ru
Feedback
فيصل القحطاني💝(مستشار تربوي)

فيصل القحطاني💝(مستشار تربوي)

Открыть в Telegram

قناة تهتم بالشأن التربوي .. (التربية .. عِشقٌ وكِفاح) https://t.me/joinchat/AAAAAEd2xVeaY9yTZ1Ks2Q

Больше
796
Подписчики
Нет данных24 часа
+47 дней
+2430 день
Архив постов
قبس تربوي … ( إذا لم نعطِ أبناءنا الفرصة ليجربوا، فلن نمنحهم الفرصة لينضجوا ) *الشريف قُلتُ : الوصاية الكاملة على المتربي لابد وأن تقل درجتها كلما تقدم في مراحله العمرية . فبناؤه على المسؤولية وتحمل اختياراته مع المتابعة والتوجيه : ١- يشكل شخصية متوازنة في قرارته ٢- مستعدة لتحمل النتائج ٣- راغبة في تقديم العطاء

https://x.com/neda_radio/status/2070072791995490513/video/1?s=48 لقاء اليوم 💐 خصوصية الأسرة في عصر المشاركة الرقمية

https://youtu.be/LSAuc1SW4bM?si=bCONmm5IKINaUIfW التوازن بين الحياة الرقمية والحياة الواقعية

