مُذكِرات عميق
Открыть в Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Больше381
Подписчики
-124 часа
-27 дней
-230 дней
Архив постов
الغفران
ليس دليلاً على الحب،
بل هو دليل على موته،
إنه موت اللهفة، موت الإهتمام،
فهو أحد أوجه اللا مبالاة،
عندما يقول أحدهم
إنه غفر هذا يعني أنه شُفي.
الذكرى جزء من تشكيلة الإنسان النفسية، لولا الذكرى ما كنا تعلمنا ولا تهذبنا ولا انتقلنا من طورٍ إلى آخر، تخيّل لو أن الآلام تُمحى والتجارب تُطمس، لكان من الجنون أن نتعرّض يومياً لنفس الألم ونختبر نفس التجربة مراراً وتكراراً، تخيل لو مددتُ يدي لوعاءٍ معدني على النار فلسعني واحترقت، من ثم تألمت بشدة وتقرّحت يدي وتضررت، وبعدما تعافت طُمست ذكراها وانمحى ما حدث في ذاكرة الألم، فمددتُ يدي مرةً أخرى إلى وعاءٍ ساخن آخر، وخضت تجربة الإحتراق مُجدداً !
لكن لأن الله أرحم منّا علينا وأعلم بقدرات احتمالنا منّا، كل الذي سيحدث حينها أنني سألتفت لكفّي، سأبصر ندبة الحرق القديم، وسأتذكر الحكاية وكم تألمت في ذلك اليوم، ثم سأسحب يدي مُمتنعة عن تكرار إيذائها من جديد، الماضي في ذاكرتنا يُنقذنا من براءتنا في الحاضر، ومن اندفاعنا وعفويتنا في المستقبل، نعم خُلقنا من طين ولكن تصقلنا الذكريات .
الشمعة..
السجائر..
أعواد الكبريت..
كلها مجرد أمثلة لتدرك أن فكرة الإحتراق
لا تأتي إلا من الرأس فقط.
في هذا الليل الطويل
يجلسُ القمر متباهيًا
على بقيّة الكواكب
ويقول...
إنها الآن تنظر إليّ وتبتسم.
أنا لست في أي شيء آخر،
لن تجدني في شخص آخر،
ولا شغف آخر، لن تجدني في الأشباه
ولا في أشخاصك المنتظرين..
أنا هنا، هنا فقط.
