كناشة الغامدي | فائدة وخاطرة
Открыть в Telegram
كناشة أدون فيها الفوائد العلمية والخواطر المعرفية والفكرية | د. بدر بن سعيد الغامدي تويتر b_algamdy
Больше1 684
Подписчики
Нет данных24 часа
-17 дней
+330 дней
Архив постов
هل التاريخ يعيد نفسه؟
نحن نعيش في التاريخ، فنحن تاريخ لمن بعدنا، وسنكتب ويقرؤون، مثلما كتب من قبلنا وقرأنا نحن.
هاهي الشام لا تزال تحكي الأخبار..
خوفاً من هجوم قوات بشار الفار، دفن قرابة ألف كتاب من مكتبته ليلاً، والآن يستخرجها.
الشيخ حميدي السلوم -وأنا لا أعرفه وما ضره ولا ضر صنيعه- من إحدى قرى دير الزور، ضعيف البصر منذ الصغر، وكانت مكتبته أكبر من المدفون لكن كثيراً منها فُقد وتعرض للتعفيش وضاع أثناء النزوح وهذا ما تبقى منها، وهو من حفاظ القرآن من صغره ومن معلميه في كبره.
(منشور سيحذف لاحقا)
"فالعارفون بسنة رسول الله ﷺ وحديثه أولى بالتوحيد وإخلاص الدين لله، وأهل الجهل بذلك أقرب إلى الشرك والبدع.
ولهذا يوجد ذلك في الرافضة أكثر مما يوجد في غيرهم؛ لأنهم أجهل من غيرهم وأكثر شركا وبدعا ولهذا يعظمون المشاهد أعظم من غيرهم ويخربون المساجد أكثر من غيرهم، فالمساجد لا يصلون فيها جمعة ولا جماعة، ولا يصلون فيها إن صلوا إلا أفراداً، وأما المشاهد فيعظمونها أكثر من المساجد حتى قد يرون أن زيارتها أولى من حج بيت الله الحرام ويسمونها الحج الأكبر، وصنف ابن المفيد منهم كتابا سماه " مناسك حج المشاهد" وذكر فيه من الأكاذيب والأقوال ما لا يوجد في سائر الطوائف!
وإن كان في غيرهم أيضا نوع من الشرك والكذب والبدع؛ لكن هو فيهم أكثر، وكلما كان الرجل أتبع لمحمد ﷺ كان أعظم توحيداً لله وإخلاصاً له في الدين، وإذا بعد عن متابعته نقص من دينه بحسب ذلك، فإذا كثر بُعده عنه؛ ظهر فيه من الشرك والبدع ما لا يظهر فيمن هو أقرب منه إلى اتباع الرسول"
✍🏻 ابن تيمية
كره بعض العلم تخصيص غير النبي ﷺ بالصلاة والسلام.
وقد رأيت بخط شيخ الإسلام ابن تيمية في أحد المواضع فعله لذلك (علي عليه السلام)
وتفصيل المسألة ذكره ابن القيم في جلاء الأفهام حين ساق الخلاف ثم قال:
"وفصل الخطاب في هذه المسألة:
أن الصلاة على غير النبي ﷺ: إما أن يكون على آله وأزواجه وذريته أو غيرهم، فإن كان الأول؛ فالصلاة عليهم مشروعة مع الصلاة على النبي ﷺ وجائزة مفردة.
وأما الثاني: فإن كان الملائكة وأهل الطاعة عموما الذين يدخل فيهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغيرهم؛ جاز ذلك أيضا.
فيقال: اللهم صل على ملائكتك المقربين وأهل طاعتك أجمعين.
وإن كان شخصاً معيناً أو طائفة معينة كُره أن يتخذ الصلاة عليه شعارا لا يخل به، ولو قيل بتحريمه لكان له وجه، ولاسيما إذا جعلها شعارًا له، ومنع منها نظيره، أو من هو خير منه، وهذا كما تفعل الرافضة بعلي رضي الله عنه، فإنهم حيث ذكروه قالوا عليه الصلاة والسلام، ولا يقولون ذلك فيمن هو خير منه، فهذا ممنوع منه، ولاسيما إذا اتخذ شعارًا، لا يُخلُّ به، فَتَركُه حينئذ متعين.
وأما إن صلى عليه أحيانًا، بحيث لا يجعل ذلك شعارا، كما يُصلَّى على دافع الزكاة، وكما قال ابن عمر للميت: صلى الله عليك، وكما صلى النبي ﷺ على المرأة وزوجها، وكما رُوي عن علي من صلاته على عمر؛ فهذا لا بأس به.
