qasawa.xyz | قساوة
Открыть в Telegram
https://www.qasawa.xyz/ https://madar.network/ https://www.notch.finance/ https://qasawa.com/ https://dijkstrakeystone.com/ https://github.com/qasawa
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
1 024
Подписчики
-324 часа
+87 дней
+20230 дней
Архив постов
1 024
فلينظرْ القومُ قَبْسًا مخيفًا شديد الرعب
«إذا قلتَ: لماذا لا نقصفهم غدًا؟ أقول: لماذا لا نقصفهم اليوم؟ إذا قلتَ: اليوم الساعة الخامسة! أقول: لماذا لا نقصفهم الساعة الواحدة؟»¹
لجون فون نويمان: أبو نظرية الألعاب. وطليعة مؤسسي الحوسبة الحديثة، ومُرهِق الفيزيائيين، ومُستفزّ المنطقيين.
مقترحًا ضرب الاتحاد السوفييتي بالقنابل النووية قبل أن يطوّر قدارته.
¹"The Passing of a Great Mind" by Clay Blair, Jr., in LIFE Magazine (25 February 1957) ص96.
1 024
قلتُ له:
Hamza Djily
مشكورةٌ لك السعة، ووصفك النقد باللطف. وحُيِّيت.
المقام لم يفتني، ولا فات النقدَ أنه فايسبوكيّ، إذ لم يجرِ على غير ما نُشر، ولا حُمّل النصُّ ما ليس فيه.
وأمّا أنّ الاستفسار كان أولى، فأخبرني: عمّ أستفسر؟ نشرتَ خمس عشرة نقطة، ومخطّطًا (مِبيانًا) مسمّى العقدتين موصوفَ الأطوار، وختمتَ بأنّ هذا التصوّر لم يُسبَق، وأنّه يجيب (ولو جزئيا، إذا قصدتَ) عن مشكلة الشرّ. ترقيمك نفسُه أليس دعوى؟ فمن عدّ مقدّماته، إنما يُعلن أن (هذه) هي مقدّماته.
واعتراضي لم يقع على ما غاب من مُجمَل قد يحتاج استفسارا، بل على ما حضر: تعارضُ نقطتين من نقاطك أنت. وكما تعرف فإنَّ تعارضَ جملتين لا يرفعه استيضاحُ جملةٍ ثالثة، إنما يرفعه سحبُ إحدى الجملتين.
وأمّا أنّ المقصد تقريبُ الفكرة إلى من لا اشتغال له بالفلسفة، فختمُ الكلام بسالبةٍ على شيء من تاريخ البشرية وبدعوى حلِّ (ولو شيء منها) مشكلة الشرّ، رفعٌ للدعوة إلى أقصى ما قد تُرفع إليه. ولا يُجمع بين الدعوى القصوى والاعتذار بالتبسيط: إن كان المقام مقامَ تقريب فلتُخفَّض الخاتمة، وإن بقيت الخاتمة فالمقام مقام محاكمة.
أما بيانُك الأخير فناقضٌ ل#6، على ما يأتي:
قولك «لا، وإن قصدتَ في الماضي فنعم» ليس خروجًا من الشقّين، بل اختيارٌ لأحدهما.
قرّرتَ أنّ الأنا المحايث لا يملك حالات زيد الآن. وهذا هو الشقّ الثاني بعينه. ونقطتك #15 تقول إنّ الانشطار لا يُحدث في الذات نقصًا وأنها تبقى على كمالها وعلمها. فإمّا أن يكون فقدُ ما يملكه زيد نقصًا، فتسقط #15، وإمّا ألّا يكون، فيكون العلم الذي تتحدّث عنه علمًا بالقضايا لا امتلاكًا للتجربة، فتسقط #11، إذ مدارُها على أنّ الله يفهم الألم لأنه ذاقه لا لأنه يعلم أنه واقع.
وأمّا (اللحن) فقد اخترتَ من الأمثلة ما ينقض عليك. فالنغمة (أ) لا تصير (ب)، بل تسكت لتصير (ب). واتصال اللحن ليس بقاءَ نغماته بل تعاقبَها؛ ولو بقيت (أ) مع (ب) لكان الذي سمعتَه تآلفًا لا لحنًا. فإن كان الوعي متصلًا غائيًّا على المثال الذي ضربتَه، فزيدٌ نغمة. واللحن يمضي، والنغمة لا تمضي معه.
