🛡حصّن أبناءك🛡 من 💣فكر الخوارج🗡
Открыть в Telegram
كل ما يتعلق بالتحذير من الفكر الخارجي والرد على الخوارج من أقوال السلف الصالح و أهل العلم الكبار المعتبرين https://youtube.com/c/whitesoulsalaf
Больше3 794
Подписчики
Нет данных24 часа
-37 дней
-3330 день
Загрузка данных...
Похожие каналы
Облако тегов
Входящие и исходящие упоминания
---
---
---
---
---
---
Привлечение подписчиков
июль '26
июль '26
+18
в 2 каналах
июнь '26
+34
в 2 каналах
Get PRO
май '26
+38
в 4 каналах
Get PRO
апрель '26
+40
в 6 каналах
Get PRO
март '26
+30
в 0 каналах
Get PRO
февраль '26
+39
в 6 каналах
Get PRO
январь '26
+42
в 5 каналах
Get PRO
декабрь '25
+35
в 6 каналах
Get PRO
ноябрь '25
+39
в 1 каналах
Get PRO
октябрь '25
+37
в 3 каналах
Get PRO
сентябрь '25
+36
в 2 каналах
Get PRO
август '25
+49
в 4 каналах
Get PRO
июль '25
+90
в 6 каналах
Get PRO
июнь '25
+41
в 8 каналах
Get PRO
май '25
+53
в 4 каналах
Get PRO
апрель '25
+39
в 3 каналах
Get PRO
март '25
+50
в 3 каналах
Get PRO
февраль '25
+38
в 3 каналах
Get PRO
январь '25
+48
в 3 каналах
Get PRO
декабрь '24
+72
в 5 каналах
Get PRO
ноябрь '24
+79
в 8 каналах
Get PRO
октябрь '24
+75
в 7 каналах
Get PRO
сентябрь '24
+114
в 4 каналах
Get PRO
август '24
+162
в 9 каналах
Get PRO
июль '24
+282
в 13 каналах
Get PRO
июнь '24
+261
в 13 каналах
Get PRO
май '24
+393
в 12 каналах
Get PRO
апрель '24
+374
в 13 каналах
Get PRO
март '24
+410
в 10 каналах
Get PRO
февраль '24
+530
в 25 каналах
Get PRO
январь '24
+662
в 24 каналах
Get PRO
декабрь '23
+744
в 32 каналах
Get PRO
ноябрь '23
+220
в 25 каналах
Get PRO
октябрь '23
+85
в 11 каналах
Get PRO
сентябрь '23
+40
в 0 каналах
Get PRO
август '23
+41
в 0 каналах
Get PRO
июль '23
+122
в 0 каналах
Get PRO
июнь '23
+52
в 0 каналах
Get PRO
май '23
+78
в 0 каналах
Get PRO
апрель '23
+62
в 0 каналах
Get PRO
март '23
+71
в 0 каналах
Get PRO
февраль '23
+130
в 0 каналах
Get PRO
январь '23
+41
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '22
+47
в 0 каналах
Get PRO
ноябрь '22
+70
в 0 каналах
Get PRO
октябрь '22
+37
в 0 каналах
Get PRO
сентябрь '22
+55
в 0 каналах
Get PRO
август '22
+13
в 0 каналах
Get PRO
июль '22
+28
в 0 каналах
Get PRO
июнь '22
+25
в 0 каналах
Get PRO
май '22
+18
в 0 каналах
Get PRO
апрель '22
+4
в 0 каналах
Get PRO
март '22
+18
в 0 каналах
Get PRO
февраль '22
+11
в 0 каналах
Get PRO
январь '22
+26
в 0 каналах
Get PRO
декабрь '21
+53
в 0 каналах
Get PRO
ноябрь '21
+98
в 0 каналах
Get PRO
октябрь '21
+44
в 0 каналах
Get PRO
сентябрь '21
+32
в 0 каналах
Get PRO
август '21
+58
в 0 каналах
Get PRO
июль '21
+88
в 0 каналах
Get PRO
июнь '21
+58
в 0 каналах
Get PRO
май '21
+17
в 0 каналах
Get PRO
апрель '21
+30
в 0 каналах
Get PRO
март '21
+308
в 0 каналах
| Дата | Привлечение подписчиков | Упоминания | Каналы | |
| 13 июля | +1 | |||
| 12 июля | 0 | |||
| 11 июля | +2 | |||
| 10 июля | +1 | |||
| 09 июля | +1 | |||
| 08 июля | +1 | |||
| 07 июля | +3 | |||
| 06 июля | +2 | |||
| 05 июля | 0 | |||
| 04 июля | 0 | |||
| 03 июля | +3 | |||
| 02 июля | +3 | |||
