"Matilda"
Открыть в Telegram
1 788
Подписчики
Нет данных24 часа
-67 дней
Нет данных30 дней
Архив постов
1 788
”لم أتعلم من حياتي سوى أنّ أكتبها هكذا
ح ي ا ة
واضحٌ أنّها ممزقة
ومازلتُ أنتظر امرأة تخيطها.”
1 788
Repost from N/a
١٥ فبراير ٢٠١٩
خرجنا من بيوتنا بأفئدةٍ مُثقلة؛
نحتفظُ بصورٍ ثابتة
لأولِ كدماتٍ
لوَّنها الأبُ على جلودنا
بقدميهِ..
وخرابهِ شاملًا كل ركنٍ في الشقة
بشبابيكها الموصدة
وسكونها الذي يلف أصابعَهُ
حول أعناقنا بتأنٍّ
ولليأسِ القاطنِ
بين ثنياتِ وجهِ أُمٍّ
كانت منذ لحظتها الأولى
وحتى أسبوعٍ يسبق موتَها
مؤمنةً بالله
أزاحوا البياضَ عنها
ورأيناها لأولِ مرةٍ
خاليةً من الهمِّ؛
فلم نلُمها
وحضرنا مدفنها
جاثيين على رُكَبنا
نُنكر اليُتم،
ولا نُصدِّق
بأنهم كوَّموا جُثتها العزيزة،
المحطمة
في هذهِ الحفرة
أننا ودَّعنا للتوِّ أمِّنا
مخزنُ حناننا
والقلب الوحيد الذي أحبَّنا
عندما احتجنا حُبًا
وسنصحو غدًا
نبحث عنها ولا نجدها
مُتربعةً على الأرضِ
مثلما عهدناها..
كلما رأتنا جفَّفَّت وجهها
وتبسَّمت
وبضآلتها الرحبة
تفتحُ ذراعيها
آخذةً كلُّ شيءٍ فينا
إلى حضنها..
مسَّدت أختنا الكبرى
رؤوسَنا ثُمَّ قالت:
الآنَ نحنُ ثلاثُ أُمهات
كلُّ واحدةٍ مِنَّا لها أُمَّيْنِ
بدلًا من واحدة..
وحاولت بمشقَّةٍ
أن تُدرِّبَ نفسها
وتُدرِّبَنا
بينما لم يصلنا من الأمومةِ
إلا عويلُ استغاثاتها
من تحتِ عتباتِ الأبوابِ
كلما جثَم الرجلُ
بجسدهِ الممسوسِ
فوقها
أطفالٌ عُجَّزٌ كُنا
وغير آمنينَ..
اعتدنا النومَ
والوَحشُ مُتربِّصٌ بنا
في الغرفةِ المُجاورة.
لذا بإمكاننا أن نشرح؛
كيف لبطوننا
أن ترتعد من الخوفِ
بصمتٍ تامٍّ،
ودموعنا تتحجَّر في مُقلتينا...
وكيفَ نتكوَّر
على ضلوعنا اللينة
في آخر كلِّ يومٍ
نُرتِّلُ الآيات للسماواتِ
طالبينَ المُساعدة
بخشونةٍ جارحةٍ؛
عرَّفتنا الأبوَّةُ على نفسِها
فجحدناها
بالخشونةِ نفسها
وهجرنا أسِرَّتنا عند الفجر
مُخلِّفين وراءنا
فِكرةَ الصوابِ والخطأ
وحزمنا مع الحقائبِ؛
ألسِنتنا.. فلم ننبَس
ولوَّحنا لطفولتنا بأيادٍ وَجِلة
لأنَّ الحَبْس الذي كَبُرنا في كنفِه
هرَّبَنا فجأةً
إلى طريقٍ مجهولة
ومشينا نحوَ النجاة
متوكِّئين على تجاربنا القليلة
ننظرُ بجُبنٍ
في الأعينِ التي تتفحَّصنا
جيئةً وذهابًا...
حتى آوتنا الحياة
وعرَّفتنا كيفَ يكون العَيْشُ مُمكنًا
وعندما غنَّى الآخرون
غنَّينا معهم بنبرةٍ مسموعةٍ
دونَ أن توخزنا ضمائرنا..
تنفَّسنا الحُريةَ
شهيقًا
زفيرًا
ومسكنا خيوط أحلامنا
وعلى الرغم من أننا
قد عبَرنا المحيط
وأصبح بيننا وبينَ الطفولةِ
آلافُ الأميال
كُنا إذا نظرنا فوقنا
خُيِّلَ إلينا أن ذكرياتًا قاتمةً
تنتشر على امتدادِ أبصارنا
وشحيجُ الغربان
حاضرٌ من كلِّ صوبٍ
ليبقى يُذكِّرنا
بمُسنٍّ قضى نحبَهُ وحدَهُ
على أريكةٍ رثة
مُنتهٍ..
بلا رابطةٍ تعترفُ به
ولا أفواهٍ؛
لترثيه
على الرغمِ من أننا
بكلِّ خطوةٍ خطوناها
كنا نردمُ بأقدامنا
على الماضي...
للماضي شبَحٌ
لا يكفُّ عن الملاحقة
1 788
"غريبَينْ كنَّا، متعانقَينْ ها هنا -في قلب الذُّعرِ- غريبَينْ، لا بالنِّسبة إلى بعضنا البعض فحسب، بل كلٌّ بالنِّسبة إلى نفسِه، في ذلك الجسد الذي كان الآخرُ يضمُّه."
