❤حفظ السنة
Открыть в Telegram
بوت التواصل. @Elsonatasmeah123bot .... http://t.me/webryu لينك القناه
Больше841
Подписчики
Нет данных24 часа
Нет данных7 дней
Нет данных30 дней
Архив постов
841
نذكركم بالاختبار الأسبوعى الثالث👀
اليوم فى تمام الساعه التاسعه مساءاً بأمر الله☘️
ندخل جميعاً الاختبار☘️
841
ننوه للجميع بدخول جميع الاختبارات السابقه ومراجعه جميع الأحاديث
لأننا قريبا سننتهى من الدوره
وسيكون هناك شهادات تقدير لمن يدخل جميع الاختبارات
بالإضافه إلى الاختبار النهائى☘️
بالتوفيق لنا جميعاً
اسأل الله أن يعلمنا ماينفعنا🍀
841
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
غداً بأمر الله
الاختبار الأسبوعى الثالث فى تمام الساعه التاسعه مساءاً
لن يتم تنزيل أى أحاديث جديده غداً
⚡ استعدوا للمنافسه الاسبوعيه فى آداء الامتحان اولا🌹
جميع أحاديث الأسبوع فى الرساله المثبته*☘️
أحاديث الأسبوع من الحديث الخامس عشر إلى الحديث التاسع عشر فقط🎆
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
في هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَضحَكُ إلى رَجُلَيْنِ، ضَحِكًا يَليقُ به سُبحانَه وتَعالى، مِن غَيرِ تَأويلٍ أو تَعطيلٍ أو تَشبيهٍ؛ وذلك لأنَّ هذَيْن الرَّجُلَيْنِ قَتَلَ أحَدُهما الآخَرَ، وعلى الرَّغمِ مِن ذلك يَجمَعُ اللهُ تعالَى بيْنَهما في الجَنَّةِ؛ وذلك أنَّ القاتِلَ كان كافِرًا وقدْ قَتَلَ مُؤمِنًا، فمات المُؤمِنُ شَهيدًا في سَبيلِ اللهِ، فدَخَل الجَنَّةَ؛ كما وَعَدَ اللهُ تعالَى الشُّهداءَ، ثمَّ أسلَمَ القاتِلُ، وقاتَلَ في سَبيلِ اللهِ هو الآخَرُ، فاستُشهِدَ؛ فإنَّ اللهَ يُلحِقُه بصاحِبِه الذي قَتَلَه في الجَنَّةِ، وهذا الفِعلُ كان سَبَبًا لِضَحِكِ اللهِ تعالَى منهما في الآخِرةِ.
وفي هذا الحَديثِ: أنَّ كَرَمَه سُبحانَه وفَضْلَه مُتنَوِّعٌ مِن وُجوهٍ لا تُعَدُّ ولا تُحصَى.
وفيه: أنَّ مَن قُتِلَ في سَبيلِ اللهِ فهو في الجَنَّةِ.
وفيه: التَّرغيبُ في الدُّخولِ في الإسلامِ.
وفيه: فَتحُ أبوابِ التَّوبةِ بكُلِّ وَسيلةٍ؛ فإنَّ الإسلامَ يَجُبُّ ما قبْلَه.
وفيه: إثباتُ الضَّحِكِ للهِ تَعالى، وهو ضَحِكٌ يَليقُ به سُبحانَه وتَعالى، ولا يُشبِهُ ضَحِكَ المَخلوقينَ.
841
الحديث التاسع عشر
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ((يَضْحَكُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى رَجُلَيْنِ يقْتُلُ أَحَدهُمَا الآخَرَ يَدْخُلانِ الجَنَّةَ، يُقَاتِلُ هَذَا في سَبيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يتُوبُ اللهُ عَلَى القَاتلِ فَيُسْلِم فَيُسْتَشْهَدُ)). مُتَّفَقٌ عليه.
841
وفي هذا الحديث أيضًا دليل على فضل الأمانة وإصلاح العمل للغير، فإن هذا الرجل بإمكانه لما جاءه الأجير أن يعطيه أجرته، ويُبقي هذا المال له، ولكن لأمانته وثقته وإخلاصه لأخيه ونصحه له، أعطاه كل ما أثمر أجره.