| 01 июля | +1 |
Посты канала
| 2 | Нет текста... | 36 |
| 3 | Нет текста... | 34 |
| 4 | إن التلغرام قد ساءت خلائقُهُ
وكان من قبلُ عندي غيرَ مغموزِ
عفّت يدي عن سؤالِ الناس آونةً
واليوم ذلّت وقد مدَّت " لتعزيزِ " :)
https://t.me/boost/lailkhawarij | 35 |
| 5 | اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ، لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَعِنْهُمَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، وَأَمْدِدْهُمَا بِعَوْنِكَ وَتَوْفِيقِكَ وَتَأْيِيدِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ اشْفِ مَرْضَانَا وَمَرْضَى الْمُسْلِمِينَ، وَارْحَمْ مَوْتَانَا وَمَوْتَى الْمُسْلِمِينَ، وَفَرِّجْ هَمَّ الْمَهْمُومِينَ، وَاقْضِ الدَّيْنَ عَنِ الْمَدِينِينَ، وَاشْفِ كُلَّ مُبْتَلًى، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا الْفِقْهَ فِي الدِّينِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
عِبَادَ اللَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
فَاذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ. | 43 |
| 6 | الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ صِلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، وهي آخرُ ما يَفقِدُهُ المسلمُ من دِينِه، وَلِذَلِكَ لَمْ يُسْقِطْهَا اللَّهُ عَنِ الْمَرِيضِ، وَإِنَّمَا خَفَّفَ عَنْهُ فِي صِفَتِهَا، رَحْمَةً بِهِ وَتَيْسِيرًا عَلَيْهِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:وَمِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَتِهَا كَثِيرٌ مِنَ الْمَرْضَى: أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ هَيْئَةٍ إِلَى هَيْئَةٍ فِي الصَّلَاةِ هِيَ الِاسْتِطَاعَةُ، فَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ فِي جُزْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ لَزِمَهُ أَنْ يَقُومَ فِي ذَلِكَ الْجُزْءِ، فَإِذَا عَجَزَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسَ، وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ دُونَ السُّجُودِ رَكَعَ، وَأَوْمَأَ بِالسُّجُودِ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ السُّجُودَ عَلَى الْأَرْضِ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَلَا يَنْتَقِلُ إِلَى الْإِيمَاءِ إِلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ.
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَتْرُكَ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَيْهَا، فَإِنْ عَجَزَ، أَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُوَجِّهُهُ إِلَيْهَا، صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ، وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.
وَمِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَكْثُرُ وُقُوعُهَا فِي الْمُسْتَشْفَيَاتِ: أَنَّ بَعْضَ الْمَرْضَى يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا، انْتِظَارًا لِلطَّهَارَةِ أَوْ حُضُورِ مَنْ يُسَاعِدُهُ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ؛ بَلْ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ، فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ تَطَهَّرَ بِهِ، وَإِلَّا تَيَمَّمَ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى عَلَى حَالِهِ، وَلَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا.