الاحتراق التربوي .. أوصافه وسبل النجاة منه مقال موجه للمربين في ميادين التربية حينما نتأمل حال المربين الباذلين في تنشئة الأجيال وتوجيههم وبناءهم ، فإننا نرى أصنافاً غير متكافئة في عطائها التربوي فهناك العامل باتزان في فكره وبذله وتنوعه ، وهناك الذي لا يعمل إلا بأمر أو يُبحثُ عنه مع تثاقله ، وهناك : ( المحترق ) .. نعم إنه ذلك المربي الذي أحرق قدراته ونفسه وجسده بذلاً هو يراه إنجازاً ولكن في حقيقة الأمر هو تخبط وعشوائية خالية من التوجيه والاستشارة والتمعن والفكر التربوي الرصين ، لايكل ولا يمل في عمله ، يغرد خارج السرب المنظم ، لا يعترف بقصوره وحاجته للتطوير ولا يكشف هذه الفئة إلا : ١-مخرجات محضنه ٢- فشله في تشخيص الحالات التربوية ٣- تهوره وتعجله في مرحلة العلاج وهنا أحببتُ أن أبين ما الاحتراق التربوي ، ما أضراره ، ما سبل النجاة منه فأقول : أولاً: المقصود من الاحتراق التربوي: الاحتراق التربوي هو حالة من الإجهاد النفسي والذهني والانفعالي المزمن تصيب المربي أو المعلم أو الداعية، نتيجة الاستنزاف المستمر في العطاء دون تجديد للطاقة أو توازن في الأدوار، فيتحول العطاء من كونه رسالة حياة إلى عبء ثقيل يفقد معه المربي شغفه وفاعليته. وقد أشار المتخصصون في علم النفس التربوي إلى أن الاحتراق المهني يظهر غالبًا في ثلاث صور: ١- الإرهاق العاطفي الشديد. ٢- فقدان الدافعية والإنجاز. ٣- التبلد أو القسوة في التعامل مع المتربين. ثانياً: مظاهر الاحتراق التربوي: يمكن تمييزه من خلال مجموعة مظاهر سلوكية ونفسية، منها: ١- فقدان الحماس التربوي يبدأ المربي يشعر أن جهده لا أثر له، وأن التغيير بطيء أو معدوم. ٢- التعامل الآلي مع المتربين تصبح التربية مجرد إجراءات دون روح أو تفاعل وجداني. ٣- سرعة الانفعال في معايشته يقل الصبر، ويزداد التوتر عند أبسط المواقف. ٤- الشعور بالاستنزاف الدائم كأن الطاقة النفسية مستنزفة حتى بعد الراحة. ٥- الرغبة بالانسحاب أو طلب التخفف من المسؤوليات وهو مؤشر خطير إذا لم يُعالج مبكرًا. ثالثاً: الجذور العميقة للاحتراق التربوي من أبرز أسبابه: ١- تحميل النفس فوق طاقتها دون مراعاة التوازن. ٢- غياب المقصد التعبدي وتحول العمل إلى روتين وظيفي. ٣- ضعف الدعم الاجتماعي والتربوي للمربي ٤- تراكم الاحباطات دون الاستشارة وهنا يتجلى المعنى القرآني العظيم: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: 286) فالتكليف مرتبط بالوسع والطاقة ، وليس بالاستنزاف وبعد ذكر الأسباب والمظاهر كان لزاماً أن نقف على مكامن العلاج والحلول ، كي ننقذ ذلك المربي الذي يسير بلا بناء ولا توجيه فليس له إلا البصيرة في الهدي النبوي الطاهر كي يلزم جادة الطريق ، ليكون قدوة مؤثرة متزنة قادرة على عطاء سنوات وسنوات رابعاً: الهدي النبوي في الوقاية من الاحتراق: ١- التوازن في العطاء قال النبي ﷺ: «إنَّ لِنفسِكَ عليكَ حقًّا، ولأهلِكَ عليكَ حقًّا، ولربِّكَ عليكَ حقًّا، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه» (رواه البخاري) هذا الحديث أصل في إدارة الطاقة التربوية وعدم الإفراط. ٢- الاستدامة لا الانقطاع قال ﷺ: «أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدومُها وإن قلَّ» (رواه البخاري ومسلم) فالدوام القليل خير من العطاء المنقطع بسبب الاحتراق. ٣- الرفق والرحمة قال ﷺ: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله» (رواه مسلم) والرفق بالمربي نفسه جزء من هذا المعنى. خامسًا: رؤية المتخصصين في التربية يشير خبراء التربية المعاصرة إلى أن الاحتراق التربوي يحدث غالبًا عندما: يغيب التفريغ الانفعالي المنتظم. تُمارس التربية دون تغذية راجعة إيجابية. يعمل المربي في بيئة عالية الضغط وقليلة التقدير. يُحمَّل المربي دور “المنقذ الكامل” بدل “الموجه المتوازن”. ويؤكدون أن الوقاية تبدأ من: إدارة التوقعات. وضوح الأدوار. وجود شبكة دعم تربوي. التدريب المستمر على مهارات التعامل مع الضغوط. سادساً: سبل النجاة من الاحتراق التربوي: ١- تجديد النية والمقصد استحضار أن التربية عبادة قبل أن تكون وظيفة. ٢- إعادة توزيع الجهد التربوي لا بد من التوازن بين العطاء والتوقف، وبين الجهد والراحة. ٣- العمل بفقه (الاستطاعة) وليس بفقه (المثالية) ليس المطلوب الكمال، بل الإتقان الممكن. ٤- التغذية الروحية المستمرة بالقرآن والذكر ومجالس العلم، فهي وقود القلب. ٥- الدعم التربوي من الخبراء ، وتبادل الخبرات والتجارب مشاركة التجارب مع المربين الآخرين تقلل الضغط النفسي ، والجلوس مع الخبراء يزيد الخبرة ويرفع الهمة ويجدد الطاقة ٦- إيجاد فترات راحة واسترخاء نفسية وذهنية للمربين ذات أهداف لعودتهم بروح متجددة ، وبأدوات متطورة الراحة ليست ترفًا ، بل ضرورة تربوية. إن المربي الذي يحترق داخليًا لن يستطيع أن يضيء للآخرين، ومن رحمة الله بهذا الدين أنه دين توازن ورفق ، لا دين استنزاف وإرهاق. التوقيع ١٠٨ فيصل بن محمد القحطاني/ أبو فارس