ومن فوائد هذا الحديث: بيان قدرة الله عز وجل؛ حيث إنه تعالى أزاح عنهما الصخرة بإذنه، لم تأت آلة تزيلها، ولم يأت رجال يُزحزحونها، وإنما هو أمر الله عز وجل أمر هذه الصخرة أن تنحدر فتنطبق عليهم، ثم أمرها أن تنفرج عنهم، والله سبحانه على كل شيء قدير.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله:
قوله: «انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ»؛ أي: ثلاثة رجال.
«فَآوَاهُمُ الْمَبِيتُ فَدَخَلُوا فِي غَارٍ»؛ يعني: ليبيتوا فيه، والغار: هو ما يكون في الجبل مما يدخله الناس يبيتون فيه، أو يتظللون فيه عن الشمس، وما أشبه ذلك، فهم دخلوا حين آواهم المبيت إلى هذا الغار، فتدحرجت عليهم صخرة من الجبل حتى سدَّت عليهم باب الغار، ولم يستطيعوا أن يزحزحوها؛ لأنها صخرة كبيرة، فرأوا أن يتوسلوا إلى الله سبحانه وتعالى بصالح أعمالهم.
فذكر أحدهم بِرَّه التام بوالديه، وذكر الثاني عِفَّته التامة، وذكر الثالث ورعه ونصحه.
أما الأول: يقول: «إنه كان له أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلًا ولا مالًا»؛ الأهل: مثل الزوجة والأولاد، والمال: مثل الأرقاء وشبهه.
وكان له غنم، فكان يسرح فيها، ثم يرجع في آخر النهار، ويجلب الغنم، ويعطي أبويه - الشيخين الكبيرين - ثم يعطي بقية أهله وماله
يقول: «فنأى به طلب الشجر ذات يوم»؛ أي: أبعد بي طلب الشجر الذي يرعاه، فرجع، فوجد أبويه قد ناما، فنظر، هل يسقي أهله وماله قبل أبويه، أو ينتظر حتى يستيقظ الأبوان، فرجَّح الثاني؛ يعني أنه بقين، فأمسك الإناء بيده حتى برق الفجر؛ أي: حتى طلع الفجر، وهو ينتظر استيقاظ أبويه، فلما استيقظَا وشَرِبَا اللبن، أسقى أهله وماله.
قال: «اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ»؛ ومعناه: اللهم إن كنت مخلصًا في عملي هذا، فعلته من أجلك، فافرج عنا ما نحن فيه.
وفي هذا دليل على الإخلاص لله عز وجل في العمل، وأن الإخلاص عليه مدار كبير في قبول العمل، فتقبل الله منه هذه الوسيلة وانفرجت الصخرة؛ لكن انفراجًا لا يستطيعون الخروج منه.
أما الثاني: فتوسل إلى الله عز وجل بالعفو التامة، وذلك أنه كان له ابنة عم، وكان يحبها حبًّا شديدًا، كأشد ما يحب الرجال النساء، فأرادها على نفسها؛ أي: أرادها - والعياذ بالله - بالزنا؛ ليزني بها، ولكنها لم توافق وابت، فألمت بها سنة من السنين؛ أي: أصابها فقر وحاجة، فاضطرت إلى أن تجود بنفسها في الزنا من أجل الضرورة، وهذا لا يجوز، ولكن على كل حال، هذا الذي حصل، فجاءت إليه، فأعطاها مائة وعشرين دينارًا؛ أي: مائة وعشرين جنيهًا من أجل أن تمكنه من نفسها، ففعلت من أجل الحاجة والضرورة، فلما جلس منها مجلس الرجل من امرأته على أنه يريد أن يفعل بها، قالت له هذه الكلمة العجيبة العظيمة: «اتَّقِ الله، ولا تفض الخاتم إلا بحقه»؛ فخوفته بالله عز وجل، وأشارت إليه إلى أنه إن أراد هذا بالحق، فلا مانع عندها، لكن كونه يفض الخاتم بغير حق، هي لا تريده، ترى أن هذا من المعاصي، ولهذا قالت له: اتَّق الله، فلما قالت له هذه الكلمة التي خرجت من أعماق قلبها، دخلت في أعماق قلبه، وقام عنها وهي أحب الناس إليه؛ يعني: ما زالت رغبته عنها، ولا كرهها، بل حبها في قلبه، لكن أدركه خوف الله عز وجل، فقام عنها وهي أحب الناس إليه، وترك لها الذهب الذي أعطاها مائة وعشرين دينارًا، ثم قال: اللهم إن كنت فعلت هذا لأجلك فافرُج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة، إلا أنهم لا يستطيعون الخروج، وهذا من آيات الله؛ لأن الله على كل شيء قدير، لو شاء الله تعالى لانفرَجت عنهم بأول مرة، ولكنه سبحانه وتعالى أراد أن يبقي هذه الصخرة؛ حتى يتم لكل واحد منهم ما أراد أن يتوسل به من صالح الأعمال.