عِبَادَ اللَّهِ: وَمِنَ الْمُؤْسِفِ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْمَرِيضِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ عَلَى رِعَايَتِهِ، لَا يُعِينُونَهُ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَاةِ، مَعَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ أَبْوَابِ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ؛ فَلْيَحْرِصِ الْأَبْنَاءُ، وَالزَّوْجَاتُ، وَالْإِخْوَةُ، وَالْعَامِلُونَ فِي الْمُسْتَشْفَيَاتِ، عَلَى تَذْكِيرِ الْمَرْضَى بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، وَمُسَاعَدَتِهِمْ فِي الْوُضُوءِ أَوِ التَّيَمُّمِ، وَتَوْجِيهِهِمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ أَجْرًا عَظِيمًا، وَدَلَالَةً عَلَى الْخَيْرِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ هَذِهِ الرُّخَصَ الشَّرْعِيَّةَ تَدُلُّ عَلَى كَمَالِ هَذَا الدِّينِ، وَأَنَّهُ دِينُ رَحْمَةٍ وَعَدْلٍ، فَلَمْ يُكَلِّفِ النَّاسَ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَلَمْ يُسْقِطْ عَنْهُمُ الْعِبَادَةَ مَا دَامُوا قَادِرِينَ عَلَى أَدَائِهَا بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِمْ؛ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ، وَتَفَقَّهُوا فِي أَحْكَامِ دِينِكُمْ، وَعَلِّمُوا أَبْنَاءَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ مَا يَتَعَلَّمُهُ الْمُسْلِمُ مَا يُصَحِّحُ بِهِ عِبَادَتَهُ.
ثُمَّ اعْلَمُوا ـ رَحِمَكُمُ اللَّهُ ـ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِأَمْرٍ بَدَأَ فِيهِ بِنَفْسِهِ، وَثَنَّى بِمَلَائِكَتِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ. اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرج المسلمين من بينهم سالمين غانمين يارب العالمين | 41 |
| 7 | فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ الْقِسْطَرَةُ لَا تَمْنَعُكَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ مَا دُمْتَ تَسْتَطِيعُ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ لِي وَلَكُمْ، وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. | 28 |
| 8 | وَمِنَ الْأَخْطَاءِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا بَعْضُ الْمُصَلِّينَ عَلَى الْكَرَاسِيِّ: أَنَّهُمْ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِالِانْحِنَاءِ بِالظَّهْرِ، فَيَرْكَعُونَ بِانْحِنَاءَةٍ يَسِيرَةٍ، ثُمَّ يَزْدَادُونَ انْحِنَاءً لِلسُّجُودِ، وَهَذَا لَيْسَ هُوَ الْمَشْرُوعُ فِي حَقِّ مَنْ عَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ. كما هو عند المحققين من اهل العلم.
وبنحوه أفتى سماحة شيخنا العامة صالح الفوزان حفظه الله
لِأَنَّ الْعَرَبَ إِذَا أَطْلَقَتْ لَفْظَ الْإِيمَاءِ انْصَرَفَ إِلَى الْإِشَارَةِ، لَا إِلَى الِانْحِنَاءِ. قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ:
(الإِيمَاءُ: الْإِشَارَةُ بِالْأَعْضَاءِ؛ كَالرَّأْسِ، وَالْيَدِ، وَالْعَيْنِ، وَالْحَاجِبِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ هَاهُنَا الرَّأْسَ).
فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ، صَلَّى بِقَلْبِهِ، فَيَسْتَحْضِرُ أَفْعَالَ الصَّلَاةِ وَيَنْوِيهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَبْرَأَ، مَا دَامَ عَقْلُهُ حَاضِرًا.
أَمَّا الصَّلَاةُ بِرَمْشِ الْعَيْنِ وَبِالْإِصْبَعِ فَلَمْ تَثْبُتْ فِي السُّنَّةِ .قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ عُثَيْمِينَ رحمه الله:
«أَمَّا الصَّلَاةُ بِطَرْفِهِ؛ أَيْ بِعَيْنِهِ، فَالْحَدِيثُ فِيهَا ضَعِيفٌ، وَلِهَذَا أَسْقَطَهَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَأَمَّا مَا اشْتَهَرَ عِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهُ يُومِئُ بِإِصْبَعِهِ، فَهَذَا لَا أَصْلَ لَهُ، لَا فِي السُّنَّةِ، وَلَا فِي كَلَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ».
فَنَخْلُصُ إِلَى أَنَّ لِلْمَرِيضِ خَمْسَ حَالَاتٍ فِي الصَّلَاةِ:
١- الصَّلَاةُ قَائِمًا.
