مشروع جامع الكتب السلفية
Открыть в Telegram
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : سيتم نشر الكتب السلفية بعون الله تعالى نسأل الله التوفيق والسداد. 📌موقع جامع الكتب السلفية: Www.alkutob1.blogspot.com 📌حسابنا على التويتر : twitter.com/alkutob1 📌رابط التواصل معنا عبر البوت : @alkutob1_bot .
Больше7 037
Подписчики
Нет данных24 часа
+27 дней
+4030 дней
Архив постов
*■ سِـلْسِلَـة شَـــــرح مَسَائِـلِ الجَاهِـلِيَّةِ ■ لِمَـعَــالِـي شَيْخِـنَـا العَـلَّامَة / صَالِح بن فَوْزَان الفَوْزَان - حَفِظَهُ اللَّٰهُ وَبَارَكَ فِيهِ -*
*[ الــــعَـــــدَد: ٢٠ ]*
--------------------------------------------------
*وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ:*
ثُـمَّ قَـالَ الـشَّـيْـخُ - رَحِمَهُ اللهُ -:[وَلِأَجْلِهَا شُرِعَ الجِهَادُ، قَالَ اللهُ تَعَالَىٰ:﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾].
*فَـالـوَاجِـبُ عَـلَيـنَـا نَـحـوَ الــكُـفَّـارِ :*
*ثَـلَاثَـة أُمُـــورٍ :*
*الأَمْـرُ الأَوَّل:*
*عَـدَاوَتُـهُـمْ؛ لِأَنَّـهُـمْ أَعْــدَاءٌ لِلهِ سُـبْـحَـانَـهُ وَتَعَالَىٰ، وَأَعْــدَاءٌ لِــرَسُــولِـهِ ﷺ.*
*الأَمْـرُ الـثَّـانِي:*
*دَعْـوَتُـهُـمْ إِلَىٰ الإِيمَانِ، وَاتِّبَاعِ الرَّسُـولِ ﷺ، هَـذَا أَمْــرٌ وَاجِبٌ عَلَىٰ المُسْلِمِينَ.*
*الأَمْـرُ الـثَّـالِث:*
*جِـهَـادُهُـمْ إِذَا دُعُـوا إِلَىٰ الإِسْـلَامِ وَأَبَـوْا، فَالوَاجِبُ جِهَادُهُمْ وَقِتَالُهُمْ، قال تعالىٰ:﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ فَـالـمَـرْحَـلَـةُ الأَخِـيـرَة مَعَهُمُ القِتَال، إذا كانَ المُسلِمُونَ يُطِيقُونَ القِتَال.*
*قال تعالىٰ:﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ الآيَة،*
*وَهَـذِهِ الآيَـةُ فِيهَا: بَيَانُ الحِكْمَةِ مِنَ الجِهَادِ فِي الإِسْـلَامِ، وَأَنَّهَا إِزَالَـةُ الشِّـركِ، حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ، وَالـمُـرادُ بِالفِتْنَةِ: الشِّرك، أي: حَتَّىٰ لا يُوجَد شِـركٌ، وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، هذا هُوَ المَقْصُودُ مِنَ الجِهَادِ، لَيسَ المقصودُ من الجِهَادِ تَوْسِيعُ السُّلْطَةِ والِاستِيلَاء على المَمَالِكِ، وَحُصُول الثَّروَةِ، لَيسَ هَـذَا هُـوَ المَقْصُود، المَقْصُودُ إِعـلَاءُ كَلِمَةِ اللهِ عَــزَّ وَجَـلَّ، وَإِزَالَـةُ الـشِّـركِ مِنَ الأَرضِ، هَـذَا هُـوَ الـمَـقْـصُـودُ.*
*وَكَـذَلِـكَ لَيسَ المَقْصُودُ مِـنَ الـجِـهَـادِ فِي الإِسلَامِ؛ الــدِّفَــاع، كَمَا يَـقُـولُـهُ بَـعْـضُ الــكُــتَّــابِ الـمَـخْـذُولِـيـنَ،...*
*- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
--------------------------------------------------
*صَــفْـــحَـــــة:[ ٢٩ - ٣٠ ].*
*-----------------------------------*
*○ سِلْسِلَة شَـرْح شَـمَـائِـل النَّبِيِّ ﷺ ○*
لِلْإِمَامِ / أبو عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِي - رَحِمَهُ اللَّٰهُ - الشَّرْح لفَضِيلة الدكتور / عبدالرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللَّٰهُ وَبَارَكَ فِيه -
*الـعَـدَد :{ ٦٦ }*
----------------------------------------------
*تَــابِـــع الــعَــدَد الأَخِـير مِـنْ :*
*[ بَاب مَا جَاءَ فِي كُحْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ]*
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِي - رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ - :
٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّٰهِ - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّٰه ﷺ :
« عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ ؛
فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ » .
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْه - :
□ فِيهِ التَّنْصِيصُ علىٰ الاكتحال عند النَّوْمِ :
« عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ » وَسَبَقَ نقلُ كلامِ العَلَّامَة ابن القَيِّم رَحِمَهُ اللَّٰهُ ، في فَـائِـدَةِ الاكتحال عند النوم ، وأنَّهُ أنفعُ للعين ، وأسلم من المَـضَـرَّةِ .
ثُــمَّ ذَكَــرَ ﷺ للاكتحال فَـائِـدَتَـيْـنِ ؛ فقال :
« فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ »
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِي - رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ - :
٥٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّٰهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّٰهِ ﷺ :« إِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ ؛ يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ » .
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْه - :
□ قَوْلُ رَسُولِ اللَّٰهِ ﷺ :« إِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ » أي : خير ما تَـكْـتَـحِـلُـونَ به الْإِثْمِد ، وهذا يُفِيدُ أنَّ هناك أشياء عديدةً ، تستعمل في الاكتحال ، لكن خيرها وأنفعها وأفضلها الْإِثْمِد ، وَمِنْ فَوَائِدِهِ أنَّهُ :« يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ »
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِي - رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ - :
٥٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْبَصْرِيُّ ،
قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّٰهِ ﷺ :« عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ » .
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْه - :
□ خَـتَـمَ رَحِمَهُ اللَّٰهُ التَّرجمة بحديث ابن عمر رَِضيَ اللَّٰهُ عنهما هَـذَا ، وهو بمعنىٰ ما قَبْلَهُ .
*● فَـــــائِـــــدَةٌ :*
*ثَبَتَ فِي بعض الـدِّرَاسَات الطِّبِّيَّة الحَدِيثَة : أَنَّ بعض ما يُبَاع من الْإِثْمِد ، لا يَسْلَم من الغشِّ ؛ حيث يكون مخلوطًا بنوع من الرَّصَاص يُسْحَقُ معه ، أو فيه شَيْءٌ من التَّلَوُّث ، فَيُصْبِحُ عِنْدَئِذٍ مُضِرًّا لا نَافِعًا ، فلهذا يَنْبَغِي للإنسان ، أنْ يَحْرِصَ علىٰ أخْـذِ الْإِثْمِد الجَيِّد الَّـذِي يَطْمَئِنُّ لِسَلَامَتِهِ .*
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة :[ ٧٨ - ٧٩ ] .