ثم حرّرتَ مناط التعدد فجعلتَه وجوديًّا تذكّريًّا، وقلتَ إنّ الذي يجعل زيدًا غير الإله المحايث أنّ زيدًا لا معرفة تذكّرية له به.
فأجرِ ميزانك على منتهاك؟ الطور الأخير له معرفة تذكّرية بحياة زيد وبحياة عمرو وبحياة كلّ من عاش وبأحوال المحايث. فنسبتُه إلى زيد في التذكّر تخالف نسبة زيد إلى نفسه أشدَّ مما خالفت نسبةُ زيدٍ نسبةَ المحايث. فبميزانك أنت، لا بميزاني، هو ذاتٌ أخرى. ومن تذكّر حياةً فقد قرأها، والقراءة غير العيش.
ولا يُغنيك أنّ ذلك الطور «ينظر إلى نفسه كامتداد لزيد»، فأنت أخرجتَ محتوى الاعتقاد من مناط التعدد بيدك. فإن كانت النظرة إلى النفس لا تُنشئ تعددًا فهي لا تُنشئ وحدة؛ وإلّا فكلُّ من نظر إلى حياتك نظرَ الامتداد صار إياك.
وقولك إنّ الله مستقبل زيد ونسخةٌ منه حرفيًّا يلزم منه أنّ زيدًا نسخةٌ ماضية من الله. وقلتَ إنّ زيدًا في طورٍ معرفتُه فيه «قليلة محدودة». فيلزم أنّ للذات أطوارًا هي فيها جاهلة. ونقطتك السادسة تقول إنّ العلم تامٌّ بكلّ التفاصيل في الطورين. فهذا التناقض لم آتِ به، جاء عندك.
وأمّا العقوبة فالذي يقع عليه العذاب هو الطور الذي لا معرفة تذكّرية له، والذي يعلم وجه استحقاقه هو الطور الذي لا يقع عليه. فليس في نظامك لحظةٌ واحدة يُحتمَل فيها العذاب مع العلم بعدله. العدل عندك موجود، لكنه موجود عند من لا يتألّم. وهذا شكلُ العذر لا شكلُ الجواب. وزِدتَ أنّ التجربة الصعبة «مهمّة لكي يتصير إلهًا»، والصيرورة عندك لازمةٌ من بنية الدائرة لا من الفعل؛ فهو عذابٌ لا يترتّب عليه شيء لم يكن ليقع بدونه.
وأمّا التشطّر فقد نقلتَ مناطه من الإرادة إلى الذاكرة، فعاد الجهلُ مناطًا. وهو الذي بدأنا منه. والجهل في الذات هو الذي نفته نقطتك #15.
1 024
ممتاز. غاري ماركوس ذو بصيرة حادّة.
https://garymarcus.substack.com/p/openai-is-becoming-a-surveillance
1 024
فقلتُ له:
نقطتك #15 تنقض مبناك من أوّله.
فالانشطار الذي بنيتَ عليه التصوّر كلّه ليس انقسام جوهر، بل انقطاعُ نفاذ: الوعيان يصيران اثنين لأنّ أحدهما لا يطّلع على ما عند الآخر، وهذا -وحده- ما يصنع الاثنينيّة في مثالك. ثم قرّرتَ في الخامسة عشرة أنّه لا نقص يلحق الذات عند الانشطار، وفي السادسة أنّ العلم تامٌّ بكلّ التفاصيل في الطورين. فالنفاذ تامّ. وإذا تمّ النفاذ فلا انشطار..
فلنتنزّل ونفرضه واقعًا. أيملك الأنا المحايث حالات زيد الشعورية بضمير المتكلّم أم لا يملكها؟
إنْ ملكها فليس ثمّة ذاتٌ ثانية، لأنّ الذي يُفرد أنا زيد عندك انفرادُه بمنظورٍ ومحتوًى؛ فإذا كانا عنده، فـ«أنا زيد» اسمٌ لمنطقة من محتوًى واحد لا لذاتٍ قائمة، وتسقط نقاطك #7 و#8 و#9، ويسقط معها الحساب والجزاء، إذ ليس ثمّة من يجازي غيره، ولا ظالمٌ ولا مظلوم.
