🍃مجالس الطريقه النقشبندية العلية🍃
Открыть в Telegram
Больше
Страна не указанаКатегория не указана
250
Подписчики
+224 часа
+77 дней
+930 дней
Архив постов
نتمني ان تكون نسخه محققه و مدققه جيدا فالكتاب يحتاج الي توثيق لنقولات الشيخ دحلان
و نتمني ان يبارك الله في عمر شيخنا الشيخ عبدالله حسون حفظه الله حتي نقراء عليه الكتاب ان شاء الله
السيرة النبوية والآثار المحمدية 1/4 - دار المنهاج للنشر والتوزيع
https://alminhaj.com/dbyaQya
Repost from 🍃مجالس الطريقه النقشبندية العلية🍃
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية قدس الله آسرارهم العليلة
نلتقي بحضراتكم وبمشيئة الله
لمتابعة القراءة في كتاب الكواكب الدرية اللقاء التاسع
الساعة العاشرة والنصف بتوقيت الحرمين النبوي الشريف على منوره صلاة الله وسلامه
وصلنا في صفحات الكتاب الى صفحة169 في ترجمة سيدنا السري السقطي
(النقشبندية: مسارُ السلوك بين الشريعة والحياة)
حين يُذكَر التصوف، يتداعى إلى الأذهان عالمٌ من المعاني الرقيقة، حيث تتلاقى الأرواح على مائدة الذكر، وتسير القلوب في مدارج القرب.
ومن بين المدارس الصوفية التي تركت أثرًا عميقًا في اتباعها الطريقة النقشبندية بوصفها مدرسةً روحيةً جمعت بين صفاء الباطن، ورسوخ الظاهر، حتى غدت كالنهر الهادئ: لا يُحدِث ضجيجًا، لكنه يروي الأرض ويُحييها.
تُنسب هذه الطريقة إلى الشيخ بهاء الدين نقشبند محمد البخاري، المعروف بـ: "شاه نقشبند" (توفي 791هـ/1389م)، وهو أحد أعلام السلوك الروحي في العالم الإسلامي، ورمزٌ للتصوف السُّني المنضبط.
لم يكن الاسم الذي حملته طريقته اسمًا اعتباطيًا، بل كان عنوانًا لمعناها ومنهجها؛ فكلمة نقشبند فارسية الأصل، تتألف من "نقش"، أي: الأثر الثابت، و"بند"، أي: الربط والتوثيق، فكأنها تعلن منذ الوهلة الأولى أن غايتها هي نقش ذكر الله في القلب نقشًا لا تمحوه الأيام، وربطه بالوجدان ربطًا لا تنفصم عراه.
تقوم النقشبندية على غاية كبرى، هي تزكية النفس، تلك الرحلة الصامتة التي يخوضها الإنسان في أعماقه، ليُنقّي القلب من كدورات الهوى، ويصقله بذكر الله، كما يُصقَل السيف حتى يلمع.
فالذكر في هذا المنهج ليس حركة لسان فحسب، بل حضور قلب، واستحضار دائم، وسكون يضج بالمعنى.
ومن هنا يُعدّ الذكر الخفي إحدى أبرز سمات النقشبندية؛ ذكرٌ لا يُسمَع له صوت، لكنه يُسمَع صداه في السلوك والأخلاق... ذكرٌ يشبه الجذور العميقة للشجرة: لا تُرى، لكنها تحمل الجذع والفروع والثمار.
وفي ذلك مفارقة بديعة، حيث يغيب الصوت ليحضر الأثر، ويسكن اللسان لتتكلم الروح.
ولا ينفصل هذا المسار الروحي عن الالتزام الصارم بالشريعة الإسلامية، إذ تؤكد النقشبندية في أدبياتها وممارساتها أن:
لا طريق إلى الله إلا عبر الشريعة.
فالشريعة ليست قيدًا على الروح، بل بوابة العبور، ولا حقيقة بلا شريعة، ولا سلوك بلا ميزان.
ومن هذا المنطلق، ترفض الطريقة كل مظاهر الغلو والمبالغة، وتتحفظ على الطقوس التي تُفضي إلى الانفصال عن روح الإسلام أو تشويه صورته.
ومن أعمق شعارات النقشبندية وأبلغها: "الخلوة في الجلوة"، وهي عبارة مكثفة تختزل فلسفة كاملة في السلوك الروحي. فالنقشبندي لا يعتزل الحياة، ولا يفرّ من الناس، بل يعيش بينهم، يعمل، ويتزوج، ويتفاعل، لكنه يحمل في داخله خلوة دائمة، وسكينة موصولة بالله.
هنا يتحقق التوازن الدقيق بين السماء والأرض، بين الروح والجسد، بين العبادة والعمل؛ فيغدو السالك كمن يمشي في السوق وقلبه في المحراب، أو كمن يحمل مصباحًا مضيئًا وسط ضجيج العالم، فلا تطفئه الرياح.
وتولي النقشبندية أهمية كبيرة لـ الصحبة الصالحة، إذ ترى أن النفس تُربّى بالقدوة قبل الموعظة، وبالمشاهدة قبل المجادلة. والطريق ليس محفوظاتٍ تُتلى، بل أحوال تُعاش.
وفي انسجام مع هذا التوجه، لا تُعنى النقشبندية كثيرًا بالمظاهر الخارجية، من لباس خاص أو رموز مميّزة، لأنها ترى أن جوهر الطريق في الباطن لا في الظاهر، وأن القلب هو الميدان الحقيقي للسلوك، لا الهيئة ولا الشعار.
وهكذا تتجلى الطريقة النقشبندية كمدرسة روحية هادئة، عميقة؛ صامتة، لكنها مؤثرة؛ تمشي على الأرض، وقلبها معلّق بالسماء.
النقشبندية: تصوف بلا ضجيج، وسلوك بلا تكلّف، وطريقٌ يعلّم الإنسان كيف يكون مع الله، دون أن يغيب عن الناس.
تنقش الذكر في القلب، وتربط السلوك بالشريعة، وتجعل من الحياة اليومية مجالًا للعبادة، لا عائقًا عنها.