----------------------------------------------
*ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻟﺼﺎﺣﺐ ﻟﻪ*
*ﻣﻦ ﺗﺄﻣﻞ ﻓﺴﺎﺩ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻤﻮﻣًﺎ، ﻭﺧﺼﻮﺻًﺎ ﻭﺟﺪﻩ ﻧﺎﺷﺌًﺎ ﻋﻦ ﺃﺻﻠﻴﻦ، ﻫﻤﺎ* :
*ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﻭﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻬﻮﻯ، ﻓﺎﻟﻐﻔﻠﺔ ﺗﺤﻮﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻭﺑﻴﻦ ﺗﺼﻮﺭ ﺍﻟﺤﻖ، ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻪ*، *ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻪ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺎﻟﻴﻦ،*
*ﻭﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻳﺼﺪﻩ ﻋﻦ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺇﺭﺍﺩﺗﻪ ﻭﺍﺗﺒﺎﻋﻪ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻐﻀﻮﺏ ﻋﻠﻴﻬﻢ،*
*ﻭﺃﻣّﺎ ﺍﻟﻤﻨﻌﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦَّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﻠﻤﺎ، ﻭﺑﺎﻻﻧﻘﻴﺎﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺇﻳﺜﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺳﻮﺍﻩ ﻋﻤﻠًﺎ، ﻭﻫﺆﻻﺀ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ - ﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ* -
*ﻭﻣﻦ ﺳﻮﺍﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻬﻼﻙ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺃﻣﺮﻧﺎ - ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ - ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ ﻛﻞ ﻳﻮﻡٍ ﻭﻟﻴﻠﺔ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﴿ ﺍﻫْﺪِﻧَﺎ ﺍﻟﺼِّﺮَﺍﻁَ ﺍﻟْﻤُﺴْﺘَﻘِﻴﻢَ ( ٦ ) ﺻِﺮَﺍﻁَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺃَﻧْﻌَﻤْﺖَ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﻏَﻴْﺮِ ﺍﻟْﻤَﻐْﻀُﻮﺏِ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﺍﻟﻀَّﺎﻟِّﻴﻦَ ( ٧ )]﴾ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ 7-6: ] ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﻀﻄﺮٌ ﻛﻞ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺎﺭﻓًﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻨﻔﻌﻪ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﺷﻪ ﻭﻣﻌﺎﺩﻩ، ﻭ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻪ ﻣﺆﺛﺮًﺍ ﻣﺮﻳﺪًﺍ ﻟﻤﺎ ﻳﻨﻔﻌﻪ ﻣﺠﺘﻨﺒًﺎ ﻟﻤﺎ ﻳﻀﺮﻩ، ﻓﺒﻤﺠﻤﻮﻉ ﻫﺬﻳﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﻫُﺪﻱَّ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ، ﻓﺈﻥ ﻓﺎﺗﻪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺫﻟﻚ ﺳﻠﻚ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻀﺎﻟﻴﻦ، ﻭﺇﻥ ﻓﺎﺗﻪ ﻗﺼﺪﻩ ﻭﺍﺗﺒﺎﻋﻪ ﺳﻠﻚ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﻐﻀﻮﺏ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﻌﺮﻑ ﻗﺪﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭﺷﺪّﺓ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺗﻮﻗّﻒ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ﻋﻠﻴﻪ* ."
*ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻣﻮﺭ ﻗﺪ ﻧﺠﻬﻠﻬﺎ ،ﺑﻴّﻨﻬﺎ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻗﺎﻝ " : ﻭﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﻔﺘﻘﺮٌ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﻞِّ ﻟﺤﻈﺔٍ ﻭﻧﻔﺲ " ﻓﻬﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳّﺔ ﺟﺪًﺍ، ﻛُﻠﻨﺎ ﻣﻔﺘﻘﺮٌ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﻞّ ﻟﺤﻈﺔ ﻭﻧﻔﺲ " ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﻭﻳَﺬَﺭُﻩ ﻓﺈﻧّﻪ - ﺃﻱ ﺍﻟﻌﺒﺪ - ﺑﻴﻦ ﺃﻣﻮﺭٍ ﻻ ﻳَﻨْﻔﻚُّ ﻋﻨﻬﺎ* ."
ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ حفظه الله
https://miraath.net/ar/content/makalate/رسالة-ابن-القيم-لصاحب-له
قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
فإن الله إذا أراد بعبد خيرا سلب رؤية أعماله الحسنة من قلبه والإخبار بها من لسانه،
وشغله برؤية ذنبه،
فلا يزال نصب عينيه حتى يدخل الجنة،
فإن ما تقبل من الأعمال رُفع من القلب رؤيته ومن اللسان ذكره.
وقال بعض السلف: إن العبد ليعمل الخطيئة فيدخل بها الجنة، ويعمل الحسنة فيدخل بها النار.
قالوا: كيف؟
قال: يعمل الخطيئة فلا تزال نصب عينيه، إذا ذكرها ندم واستقال وتضرع إلى الله وبادر إلى محوها وانكسر وذل لربه وزال عنه عجبه وكبره،
ويعمل الحسنة فلا تزال نصب عينيه يراها ويمن بها ويعتد بها ويتكبر بها حتى يدخل النار.
كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين (ص١٧٢) - الفصل السادس فى كيفية دخول الشر فى القضاء الإلهى -
•┈┈┈┈••✦✿✦••┈┈┈┈•
قال الإمام ابن القيم:
إذا أراد الله بعبد خيرا أكمل عقله وأتم بصيرته ثم صرف عنه العوائق والدوافع وأزاح عنه الموانع ووفق له قرناء الخير وسهل له سبله وقطع عنه الملهيات وأسباب الغفلات وقيض له ما يقربه إلى القربات فيوافيها ثم يعتادها ويمرن عليها،
وإذا أراد الله بعبده شرا قدّر له مما يبعده عن الخير ويقصيه وهيأ له أسباب تماديه في الغي وحبب إليه التشوف إلى الشهوات وعرّضه للآفات وكلما غلبت عليه دواعي النفس خنست دواعي الخير ثم يستمر على الشرور على مر الدهور.