وإن لم يملكها فقد فاته شيء، فتسقط #6 و#15 معًا.
ولا تخريجَ بأنّ ما ينفرد به زيد ليس محتوًى قضويًّا حتى يقال إنّ الله جهله؛ فإنّك إن قلتَها فقد قلتَ إنّ ذوق الألم من الجنس الذي لا ينتقل من ذاتٍ إلى ذات، فالله لم يذقه، وسقطت نقطتك #11 التي علّقتَ عليها فهمَه للألم. فالجواب الذي يُنجّي #6 يذبح #11.
وأمّا الاتحاد: أنتَ اشترطتَ لكلّ وعيٍ «إرادته الفريدة». والإرادتان المتنافيتان لا تجتمعان في واحد، فإمّا أن تتعاطلا وإمّا أن تُكسر إحداهما. فانقل هذا إلى جميع من عاش، ومقاصدُهم متضادّة في أكثرها، يكن حاصلُ لحظة الاتصال تعاطلَ الإرادات لا اجتماعها. ولا تستطيع أن تخفّف من حقيقة زيد لتنجو، لأنّك علّقتَ عليها الموت والبعث والحساب والجنة والنار. فكلّما اشتدّ إصرارُك على أنّه ذاتٌ حقيقية، اشتدّ لزومُ أنّ لحظتك إعدامٌ له.
ولم أُدخل في هذا كلّه مقدّمةً من عندي؛ نقطتاك #6 و#15 تكفيان وحدهما لهدم السبع التي بينهما.
وقلتَ إنّك لن تجد في تاريخ البشرية أعطى للمعنى من هذا. أمّا التاريخ فقد سبقك إليه الرواقيّون بألفَي سنة، بانحلال العالم في النار الإلهية ثم عودِه بعينه دورةً بعد دورة. وأمّا المعنى، فتصوُّرٌ يضمن لكلّ نفسٍ أن يكون آخرُ أمرها المحو، ثم يسمّي المحوَ معنًى، لم يُعطِ المعنى بل استعار اسمه.
1 024
كتب هذا الرجل رؤيةً ههنا.
ابتدأها
ما هي رؤيتي الكوسمولوجية؟
تخيّل أن يكون عندك شخصٌ (أ) بتجربة ذاتية معيّنة، ثم يحصل لهذه الذات شيء غريب، وهو أن يتشطّر وعيه، فيصبح وعيان، أي شخصان، ويعيش كل واحد من الوعيين بشخصيته الخاصة، وأهدافه وإرادته الفريدة، ثم بعد مدة من الزمان يزول مفعول هذا التشطّر، ويرجعان للاتحاد في وعي واحد، وشخصية واحدة.
هذه الفكرة العلمية-الفلسفية هي التي بنيت عليها تصوري الكوسمولوجي الذي يشرح علاقة الله بالبشر (نحن)، والذي حاولت تقريبه من خلال المخطط أسفله (في التعليق الأول).
وهي ليست فكرة فانتازية، بل نتيجة ضرورية لمقدمات تجريبية/اسمانية، وقد بالغت في تقريرها في غير هذا الموضع، وقد حان الوقت لبيان الصورة العامة للوجود التي تقود إليها هذه الأدلة، وها أنا أعرضها عليكم في شكل نقاط:
1) العالم هو دائرة الزمان
وأنهاها
15) عند حصول الانشطار، لا يحصل هناك أي نقص في ذات الله في مرحلته المحايثة، فيبقى على كماله وعلمه؛ فالذي يجب فهمه أن الانشطار يسمح فقط بوجود الأنا الإنساني.
خاتمة:
اعلم أنك لن تجد في تاريخ البشرية تصورًا كوسمولوجيًا يعطي المعنى لحياة الإنسان أكثر من هذا الذي عرضناه، إضافة إلى أنه يجيب عن الكثير من المشكلات، خصوصًا مشكلة الشر!
