تَغاريدٌ عَربيّة .
Открыть в Telegram
« وَكَيفَ يَطيبُ العَيشُ دونَ مَسَرَّةٍ وَأَيُّ سُرورٍ لِلكَئيبِ المُؤَرَّقِ؟ »
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
601
Подписчики
Нет данных24 часа
-377 дней
-4230 дней
Архив постов
منتصف الليل ..
صرير الخشب أولاً. ثم الصرصار .. يبدأ ..
الخفافيش تخفق خارج الزجاج ..
جناح يرتطم .. ثانٍ خلفه .. ثالث ..
النافذة تئن ..
يداي على الفراش ..
كفاي لأعلى .. فارغتان ..
أصابعي مشدودة بلا سبب ..
الصرصار يقطع نغمته ..
يرتفع .. ينخفض ..
فقرة في ظهري تشتعل ..
أثر ضوء أصفر خلف الجفن المغمض ..
يذهب .. يعود ..
الخفافيش تهبط على السقف ..
أظافرها تحك القرميد ..
زحف بطيء من اليمين إلى اليسار ..
يتوقف .. يعود ..
حلقي يابس ..
البلع مؤلم ..
اللعاب لا يصل .. يعلق في المنتصف.
أفتح عيني ..
أسقف الغرفة يتحرك ..
لا .. أنا من يشعر بالدوران ..
الخفافيش تغادر السقف ..
تعود للنافذة .. ضربات أسرع هذه المرة ..
الصرصار يخفت فجأة .. يكاد يختفي .. ثم يعود بقوة ..
رائحة غريبة.. ديزل .. تمر كالنسمة ..
تختفي ..
أصابع قدمي .. الوخز فيها كثيف ..
تنام وتستيقظ في آن ..
أحرك إبهامي .. لا يستجيب ..
أحاول ثانية .. ارتعاشة باهتة ..
الخفافيش تصطدم .. تصطدم ..
زجاج يرتجف على إيقاع أجنحتها ..
نبضي في الفك السفلي .. ينبض ..
لا يتطابق مع الصرصار ..
أسرع منه .. ثم أبطأ .. يضطرب ..
ألعق شفتي .. شق في المنتصف ..
طعم الملح والحديد معًا ..
الخفافيش تعلو .. تعلو .. تبتعد ..
الصرصار وحده الآن ..
نغمة واحدة لا تتغير ..
يدي اليمنى تنقبض دون أمري ..
قبضة .. تنفرج .. قبضة .. تنفرج ..
أتفرج عليها تفعل ذلك ..
رائحة أخرى .. ديزل ! .. تختفي بسرعة ..
الخفافيش تعود .. من بعيد .. خافتة ..
قطرة على جبهتي ..
بدأت من خط الشعر ..
تنزل ببطء على الجلد ..
تمر بوسط الجبهة ..
تتوقف فوق الحاجب ..
الصرصار ينخفض .. ينخفض ..
الخفافيش تقترب .. أجنحتها تملأ الهواء ..
القطرة تتحرك ثانية ..
تمر على الجفن .. تصل إلى طرف الأنف .. تعلق ..
الصرصار يكاد يتوقف .. نغمة متقطعة ..
ضعيفة ..
الخفافيش تبتعد فجأة .. تختفي .. لا أثر ..
القطرة على طرف أنفي تثقل ..
تتأرجح مع النفس ..
تميل يمينًا .. تميل يسارًا ..
الصرصار يسكت ..
قطرة تسقط ..
ترتطم بالقماش ..
صوت صغير جدًا ..
يدي اليمنى، في آخر لحظة، استقامت أصابعها كالمروحة. تمددت حتى النهاية ..
ثم استسلمت .. سقطت بلا قوة على السرير ..
صدر يرتفع .. ينزل .. يرتفع .. ينزل ..
والليل باق ..
- سوار السقر
