ru
Feedback
فائده | Benefit

فائده | Benefit

Открыть в Telegram

قناة تنشر ما فيه فائدة دينية لوجه الله الكريم للتواصل ( @xl4oo ) ما انشر ولا ابادل نشر

Больше
2 879
Подписчики
Нет данных24 часа
-117 дней
-6130 дней
Архив постов

photo content

تابع المطلب الثالث : تعريف التوحيد لغةً واصطلاحاً الفَرْعُ الأوَّلُ: تعريفُ التَّوحيدِ لُغةً التَّوحيدُ لُغةً: من الوَحْدةِ، وهي الانفِرادُ، ومعنى وحَّده توحيدًا، أي: جعَلَه واحدًا . الفَرْعُ الثَّاني: تعريفُ التَّوحيد اصطِلاحًا التَّوحيدُ اصطِلاحًا: إفرادُ اللهِ سُبحانَه بما يختصُّ به من الرُّبوبيَّةِ والألوهيَّةِ والأسماءِ والصِّفاتِ .قال ابنُ القَيِّم: (ليس التَّوحيدُ مجرَّدَ إقرارِ العَبدِ بأنَّه لا خالِقَ إلَّا اللهُ، وأنَّ اللهَ ربُّ كلِّ شيءٍ ومليكُه، كما كان عبَّادُ الأصنامِ مُقرِّين بذلك وهم مُشرِكون، بل التَّوحيدُ يتضمَّنُ من محبَّة اللهِ، والخُضوعِ له، والذُّلِّ له، وكمالِ الانقيادِ لطاعتِه، وإخلاصِ العبادةِ له، وإرادةِ وَجْهِه الأعلى بجَميعِ الأقوالِ والأعمالِ، والمنعِ والعَطاءِ، والحبِّ والبُغضِ- ما يحولُ بين صاحِبِه وبين الأسبابِ الدَّاعيةِ إلى المعاصي والإصرارِ عليها، ومَن عَرَف هذا عَرَف قولَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إنَّ اللهَ حرَّم على النَّارِ من قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، يبتغي بذلك وَجْهَ اللهِ)) ... وما جاء من هذا الضَّربِ مِن الأحاديثِ التي أَشكَلت على كثيرٍ من النَّاسِ، حتى ظنَّها بعضُهم منسوخةً، وظنَّها بعضُهم قيلَت قَبلَ وُرودِ الأوامِرِ والنَّواهي واستِقرارِ الشَّرعِ، وحمَلَها بعضُهم على نارِ المشركينِ والكفَّارِ، وأوَّلَ بعضُهم الدُّخولَ بالخُلودِ، وقال: المعنى لا يدخُلُها خالدًا، ونحو ذلك من التَّأويلاتِ المُستَكرَهةِ. والشَّارعُ -صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه- لم يجعَلْ ذلك حاصلًا بمجرَّدِ قَولِ اللِّسانِ فقط، فإنَّ هذا خلافُ المعلومِ بالاضطرارِ مِن دينِ الإسلامِ؛ فإنَّ المنافقينَ يقولونَها بألسِنَتِهم، وهم تحتَ الجاحِدينَ لها؛ في الدَّركِ الأسفَلِ من النَّارِ، فلا بدَّ من قَولِ القَلبِ، وقَولِ اللِّسانِ) .

