مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
Открыть в Telegram
نَسّيْرُ فِي زَمْنِ الغَيّبْةِ، وَنَدُلُ عَلىٰ المَسْيّر إذكُرُوّني بِدّعْوَةً تُقَرِبَنِيَ للشّهَادَةِ . - @position7_BOT . مُنْذُ ¹²-¹¹-²⁰²³
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
196
Подписчики
Нет данных24 часа
-17 дней
-1130 дней
Архив постов
لَقَدْ عَانَى الإِمَامُ الْكَاظِمُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَتُكُبِّلَ بِالْقُيُودِ، وَضُيِّقَ عَلَيْهِ شَدِيدًا فِي التَّعَامُلِ مَعَهُ، وَمُنِعَ مِنَ الِاتِّصَالِ بِالنَّاسِ، وَأُوذِيَ أَذًى مُرْهِقًا. وَبَعْدَ مَا صَبَّ الرَّشِيدُ عَلَيْهِ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْأَذَىٰ، أَقْدَمَ عَلَىٰ قَتْلِهِ مُحَاوِلًا التَّخَلُّصَ مِنْ مَسْؤُولِيَّةِ قَتْلِهِ، وَأَنَّ الرَّشِيدَ أَوْعَزَ إِلَى السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهِكٍ الْأَثِيمِ بِقَتْلِ الإِمَامِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَاسْتَجَابَتْ نَفْسُهُ الْخَبِيثَةُ لِذٰلِكَ، وَأَقْدَمَ عَلَىٰ تَنْفِيذِ اغْتِيَالِ حَفِيدِ النَّبِيِّ الْعَظِيمِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)
فَعَمَدَ السِّنْدِيُّ إِلَىٰ رُطَبٍ، فَوَضَعَ فِيهِ سُمًّا فَاتِكًا، وَقَدَّمَهُ لِلْإِمَامِ، فَأَكَلَ مِنْهُ عَشْرَ رُطَبَاتٍ، فَقَالَ لَهُ السِّنْدِيُّ: زِدْ عَلَىٰ ذٰلِكَ. فَرَمَقَهُ الإِمَامُ بِطَرْفِهِ وَقَالَ لَهُ: حَسْبُكَ، قَدْ بَلَغْتَ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ .
قَالَ الإِمَامُ الْكَاظِمُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لِعَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ: «لِأَنَّ أَوَّلَ مَا أَنْهِي إِلَيْكَ أَنِّي أَنْعَى إِلَيْكَ نَفْسِي فِي لَيَالِيَ هٰذِهِ، غَيْرَ جَازِعٍ وَلَا نَادِمٍ، وَلَا شَاكٍّ فِيمَا هُوَ كَائِنٌ، مِمَّا قَدْ قَضَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحَتَمَ
فَاسْتَمْسِكْ بِعُرْوَةِ دِينِ آلِ مُحَمَّدٍ، وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ؛ الْوَصِيِّ بَعْدَ الْوَصِيِّ، وَالْمُسَالَمَةِ لَهُمْ، وَالرِّضَا بِمَا قَالُوا، وَلَا تَلْتَمِسْ دِينَ مَنْ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِكَ، وَلَا تُحِبَّنَّ دِينَهُمْ، فَإِنَّهُمُ الْخَائِنُونَ الَّذِينَ خَانُوا اللهَ وَرَسُولَهُ، وَخَانُوا أَمَانَاتِهِمْ
وَتَدْرِي مَا خَانُوا أَمَانَاتِهِمْ؟ اؤْتُمِنُوا عَلَىٰ كِتَابِ اللهِ فَحَرَّفُوهُ وَبَدَّلُوهُ، وَدَلُّوا عَلَىٰ وُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ فَانْصَرَفُوا عَنْهُمْ، فَأَذَاقَهُمُ اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ».
• بِحَارُ الْأَنْوَارِ: جَ ٤٨، صَ ٢٤٢.
مَا هِيَ وَصَايَا إِمَامِنَا الْكَاظِمِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) لِشِيعَتِهِ ؟
سُمِّيَ الإِمَامُ الْكَاظِمُ بِذٰلِكَ لِكَظْمِهِ الْغَيْظَ، إذ قَالَ ابْنُ شَهْرِ آشُوبٍ: وَسُمِّيَ الْكَاظِمُ لِمَا كَظَمَهُ مِنَ الْغَيْظِ، وَغَضَّ بَصَرَهُ عَمَّا فَعَلَهُ الظَّالِمُونَ بِهِ حَتَّى مَضَىٰ قَتِيلًا فِي حَبْسِهِمْ ، إِلَى أَنْ قَالَ: كَانَ وَاللهِ مِنَ الْمُتَوَسِّمِينَ، فَيَعْلَمُ مَنْ يَقِفُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَيَكْظِمُ غَيْظَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُبْدِي لَهُمْ مَا يَعْرِفُهُ مِنْهُمْ، فَلِذٰلِكَ سُمِّيَ الْكَاظِمَ .
• مَنَاقِبُ آلِ أَبِي طَالِبٍ – ج ٣ / ص ٤٣٧.
لِمَاذَا سُمِّيَ الإِمَامُ مُوسَىٰ الْكَاظِمُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالْكَاظِمِ ؟
نبذة عَنّه :
كانت ولادته يوم ٧ شهر صفر - سنة ١٢٨ ، ومحل ولادته (الأبواء) وهوَ ما بين مكة المكرمة و المدينة المنورة قرب جحفة
مدة عمره الشريف؛ ٥٥ سنة
مدة إمامته؛ ٣٥ سنة
كان نقش خاتمه؛ حسبي الله ، كن من الله على حذر .
