ru
Feedback
أمُّ هنّاد.

أمُّ هنّاد.

Открыть в Telegram

-- فإذا قضيتُ فدثّروني بالدُّعا أن يغفرَ الرحمـٰنُ لي زلّاتي.. بوت القناة: @Om_hnnadbot

Больше
7 221
Подписчики
Нет данных24 часа
-157 дней
-3430 день
Архив постов
«ويوم الوشاحِ من تعاجيب ربّنا ألا إنه من بلدة الكُفر نجّاني» ¹ وكما أنّ لله أيّاما عظامًا في تدبيره أمر الأمم، وتبقى هذه الأيام خالدة في ذاكرة كلّ أمّة كالمثل السائر، فإنّ له في خاصّة كلّ عبدٍ بينه وبينه لأيّام ومشاهد تبقى خالدة في قلب العبد مأسور بمنّة الله عليه فيها لا يرى في الدنيا وسيلة تكفي لحمدها حتى يموت فيلقاه بها فيواصل حمده عليها. وكم لله علينا من أيام كيوم الوشاح.. ومن تلك الأيام ينبعث اليقين فيتوهّج في ظلمة كلّ بلاء قائلًا: "ألا تذكر يوم الوشاح؟ إنَّ ربًّا كانَ يكفيكَ الذي كانَ بالأمسِ سيكفيكَ غدَكْ!" اللهمّ لك الحمد لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
¹عن عائشة رضي الله عنها أنَّ وليدةً كانَت سَوداءَ لحَيٍّ مِنَ العَرَبِ، فأعتَقوها، فكانَت معهُم، قالت: فخَرَجَت صَبيَّةٌ لهم عليها وِشاحٌ أحمَرُ مِن سُيورٍ، قالت: فوضَعَتْه -أو وقَعَ منها- فمَرَّت به حُدَيَّاةٌ وهو مُلقًى، فحَسِبَتْه لَحمًا فخَطِفَتْه، قالت: فالتَمَسوه، فلَم يَجِدوه، قالت: فاتَّهَموني به، قالت: فطَفِقوا يُفَتِّشونَ حتَّى فتَّشوا قُبُلَها، قالت: واللهِ إنِّي لَقائِمةٌ معهُم، إذ مَرَّتِ الحُدَيَّاةُ فألقَتْه، قالت: فوقَعَ بينَهم، قالت: فقُلتُ: هذا الذي اتَّهَمتُموني به، زَعَمتُم وأنا منه بَريئةٌ، وهو ذا هو، قالت: فجاءَت إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأسلَمَت، قالت عائِشةُ: فكان لَها خِباءٌ في المَسجِدِ -أو حِفشٌ- قالت: فكانَت تَأتيني فتَحَدَّثُ عِندي، قالت: فلا تَجلِسُ عِندي مَجلِسًا، إلَّا قالت: ويَوم الوِشاحِ مِن أعاجيبِ رَبِّنا... ألا إنَّه مِن بَلدةِ الكُفرِ أنجاني. قالت عائِشةُ: فقُلتُ لَها: ما شَأنُكِ، لا تَقعُدينَ مَعي مَقعَدًا إلَّا قُلتِ هذا؟ قالت: فحَدَّثَتني بهذا الحَديثِ.

