ru
Feedback
الأرض المسطحة

الأرض المسطحة

Открыть в Telegram

قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .

Больше
1 807
Подписчики
Нет данных24 часа
+17 дней
+230 день
Архив постов
عندما نجد في القرآن : "مغرب الشمس" ، و "مطلع الشمس" ، و "عرض الأرض" ، و "يأجوج و مأجوج" ، نعلم أن الأرض لا يمكن على الإطلاق أن تكون كرة ، و لا يمكن على الإطلاق أن تدور . و لكن المكورين كغيرهم من أهل الضلال ، يقومون يمارسون الإفك بتحريف معنى كلام الله و الاحتيال عليه و يتخذون آيات الله هزواً لكي يسلم لهم ضلالهم . و في كل من يسلك ذلك المسلك مع آيات الله قال تعالى فيه : { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (9) مِّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10) هَٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ } .

دائرة الشيطان واحدة . و اللوم على العلماء المتأخرين الذي انخدعوا و اطلت عليهم بدعة "التصوّف" في البداية و راحوا يمدحون بعض ال
دائرة الشيطان واحدة . و اللوم على العلماء المتأخرين الذي انخدعوا و اطلت عليهم بدعة "التصوّف" في البداية و راحوا يمدحون بعض المتصوفين و يزكّون طريقتهم المخالفة لعمل الرسول - صلى الله عليه و سلم - و عمل أصحابه . و لم يدركوا أن تلك كانت خطوة من خطوات الشيطان و حزبه . #الصوفية ، #الباطنية ، #الغنوصة ،#ثيوصوفيا

قال صلى الله عليه و سلم : (( إذا تبايعتُم بالعينةِ وأخذتم أذنابَ البقرِ ، و رضيتُم بالزَّرعِ و ترَكتمُ الجِهادَ سلَّطَ اللَّهُ عليْكم ذلاًّ لاَ ينزعُهُ حتَّى ترجعوا إلى دينِكُم )) ، رواه أبو داود . فحب الدنيا و كراهية الجهاد و استحلال ما حرّمه الله سبب الذُّل الذي يعيشه المسلمون . حتى لو قاتلوا و حاربوا فسيجعل الله الهزيمة عليهم طالما هم مقيمون على معصية الله و عدم انكارها و التصدي لها . و كلام رسول الله - صلى الله عليه و سلم - هذا لا يخص الحكام ، بل يخص الجميع ، و المحكومين قبل الحكام . فلا يرمي المحكومين خزيهم و عارهم على الحكام فقط ، فالجميع مدانون .

المكورون الذين قلّدوا آباءهم أو علماءهم في القول بكروية الأرض و تمادوا في تكذيب آيات الله الصريحة حتى بلغ بهم الطغيان إلى الكذب على الله جلّ جلاله و الزعم بأن الله أخبرهم بكروية الأرض في القرآن هم مثل الذين كذبوا على الله و أخبرنا الله عنهم في قوله تعالى : { وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ } .

كلما استمر المسلمون في الابتعاد عن دين الله و تكذيب آياته فسوف يستمر ذلّهم و هوانهم و تسلّط الأعداء عليهم من كل جانب . فلو رجعنا إلى الأصل سنجد أن العرب في الجاهلية كانوا أذلاء و محتقرين بين الأمم الأخرى كالفرس و الروم و مملكة الحبشة و غيرها . و لم يحصل للعرب عزّة و مكانة عالية خضعت لها كل الأمم إلا بعد مجيء الإسلام . فعزة العربي لم يعرفها إلا بالإسلام . فكيف تكون له عزّة و نصر هو قد ضيّع الإسلام الصحيح و لم يطبّقه في نفسه و في أهله و في مجتمعه ، بل و يستبيح المحرمات و يُكذّب بآيات الله الصريحة ؟!!! فالمؤمن الذي يفقه الدين الحق و يفهم سنن النصر و أسبابه سيدرك أن الأمر يرجع إلى ما هو لاهٍ عنه و غافل من استباحة محرمات و تكذيب آيات .