[شفاء العليل (ص١٢٤)]
قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
وَمِنْ عِلَاجِهَا [المصيبة]:
أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَوْلَا مِحَنُ الدُّنْيَا وَمَصَائِبُهَا لَأَصَابَ الْعَبْدَ - مِنْ أَدْوَاءِ الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ وَالْفَرْعَنَةِ وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ - مَا هُوَ سَبَبُ هَلَاكِهِ عَاجِلًا وَآجِلًا،
فَمِنْ رَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ أَنْ يَتَفَقَّدَهُ فِي الْأَحْيَانِ بِأَنْوَاعٍ مِنْ أَدْوِيَةِ الْمَصَائِبِ، تَكُونُ حِمية لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَدْوَاءِ، وَحِفْظًا لِصِحَّةِ عُبُودِيَّتِهِ، وَاسْتِفْرَاغًا لِلْمَوَادِّ الْفَاسِدَةِ الرَّدِيئَةِ الْمُهْلِكَةِ مِنْهُ، فَسُبْحَانَ مَنْ يَرْحَمُ بِبَلَائِهِ، وَيَبْتَلِي بِنَعْمَائِهِ كَمَا قِيلَ:
قَدْ يُنْعِمُ بِالْبَلْوَى وَإِنْ عَظُمَتْ ... وَيَبْتَلِي اللَّهُ بَعْضَ الْقَوْمِ بِالنِّعَمِ
فَلَوْلَا أَنَّهُ - سُبْحَانَهُ - يُدَاوِي عِبَادَهُ بِأَدْوِيَةِ الْمِحَنِ، وَالِابْتِلَاءِ لَطَغَوْا، وَبَغَوْا وَعَتَوْا وَاللَّهُ - سُبْحَانَهُ - إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا سَقَاهُ دَوَاءً مِنَ الِابْتِلَاءِ،
وَالِامْتِحَانِ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ يَسْتَفْرِغُ بِهِ مِنَ الْأَدْوَاءِ، الْمُهْلِكَةِ حَتَّى إِذَا هَذَّبَهُ وَنَقَّاهُ وَصَفَّاهُ أَهَّلَهُ لِأَشْرَفِ مَرَاتِبِ الدُّنْيَا، وَهِيَ عُبُودِيَّتُهُ وَأَرْفَعِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَهُوَ رُؤْيَتُهُ وَقُرْبُهُ.
[زاد المعاد (١٧٩/٤)]
قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
وَمِنْ عِلَاجِهَا [المصيبة]:
أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ مَرَارَةَ الدُّنْيَا هِيَ بِعَيْنِهَا حَلَاوَةُ الْآخِرَةِ، يَقْلِبُهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ كَذَلِكَ،
وَحَلَاوَةَ الدُّنْيَا بِعَيْنِهَا مَرَارَةُ الْآخِرَةِ،
وَلَأَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ مَرَارَةٍ مُنْقَطِعَةٍ إِلَى حَلَاوَةٍ دَائِمَةٍ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ عَكْسِ ذَلِكَ،
فَإِنْ خَفِيَ عَلَيْكَ هَذَا فَانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ:
«حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ».
وَفِي هَذَا الْمَقَامِ تَفَاوَتَتْ عُقُولُ الْخَلَائِقِ، وَظَهَرَتْ حَقَائِقُ الرِّجَالِ فَأَكْثَرُهُمْ آثَرَ الْحَلَاوَةَ الْمُنْقَطِعَةَ عَلَى الْحَلَاوَةِ الدَّائِمَةِ الَّتِي لَا تَزُولُ، وَلَمْ يَحْتَمِلْ مَرَارَةَ سَاعَةٍ لِحَلَاوَةِ الْأَبَدِ، وَلَا ذُلَّ سَاعَةٍ لِعِزِّ الْأَبَدِ، وَلَا مِحْنَةَ سَاعَةٍ لِعَافِيَةِ الْأَبَدِ،
فَإِنَّ الْحَاضِرَ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ، وَالْمُنْتَظَرَ غَيْبٌ، وَالْإِيمَانَ ضَعِيفٌ، وَسُلْطَانُ الشَّهْوَةِ حَاكِمٌ،
فَتَوَلَّدَ مِنْ ذَلِكَ إِيثَارُ الْعَاجِلَةِ، وَرَفْضُ الْآخِرَةِ،
وَهَذَا حَالُ النَّظَرِ الْوَاقِعِ عَلَى ظَوَاهِرِ الْأُمُورِ، وَأَوَائِلِهَا وَمَبَادِئِهَا،
وَأَمَّا النَّظَرُ الثَّاقِبُ الَّذِي يَخْرِقُ حُجُبَ الْعَاجِلَةِ، وَيُجَاوِزُهُ إِلَى الْعَوَاقِبِ وَالْغَايَاتِ، فَلَهُ شَأْنٌ آخَرُ.
فَادْعُ نَفْسَكَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ، وَأَهْلِ طَاعَتِهِ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، وَالسَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ، وَالْفَوْزِ الْأَكْبَرِ،
وَمَا أَعَدَّ لِأَهْلِ الْبِطَالَةِ، وَالْإِضَاعَةِ مِنَ الْخِزْيِ وَالْعِقَابِ وَالْحَسَرَاتِ الدَّائِمَةِ،
ثُمَّ اخْتَرْ أَيُّ الْقِسْمَيْنِ أَلْيَقُ بِكَ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ، وَكُلُّ أَحَدٍ يَصْبُو إِلَى مَا يُنَاسِبُهُ، وَمَا هُوَ الْأَوْلَى بِهِ،
وَلَا تَسْتَطِلْ هَذَا الْعِلَاجَ، فَشِدَّةُ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ مِنَ الطَّبِيبِ وَالْعَلِيلِ دَعَتْ إِلَى بَسْطِهِ،
وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[زاد المعاد (١٧٩/٤)]
*○ سِلْسِلَة شَـرْح شَـمَـائِـل النَّبِيِّ ﷺ ○*
لِلْإِمَامِ / أبو عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِي - رَحِمَهُ اللَّٰهُ - الشَّرْح لفَضِيلة الدكتور / عبدالرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللَّٰهُ وَبَارَكَ فِيه -
*الـعَـدَد :{ ٦٥ }*
----------------------------------------------
وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ - عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُ - :
*□ أمَـــرَ الــنَّـبِــيُّ ﷺ فِـي هَـــذَا الــحَــدِيـثِ بِالاكْــتِــحَـــالِ بِالْإِثْــمِــدِ ، وَذَكَـــرَ لَــهُ مَـنْــفَــعَــتَـيْـنِ :*
*المَنْفَعَةُ الأُولَىٰ :( فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ )*
يعني : يكون للعين مُطَيِّبًا وَمُنَظِّفًا وَمُنَقِّيًا ، ويُسَاعِدُ علىٰ وُضُوح البَصَر والضِّيَاءِ في العين .
*المَنْفَعَةُ الثَّانِيَة :( وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ )*
أي : يُنبِْتُ الشعر الَّـذِي في الجُفُون ؛ أي : الأهْـدَاب ، وهذا الشعر نباته وطوله ونماؤه ؛ يُـعَـدُّ وقايةً للعين ، وَصِيَانةً لها من الأتْـرِبَـةِ والغبار ، وجمالًا لها ، وغير ذلك ، وإنَّ من نعمة اللَّٰهِ سُبْحَانَهُ وتعالىٰ علىٰ الإنسان ، أنْ جعل عينه ترمش دائمًا ؛ لما في ذلك من فائدةٍ عظيمةٍ للعين ، من حيث نظافتها وحمايتها .
□ ( وَزَعَمَ ) أي : ابن عبَّاسٍ ، وهو هنا بمعنىٰ : قال :( أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ ، يَكْتَحِلُ مِنْهَا كُلَّ لَيْلَةٍ ، ثَلَاثَةً فِي هَذِهِ ، وَثَلَاثَةً فِي هَذِهِ ) يعني : ثلاثة في عَيْنِهِ اليُمْنَىٰ ،
وثلاثة في عينه اليُسْرَىٰ ﷺ .