photo content

الفَرْعُ الأوَّلُ: تعريفُ العَقيدةِ لُغةً المبحث الأول : تعريف العقيدة والإيمان والتوحيد والعلاقة بينها عند أهل السنة والجماعة العقيدةُ في اللُّغةِ: من العَقْدِ، وهو الجمعُ بين أطرافِ الشَّيء، والشَّدُّ وشِدَّةُ التَّوثُّقِ . الفَرْعُ الثَّاني: تعريفُ العَقيدةِ اصطِلاحًا العَقيدةُ في الاصطِلاحِ: هي جَزْمُ القَلبِ وعَقْدُه على توحيدِ اللهِ تعالى وما وَجَب الإيمانُ به دونَ شكٍّ . الفَرْعُ الأوَّلُ: تعريفُ الإيمانِ لغةً الإيمانُ في اللُّغةِ: بمعنى التَّصديقِ، وأصلُ الأمنِ: هو طُمَأنينةُ النَّفسِ وزوالُ الخَوفِ . الفَرْعُ الثَّاني: تعريفُ الإيمانِ اصطِلاحًا الإيمانُ في الاصطِلاح هو: التَّصديقُ الجازمُ بكلِّ ما أخبَرَ به اللهُ ورسولُهُ مع الإقرارِ والطُّمأنينةِ، والقَبولُ والانقيادُ له .قال ابنُ تَيميَّةَ: (... الإيمانُ وإن كان يتضمَّنُ التَّصديقَ فليس هو مجرَّدَ التَّصديقِ، وإنَّما هو الإقرارُ والطُّمأنينةُ؛ وذلك لأنَّ التَّصديقَ إنَّما يَعرِضُ للخَبَرِ فقط، فأمَّا الأمرُ فليس فيه تصديقٌ من حيثُ هو أمرٌ، وكلامُ الله خبرٌ وأمرٌ؛ فالخبَرُ يستوجِبُ تصديقَ المخبِرِ، والأمرُ يَستَوجِبُ الانقيادَ له والاستِسلامَ، وهو عملٌ في القَلبِ جِماعُه الخُضوعُ والانقيادُ للأمرِ، وإن لم يفعَلِ المأمورَ به، فإذا قوبل الخَبَرُ بالتَّصديقِ والأمرُ بالانقيادِ، فقد حصل أصلُ الإيمانِ في القلبِ، وهو الطُّمَأنينةُ والإقرارُ؛ فإنَّ اشتقاقَه من الأمنِ الذي هو القَرارُ والطُّمأنينةُ، وذلك إنَّما يحصُلُ إذا استقرَّ في القَلبِ التَّصديقُ والانقيادُ) . وقال ابنُ عُثيمين: (نقول: إنَّ الإيمانَ هو التَّصديقُ المستلزِمُ للقَبولِ وللانقيادِ؛ قَبولِ الخَبَرِ، والانقيادِ للأمْرِ والنَّهيِ، هذا هو الإيمانُ، وأمَّا مجرَّدُ أنَّ الإنسانَ يقولُ: أنا مؤمِنٌ بالله، وأنا أعترفُ بأنَّ اللهَ موجودٌ، وأنَّ له رسُلًا، لكِنَّه لا يَعمَلُ، فلا يَنَفعُه هذا الإيمانُ؛ فالإيمانُ الذي ينفع هو ما ذَكَرْتُ، وقد يُطلَقُ الإيمانُ لغةً على مجرَّد التَّصديقِ، ويقال: هذا مؤمِنٌ بشَيءٍ، لكِنَّه كافِرٌ بأشياءَ، فهذا ليس الإيمانَ الشَّرعيَّ) .