الماسونية نادي كبير يضم كثير من المنافقين و الأخباث الذين باعوا أنفسهم للشيطان و يخدمونه كجنود ميدانيين و سلاح مهندسين يهندسون الطريق لصعود و علوّ الصهيونية و بناء الهيكل و استقبال الطاغوت الأكبر . و من ذلك أدلجة عقول الناس بمفاهيم و أفكار تسير في الاتجاه الذي يريده الشيطان . و من أعظم وسائل الأدلجة و برمجة العقول وسيلة السينما . و غالباً ما يدسّون ختم الصهيونية في أحد مشاهد أفلامهم كتوثيق و شهادة يراها سادتهم الذين يحكمونهم لكي يرضوا عنهم . #الماسونية ، #المتنورين ، #السينما

و شهد شاهد من أهلها : جون ستوكويل عميل سابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية ( CIA ) يقول : "لقد ضخّينا عشرات القصص عن الوحشية الكوبية و المغتصبين الكوبيين ... و لم نعرف عمل وحشي واحد ارتكبه الكوبيون . لقد كانت دعاية كاذبة محضة لخلق وهم بأن الشيوعيين يأكلون الأطفال للإفطار" . فهذا هو نهج المخابرات الصهيونية العالمية . فهم بعدما انتهوا من الشيوعية طبقوا نفس النهج من الخداع و التضليل ضد أهل التوحيد و يسمونهم بـ "الوهابية" أو "السلفية" ، و يتهمونهم بالإرهاب . و قد مهّدوا لتلك الحملة بصنع تنظيم "القاعدة" ثم أسقطوا فكر "القاعدة" المارق على أهل التوحيد زوراً ، بل و نفذوا عمليات 11/9 و ألصقوها بالقاعدة التي ألصقوها بالسعودية لأن السعودية أكبر معقل لأهل التوحيد . و بعدها أدخلوا الفرق الضالة و الشركية المنتسبة للإسلام في حملتهم المركّزة ضد أهل التوحيد . و كانت تلك فرصة ذهبية لتلك الفرق الضالة من أجل تصفية حساباتها مع أهل التوحيد . و هكذا ، عن طريق المكر و البروباغندا نجحوا في استخفاف كثير من الجهال حتى صاروا يُعادون أهل التوحيد و يكررون اتهامهم بالتهم الباطلة كالإرهاب . و حسبنا الله و نعم الوكيل .

في زمن الحكم الجبري من أمة الإسلام يصل الظلم و الطغيان و النفاق إلى أعلى درجاته ، من أكثر الحكام و المحكومين أيضاً ، و تمتلئ الأرض جوراً و ظلما . فذلك عليه عدة أحاديث . و لن يزول و لن ينتهي ذلك الظلم و الجور إلا على يد المهدي . فذلك مكتوب و مقضي بأمر الله . و لذلك كثير من أهل الزيغ و الزندقة استغلّوا خبر المهدي و كلٌ منهم زعم أنه هو المهدي أو أحد من يواليهم ، و يريدون بذلك استخفاف الجهال و الرعاع لتحقيق غاياتٍ دنيئة . و لكن المهدي الحقيقي له علامات تدل عليه ، و أكبرها جيش الخسف . و أما قبل ذلك فقد جاءت نصوص الشرع المتواترة معنوياً بالثبات و التواصي بالحق و الصبر ، و عدم الانجرار وراء دعاة على أبواب جهنم و لا وراء فرقهم التي يدعون لها ، و إنما البقاء مع عامة المسلمين و إمامهم - حتى لو كان جائر و يجلد الظهر و يأخذ المال - ، و إن لم يكن للمسلمين إمام فيجب اعتزال فرق الضلال التي لها دعاة على أبواب جهنم ، و لو أن يموت المسلم و هو عاضّاً على أصل شجرة من الجوع و العطش . لا أن ينجرّ وراء فرق و أحزاب و تنظيمات ضالة و زائغة و يسعى إلى إشعال الفتن و تمزيق الأمّة . فذلك هو منهج الدين الصحيح الذي دلّت عليه الأدلة الصريحة و الصحيحة من القرآن و السنّة و أقوال الصحابة و أعمالهم .