٢- الصَّلَاةُ قَاعِدًا.
٣- الصَّلَاةُ عَلَى جَنْبٍ.
٤- الصَّلَاةُ مُسْتَلْقِيًا؛ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي رَوَاهَا النَّسَائِيُّ: «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا»، وَقَدْ صَحَّحَهَا الْإِمَامُ ابْنُ بَازٍ رحمه الله.
٥- الصَّلَاةُ بِقَلْبِهِ.
وَمِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَكْثُرُ السُّؤَالُ عَنْهَا: أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا، جَازَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، جَمْعَ تَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ، بِحَسَبِ الْأَرْفَقِ بِهِ؛ لِأَنَّ الشَّرِيعَةَ مَبْنَاهَا عَلَى الْيُسْرِ وَرَفْعِ الْحَرَجِ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها.
وَكَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، أَوْ كَانَ اسْتِعْمَالُهُ يَزِيدُ الْمَرَضَ أَوْ يُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ، انْتَقَلَ إِلَى التَّيَمُّمِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ صَلَّى عَلَى حَالِهِ، وَلَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا.
عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ الرُّخَصَ الشَّرْعِيَّةَ لَيْسَتْ تَهَاوُنًا فِي أَمْرِ الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِعِبَادِهِ، وَلِذَلِكَ كَانَ الْأَخْذُ بِرُخَصِ اللَّهِ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهَا مِنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ لِعَبْدِهِ؛ فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ».
فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَتَفَقَّهُوا فِي دِينِكُمْ، وَعَلِّمُوا مَرْضَاكُمْ هَذِهِ الْأَحْكَامَ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمَرْضَى يَتْرُكُونَ الصَّلَاةَ جَهْلًا، وَرُبَّمَا بَقِيَ أَحَدُهُمْ أَيَّامًا أَوْ أَسَابِيعَ لَا يُصَلِّي، يَظُنُّ أَنَّ الْمَرَضَ أَسْقَطَ عَنْهُ التَّكْلِيفَ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْخَطَإِ، بَلِ الْوَاجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا.
وَقَدْ حَدَثَ مَعِي مَرَّةً، قَبْلَ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ تَقْرِيبًا، أَنِّي كُنْتُ فِي إِحْدَى الْمُسْتَشْفَيَاتِ أَزُورُ مَرِيضًا، فَرَأَيْتُ رَجُلًا كَبِيرًا فِي السِّنِّ وَاقِفًا عِنْدَ بَابِ الْمُصَلَّى، وَلَمَحْتُ فِي نَظَرَاتِهِ حَسْرَةً، فَتَكَلَّمْتُ مَعَهُ، فَكَانَ مِمَّا قَالَ لِي: إِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يُصَلِّيَ، وَلَكِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ بِسَبَبِ الْقِسْطَرَةِ الَّتِي يَحْمِلُهَا مَعَهُ.
وَالْقِسْطَرَةُ: هِيَ أَنْ يُوضَعَ لِلْمَرِيضِ فِي مَجْرَى الْبَوْلِ - أَجَلَّكُمُ اللَّهُ وَالْمَلَائِكَةَ وَالْمَسْجِدَ - أُنْبُوبٌ بِلَاسْتِيكِيٌّ، يُسَبِّبُ خُرُوجَ الْبَوْلِ دُونَ إِرَادَةِ الْمَرِيضِ، وَيَتَجَمَّعُ هَذَا الْبَوْلُ فِي كِيسٍ. | 29 |
| 9 | خُطْبَةُ الجُمُعَةِ ٢٥ / مُحَرَّم / ١٤٤٨هـ
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ:
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَعَظِّمُوا شَعَائِرَ اللَّهِ، فَإِنَّ تَعْظِيمَهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:
إِنَّ أَعْظَمَ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ: الصَّلَاةُ، فَهِيَ عَمُودُ الدِّينِ، وَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنْ صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ.
وَقَدْ أَكْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذِكْرِهَا فِي كِتَابِهِ، وَأَكْثَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِهَا، حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ حَالًا مِنْ أَحْوَالِ الْمُكَلَّفِ إِلَّا بَيَّنَ لَهُ كَيْفَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِيهَا.
