نفائـــس عبد الرزاق البدر
Закрытый канал
قناة غير رسمية، تُعنى بنشر الفوائد و الملخصات و الدروس المسجَّلة 💭 🎧 لفضيلة الشيخ د. #عبد_الرزاق_البدر -حفظه الله تعالى. للضرورة التواصل على المعرف:
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
217
Подписчики
Нет данных24 часа
-37 дней
-330 дней
Архив постов
أَكْمِلْ طَرِيقَكَ، انْشُرِ الْخَيْرَ، أْؤْمُرْ بِمَعْرُوفٍ وَانْهَ عَنْ مُنْكَرٍوَلْيَكُنْ عَمَلُكَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ.
فَإِنِ انْتَفَعَ بِكَ نَفَرٌ وَاحِدٌ فَصَلُحَ حَالُهُ، وَقُوِّمَ مَسِيرُهُ، فَيَا سَعْدَكَ!
الغَرس والزَّرع
• الفضـــل: تكون له صدقة إلى يوم القيامة
وعنْ جابر -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه -ﷺ-: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً إلاَّ كانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لهُ صَدَقَةً، وَمَا سُرِقَ مِنْه لَه صدقَةً، وَلاَ يرْزؤه أَحَدٌ إلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَة» [ رواه مسلم ].
- وفي رواية لَهُ: «فَلا يغْرِس الْمُسْلِم غَرْساً، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنسانٌ وَلاَ دابةٌ وَلاَ طَيرٌ إلاَّ كانَ لَهُ صدقَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامة».
- وفي رواية لَهُ: «لَا يغْرِس مُسلِم غرْساً، وَلاَ يزْرعُ زرْعاً، فيأْكُل مِنْه إِنْسانٌ وَلا دابَّةٌ وَلاَ شَيْءٌ إلاَّ كَانَتْ لَه صَدَقَةً»، ورويَاه جميعاً مِنْ رواية أَنَسٍ رضي الله عنه.
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
فهذه الأحاديث من جملة الأحاديث التي تدل على أنه ينبغي للمؤمن أن تكون له همة عالية وأن يستكثر من الخيرات والأعمال الصالحات، وأن لا يرغب بالأقل بل يجتهد في الاستكثار من الخيرات ومسارعة إلى الطاعات؛ لأن ذلك يزيد في ثوابه وأجره ورفعة درجاته؛ فينبغي له الاستكثار من كل خير؛ ولهذا بين النبي -ﷺ- للأمة هذا المعنى وأرشدهم إلى أسباب الخير حتى لا يضعفوا ويكسلوا، ومن ذلك قوله -ﷺ-: «ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فتأكل منه دابة أو طير أو إنسان إلا كان له صدقة»، وفي اللفظ الآخر: «فيرزأ بشيء أو يسرق منه شيء إلا كان له صدقة».
فينبغي للمؤمن أن تكون له همة عالية ونية طيبة في كل أعماله؛ زراعة غراسة سقي ماء أي شيء ينفع الناس تكون له فيه نية صالحة يرجو فيها ثواب الله؛ كالزرع والغرس وإيجاد مصانع الماء للناس ومحل ورد للناس وتسهيل الطريق وإزالة الأذى من الطرق إلى غير هذا من وجوه الخير، والصدقة بالقليل اتقوا النار ولو بشق تمرة».
شرح رياض الصالحين.
إماطَة الأذى عن الطريق
• الفضـــل: من أسباب دخول الجنة.
قَالَ النَّبيُّ -ﷺ-: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أعْمالُ أُمَّتي حسَنُهَا وسيِّئُهَا فوجَدْتُ في مَحاسِنِ أعْمالِهَا الأذَى يُماطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوجَدْتُ في مَساوَىءِ أعْمالِها النُّخَاعَةُ تَكُونُ فِي المَسْجِدِ لاَ تُدْفَن» [ رواه مسلم ].
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
فالأجور كثيرة والأعمال كثيرة، إزالة الأذى عن الطريق، حجر، أو عظم، أو شوكة، إذا أزالها عن الطريق، ويبعد الأذى في السجد أعواد، خرق في المسجد يزيلها كلها من أعمال الخير، ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة/ ٧] مَثاقيل الذّر هكذا في مساجد الناس ترى شيئًا من الأذى تزيله في الطرق.