1 024
فقد أجادت معظمها في فهم كنه مذهب ابن تيمية وكلامه في (الرد على المنطقيين).طيب أنا أقول لك ولغيرك أنها لم تفعل! وأحلل لك على ذلك؟ ما رأيك أن أحلف على ذلك؟
1 024
أجودهم مناهج النشّار؟ أكبر المسيئين للرد على المنطقيين! الذي يرى أن ابن تيمية إسماني! والناشر الأكبر لهذه اللوثة عن ابن تيمية ومسهِّل تلك الجناية عليه!
هذه التزكيات لا تنبني عن فهم للأطروحة. بل تنبني عن حب ونزوع عند المرء للحديث فيما لا يُحسن.
سأقف على الأمر، بما يتمخض عنه مِن إساءات أكبر، لاحقا.
ولكن، مبنى النشّار في كتابه ذلك: أن إنكار وجود الكليات في الخارج هو المحرّك الأوحد لنقد ابن تيمية كله. فسقوط الكلي الخارجي يُسقط عنده دعوى الحد أنه يُعطي حقيقة الماهية، ويُسقط القياس لأن كبراه الكلية لا تثبت إلا استقراءً، فإذن ابن تيمية «اسميّ» يسبق أوكام، و«تجريبي» يسبق بيكون ومل. وهذه السخافة تتكرر حرفيا عند سعود العريفي، الذي ينسخها بغير فهم، ويضعها في كتابه السيء (النقد التيمي للمنطق). ويزكيه هذا! ويتهم غيره أنه يظن أن العلم لم يؤتَ سواه.
قراءة النشّار اختزالٌ يعتسف نصوص الرد على المنطقيين اعتسافًا، فابن تيمية لا ينكر الكلي إنكار الاسميّ، بل يثبته في الذهن ويعطيه سندًا من تماثل الأفراد في الخارج، ونقده للحد موجَّهٌ لدعوى الإفادة المعرفية لا لوجود المشترك، ونقده للقياس موجَّهٌ لدعوى إنتاج علمٍ جديد لا لصحة صورته. ثم إن النشار نفسه لا يضبط أدواته: هاجم ابن تيمية ونسب حججه إلى الرواقيين والشكاك، واعتبره غير مستوعب لفكرة الاقتران عند الأشاعرة مع أنه أخذ بها. فالرجل يمدح ابن تيمية حيث يخدم أطروحته في «المنهج التجريبي الإسلامي» ويطعن فيه حيث يخالفها، وكلا الأمرين بمعزل عن دقة النص التيمي.
ومن هنا تفهم كيف يزكّي هذا وغيرُه كتبا كهذه! لا يجد غيرها! ولا يحسن استيعاب الرد بقراءته وحدَه.
ممتاز.
1 024
نعم. لا أحد كتب شيئا في المبحث يستحق الإحالة. وما أفسح للشيعة والأشعرية وغيرهم المجالَ أحدٌ، مثلُك ومِثْلُ أمثالك، للتطاول والتسفيه. إنك-م فوق أنك-م تزكّي ما لا تُحسِن فهمَه (فلْتُكمَل واو الجماعة، أعني العموم وهذا مثال) فإنَّك تكشف أنك لم تفهم الردّ على المنطقيين خارج هذه التزكيات، للأدبيات والتعليقات والشروحات والتوليفات الخرِبَة العَفِنة البئيسة.
كيف!! ماذا تقول؟! تقصد أن الكلام الدارج في التعليق السلفي والمنافح عن الرد على المنطقيين! تقصد أنه سيء؟!
لا! حاشا لله! لا يمكن ومستحيل! هذه كتب منشورة! ومؤلفات! ومؤلفون! وأغلفة وعناوين...كيف تهاجمها؟ ممنوع! هل تظن أنه لم يُؤْتَ العلمُ سواك؟!
1 024
كيف تمتحن السلفية؟ بالرد على المنطقيين. هذا تابع على سؤال: بِمَ تمتحنهم؟ كيف تكشف ما هو فوق بم. منذ سنوات وأنا أرفع المطلوب وأُعليه.
وأجد من يصرون على إخفاضه وإنزاله، إذا لم تفهم المنطق، ولم تستوعب الرد على المنطقيين، فتوقّف عن الإساءة للمنطق، والجناية على ابن تيمية، والتحقير للسلفية.
وما أكثرهم، وما أكثركم!
