حيدر علي البغدادي
Открыть в Telegram
إلهي فاجعلنا من الذين ترسخت أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم😍 وأخذت لوعة محبتك بمجامع قلوبهم❤️ فهم إلى أوكار الأفكار يأوون☺️ وفي رياض القرب والمكاشفة يرتعون🤲 ومن حياض المحبة بكأس الملاطفة يكرعون🥰 وشرائع المصافاة يردون🌹 قد كشف الغطاء عن أبصارهم 🦋
Больше1 131
Подписчики
-224 часа
-37 дней
-530 день
Архив постов
1 131
"لا صوّت الناعيّ بفقدك أنه يومٌ على آل الرسول عظيّـمُ "
إنا لله وإنا إليه راجعون
ورد عن ال العصمة عليهم السلام
إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لايسدها شيء.
انتقل من عالم الفناء الى عالم البقاء صاحب الولاء الكبير لمعدن العصمه والطهارة سماحة المرجع الديني الشيخ اسحاق الفياض قدس سره، نسأل الله للفقيد الرحمة وأن يحشره مع محمد وآله الطاهرين.
حيدر علي البغدادي
1 131
يبحث الناس في العيد عن الفرح والزينة والاجتماع، لكن أهل البيت عليهم السلام أرادوا أن يعلّموا الإنسان معنى أعمق للعيد، معنى لا ينتهي بانتهاء اليوم.
فقد روي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال:
"اليوم لنا عيد، وغدا لنا عيد، وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد".
مستدرك الوسائل ج6 ص154
فالعيد الحقيقي ليس مجرد ثياب جديدة أو مظاهر فرح عابرة، بل أن يعيش الإنسان يومًا لا يعصي الله فيه، يومًا يكون قلبه فيه قريبًا من الطاعة والنقاء.
ولهذا وصف القرآن العيد بأنه آية ورحمة حين قال عيسى ابن مريم عليه السلام:
﴿اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا وآية منك﴾.
فالعيد في منطق السماء مرتبط بالقرب من الله والهداية والرحمة، لا بالمظاهر وحدها.
ومهما تعددت أعياد الدنيا، يبقى أعظم عيد تنتظره قلوب المؤمنين هو يوم ظهور مولانا الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف، اليوم الذي تمتلئ فيه الأرض عدلًا بعد أن مُلئت ظلمًا، وتُرفع فيه راية الحق، وتقرّ فيه عيون المؤمنين.
فكل يوم نبتعد فيه عن المعصية هو عيد، وكل خطوة تقربنا من صاحب الزمان عليه السلام هي فرحة، أما العيد الأكبر فسيكون يوم ظهوره المبارك.
وكل عام وأنتم ثابتون على ولاية أهل البيت عليهم السلام، ومن أنصار الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف.
حيدر علي البغدادي
1 131
مهزلة من مهازل الناصبي ابن تيميه !
عندما يذكر ابن تيمية الامام الجواد يثني عليه ثم يذكر مناظرته مع يحيى بن أكثم ويعلق بقوله (ويحيى بن أكثم كان أفقه وأعلم وأفضل من أن يطلب تعجيز شخص بأن يسأله عن محرم قتل صيدا.)
«منهاج السنّة صفحة ٢٤٦ »
بل ويشير على ان يحيى اعلم وافقه من الامام الجواد وهذا من نصبه لعنه الله فانه يعلم جيدا بل ونقل هو وباقي علماء السنه ان يحيى بن أكثم مشهور بلواط
بنقل صاحب تاريخ مدينة دمشق ج64
ص81 : مازح المأمون يحيى بن اكثم فمر غلام امرد فقال يا يحيى واومأ الى الغلام ما يقول في محرم اصطاد ظبيا يا امير المؤمنين ان هذا لا يحسن بامام مثلك مع فقيه مثلي قال فمن القائل قاض يرى الحد في الزنا ولا يرى على من يلوط بأس فقال من عليه لعنة الله...