كذلك أعمى في الطريق تقوده إلى الطريق السوي تحول بينه وبين ما يضره، ضال في الطريق يطلب الهداية ترشده البيت الفلاني، طريق كذا، المسجد الفلاني ترشده إلى مطلوبه من بيت أو مسجد حتى يهتدي إليه إلى غير هذا من أنواع الخير يفعله المؤمن مع إخوانه، ولو أنها قليلة الله يؤجرها عليها.
وفي بعض الأحاديث أن رجلاً رأى غصن شوكًا في الطريق فأزاله عن الناس؛ فشكر الله له وأدخله به الجنة، كان من أسباب دخوله الجنة، وامرأة بغي رأت كلبًا ظمئان يأكل الثرى فنزلت وخرجت بماء في خفها فسقته فشكر الله لها ذلك وغفر لها، أعمال الخير لها شأن عظيم وفضل كبير ولو قلت مع النية الصالحة والإخلاص. وفق الله الجميع».
[ شرح رياض الصالحين ].
كفالة اليتيـم
• الفضـــل: تكون منزلته يوم القيامة قريبة من منزلة النبي ﷺ.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -ﷺ-: «أنا وَكافلُ اليتيمِ في الجنَّةِ كَهاتين، وأشارَ بأصبُعَيْهِ يعني: السَّبَّابةَ والوسط».
[ رواه الترمذي وصححه الألباني (١٩١٨) ]
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
«يرجى لكافل اليتيم هذا الخير العظيم، كلما طالت المدة صار الأجر أكثر، فإذا كفله سنة أو شهر أو سنتين أو أكثر فله أجره العظيم، وإذا كفله من صغره إلى أن يبلغ ويرشد صار أجره أعظم مع النية الصالحة والإخلاص لله سبحانه.
فعلى كل حال: كفالة اليتيم قربة وطاعة قلت أو كثرت، والوعد صادر من النبي عليه الصلاة والسلام، فالمؤمن يقصد الخير، ويرجو هذا الخير، ويعمل ما يستطيع للإحسان إلى الأيتام والمساكين، ورحمة حالهم، وكفالتهم، وهكذا غيرهم من الفقراء. نعم».
[ فتاوى نور على الدرب ].
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
«أما اليتامى فقد قال النبي -ﷺ-: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين، وأشار بإصبعه السبابة والتي تليها». أي أنه مقترن بالرسول -ﷺ- كاقتران السبابة بالوسطى، وهذا لا شك أنه ثواب عظيم».
[ فتاوى نور على الدرب (٣٢٠) ].
الرفق والحلم وعدم الغِلظة
• الفضـــل: تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ.
وعن ابن مسعودٍ -رضي الله عنه- قال: قال رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلى النَّارِ؟ أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ تَحْرُمُ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ، هَيِّنٍ، ليِّنٍ، سَهْلٍ»
[ رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ ].
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
«فالمؤمن مطلوبٌ منه الإحسان والرفق في كل شيءٍ، وعدم الغضب، إلا عند انتهاك محارم الله عزَّ وجل، ولكن المؤمن يُعوّد نفسَه الرفق والحلم، والأناة والصبر في كل شيءٍ؛ تأسِّيًا بالنبي عليه الصلاة والسلام، كما يقول -ﷺ-: «إنَّ الله يُحبّ الرفقَ في الأمر كله" كما تقدم، فالمؤمن مأمورٌ بالرِّفق في كل شيءٍ».
[ شرح رياض الصالحين ].
- وقال أيضا -رحمه الله-:
«فأنت يا عبدالله مأمورٌ بالرفق في كل شيءٍ، والرحمة، والحلم، والتَّحمل، حتى لا تقع في المشاكل؛ فإنَّ الشدة والغلظة تُسبب الوقوعَ في المشاكل، والرفق والحلم والأناة والصبر تُسبب العافية، والله -جلَّ وعلا- يقول: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حولك ﴾ [آل عمران/ ١٥٩]، ويقول في أهل التقوى والإيمان والجنة: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [آل عمران/ ١٣٤]، فنسأل الله أن يُوفّق الجميع».
