شَمس الدّين علي
Открыть в Telegram
ولي نَفْسٌ وإنْ سَكَنَتْ ضُلُوعي فإنّ لها بِقَلْبِ الشُّهْبِ مَسْرَى
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
469
Подписчики
Нет данных24 часа
+57 дней
+530 дней
Архив постов
غَلَبَ الْوَجْدُ عَلَيْهِ فَبَكَى
وَتَوَلَّى الصَّبْرُ عَنْهُ فَشَكَا
وَتَمَنَّى نَظْرَةً يَشْفِي بِهَا
عِلَّةَ الشَّوْقِ فَكَانَتْ مَهْلَكَا
يَا لَهَا مِنْ نَظْرَةٍ مَا قَارَبَتْ
مَهْبِطَ الْحِكْمَةِ حَتَّى انْهَتَكَا
نَظْرَةٌ ضَمَّ عَلَيْهَا هُدْبَهُ
ثُمَّ أَغْرَاهَا فَكَانَتْ شَرَكَا
غَرَسَتْ فِي الْقَلْبِ مِنِّي حُبَّهُ
وَسَقَتْهُ أَدْمُعِي حَتَّى زَكَا
آهِ مِنْ بَرْحِ الْهَوَى إِنَّ لَهُ
بَيْنَ جَنْبَيَّ مِنَ النَّارِ ذَكَا
كَانَ أَبْقَى الْوَجْدُ مِنِّي رَمَقاً
فَاحْتَوَى الْبَيْنُ عَلَى مَا تَرَكَا
إِنَّ طَرْفِي غَرَّ قَلْبِي فَمَضَى
فِي سَبِيلِ الشَّوْقِ حَتَّى هَلَكَا
قَدْ تَوَلَّى إِثْرَ غِزْلانِ النَّقَا
لَيْتَ شِعْرِي أَيَّ وَادٍ سَلَكَا
لَمْ يَعُدْ بَعْدُ وَظَنِّي أَنَّهُ
لَجَّ فِي نَيْلِ الْمُنَى فَارْتَبَكَا
وَيْحَ قَلْبِي مِنْ غَرِيمٍ مَاطِلٍ
كُلَّمَا جَدَّدَ وَعْدَاً أَفَكَا
ظَنَّ بِي سُوءاً وَقَدْ سَاوَمْتُهُ
قُبْلَةً فَازْوَرَّ حَتَّى فَرِكَا
فَاغْتَفِرْهَا زَلَّةً مِنْ خَاطِئٍ
لَمْ يَكُنْ بِاللهِ يَوْمَاً أَشْرَكَا
يَا غَزَالاً نَصَبَتْ أَهْدَابُهُ
بِيَدِ السِّحْرِ لِضَمِّي شَبَكَا
قَدْ مَلَكْتَ الْقَلْبَ فَاسْتَوْصِ بِهِ
إِنَّهُ حَقٌّ عَلَى مَنْ مَلَكَا
لا تُعَذِّبْهُ عَلَى طَاعَتِهِ
بَعْدَ مَا تَيَّمْتَهُ فَهْوَ لَكَا
غَلَبَ الْيَأْسُ عَلَى حُسْنِ الْمُنَى
فِيكَ وَاسْتَوْلَى عَلَى الضِّحْكِ الْبُكَا
فَإِلَى مَنْ أَشْتَكِي مَا شَفَّنِي
مِنْ غَرَامٍ وَإِلَيْكَ الْمُشْتَكَى
سَلَكَتْ نَفْسِي سَبِيلاً فِي الْهَوَى
لَمْ تَدَعْ فِيهِ لِغَيْرِي مَسْلَكَا
- البارودي