وقال المأمون ليحى بن اكثم وهو يعرض به :
قاض يرى الحد في الزناء ولا يرى على من يلوط من بأس
وفي صفحه 83 : عن فضلك ابن العباس الرازي قال مضيت انا وداوود الاصبهاني الى يحيى بن اكثم ومعنا عشرة مسائل فدخلنا الى داره فاذا هو في الحمام فانتظرناه حتى خرج فالقى داوود عليه خمس مسائل فاجاب فيها احسن جواب فلما كان في المسألة السادسة دخل عليه غلام حسن الوجه فلما رااه اضطرب في المسألة فلم يقدر يجيء ولا يذهب فقال لي داوود قم فان الرجل قد اختلط.
ويحيى بن أكثم قاضي البصرة إذ كان معروفاً بكثرة لواطه ، حتى ضجّ الناس به ، ورفعوا أمره إلى الخليفة المأمون " قال أهل الأخبار إن القاضي يحيي بن أكثم كان مشتهراً بحب الغلمان ، وأن أهل البصرة رفعوا بأمره إلى المأمون قبل اتصاله به وقالوا فيه : إنه قد أفسد أولادهم وظهرت منه الفواحش فاستعظمها المأمون وعزله عنهم " . وقد قيل في ذلك شعر ، يصف ما آل إليه هذا الواقع :
أميرنا يرتشي وحاكمنا يلوطُ والشر بيننا راس
قاض يرى الحدّ في الزناة ولا يرى على من يلوط باس
ولولا الحياء لذكرنا قصصه الفاضحه التي كان ينقلها هو بنفسه
ومع كل ذلك فان الناصبي اللعين أبن تيمية يفضل هذا الشاذ اللعين على الامام الجواد أليس هذه مهزلة من مهازل النواصب؟!!
حيدر علي البغدادي
1 131
الذنب… البداية التي لا ينتبه لها الشباب
يروى عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام):
"إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب انمحت، وإن زاد زادت حتى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبدا".
الكافي ج2 ص271
خطر الذنب لا يكمن في كونه فعلا عابرا ينتهي في لحظته، بل في الأثر الذي يتركه في القلب. فالقلب في منطق أهل البيت عليهم السلام هو موضع الإيمان والبصيرة، فإذا أظلم ضاعت معه الهداية.
عندما يرتكب الإنسان ذنبا تظهر في قلبه نقطة سوداء، فإن بادر إلى التوبة زالت وعاد القلب إلى صفائه. أما إذا استهان بالذنب وكرره، فإن تلك النقطة تكبر شيئا فشيئا حتى تملأ القلب بالظلمة.
وهنا تكمن الخطورة، خصوصا في مرحلة الشباب. فهذه المرحلة هي زمن تشكل العادات وترسخ السلوك، وما يبدأ بتساهل صغير قد يتحول مع التكرار إلى طريق يصعب الخروج منه.
ومع كثرة الذنوب قد يصل الإنسان إلى مرحلة لا يتأثر فيها بالموعظة ولا يشعر بثقل المعصية، لأن القلب الذي امتلأ بالظلمة لم يعد يستقبل نور الهداية.
لكن باب الأمل لا يغلق أبدا، فالتوبة الصادقة تمحو أثر الذنب وتعيد للقلب صفاءه. ولهذا كان الصالحون يخافون من الذنب لأنه يمرض القلب قبل أن يضر الجسد.
أيها الشاب المؤمن، احفظ قلبك من الذنوب، فالقلب إذا امتلأ بنور الطاعة قاد صاحبه إلى الفلاح، وإذا غلبت عليه ظلمة المعصية قاد إلى الخسران.
1 131
العلم روحُه التفكّر
يُروى عن أمير المؤمنين الإمام عليّ (عليه السلام):
«لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَكُّرٌ، وَلَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ».
— تحف العقول، ص ٢٠٤.
ليس العلم في نظر أهل البيت (عليهم السلام) كثرة ما يُحفَظ من الكلمات، بل ما يُوقِظ العقل ويُنير القلب. فكم من قارئٍ يمرّ على الصفحات مروراً سريعاً فلا يتجاوز العلم لسانه، وكم من متفكّرٍ يقف عند جملةٍ واحدة فتفتح له أبواب الفهم والبصيرة.