ولكن جَـاءَ عنه ﷺ التَّرْغِيب في أن يكونَ الاكتحال وِتْـرًا ؛ فقد قال ﷺ :« إنَّ اللَّٰهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ » هذا في العُمُوم ،
وقال ﷺ في خُصُوصِ الاكتحال :
« إِذَا اكْتَحَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْتَحِلْ وِتْرًا »
وقد ذَكَـرَ أهْـلُ العلم في الإِيتَارِ في الكحل طَرِيقَتَيْنِ ، جاء في كُـلِّ منهما بعض الأحاديث - علىٰ كلام في بعضها - :
*الـطَّـرِيـقَـةُ الأُولَىٰ :*
أن يكتحل في العين اليمنى ثلاث مَـرَّاتٍ ، ثُـمَّ يكتحل في العين اليسرى ثلاث مرات ،
فيكون الوتر في كلِّ عين .
*والـطَّـرِيـقَـةُ الثَّانِيَة :*
أن يبدأ باليمنى فيكحلها مَـرَّةً ، ثم اليسرى مرة ثانيةً ، ثم اليمنى مرةً ثالثةً ، ثم اليسرى مرة رابعةً ، ثم ينتهي باليمنى بالمرة الخامسة ، فيكون مجموع ما في العينين وِتْـرًا ، وتكون اليمنى فُضِّلَتْ بهذه الطَّرِيقة بثلاثة أشياء : بِالـبَـدْءِ ، وَبِالـخَـتْـمِ ،
وَبِـزِيَـادَةِ الـعَـدَدِ .
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة :[ ٧٧ - ٧٨ ] .
----------------------------------------------
*■ سِـلْسِلَـة شَـــــرح مَسَائِـلِ الجَاهِـلِيَّةِ ■ لِمَـعَــالِـي شَيْخِـنَـا العَـلَّامَة / صَالِح بن فَوْزَان الفَوْزَان - حَفِظَهُ اللَّٰهُ وَبَارَكَ فِيهِ -*
*[ الــــعَـــــدَد: ١٩ ]*
--------------------------------------------------
*وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ:*
*أَمَّـا الَّـذِيـنَ يُـنَـادُونَ الْآنَ بِـالـمُـحَـاوَرَةِ بَـيْـنَ الأَدْيَـانِ، وَالـمُـفَـاهَـمَـةِ بَـيْـنَ الأَدْيَـانِ، وَأَنَّـهَـا كُـلُّـهَـا أَدْيَـانُ سَـمَـاوِيَّـة؛ بَـلْ بَـعْـضُـهُـمْ يَـتَـجَـرَّأُ وَيَقُولُ: لَا تُـكَـفِّـر الـيَـهُـودَ وَالـنَّـصَـارَىٰ.*
*فَـهَـذَا خِـلَافُ مَـا جَـاءَ بِـهِ الرَّسُـولُ ﷺ، وَخِـلَافُ مَـا جَـاءَ بِـهِ الـقُـرآنُ، وَخَـلَافُ مِـلَّـة إبراهِيمَ الَّتِي أُمِــرْنَـا بِـاتِّـبَـاعِـهَـا :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.*
*وَهَـؤُلَاءِ يَقُولُونَ: اليَهُودُ والنَّصَارَىٰ أَهْـل كِتَابٍ وأهـل إِيمَانٍ، وكُلُّهَا أَدْيَـانٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، نَتَفَاهَمُ فِيمَا بَيْنَنَا وَنَتَعَاوَنُ، وَلَا تُكَفِّرُونَ اليَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ.*
*هَــذِهِ دَعْـوَةٌ الآنَ قَـائِمَة، وَهِيَ قَضَاءٌ عَلَىٰ الوَلَاءِ وَالبَرَاءِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ وَالكُفَّار، كُـلُّ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ فَـهُـوَ كَــافِــرٌ، سَـوَاء كَانَ كِتَابِيًّا أو غَير كِتَابِيٍّ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ بِعْثَةِ الرَّسُولِ ﷺ لا يَسَعُ أحَدًا إِلَّا أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ فَهُوَ كَـافِـرٌ، وَاليَهُودُ والنَّصَارَىٰ لَا يُؤْمِنُونَ بِالرَّسُولِ، فَـهُـمْ كُـفَّـارٌ، قال ﷺ:«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» فَـبَـعْـدَ بِـعْـثَـةِ النَّبِيِّ ﷺ لا يَسَعُ أحَدًا الَخرُوج عَنْ مِلَّتِهِ، حَتَّىٰ إِنَّهُ قَالَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«وَاللهِ لَوْ كَانَ أَخِي مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي».*
*فَـبَـعْـدَ بِـعْـثَـةِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ فِيهِ دِيـنٌ صَحِيحٌ غير دِينِ الإِسْـلَامِ:﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.*
*فَـهَـذِهِ دَعْـوَةٌ بَـاطِـلَـةٌ، تُـعْـقَــدُ لَـهَـا الآنَ مُـؤْتَـمَـرَاتٌ وَنَـدَوَاتٌ، وَتُـنْـفَـقُ فِـيهَـا أَمْـوَالٌ، لِلـدَّعْـوَةِ لِلـتَّـقَـارُبِ بَـيْـنَ الأَدْيَـانِ - يُـسَـمُّـونَـهُ - الـحِـوَار بَـيْـنَ الأَدْيَـانِ.*
*سُـبْـحَــانَ اللهِ! حِـــوَارٌ بَــيْـنَ إِيـمَـانٍ وَكُــفْــرٍ؟! وَبَــيْـنَ شِـــرْكٍ وَتَـوْحِـيـدٍ؟! بَــيْـنَ أَعْـــدَاءِ اللهِ وَأَوْلِــيَــاءِ اللهِ؟!.*
--------------------------------------------------
*صَــفْـــحَـــــة:[ ٢٧ - ٢٩ ].*
*-----------------------------------*
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - ومن هزل بالله، أو بآياته الكونية أو الشرعية، أو برسله، فهو كافر ؛ لأن منافاة الاستهزاء للإيمان منافاة عظيمة.
• - كيف يسخر ويستهزئ بأمر يؤمن به ؟!
• - فالمؤمن بالشيء لا بد أن يعظمه، وأن يكون في قلبه من تعظيمه ما يليق به.
📜【 القول المفيد (٢٥/٣) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - ورب كلمة أوقعت بصاحبها البلاء، بل والهلاك وهو لا يشعر .
• - فقد يتكلم الإنسان بالكلمة من سخط الله عز وجل، لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار .
• - فمن استهزأ بالصلاة - ولو نافلة -، أو بالزكاة، أو الصوم، أو الحج، فهو كافر بإجماع المسلمين.
📜【 القول المفيد (٢٥/٣) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - كل ما نؤتاه من النعم فهو من الله فهو الذي يسرها حتى حصلنا عليها .
• - بل كل ما نحصل عليه من علم أو قدرة أو إرادة فمن الله .
• - فالواجب علينا أن نضيف هذه النعم إلى الله سبحانه .
• - قال تعالى :
{ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ }.
