قناة هيثم (هيثم قندوزي)
Открыть в Telegram
"يجب أن تعرف شيئا من كل شيء، وأن تعرف كل شيء عن شيء معين".
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
2 836
Подписчики
+724 часа
+297 дней
+76130 день
Архив постов
من أحبِّ الشخصيات التاريخية إلى قلبي الأميرُ أسامة بن منقذ. وقد قرأتُ له كتابه الرائع الاعتبار، فازددتُ له حبًّا وإعجابًا، وتعاظم تقديري لشخصيته الفريدة. ثم قرأتُ لباب الآداب، فانبهرتُ بسعة اطِّلاعه وعلوِّ بيانه، كما اطَّلعتُ على ديوانه وما فيه من أشعار جزلة فخمة. وهو أديب وفارس ورجل مُجرِّب، عمَّره الله عمرًا طويلًا حافلًا بالأحداث والتجارب.
وقد وجدتُ أخيرًا، أثناء تصفحي، كتابًا آخر له بعنوان أخبار النساء. وهذا الكتاب كان يُعَدُّ من المفقودات، حتى قادته الصدفة من أفغانستان إلى باكستان، فوقع في يد أحد المهتمين بالمخطوطات العربية في إسلام آباد، ثم انتهى به المطاف إلى مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض، حيث حُفظ وسُجِّل ضمن مقتنياته، ثم نُشر أخيرًا بعد طول غياب.
وقد اطَّلعتُ على معظم الكتاب، فوجدته عذبًا لا يُمَلُّ، حافلًا بالآيات والأحاديث والأشعار، تتخللها تعليقات بديعة للمؤلف، وقد تناول فيه موضوعات كثيرة تتصل بالنساء وأخبارهن.
وهذا رابط تحميله لمن شاء:
من أفضل ما قرأت في التنبيه على خطورة جلد الذات، قول الشيخ محمد خيري:
"لن تستطيع أن تصل إلى الله بدابة لا ترحمها
لن تستطيع أن تصل إلى الله بدابة تكرهها".
البضاعة الجيّدة تدعو إلى نفسها دون إعلان، فحاول فيما تعمله أن تنجزه بإتقان، وسوف يعترف النّاس بمكانتك عاجلًا أو آجلًا، فإنّ الحقّ خالدٌ لا يضيع، أمّا الزّيف فله جلبة وهزّة تنتهي إلى السّكون والاضمحلال
✍️ محمّد موسى كمارا
كان لي أكثر من صديق أختار معه كتابًا نقرؤه أو مادةً نشاهدها، ثم نتناقش فيها بعد ذلك. وكثيرًا ما كنت أعرض عليهم ملخّصات لما اتفقنا على قراءته أو مشاهدته، ومن أكثر ما كانوا يسألونني عنه: كيف أستطيع التلخيص؟
والحقيقة أن كثيرًا منهم يفوقني فهمًا وتعمقًا، لكنهم يجدون صعوبة في التعبير عمّا فهموه، وأظن أن هذه مشكلة شائعة.
أما أنا فقد بدأت التلخيص منذ نحو سنة ونصف فقط، وليس عندي منهجية محددة أو أسلوب ثابت أتّبعه. كل ما أفعله أنني أعيد قراءة المادة أو سماعها أكثر من مرة، وأركّز خاصة على الكلمات المفتاحية فيها. وقد أجد الفكرة موزعة بين أول المادة وآخرها، فأجمع أطرافها في موضع واحد. وربما أجد كلامًا مسترسلًا لا تقتضيه الحاجة، فأحذف ما لا ضرورة له وأكتفي ببيان المقصود منه بإيجاز.
والأمر في الحقيقة أبسط مما يتصور كثير من الناس، ويستطيع كل أحد أن يتعلمه بالممارسة. فالسؤال ليس: كيف تُلخّص؟ بل: متى تبدأ التلخيص؟ لأنك متى بدأت وجدت مع الأيام الطريقة الأنسب لك والأسلوب الذي يلائمك.
وستلمس فرقًا كبيرًا بين مجرد السماع أو القراءة، وبين السماع والقراءة مع التلخيص؛ لما يتطلبه التلخيص من تركيز، وإعادة نظر، وربط بين المعلومات، وجمعٍ للأفكار المتفرقة. بل إن من أعظم فوائده أنه يعلّمك الصبر في زمن يستعجل فيه الناس الثمرات؛ إذ ستجد لذة في إعادة السماع أو القراءة، وفي مجاهدة النفس على ذلك، ثم ترضى عن النتيجة غاية الرضا.