شرح رياض الصالحين .
الماهـر بالقرآن
• الفضـــل: مع السفرة الكرام البررة والذي يَتتَعْتَع فيه له أجران.
عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالَتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُو ماهِرٌ بِهِ معَ السَّفَرةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يقرَأُ القُرْآنَ ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُو عليهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْران» [ متفقٌ عَلَيْهِ ].
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
«يقول -ﷺ-: «الماهِرُ بالقرآن مع السَّفَرة الكرام البَرَرة»، الذي يقرأ القرآن وهو ماهِرٌ فيه، يُجيد قراءَته، ويحفظه جيدًا مع السَّفَرة الكرام البَرَرة، يعني: إذا كان يتلوه قولًا وعملًا، لا مجرد التلاوة فقط، يُجيد تلاوته، ويعمل به، فهو قائم به لفظًا ومعنًى.
«والذي يقرأ القرآنَ وهو عليه شاقٌّ ويَتَتَعْتَعُ فيه له أجرا»، هذا أيضًا من فضل الله، فالإنسان الذي يقرأه وقصده الخير، ويريد الفائدة، ويريد العلم ويتتعتع فيه له أجران: أجر القراءة، وأجر الاجتهاد والتَّعب، فينبغي لك يا عبدالله أن تعتني بالقرآن، وأن تحرص على حفظ ما تيسر منه، وأن تجتهد في معرفة المعنى، والعمل بما دلَّ عليه المعنى».
شرح رياض الصالحين .
[ #فضائل_الأعمال #الأشهر_الحرم
التسبيح
• الفضـــل: يُكتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ.
قال رَسُولُ اللَّه -ﷺ-: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُم أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ»، فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ».[ صحيح الجامع (٢٦٦٥) ].
قال الشيخ عبد الرزاق البدر -حفظه الله-:
وليس هذا فحسب بل إن الذكر يفتح على القلب أنواعا من الفضائل وجملة من الطاعات، كما أن دوام ذكر الرب تعالى يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه ومعاده قال تعالى: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [الحشر/ ١٩] وإذا نسي العبد نفسه أعرض عن مصالحها، واشتغل عنها، فهلكت وفسدت، ولو لم يكن من فوائد الذكر إلا هذه الفائدة لكفى؛ فما الظن إذا أضيف إليها عدد من الفوائد ومنها:
ذكر الله للعبد قال تعالى: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة/ ١٥٢]
ومنها: «أن النبي -ﷺ- قد سئل: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله». [ أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد / ص٧٢ ].
كتاب الذكر والدعاء (٣).
السُّنَـنِ الرَّواتِـب
• الفضـــل: بيـــتٌ فِـــي الجنَّــــــةِ.
عنْ أُمِّ المؤمِنِينَ أُمِّ حبِيبَةَ رَمْلةَ بِنتِ أَبي سُفيانَ -رضيَ اللَّه عَنهما-، قَالتْ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقولُ: «مَا مِنْ عبْدٍ مُسْلِم يُصَلِّي للَّهِ تَعَالى كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عشْرةَ رَكْعَةً تَطوعًا غَيْرَ الفرِيضَةِ، إِلاَّ بَنَى اللَّه لهُ بَيْتًا في الجَنَّةِ، أَوْ: إِلاَّ بُنِي لَهُ بيتٌ فِي الجنَّة» [ رواه مسلم ].
