الـسِـرَاج الـمُـضِـيء
Открыть в Telegram
الحقُّ أحقُّ أن يُتَّبعَ، واللهُ مولىٰ مَن بهِ صدَعَ.. #قناتنا في واتساب https://whatsapp.com/channel/0029Vb8Rst05Ui2fXt6xZU2c
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
366
Подписчики
-10524 часа
+57 дней
+8130 дней
Архив постов
لَا بَأْسَ
هَذِهِ هِيَ الحَيَاةُ؛ مِن ڪَدَرٍ إِلَىٰ أُنسٍ، وَمِن ضِيقٍ إِلَـىٰ سَعَةٍ، وَمِن عُسرٍ إِلَـىٰ يُسرٍ، وَمِن شَقَـاءٍ إِلَـىٰ رَخَاءٍ، وَمِن بُؤسٍ إِلَىٰ فَرَحٍ.
لَا شَيءَ يَبقَىٰ عَلَىٰ وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَاصبِر، وَأَبصِر، وَاصطَبِر، فَإِنَّهَـا لَيسَت دَارَنَـا، وَلَا دِيَــارَنَا. اليَومَ نُؤَهَّلُ، وَغَدًا نُمَكَّنُ. اليَومَ نَسعَىٰ، وَغَدًا سَنَنسَىٰ.
وَإِنِ اهتَرَأتَ، فَاتَّڪِئ قَلِيلًا عَلَىٰ قَولِهِ تَعَالَىٰ:
﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾.
وَإِنِ استَوحَشتَ، فَاستَأنِس بِـ:
﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ﴾.
وَإِن شَعَرتَ بِأَلَمٍ فِي قَلبِكَ، فَتَشَبَّث بِـ:
﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾.
وَتَصَبَّر بِـ: ﴿أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي
تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾.
وَاعلَم أَنَّنَا هُنَا لِأَجلِ ذَلِكَ فَقَط.
فَـلَا بَأْسَ إِن طَالَت، وَإِن ثَقُلَت،
غَدًا سَنَرضَىٰ، وَيَرضَىٰ اللَّهُ عَنَّا.
انتكستِ الفطرُ، وتبدلتِ المفاهيمُ، وتغيرتِ الأحوالُ، وتكالبتِ المللُ على القلّةِ القليلةِ من أهلِ الإسلامِ،
أصبحَ الولاءُ عندهم مميعٌ، والبراءُ يكادُ ألا يكونَ، أصبحَ المسلمُ محاربٌ من قبلِ القريبِ قبلَ البعيدِ،
فإن رأوهُ علىٰ السنةِ قالوا متخلفٌ، وإن رأوهُ علىٰ الملّةِ قالوا متحزبٌ،
[ غُربة]
قال محمد بن الحسين رحمه اللّٰه: أغرب الغرباء في وقتنا هذا
• مَن أخذ بالسُّنن، وصبر عليها.
• وحَذِرَ البدعَ، وصبَر عنها.
• واتَّبع آثار مَن سَلَفَ من أئمة المسلمين.
• وعرف زمانه، وشدَّة فساده، وفساد أهله؛ فاستغنى بإصلاح شأن نفسه من حِفظ جوارحه، وترْكِ الخوض فيما لا يعنيه، وعَمَلٍ في إصلاح كسرته.
• وكان طلبه من الدنيا ما فيه كفايتُه في ترك الفضل الذي يُطغيه.
• ودَارَىٰ أهل زمانه ولم يُداهنهم، وصبر على ذلك؛
فهذا غريبٌ، وقلَّ من يأنسُ إليه من العشيرة والإخوان، ولا يضرُّه ذلك.
ومن أعظم الآيات في كتاب اللّٰه -عزّ وجلّ- وكلها عظيمة، قوله تبارك وتعالى في الولاء والبراء:
﴿لا تَجِدُ قَومًا يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَن حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبَاءَهُم أو أبنَاءَهُم أو إخوَانَهُم أو عَشِيرَتَهُم أولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأيَّدَهُم بِرُوحٍ مِنهُ وَيُدخِلُهُم جَنَّاتٍ تَجرِي مِن تَحتِهَا الأنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضُوا عَنهُ أولَئِكَ حِزبُ اللَّهِ ألا إنَّ حِزبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفلِحُونَ﴾
قال البغوي:
"أخبَر أنَّ إيمان المؤمنين يَفسُدُ بموادة الكافرين، وأنَّ مَن كان مُؤمنًا لا يُوالي مَن كَفَرَ، وإن كان مِن عشيرته".