وهناك مقطعان قد يفيدانك في هذا الباب: الأول لعلي محمد علي، والثاني من قناة دروس أونلاين. ويمكنك كذلك أن تستفيد من القنوات التي تُعدّ ملخصات لسلاسل علمية أو فكرية؛ فحمّل تلك الملخصات بصيغة pdf واقرأها قبل متابعة السلسلة أو بعدها. وستجد مثل هذه الأعمال عند بعض طلاب الشيخ أحمد السيد، وطلاب الدكتور محمد أبو موسى، وغيرهم.
وهذه الملخصات نافعة جدًا للمبتدئ؛ لأنها تعلّمه ما الجمل التي تستحق التدوين، وما الذي يُكتب بنصّه، وما الذي يُختصر، ومتى تُسرد المعلومات سردًا، ومتى تُدوَّن الاستنتاجات، إلى غير ذلك من المهارات التي لا تُكتسب إلا بالممارسة.
لا أترك القراءة لأبي عثمان الجاحظ، ولا أمل تكرار كتبه والنظر فيها؛ أخصصُ له وقتًا كل ليلةٍ لأقرأ قطعةً من بيانِه بصوتٍ مرتفع، وقد وجدتُ لصنيعي هذا أثرًا طيّبًا، وهو أمرٌ أوصي به وأرشد إليه واثقًا بتأثيره الحَسَن في كل طالبٍ يهدف إلى سموِّ لغته وجزالة لفظه وتجويد عبارته.
✍️ فهد بن عسكر الباشا
مَن لم يَلزم الجادّةَ تخبّطَ، ومَن تناول الفرعَ قبل إحكام الأَصل سَقَط، ومن خَرَق بنفسه وكلَّفها فوق طاقتها، ولم ينل ما لا يقدر عليه تفلَّتَ منه ما كان يقدر عليه!
📚 الجاحظ، رسائله
وقد تنزل بالرجل المصيبة فينفتر لها ويتبلد عليها، ويستنيم في بعض أحزانها، ولكنه لا يلبث يشعر أن في دَمِهِ أصواتاً تتداعى فيه كما يتداعى الجند إذا تفرق على ضربة عدوه في الميدان، يجتمع المتفرق ويتألف الشاذ وتتضام القوى، ويعود الأمر على أشده كأحصن ما كان.
✍️ محمود شاكر
وأنت تقرأ للأدباء المعاصرين، وتحيط نفسك على صفحتك بمن يقرأ لبعضهم، ستجد أن أكبر مظلوم هو الإنصاف؛ ذلك أن كلَّ من يُعجب بأديب يُقصي غريمه، بل رأيتُ من لا يعدُّ بعض الكبار أدباء من الأساس!
أقولها لك اختصارًا: كن ناقدًا في قراءاتك، ولا تسمح لعاطفتك أن تستولي عليك، ولا تدخل إليها بأفكار مسبقة، بل اقتحم عالم كل أديب؛ فإنك ستأخذ من كل واحد منهم فائدةً وثمرة.
فإنك إن انفتحت على الجميع أخذت من شاكر حبَّه للعربية وغيرته عليها، وعرفت عظيم منزلة الشعر، وأخذت من الرافعي تديُّنه وعفَّته وعمق معانيه، ووجدت في كلماته مواساةً كلما ألمَّ بك حزن. وأخذت من العقاد العقلانية، وعدم الاكتفاء بظواهر الشخصيات والأحداث، والثقافة الواسعة المتنوعة. وأخذت من المنفلوطي حبَّ المساكين والرأفة بهم، ومن زكي مبارك تقدير الذات، ومن المازني والطنطاوي الصراحة والنقاء وبساطة الأسلوب، ومن شكيب أرسلان علوَّ الهمة، ومن الطناحي سعة المعرفة بالمكتبة العربية، ومن البشير الإبراهيمي جزالة اللغة وعلو الهمة والاهتمام بقضايا الأمة.
فإذا اخترت الانغلاق على فكرٍ أو تيارٍ أو أديبٍ بعينه، حُرمتَ كلَّ هذا.