وبهذا التفصيل تتفق الأدلة، وينكشف وجه الصواب"
يقولون: الشيطان يكمن في التفاصيل.
وأنا أقول بالنسبة للباحث والقارئ:
الشيطان يكمن في المصادر!
كثيراً ما تمر بنا أبحاث بصياغات ظاهرها علمي وباطنها (زور وبهتان) لأنها أخطأت التعامل مع المصادر.
وأعظم المنهجيات العلمية صرامة في ذلك طريقة أهل الحديث: الإسناد، التواتر، مخالفة الثقة لمن هو أوثق، زيادة الثقة…الخ، ولك أن تتخيل أن بعض العلوم لم تستطع التماسك أمام هذه الصرامة: كعلوم التفسير أو السيرة أو التاريخ.
وهنا تأتي براعة الناقد في تتبع المصادر وغربلتها، وفضح أو كشف التهاون أو التلاعب فيها.
رسائل وكتب مميزة وقعت في فخ المصادر الخاطئة (=المتعة لشهلا حائري أنموذجاً)
وباحثون وعلماء كبار رسبوا في تجاوز هذه العقبة
(هل أتاك نبأ جولد زيهر وجورج مقدسي والرويهب؟)
وآخرون اعتمدوا مصادر مهترئة أو مشبوهة (=فهمي جدعان)
لنلقي نظرة هنا على النص التالي للدكتور عبدالرحمن سالم والذي كتبه سنة ١٩٨٩م وأعاد مركز نماء إصداره سنة ٢٠١٨م (دون تحديث للمصادر!) والذي أحال فيه لكتاب نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام:
لم يكن قتل معبد (=الجهني) بسبب آرائه الدينية، لكنه لسبب سياسي ظاهر هو خروجه مع ابن الأشعثوالآن حان وقت سؤالنا المعتاد: فكر.. حلل.. استنتج ما الخطأ هنا؟ الخطأ بوضوح أن هذه النتيجة اعتمد فيها على علي النشار (ت ١٩٨٠م) لحادثة وقعت في القرن الأول! ومثلها لو نقل أحدهم دعوى مقتل جعدٍ على يد عبدالله القسري لأسباب سياسية (=وقد حصل) مع تجاهله للنصوص المنقولة القديمة في أسباب قتله. فبعيداً عن صحة هذا الاستنتاج في مقتل معبد الجهني من عدمه (=الغاية) لكننا نتحدث عن الطريقة التي أدلى بها برأيه (=الوسيلة) ألا يوجد أي بشر أو جن خلال هذه المدة المديدة نقلوا روايات تفيد بعلة مقتل معبد؟ إذن مرة أخرى أيها الباحث: إذا قرأت فأوقد المصباح فإن رأيت باحثاً ينقل علماً من غير أهله، أو يتجاهل أهله، أو ينقل عن اللاحق ويترك السابق، أو يطرب ويهوّل تحليلات المستشرقين ويفتر ويهوّن من نقولات أبناء هذه الأمة؛ فتحسس مسدسك 😅 فالشيطان يكمن في المصادر.
هل تتوقع قريباً استعمال الذكاء الاصطناعي في تحقيق المخطوطات؟
كلنا يعلم أن اللغة العربية ليست قوية في بداية نشأة البرمجيات، لكنها تتحسن بسرعة.
ولاحظنا ذلك في أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت ضعيفة وسرعان ما صارت تلك الأدوات تبهرنا بجودة الصياغة والقدرة على التصحيح اللغوي بل ونظم الشعر أيضاً!
فمن السهل الآن تحويل الكتب العربية من Pdf إلى نصوص حرة يمكن تحريرها، ومن السهل استخلاص النص العربي من الصورة، ناهيك عن الخدمات الأكثر تطوراً كإنشاء الملخصات ونحوها.
وبناء عليه:
علم الطبقات الجديد!
من المفترض أن نشرع في تقسيم العلماء والباحثين وكتبهم إلى طبقات، أسوة بكتب الطبقات القديمة، حتى نعرف مقدار المرء وكتبه مقارنة بمن سبقه، ونأخذه على محمل الجد من عدمه إن علمنا تحصيله ومعتمده!
فالطبقة الأولى:
طبقة الحفاظ، من كبار الأئمة السابقين، الذي عالجوا العلم فعالجهم.
