نــبــضُ الحــروفِ.
Открыть в Telegram
“هنا تُكتب الحروف كأرواح… تتسلّل للقلب فتُعيد ترتيب ما بعثرته الأيام. بين الشعر والخواطر ونور الأدب، نلتقط من الكتب وعيًا، ومن اللغة جمالًا، ومن القرآن سكينةً… “وما الأدبُ إلا روحٌ إذا نطقت، أحيت قلوبًا كانت في الصمتِ تشتعلُ.”
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
213
Подписчики
-324 часа
-47 дней
-1730 дней
Архив постов
دَارُ الفَنَاءِ وَدَارُ البَقَاءِ.
ألا يا فؤادي، لا تُطِلْ في تعلُّقٍ بدارٍ مآلُ العيشِ فيها إلى النَّصَبِ فما الدهرُ إلا نازعٌ من مُنى الفتى وما العيشُ إلا عارضٌ زائلُ الطَّرَبِ تُرينا من الدنيا بوارقَ مُشرِقًا فما هي إلا أن تُرى أعقبَتْ كَرَبِ وتُضحكُنا حينًا لتُبكِيَنا غدًا كأنَّ ابتسامَ الدهرِ عنوانُهُ النَّكَدِ فيا ابنَ الفناءِ، لا تغتررْ بزخارفٍ تُزيَّنُ للغِرِّ ثم تُلقى إلى التُّرَبِ وإن مسَّكَ الوَصبُ المقيمُ فصابرِ فإنَّ اصطبارَ الحرِّ عُدَّةُ ذي الأَرَبِ ستُطوى لياليكَ الطوالُ، وتنقضي مراحلُ عمرٍ لا محالةَ في عَجَبِ ويُدفنُ تحتَ التربِ مَن كانَ مُنعَمًا ويُتركُ ما قد كانَ يجمعُ من نَشَبِ ولكنْ وراءَ الموتِ دارُ كرامةٍ لمن صبروا للهِ في زمنِ التَّعَبِ هناكَ لا وجدٌ يُكدِّرُ صفوَها ولا وَجَعٌ يُبقي الفؤادَ على وَجَلِ ولا موتَ فيها، لا فراقَ ولا أسًى ولا غُصَّةٌ تُبقي الفؤادَ على وَجَلِ هناكَ يُقالُ للصَّبورِ وقد انتهى عناءُ الليالي: فادخلِ اليومَ في الرَّغَبِ فيا ربِّ إن ضاقتْ بنا الأرضُ كلُّها فوسِّعْ لنا في جَنَّةِ الخُلدِ من رَحَبِ وأوردْ قلوبَنا حوضَ نبيِّكَ آمنينَ وألحقْ خُطانا بالصالحينَ ذوي الأدبِ فما نبتغي من هذه الدارِ زينةً إذا كانَ بعدَ الموتِ دارُكَ خيرَ دارِ.نفثاتُ قلمي.
ماتَ الشغفُ، وبقيتُ أمشي بعدَهُ
كأنّي أُشيِّعُ في خُطايَ حياةْ.
فيا ليتَهُ يرجعُ ذاتَ ليلةٍ،
لأُبصرَ في الأشياءِ شيئًا يُسمّى: «نجاة».
أُقَلِّبُ القلبَ في أطلالِ نَشوَتِهِ،
كأنني أبحثُ عن ماضٍ بهِ أَمَلُ.
ليتَ الشغفَ الذي واراهُ صمتي
يعودُ؛ فما بعدَ موتِ الشغفِ مُحتَمَلُ.
أماتَ الشغفُ في قلبي، أمِ انطفأتْ
في داخليَ الطرقاتُ التي كانتْ تُضيء؟
ليتَ الذي ماتَ فيَّ يعودُ يومًا،
فما أقسى الحياةَ حينَ لا نشتاقُ لشيء.
ومـا نـيـل المطالـب بالـتـمـني
ولــكن تـؤخـذ الـدنـيـا غـلابـا
وما استعصى على قومٍ منالٌ
إذا الإقــدام كـان لـهـم ركـابـا.