📜【 القول المفيد (٤١/٣) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - شكر النعمة له ثلاثة أركان :
١- الاعتراف بها في القلب.
٢- الثناء على الله باللسان.
٣- العمل بالجوارح بما يرضي المنعم.
• - فمن كان عنده شعور في داخل نفسه أنه هو السبب لمهارته وجودته وحذقه فهذا لم يشكر النعمة .
📜【 القول المفيد (٤٢/٣) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال العلامة ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - كيف يشكر الإنسان ربه على المصيبة، وهي لا تلائمه ؟
• - أجيب :
أن الإنسان إذا آمن بما يترتب على هذه المصيبة من الأجر العظيم عرف أنها تكون بذلك نعمة، والنعمة تشكر.
📜【 القول المفيد (٥٢/٣) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - قوله صلىٰ الله عليه وسلم : " من صلىٰ علىٰ جنازة فله قيراط ومن تبعها حتىٰ تدفن فله قيراطان " سئل أبو نصر بن الصَّبَّاغ عن القيراطين هل هما غير الأول أو به ؟ فقال : "بل القيراطان الأول وآخر معه بدليل قوله تعالىٰ : { مَثْنَىٰ وَثُلاثَ وَرُبَاعَ } .
قلت : ونظير هذا قوله صلىٰ الله عليه وسلم : " من صلىٰ العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلىٰ الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله " ، فهذا مع صلاة العشاء في جماعة قد جاء مصرحًا به في جامع الترمذي كذلك " ومن صلىٰ العشاء والفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله " ، ونظيره أيضًا قوله تعالىٰ : { قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أربعة أيام سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ } ، فهي أربعة باليومين الأولين ولولا ذلك لكانت أيام التخليق ثمانية .
فائدة : لم أزل حريصًا علىٰ معرفة المراد بالقيراط في هذا الحديث ، وإلىٰ أي شيء نسبته ، حتىٰ رأيت لابن عقيل فيه كلامًا ، قال : " القيراط نصف سدس درهم مثلا ، أو نصف عُشر دينار ، ولا يجوز أن يكون المراد هنا جنس الأجر ؛ لأن ذلك يدخل فيه ثواب الإيمان وأعماله كالصلاة والحج وغيره ، وليس في صلاة الجنازة ما يبلغ هذا ، فلم يبق إلا أن يرجع إلىٰ المعهود ، وهو الأجر العائد إلىٰ الميت ، ويتعلق بالميت أجر الصبر علىٰ المصاب فيه وأجر تجهيز وغسله ودفنه والتعزية به ، وحمل الطعام إلىٰ أهله وتسليتهم ، وهذا مجموع الأجر الذي يتعلق بالميت ، فكان للمصلي والجالس إلىٰ أن يقبر سدس ذلك أو نصف سدسه إن صلىٰ وانصرف " .
قلت : كان مجموع الأجر الحاصل علىٰ تجهيز الميت من حين الفراق إلىٰ وضعه في لحده ، وقضاء حق أهله وأولاده وجبرهم دينار مثلا ، فللمصلي عليه قيراط من هذا الدينار ، والذي يتعارفه الناس من القيراط أنه : نصف سدس ، فإن صلىٰ عليه وتبعه كان له قيراطان منه ، وهما سدسه ، وعلىٰ هذا فيكون نسبه القيراط إلىٰ الأجر الكامل بحسب عظم ذلك الأجر الكامل في نفسه ، وكلما كان أعظم كان القيراط منه بحسبه ، فهذا بين ههٰنا .
وأما قوله صلىٰ الله عليه وسلم : " من اقتنىٰ كلبًا إلا كلب ماشية أو زرع نقص من أجره أو من عمله كل يوم قيراط " ، فيحتمل أن يراد به هذا المعنىٰ أيضًا بعينه ، وهو نصف سدس أجر عمله ذلك اليوم ، ويكون صغر هذا القيراط وكبره بحسب قلة عمله وكثرته ، فإذا كانت له أربعة وعشرون ألف حسنة مثلا نقص منها كل يوم ألفا حسنة ، وعلىٰ هذا الحساب والله أعلم بمراد رسوله وهذا مبلغ الجهد في فهم هذا الحديث .
📜【 بدائع الفوائد (١٠٦٦/٣) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - قوله صلىٰ الله عليه وسلم : " من صلىٰ علىٰ جنازة فله قيراط ومن تبعها حتىٰ تدفن فله قيراطان " سئل أبو نصر بن الصَّبَّاغ عن القيراطين هل هما غير الأول أو به ؟ فقال : "بل القيراطان الأول وآخر معه بدليل قوله تعالىٰ : { مَثْنَىٰ وَثُلاثَ وَرُبَاعَ } .
قلت : ونظير هذا قوله صلىٰ الله عليه وسلم : " من صلىٰ العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلىٰ الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله " ، فهذا مع صلاة العشاء في جماعة قد جاء مصرحًا به في جامع الترمذي كذلك " ومن صلىٰ العشاء والفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله " ، ونظيره أيضًا قوله تعالىٰ : { قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أربعة أيام سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ } ، فهي أربعة باليومين الأولين ولولا ذلك لكانت أيام التخليق ثمانية .
فائدة : لم أزل حريصًا علىٰ معرفة المراد بالقيراط في هذا الحديث ، وإلىٰ أي شيء نسبته ، حتىٰ رأيت لابن عقيل فيه كلامًا ، قال : " القيراط نصف سدس درهم مثلا ، أو نصف عُشر دينار ، ولا يجوز أن يكون المراد هنا جنس الأجر ؛ لأن ذلك يدخل فيه ثواب الإيمان وأعماله كالصلاة والحج وغيره ، وليس في صلاة الجنازة ما يبلغ هذا ، فلم يبق إلا أن يرجع إلىٰ المعهود ، وهو الأجر العائد إلىٰ الميت ، ويتعلق بالميت أجر الصبر علىٰ المصاب فيه وأجر تجهيز وغسله ودفنه والتعزية به ، وحمل الطعام إلىٰ أهله وتسليتهم ، وهذا مجموع الأجر الذي يتعلق بالميت ، فكان للمصلي والجالس إلىٰ أن يقبر سدس ذلك أو نصف سدسه إن صلىٰ وانصرف " .
قلت : كان مجموع الأجر الحاصل علىٰ تجهيز الميت من حين الفراق إلىٰ وضعه في لحده ، وقضاء حق أهله وأولاده وجبرهم دينار مثلا ، فللمصلي عليه قيراط من هذا الدينار ، والذي يتعارفه الناس من القيراط أنه : نصف سدس ، فإن صلىٰ عليه وتبعه كان له قيراطان منه ، وهما سدسه ، وعلىٰ هذا فيكون نسبه القيراط إلىٰ الأجر الكامل بحسب عظم ذلك الأجر الكامل في نفسه ، وكلما كان أعظم كان القيراط منه بحسبه ، فهذا بين ههٰنا .