قصة قارون لا تقف عند حدود المال وحده، وإنما هي قصة كل نعمة عظمت حتى ظن صاحبها أنها صارت له وبِه.. فالقرآن وإن ذكر الكنوز، فإن
قصة قارون لا تقف عند حدود المال وحده، وإنما هي قصة كل نعمة عظمت حتى ظن صاحبها أنها صارت له وبِه.. فالقرآن وإن ذكر الكنوز، فإن العبرة بعموم المعنى لا بخصوص الصورة؛ فكل ما آتاك الله من علم، أو دعوة، أو قبول بين الناس، أو نفوذ، أو قدرة على الإنجاز، أو بصيرة، أو مواهب، أو ثغور واسعة تخدم بها دينه، فهو من "كنوز" الله التي استخلفك فيها، لا مما ملكته استقلالًا.. ولعل من أخطر ما يبتلى به أصحاب العطاءات الكبيرة أن تتحول النعمة في شعورهم من منحة إلى استحقاق، ومن فضل إلى جدارة، فيتسلل إلى قلوبهم معنى قول قارون: ﴿إِنَّما أُوتيتُهُ عَلى عِلمٍ عِندي﴾؛ وليس المقصود أن ينطقوا بها، بل أن يعيشوها شعورًا خفيًا، فيرون أن ما فتح لهم من ميادين الإصلاح، أو ما مكنوا فيه من ثغور، أو ما أوتوه من أثر في الناس، إنما هو ثمرة كفاءتهم وحدها، فيغيب عنهم أن الموفق هو الله، وأن الفضل كله منه.. ولهذا جاء المنهج القرآني قبل التحذير من الغرور: ﴿وَابتَغِ فيما آتاكَ اللَّهُ الدّارَ الآخِرَةَ﴾؛ فلم يقل: اترك ما آتاك، ولا ازهد فيه، وإنما وجّه وجهته؛ فكلّ نعمة ينبغي أن تكون سلّمًا إلى الله، وكلّ تمكين ينبغي أن يكون وسيلة لعبادته سبحانه، وكل مساحة تأثير ينبغي أن تزيد صاحبها تواضعًا وخوفًا من التقصير، لا إعجابًا بالنفس.. ثم قال سبحانه: ﴿وَلا تَنسَ نَصيبَكَ مِنَ الدُّنيا﴾، لأن الإسلام لا يدعو إلى إهمال الدنيا، وإنما إلى وضعها في موضعها الصحيح؛ تنتفع بالنعم، وتشكرها، وتأخذ من الطيبات، لكن من غير أن تستعبدك أو تصرفك عن غايتها الكبرى؛ فالدنيا ليست الغاية، وإنما هي ميدان الامتحان، والنعمة ليست دليل الرضا، وإنما هي مادة الابتلاء.. ومن أشد ما يستوقفني في هذه الآيات أن الله سبحانه لم يذم كثرة ما أوتي قارون، وإنما ذم طريقة تعامله مع ما أوتي.. فليست المشكلة في كثرة المال، ولا في اتساع الثغور، ولا في عظم المواهب، وإنما في القلب الذي ينسب الفضل إلى نفسه، ويغفل عن المنعم، ويجعل النعمة طريقًا إلى العلو والفساد بدل أن يجعلها بابًا للشكر والإحسان.. فإذا وسّع الله عليك في باب من أبواب الخير، أو فتح لك من ميادين الدعوة والإصلاح، أو رزقك من العلم، أو الهيبة، أو القبول، أو القدرة على الإنجاز ما يعجز عنه غيرك، فلا تجعل أول ما يخطر بقلبك: "أنا أعرف"، أو "أنا أقدر"، أو "أنا أستحق"، بل ليكن أول ما يملأ قلبك: هذا فضل الله، ولولا توفيقه ما اهتديت إليه ولا قدرت عليه "واللهِ لَولا أنتَ ما اهتَدَينا ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا" وهكذا يكون المؤمن مع النعم الكثيرة، يرى نفسه أمينًا عليها لا مالكًا لها، ومسؤولًا عنها لا متفوقًا بها، ويوقن أن كل نعمة ستتحول يوم القيامة إلى سؤال: ماذا ابتغيت بها؟ وكيف أحسنت فيها؟ وهل قادتك إلى الله أم شغلتك عنه؟ فمن جعل نعم الله جسورًا إلى الآخرة فقد شكرها، ومن جعلها شواهد على نفسه فقد خسرها، وإن كثرت بين يديه. #تحروا_رشدا

بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن 🍀📝 تُعلن أكاديمية الجيل الصّاعد عن فتح أبوابها لاستقبال الدفعة الرابعة في المسارات التال
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن 🍀📝 تُعلن أكاديمية الجيل الصّاعد عن فتح أبوابها لاستقبال الدفعة الرابعة في المسارات التالية: 
1️⃣ مسار سنابـــل:
▫️للفئة العمريّة: 7-9 أعــوام ▫️المُدّة: سنتـــان ▫️يتطلب متابعة مكثفة من ولي الأمر ▫️المسار عــــــام
2️⃣ مسار بـــذور:
▫️للفئة العمريّة: 10 - 12 عامًا ▫️المُدّة: سنتـــان ▫️المسار عــام ولا يتضمن أي اشتراطات للتسجيل
3️⃣ مسار جــذور:
▫️للفئة العمريّة: 13-14 عامًا ▫️المُدّة: سنتـــان ▫️المسار عام، ويتضمن مسار خاص بعد الفصل الأول للمتميزين
4️⃣ مسار إشـــراق:
▫️للفئة العمريّة: 15-18 عامًا ▫️المُدّة: سنتـــان ▫️المسار عام، ويتضمن مسار خاص بعد الفصل الأول للمتميزين 🟥 رابط التسجيل لكلّ المسارات: https://jeelacademy.app/auth/sign-up 📍في حال واجهتم أي مشكلة أثناء التسجيل يرجى التواصل مع: 🔺 حساب الدعم الفني الخاص بأكاديمية الجيل الصاعد: @jeelacademysupportnew 🔺أو من خلال منصة الدعم الفني: https://jeelacademy.app/student/tickets وسيتم الرد عليكم خلال مدة أقصاها 48 ساعة بإذن الله تعالى، لذا نرجو منكم التحلي بالصبر فالأعداد كبيرة، وثقوا تمامًا أن مشاكلكم ستحلّ - بإذن الله تعالى - فلا داعي للقلق 🌿 🗓 التسجيل مفتوح لمدة أسبوعين بإذن الله تعالى. 🔓 يغلق الرابط مساء الجمعة 3 صفر 1448 هـ - الموافق 17-7-2026 م 🔴تنبيه: لا يمكن التسجيل ببريد واحد لأكثر من طالب.
«جيلٌ يعرف قيمته، فيتسامى عن الدون، وينطلق من ثوابته لصناعة مستقبله». 💫

..

(كنزُ عرفة) 1- عن عَائِشَةُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ : مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ ".  2- عن عمرو بن العاص أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ". 3- عَنْ  سُهَيْلِ ابْنِ الْبَيْضَاءِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا رَدِيفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا سُهَيْلَ ابْنَ الْبَيْضَاءِ ". وَرَفَعَ صَوْتَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ سُهَيْلٌ، فَسَمِعَ النَّاسُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَظَنُّوا أَنَّهُ يُرِيدُهُمْ، فَحُبِسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ؛ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ ".

من أعظم ما يتقرب به العبد لربه في هذه العشر: إدخال السرور على أسرٍ متعففة، أنهكتها الحرب وآثارُها، فحرموا بسمة الأضحى مرتين، رابضين في خيامهم، سائلين الله الفرج والخلاص. من أراد المشاركة في كسوة طفل، أو ضرب سهم في إطعام أسرة، أو سد حاجةٍ لعائلة، فدونه فرصة سانحة، وتجارة -مع الله- رابحة.. والله يقول: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}. للتبرع والاستفسار يرجى التواصل على: @baraagk_1

قال الإمام الطبري: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾
قال الإمام الطبري: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ قال: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -ﷺ- قال: [يقولُ اللَّهُ تَعالَى: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.] - صحيح البخاري.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -ﷺ- قال: [يقولُ اللَّهُ تَعالَى: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً.] - صحيح البخاري

قد علمت يقينًا أحبّ الأيام وأدركتها، فابحث عن أحبّ الأعمال والهيئات وتكثّر منها لتدخل في زمرة المحبّين المسارعين في هوى حبيبه
قد علمت يقينًا أحبّ الأيام وأدركتها، فابحث عن أحبّ الأعمال والهيئات وتكثّر منها لتدخل في زمرة المحبّين المسارعين في هوى حبيبهم، عرفوا أحبّ وقت إليه فتنافسوا أيّهم يدخل على حبيبه بأكثر المحابّ وأيّهم يجمع صنوفها وأيّهم يخرج من عند حبيبه مرضيًّا مقرَّبا قد وصل بمراقي الحبّ قرّة العين وغاية المُنى فليس على الأرض أحظى منه نفسا ولا قلبا. ولا تكن من زمرة الداخلين على الحبيب بسوء الغفلة والإعراض لم يهيّئوا لزيارته مما يحبّ شيئا فأنّى لأولاء رضا بل يالسوء الدخول ولولا رحمة الله فما يدري هؤلاء ما يفعل بهم..

على أعتابِ خيرٍ أيّام الدّنيا نهديكم هذا المقطع ليصحبكم مُذَكِّرًا ومُنبّهًا في هذه العشر، حتى لا نفتر عن الذكر ولا نُحرمَ الأجر، فشاركوه من تحبّون ليغنموا أجرًا وتغنموا أجرهم. يُنْظَر.

