آية|Trace
Открыть в Telegram
437
Подписчики
+124 часа
+67 дней
+9430 день
Архив постов
437
أذكرُ ليلتَها أنني صمتُّ طويلًا.
صمتُّ، ولكنَّ قلبي لم يصمت؛ بقيَ يئنُّ حتى كادَ أنينُه يُصبحُ أشبهَ بترنيمةٍ حزينة.
لم أكنْ أعلمُ كيفَ تبدو الحياةُ بعد لحظةٍ مؤلمة؛ ربَّما بدتِ الصورةُ ضبابيةً، ولم تعد للحياةِ ملامحٌ واضحة.
لكنَّني حينها أمسكتُ فرشتي لأبدأ بتلوينِ تلكَ الصورة، فاخترتُ أن ألوِّنَ السماءَ بلونٍ زاهٍ؛ لعلَّه يكونُ صبحًا مُشرقًا لقلبي، واخترتُ أن يكونَ البحرُ هادئًا؛ لعلَّ الشتاتَ يصمتُ في داخلي، ثم زرعتُ بستانًا فوقَ شاطئِ البحرِ؛ لعلَّه يكونُ بستانًا فوقَ آلامي يُعطِّرها.
وحينها أدركتُ أنَّ الحياةَ لا تمنحنا دائمًا لوحةً جميلة، بل أحيانًا تمنحنا فرصةً لأن نكونَ نحنُ صانعيها.
437
عن وحدتِكَ… بعدَ أن خسرتَ كلَّ أحلامِكَ التي كنتَ تقولُ إنَّها ستؤنسُكَ بدلَ البشرِ.
عن خيبتِكَ، بعدَ أن خسرتَ كلَّ ما تملكُ في منتصفِ الطريقِ الذي سلكتَهُ، وتظنُّ أنَّكَ ستجدُ في نهايتِهِ السعادةَ.
عن السقيعِ الذي يسكنُكَ حينَ تتذكَّرُ أنَّكَ الآنَ يجبُ أن تكونَ مغمورًا بدفءِ أيادي مَن تُحبُّ.
عن عينيكَ اللتينِ لم تعودا قادرتان أن تحملا ألمًا جديدًا، لأنَّهما فاضتا من تَمَنِّي ما لم يحصلْ.
عن بريقِهما الخافتِ، بعدَ السيفِ الذي طُعِنَ بهِ كيانُ شغفِكَ، فأنهى المعركةَ.
عنكَ…
حدِّثني عن كم أنتَ الآنَ أشلاءٌ ورمادٌ.
437
في عتمة الحياة وخلف قناع الماضي تستتر تلك المشاعر العميقة التي دفنناها يوماً.. تلك الأصوات في داخلنا التي طالما كنا نصم آذاننا عن سماعها تتجمع بأكملها و تتحد لتنفجر في لحظة واحدة و تنهال علينا بفيض من الذكريات المرّة التي سعينا بكل طاقتنا و على مدار عمرنا لنسيانها، فترمينا في هاوية الندم وتكوي قلوبنا بنار المعاناة وتعيد لنا تلك الغصة التي حطمت فؤادنا يوماً...
ذكرياتنا التي تناسيناها طويلاً هي في الحقيقة لم تمت بل اختبأت في طيات أيامنا تنتظر لحظة انكسارنا لتخرج و تدفعنا للانهيار...
437
لا شيء يُعادل
معنى أن يُسعى إليك،
أن تكون مرغوبًا لا خياراً
أن تكون وجهةً دائمة،
أن يُشعرك أحدهم بأن وجودك
شيءٌ يستحق البقاء للأبد.
437
لمحتُك في ليلةٍ...
هل هذا انتَ أم شبيهُك؟
تجاهلتُ مارأت عيني،
وأكملتُ حديثي،
لكن لم أستطع تجاهل نبضات قلبي!
خشيت أن أفضح بدقاته الصاخبة،
وأن استطعتُ إخفاء نظراتي فمن يُسكت قلبي؟
أيُعقل أن يرى المُحب أربعين شبهًا لك!