إن التفكّر هو روح العلم، والتدبّر هو حياة القراءة؛ فبهما تتحوّل المعرفة من حروفٍ جامدة إلى وعيٍ حيّ يوجّه الإنسان في طريقه. ولذلك كان طالب العلم الحقيقي هو من لا يكتفي بالقراءة، بل يغوص في المعنى، ويستخرج من الكلمات نور الحكمة.
فالعلم بلا تفكّر كالجسد بلا روح، أمّا العلم الذي يُصاحبه التأمّل والتدبّر فهو الذي يصنع الإنسان الواعي، ويجعله أقرب إلى الحقيقة وأهلاً لحمل رسالة المعرفة.
1 131
موتٌ في عزّ… حياةٌ في كرامة
قال الإمام الحسين سيّد الشهداء (عليه السلام):
«مَوْتٌ فِي عِزٍّ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي ذُلٍّ».
بحار الأنوار، ج44، ص192.
ليست هذه الكلمات مجرّد عبارة تُقال، بل هي مبدأٌ صنع التاريخ وحرّك الضمائر عبر العصور. فالإمام الحسين (عليه السلام) لم يكن يتحدث عن شعارٍ نظري، بل عن طريقٍ عاشه بدمه يوم كربلاء، حين خيّره الظالمون بين الاستسلام للباطل أو الوقوف بكرامةٍ مع الحق.
إنّ الحياة التي تُبنى على الذلّ والخضوع للظلم ليست حياةً حقيقية، بل هي وجودٌ بلا قيمة. أمّا الموت في سبيل الحق والكرامة، فهو في حقيقته حياةٌ خالدة؛ لأنّه يحفظ للإنسان إنسانيته ودينه ومبادئه.
وهكذا أراد الحسين (عليه السلام) أن يعلّم الأجيال درساً لا يزول: أن الكرامة أثمن من العمر، وأن الوقوف مع الحقّ ـ وإن كان ثمنه التضحية ـ هو الطريق الذي يصنع العزة في الدنيا والخلود في التاريخ.
ولهذا بقيت كربلاء مدرسةً للأحرار، تذكّر كل إنسان بأنّ طريق العزّ قد يكون صعباً، لكنه الطريق الوحيد الذي يليق بكرامة الإنسان.
1 131
خذلان الحقّ… من كربلاء إلى زمننا
يُروى عن الإمام الحسين سيّد الشهداء (عليه السلام) أنّه قال:
«إِنْ لَمْ تَنْصُرُونَا وَتُنْصِفُونَا قَوِيَ الظَّلَمَةُ عَلَيْكُمْ وَعَمِلُوا فِي إِطْفَاءِ نُورِ نَبِيِّكُمْ».
تحف العقول عن آل الرسول (ص)، ص 239.
ليست هذه الكلمات مجرّد عتاب عابر صدر في ساحة معركة، بل هي قاعدة تاريخية وأخلاقية تكشف سنّة ثابتة: أنّ خذلان الحقّ لا يقف أثره عند ترك نصرة المظلوم، بل يفتح الطريق لتمكين الظالم وانتشار ظلمه.
لقد وقف الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء أمام أمةٍ تعرفه وتعلم مكانته، ومع ذلك آثرت طائفة كبيرة منها الصمت أو التخاذل أو الانحياز إلى معسكر الباطل. لم يكن أولئك جميعاً من أتباع يزيد عقيدةً، لكنّ كثيراً منهم سقطوا في امتحان الموقف؛ فبعضهم خاف، وبعضهم طمع، وبعضهم آثر السلامة، فكانت النتيجة أنّ الظالم قوي، والحق تُرك وحيداً في الميدان.
ولهذا قال الحسين (عليه السلام) كلمته التي تجاوزت حدود الزمان:
إن لم تنصروا الحقّ، فإنّ الظلمة سيقوون عليكم.
إنها ليست شكوى، بل تشخيص دقيق لقانون التاريخ.