فالذي يسيء لابن تيمية في الرد على المنطقيين، حتما سيسيء إليه في غيره وذلك أسهل عليه. وابنُ تيمية جامعُ موانع، لا يستقيم أن الخلائق هؤلاء العيال عليه كلهم مُحسِنون، بل إنهم له لَمسيئون، وأحقر الإساءات وأرذلها، ما يستخبي وصعب إجلاؤه.
1 024
قلتُ، من الوافر:
ينامُ المرءُ مَيْتَتَهُ فينسى ... ويصحو وهو يحسَبُها خُلودا
يُباهي بالذي جمعَتْ يداهُ ... وما ملَكَ المَبيتَ ولا الرُّقودا
ويرهَنُ يومَهُ بغدٍ مُوافٍ ... وما أعطتْهُ ليلتُهُ عُهودا
يذودُ عن الجبينِ ذُبابَ أرضٍ ... سيَكرَعُ في نواظِرِهِ وُرودا
يُقلِّبُ في الترابِ عظامَ قومٍ ... وما حسِبَ الترابَ لهُ مُهودا
إذا صحِبَ الرجالَ أخو وفاءٍ ... تجرَّعَ فوقَ وُدِّهِمُ الصُّدودا
وما وُدُّ الرجالِ سوى ديونٍ ... تُؤدِّيها فتُورِثُكَ الجُحودا
تودُّ النفسُ لو كرِهَتْ لتَشفى ... وإنْ كرِهَتْ تقلَّدَتِ القُيودا
كأنَّ المرءَ أُسلِمَ في رِهانٍ ... يجولُ بهِ وما مُنِحَ القُعودا
يُنازِعُ مَن يُحادِثُ فضلَ عقلٍ ... وإنْ لبِسَ البَشاشةَ والبُرودا
ومَن زعمَ اعتزالَ القومِ يومًا ... أقامَ على اعتزالِهِمُ الشُّهودا
إذا عدِمَ المُنافسَ ظلَّ يجري ... يُسابِقُ ظِلَّهُ ويرى الحُشودا
وما كِبْرُ الفتى إلا شَرارٌ ... علا فهَوى وأعقبَهُ هُمودا
وفودُ الموتِ آتيةٌ وتمضي ... وكلُّ الخلقِ ما برِحوا وُفودا
ألا إنَّ الذي أودى بعادٍ ... يُعِدُّ لكلِّ ذي صُبحٍ لُحودا
1 024
https://www.laboutiqueafricavivre.com/s/32585/saeb-elamami
هذه كُتبه، بالفرنسية. سيكون نافعا لو اشْتُغِل على ترجمتها للعربية.
1 024
لمن لا يعرف النيبالي فهو دكتور تونسي متخصص في المنطق وفلسفة الرياضيات. وعنده فيها شغل حسَن من تأليف وغيره. فلا يُخلط الردّ بالانتقاص من الرجل خارج محلّ النزاع.
1 024
النيبالي ابو الهيجاء
وعدتُك بردٍّ جامع فهاكه، على عدد مركزيَّات نقاطك، بلا ضياعٍ لواحدة.
أولًا، جوابُ سؤالك الأخير: فريجه يسمّي الأحكام الحسابية تحليلية، نصًّا في «أسس الحساب» §87، ولا أنازع في هذا ولم أنازعك فيه قط. النزاع في غيره: هل هذه التسمية خلافٌ في «طبيعة الأحكام» زائدٌ على الخلاف في مصدر يقينها، أم ثمرةُ الخلاف في المصدر بعد إعادة تعريف اللفظ؟ أقول ثانيا، والبرهان في قولك، تغفل عنه أنت:
ثانيًا: قولك «بقطع النظر عن إقرارهما أو انفصالهما عن تعريف لايبنتز» به العطب كلّه، فهذا بالذات ما لا يجوز قطع النظر عنه. جملةُ «كانط يعتبرها تأليفية وفريجه تحليلية» لا تكون خلافًا واحدًا إلا إذا كان اللفظان بمعنًى واحد عند الرجلين، وليسا كذلك: كانط حدّ التحليلي بالاندراج ولازمُه أنه لا يوسّع المعرفة، وفريجه حدّه بالاشتقاق من المنطق والتعريفات وصرّح بأنه بهذا الحدّ يوسّعها. فمن أجرى اللفظ الواحد على الحدّين جمع معنيين في لفظ، والاشتراك اللفظي لا تقابلَ فيه: من قال «هذا عين» يريد الجارحة، وقال آخر «ليس بعين» يريد الينبوع، لم يختلفا في شيء.