وأما الثالث: فتوسل إلى الله سبحانه وتعالى بالأمانة والإصلاح والإخلاص في العمل، فإنه يذكر أنه استأجر أُجَراء على عمل من الأعمال، فأعطاهم أجورهم، إلا رجلًا واحدًا ترك أجره فلم يأخذه، فقام هذا المستأجر فثمَّر المال، فصار يتكسب به بالبيع والشراء وغير ذلك، حتى نما وصار منه إبل وبقر وغنم ورقيق وأموال عظيمة، فجاءه بعد حين، فقال له: يا عبد الله، أعطني أجري، فقال له: كل ما ترى فهو لك من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: لا تستهزئ بي، الأجرة التي لي عندك قليلة، كيف لي كل ما أرى من الإبل والبقر والغنم والرقيق؟! لا تستهزئ بي، فقلت: هو لك، فأخذه واستاقه كله ولم يترك له شيئًا، اللهم إن كنت فعلت ذلك من أجللك، فافرُج عنا ما نحن فيه، فانفرَجت الصخرة، وانفتح الباب، فخرجوا يمشون؛ لأنهم توسلوا إلى الله بصالح أعمالهم التي فعلوها إخلاصًا لله عز وجل.
ففي هذا الحديث من الفوائد والعبر: فضيلة بر الوالدين، وأنه من الأعمال الصالحة التي تُفرَّج بها الكربات، وتزال بها الظلمات.
وفيه: فضيلة العفة عن الزنا، وأن الإنسان إذا عف عن الزنا، مع قدرته عليه، فإن ذلك من أفضل الأعمال، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله.
فهذا الرجل مكَّنته هذه المرأة التي يحبها من نفسها، فقام خوفًا من الله عز وجل، فحصل عنده كمال العفة، فيرجى أن يكون ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
841
الحديث الثامن عشر
عن أبي عبد الرحمن عبدِ الله بنِ عمرَ بن الخطابِ رضيَ اللهُ عنهما، قَالَ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((انطَلَقَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهُمُ المَبيتُ إِلى غَارٍ فَدَخلُوهُ، فانْحَدرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الغَارَ، فَقالُوا: إِنَّهُ لا يُنْجِيكُمْ مِنْ هذِهِ الصَّخْرَةِ إِلا أنْ تَدْعُوا اللهَ بصَالِحِ أعْمَالِكُمْ.
قَالَ رجلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوانِ شَيْخَانِ كبيرانِ، وكُنْتُ لا أغْبِقُ قَبْلَهُمَا أهْلًا ولا مالًا، فَنَأَى بِي طَلَب الشَّجَرِ يَوْمًا فلم أَرِحْ عَلَيْهمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا فَوَجَدْتُهُما نَائِمَينِ، فَكَرِهْتُ أنْ أُوقِظَهُمَا وَأَنْ أغْبِقَ قَبْلَهُمَا أهْلًا أو مالًا، فَلَبَثْتُ- والْقَدَحُ عَلَى يَدِي- أنتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُما حَتَّى بَرِقَ الفَجْرُ والصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَميَّ، فاسْتَيْقَظَا فَشَرِبا غَبُوقَهُما. اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذلِكَ ابِتِغَاء وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هذِهِ الصَّخْرَةِ، فانْفَرَجَتْ شَيْئًا لا يَسْتَطيعُونَ الخُروجَ مِنْهُ.