فيصل بن محمد القحطاني / أبو فارس

الاحتراق التربوي .. أوصافه وسبل النجاة منه مقال موجه للمربين في ميادين التربية حينما نتأمل حال المربين الباذلين في تنشئة الأجيال وتوجيههم وبناءهم ، فإننا نرى أصنافاً غير متكافئة في عطائها التربوي فهناك العامل باتزان في فكره وبذله وتنوعه ، وهناك الذي لا يعمل إلا بأمر أو يُبحثُ عنه مع تثاقله ، وهناك : ( المحترق ) .. نعم إنه ذلك المربي الذي أحرق قدراته ونفسه وجسده بذلاً هو يراه إنجازاً ولكن في حقيقة الأمر هو تخبط وعشوائية خالية من التوجيه والاستشارة والتمعن والفكر التربوي الرصين ، لايكل ولا يمل في عمله ، يغرد خارج السرب المنظم ، لا يعترف بقصوره وحاجته للتطوير ولا يكشف هذه الفئة إلا : ١-مخرجات محضنه ٢- فشله في تشخيص الحالات التربوية ٣- تهوره وتعجله في مرحلة العلاج وهنا أحببتُ أن أبين ما الاحتراق التربوي ، ما أضراره ، ما سبل النجاة منه فأقول : أولاً: المقصود من الاحتراق التربوي: الاحتراق التربوي هو حالة من الإجهاد النفسي والذهني والانفعالي المزمن تصيب المربي أو المعلم أو الداعية، نتيجة الاستنزاف المستمر في العطاء دون تجديد للطاقة أو توازن في الأدوار، فيتحول العطاء من كونه رسالة حياة إلى عبء ثقيل يفقد معه المربي شغفه وفاعليته. وقد أشار المتخصصون في علم النفس التربوي إلى أن الاحتراق المهني يظهر غالبًا في ثلاث صور: ١- الإرهاق العاطفي الشديد. ٢- فقدان الدافعية والإنجاز. ٣- التبلد أو القسوة في التعامل مع المتربين. ثانياً: مظاهر الاحتراق التربوي: يمكن تمييزه من خلال مجموعة مظاهر سلوكية ونفسية، منها: ١- فقدان الحماس التربوي يبدأ المربي يشعر أن جهده لا أثر له، وأن التغيير بطيء أو معدوم. ٢- التعامل الآلي مع المتربين تصبح التربية مجرد إجراءات دون روح أو تفاعل وجداني. ٣- سرعة الانفعال في معايشته يقل الصبر، ويزداد التوتر عند أبسط المواقف. ٤- الشعور بالاستنزاف الدائم كأن الطاقة النفسية مستنزفة حتى بعد الراحة. ٥- الرغبة بالانسحاب أو طلب التخفف من المسؤوليات وهو مؤشر خطير إذا لم يُعالج مبكرًا. ثالثاً: الجذور العميقة للاحتراق التربوي من أبرز أسبابه: ١- تحميل النفس فوق طاقتها دون مراعاة التوازن. ٢- غياب المقصد التعبدي وتحول العمل إلى روتين وظيفي. ٣- ضعف الدعم الاجتماعي والتربوي للمربي ٤- تراكم الاحباطات دون الاستشارة وهنا يتجلى المعنى القرآني العظيم: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: 286) فالتكليف مرتبط بالوسع والطاقة ، وليس بالاستنزاف وبعد ذكر الأسباب والمظاهر كان لزاماً أن نقف على مكامن العلاج والحلول ، كي ننقذ ذلك المربي الذي يسير بلا بناء ولا توجيه فليس له إلا البصيرة في الهدي النبوي الطاهر كي يلزم جادة الطريق ، ليكون قدوة مؤثرة متزنة قادرة على عطاء سنوات وسنوات رابعاً: الهدي النبوي في الوقاية من الاحتراق: ١- التوازن في العطاء قال النبي ﷺ: «إنَّ لِنفسِكَ عليكَ حقًّا، ولأهلِكَ عليكَ حقًّا، ولربِّكَ عليكَ حقًّا، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه» (رواه البخاري) هذا الحديث أصل في إدارة الطاقة التربوية وعدم الإفراط. ٢- الاستدامة لا الانقطاع قال ﷺ: «أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدومُها وإن قلَّ» (رواه البخاري ومسلم) فالدوام القليل خير من العطاء المنقطع بسبب الاحتراق. ٣- الرفق والرحمة قال ﷺ: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله» (رواه مسلم) والرفق بالمربي نفسه جزء من هذا المعنى. خامسًا: رؤية المتخصصين في التربية يشير خبراء التربية المعاصرة إلى أن الاحتراق التربوي يحدث غالبًا عندما: يغيب التفريغ الانفعالي المنتظم. تُمارس التربية دون تغذية راجعة إيجابية. يعمل المربي في بيئة عالية الضغط وقليلة التقدير. يُحمَّل المربي دور “المنقذ الكامل” بدل “الموجه المتوازن”. ويؤكدون أن الوقاية تبدأ من: إدارة التوقعات. وضوح الأدوار. وجود شبكة دعم تربوي. التدريب المستمر على مهارات التعامل مع الضغوط. سادساً: سبل النجاة من الاحتراق التربوي: ١- تجديد النية والمقصد استحضار أن التربية عبادة قبل أن تكون وظيفة. ٢- إعادة توزيع الجهد التربوي لا بد من التوازن بين العطاء والتوقف، وبين الجهد والراحة. ٣- العمل بفقه (الاستطاعة) وليس بفقه (المثالية) ليس المطلوب الكمال، بل الإتقان الممكن. ٤- التغذية الروحية المستمرة بالقرآن والذكر ومجالس العلم، فهي وقود القلب. ٥- الدعم التربوي من الخبراء ، وتبادل الخبرات والتجارب مشاركة التجارب مع المربين الآخرين تقلل الضغط النفسي ، والجلوس مع الخبراء يزيد الخبرة ويرفع الهمة ويجدد الطاقة ٦- إيجاد فترات راحة واسترخاء نفسية وذهنية للمربين ذات أهداف لعودتهم بروح متجددة ، وبأدوات متطورة الراحة ليست ترفًا ، بل ضرورة تربوية. إن المربي الذي يحترق داخليًا لن يستطيع أن يضيء للآخرين، ومن رحمة الله بهذا الدين أنه دين توازن ورفق ، لا دين استنزاف وإرهاق. التوقيع ١٠٨ 💐