1 788
«حتّى وأنتِ بعيدة
في الوقتِ الذي لا أكون منظرًا طبيعيًّا
أمام
نظرتكِ
أهتمّ بنفسي
كشخصٍ سيندمُ إذا لم تتلاءم حياتُه مع فكرتكِ عنها»
1 788
"لكنه مجرد تعب،
تعبٌ كمثل أن تنتبه فجأة وتجد أنك في المكان الخطأ،
في اليوم الخطأ،
وتجد أنك نفسك الشخص الخطأ.
ومع ذلك تتظاهر بأن ماوجدته في هذه الأخطاء كلها، هو الصواب الذي أتاح لك أن تحيى إلى الآن."
1 788
Repost from N/a
يختفي الآباءُ
مُضحِّينَ بأُبوَّتهم
ليمنحنَ لبناتهنَّ
ظهورًا رخوةً بما يكفي
لجعلهنَّ يكتبنَ الشعر،
يبحثنَ عن المحبَّةِ
بين الأوجار،
ويخسرنَ البراءة.
تختفي الأُمهاتُ
مُضحِّياتٌ بأمومتهنَّ
لتمنحنَ لبناتهنَّ
أنوثةً هشةً بما يكفي
لجعلهنَّ يكتُبنَ الشعر،
يبحثنَ عن الدِّفءِ
بين الجحور،
ويكتسبنَ الجراءة
سنواتٌ طويلة
أحاول فيها أن أفرد جناحيَّ
لأتمكّنَ من التحليقِ
إلى سماءٍ عالية
لا تصلُ إليها
أصواتُ البيت؛
سُخْط الشيوخ،
شِجارُ الأزواج،
وبُكاء الصِّغار تحتَ الأغطية…
سماءٍ رحيبة
أستنشِقُ فيها
هواءً جديدًا
لا تُلوِّثهُ الإهانة
ولا الخوف!
من بلدةٍ إلى بلدة
جررتُ جسدي
وأجبرتَهُ على البدءِ مُجددًا
كأننا لم ننتهِ من قبل
كأنَّ حياتنا رحلة
يملؤها السرور
كأننا وُلدنا في بيتٍ عاديّ
لهُ أمٌّ تحكي الحواديت لأطفالها،
تُقبِّل أجبنتهم بعد النوم،
تصنعُ الكعكات كلَّ نهار،
وأبٌ مشغولٌ بحمايتهِم…
كأنَّ الكَونَ
مِعطفٌ واسع
يحمي أبناؤَهُ
حتى ولو يتامى
كأنَّ الزَّمن
لم يحكم عليَّ
مِنْ قَبلِ ولادَتي،
ثُمَّ لفَظَني..
ومِثلَ نعَامَةٍ مذعورٍة
تركُضُ في أنحاءٍ
مُتفرقة؛
هكذا كَبُرت.
1 788
Repost from N/a
مُنتهَكة
وبإرادتي
أسمحُ لفمِ رجلٍ
باقتحامِ كلِّ إنشٍ
من “جسدي”
أتفوَّهُ بالأكاذيب
أقولُ نعم
أبكي
وأمام المرآةِ
أغسلُ خطايايَ
الكبيرة
التي لن يرضى عنها أبي
ولا الله
كنتُ طِفلة
عندما أدخلوا الرعبَ
إلى حياتي…
كَبرتُ
وطردتهما
أو أسعى
لأنَّ الأصواتَ في دماغي
لا تتوقَّف
أحيانًا أُحاولُ
أن أُميَّزَ من بينِها صوتي
ولا أستطيع!
أعتذرُ لنفسي
في الدقيقةِ
مائة مرة
أزحفُ إلى السرير..
أودُّ لو أبقى
في وِحدتي
وحُزني
وألَّا يُقاطعني أحد
الخوفُ
هديةٌ قديمة
عِشتُ معه
وألفتُه
أُطمئُنهُ بينَ فينةٍ وأُخرى
أو نرتجفُ معًا
طالما بإمكاننا التشارُك
فالوضع العام
آمن
أُربِّتُ على كتفي
وأقولُ لي
سأحميكِ
وأنا لستُ واثقةً
بأنَّ ذلك بإمكاني
لكن على الأقلِّ
توجدُ يدٍ تُربِّت
ويوجَد كَتِف
ويحتاجُ إلى التربيت
..
مُنتهكة
أتفوَّهُ بالأكاذيبِ
أقولُ نعم
أغسلُ خطاياي
أحيانًا أُحاول
أعتذرُ لنفسي
أقولُ لها
سأحميكِ
1 788
"أعتقد أنني خلال العشرين سنة الأخيرة دافعت عن نفسي ضدّ العواطف، دون أن أفكر بأن كل واحدة من تلك الدفاعات كانت تعني بترًا ما.."
1 788
"أنزوي في البيت
مثل عائلةٍ بلا أبٍ، بلا أمٍّ، بلا إخوة كبار، بلا شقيقات رحيمات.
مُجرّد أنا، وأخطائي التي تكبرني سنًا."
1 788
"حزنُ أشياء لا أعرفها
مزروعٌ في داخلي: موتٌ آخر
أبدًا أحسُّهُ يُثقل قلبي
بالعشبِ، والمرج."
1 788
"مثل ضوءيْن صغيرين يُسافران معاً في ظلمةٍ شاسعة، ويقتربان بعضهما مِن بعض في الطريق على نحوٍ غيرِ ملحوظ."