ومن المؤلم أن يتكرر المشهد نفسه في كل عصر، ولكن بوجوه مختلفة. ففي زماننا نرى أمّةً تعرف الحق كما عرفه أهل الكوفة يومذاك، وترى الظلم واضحاً كما كان واضحاً في كربلاء، ومع ذلك يقف كثيرون موقف المتفرّج، بل إنّ بعضهم تجاوز حدّ الصمت ليقف في صفّ الظالمين أو يبرّر جرائمهم.
إنّ الوقوف إلى جانب المشاريع الظالمة، أو التواطؤ مع القوى المستكبرة التي تعيث في الأرض فساداً، أو التبرير للعدوّ الصهيوني والأمريكي وهو يقتل الأبرياء وينتهك المقدسات، ليس موقفاً محايداً كما يتصوّر البعض؛ بل هو صورة جديدة من صور خذلان الحقّ الذي حذّر منه الإمام الحسين (عليه السلام).
فكما أنّ تخاذل أهل زمانه مكّن الظالم من سفك الدم الطاهر في كربلاء، فإنّ تخاذل أبناء اليوم يفتح المجال لتمادي قوى الظلم في إطفاء نور الحقّ ومحو القيم التي جاء بها النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله).
إنّ مأساة كربلاء لم تكن حادثة تاريخية نُحييها بالبكاء فحسب، بل مرآة أخلاقية يُقاس بها موقف كل جيل:
فإمّا أن يكون الإنسان في صفّ الحسين، بنصرة الحقّ والوقوف مع المظلوم،
وإمّا أن يكون – من حيث يشعر أو لا يشعر – في صفّ من مكّن للظلم بالصمت أو التبرير.
ولهذا فإنّ نداء الحسين (عليه السلام) ما زال يتردّد في ضمير التاريخ:
«إن لم تنصرونا… قوي الظلمة عليكم».
وما أشبه الأمس باليوم؛ فالتاريخ لا يعيد نفسه حرفياً، لكنه يعيد الامتحان نفسه:
امتحان الموقف، وامتحان الشجاعة، وامتحان الانحياز إلى الحقّ.
فطوبى لمن وعى درس كربلاء، ولم يكرر خطيئة المتخاذلين، وكان مع الحقّ حيث كان، نصرةً للعدل، وحفظاً لنور النبي الذي أراد الظالمون إطفاءه، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ.
1 131
سلسلة نبوءات زوال إسرائيل في كتابهم المقدس التناخ" (Tanakh).
المقال الثالث: "الآن النهاية عليك"… نبوءة حزقيال وسقوط الكيان الغارق في الرجاسات
يستند الخطاب الصهيوني إلى التوراة والتناخ ليصوّر قيام إسرائيل وكأنه تحقيق لوعد إلهي دائم لا يمكن أن يزول. غير أن قراءة هذه النصوص نفسها تكشف وجها مختلفا تماما؛ فأسفار الأنبياء في التناخ مليئة بالإنذارات الإلهية الشديدة التي تتوعد الكيان المنحرف عن العدل بنهاية قاسية عندما يتحول إلى قوة للفساد والبطش في الأرض.
ومن النصوص الصريحة في هذا الباب ما ورد في سفر حزقيال، حيث يعلن النص بوضوح أن نهاية الكيان تأتي عندما تتراكم الرجاسات والظلم حتى تبلغ حدا يستوجب العقوبة الإلهية.
ونورد النص كما ورد:
نبوءة حزقيال عن "النهاية" والجزاء
نص صريح يتوعد بإنهاء الوضع القائم نتيجة الأفعال والرجاسات.
العبرية:
"עַתָּה הַקֵּץ עָלַיִךְ וְשִׁלַּחְתִּי אַפִּי בָּךְ וּשְׁפַטְתִּיךְ כִּדְרָכָיִךְ וְנָתַתִּי עָלַיִךְ אֵת כָּל תּוֹעֲבֹתָיִךְ."
العربية:
"الان النهاية عليك، وارسل غضبي عليك، واحكم عليك كطرقك، واجلب عليك كل رجاساتك."
المصدر: سفر حزقيال، الاصحاح 7، الآية 3 (Ezekiel 7:3).
دلالة النبوءة
هذا النص يأتي بلغة قاطعة لا لبس فيها: "الان النهاية عليك".