فيصل بن محمد القحطاني / أبو فارس

الاحتراق التربوي .. أوصافه وسبل النجاة منه مقال موجه للمربين في ميادين التربية حينما نتأمل حال المربين الباذلين في تنشئة الأجيال وتوجيههم وبناءهم ، فإننا نرى أصنافاً غير متكافئة في عطائها التربوي فهناك العامل باتزان في فكره وبذله وتنوعه ، وهناك الذي لا يعمل إلا بأمر أو يُبحثُ عنه مع تثاقله ، وهناك : ( المحترق ) .. نعم إنه ذلك المربي الذي أحرق قدراته ونفسه وجسده بذلاً هو يراه إنجازاً ولكن في حقيقة الأمر هو تخبط وعشوائية خالية من التوجيه والاستشارة والتمعن والفكر التربوي الرصين ، لايكل ولا يمل في عمله ، يغرد خارج السرب المنظم ، لا يعترف بقصوره وحاجته للتطوير ولا يكشف هذه الفئة إلا : ١-مخرجات محضنه ٢- فشله في تشخيص الحالات التربوية ٣- تهوره وتعجله في مرحلة العلاج وهنا أحببتُ أن أبين ما الاحتراق التربوي ، ما أضراره ، ما سبل النجاة منه فأقول : أولاً: المقصود من الاحتراق التربوي: الاحتراق التربوي هو حالة من الإجهاد النفسي والذهني والانفعالي المزمن تصيب المربي أو المعلم أو الداعية، نتيجة الاستنزاف المستمر في العطاء دون تجديد للطاقة أو توازن في الأدوار، فيتحول العطاء من كونه رسالة حياة إلى عبء ثقيل يفقد معه المربي شغفه وفاعليته. وقد أشار المتخصصون في علم النفس التربوي إلى أن الاحتراق المهني يظهر غالبًا في ثلاث صور: ١- الإرهاق العاطفي الشديد. ٢- فقدان الدافعية والإنجاز. ٣- التبلد أو القسوة في التعامل مع المتربين. ثانياً: مظاهر الاحتراق التربوي: يمكن تمييزه من خلال مجموعة مظاهر سلوكية ونفسية، منها: ١- فقدان الحماس التربوي يبدأ المربي يشعر أن جهده لا أثر له، وأن التغيير بطيء أو معدوم. ٢- التعامل الآلي مع المتربين تصبح التربية مجرد إجراءات دون روح أو تفاعل وجداني. ٣- سرعة الانفعال في معايشته يقل الصبر، ويزداد التوتر عند أبسط المواقف. ٤- الشعور بالاستنزاف الدائم كأن الطاقة النفسية مستنزفة حتى بعد الراحة. ٥- الرغبة بالانسحاب أو طلب التخفف من المسؤوليات وهو مؤشر خطير إذا لم يُعالج مبكرًا. ثالثاً: الجذور العميقة للاحتراق التربوي من أبرز أسبابه: ١- تحميل النفس فوق طاقتها دون مراعاة التوازن. ٢- غياب المقصد التعبدي وتحول العمل إلى روتين وظيفي. ٣- ضعف الدعم الاجتماعي والتربوي للمربي ٤- تراكم الاحباطات دون الاستشارة وهنا يتجلى المعنى القرآني العظيم: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: 286) فالتكليف