ ﻛﺒﻴﺮ ﺷﻲء، ﻭﻗﺺ ﻭﺗﺤﺮﻙ ﺑﻄﻨﻪ، ﻓﺄﺭاﺩ ﺃﻥ ﻳﺘﻔﺮﺝ ﺑﻔﺴﻮﺓ ﻭﺧﺎﻑ ﺃﻥ ﺗﺼﻴﺮ ﺿﺮاﻁا، ﻓﻘﺎﻝ ﻓﻲ ﻗﺼﺼﻪ: ﻗﻮﻟﻮا ﺟﻤﻴﻌﺎ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ! ﻭاﺭﻓﻌﻮا ﺑﻬﺎ ﺃﺻﻮاﺗﻜﻢ. ﻭﻓﺴﺎ ﻓﺴﻮﺓ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺮاﺏ ﻓﺪاﺭﺕ ﻓﻴﻪ ﻭﺟﺜﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻒ اﻟﺸﻴﺦ ﻭاﺣﺘﻤﻠﻬﺎ، ﺛﻢ ﻛﺪﻩ ﺑﻄﻨﻪ ﻓﺎﺣﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻘﺎﻝ: ﻗﻮﻟﻮا: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ! ﻭاﺭﻓﻌﻮا ﺑﻬﺎ ﺃﺻﻮاﺗﻜﻢ. ﻓﺄﺭﺳﻞ ﻓﺴﻮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻠﻢ ﺗﺨﻄﺊ ﺃﻧﻒ اﻟﺸﻴﺦ، ﻭاﺧﺘﻨﻘﺖ ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺮاﺏ. ﻓﺨﻤﺮ اﻟﺸﻴﺦ ﺃﻧﻔﻪ، ﻓﺼﺎﺭ ﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﻳﺼﻨﻊ. ﺇﻥ ﻫﻮ ﺗﻨﻔﺲ ﻗﺘﻠﺘﻪ اﻟﺮاﺋﺤﺔ، ﻭﺇﻥ ﻫﻮ ﻟﻢ ﻳﺘﻨﻔﺲ ﻣﺎﺕ ﻛﺮﺑﺎ. ﻓﻤﺎ ﺯاﻝ ﻳﺪاﺭﻱ ﺫﻟﻚ، ﻭﺃﺑﻮ ﻛﻌﺐ ﻳﻘﺺ، ﻓﻠﻢ ﻳﻠﺒﺚ ﺃﺑﻮ ﻛﻌﺐ ﺃﻥ اﺣﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮﻯ. ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻃﺎﻝ ﻟﺒﺜﻪ ﺗﻮﻟﺪ ﻓﻲ ﺑﻄﻨﻪ ﻣﻦ اﻟﻨﻔﺦ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺐ ﺫﻟﻚ. ﻓﻘﺎﻝ: ﻗﻮﻟﻮا ﺟﻤﻴﻌﺎ: ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ! ﻭاﺭﻓﻌﻮا ﺑﻬﺎ ﺃﺻﻮاﺗﻜﻢ. ﻓﻘﺎﻝ اﻟﺸﻴﺦ ﻣﻦ اﻟﻤﺤﺮاﺏ- ﻭﺃﻃﻠﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻭﻗﺎﻝ-: ﻻ ﺗﻘﻮﻟﻮا! ﻻ ﺗﻘﻮﻟﻮا ﻗﺪ ﻗﺘﻠﻨﻲ! ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻔﺴﻮ! ﺛﻢ ﺟﺬﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﺛﻮﺏ ﺃﺑﻲ ﻛﻌﺐ ﻭﻗﺎﻝ: ﺟﺌﺖ ﺇﻟﻰ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﻟﺘﻔﺴﻮ ﺃﻭ ﺗﻘﺺ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺟﺌﻨﺎ ﻟﻨﻘﺺ، ﻓﺈﺫا ﻧﺰﻟﺖ ﺑﻠﻴﺔ ﻓﻼ ﺑﺪ ﻟﻨﺎ ﻭﻟﻜﻢ ﻣﻦ اﻟﺼﺒﺮ! ﻓﻀﺤﻚ اﻟﻨﺎﺱ، ﻭاﺧﺘﻠﻂ اﻟﻤﺠﻠﺲ. ( الحيوان - الجاحظ )

ﺃﺧﺬ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺃﺳﻴﺮا ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺮﻭاﻥ ﻓﺄﻣﺮ ﺑﻀﺮﺏ ﻋﻨﻘﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﻓﻊ اﻟﺴﻴﻒ ﻟﻴﻀﺮﺏ ﺑﻪ ﺿﺮﻁ اﻟﺸﺎﻣﻲ ﻓﻮﻗﻊ اﻟﻌﻤﻮﺩ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ اﻟﻐﻼﻡ ﻭﻧﻔﺮﺕ ﺩاﺑﺔ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻓﻀﺤﻚ ﻭﻗﺎﻝ: ﺇﺫﻫﺐ ﻓﺄﻧﺖ ﻋﺘﻴﻖ اﺳﺘﻚ. ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﺻﻠﺢ اﻟﻠﻪ اﻷﻣﻴﺮ! ﺭﺃﻳﺖ ﺿﺮﻃﺔ ﻗﻂ ﺃﻧﺠﺖ ﻣﻦ اﻟﻤﻮﺕ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﻩ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻗﺎﻝ ﻫﺬا ﻭاﻟﻠﻪ اﻹﺩﺑﺎﺭ. ﻗﺎﻝ: ﻭﻛﻴﻒ ﺫاﻙ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺎ ﻇﻨﻚ ﺑﻨﺎ ﻭﻛﻨﺎ ﻧﺪﻓﻊ اﻟﻤﻮﺕ ﺑﺄﺳﻨﺘﻨﺎ ﻓﺼﺮﻧﺎ ﻧﺪﻓﻌﻪ اﻟﻴﻮﻡ ﺑﺄﺳﺘﺎﻫﻨﺎ. ( عيون الأخبار - الدينوري )

ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺟﻠﺪﺓ اﻟﻴﺸﻜﺮﻱ ﺑﺨﺮاﺳﺎﻥ ﻣﻊ ﺷﺮﺏ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ، ﻓﺨﺮﺝ ﻟﻴﺒﻮﻝ ﻓﻀﺮﻁ، ﻓﻀﺤﻜﻮا ﻣﻨﻪ، ﻓﺄﺧﺬ اﻟﺴﻴﻒ ﻭﻗﺎﻡ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺎﺏ، ﻭﺣﻠﻒ ﻟﻴﻀﺮﺑﻦ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻀﺮﻁ، ﻓﻀﺮﻁ ﺳﺎﺋﺮﻫﻢ ﺇﻻ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻘﻴﺲ ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺟﻠﺪﺓ، ﺇﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻘﻴﺲ ﻟﻴﺴﻮا ﺑﺄﺻﺤﺎﺏ ﺿﺮاﻁ، ﻓﻬﻞ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻘﺒﻞ ﻋﺸﺮ ﻓﺴﻮاﺕ ﺑﻀﺮﻃﺔ؟ ﻓﺄﻋﺮﺽ ﻋﻨﻪ ﺃﺑﻮ ﺟﻠﺪﺓ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﺆﻣﺎ ﺑﻜﻢ ﺃﻥ ﺗﻀﺤﻜﻮا ﻣﻤﺎ ﺗﻔﻌﻠﻮﻥ. ( البصائر والذخائر - أبوحيان التوحيدي )

ورُوي عن الشَّعبي أنه قال: "إنّ القلوب تملُّ الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكمة". وبعض من يظهر النسك والتقشُّف إذاذُكر الحر والأير والنَّيك تقزَّز وانقبض. وأكثر من تجده كذلك فإنما هو رجلٌ ليس معه من المعرفة والكرم، والنُّبل والوقار، إلاَّ بقدر هذا التصنُّع. ولو علم أنَّ عبد الله بن عباسٍ أنشد في المسجد الحرام وهو مُحرمٌ: وهُنَّ يمشين بنا هميسا إنْ تصدُقِ الطَّيْرُ ننكْ لميسا فقيل له: إنَّ هذا من الرَّفث! فقال: إنما الرَّفث ما كان عند النساء. وقول عليٍّ رضوان الله عليه ودخل على بعض أهل البصرة، ولم يكن في حسبه بذاك، فقال: من في هذه البيوت؟ فقال: عقائل من عقائل العرب. فقال: "من يَطُلْ أيرُ أبيه ينتطْق ". فعلى عليٍّ في التَّنزُّه يُعَوَّل. وقول أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه لبُديل بن ورقاء يوم الحُديبية، وقد تهدَّد رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عضضت ببظْر اللات، أنحنُ نخذُله؟!". وقول حمزة بن عبد المطّلب رضي الله عنه: "وأنت يا ابن مقطِّعة البُظور ممن يكثِّر علينا!". وحديثٌ مرفوع: "من عذيري من ابن أمِّ سباع مقطَّعة البُظور". ولو تتبَّعت