وَمِنْ مَحَاسِنِ هَذَا الدِّينِ الْعَظِيمِ - وَكُلُّهُ مَحَاسِنُ - أَنَّهُ دِينُ يُسْرٍ وَرَحْمَةٍ، رَفَعَ اللَّهُ بِهِ الْحَرَجَ عَنْ عِبَادِهِ، فَلَمْ يُكَلِّفْهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.
وَمِنْ أَعْظَمِ مَظَاهِرِ هَذَا التَّيْسِيرِ: مَا شَرَعَهُ اللَّهُ لِأَهْلِ الْأَعْذَارِ فِي الصَّلَاةِ؛ كَالْمَرِيضِ، وَالْمُسَافِرِ، وَالْخَائِفِ، فَجَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنَ الرُّخَصِ مَا يُنَاسِبُ حَالَهُ، مَعَ بَقَاءِ الصَّلَاةِ وَاجِبَةً لَا تَسْقُطُ عَنِ الْمُسْلِمِ مَا دَامَ عَقْلُهُ ثَابِتًا.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: وَأَوَّلُ أَهْلِ الْأَعْذَارِ: الْمَرِيضُ.
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَظُنُّ أَنَّ الْمَرَضَ إِذَا اشْتَدَّ أَسْقَطَ الصَّلَاةَ، وَهَذَا خَطَأٌ عَظِيمٌ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَسْقُطُ عَنِ الْمُسْلِمِ بِسَبَبِ الْمَرَضِ مَا دَامَ عَقْلُهُ حَاضِرًا، وَإِنَّمَا يُصَلِّي عَلَى حَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ.
وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنِ الصَّحَابِيِّ الْجَلِيلِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ:
«كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ».وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَزَادَ: «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا».
فَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ عَظِيمٌ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ، يُبَيِّنُ أَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْإِتْيَانُ بِالصَّلَاةِ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ وَالِاسْتِطَاعَةِ.
فَالْمَرِيضُ الَّذِي يَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ لِمُجَرَّدِ الْمَشَقَّةِ الْيَسِيرَةِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ، أَوْ كَانَ الْقِيَامُ يَزِيدُ مَرَضَهُ، أَوْ يُؤَخِّرُ بُرْأَهُ، أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِ مَشَقَّةً غَيْرَ مُحْتَمَلَةٍ، صَلَّى قَاعِدًا.
فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْقُعُودِ صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ، وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ، طَالَمَا أَنَّ عَقْلَهُ مَعَهُ.
وَإِذَا عَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُومِئَ بِهِمَا بِرَأْسِهِ، وَيَجْعَلَ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي ثَبَتَ عَنِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَقْصُودِ الشَّرْعِ. لما رواه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما
(كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي التَّطَوُّعِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ) | 36 |
| 10 | Нет текста... | 19 |
| 11 | Нет текста... | 19 |
| 12 | Нет текста... | 20 |
| 13 | Нет текста... | 88 |
| 14 | قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله:
«وكلما كان الرجل عن الرسول أبعد كان عقله أقل وأفسد، فأكمل الناس عقولا أتباع الرسل، وأفسدهم عقولا المعرض عنهم وعما جاؤوا به؛ ولهذا كان أهل السنة والحديث أعقل الأمة وهم في الطوائف كالصحابة في الناس».
الصواعق المرسلة: (٨٦٤/٣) | 136 |
| 15 | Нет текста... | 138 |
| 16 | بطلان قول أنه فر بدينه إلى بلاد الكفر ـ العلامة ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله | 141 |
| 17 | الفرق بين الخوارج والبغاة ـ بقية السلف العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله | 151 |
| 18 | #إضاءات_دعوية
٢٤- لنجاح دعوتك اسْتبقِ عزتك: فلا تزاحم أهل الدنيا على دنياهم، ولاتنازعهم ما في أيديهم، ولاتضعف أمامهم. | 186 |
| 19 | Нет текста... | 196 |
| 20 | Нет текста... | 188 |