أم يرى الجميع فيك؟
في العينين، في النظرات، في رِقّة الصوت، أو حتى في أسم يُذكر،
فأرتعش في مخافةِ الصُّدف،
أأنتَ أم أسمٌ يشبهُك؟
437
أسوأ ما في الفقد
ليس الغياب نفسه،
بل تلك اللحظة القصيرة بعد الاستيقاظ مباشرة،
حين تنسى للحظةٍ أنهم رحلوا !
ثم تتذكر..
فيموت قلبك من جديد.
437
كعادتي، أتأمل القمر لعلّه يخرج لي بدموعه هذه المرّة، ألم يكفِه ذلك النّور الذي تحمّل لهيبه وحرارته ليمدّنا بضوئه الوهّاج؟
كفاكَ يا قمر ما مررت به؛ فإنّي مثلك على الأرض!
لطالما تحمّلت لهيب الذّكريات لأمدّ قلبي بآلامها وأوجاعها ما شاء اللّٰه أن أمُدّه، ثُمّ..
ها أنا وأنت يا قمر، نقف على عتبةٍ مجهولة لا نعرفها ولا تعرفنا، ننتظر اليوم الذي نفر منها إليها، وما لنا من سبيلٍ إلى الفرار.
437
أمّا أنا فأريد رفع كلتا يديَّ عاليًا، وأن ألوّح بهما لكلِّ من أحببتُ، لكلِّ من فقدتُ، لكلِّ متعبٍ، لكلِّ طفلٍ. أريد أن أبتسم ابتسامةً عريضةً يُرى أثرُها في عينيَّ، وأنا أقفز وأهتف بكلِّ قوّتي: "من هنا!!!"
ربما عند باب الجنّة.
437
"عُقوبتُنا الوحيدة هي أننا خُلقنا بأجنحة، في عالم يُقدّسُ الزحف،المُشكلة ليست في عُمقِ أحلامنا، بل في بلادةِ الأرض التي نحنُ فيها؛ بلادٌ تبيعُ المقاصلَ، وتنتظرُ من أجنحتنا أن تطير! فيا لِلعار!"
437
كانت تشبه الغروب كثيرًا...🌆
لم تكن صاخبةً كجوف النهار،
ولا غامضةً بقدر ذلك الليل المعتم.
لم تكن تلفت الأنظار من الوهلة الأولى،
بل كانت تشعّ بالهدوء كلّما أطال المرء تأملها.
كانت تؤمن أن لكل أمرٍ نهاية،
وأن لكل يومٍ غروبًا،
لكنها لم تكن ترى النهاية انطفاءً،
بل استراحةً تسبق بدايةً أكثر إشراقًا...
كإشراق الصباح في كل يوم.
لذلك،
كلما أثقلها اليوم،
كانت تنظر إلى الغروب،
تتأمله،
وتمتلئ بتلك السكينة التي لا تُفسَّر بالكلمات.
كانت تؤمن أن مهما بدا اليوم صعبًا،
فلا بد له من غروب.
وكما تشرق الشمس بعد الغروب، سيشرق حلمك يومًا ما... فلا تيأس. 🌅🌱
437
سمعت صوتك بعد زمن، لكأن روحي كانت تغرق فوصل صوتك طوق نجاة وأنقذها، كأنها كانت تلسع بنيران جهنم فشفعت لها وأخذتها لجنان النعيم.
وقلبي، قلبي الذي تآكل من فرط الغربة، رمم ثانية بعدما عادت ترانيمك الشجية تصدح فيه.
437
أكثَرُوا مِن ادّعائِهِ علىٰ أنّه مجنون ..
و صارَت نداءاتِهم إليه ' مجنونْ ليلىٰ '؛
هُم لا يعرِفون الحُبّ إذا دخلَ إلىٰ القلب لا يتنزِعهُ سِوى الذي وضعهُ، و المُحبّ لا يستطيعُ كبحَ مشاعرهِ اتّجاه مَن يُحبّ!
و أنَّ المشاعِر التي تُصيب المرءُ مع مَن يُحبّ لا تُصيبه إلّا مع سِواه
و لا يعرِفون الشّوق إذا ثارَ على القَلب، لا يستكنّ حتّى يرى المَحبوب!
و لا يعرِفون حرَّ الأنين في اللّيالي الطِّوال، التي لا يعرِف بها المُحبّ على أيِّة جهةٍ من قلبهِ ينام!