ثالثًا، فأين الخلاف الواقعي؟ فكّك مذهب فريجه إلى قضاياه: (أ) قضايا الحساب توسّع المعرفة، وهذا وفاقٌ مع كانط؛ (ب) لا تفتقر إلى حدس بل تُشتق من المنطق، وهذا الخلاف؛ (ج) فلتُسمَّ تحليليةً بعد تعديل الحدّ، وهذه تسميةٌ مترتبة على (ب). فالخلاف المحصَّل كلّه في (ب)، وهو مصدر اليقين، وما وراءه لفظ. هذا معنى قولي، ولم أقل قط إن فريجه يشاطر كانط في «تأليفيتها».
رابعًا، لفظ «مستحيلة»: لم أقصد «اللغز» ولا قاربتُه. قلتُ إن عبارة «تحليليةٌ وموسِّعةٌ للمعرفة في آن» مستحيلةٌ في اصطلاح كانط - لأن التحليلي عنده توضيحٌ لا توسيع بالتعريف - وهي عند فريجه عينُ المذهب. فامتناعُ العبارة في معجمٍ وجوازُها في معجم دليلٌ حاسم على أن المعجمين اثنان، وهو برهان «ثانيًا» بعينه. فاستشكالُك اللفظَ شاهدٌ على أن موضع الاستدلال فاتك.
خامسًا، «اللغز»: أنّ كانط أخذ وجود الأحكام التأليفية القبلية مأخذَ المسلَّم من واقع الرياضيات وانصرف إلى تفسير إمكانها، مسلَّمٌ، وقد سلّمتُه لك في ردٍّ سابق، فإعادتُه لا تغني شيئا.
سادسًا، «أنت من ذكر كانط أولًا»: نعم، لأن مشروع فريجه موجَّهٌ إليه، وذكرُ الخصم غير الاحتكام إلى معجمه. المقال في ما صنعه فريجه بالميزان الكانطي، ومن حكّم في المباراة قوانينَ أحد الفريقين فقد صادر
على المطلوب.
سابعًا: لم أتناول شخصك كما أسلفتُ القولَ؛ قلتُ إني أفهم مرادك، وفهمُ مراد المعترض شرطُ الردّ عليه، لا خروجًا من الأفكار إلى الأشخاص. وأما إصرارك بالقول «النقاش يهرب من نقطة الاعتراض» فالنقاط المكتوبة ههنا بين يديك: معدودةٌ مجابةٌ، فليدُلَّ القارئ على المهروب منه إن وجده.
وبقي سؤالٌ مني واحدٌ، وبه يُطوى النزاع: إذا سلّمتَ أن فريجه يرى الحساب موسِّعًا للمعرفة، وأن معياره للتحليلي غير معيار كانط - وقد سلّمتَهما - فما الذي بقي من «خلافٍ في طبيعة الأحكام» زائدًا على الخلاف في مصدرها، غيرُ اللفظ؟
1 024
لم أصحب من الخلائق أحدا إلا ترك عندي واحدَ اثنين: أن يُكرهني فيه، أو يُكرهني في نفسي. وبين هذه وتلك لا طاقة على الاحتمال ولا فكاك إلا بزوال. وإنّ كره الأعيان رخيص، محتاجٌ إلى غلاء ليس عندي ثمنُه. وإنما تُكرَه الطبائع، وتُترك النقائع، وإنْ كانت من طَيِّب المناقع. فإنّ الأنهار الجارية مياهُها هواها، تصرفها صخور، ويُغيّر مسراها الافتقارُ والقصور. وتكره نفسي أنْ تكره غيرها، ويُثقلُها ألا تكره. حتى لتئنّ وتسِنّ. وإنها كلما قرُبَتْ من استتبابٍ، عن الاسيتعاب بعُدَت. وبين كل هذا هوّة لا تُردم، وفجوة لا تُحطَم.