وكانت من زوجاته؛ تُكتم ( طاهرة ) ، و كنيتها أم البنين .
وكانَ مَدفنه؛ في مدينة الكاظمية المقدسة .
وَكَانَتِ السَّيِّدَةُ حُمَيْدَةُ تُعَامَلُ فِي بَيْتِهَا مُعَامَلَةً كَرِيمَةً، فَكَانَتْ مَوْضِعَ عِنَايَةٍ وَتَقْدِيرٍ عِنْدَ جَمِيعِ الْعَلَوِيَّاتِ، كَمَا أَنَّ الإِمَامَ الصَّادِقَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كَانَ يُغْدِقُ عَلَيْهَا بِمَعْرُوفِهِ، وَقَدْ رَأَىٰ فِيهَا وُفُورَ الْعَقْلِ وَالْكَمَالِ، وَحُسْنَ الإِيمَانِ، وَأَثْنَى عَلَيْهَا ثَنَاءً عَاطِرًا، فَقَالَ فِيهَا:
«حُمَيْدَةُ مُصَفَّاةٌ مِنَ الْأَدْنَاسِ كَسَبِيكَةِ الذَّهَبِ، مَا زَالَتِ الْأَمْلَاكُ تَحْرُسُهَا حَتَّى أُدِّيَتْ إِلَيَّ كَرَامَةً مِنَ اللهِ وَلِلْحُجَّةِ مِنْ بَعْدِي…»
وَقَدْ غَذَّاهَا الإِمَامُ الصَّادِقُ بِعُلُومِهِ حَتَّى أَصْبَحَتْ فِي طَلِيعَةِ نِسَاءِ عَصْرِهَا عِلْمًا وَوَرَعًا وَإِيمَانًا، وَعَهِدَ إِلَيْهَا بِتَفْقِيهِ النِّسَاءِ الْمُسْلِمَاتِ وَتَعْلِيمِهِنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ، وَأَجْدَرَ بِهَا أَنْ تَحْتَلَّ هٰذِهِ الْمَكَانَةَ، وَأَنْ تَكُونَ مِنْ أَلْمَعِ نِسَاءِ عَصْرِهَا فِي الْعِفَّةِ وَالْفِقْهِ وَالْكَمَالِ .
هُوَ سَابِعُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، الْكَبِيرُ الْقَدْرِ، الْعَظِيمُ الشَّأْنِ، الْجَادُّ فِي الْعِبَادَةِ، الْمَشْهُورُ بِالْكَرَامَاتِ، الْكَاظِمُ الْغَيْظَ وَالْعَافِي عَنِ النَّاسِ، الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَبَابُ الْحَوَائِجِ إِلَىٰ اللهِ
أَبُوهُ هُوَ سَادِسُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ؛ أَبُو عَبْدِ اللهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ، لَمْ تَسْمَعِ الدُّنْيَا بِمِثْلِهِ فَضْلًا وَنُبْلًا وَعِلْمًا وَكَمَالًا، ولَقَدْ كَانَتْ أُمُّ الإِمَامِ مُوسَىٰ الْكَاظِمِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنْ تِلْكُمُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي جُلِبْنَ إِلَىٰ أَسْوَاقِ يَثْرِبَ، وَقَدْ خَصَّهَا اللهُ بِالْفَضْلِ وَعَنَاهَا بِالشَّرَفِ، فَصَارَتْ وِعَاءً لِلْإِمَامَةِ وَالْكَرَامَةِ، وَتَزَوَّجَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، فَكَانَتْ مِنْ أَعَزِّ نِسَائِهِ وَأَحَبِّهِنَّ إِلَيْهِ، وَآثَرَهُنَّ عِنْدَهُ .
٢٥ رَجب | ١٤٤٧.
عَظَّمَ اللهُ أُجُورَنا وأُجُورَكُم بِذِكرىٰ استِشهادِ الإمامِ؛ مُوسىٰ بنِ جَعفَرٍ الكاظِمِ (عَلَيْهِ السَّلام)، إمامِ الصَّبرِ، وَمَدرَسَةِ الكَظْمِ، رَاهِبُ آلِ مُحَمّدٍ، حَلّيِفُ السَّجدَةِ الطَّوِيلَة، بَابُ الحَّوَائِج
كَتَبَنا اللهُ وَإيّاكُم مِنَ المُعَزِّينَ لِصاحِبِ العَصرِ والزَّمان (عَجَّلَ اللهُ فَرَجَهُ الشَّريف)، بِمُصابِ جَدِّهِ الكاظِمِ، وأَلْهَمَنا الصَّبرَ علىٰ هذهِ الرَّزيَة الأليمَة، وَجَعَلَنا مِنَ السَّائِرينَ علىٰ نَهجِهِ، المُتَمَسِّكينَ بِوَلايَتِهِ
السَّلامُ علىٰ بابِ الحَوائِج، السَّلامُ علىٰ كاظِمِ الغَيْظِ، السَّلامُ علىٰ السَّجينِ المَظلومِ .
الأَجوَاء الفَاسِدَه والمُفسِدَه تَأْخُذ الإِنسَان، إِلى سَبيلٍ آخَر، وتُبعِدُهُ عَن تَلَقِّي الهِدايَه، وعَن التَّأَثرِ بِالرَحمَةِ الإِلهِيَّه الخَاصَه .
- الشَّهِيد السَّيِّد هَاشِم صَفِيّ الدِين .