الطبقة الثانية:
العلماء النقلة المحصلون للكتب المخطوطة، الذين أعيتهم الخطوط وأرهقهم النسخ، فصنفوا الدواوين وكانوا مجمعاً للعلوم.
الطبقة الثالثة:
العلماء الوارثون الذين عاصروا الكتب المطبوعة، فانصرفت هممهم إلى تحصيلها، فمستقل ومستكثر، وخدمتهم الفهارس والمكتبات العامة وآلات النسخ والطباعة.
الطبقة الرابعة:
علماء الشاملة والبرمجيات والبيانات، الذين يحصّلون في دقيقة بحث؛ ما يستغرق عند السابقين دهراً ويستنزف عمراً.
الطبقة الخامسة:
علماء الذكاء الاصطناعي، على طريقة (أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك)!
فهل بربكم:
نحن جيل الطبقتين الرابعة والخامسة تحصيلاً وبحثاً واعتماداً وتأليفاً نُقارن بجيل الطبقة الثالثة؟!
دع عنك ما قبلها.
وقد قيل:
خرقاء عيّابَة، وخرقاء ذات نِيقة.
واللبيب بالإشارة يفهم.
لا بأس إن كنت في مرحلة (عدم اليقين) تجاه موقف أو رأي معين، لا يلزمك أن تجزم بكل مواقفك وآرائك، أو أن تحدد اتجاهاتك وخياراتك.
حين تعم الفوضى، وتشتبه الأمور؛ لا بأس بالاسترخاء والهدوء والتعلق (بلا أدري) وقليل من (اللامبالاة) وجعل الباب مفتوحاً، وسؤال الله الهداية.
وقد كان من استفتاح النبي ﷺ عند قيامه الليل:
((اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم)) رواه مسلم
تمنيتَ أن تُمسي فقيهاً مناظراً
بغير عناءٍ والجنونُ فنونُ
وليس اكتسابُ المال دون مشقةٍ
تلقّيتها فالعلم كيف يكون؟
لعل من المشاريع التي أرى ضرورتها اليوم وكل تأخير فيه؛ له كلفته، وهو خير من بعض المشاريع المكرورة أو الخنفشارية:
مشروع: مكتبة الوسائط الإسلامية
فمن الخطير -والمعيب- أن يبقى تراث الأمة المعاصر كله مبعثر ومبثوث في مواقع الشرق والغرب كاليوتيوب والتلقرام أو غيرها من المواقع التطوعية، ويتعرض للزوال بضغطة زر!
(من يذكر موقع البث الإسلامي!؟)
وكلما زاد اعتماد البشر -والأمة بطبيعة الحال- على هذه الوسائط؛ زادت الحاجة وزاد الخطر.
وكما أن هناك مكتبات ورقية تحفظ الوجود المادي للكتب وتُصرف عليها الأموال ويعمل الموظفون المختصون، فكذلك ينبغي تأسيس مكتبة للوسائط:
تحفظ وتؤرشف الدروس والمحاضرات الصوتية والمرئية، وتتيح البحث والنشر لها.
ويمكن أن تتوسع وتحفظ الكتب المصورة المبدأفة -مع حفظ قضية الحقوق لأن الاستعمال ليس تجارياً-.
ويمكن من خلالها التعاون مع المراكز العلمية والجامعات والجوامع، لتحصيل المواد أو توفير البيانات على الأقل، ومن ذلك دروس الحرمين، والأزهر والزيتونة وغيرها.
ولا بأس أن توضع الضوابط والاشتراطات لما يتم حفظه وتوفيره.
وكلما تقادم الزمان واندثرت بعض المواد؛ ندر وجودها إلا عند خاصة الخاصة، وزادت قيمتها ولا سيما التي لأكابر الأمة، مع زهد المؤسسات الإعلامية في حفظ تراثهم، فضلا عن إتاحته للراغبين.
ويمكن تمويل المكتبة عن طريق الوقف، أو رسوم الخدمة، أو رسوم الحفظ والإيداع، أو غير ذلك.
ويعمل فيها المختصون التقنيون بالحفظ والمزامنة، والأمن السيبراني، بالإضافة إلى المختصين بالوسائط القادرين على معالجتها ورفع جودتها.
#مشاريع_غير_ربحية
بعض المشايخ سلوكه عدائي، ولا علاقة لعلمه بهذا، فهو لا يصبر عن المشاغبة وتأجيج الفتنة والخصام، فإن لم يجد عاقلاً يخاصمه؛ خاصم هرة تسير في الطريق!