مرتبط بالوسع والطاقة ، وليس بالاستنزاف وبعد ذكر الأسباب والمظاهر كان لزاماً أن نقف على مكامن العلاج والحلول ، كي ننقذ ذلك المربي الذي يسير بلا بناء ولا توجيه فليس له إلا البصيرة في الهدي النبوي الطاهر كي يلزم جادة الطريق ، ليكون قدوة مؤثرة متزنة قادرة على عطاء سنوات وسنوات رابعاً: الهدي النبوي في الوقاية من الاحتراق: ١- التوازن في العطاء قال النبي ﷺ: «إنَّ لِنفسِكَ عليكَ حقًّا، ولأهلِكَ عليكَ حقًّا، ولربِّكَ عليكَ حقًّا، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه» (رواه البخاري) هذا الحديث أصل في إدارة الطاقة التربوية وعدم الإفراط. ٢- الاستدامة لا الانقطاع قال ﷺ: «أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدومُها وإن قلَّ» (رواه البخاري ومسلم) فالدوام القليل خير من العطاء المنقطع بسبب الاحتراق. ٣- الرفق والرحمة قال ﷺ: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله» (رواه مسلم) والرفق بالمربي نفسه جزء من هذا المعنى. خامسًا: رؤية المتخصصين في التربية يشير خبراء التربية المعاصرة إلى أن الاحتراق التربوي يحدث غالبًا عندما: يغيب التفريغ الانفعالي المنتظم. تُمارس التربية دون تغذية راجعة إيجابية. يعمل المربي في بيئة عالية الضغط وقليلة التقدير. يُحمَّل المربي دور “المنقذ الكامل” بدل “الموجه المتوازن”. ويؤكدون أن الوقاية تبدأ من: إدارة التوقعات. وضوح الأدوار. وجود شبكة دعم تربوي. التدريب المستمر على مهارات التعامل مع الضغوط. سادساً: سبل النجاة من الاحتراق التربوي: ١- تجديد النية والمقصد استحضار أن التربية عبادة قبل أن تكون وظيفة. ٢- إعادة توزيع الجهد التربوي لا بد من التوازن بين العطاء والتوقف، وبين الجهد والراحة. ٣- العمل بفقه (الاستطاعة) وليس بفقه (المثالية) ليس المطلوب الكمال، بل الإتقان الممكن. ٤- التغذية الروحية المستمرة بالقرآن والذكر ومجالس العلم، فهي وقود القلب. ٥- الدعم التربوي من الخبراء ، وتبادل الخبرات والتجارب مشاركة التجارب مع المربين الآخرين تقلل الضغط النفسي ، والجلوس مع الخبراء يزيد الخبرة ويرفع الهمة ويجدد الطاقة ٦- إيجاد فترات راحة واسترخاء نفسية وذهنية للمربين ذات أهداف لعودتهم بروح متجددة ، وبأدوات متطورة الراحة ليست ترفًا ، بل ضرورة تربوية. إن المربي الذي يحترق داخليًا لن يستطيع أن يضيء للآخرين، ومن رحمة الله بهذا الدين أنه دين توازن ورفق ، لا دين استنزاف وإرهاق. التوقيع ١٠٨ 💐