هذا وشبهه وجدته كثيرا. وإنما وُُضعت هذه الألفاظ ليستعملها أهل اللغة، ولو كان الرأي ألاّ يُلفظ بها ما كان لأوّلِ كونها معنىً، ولكان في التَّحريم والصَّون للُغة العرب أن تُرفع هذه الأسماء والألفاظ منها. وقد أصاب كلَّ الصَّواب من قال: "لكلِّ مقامٍ مقال". ولو كان ممّن يتصوَّف ويتقشَّف، علم قول امرأة رفاعة القّرظيّ تَجْبَهه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم غير محتشمة: إنّي تزوّجت عبد الرحمن بن الزبير، وإنّما معه مثل هُدبة الثَّواب، وكنت عند رفاعة فطلَّقني - ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على التبسُّم حتى قضتْ كلامها - فقال: "تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتَّى تذوقي من عُسيلته ويذوق من عُسيلتك". ورواه ابن المبارك عن معمر عن الزُّهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها لعلم أنّه على سبيل التَّصنُّع والرِّياء. ولو سمعوا حديث ابن حازمٍ حين زعم أنَّه يُقيم ذكره ويصعد السُّلَّم وامرأته متعلقة بذكره حتَّى يصعد. وحديث ابن أخي أبي الزِّناد إذْ يقول لعمِّه: أنْخَرُ عند الجماع? قال: يا بُنيَّ إذا خلوت فاصنع ما أحببت. قال: يا عمِّ، أتنخرُ أنت؟ قال: يا بنيّ، لو رأيت عمَّك يجامع لظننت أنّه لا يؤمن بالله العظيم!. وهذان من ألفاظ المُجان. ورُوي عن بعض الصَّالحين من التابعين رحمه الله، أنه كان يقول في دعائه: اللهمَّ قوِّ ذكري على نكاح ما أحللت لي. ونحن لم نقصد في ذكرنا هذه الأخبار الردَّ على من أنكر هذه الأمور، ولكنَّا لما ذكرنا اختصام الشِّتاء والصيف، واحتجاج أحدهما على صاحبه، واحتجاج صاحب المعز والضَّأن بمثل ذلك، أحببنا أن نذكر ما جرى بين اللاَّطة والزُّناة، وذكرنا ما نقل حُمَّال الآثار وروتْه الرُّواة، من الأشعار والأمثال، وإن كان في بعض البطالات، فأردنا أن نقدِّم الحُجَّة لمذهبنا في صدر كتابنا هذا. ونعوذ بالله أن نقول ما يُوتغ ويُردي، وإليه نرغب في التأييد والعصمة، ونسأله السلامة في الدِّين والدُّنيا برحمته. ( الرسائل - الجاحظ )

قال: وكانت بالمدينة امرأة ماجنة يقال لها سلامة الخضراء، فأُخذت مع مخنَّثٍ وهي تنيكه بكيرنْج، فرُفعت إلى الوالي فأوجعها ضرباً وطاف بها على جمل، فنظر إليها رجلٌ يعرفها فقال: ما هذا يا سلامة؟ فقالت: بالله اسكُتْ، ما في الدُّنيا أظلمُ من الرجال، أنتم تنيكونا الدَّهر كلَّه فلمَّا نكناكم مرَّة واحدة قتلتمونا. ( الرسائل الأدبية - الجاحظ)