هل تظن أن ما ذكره الله تعالى في كتابه عن عقابه للظالمين إنما كان في زمن معين في التاريخ ثم انتهى؟! ألا تعلم أن الله تعالى حين ذكر عقوباته الشديدة للأمم السابقة قال بعد ذلك مخاطباً مجرمي هذه الأمة مهدداً إياهم: (أكفاركم خير من أولئكم)؟! أنسيت - وأنت تعيش في زمن التقدم المادي والتقني- أن تدبير الله لحركة الأمم ودفعه الناس بعضهم ببعض مستمر باقٍ لا يتوقف ولا ينخرم؟ هل نسيت أن الله سبحانه يمهل ولا يهمل؟ هل تظن أن استغاثات الصالحين والمستضعفين في سجون الظالمين ستذهب هباء؟ هل بلغ بك ضعف اليقين بربك أن ظننت أن دول الطغاة والمجرمين باقية إلى الأبد وأنها أمر محتوم وأن سنن الله في التاريخ والأمم لن تلحقهم؟! ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازّينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون

إنّ فداء الله تعالى ودينه ليس شعارًا يُقال، ولا عاطفةً عابرة، بل هو منهج حياة يقوم على تقديم مراد الله على مراد النفس، وتقديم
إنّ فداء الله تعالى ودينه ليس شعارًا يُقال، ولا عاطفةً عابرة، بل هو منهج حياة يقوم على تقديم مراد الله على مراد النفس، وتقديم محابّ الله على أحبّ ما تأنس به القلوب من نفسٍ ومالٍ وأهلٍ وخِلٍّ وولد. قال الله تعالى:
﴿قُل إِن كانَ آباؤُكُم وَأَبناؤُكُم وَإِخوانُكُم وَأَزواجُكُم وَعَشيرَتُكُم وَأَموالٌ اقتَرَفتُموها وَتِجارَةٌ تَخشَونَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرضَونَها أَحَبَّ إِلَيكُم مِنَ اللَّهِ وَرَسولِهِ وَجِهادٍ في سَبيلِهِ فَتَرَبَّصوا حَتّى يَأتِيَ اللَّهُ بِأَمرِهِ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الفاسِقينَ﴾
هذا ميزانٌ دقيق: من قدّم محبوباته على طاعة الله، فقد اختلّ ميزانه، ومن قدّم الله على كلّ شيء، فقد صدق في فدائه.. وقال سبحانه:
﴿إِنَّ اللَّهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم وَأَموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ فَيَقتُلونَ وَيُقتَلونَ وَعدًا عَلَيهِ حَقًّا فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ وَمَن أَوفى بِعَهدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاستَبشِروا بِبَيعِكُمُ الَّذي بايَعتُم بِهِ وَذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ﴾
فالمؤمن الصادق قد باع نفسه لله، فلم تعد ملكًا له، بل صار مستعدًا أن يبذلها في مرضاة ربّه.. وقال النبي ﷺ:
لا يُؤمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ولدِهِ، ووالدِهِ، والناسِ أجمعينَ
وهذا يرسّخ أصل الفداء: أن يكون حبّ الله ورسوله مقدّمًا على كلّ حبّ.. الفداء ليس بالضرورة أن يكون بذل النفس في ميدان القتال فقط، بل يبدأ من فداء الشهوات، وفداء الراحة، وفداء التعلّقات التي تصرف القلب عن الله.. فكم من إنسانٍ لم يُطلب منه أن يقدّم نفسه، لكن طُلب منه أن يترك معصية يحبّها، أو عادةً يألفها، أو علاقةً لا ترضي الله، فهل يفعل؟ قال الله تعالى:
﴿وَأَمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفسَ عَنِ الهَوى۝فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأوى﴾
