LYNX
Открыть в Telegram
وُلِدْتُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي لَا يُشْبِهُنِي. ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ @LYNX_51bot
БольшеИрак94 381Категория не указана
191
Подписчики
-124 часа
-17 дней
-2630 дней
Архив постов
191
لَقَدْ أَهْلَكْتُ نَفْسِي فِي انْتِظَارِ مَا لَمْ يَكُنْ لِي، وَحَارَبْتُ مِنْ أَجْلِ أَرْضٍ كَانَتْ تُرِيدُ رَحِيلِي، وَتَعَلَّقْتُ بِشَيْءٍ كَانَ مُسْتَحِيلًا أَنْ يَكُونَ مِنْ نَصِيبِي وَهَا أَنَا أَعُودُ وَحِيدًا، أَجُرُّ خُطَايَ، وَأَحْمِلُ عَلَى كَاهِلِي بَقَايَا أَحْلَامٍ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا أَطْلَالُهَا. كَأَنِّي جُنْدِيٌّ أَضَاعَ وَطَنَهُ، فَظَلَّ يَجُوبُ الطُّرُقَ لَيْلًا وَنَهَارًا، يَبْحَثُ عَنْ مَكَانٍ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ خُلِقَ لِيَأْوِي إِلَيْهِ.وَلَمْ يَكُنْ أَشَدُّ هَزِيمَةً مِنْ أَنْ يَكْتَشِفَ، بَعْدَ كُلِّ ذَلِكَ، أَنَّ الْوَطَنَ الَّذِي أَفْنَى عُمْرَهُ فِي الْبَحْثِ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ يَنْتَظِرُ عَوْدَتَهُ.
191
فِي فَجْرِ يَوْمٍ لَمْ تُشْرِقْ شَمْسُهُ، كُنْتُ أَنْتَظِرُكَ... كَمَا تَنْتَظِرُ الْأَرْضُ أَوَّلَ خَيْطٍ مِنَ النُّورِ، لِيُنْقِذَهَا مِنْ طُولِ الْعَتْمَةِ.كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ مَجِيئَكَ كَافٍ لِيُرَمِّمَ مَا هَدَمَهُ اللَّيْلُ فِي دَاخِلِي، وَكَأَنَّكَ شَمْسٌ خُلِقَتْ لِتُشْرِقَ فِي رُوحِي. وَلَكِنَّنِي اكْتَشَفْتُ أَنَّنِي كُنْتُ أَنْتَظِرُ وَحْدِي...بَيْنَمَا أَنْتَ لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ أَصْلًا أَنَّ هُنَاكَ شَخْصًا كَانَ يَعُدُّ الأَيَّامَ عَلَى أَمَلِ لِقَائِكَ.
191
سَلْوَايَ فِي الْكِتَابَةِ، وَالْكِتَابَةُ أَشَدُّ مَا يُؤْلِمُنِي. كُلَّمَا أَمْسَكْتُ قَلَمِي ظَنَنْتُ أَنَّنِي سَأُخْرِجُ الْوَجَعَ مِنْ قَلْبِي، فَإِذَا بِالْحُرُوفِ تُعِيدُنِي إِلَى كُلِّ مَا حَارَبْتُ لِنِسْيَانِهِ. أَكْتُبُ لِأَهْرُبَ مِنْ ذِكْرَيَاتِي، فَأَجِدُهَا جَالِسَةً عَلَى أَوَّلِ السَّطْرِ، تَنْتَظِرُنِي. لَا أَعْرِفُ أَهَلِ الْكَلِمَاتُ تُنْقِذُنِي، أَمْ تُغْرِقُنِي بِبُطْءٍ، وَلَكِنَّنِي فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَعُودُ إِلَيْهَا، كَمَا يَعُودُ الْمُتْعَبُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي جَرَحَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ يَعْرِفُ مَلْجَأً سِوَاهُ. فَقَدْ يَكُونُ أَقْسَى مَا فِي الْإِنْسَانِ... أَنَّ عِزَاءَهُ يَسْكُنُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي يُوجِعُهُ.
