نفائـــس عبد الرزاق البدر
Закрытый канал
قناة غير رسمية، تُعنى بنشر الفوائد و الملخصات و الدروس المسجَّلة 💭 🎧 لفضيلة الشيخ د. #عبد_الرزاق_البدر -حفظه الله تعالى. للضرورة التواصل على المعرف:
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
217
Подписчики
Нет данных24 часа
-37 дней
-330 дней
Архив постов
هذا من الافساد ولهذا كم افسدوا اهل البدع والضلال من اناس ابعدوهم عن السنن، ما يوجهون الى هدي النبي انما يكلفونهم.
الصحابة الصحابة ومن هم ياتون الى النبي ﷺ ويقولون للنبي علمني دعاء ادعوا الله به.
منهم ابى بكر وعمر والعباس رضي الله عنهم
اذكر مرة رايت كتاب في الدعاء واخذت اقلب في صفحاته وقلت من حتى من العوام يقبل بهذا الكتاب تاخذ نفسه بالدعاء في هذا الكتاب
ووجدت في نهايته أن مؤلفه قال:
لما فرغت من تاليفه ابقيته دهر لم انشره فجاني النبي ﷺ وقال لما هذا التردد وجائني ابي بكر وعمر وغيرهم كثير فنشرته
القاعدة الجامعة في هذا الباب باب عدم الاعتداء في الدعاء
ان يكون لله خالصا وللسنة موافق
ومنه ما يقع عند طوائف الضلال من ادخال توسلات بدعية محدثة ويترك التوسلات الشرعية
كأن يسأل الخلود في الدنيا او منازل الانبياء او يسال ان يرزقه ولد دون ان يتزوج وان يبدل السبب في ذلك
العلماء ذكروا في ذلك صور كثيرة وذكروا انه اعظم العدوان في الدعاء ان يصرف لغير الله
سبحان الله تجد المرء يدعوا الله ويريد خير لكن الله لا يحب ما يفعله، لانه على صفة لا يرضاها سبحانه وتعالى ولا يحبها من عباده.
من فوائد هذه الاية تحذير الله عباده من الاعتداء في الدعاء وانه لا يحب المعتدين ايها النسلم اذا علكت هذا فتجنبه واحذر ان تكون منه، ولا يتحقق لك هذا الا اذا عرفت الاعتداء
قال الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله تعالى
للفاىدة مرة كنت مرة في المطاف والى جنبي رجل يدعوا بصوت عالي فالتفت اليه وقلت ان الله يقول ادعوا ربكم تضرعا وخفية وقلت له تأمل هذه الاية بارك الله فيك، فنفعه الله به، فالناس ما ارادوا الا خير ويجاب دعائهم، ولا يجدون من يرشدهم للخير ويدلهم عليه والا فهم يفرحون لمن يدلهم للخير ويوجههم اليه
قَوْله تَعَالَى {إنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}
قال ابن تيمية -رحمه الله-:
فَالْآيَةُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنْ كَانَ الِاعْتِدَاءُ بِالدُّعَاءِ مُرَادًا بِهَا فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُرَادِ وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، دُعَاءً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } وَعَلَى هَذَا: فَيَكُونُ أَمَرَ بِدُعَائِهِ وَعِبَادَتِهِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ أَهْلَ الْعُدْوَانِ وَهُمْ يَدْعُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ فَهَؤُلَاءِ أَعْظَمُ الْمُعْتَدِينَ عُدْوَانًا؛ فَإِنَّ أَعْظَمَ الْعُدْوَانِ الشِّرْكُ وَهُوَ وَضْعُ الْعِبَادَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا فَهَذَا الْعُدْوَانُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ دَاخِلًا فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} وَمِنْ الْعُدْوَانِ أَنْ يَدْعُوَهُ غَيْرَ مُتَضَرِّعٍ؛ بَلْ دُعَاءُ هَذَا كَالْمُسْتَغْنِي الْمُدَلِّي عَلَى رَبِّهِ وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الِاعْتِدَاءِ لِمُنَافَاتِهِ لِدُعَاءِ الذَّلِيلِ. فَمَنْ لَمْ يَسْأَلْ مَسْأَلَةَ مِسْكِينٍ مُتَضَرِّعٍ خَائِفٍ فَهُوَ مُعْتَدٍ.
وَمِنْ الِاعْتِدَاءِ أَنْ يَعْبُدَهُ بِمَا لَمْ يَشْرَعْ وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ بِمَا لَمْ يُثْنِ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا أَذِنَ فِيهِ فَإِنَّ هَذَا اعْتِدَاءٌ فِي دُعَائِهِ، الثَّنَاءُ وَالْعِبَادَةُ وَهُوَ نَظِيرُ الِاعْتِدَاءِ فِي دُعَاءِ الْمَسْأَلَةِ وَالطَّلَبِ.
﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الأعراف: ٥٥-٥٦]
ولما ذكر من عظمته وجلاله ما يدل ذوي الألباب على أنه وحده المعبود المقصود في الحوائج كلها؛ أمر بما يترتب على ذلك، فقال:
﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾.
الدعاء يدخل فيه دعاء المسألة ودعاء العبادة، فأمر بدعائه:
﴿ تَضَرُّعًا ﴾؛ أي: إلحاحًا في المسألة ودءوبًا في العبادة.
﴿ وَخُفْيَةً ﴾؛ أي: لا جهرًا وعلانية يخاف منه الرياء، بل خفية وإخلاصًا لله تعالى.
﴿ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾؛ أي: المتجاوزين للحد في كل الأمور، ومن الاعتداء كون العبد يسأل الله مسائل لا تصلح له، أو يتنطع في السؤال، أو يبالغ في رفع صوته بالدعاء؛ فكل هذا داخل في الاعتداء المنهي عنه.
﴿ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ ﴾: بعمل المعاصي ﴿ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ﴾: بالطاعات؛ فإن المعاصي تفسد الأخلاق والأعمال والأرزاق؛ كما قال تعالى: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ﴾ [الروم: ٤١].
كما أن الطاعات تصلح بها الأخلاق والأعمال والأرزاق وأحوال الدنيا والآخرة.
﴿ وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ﴾؛ أي: خوفًا من عقابه، وطمعًا في ثوابه؛ طمعًا في قبولها وخوفًا من ردها، لا دعاء عبد مدل على ربه، قد أعجبته نفسه، ونزل نفسه فوق منزلته، أو دعاء من هو غافل لاه.
وحاصل ما ذكر الله من آداب الدعاء:
الإخلاص فيه لله وحده؛ لأن ذلك يتضمنه الخفية.
وإخفاؤه وإسراره.
وأن يكون القلب خائفًا طامعًا لا افلًا، ولا آمنًا ولا غير مبال بالإجابة.
وهذا من إحسان الدعاء؛ فإن الإحسان في كل عبادة بذل الجهد فيها وأداؤها كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه.
ولهذا قال: ﴿ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾: في عبادة الله، المحسنين إلى عباد الله، فكلما كان العبد أكثر إحسانًا؛ كان أقرب إلى رحمة ربه، وكان ربه قريبًا منه برحمته.
وفي هذا من الحث على الإحسان ما لا يخفى.
قد ذكر اهل العلم ان الدعاء اذا كان خفية كان ذلك اكمل وارجى للقبول وذكروا في ذلك فوائد عظيمة عندما يكون خفية اوصلها شيخ الاسلام الى عشرة
منها ان ذلك اعظم ايمان لانه يعلم ان الله سبحانه وتعالى يسمع دعائه