إنَّ من أعظم الأخطاء أنۡ يظُنُّ الإنسان أنَّ التَّوحيد كلمات تُردَّد بالألسنة دُون أنۡ تستقِرَّ حقائقه في القلوب!
فَتراه يكثر من قول"لا إله إلَّا الله" و"أنا لا أعبد إلَّا الله" وإذا ذُكر له من صرَف العِبادة لغير الله، أو دَعا غيره، أو استغاث به فيما لا يقدر عليه إلَّا الله، قال؛ "ما شأني بالنَّاس؟ الله أعلم بهم!.
وهَٰذا قصورٌ في فهم التَّوحيد؛ لأنَّ شهادة "لا إله إلَّا الله" ليست مُجرَّد ألفاظ تُقال، بلۡ هي عهدٌ وميثاق، يقوم علىٰ إثبات العبادة لله وحده، ونفيها عمَّا سواه، فمَنۡ أقرَّ بأنَّ الله وحده المُستحقُّ للعبادة، لزمه أنۡ يعتقد بُطلان كُلِّ عبادةٍ صُرفت لغيره، وإلَّا فما معنىٰ النَّفي الَّذي تضمَّنته هَٰذه الكلمة العظيمة!.
ولا يجتمع في قلبٍ تعظيمُ معنىٰ "لا إله إلَّا الله" مع التَّردُّد في إبطال الشِّـ ـرك، ولا يستقيم توحِيد مَن يُثبت العبادة لله ثُمَّ يمتنع عن الحُكم علىٰ عبادة غيره بأنَّها باطلة!
وليس المقصود من ذٰلك التَّسرُّع في الحُكم علىٰ الأشخاص، فإنَّ هَٰذا بابٌ له شُروطه وضوابِطه عند أهل العِلم، ولكنَّ المقصود أنۡ يبقىٰ المُسلم ثابتًا علىٰ أصلٍ لا يتزعزع؛ أنَّ العبادة حقٌّ لله وحده، وأنَّ صرفها لغيره باطلٌ مهما اختلفت الأسماء أو تعدَّدت الصُّور.
فمَن قال: "لا إله إلَّا الله"، ثُمَّ لم يُبغض الشِّـ ـرك ولم يعتقد بُطلانه، فقد أفرغ هَٰذه الكلمة من أعظم معانيها، وجعلها لفظًا بِلا حقيقة، وشعارًا بِلا مضمون، أمَّا المؤمن الصَّادق فإنَّه يعلم أنَّ هَٰذه الكلمة لم تُبعث الرُّسُل إلَّا لتحقيقها، ولم يقع الصِّراع بين الأنبياء وأقوامهم إلَّا من أجلها، فهي ليست كلمةً تُقال فَحسب، بلۡ عقيدة تُعتقد، وعبادة تُفرَد لله، وبراءةٌ من كلِّ ما يُعبد من دُونه ..
-
الجمرُ أهوَنُ مِن عذابِ جهنَّمِ
فاثبتْ فإنَّ الخُلدَ أسمىٰ مغنَمِ
إنْ حادَ كلُّ النَّاسِ فاصمد شامخًا
إنَّ الثباتَ ركيزةٌ في المسلمِ!
-
مَن كان ينتظر البحر ليهدأ كي يقدِّم شيئًا للأمة عليه أن يعلم أَّن هذا البحر لن يهدأ حتى تقوم الساعة
فإما أن تتعلَّم الإبحارَ وسط الأمواج والرياح العاتية ؛ وإمَّا أن تغرق مع الذين يغرقون دون تقديم شيء.
مَا أَعظَمَ الثَّبَاتَ فِي زَمَنِ المُلِمَّــاتِ وَالفِتَنِ، وَمَا أَشَـــدَّ حَــاجَةَ العَبدِ فِيهِ إِلَىٰ رَبِّهِ؛ فَالقُلُوبُ بَينَ إِصبَعَينِ مِن أَصَابِعِ الرَّحمَـٰنِ يُقَلِّبُهَا ڪَيفَ يَشَاء.