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
«فينبغي للمؤمن الإكثار منها ليلًا ونهارًا، ومن ذلك صلاة ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة، في حديث أم حبيبة أم المؤمنين -رضي الله عنها- أنها سمعت النبي يقول -ﷺ-: «ما من عبد مسلم يصلي لله اثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته تطوعًا إلا بني له بهن بيت في الجنة» وهذه الثنتا عشر جاء في الرواية الأخرى تفسيرها وأنها أربع قبل الظهر، ثنتين ثنتين، هذه راتبة كان النبي -ﷺ- يحافظ عليها، قالت عائشة -رضي الله عنها-: "كان النبي -ﷺ- لا يدع أربعًا قبل الظهر، وربما صلى ثنتين قبل الظهر كما قال ابن عمر، لكن حديث عائشة وحديث أم حبيبة يبين أنه -ﷺ- في الغالب يصلي أربعًا قبل الظهر فهي سنة، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، هذه يقال لها الرواتب، وهي ثنتا عشرة ركعة فيها هذا الفضل العظيم أن الله -جل وعلا- يبني لصاحبها بيتًا في الجنة -إذا فعلها لله سبحانه وتعالى- وهذه يقال لها الرواتب، يستحب أن يأتي بها المؤمن والمؤمنة مع الفرائض، أربع قبل الظهر وثنتين بعدها هذه ست، وثنتين بعد المغرب ثمان، ثنتين بعد العشاء عشر، وثنتين قبل صلاة الصبح الجميع ثنتا عشرة ركعة، وإن صلى قبل العصر أربع فهو أيضًا خير، يقول النبي -ﷺ-: «رحم الله امرأ صلى أربعًا»، قبل العصر سنة مستحبة قبل العصر، كذلك بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة».
شرح رياض الصالحين.
إِسْباغُ الْوُضُوءِ
• الفضـــل: تكفيـــر السيئـــــات ورفـــع الدرجـــات.
عن أَبي هريرةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قالَ: «أَلا أَدُلُّكُمْ عَلى مَا يمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ قَالُوا: بَلى يَا رسولَ اللَّهِ. قَالَ: إِسْباغُ الْوُضُوءِ عَلى المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخطى إِلى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعْد الصَّلاةِ، فَذلِكُمُ الرِّباطُ، فَذلكُمُ الرِّباطُ» [ رواه مسلم ].
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
«إسباغ الوضوء على المكاره: يعني أن الإنسان يتوضأ ويُسبغ وضوءه على كره منه: إما لكونه فيه حُمى ينفر من الماء، فيتوضأ على كره، وإما أن يكون الجو باردًا وليس عنده ما يسخن به الماء ، ويكون الماء باردًا فيتوضأ على كره، أو تكون هناك أمطار تحول بينه وبين الوصول إلى مكان الوضوء فيتوضأ على كره، المهم أنه يتوضأ على كره ومشقة، لكن بدون ضرر، أما مع الضرر فلا يتوضأ بل يتيمم، لكن يتأذى ويتوضأ على كره، هذا مما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، ولكن هذا لا يعني أن الإنسان يتقصد ويذهب يتوضأ بالبارد ويترك الساخن، أو يكون عنده ما يسخن به ويقول: أنا لا، لا أسخن أريد أن أتوضأ بالماء البارد، لأنال هذا، هذا غير مشروع...».
[ شرح رياض الصالحين (٦٤) ].
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:
«وفي هذا الحديث يقول -ﷺ-: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات يعني يحصل به هذا وهذا، تكفير السيئات ورفع الدرجات قلنا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط يعني المشار إليه في قوله -جل وعلا-: ﴿ اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ﴾ [آل عمران/ ٢٠٠] فمن الرباط العناية بالصلاة وانتظارها، كلما فرغ من صلاة تكون على باله الصلاة الأخرى ينتظرها ويعزم على أدائها في الجماعة، فهو معتن بها محافظ عليها متأثر بها، كما أن الرباط في الثغور جهاد وعمل صالح ضد الأعداء، فهكذا الرباط في انتظار الصلوات والعناية بالصلوات في أوقاتها وفي أدائها في الجماعة كله رباط فيه الأجر العظيم، وإسباغ الوضوء في المكاره يعني في حال البرودة -برودة الجو وبرودة الماء- كونه يسبغ الوضوء في هذه الحال يدل على عظيم العناية بالوضوء والحرص على أن تؤدى الصلاة بوضوء شرعي سليم، ولهذا في اللفظ الآخر: في السبرات يعني وقت البرد، وأن الإنسان ما يتساهل بوجود البرد بل يعتني بالوضوء ويسبغ الوضوء، وكثرة الخطى إلى المساجد تحصل ببعد المكان، كلما بعد المكان كثرت الخطى...».
شرح رياض الصالحين.