191
وَإِنِّي لَأُحِبُّ النَّوْمَ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ، عَسَى أَنْ أَلْقَاكِ فِي حُلْمٍ مِنَ الْأَحْلَامِ. أَشْتَاقُ إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي أَرَاكِ فِيهِ، تَحْتَضِنِينَ رُوحِي، وَتُطَمْئِنِينَ خَوْفِي، وَتُمْسِحِينَ كُلَّ هَمٍّ أَثْقَلَنِي بَعْدَ رَحِيلِكِ.وَإِنِّي لَأَتَمَنَّى أَنْ أَبْقَى نَائِمَةً فِي ذَلِكَ الْحُلْمِ مَدَى الْحَيَاةِ، لِأَبُثَّ لَكِ كُلَّ أَشْوَاقِي، وَأُخْبِرَكِ مَاذَا فَعَلَ الزَّمَانُ بِي، وَمَاذَا فَعَلَتِ الْهُمُومُ بِالطِّفْلَةِ الَّتِي كَانَتْ تَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْكِ. لَعَلَّ الْمَنَامَ يَجْمَعُنِي بِكِ مَرَّةً أُخْرَى، فَإِنَّ الْحَيَاةَ لَمْ تَمْهِلْنِي لِوَدَاعِكِ، وَلَا لِعِنَاقِكِ الْأَخِيرِ.
191
شَيْءٌ لَا تَعْرِفُهُ... لَا تُجَادِلْنِي بِهِ.
فَلَيْسَ كُلُّ مَا لَمَسْتَهُ يَدُكَ يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَحْكُمَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كُلُّ جُرْحٍ يَظْهَرُ لِلْعُيُونِ. هُنَاكَ مَعَارِكُ خَاضَهَا الْإِنْسَانُ وَحْدَهُ، وَأَثْقَالٌ لَا يَعْرِفُ وَزْنَهَا إِلَّا مَنْ حَمَلَهَا. فَلَا تُجَادِلْنِي فِي شَيْءٍ لَمْ تَعِشْهُ، فَبَعْضُ الْحَقَائِقِ لَا تُفْهَمُ بِالْكَلَامِ... بَلْ بِالْوُجُودِ.
191
سَتَحْيَا كُلَّ مَا عَجَزْتُ أَنَا عَنْ عَيْشِهِ. سَتَشْعُرُ بِالْمَشَاعِرِ الَّتِي حَارَبْتُ طَوِيلًا لِأَبْلُغَهَا، وَسَتَمْلِكُ الْحَيَاةَ الَّتِي كُنْتُ وَلَا أَزَالُ أَحْلُمُ بِهَا. سَتَحْصُلُ عَلَى كُلِّ مَا أَفْنَيْتُ عُمُرِي وَأَنَا أُطَارِدُهُ، وَسَيَأْتِيكَ بِكُلِّ بَسَاطَةٍ. وَكَأَنَّ الْحَيَاةَ اخْتَارَتْنِي أَنَا... لِتُعَلِّمَنِي أَنَّ بَعْضَ الْأَحْلَامِ يَتْعَبُ أَصْحَابُهَا، وَيَرِثُهَا غَيْرُهُمْ.
191
It's 4th of july again
وَفِي الرَّابِعِ مِنْ يُولْيُو، كُنْتُ أَعُدُّ الْأَيَّامَ وَالسِّنِينَ حَتَّى أَلْقَاكِ، لَكِنَّ الْمَوْتَ كَانَ لَهُ رَأْيٌ آخَر. أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَاكِ، وَلَوْ فِي مَنَامٍ، لِأَبُثَّ لَكِ أَشْوَاقِي وَعَذَابِي وَكُلَّ مَا عَجَزْتُ عَنْ قَوْلِهِ. كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَرْتَمِيَ فِي حُضْنِكِ، وَأُخْبِرَكِ كَمْ مِنَ الْأَلَمِ حَمَلْتُ بَعْدَ رَحِيلِكِ، لَكِنَّ الْمَوْتَ سَبَقَنِي وَأَخَذَكِ مِنِّي.