من أراد أن يكون من المصلحين، بل وأن يكون إمامًا للمتقين، فلا بد أن يعي أنّ هذا المقام عظيم التبعة، ثقيل التكلفة! قال تعالى على لسان عباد الرحمن:
﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
وهذا الدعاء ليس طلبَ مكانةٍ، بل طلبُ تكليفٍ عظيم: أن يكون الإنسان قدوةً في الصبر، والثبات، والتضحية.. وقد قال سبحانه:
﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾
فالابتلاء سنّة ماضية، وكلّما عظُم المقام، عظُم البلاء.. من فهم حقيقة الطريق، علم أنّ ما يلقاه من تعبٍ وابتلاء إنما هو تكليف في الدنيا يقود إلى تشريف في الآخرة.. لكن الخطر كلّ الخطر أن يعكس الإنسان المعادلة، فيطلب التشريف في الدنيا (مدح الناس، الشهرة، المكانة، المال،..إلخ)، فيتحوّل العمل إلى وبالٍ عليه.. قال النبي ﷺ:
إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى
وقال أيضًا:
إنَّ أوَّل الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجلٌ اسْتُشْهِدَ فأُتِيَ به فعَرَّفَهُ نِعَمَه فعَرَفَها، قال: فما عمِلتَ فيها؟ قال: قاتَلْتُ فِيكَ حتى استُشهِدتُ، قال: كذبت، ولكنَّكَ قاتَلتَ لِيُقالَ جِريء، فقد قيل، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجهِهِ حتَّى أُلْقِيَ في النارِ، ورجلٌ تعلَّمَ العِلمَ وعلَّمَه، وقَرَأَ القُرآن، فأُتِيَ بهِ فعَرَّفَهُ نِعمَه فعَرَفَها، قال: فما عمِلتَ فيها؟ قال: تعلَّمتُ العلمَ وعلَّمتُهُ، وقرأتُ فيكَ القرآن، قال: كذبت، ولكنَّك تعلَّمتَ العِلمَ لِيُقالَ عالِمٌ، وقرأتَ القُرآنَ لِيُقالَ هو قارِئ فقد قيل، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجهِهِ حتى أُلقِيَ في النارِ، ورجلٌ وسَّعَ اللهُ عليه، وأعطاهُ من أصنافِ المالِ كُلِّهِ، فأُتِيَ به فعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فعَرَفَها، قال: فمَا عمِلتَ فيها؟ قال: ما تركتُ من سبيلٍ تُحِبُّ أنْ يُنفَقَ فيها إلا أنفقتُ فيها لك، قال: كذبت، ولكنَّكَ فعلتَ لِيُقال: هوَ جَوَادٌ، فقد قِيل، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجهه، ثمَّ أُلْقِيَ في النارِ
وإنّ من أعظم صور الصدق مع الله: أن يبتلي الله العبد بأحبّ ما لديه، ليرى هل يقدّم حبّ الله عليه أم لا وهذا هو مقام الخليل إبراهيم عليه السلام، حين أُمر بذبح ابنه، فقال الله تعالى بعد الامتثال:
﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾
فكان الفداء ثمرة صدقٍ عظيم، حيث قدّم أحبّ الناس إليه لله.. وكذلك المؤمن الصادق، إذا ابتُلي بأحبّ ما يملك -شخصًا، أو مالًا، أو راحة- فإنه يجعل ذلك كلّه فداءً لله، لا على سبيل القسوة، بل على سبيل المحبّة والتعظيم.. ومن جعل الله غايته، والدنيا وسيلته، نجا وفاز، وأمّا من جعل الدين وسيلةً للدنيا، خسر وكان من أوّل الخاسرين.. قال الله تعالى:
﴿مَن كانَ يُريدُ الحَياةَ الدُّنيا وَزينَتَها نُوَفِّ إِلَيهِم أَعمالَهُم فيها وَهُم فيها لا يُبخَسونَ۝أُولئِكَ الَّذينَ لَيسَ لَهُم فِي الآخِرَةِ إِلَّا النّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعوا فيها وَباطِلٌ ما كانوا يَعمَلونَ﴾
فداك ذاك الذي تدري مكانته وتدري أنه أغلى من النفس #تحروا_رشدا