وأما قوله صلىٰ الله عليه وسلم : " من اقتنىٰ كلبًا إلا كلب ماشية أو زرع نقص من أجره أو من عمله كل يوم قيراط " ، فيحتمل أن يراد به هذا المعنىٰ أيضًا بعينه ، وهو نصف سدس أجر عمله ذلك اليوم ، ويكون صغر هذا القيراط وكبره بحسب قلة عمله وكثرته ، فإذا كانت له أربعة وعشرون ألف حسنة مثلا نقص منها كل يوم ألفا حسنة ، وعلىٰ هذا الحساب والله أعلم بمراد رسوله وهذا مبلغ الجهد في فهم هذا الحديث .
📜【 بدائع الفوائد (١٠٦٦/٣) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - فإن من عفا عن عباد الله ، عفا اللهُ عنه ، وكذلك المتواضع لله ولعباده يرفعه اللهُ درجات .
📜【 بهجة قلوب الأبرار (١١٩ 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رَحِمَهُ اللهُ تبارك و تعالى - :
• - فمن قام بحسن الخُلق مع الله ومع الخَلق فقد نال الخير والفلاح .
📜【 بهجة قلوب الأبرار (٢٠٦ 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رَحِمَهُ اللهُ تبارك و تعالى - :
• - فيجب على طالب العلم أن يعزم عزماً جازماً على تقديم قول الله وقول رسوله ﷺ على قول كل أحد.
📜【 بهجة قلوب الأبرار (٢١٠ 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رَحِمَهُ اللهُ تبارك و تعالى - :
• - إنما الغنى غنى القلب ، فكم من صاحب ثروة وقلبه فقير متحسِّر ؟!
📜【 بهجة قلوب الأبرار (٢١٣ 】
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
*■ سِـلْسِلَـة شَـــــرح مَسَائِـلِ الجَاهِـلِيَّةِ ■ لِمَـعَــالِـي شَيْخِـنَـا العَـلَّامَة / صَالِح بن فَوْزَان الفَوْزَان - حَفِظَهُ اللَّٰهُ وَبَارَكَ فِيهِ -*
*[ الــــعَـــــدَد: ١٨ ]*
--------------------------------------------------
*وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ:*
وَقَوْلُهُ - رَحِمَهُ اللهُ -:(وَهَذِهِ هِيَ المَسْأَلَـةُ الَّتِي تَفَرَّقَ النَّاسُ مِنْ أَجْلِهَا بَيْنَ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ) يَعنِي: مَسألة التَّوْحِيدِ والشِّركِ، جَمَاعَة صَدَّقُوا الرَّسُولَ ﷺ وآمَنُوا بِهِ، وَأَخْلَصُوا العِبَادَةَ لِلهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، هَـؤُلَاءِ مُؤْمِنُونَ، وَقَوْمٌ خَالَفُوهُ وَبَقَوْا عَلَىٰ شِركِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ، وَمَا كَانَ يَعبُدُ آباؤُهُمْ من قبل، كما عليه أُمُمُ الكُفْرِ الَّـذِينَ يُعَارِضُونَ الرُّسُل؛ لِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ البَقَاءَ على مَا كَانَ عليه آباؤُهُمْ، كما قال تعالىٰ:﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ وقالوا:﴿أَتَنْهَانَا أَنْ نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ *هَـذِهِ مَقَالَتُهُمْ وَحُجَّتُهُمْ، وَهِيَ التَّمَسُّكُ بما عليه الآبَـاءُ وَالأَجدَادُ، مِنْ عِبَادَةِ غَيرِ اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ.*
*وَقَوْلُهُ - رَحِمَهُ اللهُ -:(وَعِنْدَهَا وَقَعَتِ العَدَاوَةُ) أي: بَيْنَ المُوَحِّدِينَ والمُشْرِكِينَ، بين المؤمنين والكُفَّار، فَإِنَّهُ يَجِبُ على المؤمنين أن يُعَادُوا الكُفَّار، فلا يَجُوزُ مَحَبَّة الـكُـفَّـارِ حَتَّىٰ ولو كَانُوا أَقْـرَب النَّاسِ، قال تعالىٰ:﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ فلا بُـدَّ مِنَ الوَلَاءِ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَالبَرَاءِ مِنَ الكُفْرِ والكَافِرِينَ، والشِّركِ وَالمُشْرِكِينَ ﴿كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ هَـذِهِ مِـلَّـةُ إبراهيم عليه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.*
*أَمَّـا الَّـذِيـنَ يُـنَـادُونَ الْآنَ بِـالـمُـحَـاوَرَةِ بَـيْـنَ الأَدْيَـانِ، وَالـمُـفَـاهَـمَـةِ بَـيْـنَ الأَدْيَـانِ، وَأَنَّـهَـا كُـلُّـهَـا أَدْيَـانُ سَـمَـاوِيَّـة؛ ...*
*- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
--------------------------------------------------
*صَــفْـــحَـــــة:[ ٢٦ - ٢٧ ].*
*-----------------------------------*
*○ سِلْسِلَة شَـرْح شَـمَـائِـل النَّبِيِّ ﷺ ○*
لِلْإِمَامِ / أبو عِـيسىٰ الـتِّرْمِذِي - رَحِمَهُ اللَّٰهُ - الشَّرْح لفَضِيلة الدكتور / عبدالرَّزَّاق بن عبد المُحْسِن البَدْر - حَفِظَهُ اللَّٰهُ وَبَارَكَ فِيه -
*الـعَـدَد :{ ٦٤ }*
----------------------------------------------
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِي - رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ - :
*[ بَابُ مَا جَاءَ فِي كُحْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ]*
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْه - :
هَـٰذِهِ التَرْجَمَة عَقَدَهَا المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّٰهُ ، لبيان ما يتَعَلَّقُ بِكُحْلِ رسولِ اللَّٰهِ ﷺ ، وأنَّهُ كانَ مِـنْ هَـدْيِهِ ﷺ وَمِـنْ سُنَنِهِ القَوْلِيَّةِ والْفِعْلِيَّةِ ، كما يأتِي في أحَادِيث البَاب الَّتِي أوْرَدَهَـا المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّٰهُ .
وَالـكُـحْـلُ نَـوْعٌ مِـنَ الحَجَرِ مَعرُوفٌ ، منه ما هو أسود اللَّوْنِ ، ومنه ما هو مَائِلٌ إلىٰ الحُمْرَةِ ، وكُـلٌّ منهما يُقَالُ له : الإِثْمِد ، وهو سريع التَّفَتُّتِ ، وَيُسْحَقُ تمامًا بحيث يكون ناعِمًا ، ثُـمَّ يُوضَعُ في العين عن طريق الميل أو نحوه ، وقد جَـاءَ عَـنِ النَّبِيِّ ﷺ التَّرْغِيب بالاكتحال به خَـاصَّـة .