فالنص لا يتحدث عن عقوبة جزئية أو هزيمة عابرة، بل عن نهاية كاملة لكيان وصل إلى مرحلة الرجاسات والفساد.
وفي أدبيات التناخ، تشير كلمة "الرجاسات" إلى الجرائم الكبرى: الظلم، سفك الدماء، الفساد، واغتصاب الحقوق. وعندما تتحول الدولة إلى منظومة قائمة على هذه الممارسات، فإن النص التوراتي يعلن أن النهاية تصبح حتمية.
حين تنطبق النبوءة
إن المتأمل في واقع الكيان الإسرائيلي اليوم يرى مشهدا مليئا بالدمار والعنف:
حروب متكررة، قتل للمدنيين، حصار للشعوب، تهجير للسكان، واستباحة للأرض والحقوق. وقد تحولت القوة العسكرية فيه إلى أداة لفرض الهيمنة بالقوة، حتى صار هذا الكيان في نظر كثير من شعوب العالم رمزا لسياسات البطش والقوة الغاشمة.
وفي ضوء هذا الواقع، تبدو كلمات حزقيال شديدة الوضوح:
"الان النهاية عليك… واجلب عليك كل رجاساتك".
فالنص يقرر مبدأ واضحا:
عندما يبلغ الظلم مداه، وعندما تتحول الدولة إلى كيان يقوم على الدم والبطش، فإن النهاية لا تأتي من الخارج فقط، بل تكون نتيجة طبيعية للأفعال نفسها.
وهكذا تكشف نصوص التناخ أن الكيان الذي يغرق في الرجاسات والظلم لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، بل يصل في لحظة ما إلى النقطة التي يعلن فيها النص الإلهي بعبارة حاسمة:
"الان النهاية عليك".
1 131
مشكلة الكثير من السنة في الخليج ليست مع إيران ولا العراق… بل مع أهل البيت (عليهم السلام)
في خطبة عيدٍ قريبة، ظهر خطيبٌ سنّي أزهري فتوسّل بالسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، وبأبيها رسول الله (ص) ، وببعلها أمير المؤمنين علي عليه السلام. لم يكن كلامه إلا تعبيرًا عن محبة آل بيت النبي وتعظيم مقامهم.
لكن المفاجأة كانت في موجة الغضب التي انفجرت من بعض الأصوات المحسوبة على التيار السني؛ فانهالت الاتهامات والشتائم وكأن ذكر فاطمة عليها السلام جريمة!
وهنا يتكشف أمرٌ مهم:
إن المشكلة عند هؤلاء ليست مع إيران، ولا مع العراق، ولا مع شيعة لبنان… بل مع أهل بيت النبي أنفسهم.
فالسيدة فاطمة عليها السلام هي ابنة رسول الله (ص) ، وقد وردت في أصح كتب أهل السنة نصوصٌ عظيمة في فضلها. فقد روى محمد بن إسماعيل البخاري في صحيح البخاري أن النبي قال:
> «فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها فقد أغضبني».
كما روى مسلم بن الحجاج في صحيح مسلم قول النبي:
> «فاطمة بضعة مني، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها».
وفي سنن الترمذي محمد بن عيسى الترمذي:
> «يرضيني ما أرضاها ويغضبني ما أغضبها».
فأيّ مسلم يقرأ هذه الأحاديث ثم يغضب إذا ذُكرت فاطمة أو عُظِّم شأنها؟
إن ما يحدث يكشف أن جذور هذا الموقف ليست سياسية، بل تمتد إلى تيارٍ تاريخي عُرف بعدائه لأهل البيت، وهو تيار الخوارج والنواصب الذين حملوا في قلوبهم البغض لآل محمد .
ولهذا نرى أن بعض هؤلاء لا يغضبون إذا مُدَّت جسور التطبيع مع اليهود، لكنهم يشتعلون غضبًا إذا ذُكر علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.
إن رسول الله (ص) أوصى أمته بأهل بيته، فقد روى مسلم بن الحجاج في صحيح مسلم قوله:
> «أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي».