فَلَا يَغتَرَّ أَحَدٌ بِنَفسِهِ، وَلَا يَأْمَنَ عَلَىٰ دِينِهِ،
بَل يَلـزَمُ بَابَ رَبِّهِ دُعَـاءً وَافتِقَارًا، وَيَسأَلُهُ الثَّبَاتَ حَتَّىٰ يَلقَاهُ.
فَنَسأَلُ اللَّهَ أَن يُثَبِّتَ قُلُوبَنَا عَلَىٰ دِينِهِ،
وَأَلَّا يَڪِلَنَا إِلَىٰ أَنفُسِنَا طَرفَةَ عَيْنٍ،
وَأَن يَختِمَ لَنَا بِـ «لَا إِلَــــهَ إِلَّا اللَّـه».
الولاء والبراء هو :
سياج التَّوحيد و حصن الإسلام
و قلعة العقيدة ، و شوكة الجهاد
نشڪوا إليك يا ربّاه شرذمةٌ
عاثَت بأسرانا فتڪاً وعُدوانا
اللهم ألطف بالأسَارىٰ وفكـ قيدهم وتولى امرهم وأحسن خلاصهم برحمتك يا أرحم الراحمين
وأَوثقُ عرى الإِسلام الحبّ والبغض في الله ،
الوَلاء والبراءُ في الإِسلام ومُقتضياتهُما...
إن الله افترض على المؤمنين عداوة المشركين وبغضهم، وهذه هي ملة إبراهيم عليه السلام، وهي ملة نبينا وملتنا، وقدوته، وقدوتنا، قال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} [النحل: 123].
وقال تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [البقرة:130].
صلّى عليك الله ما حرٌّ رمى
طلقاتُ توحيدٍ على الأعداءِ
تعدادُ ما الأعرابُ خانوا أرضَنا
أرضَ العقيدةِ موطنَ الإسراءِ
تعدادُ ما أفتَوا ذوي الإرجاءِ
وغدَت فتاواهم سبيلَ بلاءِ
ـ
التَّوحيدُ عزيزٌ عندَ أهلهِ،
وأهلهُ لهُ حُرَّاسٌ وحُماةٌ ودُعاةٌ ..
قال الإمام ابۡن القيِّم:
فمَنۡ استمسك بعُروة التَّوحيد الوثقىٰ واعتصم بحبله المتين وتوكَّل علىٰ الله؛ قطع هاجس الطِّيَرة من قَبل استقرارها وبادر خواطرها من قبل استِمكانها.
-مفتاح دار السَّعادة ..
[الغرباء]
روى مسلمُ في [صحيحه] عن النبي ﷺ قال:
"بَدَأ الإِسلامُ غَرِيبًا وسَيَعُودُ كما بَدَأ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلغُرَبَاءِ".
وفي رواية قال الصحابة: "مَن الغرباء؟ قال: النُّزَّاعُ مِنَ القَبَائِل".
وفي رواية: "الغُرَبَاءُ الذينَ يَصلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاس".
وفي رواية: "طُوبَى لِلغُرَبَاء الذينَ يُصلِحُونَ مَا أفسَدَ النَّاسُ مِن سُنَّتِي".
فكيفَ بدأ الإسلام؟
#تأمل:
روى الإمام أحمد وغيره عن عمرو بن عبسة السلمي -رضيَ اللَّه عنه- أنه قال لرسول الله ﷺ عندما جاءه: من معك على هذا الأمر؟
#قال: " حُرٌّ وعَبدٌ " ومَعَهُ أبُو بَكرٍ وبِلالٌ.
فَوَطِّن نفسَكَ على الغربة
إِنَّمَا خُلِقْنَا لِدَارٍ لَهَا نَــعْمَلُ وَإِلَيْهَا نَــرْجِعُ
أَبَا ذَرٍّ رَضِـيَ اللّٰهَ عَـنْهُ.
كان أحد الصالحين يُفرش له فراشهُ لينامَ عليهِ بالليل، فكان يضع يدهُ على الفراشِ فيتحسَّسه، ثم يقول: " ما ألينك!
ولكنَّ فراشَ الجَنَّة ألين منك
ثم يقوم إلىٰ صلاته قائمًا اللَّيل بينَ يدي رَبِّه سُبحانَهُ.