“أعطي بوعي، وأتوازن بعدل، وأستمد قوتي من الله قبل جهدي.” التوقيع ١٠٨ 💐 فيصل بن محمد القحطاني / أبو فارس

الاحتراق التربوي .. أوصافه وسبل النجاة منه مقال موجه للمربين في ميادين التربية حينما نتأمل حال المربين الباذلين في تنشئة الأجيال وتوجيههم وبناءهم ، فإننا نرى أصنافاً غير متكافئة في عطائها التربوي فهناك العامل باتزان في فكره وبذله وتنوعه ، وهناك الذي لا يعمل إلا بأمر أو يُبحثُ عنه مع تثاقله ، وهناك : ( المحترق ) .. نعم إنه ذلك المربي الذي أحرق قدراته ونفسه وجسده بذلاً هو يراه إنجازاً ولكن في حقيقة الأمر هو تخبط وعشوائية خالية من التوجيه والاستشارة والتمعن والفكر التربوي الرصين ، لايكل ولا يمل في عمله ، يغرد خارج السرب المنظم ، لا يعترف بقصوره وحاجته للتطوير ولا يكشف هذه الفئة إلا : ١-مخرجات محضنه ٢- فشله في تشخيص الحالات التربوية ٣- تهوره وتعجله في مرحلة العلاج وهنا أحببتُ أن أبين ما الاحتراق التربوي ، ما أضراره ، ما سبل النجاة منه فأقول : أولاً: المقصود من الاحتراق التربوي: الاحتراق التربوي هو حالة من الإجهاد النفسي والذهني والانفعالي المزمن تصيب المربي أو المعلم أو الداعية، نتيجة الاستنزاف المستمر في العطاء دون تجديد للطاقة أو توازن في الأدوار، فيتحول العطاء من كونه رسالة حياة إلى عبء ثقيل يفقد معه المربي شغفه وفاعليته. وقد أشار المتخصصون في علم النفس التربوي إلى أن الاحتراق المهني يظهر غالبًا في ثلاث صور: ١- الإرهاق العاطفي الشديد. ٢- فقدان الدافعية والإنجاز. ٣- التبلد أو القسوة في التعامل مع المتربين. ثانياً: مظاهر الاحتراق التربوي: يمكن تمييزه من خلال مجموعة مظاهر سلوكية ونفسية، منها: ١- فقدان الحماس التربوي يبدأ المربي يشعر أن جهده لا أثر له، وأن التغيير بطيء أو معدوم. ٢- التعامل الآلي مع المتربين تصبح التربية مجرد إجراءات دون روح أو تفاعل وجداني. ٣- سرعة الانفعال في معايشته يقل الصبر، ويزداد التوتر عند أبسط المواقف. ٤- الشعور بالاستنزاف الدائم كأن الطاقة النفسية مستنزفة حتى بعد الراحة. ٥- الرغبة بالانسحاب أو طلب التخفف من المسؤوليات وهو مؤشر خطير إذا لم يُعالج مبكرًا. ثالثاً: الجذور العميقة للاحتراق التربوي من أبرز أسبابه: ١- تحميل النفس فوق طاقتها دون مراعاة التوازن. ٢- غياب المقصد التعبدي وتحول العمل إلى روتين وظيفي. ٣- ضعف الدعم الاجتماعي والتربوي للمربي ٤- تراكم الاحباطات دون الاستشارة وهنا يتجلى المعنى القرآني العظيم: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: 286) فالتكليف مرتبط بالوسع