ظَلموه حيثما قالوا فيهِ مجنونٌ،
و إن صَدقوا فكُلّنا مجانينٌ!
437
أذهب إليكِ،
وأغادرُكِ
عائدًا إليكِ..
كانت الجهات الأربع تتفقُ على قبلةٍ واحدة،
وكانت كُلها
تشيرُ نحوكِ.
437
يارب
ألّا أفقدَ شعُوري..
كرهًا كان أو محبّة
بُغضًا أو مودّة..
ياربّ أن أبقى حيّة يعني أن أبقى أشعر..
فلا تُمِت قلبِي يارب.
437
أتعلمُ ماذا يعني أن تخونك يداك التي اعتدت أن تكتب بها؟
أن تقذفك اختياراتك بعيدًا عمّا خُطّ لك في الأقدار؟
أن تجثو على ركبتيك مخذولًا من الطرقات التي حفرت تفاصيلها شبرًا شبرًا؟
أن يتواطأ ما حولك على إقناعك بالاستسلام، فيما أنت ــ بحطام قلبك ورجفة يدك ــ ما زلتَ تخرج لمعركة أخرى، ولو كانت خيباتك أكثر من مغانمك؟
فأن يسجَّل عليك فشلٌ وراء فشل، خيرٌ عندي من أن يقول الزمان "أقعده العجز"، أو يكتب التاريخ "خذلته الظروف".
يكفيني أن يشهد الكون أنّني قاومت، أنني واجهت كلَّ مُرٍّ ومَرَّ
437
الآن، في هذا الوقت المتأخر، والليل الغارق في عتمته،
ومع عقلٍ لا يعرف سوى الضجيج...
أحاول أن أجد شيئًا أُضيّع به الوقت،
فلا أجد سوى سقف غرفتي.
نبقى نتبادل الأحاديث،
دون أن يسمع أحدُنا صوتَ الآخر،
وأرتشف المتة، رفيقة السهر الدائم.
وفي النهاية،
نصبح جميعًا على حافة الموت؛
أنا، والمتة،
وسقف الغرفة الذي يحفظ كل ما لم أقله.
437
ستدرك في النهاية أن للحب وجهين، أحدهما نارٌ مشتعلة في صحراء خالية، والآخر دافئٌ كالربيع بعد الشتاء يجعل من قلبك قلبين.
ولكن ماذا عن ذلك البرود بعد الحب المشتعل؟ كيف لقلبٍ واحد أن يكتوي بنار الهيام، ثم فجأة يخمد إلى الأبد، كأن تلك النار قد انطفأت بحفنةٍ من رمل الصحراء…
437
شهد الرمل لحروفكِ مرةً
ليلٌ وليلى من غرامِ
احنُ الى ضمةٍ خارج الزمانِ
سألتني يوماً هل تحبني
جاوبتها مستغرباً وهل عُرف الحب قبلكِ مكانُ.
كنتُ غريباً في ضحى الازمانِ
في عليٍ وعلياءٍ ورحابِ
الفُ عامٍ وللحب امتدادٌ
غبتُ يوماً ولرجوعي زمانُ
نسيتُ ماضٍ ولنسيانُ حبكِ لا مكانُ
437
هلِ التميُّزُ والتفرُّدُ أصبحا ذنبًا؟
أن تكونَ تحتَ الأنظارِ فقط لأنَّكَ خالفتَ القطيع، وأن تسكنَ الوحدةُ قلبَكَ فقط لأنَّكَ لا تُشبههم؟
ما لهذا الكونِ أصبح مُغرَمًا بالنمطيّةِ وعاشقًا للاعتياد؟
ما ذنبُكَ إن كسرتَ التوقّعاتِ وسِرتَ في طريقِكَ الخاصّ؟
هل جئتَ لهذه الدنيا لتكونَ نُسخةً مُكرَّرةً رآها الكثيرون، وباتتْ عينُكَ تألَفُها؟
ما لِهذه الناسِ أصبحتْ ترى المُتميّزَ غريبًا، والتفرّدَ عدمَ انتماء؟
لِماذا قُدِّرَ لك أن تعيشَ قسرًا مع المتشابِهِين أو تموتَ لأنَّكَ مُختلِف؟
