أيْنَما تَضعُكَ الحيَاةُ أشرِق.
Открыть в Telegram
744
Подписчики
Нет данных24 часа
+797 дней
+9830 дней
Архив постов
المحتوى السخيف.
عزيزي القارئ، تخيّل أن لديك بركةً صغيرةً يتجمّع فيها الماء الراكد، قد يبدو المنظر جذابًا في البداية وهو يعكس أشعة الشمس، لكنّ هذا الماء لا قيمة حقيقية له؛ فهو لا يسقي نباتًا ولا يُحيي كائنًا، بل يجذب الحشرات وينشر الأمراض المضرة.
وهكذا تُشبه القناةُ التي تحتوي على محتوى لايستحق المتابعه بنفس الطريقه، قد تجذب المشاهدين بضحكات وسخريةٍ، لكنها لا تقدّم غذاءً للعقل ولا فائدة للروح، بل تستنزفهما، هي كالماء الراكد،ظاهرها جميل، لكن باطنها خبيث.
حقيقةٌ مُرّة حول "اللهو" و"الباطل"بينما يصنع أصحاب القنوات الترفيهيه محتوى يهدف فقط إلى الضحك والإستهزاء، غافلين أو متغافلين عن أبعاد الكلمات وتأثيرها على النفوس، ولا يأبه الناشر أو المتلقي بالوقت الذي يضيعونه في أشياء لا فائدة منها بل قد تتحول لضرر عليهم وإعتياد بدون أن يشعرروا
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 3] واللغو: كلُّ قولٍ أو فعلٍ لا فائدة فيه ولا خير يُرتجى منه. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: 72] فمن صفات عباد الرحمن أنهم إذا صادفوا الباطل ترفّعوا عنه ولم يخوضوا فيه. وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ [القصص: 55] وفي هذا تأكيدٌ على الإعراض الواعي عن كل ما لا ينفع، فالكلمة مسؤولية قبل أن تكون تسلية.لماذا ننجذب للفراغ ونُعرض عن النور؟ علميًّا: المحتوى السريع والتافه يمنح الدماغ "دوبامين" فوريًّا، فيخلق إدمانًا على التمرير المستمر وعدم تقبل النافع الطويل. فكريًّا: هو استسلامٌ للتسطيح، ونتيجته إنسانٌ مُجوّف سهلُ التوجيه. فالنفس تميل إلى الهيّن الليّن، وتنفر من التقيل الثمين، نميل للضحكة الفارغة لأنها تُجنّبنا عناء التفكير وصحوه الضمير، ونلتهم السخافة لأنها سهلة المضغ، سريعة الهضم، لا تترك في العقل أثرًا ولا في القلب سؤالًا. أما الفائدة فطريقها وعر، أوّله مُرّ وآخره حلو. يحتاج صبرًا لنحصده، وعقلًا لنفقهه، وقلبًا يملك شجاعة المواجهة. نهرب من مجالس الذكر والعقل لأنها تُذكّرنا بتقصيرنا، وننجذب للسخافة لأنها تُخدّرنا عن الحقيقة. قال تعالى:
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾[الجمعة: 11].السِّـرُّ في النفس: العقل كسولٌ بطبعه، يطلب اللذة العاجلة ويكره المشقّة الآجلة، والقلب إذا ألف اللهو استثقل الجدّ، وإذا اعتاد الظلمة آذاه النور. فنحن لا ننجذب للسخافة لأنها قوية، بل لأننا ضعفاء أمام الراحة، ولا نهمل النافع لأنه ثقيل، بل لأننا خِفافٌ لا نحتمل صعود القمم. إن المحتوى الفارغ كالمخدّر: لذّته لحظة وسمُّه في الروح يبقى. أما النافع فكالدواء: مرارته في الجرعة، وعافيته في العمر كلّه. وسنُسأل عن أعمارنا، فلنُعدّ للسؤال جوابًا.
قال ﷺ: «لا تزولُ قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيمَ أفناه». فالوقت أمانة، لا ملكٌ نُبدّده.من أقوال السلف:
قال الحسن البصري: "يا ابن آدم، إنما أنت أيام، فإذا ذهب يومٌ ذهب بعضك".كانوا يرون ضياع الوقت أشدّ من الموت؛ فالموت يقطعك عن الدنيا، وضياع الوقت يقطعك عن الله والآخرة. لا نقول: اتركوا الدنيا، بل نقول: اعتدلوا ووازنوا بين دينكم ودنياكم. كالنحل و كالذباب؛ فالنحل لا يقع إلا على الزهر فيصنع عسلًا، والذباب لا يقع إلا على القذر فينقل مرضًا. وكذلك القلب: إن مال للنافع أثمر خيرًا، وإن مال للهو أورث ندمًا.
ختامًا:المحتوى الفارغ لا يمرّ مرور الكرام، إنه يحفر. يحفر في عقلك أخاديد للسطحية، وفي قلبك فراغًا من المعنى، وفي وقتك قبرًا للفرص. فاسأل نفسك: متى آخر مرة غادرت فيها محتوى كهذا وأنت أذكى، أو أرقى، أو أقرب إلى الله! والسلام على من وعى الكلام واتّقى. #نحو_الصلاح
قال النبي ﷺ: ”أكثروا من الصلاة عليَّ ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة عليَّ.“
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدُنَا مُحَمَّد
- ذِكْرى.
واللهُ المستعانُ
على غربةٍ لا تنتهي،
وعلى شوقٍ كلما كبُرنا..
كبُر معنا.
واللهُ المستعانُ
على بلادٍ سرقتِ الآباءَ،
وتركتِ للأبناءِ دموعاً لا تُغسل،
وبرداً لا ينتهي.!!
أكرهُ هذه البلادَ
بلادٌ تبني جداراً بين الأبِ وابنه،
بلادٌ تجبرُ الآباءَ على الاغتراب،
وتُعلّمُ الأطفالَ كيف يكونُ الحضنُ ذكرى.
تأخذُ الدفءَ من البيوت،
كيفَ لوطنٍ أن يكونَ منفى؟
كيفَ ليدٍ أن تُمسكَ جوازَ سفر، وتُفلتَ يدَ طفل؟
لا سامحهم الله.
لا سامحهم الله على كلِّ ليلةٍ نمتُ فيها وأنا أعدُّ النجومَ وأسألها: متى يعود؟
لا سامحهم الله على كلِّ شتاءٍ مرَّ، وأطرافي تبحثُ عن كفٍّ كانت تغطيني..
ضيقٌ،
ودموعٌ لا تجدُ لها طريقاً لتخرج
بكاءٌ صامتٌ، ووحدةٌ باردةٌ..
وفي القلبِ الكثيرُ من الحنين..
الضوءُ لا يأتي لمن ينتظره.
الضوءُ يُخلقُ في يدِ من يقررُ ألا ينحني..
حاول، حتى لو كانت المحاولةُ حبلاً من دخان.
فبعضُ الجبالِ لا تُهزمُ بالصعود،
بل بإصرارِكَ على أن تظلَّ واقفاً أمامها.
لكن إياك أن تمنحَ الظلامَ مفاتيحَ صدرك.
إياك أن تُطفئ القنديلَ بيدك،
وتجلسَ بعدها تلعنُ العتمة.
ابكِ إن شئت، اضحك إن استطعت ،
انهَر ما شئت ، اسقط ، انكسر ، اختنق..
افعل ما بدا لك مع نفسك.