والمؤمن الفطن يدرك هذا حتى لا يخلط السلوك الشخصي بالعلم فيظن أنهما شيء واحد.
ومما يُذكر هنا ليُعتبر به ما ذُكر في ترجمة ابن المعتمد الإسفراييني (ت٥٣٨هـ) أنه كان يعظ في بغداد، وكان أشعرياً متعصباً، فرجمه الناس غير مرة في الأسواق.
وأخرجه المسترشد من بغداد فهدأت البلاد، فلما ولي المقتفي سمح له بالرجوع، فعادت الفتن! حتى أخرجوه إلى بلده.
قارن.. حلل.. استنتج..
يقول جون هوفر:
"بينما يثبت ابن تيمية المعنى الظاهر ولا ينفي الجسمية عن الإله"
أما ابن تيمية فيقول في مواضع مختلفة:
في بيان التلبيس:"فلفظ الجسم لم يتكلم به أحد من الأئمة والسلف في حق الله لا نفياً ولا إثباتاً، ولا ذمّوا أحداً ولا مدحوه بهذا الاسم، ولا ذموا مذهباً ولا مدحوه بهذا الاسم"
وفي مجموع الفتاوى:"وأخذوا يذكرون نفي التشبيه والتجسيم ويطنبون في هذا ويعرّضون لما ينسبه بعض الناس إلينا من ذلك. فقلت: قولي (من غير تكييف ولا تمثيل) ينفي كل باطل، وإنما اخترت هذين الاسمين؛ لأن التكييف مأثور نفيه عن السلف كما قال ربيعة ومالك وابن عيينة وغيرهم… وكذلك التمثيل: منفي بالنص والإجماع القديم مع دلالة العقل على نفيه ونفي التكييف، إذ كنه الباري غير معلوم للبشر"
ويقول:"فقال أحد كبار المخالفين: (فحينئذ يجوز أن يُقال: هو جسم لا كالأجسام!؟) فقلت له أنا وبعض الفضلاء الحاضرين: إنما قيل إنه يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله وليس في الكتاب والسنة أن الله جسم حتى يلزم هذا السؤال، وأخذ بعض القضاة الحاضرين والمعروفين بالديانة: يريد إظهار أن ينفي عنا ما يقول وينسبه البعض إلينا فجعل يزيد في المبالغة في نفي التشبيه والتجسيم فقلت: ذكرت فيها في غير موضع من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل"
جاءت الحضارة والرأسمالية بتطرف في النظافة (=شامبو، وكريم، وصوابين، ومعقمات، ومعطرات، وقتل جراثيم بنسبة ٩٩.٩٩٪ !…)
مع أن بعض مصدري هذه الحضارة يخالطون النجاسة بأنواعها، فلا يتنزهون من بول، ولا يفارقون كلب، ولا يأنفون من خنزير، ويأبون الاغتسال الخ.
والإنسان السوي بطبعه ابن بيئته، لكن عليه أن يستحضر حياة الريف والبادية وانقطاع الحضارة التي كان عليها أبو البشر آدم ﷺ إلى ختام نبينا ﷺ وصحابته ليدرك المقدار الكافي من النظافة.
فهذا الإنسان يخالط البهم والإبل والبقر، ويطارد البط والدجاج، ويحرث في الحقل، ويزرع في البستان، ويعكّر الترابُ صفو ثوبه، ويغبّر قدميه، ثم يتوضأ بأقل من المد (ربع لتر) فيكفيه هذا الطهر والنقاء ليقف بين يدي ربه أجلّ موقف وأعظمه!
بل وإن عُدم هذا المقدار القليل من الماء: استجمر لإزالة النجس، وتيمم لرفع الحدث.
والحمد لله الذي جمع لنا كمال أمرنا، فأرشدنا للطهارة، ولم يجعل علينا في الدين من حرج.