ولهذا فالمشكلة الحقيقية ليست في الخلافات السياسية، بل في القلوب التي فقدت محبة أهل بيت النبي.
ومن يفقد هذه المحبة، يسهل عليه أن يحارب كل من يذكرهم أو يدافع عنهم.
1 131
سلسلة نبوءات زوال إسرائيل في كتابهم المقدس التناخ" (Tanakh).
المقال الثاني: التوراة تتوعدهم بالشتات… نبوءة اللعنات في سفر التثنية
يواصل الخطاب الصهيوني ترديد فكرة أن قيام إسرائيل هو تحقيق لوعد توراتي أبدي، وأن هذا الكيان يتمتع بشرعية دينية لا يمكن أن تزول. غير أن قراءة نصوص التناخ نفسها تكشف حقيقة مغايرة تماما؛ فالتوراة التي يستندون إليها لا تقدم وعدا سياسيا أبديا، بل تتضمن إنذارات قاسية ونبوءات صارمة بأن الكيان الذي ينحرف عن العدل ويتحول إلى أداة للظلم والبطش سيكون مصيره اللعنة والتشتيت بين الأمم.
ومن أشد هذه النصوص وضوحا ما ورد في سفر التثنية فيما يعرف عند الباحثين بـ "فصل اللعنات"، وهو مقطع يتحدث بلهجة حادة عن العقوبات الإلهية التي تحل ببني إسرائيل إذا نقضوا العهد الإلهي وتحولوا إلى أمة تمارس الفساد والعدوان في الأرض.
ونورد النص كما ورد:
نص "اللعنات" والشتات في التوراة (سفر التثنية)
هذا النص يعتبره الكثير من اليهود (خاصة المعارضين للصهيونية) أصل عقيدة التيه والشتات.
العبرية:
"וְהֵפִיצְךָ יְהוָה בְּכָל הָעַמִּים מִקְצֵה הָאָרֶץ וְעד קְצֵה הָאָרֶץ."
العربية:
"ويبددك الرب في جميع الشعوب من اقصاء الارض الى اقصائها."
المصدر: سفر التثنية، الاصحاح 28، الآية 64 (Deuteronomy 28:64).
دلالة النبوءة
النص هنا لا يتحدث بلغة رمزية أو موعظة عامة، بل يقرر قاعدة صارمة في الفكر التوراتي: إذا تحولت جماعة بني إسرائيل إلى قوة للفساد في الأرض، فإن العقوبة الإلهية تكون تفكيك كيانهم وتشتيتهم بين الأمم.
إن التوراة نفسها تربط بين الظلم وسفك الدماء وبين اللعنة التي تقود إلى الشتات. ولذلك لم يكن التيه الذي عرفه التاريخ اليهودي حدثا بلا معنى، بل كان – بحسب النص التوراتي – نتيجة مباشرة لنقض العهد وتحول القوة السياسية إلى أداة للبطش.
قراءة في الواقع المعاصر
حين يقارن المرء بين هذه النصوص وبين الواقع الذي يفرضه الكيان الإسرائيلي اليوم، تظهر المفارقة بوضوح. فالعالم يشهد يوميا سياسات قائمة على القتل والتدمير والحصار والتهجير،
لقد تحول هذا الكيان إلى بنية سياسية قائمة على العنف الدموي والإرهاب المنظم واغتصاب الأرض وحرمان الشعوب من حقوقها. وهذه الصفات نفسها هي التي تحذر منها نصوص التوراة، وتربطها مباشرة بالعقوبة الكبرى: اللعنة والتشتيت في الأرض.
فالتناخ لا يمنح أي كيان حصانة أبدية، بل يضع شرطا واضحا للبقاء: العدل. وإذا سقط هذا الشرط، فإن النص التوراتي نفسه يعلن أن النهاية ستكون الشتات من أقصاء الأرض إلى أقصائها.
وهكذا يظهر أن النص الذي يستند إليه الخطاب الصهيوني يتحول – عند قراءته بإنصاف – إلى نبوءة صريحة ضد الكيان حين يتحول إلى قوة للظلم والدمار في الأرض.