والاكتحالُ بالإِثْمِدِ ذَكَـرَ لَـهُ أهْـلُ العِـلْـمِ فوائد ، جَـمَـعَ خُلَاصَتَها العَلَّامَةُ ابنُ القَيِّم رَحِمَهُ اللَّٰهُ ، فَفِي كِـتَـابِـهِ :[ زَادُ المَعَادِ : ٤\٢٨١ ] :
*( وفي الكُحْلِ حِفْظٌ لِصِحَّةِ العَيْنِ وتَقْوِيِةٌ للـنُّـورِ البَاصِر ، وجلاءٌ لها ، وتلطيفٌ للمَادَّةِ الرَّدِيئَةِ واستخراجٌ لها ، مع الزِّينَةِ في بعض أنواعه ، وله عند النَّوْمِ مَـزِيـدُ فَضْلٍ لاشتمالها علىٰ الكُحْلِ ، وسكونها عَـقِيبه عن الحركة المُضِرَّةِ بها ، وخدمة الطَّبيعة لها ، وَلِلْإِثْمِدِ مِـنْ ذَلِكَ خَـاصِـيَّـةٌ ) .*
قَالَ اﻹِمَامُ التِّرْمِذِي - رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ - :
٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ :« اكْتَحِلُوا بِالْإِثْمِدِ ؛ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ » وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ ، يَكْتَحِلُ مِنْهَا كُلَّ لَيْلَةٍ ،
ثَلَاثَةً فِي هَذِهِ ، وَثَلَاثَةً فِي هَذِهِ .
٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ .
( ح ) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :( كَانَّ النبي ﷺ يَكْتَحِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ بِالْإِثْمِدِ ، ثَلَاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ ) .
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي حَدِيثِهِ :( إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ ، يَكْتَحِلُ مِنْهَا عِنْدَ النَّوْمِ ، ثَلَاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ ) .
[ أورد المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّٰهُ حديث ابنَ عَبَّاسٍ هذا من طُرُقٍ ... فالحَدِيثُ لا يَصِحُّ ، والأمْرُ بالاكتحال بالإثمد والإخبار أَنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ ، ثَـابِتٌ عنِ النَّبِيِّ - عَليه الصَّلاةُ والسَّلام - في غَيْرِ هذا الحَدِيث ] .
----------------------------------------------
قَالَ الشَّـارِحُ - غَـفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْه - :
*□ أمَـــرَ الــنَّـبِــيُّ ﷺ فِـي هَـــذَا الــحَــدِيـثِ بِالاكْــتِــحَـــالِ بِالْإِثْــمِــدِ ، وَذَكَـــرَ لَــهُ مَـنْــفَــعَــتَـيْـنِ : ...*
- نكتفي بِـهَـذَا القَدْرِ ونكمل في العَدَدِ القَادِمِ بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَعَالَىٰ وتَوْفِيقِه -
-----------------------------------------
صَـفْــحَــة :[ ٧٦ - ٧٧ ] .
----------------------------------------------
• - مصير الربا ومآل الصدقات
• - قال الله ﷻ :
*﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾*
• - قال العلامة عبد الرحمٰن السعدي
• - رحمه الله تبارك وتعالى - :
• - *{ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا }*
أي: يذهبه ويذهب بركته ذاتا ووصفا، فيكون سببا لوقوع الآفات فيه ونزع البركة عنه، وإن أنفق منه لم يؤجر عليه، بل يكون زادا له إلى النار .
• - *﴿ وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ﴾*
أي: ينميها وينزل البركة في المال الذي أخرجت منه ، وينمي أجر صاحبها؛ وهذا لأن الجزاء من جنس العمل، فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي، فجوزي بذهاب ماله،
• - والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده.
📜【 تفسير السعدي( ١١٦ ) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - كثير من الناس يطلب من صاحبه بعد نيله درجةَ الرياسة الأخلاق التي كان يعامِلُه بها قبلَ الرياسة ، فلا يصادفها ، فينتقضُ ما بينهما من المودة ، وهذا من جهل الصاحب الطالب للعادة ، وهو بمنزلة من يطلب من صاحبه إذا سَكِرَ أخلاقَ الصاحي ، وذلك غلط ؛ فإن الرياسه سَكْرةً كسكرة الخمر أو أشدَّ ، ولو لم يكن للرياسة سَكْرة لما اختارها صاحبها علىٰ الآخرة الدائمة الباقية ، فسكرتُها فوق سكرة القهوة بكثير ، { - القهوة : اسم من أسماء الخمر - } ومحال أن يُرىٰ من السكران أخلاقُ الصاحي وطبعه ، ولهذا أمر الله تعالىٰ أكرم خلقه عليه بمخاطبة رئيس القبط بالخطاب اللين ، فمخاطبة الرؤساء بالقول اللين أمر مطلوب شرعًا وعقلاً وعرفًا ، ولذلك تجد الناس كالمفطورين عليه وهكذا كان النبي صلىٰ الله عليه وسلم يخاطب رؤساء العشائر والقبائل .
📜【 بدائع الفوائد (١٠٦١/٣) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قال ابن الجوزي
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - ثم نكتة ينبغي التفطن لها : ربما أظهر الإنسان كثرة المال ، وسبوغ النعم ، فأصابه عدوه بالعين ، فلا يفي ما تبجح به بما يلاقي من انعكاس النعمة !
والعين لا تصيب إلا ما يستحسن ، ولا يكفي الاستحسان في إصابة العين حتىٰ يكون من حاسد ، ولا يكفي ذلك حتىٰ يكون من شرير الطبع ، فإذا اجتمعت هذه الصفات ، خيف من إصابة العين .
فليكن الإنسان مظهرًا للتجمل مقدار ما يأمن إصابة العين ، ويعلم أنه في خير ، وليحذر الإفراط في إظهار النعم ، فإن العين هناك محذورة .
وقد قال يعقوب لبنيه عليهم السلام : { لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ } ، وإنما خاف عليهم العين . فيلفهم هذا الفصل ، فإنه ينفع من له تدبر .
📜【 صيد الخاطر (٣١٨/١) 】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
• - قالَ العلاّمــةُ صالح الفوزان
• - حفظه اللهُ تعالى - :
• - المتدينون كثير ولكن الذين يتمسكون بالدين الصحيح قليل، انتبهوا لهذا.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٣ )】
۩••۩┈┈┈•⊰۩🕋۩⊱•┈┈┈۩••۩
• - وقــالَ أيضــًا:
• - الإسلام دين صحيح له أصول، له قواعد، لابد من تعلمها وأن تعرفها،
• - لا تأخذ الإسلام بالتقليد أو قول فلان أو قول فلان، بل تأخذه من الكتاب والسنة،
• - وذلك بالتعلم وليس بالقراءة، أنك تقرأ على نفسك، لا، تعلم على العلماء.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٣ )】
۩••۩┈┈┈•⊰۩🕋۩⊱•┈┈┈۩••۩
• - وقــالَ أيضــًا:
• - دعاة الشر كثير، بل باسم الإسلام، وهم يدعون إلى الشر (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها) لكن من يدعو إلى الإسلام الصحيح قليل، ولكنه هو الخير، وهو الغريب بين الناس، يصبر على هذا .
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٦ )】
۩••۩┈┈┈•⊰۩🕋۩⊱•┈┈┈۩••۩
• - وقــالَ أيضــًا:
• - (طوبى للغرباء) الحديث.
• - هذا معناه أنه يحصل عليه ضغط من المجتمع ومن الناس،
• - لكن طالما هو الحق يصبر، أما إذا كان على غير الحق فإنه يرجع للحق ولا يبقى على ما هو عليه.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٦ )】
۩••۩┈┈┈•⊰۩🕋۩⊱•┈┈┈۩••۩
• - وقــالَ أيضــًا:
• - (طوبى للغرباء) الحديث.