وهذه رسالة من الفقيه الحنبلي أبي الوفاء ابن عقيل إلى موسوس في العبادة والطهارة:"أما بعد: فإن أجلّ تحصيل عند العقلاء بإجماع العلماء: الوقت. فهو غنيمة تنتهز فيها الفرص، فالتكاليف كثيرة، والآداب خاطفة. وأقلّ متعبد به: الماء، ومن اطلع على أسرار الشريعة علم قدر التخفيف، فمن ذلك قوله: «صبوا على بول الأعرابي ذنوبا من الماء»، وقوله في المني: «أمطه عنك»، وقوله في الخف: «طهوره أن تدلكه بالأرض»، وفي «ذيل المرأة»: «يطهره ما بعده»، وقوله: «يغسل بول الجارية، وينضح بول الغلام»، و«كان يحمل بنت أبي العاص في الصلاة». ونهى الراعي في إعلام السائل عن الماء وما يرده، وقال: «يا صاحب الميزاب لا تخبره» فإن خطر بالبال نوع احتياط في الطهارة، كالاحتياط في غيرها في مراعاة الإطالة، وغيبوبة الشمس، والزكاة، فإنه يفوت من الأعمال ما لا يفي به الاحتياط في الماء الذي أصله الطهارة، وقد صافح رسول الله ﷺ الأعرابي، وركب الحمار وما عُرف من خُلقه التعبد بكثرة الماء، وقد توضأ من سقاية المسجد، ومعلوم حال الأعراب الذين بان من أحدهم الإقدام على البول في المسجد، وتوضأ من جرة نصرانية وما احترز؛ تعليماً لنا وتشريعاً. وأعلمنا أن الماء أصله الطهارة، وتوضأ من غدير كأن ماءه نقاعة الحناء. فأما قوله: «تنزهوا من البول» فإن للتنزه حداً معلوماً…"
شاهدت حفل (ختامه مسك) الذي تقيمه وزارة الحج والعمرة احتفاء بختام حج هذه السنة ١٤٤٦هـ، وكان حفلاً عظيماً يُظهر عظمة هذا الدين وأهله، وأحزنني أنه لم يلقَ التفاعل اللائق به من المشاهير.
بعد تكريم البعثات والحجاج والوفود المميزة؛ كان من الفائزين: البعثة العراقية، فقال رئيسها في ثوان معدودة هذه الكلمة العظيمة:
"حججت من العراق في عهد الملك سعود ولم يكن معنا جوازات، فدخلنا بإذن من الملك، وتكلفة حجنا شاملة النقل والسكن والدليل وكل شيء تعادل ٧٥ دولاراً!
ولم يكن في الرياض إلا شارع واحد مزفلت، وكانت لدينا مزرعة في العراق تسمى (الدرعية) فخرجنا من الرياض لرؤية الدرعية"
العلامة بشار عواد معروف
غريب الموافقات في اقتران الحوادث بالأوقات
يصلح هذا أن يكون باب جمع لطيف، فربما تمر بالإنسان موافقات عجيبة لو حكاها للناس؛ لوجد عندهم أضعاف ما عنده، فكأن أخبارهم صدى لخبره تضج من كل جانب.
ومن ذلك:
أني اقتنيتُ نسخةً من كتاب زبدة التفسير للشيخ محمد الأشقر رحمه الله، وجاءني خبر وفاته في نفس اليوم قبل أن أتصفح النسخة.
وأني قرأت ترجمة الإمام يحيى بن منده في عيد الأضحى فوجدته قد مات في عيد الأضحى.
-هذا الذي يحضرني الآن ولن أسترسل خشية اقتران موافقاتي بالموت وذكره، فيُظن بي شؤماً وهو من قضاء الله وقدره-
وأذكر أنه قد طُرح موضوعٌ قديمٌ عن مثل هذه الموافقات في ملتقى أهل الحديث، وهو منتدى إلكتروني جدير أن نذكر له تعريفاً وترجمة لمن وُلد بعد ٢٠٠٠ وفتح عينيه على تويتر والفيس بوك، ولم يعاصر أمجاد المنتديات والمنشورات المطولات، والردود الممتدة لأشهر وسنين، وتدخل أو تسلط المشرفين، -سقى الله أيامه وبارك أمجاده- ، فشارك فيه المشاركون يومئذ بغرائب وأعاجيب، وكل مشاركة تقول للأخرى: أختي أختي!
ناهيك عما في التاريخ من أخبار وحوادث يقتنصها الصياد، تتعلق بالأسماء والبلدان والوفيات وغير ذلك.
تقبل الله طاعتكم.. وأسعد أيامكم
لاحظوا التيسير ومراعاة المقاصد💡
عند ابن تيمية حين رجّح عدم وجوب الجمعة على من صلى العيد فكان من تعليله:
"…وفي إيجابها على الناس تضييق عليهم وتكدير لمقصود عيدهم وما سُن لهم من السرور فيه والانبساط، فإذا حُبسوا عن ذلك عاد العيد على مقصوده بالإبطال…"