المَبحَثُ الأوَّلُ: مِن خَصائِصِ عَقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ: سَلامةُ المَصدَرِ عَقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ مُعتَمِدةٌ على الكِتابِ والسُّنَّةِ وإجماعِ السَّلَفِ فحَسْبُ، كما أنَّها تتميَّزُ باتِّصالِ سنَدِها بالرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والصَّحابةِ والتَّابعين وأئمَّةِ الهدى.وهذه الخاصيَّةُ لا توجَدُ في مذاهبِ أهلِ الكلام والصوفيَّةِ الذين يعتَمِدونَ على العَقلِ والنَّظَرِ، أو على الكَشْفِ والحَدْسِ والإلهامِ والوَجْدِ، أو عن طريقِ أشخاصٍ يَزعُمونَ لهم العِصمةَ، وليسوا بأنبياءَ، أو يدَّعون لهم الإحاطةَ بعِلمِ الغَيبِ مِن أئمَّةٍ أو رُؤساءَ أو أولياءَ أو أقطابٍ أو أغواثٍ أو غَيرِهم، أو يزعُمونَ أنَّه يسَعُهم العَمَلُ بأنظِمةِ البشَرِ وقَوانينِهم المخالفةِ لشريعةِ اللهِ سبحانه.قال ابنُ تَيميَّةَ: (... بهذا يتبيَّنُ أنَّ أحَقَّ النَّاسِ بأن تكونَ هي الفِرقةَ النَّاجيةَ أهلُ الحديثِ والسُّنَّةِ، الذين ليس لهم مَتبوعٌ يتَعصَّبونَ له إلَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهم أعلَمُ النَّاسِ بأقوالِه وأحوالِه، وأعظمُهم تمييزًا بين صَحيحِها وسَقيمِها، وأئمَّتُهم فُقهاءُ فيها، وأهلُ مَعرفةٍ بمعانيها، واتِّباعًا لها؛ تصديقًا وعَمَلًا، وحبًّا وموالاةً لِمَن والاها، ومُعاداةً لِمَن عاداها... لا يَنصِبونَ مَقالةً ويَجعَلونَها من أصولِ ديِنهم وجُمَل كلامِهم، إن لم تكُنْ ثابتةً فيما جاء به الرَّسولُ، بل يجعلونَ ما بُعِثَ به الرَّسولُ من الكِتابِ والحِكمةِ هو الأصلَ الذي يَعتَقِدونَه ويَعتَمِدونَه، وما تنازعَ فيه النَّاسُ من مسائِلِ الصِّفاتِ والقَدَرِ والوَعيدِ والأسماءِ، والأمرِ بالمعروفِ، والنَّهيِ عن المنكَرِ، وغيرِ ذلك: يردُّونَه إلى اللهِ ورَسولِه، ويُفَسِّرون الألفاظَ المجمَلةَ التي تنازَعَ فيها أهلُ التفَرُّقِ والاختلافِ؛ فما كان من معانيها مُوافِقًا للكِتابِ والسُّنَّةِ أثبتوه، وما كان منها مخالِفًا للكِتابِ والسُّنَّةِ أبطَلوه؛ ولا يتَّبِعونَ الظَّنَّ وما تهوى الأنفُسُ؛ فإنَّ اتِّباعَ الظَّنِّ جَهلٌ، واتِّباعَ هوى النَّفسِ بغيرِ هدًى مِنَ اللهِ: ظلمٌ) .وقال ابنُ القَيِّم: (مِن كَيدِه بهم وتحيُّلِه على إخراجِهم من العِلمِ والدِّينِ: أن ألقى على ألسِنَتِهم أنَّ كلامَ اللهِ ورَسولِه ظواهِرُ لفظيَّةٌ لا تفيدُ اليقينَ، وأوحى إليهم أنَّ القواطعَ العقليَّةَ والبَراهينَ اليقينيَّةَ؛ في المناهِجِ الفَلسفيَّةِ والطُّرُقِ الكلاميَّةِ! فحالَ بينهم وبيْن اقتباسِ الهُدى واليقينِ مِن مِشْكاةِ القُرآنِ، وأحالهم على مَنطِقِ اليونانِ، وعلى ما عِندَهم من الدَّعاوى الكاذِبةِ العَرِيَّة عن البُرهانِ، وقال لهم: تلك علومٌ قديمةٌ صَقَلَتها العُقولُ والأذهانُ، ومَرَّتْ عليها القُرونُ والأزمانُ! فانظُرْ كيف تلطَّف بكَيدِه ومَكْرِه حتى أخرَجَهم من الإيمانِ والدِّينِ، كإخراجِ الشَّعرةِ مِنَ العَجِين؟!ومِن كَيدِه: ما ألقاه إلى جُهَّالِ المتصوِّفةِ مِنَ الشَّطحِ والطَّامَّاتِ، وأبرزه لهم في قالَبِ الكَشفِ من الخيالاتِ؛ فأوقَعَهم في أنواعِ الأباطيلِ والتُّرَّهاتِ، وفَتَح لهم أبوابَ الدَّعاوى الهائِلاتِ، وأوحى إليهم أنَّ وراءَ العِلمِ طَريقًا إنْ سلكوه أفضى بهم إلى كَشْفِ العِيانِ، وأغناهم عن التقيُّدِ بالسُّنَّةِ والقُرآنِ) .

photo content

المساجدُ بيوتُ الله التي أَذِنَ أنْ تُرفَعَ؛ أي: تُعظَّمَ، ومِن تعظيمها: صيانتُها عن كلِّ ما يؤذي المصلينَ والمتعبدين فيها، ومن ذلك إحضارُ الأطفالِ الذين لا يُؤمَنُ تلويثُهم للمسجدِ بالنجاسة، أو تشويشُهم على المصلينَ والمتعبدين باللعب والصياح، وأمَّا الطفلُ الذي يكون تحت رعايةِ أمّه أو أبيه فلا بأسَ بإحضارِه -وإن عرضَ له البكاءُ أحيانًا- فقد كان ذلك في عهدِ النبي -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-؛ حتى إنه -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كان إذا سمعَ بكاءَ الصبي تجوَّزَ في صلاته مخافةَ المشقّةِ على أمّه، ومن الخطأ في هذا إحضارُ صبيّ لا يُحسنُ الصلاةَ كابن ثلاثِ سنين، أو أربع، أو خمس، ثم إقامته في الصف بين المصلين، وكذلك ينبغي منعُ الصبيانِ -وإن كانوا كبارًا- من البقاء في الصفّ إذا كانوا لا يَشرعون في الصلاة مع الإمامِ حتى يركعَ.

+1