• - الغرباء الذين هم على الدين الصحيح، وليس الدين المدعى، أو الذي عليه الناس، أو الذي يقوله فلان وفلان، لا، الذي قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٦ )】
۩••۩┈┈┈•⊰۩🕋۩⊱•┈┈┈۩••۩
• - وقــالَ أيضــًا:
• - خذ النصوص واترك آراء الناس، لكن ستصبح غريبا بين الناس، اصبر.
• - اصبر على دينك وقولِ الحق ولو حصل عليك ما حصل،
• - لا تعتد على الناس ولكن الزم الطريق الصحيح.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٧ )】
۩••۩┈┈┈•⊰۩🕋۩⊱•┈┈┈۩••۩
• - وقــالَ أيضــًا:
• - ابق وحدك إذا كنت على الحق لا يضرك، هذا عزٌّ لك.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٨ )】
۩••۩┈┈┈•⊰۩🕋۩⊱•┈┈┈۩••۩
• - وقــالَ أيضــًا:
• - أنت تلزم طريق الرسول صلى الله عليه وسلم ولو أصبحت غريبا بينهم، اصبر على الغربة
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٠٩ )】
۩••۩┈┈┈•⊰۩🕋۩⊱•┈┈┈۩••۩
• - وقــالَ أيضــًا:
• - (وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) الحديث.
• - هذا ما خافه الرسول صلى الله عليه وسلم، الأئمة المضلين من علماء الضلال، دعاة الشر دعاة الضلال ودعاة الفتنة -وما أكثرهم-يتسمون بالدعوة إلى الدين، وهم يدعون ضد الدين،
ويلبسون على الناس،
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٣٠ )】
۩••۩┈┈┈•⊰۩🕋۩⊱•┈┈┈۩••۩
• - وقــالَ أيضــًا:
• - مع الفتن ومع الشرور، الدين باقٍ .
• - لكن من يتمسك به؟
• - هذه هي المهمة ، الذي يتمسك به :
• - يحتاج إلى صبر،
• - يحتاج إلى علم ،
• - يحتاج إلى ثبات ،
• - ولذلك يقل التمسك به.
📜【 شرح كتاب الفتن والحوادث ( ٢٣٣ )】
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك وتعالىٰ - :
• - " حقيقة المروءة : تجنبٌ للدنايا والرذائل ، من الأقوال ، والأخلاق ، والأعمال .
• - فمروءة اللسان : حلاوته وطيبه ولينه ، واجتناء الثمار منه بسهولة ويسر .
ومروءة الخُلق : سعته وبسطه للحبيب والبغيض .
ومروءة المال : الإصابة ببذله مواقعه المحمودة عقلاً وعرفاً وشرعاً .
ومروءة الجاه : بذله للمحتاج إليه .
ومروءة الإحسان : تعجيله وتيسيره ، وتوفيره ، وعدم رؤيته حال وقوعه ، ونسيانه بعد وقوعه ، فهذه مروءة البذل .
وأما مروءة الترك : فترك الخصام ، والمعاتبة ، والمطالبة والمماراة ، والإغضاء عن عيب ما يأخذه من حقك ، وترك الاستقصاء في طلبه ، والتغافل عن عثرات الناس ، وإشعارهم أنك لا تعلم لأحد منهم عثرة ، والتوقير للكبير ، وحفظ حرمة النظير ، ورعاية أدب الصغير " .
📜【مدارج السالكين (٢/ ٣٣٤-٣٣٥)】
༄༅༄༅༄༅༄༅❁❁✿❁❁༄༅༄༅༄
* حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ ( ؟! )
• - قَالَ الْإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
• - مُحَمَّدُ بْنُ مُفْلِحٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ
• - رَحِمَهُ اللَّهُ تبارك و تَعَالَى - :
• - ومما لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ ، وَيَغْفِرَ زَلَّتَهُ ، وَيَرْحَمَ عَبْرَتَهُ ، وَيُقِيلَ عَثْرَتَهُ ، وَيَقْبَلَ مَعْذِرَتَهُ ، وَيَرُدَّ غِيبَتَهُ ، وَيُدِيمَ نَصِيحَتَهُ ، وَيَحْفَظَ خِلَّتَهُ ، وَيَرْعَى ذِمَّتَهُ ، وَيُجِيبَ دَعْوَتَهُ ، وَيَقْبَلَ هَدِيَّتَهُ ، وَيُكَافِئَ صِلَتَهُ ، وَيَشْكُرَ نِعْمَتَهُ ، وَيُحْسِنَ نُصْرَتَهُ ، وَيَقْضِيَ حَاجَتَهُ ، وَيَشْفَعَ مَسْأَلَتَهُ ، وَيُشَمِّتَ عَطْسَتَهُ ، وَيَرُدَّ ضَالَّتَهُ ، وَيُوَالِيَهُ ، وَلَا يُعَادِيَهُ ، وَيَنْصُرَهُ عَلَى ظَالِمِهِ ، وَيَكُفَّهُ عَنْ ظُلْمِهِ غَيْرِهِ ، وَلَا يُسْلِمَهُ ، وَلَا يَخْذُلَهُ ، وَيُحِبَّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ، وَيَكْرَهَ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي الرِّعَايَةِ .
📜【 الْآدَابُ الشَّرْعِيَّةِ وَالْمِنَحُ الْمَرْعِيَّة (٢٩٠/١) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
﴿ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾.
• - قال ابن عباس :
راجع عن معاصي الله مقبل على طاعة الله.
• - وحقيقة الإنابة عكوف القلب على طاعة الله ومحبته والإقبال عليه.
• - ثم ذكر سبحانه جزاء من قامت به هذه الأوصاف بقوله :
﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾.
📜【 فوائد الفوائد (١٢٣) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - فأعمال البر تثمر الهدى وكلما ازداد منها ازداد هدى، وأعمال الفجور بالضد.
• - وذلك أن الله سبحانه يحب أعمال البر فيجازي عليها بالهدى والفلاح.
• - ويبغض أعمال الفجور ويجازي عليها بالضلال والشقاء.
📜【 فوائد الفوائد (١٢٤ 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - ولو بلغ العبد فيها ما بلغ ففوق هدايته هداية أخرى ، وفوق تلك الهداية هداية أخرى إلى غير غاية
.
• - فكلما اتقى العبد ربه ارتقى إلى هداية أخرى فهو في مزيد هداية ما دام في مزيد من التقوى.
• - وكلما فوت حظًّا من التقوى فاته حظٌّ من الهداية بحسبه.
📜【 فوائد الفوائد (١٢٥ 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قال الإمام ابن القيم
• - رحمه الله تبارك و تعالى - :
• - قَـالَ تَعـالىٰ :
﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ﴾.
• - فهداهم أولا للإيمان فلما آمنوا هداهم للإيمان هداية بعد هداية.
• - ونظير هذا قوله :
﴿ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾.
• - وقوله تعالى :
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾.
📜【 فوائد الفوائد (١٢٥) 】
═════ ❁✿❁ ══════