قديماً كان كثير من السلف الصالح يحكمون على المسلم بالفسق و لا يقبلون شهادته لمجرد أن يروه يحلق لحيته . و أما اليوم فكثير من المشايخ يرون بعض المسلمين يفعلون "السبعة و ذمتها" و مع ذلك يعتبرونهم من الصالحين العدول و يقبلون شهادتهم .

من مكر شياطين "النظام العالمي" أنهم في تاريخ المسلمين يمجدّون صلاح الدين الأيوبي ، و لم يقولوا ربع ما قالوه عنه في رسول الإسلام محمد - صلى الله عليه و سلم - . و ذلك المكر يُراد به جذب المسلمين و اغرائهم إلى دين الصوفية و الأشعرية و الابتعاد عن دين التوحيد و السنّة . لأن صلاح الدين الأيوبي كان صوفياً أشعرياً . فشياطين "النظام العالمي" لعبوا على وتر القومية و استخفّوا كثيراً من العرب و المسلمين حتى صار أكثر العرب و المسلمين - بمن فيهم أكثر علماء الدين المتأخرين و المعاصرين - يمجدون صلاح الدين الأيوبي و يعتبرونه قدوة و مضرب مثل . و إلا فصلاح الدين الأيوبي عدا قتاله للصليبيين فهو قد قاتل المسلمين و قتل منهم خلق كثير من أجل الحكم و السلطة ، و عقيدته منحرفة و ليست على عقيدة التوحيد و السنّة الصحيحة ، و كان طبيبه الخاص عدو الله و عدو الإسلام موسى بن ميمون اليهودي الخبيث . فليس كل من قاتل الكفار من المسلمين هو بالضرورة على إسلامٍ صحيح . و فضل الجهاد عظيم و قد يغفر الله به حتى كبائر الذنوب ، و لكن ليس الانحراف في العقيدة أو استحلال الشرك . فإن كان هناك من المسلمين من جاهد تحت قيادة رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و مع ذلك ذاق النار بسبب سرقته من الغنائم ، فكيف بمن وقع فيما هو أكبر من ذلك كإنكار علوّ الله الحقيقي بذاته فوق العرش أو إنكار صفات الله و أفعاله التي تثبتها آيات القرآن و أحاديث السنّة الصحيحة أو من كان يتبرك بالقبور و يدعوا الأموات مع الله أو من دونه ؟!!! فالمؤمن الذي يفقه دين الله و يتفطن لمكر الشياطين لا يغرّه و لا يستخفّه مكرهم .

كل من تدبر أسلوب القرآن في الكلام سيجد أنه لا يغفل أدق تفاصيل الحق ، و لا يمكن أن نجد فيه شيء من الباطل أو حتى يقترب إليه و لو بالمجاز . و عليه فلا يمكن على الإطلاق أن يضيف الله الحركة إلى الشمس لو كانت الأرض هي التي تدور و تتحرك ، و قد قال الله تعالى : { وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ...} الآية . فحركة الطلوع و التزاور أضافها الله للشمس ، لا للأرض . و صدق الله و كذب الزنادقة و المنافقون الذين أضافوا الحركة للأرض محادةً لكلام الله و صدّاً للناس عنه .

يأتينا بعض المنافقين و الفساق و يتشدّق علينا بنحو : "الحرب قائمة في فلسطين و أنتم تضيعون وقتكم في الأرض المسطحة ؟!" . مع أننا نرى كثيراً من المواقع أو حتى القنوات الرسمية التلفزيونية - مثل "قناة فلسطين" - تتحدث في مواضيع أخرى ، بل و بعضها من المحرمات - كالتمثيل و الفن - . فالمنافقون و الفساق يتركون كل خلق الله و يأتون ينبحون و ينهقون عندنا ، مع أننا لا نضيع وقتنا ، بل نستغله في الدعوة و الجهاد للتصدي للإفك الذي تُكذّب به آيات الله و تمتهن و تتخذ هزواً من المكورين الذين يتلاعبون بمعانيها و يُحرّفونها لكي تكون تابعة و مؤيدة لخرافة "كروية الأرض" أو دورانها . فقاتل الله أولئك المنافقون و الفساق .