قَالَ الآخر: اللَّهُمَّ إنَّهُ كانَتْ لِيَ ابْنَةُ عَمّ، كَانَتْ أَحَبَّ النّاسِ إليَّ- وفي رواية: كُنْتُ أُحِبُّها كأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النساءَ- فأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فامْتَنَعَتْ منِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بها سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ فَجَاءتْنِي فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمائةَ دينَارٍ عَلَى أنْ تُخَلِّيَ بَيْني وَبَيْنَ نَفْسِهَا فَفعَلَتْ، حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا- وفي رواية: فَلَمَّا قَعَدْتُ بَينَ رِجْلَيْهَا، قالتْ: اتَّقِ اللهَ وَلا تَفُضَّ الخَاتَمَ إلا بِحَقِّهِ، فَانصَرَفْتُ عَنْهَا وَهيَ أَحَبُّ النَّاسِ إليَّ وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أعْطَيتُها. اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فيهِ، فانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ الخُرُوجَ مِنْهَا.
وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ وأَعْطَيْتُهُمْ أجْرَهُمْ غيرَ رَجُل واحدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهبَ، فَثمَّرْتُ أجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنهُ الأمْوَالُ، فَجَاءنِي بَعدَ حِينٍ، فَقالَ: يَا عبدَ اللهِ، أَدِّ إِلَيَّ أجْرِي، فَقُلْتُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أجْرِكَ: مِنَ الإبلِ وَالبَقَرِ والْغَنَمِ والرَّقيقِ، فقالَ: يَا عبدَ اللهِ، لا تَسْتَهْزِئْ بي! فَقُلْتُ: لا أسْتَهْزِئ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فاسْتَاقَهُ فَلَمْ يتْرُكْ مِنهُ شَيئًا. الَّلهُمَّ إنْ كُنتُ فَعَلْتُ ذلِكَ ابِتِغَاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحنُ فِيهِ، فانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ)). مُتَّفَقٌ عليهِ.
841
أي: ما لم تصل الروح الحلقوم، فإذا وصلت الروح الحلقوم فلا توبة، وقد بيَّنت النصوص الأخرى أنه إذا حضر الموت فلا توبة؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآن ﴾ [النساء: 18].
841
الحديث السابع عشر
عن أبي عبد الرحمن عبد الله بنِ عمَرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهما عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ((إِنَّ الله عز وجل يَقْبَلُ تَوبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ)). رواه الترمذي، وَقالَ: ((حديث حسن)).
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله:
نقل المؤلف - رحمه الله - عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: كان فيمن قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا، ثم إنه ندم وسأل عن أعلم أهل الأرض يسأله: هل له من توبة؟ فدُلَّ على رجل، فإذا هو راهب -يعني عابدًا - ولكن ليس عنده علم، فلما سأله قال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا، فهل له من توبة؟ فاستعظم الراهب هذا الذنب، وقال: ليس لك توبة، فغضب الرجل، وانزعج، وقتل الراهب؛ فأتم به مئة نفس، ثم إنه سأل عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ على رجل عالم، فقال له: إنه قتل مئة نفس، فهل له من توبة؟ قال: نعم، ومن الذي يحول بينه وبين التوبة؟ باب التوبة مفتوح، ولكن اذهب إلى القرية الفلانية؛ فإن فيها قومًا يعبدون الله، والأرض التي كان فيها كأنها - والله أعلم - دار كفر، فأمره هذا العالم أن يهاجر بدينه إلى هذه القرية التي يعبد فيها الله - سبحانه وتعالى - فخرج تائبًا نادمًا مهاجرًا بدينه إلى الأرض التي فيها القوم الذين يعبدون الله عز وجل، وفي منتصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة العذاب؛ لأن الكافر - والعياذ بالله - تقبض رُوحه ملائكة العذاب، والمؤمن تقبض رُوحه ملائكة الرحمة، فاختصموا؛ ملائكة العذاب تقول: إنه لم يعمل خيرًا قط؛ أي: بعد توبته ما عمل خيرًا، وملائكة الرحمة تقول: إنه تاب وجاء نادمًا تائبًا، فحصل بينهما خصومة، فبعث الله إليهم مَلَكًا ليحكم بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيتها كان أقرب فهو له؛ يعني: فهو من أهلها؛ إن كانت أرض الكفر أقرب إليه، فملائكة العذاب تقبض روحه، وإن كان إلى بلد الإيمان أقرب، فملائكة الرحمة تقبض روحه.