لَمْ أُلْحَقْ حَتَّى عَلَى تَوْدِيعِكِ... وَسَتَبْقَيْنَ أَنْتِ الْأُمْنِيَةَ الْوَحِيدَةَ الَّتِي لَمْ أَسْتَطِعْ تَحْقِيقَهَا.
191
لَنْ تَجِدَنِي فِي شَخْصٍ آخَرَ، وَلَوْ طُفْتَ الْعَالَمَ بِأَسْرِهِ. لَنْ يَجْلِبَ لَكَ الزَّمَانُ مَنْ يُشْبِهُنِي، وَلَنْ تَلْقَى مَنْ يُعْطِيكَ مَا أَعْطَيْتُكَ أَنَا. وَتِلْكَ هِيَ أَقْسَى خَسَائِرِكَ.
فَلَوْ بَكَيْتَ بُكَاءَ السَّمَاءِ عِنْدَ الْمَطَرِ، فَلَنْ يَلِينَ لَكَ قَلْبِي.
191
النَّوْمُ لَا يَكْفِي، أَحْتَاجُ إِلَى فَقْدَانِ الذَّاكِرَةِ؛ لِكَيْ أَنْسَى كُلَّ الْآلَامِ الَّتِي كَادَتْ تُحْرِقُ رُوحِي وَتَسْلُبَ عَقْلِي. أُرِيدُ أَنْ أَتَخَلَّصَ مِنْ كُلِّ الْهُمُومِ الَّتِي تَثْقُلُ عَاتِقِي، وَمِنْ كُلِّ الذُّنُوبِ الَّتِي أَثْقَلَتْ رُوحِي. أُرِيدُ أَنْ أَنْسَى ذٰلِكَ كُلَّهُ، لِأَشْعُرَ بِالْحَيَاةِ مَرَّةً أُخْرَى.
191
مَرَّتِ الأَعْوَامُ، وَأَنَا أَذْبُلُ فِي كُلِّ يَوْم. تَصْعَدُ رُوحِي إِلَى خَالِقِهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، ثُمَّ تُتْرَكُ لِتَعُود، وَيَبْقَى جَسَدِي وَحِيدًا يُجَاهِدُ فِي مَعْرَكَةٍ لَمْ يَطْلُبْهَا.مَتَى يَسْكُنُ هٰذَا التَّعَب؟ مَتَى تَلِينُ الرُّوحُ وَيَسْتَرِيحُ الجَسَد لَيْسَ اشْتِيَاقًا لِلْمَوْت،بَلْ رَغْبَةً فِي الصَّمْت، فِي أَنْ تَنْتَهِي مُقَاوَمَةٌ أَثْقَلَتْنِي أَكْثَرَ مِمَّا أَحْتَمِل
191
6/28
اليَوْمَ لَيْسَ مُجَرَّدَ تَارِيخٍ جَدِيدٍ،
بَلْ فَصْلٌ آخَرُ أُكْتَبُهُ بِيَدِي.
أُطْفِئُ شَمْعَةً، وَأُشْعِلُ أَلْفَ أُمْنِيَةٍ،
وَأُؤْمِنُ أَنَّ مَا تَأَخَّرَ سَيَأْتِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ لِي. كُلُّ عَامٍ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى النُّسْخَةِ الَّتِي أُرِيدُ أَنْ أَكُونَهَا، وَأَقْرَبُ إِلَى أَحْلَامِي الَّتِي لَمْ أَتَوَقَّفْ يَوْمًا عَنِ الْإِيمَانِ بِهَا.
191
أَفْعَالِي تُخَالِفُ أَفْكَارِي،
كَأَنَّنِي أَمْشِي فِي طَرِيقٍ وَرُوحِي فِي آخَرَ.
أُفَكِّرُ بِمَا يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ،
وَأَفْعَلُ مَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَكُونَهُ.
بَيْنَ نِيَّتِي وَبَيْنَ سُلُوكِي مَسَافَةٌ لَا تُقَاسُ،
وَخَطْوَةٌ كُلَّمَا قَرَّبْتُهَا زَادَتْ بُعْدًا.
وَكَأَنِّي أُحَاوِلُ أَنْ أَصِلَ إِلَى نَفْسِي،
فَأَضِلُّ فِي طَرِيقِي إِلَيْهَا.