أنا عندما أؤمن أن تسطح الأرض بكاملها من الإيمان و العقيدة فأنا عندي الدليل الدامغ الذي لا يستطيع أن يقف أمامه بحق أكبر عالم دين . فأنا معي آيات صريحة و محكمة و متعدّدة من القرآن ، و كلها في سياقات تدل دلالة قطعية على أن الأرض بكاملها مسطحة و بساط و فراش ، و ليست تلك الآيات متعلّقة فقط بما يراه الناظر كما يكذب و يلبّس المكورون لإطفاء نور الله . فأنا في دفاعي عن تسطح الأرض إنما هو في حقيقته دفاع عن آيات الله تعالى الواضحة و المحكمة من القرآن الكريم . و لكن إنكار المكورين لتلك الآيات إنما لأنهم مكورون و يريدون انتصار "كروية الأرض" فقط ، أو لأن علماءهم الذين يحبونهم قد تورطوا و وقعوا في القول بكروية الأرض و لا يريد المدافعون عنهم أن تهتز صورة علمائهم ، و لذلك كذبوا آيات القرآن و أخرجوا مسألة شكل الأرض من القرآن أو من الدين و العقيدة ، فهم حرّفوا الدين و كذّبوا القرآن حفاظاً على صورة علمائهم الضالين في هذه المسألة . و إلا بعيداً عن كلام أولئك الضالين و الأفّاكين فالحق ساطع و واضح في كلمات الله و آياته البيّنات في إثبات تسطح الأرض بكاملها و ثباتها . و لو جمعنا كل العلماء المكورين هم بأنفسهم - لا كلامهم - فإنهم لا يسوون مع كلام الله و آياته شيء . فسحقاً لكل من امتهن كتاب الله و آياته و اتخذها هزواً بتحريف معانيها لكي يسلم له رجس الشيطان "كروية الأرض" أو لكي تسلم له صورة علمائه الضالين في قولهم بكروية الأرض أو دورانها .

كما أن الرافضي يستدل بكلام علمائه و يحكم على المخالفين لعقيدته بالضلال ، و كما أن الخارجي و الإباضي يستدل بكلام علمائه و يحكم على المخالفين لعقيدته بالضلال ، و كما أن الصوفي و الأشعري يستدل بكلام علمائه و يحكم على المخالفين لعقيدته بالضلال ، فكذلك المكوّر يستدل بكلام علمائه و يحكم على المخالفين لعقيدته بالضلال . و الحقيقة أن أولئك كلهم ضالون فيما خالفوا فيه القرآن و السنّة ، و لا قيمة لكلام علمائهم ، لأنهم هم أصلاً قادة ذلك الضلال .

الأصل أن العالم و العابد في الإسلام من أهل الصلاح و الخير . و لكن ذلك الأصل ليس مطلق . بل قد يكون العالم أو العابد المدّعي الإسلام هو عدو لله ، شعر أم لم يشعر . و ذلك الصنف هو أخطر عدو يهدّد المسلمين من داخل الإسلام . و لذلك حذّر منهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، فقال عن الأئمة - و الإمامة في الدين ترجع إلى العلماء - : (( إنَّما أخافُ علَى أمَّتي الأئمَّةَ المضلِّينَ )) ، رواه مسلم . و حذّر من العبّاد المُضلّين فقال : (( سَيَخْرُجُ قَوْمٌ في آخِرِ الزَّمانِ، أحْداثُ الأسْنانِ، سُفَهاءُ الأحْلامِ، يقولونَ مِن خَيْرِ قَوْلِ البَرِيَّةِ، لا يُجاوِزُ إيمانُهُمْ حَناجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فأيْنَما لَقِيتُمُوهُمْ فاقْتُلُوهُمْ، فإنَّ في قَتْلِهِمْ أجْرًا لِمَن قَتَلَهُمْ يَومَ القِيامَةِ )) ، رواه البخاري . و في حديثٍ آخر قال عنهم : (( يَخْرُجُ في هذِه الأُمَّةِ -ولَمْ يَقُلْ: مِنْها- قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاتَكُمْ مع صَلاتِهِمْ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لا يُجاوِزُ حُلُوقَهُمْ -أوْ: حَناجِرَهُمْ- يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ )) ، رواه البخاري . فعندما تسمع من يُعظّم و يُفخّم العلماء أو العُبّاد بطريقةٍ توحي إلى قدسيتهم أو عصمتهم فاعلم أنما هو كالذي يقعقع لك بالشنان و يريد - غالباً - بذلك التفخيم و التعظيم أن يمهّد لبدعة أو قول باطل صدر من ذلك العابد أو العالم . فلا تغتر إذا قيل لك : "عابد" أو "عالم" ، و لكن انظر إلى منهجه و معتقده و قسه على بيّنات القرآن و السنّة ، و سيتضح لك حاله - بإذن الله - إن كان من أهل الهُدى أو من أهل الضلال أو من المغضوب عليهم .