فقاسوا ما بينهما، فإذا البلد التي اتجه إليها - وهي بلد الإيمان - أقرب من البلد التي هاجر منها بنحو شبر - مسافة قريبة - فقبضته ملائكة الرحمة، ففي هذا دليل على فوائد كثيرة:
منها: أن القاتل إذا قتل إنسانًا عمدًا، ثم تاب، فإن الله تعالى يقبل توبته، ودليل ذلك في كتاب الله قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ [النساء: 48]؛ يعني ما دون الشرك، فإن الله تعالى يغفره إذا شاء.
وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم.
وذكر عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - أن القاتل ليس له توبة؛ لأن الله يقول: ﴿ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 93].
ولكن ما ذهب إليه الجمهور هو الحق، وما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فإنه يمكن أن يُحمل على أنه ليس له توبة بالنسبة للمقتول؛ وذلك لأن القاتل إذا قتل تعلق فيه ثلاثة حقوق
الحق الأول: لله، والثاني: للمقتول، والثالث: لأولياء المقتول.
أما حق الله؛ فلا شك أن الله تعالى يغفره بالتوبة؛ لقول الله تعالى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ﴾ [الزمر: 53].
ولقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ﴾ [الفرقان: 68-70].
وأما حق المقتول؛ فإن توبة القاتل لا تنفعه ولا تؤدي إليه حقه؛ لأنه مات، ولا يمكن الوصول إلى استحلاله، أو التبرؤ من دمه، فهذا هو الذي يبقى مطالبًا به القاتل ولو تاب، وإذا كان يوم القيامة فالله يفصل بينهما.
وأما حق أولياء المقتول، فإنها لا تصح توبة القاتل؛ حتى يُسلم نفسه إلى أولياء المقتول، ويقر بالقتل، ويقول: أنا القاتل، وأنا بين أيديكم، إن شئتم اقتلوني، وإن شئتم خذو الدية، وإن شئتم اسمحوا، فإذا تاب إلى الله، وسلَّم نفسه لأولياء المقتول - يعني: لورثته - فإن توبته تصح، وما بينه وبين المقتول يكون الحكم فيه إلى الله يوم القيامة.
841
الحديث السادس عشر
عن أبي سَعيد سَعْدِ بنِ مالكِ بنِ سِنَانٍ الخدريِّ رضي الله عنه أنّ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكمْ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وتِسْعينَ نَفْسًا، فَسَأَلَ عَنْ أعْلَمِ أَهْلِ الأرضِ، فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ، فَأَتَاهُ. فقال: إنَّهُ قَتَلَ تِسعَةً وتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوبَةٍ؟ فقالَ: لا، فَقَتَلهُ فَكَمَّلَ بهِ مائَةً، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ. فقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فقالَ: نَعَمْ، ومَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطَلِقْ إِلى أرضِ كَذَا وكَذَا فإِنَّ بِهَا أُناسًا يَعْبُدُونَ الله تَعَالَى فاعْبُدِ الله مَعَهُمْ، ولا تَرْجِعْ إِلى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أرضُ سُوءٍ، فانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ، فاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ ومَلائِكَةُ العَذَابِ. فَقَالتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا، مُقْبِلًا بِقَلبِهِ إِلى اللهِ تَعَالَى، وقالتْ مَلائِكَةُ العَذَابِ: إنَّهُ لمْ يَعْمَلْ خَيرًا قَطُّ، فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ في صورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ- أيْ حَكَمًا- فقالَ: قِيسُوا ما بينَ الأرضَينِ فَإلَى أيّتهما كَانَ أدنَى فَهُوَ لَهُ. فَقَاسُوا فَوَجَدُوهُ أدْنى إِلى الأرْضِ التي أرَادَ، فَقَبَضَتْهُ مَلائِكَة الرَّحمةِ)). مُتَّفَقٌ عليه.
وفي رواية في الصحيح: ((فَكَانَ إلى القَريَةِ الصَّالِحَةِ أقْرَبَ بِشِبْرٍ فَجُعِلَ مِنْ أهلِهَا)).
وفي رواية في الصحيح: ((فَأَوحَى الله تَعَالَى إِلى هذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وإِلَى هذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وقَالَ: قِيسُوا مَا بيْنَهُما، فَوَجَدُوهُ إِلى هذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ)). وفي رواية: ((فَنَأى بصَدْرِهِ نَحْوَهَا)).
