Barber Abu Mazen
Открыть в Telegram
950
Подписчики
+14624 часа
+1467 дней
+14630 дней
Архив постов
Repost from N/a
تخبو المنارات، ويستفيق الأظلمُ
وتشيخ في كف الظلام الأنجمُ
والباب منغلق، وفي صدإ القفولِ
عمر يطل، ولا يبوح ويكتمُ
وعلى العتبة نعل طفل ضائعٌ
تذروه ريح، والمنازل نوّمُ
والشمع يقطر في الزوايا صامتًا
حتى كأن ضياءه يتألمُ
والكأس فارغة، ولكن قعرها
يخفي بقايا ما توارى، ويكظمُ
والصور ترمق من يمر كأنها
عين تحدق في الغياب وتحلمُ
والنافذة العمياء يسكن زجاجها
وجه يطل، ولا يُرى من يعلمُ
وتراه في أفق السماء كأنه
مركب في لجة الصمت يتقدمُ
لا النجم يدري من يراقب ضوءه
أو أي قلب في مداه يحطمُ
فلا اليقين أقام في أعماقه
ولا الشك أطفأ جمره المتضرمُ
أَتراك يا سر الوجود محجبًا،
أم أن طرف العقل عنك ملثمُ؟
وجد السؤال بلا شفاه واقفًا،
ورأى الصدى في قعره يتجسمُ
ومد كفًا نحو باب إجابة،
فارتد؛ إذ خشي الجواب المظلمُ
فتح النوافذ؛ كان في أعتابها
ريش، وبعض الريح، شيء مبهمُ
حتى إذا انشق الصباح عن المدى،
ظل السؤال، وغاب من يتألمُ
وكأن في صدر الطريق بقيةً
من وجه من نسيتْه حتى الأنجمُ
ما كان يطلب أن يضاء له المدى
بل أن يخلّف في دجى العدم علمُ
Repost from N/a
الصمتُ يخنق كل صوتٍ في المدى
وكأن هذا الكون فيه دمارُ
والريحُ تنعى في الخراب حكايةً
ماتت، وما بقيت لها آثارُ
والوجهُ يخفي خلفه ألمًا،
وفي عينيه، تحت الصمت..
تسكن نارُ..
والنجمُ أطفأ في السماء ضياءه
وتكسرت فوق الدروب أقمارُ
وكأنه ظلٌّ،
يجر ظلاله
وكأننا في عمرنا أسفارُ..
لا شيء يبقى.،
غير وجعٍ عابرٍ،
وذكرى عمرٍ، أتعبته أعمارُ
ويمر في هذي الحياة كأنه ضيفٌ،
تخلى عنه أهلٌ ودارُ
وإذا سأله الليل عن أسراره،
رد الصدى: ما هذي الحياة إلا عثٌ وأغبارُ
ونظل نبحث في الرماد عن المنى...
والريح تمحو ما بنته أفكارُ...