البعض يظن أنني عندما أحذّر من العلماء المتأخرين و المعاصرين بأنني أدعو إلى إسقاط مكانة علماء التوحيد و السنّة ، و معاذ الله أن أقصد ذلك . و لكن التحذير من علماء العصور المتأخرة جاء من رسول الله - صلى الله عليه و سلم - لأنهم ليسوا كلهم على منهاج النبوّة و السنّة الصحيحة ، بل أكثرهم يهتدون بغير هدي النبي و يستنّون بغير بسنته ، و إن ادّعوا بأفواههم أنهم على هدي النبي و سنته . فعندما أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - بأن خير القرون قرنه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم و توقف ، فإن دلالة المفهوم تدل على أن الذين سيأتون بعد ذلك سيكون شرّهم أكثر من خيرهم ، و لكن لا يعني انعدام الخير في الأمة بالإطلاق . و إلا فالتحذير من العلماء المتأخرين و المعاصرين جاء في عدة أحاديث ، و لعل من أشهرها ما جاء في صحيح البخاري من حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - و فيه قال للرسول - صلى الله عليه و سلم - : (( إنَّا كُنَّا في جَاهِلِيَّةٍ و شَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بهذا الخَيْرِ ، فَهلْ بَعْدَ هذا الخَيْرِ مِن شَرٍّ ؟ قالَ - أي الرسول صلى الله عليه و سلم - : نَعَمْ ، قُلتُ : و هلْ بَعْدَ ذلكَ الشَّرِّ مِن خَيْرٍ ؟ قالَ : نَعَمْ ، و فيهِ دَخَنٌ ، قُلتُ : و ما دَخَنُهُ ؟ قالَ : قَوْمٌ يَهْدُونَ بغيرِ هَدْيِي ، تَعْرِفُ منهمْ و تُنْكِرُ ، قُلتُ : فَهلْ بَعْدَ ذلكَ الخَيْرِ مِن شَرٍّ ؟ قالَ : نَعَمْ ، دُعَاةٌ إلى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَن أَجَابَهُمْ إلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا ، قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، صِفْهُمْ لَنَا ؟ فَقالَ : هُمْ مِن جِلْدَتِنَا ، و يَتَكَلَّمُونَ بأَلْسِنَتِنَا ، قُلتُ : فَما تَأْمُرُنِي إنْ أَدْرَكَنِي ذلكَ ؟ قالَ : تَلْزَمُ جَمَاعَةَ المُسْلِمِينَ و إمَامَهُمْ ، قُلتُ : فإنْ لَمْ يَكُنْ لهمْ جَمَاعَةٌ و لَا إمَامٌ ؟ قالَ : فَاعْتَزِلْ تِلكَ الفِرَقَ كُلَّهَا ، و لو أَنْ تَعَضَّ بأَصْلِ شَجَرَةٍ ، حتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتُ و أَنْتَ علَى ذلكَ )) .

قبول تأويل ظاهر القرآن بناءً على التصورات العقلية أو العلوم الكونية و الطبيعية يعني سقوط حجية القرآن .