والطاقة ، وليس بالاستنزاف وبعد ذكر الأسباب والمظاهر كان لزاماً أن نقف على مكامن العلاج والحلول ، كي ننقذ ذلك المربي الذي يسير بلا بناء ولا توجيه فليس له إلا البصيرة في الهدي النبوي الطاهر كي يلزم جادة الطريق ، ليكون قدوة مؤثرة متزنة قادرة على عطاء سنوات وسنوات رابعاً: الهدي النبوي في الوقاية من الاحتراق: ١- التوازن في العطاء قال النبي ﷺ: «إنَّ لِنفسِكَ عليكَ حقًّا، ولأهلِكَ عليكَ حقًّا، ولربِّكَ عليكَ حقًّا، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه» (رواه البخاري) هذا الحديث أصل في إدارة الطاقة التربوية وعدم الإفراط. ٢- الاستدامة لا الانقطاع قال ﷺ: «أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ أدومُها وإن قلَّ» (رواه البخاري ومسلم) فالدوام القليل خير من العطاء المنقطع بسبب الاحتراق. ٣- الرفق والرحمة قال ﷺ: «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله» (رواه مسلم) والرفق بالمربي نفسه جزء من هذا المعنى. خامسًا: رؤية المتخصصين في التربية يشير خبراء التربية المعاصرة إلى أن الاحتراق التربوي يحدث غالبًا عندما: يغيب التفريغ الانفعالي المنتظم. تُمارس التربية دون تغذية راجعة إيجابية. يعمل المربي في بيئة عالية الضغط وقليلة التقدير. يُحمَّل المربي دور “المنقذ الكامل” بدل “الموجه المتوازن”. ويؤكدون أن الوقاية تبدأ من: إدارة التوقعات. وضوح الأدوار. وجود شبكة دعم تربوي. التدريب المستمر على مهارات التعامل مع الضغوط. سادساً: سبل النجاة من الاحتراق التربوي: ١- تجديد النية والمقصد استحضار أن التربية عبادة قبل أن تكون وظيفة. ٢- إعادة توزيع الجهد التربوي لا بد من التوازن بين العطاء والتوقف، وبين الجهد والراحة. ٣- العمل بفقه (الاستطاعة) وليس بفقه (المثالية) ليس المطلوب الكمال، بل الإتقان الممكن. ٤- التغذية الروحية المستمرة بالقرآن والذكر ومجالس العلم، فهي وقود القلب. ٥- الدعم التربوي من الخبراء ، وتبادل الخبرات والتجارب مشاركة التجارب مع المربين الآخرين تقلل الضغط النفسي ، والجلوس مع الخبراء يزيد الخبرة ويرفع الهمة ويجدد الطاقة ٦- إيجاد فترات راحة واسترخاء نفسية وذهنية للمربين ذات أهداف لعودتهم بروح متجددة ، وبأدوات متطورة الراحة ليست ترفًا ، بل ضرورة تربوية. إن المربي الذي يحترق داخليًا لن يستطيع أن يضيء للآخرين، ومن رحمة الله بهذا الدين أنه دين توازن ورفق ، لا دين استنزاف وإرهاق. فليكن شعار المربي:

https://youtu.be/6SpS6uQTcuY لقائي الأسبوعي في إذاعة نداء الإسلام التهيئة الأسرية للاختبارات المدرسية