شَمس الدّين علي
Открыть в Telegram
ولي نَفْسٌ وإنْ سَكَنَتْ ضُلُوعي فإنّ لها بِقَلْبِ الشُّهْبِ مَسْرَى
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
468
Подписчики
Нет данных24 часа
+57 дней
+530 дней
Архив постов
وجهة نظر مجرم، عنده قدرة هائلة بالذكاء، محنّك من كل نواحي الفن والشعر والموسيقى ومجرم بنفس الوقت، بس شلون ممكن تكون عنده قدرة مريعة للقتل بطرق بشعة والأدهى من هذا انه واثق ومتأكد من كون هذا الفعل صحيح وضروري!
وإذا استوحش الإنسان تمثل له الشيء الصغير في صورة الكبير، وارتاب، وتفرق ذهنه، وانتقضت أخلاطه، فرأى ما لا يُرى، وسمع ما لا يُسمع، وتوهم على الشيء اليسير الحقير أنَّه عظيم جليلٌ...
- الجاحظ.
- الرساله ؛ تگول أليسَ في إمكاننا أن نَغْلِبَ الألمْ؟
نُرْجِئْهُ إلى صباحٍ قادمٍ؟ أو أمسِيةْ
نُشغُلُهُ؟
نُقْنعهُ بلعبةٍ؟
بأغنيةْ؟
بقصّةٍ قديمةٍ منسيّةِ النَّغَمْ؟
ومرَّ المساء، وكاد يغيبُ جبينُ القمر
وكِدنا نشيعُ ساعاتِ امسيةٍ ثانية
ونشهد كيف تسير السعادةُ للهاوية
ولم تأتِ أنت .. وضعت مع الامنياتِ الآخرة
وأبقيت كرسيك الخاوية
يُشاغل مجلسنا الذاوية
ويبقى يضجُّ ويسأل عن زائرٍ لم يجيء
وما كنت أعلم انك ان غبت خلف السنين
تخلف ظلك في كل لفظٍ وفي كل معنى
وفي كل زاوية من رؤاي وفي كل منحنى
وما كنت اعلمُ انّك أقوى من الحاضرين
وان مئاتٍ من الزائرين
يضيعون في لحظةٍ من حنين
يمُدُّ ويجزُرُ شوقاً الى زائرٍ لم يجيء
ولو كنت جئت ... وكنا جلسنا مع الآخرين
ودار الحديث دوائرُ وانشعب الاصدقاء
أما كنت تصبح كالحاضرين؟
وكان المساء
يمرُّ و نحن نقلب اعيننا حائرين
ونسأل حتى فراغ الكراسي
عن الغائبين وراء الاماسي
ونصرخ ان لنا بينهم زائراً لم يجيء
ولو جئت يوماً وما زلت أؤثر الا تجيء
لجفَّ عبيرُ الفراغ الملوّن في ذكرياتي
وقُص جناح التخيل واكتابت اغنياتي
وامسكت في راحتي حطام خيالي البريء
وأدركت اني احبك حلماً
وما دمتَ قد جئت لحماً وعظماً
سأحلم بالزائر المستحيل الذي لم يجيء
الليلُ يسألُ من أنا
أنا سرُّهُ القلقُ العميقُ الأسودُ
أنا صمتُهُ المتمرِّدُ
قنّعتُ كنهي بالسكونْ
ولفقتُ قلبي بالظنونْ
وبقيتُ ساهمةً هنا
أرنو وتسألني القرونْ
أنا من أكون؟
والريحُ تسأل من أنا
أنا روحُها الحيران أنكرني الزمانْ
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسيرُ ولا انتهاءْ
نبقى نمرُّ ولا بقاءْ
فإذا بلغنا المُنْحَنى
خلناهُ خاتمةَ الشقاءْ
فإِذا فضاءْ!
والدهرُ يسألُ من أنا
أنا مثلهُ جبّارةٌ أطوي عُصورْ
وأعودُ أمنحُها النشورْ
أنا أخلقُ الماضي البعيدْ
من فتنةِ الأمل الرغيدْ
وأعودُ أدفنُهُ أنا
لأصوغَ لي أمسًا جديدْ
غَدُهُ جليد
والذاتُ تسألُ من أنا
أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام
لا شيءَ يمنحُني السلامْ
أبقى أسائلُ والجوابْ
سيظَل يحجُبُه سراب
وأظلّ أحسبُهُ دنا
فإذا وصلتُ إليه ذابْ
وخبا وغابْ
كنتُ أواسِي النّفس أحياناً، بقراءة علم الفلك الذي يؤكِّدُ أنَّ حجم الكرة الأرضية كلّها لا يزيد عن حجم حبّة رملٍ على ساحلٍ لا نهايةَ له، فأينَ داري وأين دارُك من هذه الحبّة الشّاردة؟ هكذا يستطيعُ المرء المُثقلُ بالفقدان والغياب أن ينام قليلاً.
- محمود درويش إلى سميح القاسم.