1 131
ليلة القدر ليست ليلة عابرة، بل هي ليلة تُكتب فيها مقادير السنة: الأرزاق، والآجال، وما يجري على الإنسان إلى العام القادم. لذلك كان النبي وأهل البيت (ع)يحثّون على إحيائها وعدم التفريط بها، لأنها قد تكون الليلة التي يتبدّل فيها مصير الإنسان كله.
ومن شدة اهتمام النبي (ص) بهذه الليلة ما ورد:
إنّ النبيّ (ص) كان يرشّ على أَهله الماء ليلة ثلاث و عشرين، يعني من شهر رمضان.
ولبيان عظيم ثواب هذه الليلة نذكر بعض أعمالها:
1 ـ صلاة المائة ركعة
عن أَبي جعفر محمّد بن علي الباقر (ع)، قال: من أَحياء ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان و صلّى فيها مائة ركعة وسّع اللّٰه عليه معيشته في الدنيا و كفاه أَمر من يعاديه، و أَعاذه من الغرق و الهدم و السرق و من شرّ السّباع، و دفع عنه هول منكر و نكير، و خرج من قبره نور يتلألأ لأهل الجمع، و يعطى كتابه بيمينه، و يكتب له براءة من النار، و جواز على الصراط، و أَمان من العذاب و يدخل الجنّة بغير حساب، و يجعل فيها من رفقاء النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الصالحين، و حسن أولئك رفيقا
2 ـ زيارة الحسين( ع)
قال الإمام الصادق( ع )في قوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾:
هي ليلة القدر، يقضي فيه أَمر السّنة من حجّ و عمرة أَو رزق أَو أَجل أَو أَمر أَو سفر أَو نكاح أَو ولد، إِلى سائر ما يلاقي ابن آدم ممّا يكتب له أَو عليه في بقيّة ذلك الحول من تلك اللّيلة إِلى مثلها من عام قابل، و هي في العشر الأواخر من شهر رمضان، فمن أَدركها- أَو قال: شهدها- عند قبر الحسين (ع) يصلّي عنده ركعتين أَو ما تيسّر له، و سأل اللّٰه تعالى الجنّة، و استعاذ به من النّار، آتاه اللّٰه تعالى ما سأل، و أَعاذه ممّا استعاذ منه، و كذلك إِن سأل اللّٰه تعالى أَن يؤتيه من خير ما فرّق و قضى في تلك اللّيلة، و أَن يقيه من شرّ ما كتب فيها، أَو دعا اللّٰه و سأله تبارك و تعالى في أَمر لا إِثم فيه رجوت أَن يؤتى سؤله، و يوقى محاذيره و يشفّع في عشرة من أَهل بيته، كلّهم قد استوجبوا العذاب، و اللّٰه إِلى سائله و عبده بالخير أَسرع.
3 ـ قراءة سورتي العنكبوت والروم
روي ذلك بعدّة طرق عن الصادق (ع) أَنّه قال: من قرأَ سورة العنكبوت و الرّوم في ليلة ثلاث و عشرين فهو و اللّٰه يا أبا محمّد من أَهل الجنّة لا أَستثني فيه أَبدا، و لا أَخاف أَن يكتب اللّٰه تعالى عليّ في يميني إِثما، و إِنَّ لهاتين السورتين من اللّٰه تعالى مكانا.
4 ـ قراءة سورة القدر ألف مرّة
عن مولانا أَبي عبد اللّٰه (ع) قال:لو قرأَ رجل ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» أَلف مرّة لأصبح و هو شديد اليقين بالاعتراف بما يختصّ فينا، و ما ذاك إِلّا لشيء عاينه في نومه
فلا تدع هذه الليلة تمرّ كغيرها…
فلعلّ ركعتين، أو دمعة صادقة، أو دعاء في جوفها يغيّر مستقبلك كلّه
المصادر:
1 ـ بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 98، ص 160.
2 ـ مستدرك الوسائل، الميرزا النوري، ج 7، ص 473.
3 ـ بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 101، ص 99.
4 ـ بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 98، ص 166.
Уже доступно! Исследование Telegram 2025 — ключевые инсайты года 