بعض أهل العلم المتأخرين و المعاصرين يهوّنون القول بكروية الأرض و لا يعتبرونه من التكذيب لآيات الله ، بل و بعضهم يخرجه من الدين و يعتبره من أمور الدنيا ، مع أن خبر تسطح الأرض و بسطها بكاملها قد جاء في عدة آيات واضحات من القرآن ، لا آية واحدة . و نفس أهل العلم أولئك يُكفّرون من أنكر عذاب القمر أو نزول عيسى - عليه السلام - أو طلوع الشمس من مغربها ، مع أن كل هذه الأخبار لم تأت صريحة في القرآن مثل خبر تسطح الأرض بكاملها ، و إنما أتت في صحيح السنّة . فعندما أرى الإزدواجية و التخبط الذي بذلك الشكل من بعض أهل العلم المتأخرين و المعاصرين أعلم أنهم ممن حذّرنا منهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، و هم أهل الدخن الذين يخلطون الحق بالباطل . و إلا فكيف يهوّنون من تكذيب خبراً جاء صريحاً و محكماً و في عدة آيات مترادفة في المعنى تثبت أن الأرض بكاملها و من أقصاها إلى أقصاها بساط ممدود و مسطح ، و في نفس الوقت يشنعون و يكفّرون من كذّب أخباراً لم تأت صريحة في القرآن ، و إنما جاءت في السنّة ؟!! فهل السنّة صريح السنّة مُقدّم على صريح القرآن عندهم ؟!!!

لشياطين الإنس أساليب خبيثة في إغواء الناس و استدراجهم للوقوع في الفاحشة . و من تلك الأساليب أنهم - مثلاً - ينشرون دعاية لمعجون أسنان أو لدواء أو غيره ، و لكنهم يجعلون امرأة فتانة - و ربما تظهر مفاتنها - هي من تقوم بتقديم الدعاية . و أساليبهم أيضاً أنهم يستغلون الاتجاه العام للناس و ما يميلون إليه و يجارونهم فيه و يشجعونهم و كأنهم معهم ، حتى إذا كسبوا ثقتهم سحبوهم إلى منكر يقدمونه للناس بأنه حق . و من الأمثلة على ذلك هو عندما يأتي أشخاص لهم شهرة أو أتباع و يدافعون عن تسطح الأرض بشكلٍ قوي ، حتى إذا كسبوا ثقة المسطحين و أصبح لهم شعبية بينهم سحبوهم إلى عقائدهم المنحرفة أو إلى شهواتهم المنكرة أو إلى شتم علماء الدين أو حتى تكفيرهم . فهذه بعض الأساليب الخبيثة و القذرة التي يستعملها الشياطين من البشر لتحقيق غاياتهم و نشر الضلال و الفسق .

من عقيدة أهل السنّة و الجماعة المجمع عليها هو أن الله تعالى عالٍ على خلقه و فوق العرش على الحقيقة بذاته . و قد كفّر كل علماء
من عقيدة أهل السنّة و الجماعة المجمع عليها هو أن الله تعالى عالٍ على خلقه و فوق العرش على الحقيقة بذاته . و قد كفّر كل علماء السنّة الكبار كل من نفى علوّ الله الحقيقي بذاته و فوقيته على العرش . كما كفّروا كل من زعم أننا حالّون في داخل الله . و نموذج الشيطان للأرض هو النموذج الكروي ، الذي لا مخرج معه إلا أن يقول المكوّر : "نحن في داخل الله و في جوفه" - و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - ، فذلك كفر . أو أن ينفي المكوّر علوّ الله الحقيقي بذاته على خلقه ، و يزعم أن الله في "لا مكان" ، و ذلك كفر - و العياذ بالله - ، لأنه تكذيب لمحكمات الكتاب و متواتر السنّة و الأثر . فلا مخرج للمسلم إلا فقط أن يُقرّ و يعترف بما أخبرنا الله به صريحاً و محكماً في القرآن الكريم بأن الأرض كلها مسطحة و بساط . فبذلك الشكل تكون جهة العلوّ واحدة و مشتركة لكل الناس و يكون علو الله الحقيقي بذاته و فوق عرشه حقيقي و لا ريب فيه .