ادعُ لنفسكَ ثمّ أهلك راجيًا واجعل لأمّتك النصيب الأكبرا #إلى_المسجد_الأقصى⏳

إنّ عودة فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين هي بلا شك لحظة فرح في قلوب المؤمنين، إذ يرتبط هذا المكان المبارك بعقيدة الأمة وهويتها وكرامتها، غير أن هذه الفرحة - وإن كانت صادقة - تبقى فرحة منقوصة؛ لأنها لم تتحقق بإرادة الأمة وقوتها، ولا بسواعد المؤمنين ووحدتهم، وإنما جاءت بقرارٍ ليس لنا فيه اليد العليا ولا الكلمة الفصل.. الواجب التربوي اليوم يقتضي أن نقف عند هذه اللحظة وقفة تأمل ومحاسبة، لا وقفة اكتفاء وركون. الإسلام يربي أتباعه على أن يكونوا أصحاب قوة وعزة، لا تابعين ولا مفعولًا بهم؛ قال الله تعالى:
﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ﴾
فالقوة ليست خيارًا ثانويًا، بل هي فريضة لحفظ الدين والمقدسات؛ كما قال سبحانه:
﴿وَلَن يَجعَلَ اللَّهُ لِلكافِرينَ عَلَى المُؤمِنينَ سَبيلًا﴾
وهذا وعد مشروط بتحقيق الإيمان الحق والعمل الصالح ووحدة الصف. إنَّ ضعف الأمة اليوم ليس بسبب قلة عددها، وإنما بسبب تفرقها وتنازعها وابتعادها عن منهج ربها؛ وقد حذر النبي ﷺ من ذلك فقال:
يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها"، قالوا: أمن قلة نحن يومئذ؟ قال: "بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل..
فالمشكلة ليست في الكثرة أو القلّة، بل في فقدان الفاعلية والقوة الداخلية. إنّ لقوة الصف المؤمن أهميّة بالغة؛ فالأمة لا تنتصر بالأفراد المتفرقين، بل بالجماعة المتماسكة التي تتوحد على الحق، قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذينَ يُقاتِلونَ في سَبيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيانٌ مَرصوصٌ﴾
فالصف الواحد المتماسك هو سر القوة والنصر، وهو الذي يجعل للأمة هيبة وتأثيرًا. كما أن الإسلام يدعو إلى أن يكون المؤمن في موقع القوة لا الضعف، فقال النبي ﷺ:
اليد العليا خير من اليد السفلى
والمقصود أن يكون المسلم معطيًا قويًا، لا محتاجًا ضعيفًا تابعًا لغيره. غير أن الطريق إلى استعادة هذه القوة لا يبدأ من الشعارات، بل من إصلاح النفس.. فالتغيير الحقيقي يبدأ من داخل الإنسان، كما قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم﴾
فلا يمكن لأمة أن تستعيد مقدساتها وهي غارقة في التقصير والبعد عن الله، ولا يمكن أن تُفتح الأقصى بأيدينا ونحن لم نفتح قلوبنا للإيمان الصادق والعمل الصالح. تحرير الأقصى - بمعناه الحقيقي - ليس مجرد حدث سياسي أو عسكري، بل هو ثمرة لإصلاح طويل يبدأ بالفرد، ثم الأسرة، ثم المجتمع، حتى تتكوّن أمّة قويّة واعية موحدة؛ فإذا صلح الفرد، واستقام على أمر الله، وأخلص في عمله، وأدّى واجبه، كان لبِنة في بناء الأمّة القويّة. لذلك، فإن الفرح بفتح الأبواب يجب أن يتحول إلى دافع للعمل، لا إلى حالة رضا مؤقتة؛ ينبغي أن نسأل أنفسنا: ماذا قدمنا لنكون أهلًا لنصرة مقدساتنا؟ وهل نحن بالفعل نسير في طريق القوة والوحدة، أم ما زلنا في دائرة الضعف والتفرق؟ الأقصى لن يُفتح فتحًا حقيقيًا كاملًا إلا يوم تعود الأمّة إلى ربها، وتتوحد صفوفها، وتستعيد قوتها، وتكون يدها هي العليا، ويكون الفتح باسم ربها في سبيل ربها.. وحينها فقط، سيكون الفرح كاملًا غير منقوص، فرحًا نابعًا من عزّتنا، لا من قرار غيرنا. #تحروا_رشدا #إلى_المسجد_الأقصى #قلم #التوحيد #واصطنعتك_لنفسي

Голосовое сообщение03:48

إلى أهل الثغور..

Голосовое сообщение05:14

قال الآجري رحمه الله في وصف الغريب: «إذا مر بما تهواه النفوس لا يعرج عليه، يحادث نفسه بالصبر عنه، يقول لها: حتى أبلغ مستقري ف
قال الآجري رحمه الله في وصف الغريب: «إذا مر بما تهواه النفوس لا يعرج عليه، يحادث نفسه بالصبر عنه، يقول لها: حتى أبلغ مستقري فأمنحك ما تحبين، إذا أجهده السير يبكي بحرقة ويئن بزفرة ويختنق بعبرة، لا يجفو على من جفا عليه ولا يؤاخذ من آذاه ولا يبالي بمن جهله، قد هان عليه في غربته جميع أمور الدنيا حتى يقطع السفر ويرد الحضر»..

يوم الخميس بالليل.m4a1.94 MB