ru
Feedback
مكتبة بر الوالدين

مكتبة بر الوالدين

Открыть в Telegram

مكتبة خيرية وقفية للعلوم الشرعية ، يؤطر المجالس العلمية فيها ثلة من المشايخ والدكاترة الفضلاء في ولاية ( ورقلة ) الجزائر وخارجها

Больше
Страна не указанаКатегория не указана
547
Подписчики
+124 часа
+647 дней
+7530 дней
Архив постов
بعد قليل بث مباشر شرح عمدة الأحكام ( الدكتور نور الدين تومي ) حفظه الله

الصحابة رضي الله عنهم كانوا أشد الناس حبًا للنبي ﷺ وتعظيمًا له واتباعًا

🔰 « موعظة بليغة لإيقاظ القلوب »
🎙️ لفضيلة الشيخ أ.د. صالح بن عبدالعزيز السندي حفظه اللّه

🔰 « أكرِم نفسك بالسكوت عمّا تجهله »
🎙️ لفضيلة الشيخ أ.د. صالح بن عبدالعزيز السندي حفظه اللّه

sticker.webp0.51 KB

sticker.webp0.53 KB

sticker.webp0.62 KB

شرح المقدمة الجزرية

بعد قليل بن مباشر

سببُ شرك المشركين كان طلب الشفاعة. والذي دفعهم لاتخاذ الشفعاء: أنهم زعموا أن هؤلاء الذين توجهوا إليهم قصْدًا وعبادة لهم جاهٌ عند الله سبحانه، فهم يشفعون لهم عند الله، ويقرّبونهم إليه، ولهذا أشركوهم مع الله عز وجل في حقه الذي يجب له خالصًا. لقد اعتقدوا أن الوصول إلى الله سبحانه لا سبيل إليه إلا بهذه الوسائط التي تقرب إليه وتشفع عنده. وسبب هذا أمران: الأول: زعمُهم أن هذا هو الأدب مع الله، فقالوا: من كان له حاجة عند سلطان أو مُعظَّم فمن سُوء الأدب أن يهجم عليه مباشرة يطلب حاجته، إنما الأدب أن يجعل بينه وبينه واسطة، فهو يطلب منها، وهي تشفع له عند المُعظَّم. والثاني: زعموا أن اتخاذ هذه الوسائط بينهم وبين الله أنجحُ في مسعاهم وأقرب إلى تحصيل مقصودهم، بمعنى: زعموا أنهم لو سألوا الله مباشرة وتقربوا إليه مباشرة لرُبما ردَّهم ولم يقبلْهم، لكن إذا اتخذوا وسائل لها مكانة عنده فحينها القبول مؤكد، كما هو الحال إذا توسط متوسط عند مَن له شأن بمن هو قريب منه وله مكانة عنده، فإن حاجته في زعمه مقضية حتْمًا. وهكذا الشأن عند القوم، قاسُوا رب العباد تبارك وتعالى قياسًا قبيحًا فاسدًا على زُعماء الدنيا الذين يحتاج في الوصول إليهم إلى توسط الوسائط، وهذا ظنُّ سَوء ظنُّوه برَبهم، قال سبحانه: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾، وقال تعالى: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾... والأدلة على أن شركهم كان لأجل الشفاعة وطلب القُربة كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ فالآية صريحة في كونهم أرادوا من آلهتهم أن تكون شفيعة لهم عند الله، ولو أنهم اعتقدوا فيها شيئًا أكبر من هذا أي: أنها تنفع وتضر بذاتها لَبيَّنوا هذا وصرحوا به؛ لأنهم كانوا يحبونها ويعظمونها، إذن غاية أمرها عندهم أن تكون شفيعة لهم عند الله. ومن تلك الأدلة أيضًا: قوله تعالى: ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ يعني هم يقولون: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زُلفى. لاحِظ هنا أسلوب الحصر أي: ما يعبدونهم لشيء البتَّة إلا لهذا الشيء، أن يقرّبوهم إلى الله قُربة، فالمقصود بكلمة (زُلفى) أي: قُربى. ومنها قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾... فهذه جملة من الأدلة التي تثبت أن طلب الشفاعة والقرب كان سبب شِرك أولئك المشركين. - #مجالس_العقيدة I أ.د. #صالح_سندي.