مُؤْتَزِرًا شَذْرَةٌ .
Открыть в Telegram
نَسّيْرُ فِي زَمْنِ الغَيّبْةِ، وَنَدُلُ عَلىٰ المَسْيّر إذكُرُوّني بِدّعْوَةً تُقَرِبَنِيَ للشّهَادَةِ . - @position7_BOT . مُنْذُ ¹²-¹¹-²⁰²³
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
196
Подписчики
Нет данных24 часа
-17 дней
-1130 дней
Архив постов
كُلُّ مَنْ رَحَلَ شَهِيدًا، مَا غَابَ عَنّ لَهّجَنا لَه؛ فِي دُعَائِنَا، فِي أَمَانِنَا، فِي ذِكْرِنَا، فسَلَامٌ عَلَى دَمٍ امْتَزَجَ بِالتُّرَابِ لِيُزْهِرَ أَمْنًا وَأَمَلًا لَنَا، ورَحِمَ اللّٰهُ شُهَدَاءَنَا جَمِيعًا، وَرَبَطَ عَلَى قُلُوبِ أُمَّهَاتِهِمْ وَأَهْلِهِمْ، وَجَعَلَنَا مِنَ السَّائِرِينَ عَلَى دَرْبِهِمْ .
هٰذَا الْيَوْمُ هُوَ نِدَاءُ لِلَّذِينَ تَرَكُوا خَلْفَهُمُ الدُّنْيَا وسّاروا نَحّوَ الجِهّاد، وأَرَادُوا وَطَنًا آمِنًا، وَأَرْضًا طَاهِرَةً ،
امْتَدَّ مِنْ كَرْبَلَاءَ مَعْنَى الشَّهَادَةِ إِلَىٰ كُلِّ أَرْضٍ ارْتَوَتْ بِدَمِ مُخْلِصٍ نَطَقَ:- «لَبَّيْكَ يَا حُسَيْنُ» فتَعَلَّمْنَا مِنْهُم أَنَّ الدَّمَ إِذَا سَالَ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ أصّبَحَ نَهْرًا يُطَهِّرُ الْأَرْضَ
فِي يَوْمِ الشَّهِيدِ نُجَدِّدُ العَهْدَ لَهُمْ؛ أَنْ نَبْقَىٰ أَوْفِيَاءَ لِطَرِيقِهِمْ، أَنْ نَحْمِلَ رَايَتَهُمْ، أَنْ لَا نَنْسَىٰ أَنَّ الْعِرَاقَ كُتِبَ بِاسْمِ الشُّهَدَاءِ .
قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) :
«أَلَا إِنَّ فَاطِمَةَ بَابُهَا بَابِي، وَبَيْتُهَا بَيْتِي، فَمَنْ هَتَكَهُ فَقَدْ هَتَكَ حِجَابَ اللهِ».
قَيلَ : فَبَكَى أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) طَوِيلًا، وَقَطَعَ بَقِيَّةَ كَلَامِهِ، وَقَالَ:- هُتِكَ وَاللهِ حِجَابُ اللهِ، هُتِكَ وَاللهِ حِجَابُ اللهِ، هُتِكَ وَاللهِ حِجَابُ اللهِ ! يَا أُمَّاهُ يا زَهْرَاء ..
• الأسرار الفاطميّة – جَ ١ – صَ٣٩٠.
قَالَ:- فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ:- يَا عَمَّارُ، إِنَّ الْعَزَاءَ عَنْ مِثْلِ مَنْ فَقَدْتُهُ لَعَزِيزٌ، إِنِّي فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ بِفَقْدِ فَاطِمَةَ، إِنَّهَا كَانَتْ لِي عَزَاءً وَسُلْوَةً، وَكَانَتْ إِذَا نَطَقَتْ مَلَأَتْ سَمْعِي بِصَوْتِ رَسُولِ اللهِ، وَإِذَا مَشَتْ لَمْ تَخْرِمْ مِشْيَتَهُ، وَإِنِّي مَا أَحْسَسْتُ أَلَمَ الْفِرَاقِ إِلَّا بِفِرَاقِهَا، وَإِنَّ أَعْظَمَ مَا لَقِيتُ مِنْ مُصِيبَتِهَا، أَنِّي لَمَّا وَضَعْتُهَا عَلَى الْمُغْتَسَلِ، وَجَدْتُ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهَا مَكْسُورًا، وَجَنْبَهَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ ضَرْبِ السِّيَاطِ، وَكَانَتْ تُخْفِي ذَلِكَ عَلَيَّ مَخَافَةَ أَنْ يَشْتَدَّ حُزْنِي!
وَمَا نَظَرَتْ عَيْنَايَ إِلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلَّا وَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ، وَمَا نَظَرْتُ إِلَى زَيْنَبَ بَاكِيَةً إِلَّا وَأَخَذَتْنِي الرِّقَّةُ عَلَيْهَا ..
المَصدَر؛
• الأنوار العلوية – الشيخ جَعفر النَّقدي – صَ ٣٠٦–٣٠٧.
قَالَ عَمَّارٌ :- فَمَضَيْتُ إِلَى دَارِ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ)، فَاسْتَأْذَنْتُ الدُّخُولَ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا جِلْسَةَ الْحَزِينِ الْكَئِيبِ، وَالْحَسَنُ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْحُسَيْنُ عَنْ شِمَالِهِ، وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى الْحُسَيْنِ وَيَبْكِي،
فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَى حَالِهِ وَحَالِ وَلَدِهِ، لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي دُونَ أَنْ أَخَذَتْنِي الْعَبْرَةُ، فَبَكَيْتُ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا سَكَنَ نَشِيجِي، قُلْتُ:- سَيِّدِي، تَأْذَنُ لِي بِالْكَلَامِ ؟
قَالَ:- تَكَلَّمْ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ .
قُلْتُ:- سَيِّدِي، إِنَّكُمْ تَأْمُرُونَ بِالصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ، فَمَا هَذَا الْحُزْنُ الطَّوِيلُ؟ وَإِنَّ شِيعَتَكَ لَا يَقِرُّ لَهُمْ قَرَارٌ بِاحْتِجَابِكَ عَنْهُمْ، وَقَدْ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.
يُروَى أَنَّهُ لَمَّا مَاتَتْ السَيّدَة فَاطِمَةُ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهَا) احْتَجَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) فِي مَنْزِلِهِ عَنِ النَّاسِ، وَصَارَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا لِلصَّلَاةِ وَلِزِيَارَةِ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)
فَاغْتَمَّتِ الشِّيعَةُ لِذَلِكَ غَمًّا شَدِيدًا، وَقَالُوا :- كَيْفَ الرَّأْيُ؟ وَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) قَدِ احْتَجَبَ عَنَّا، وَكُنَّا نَسْتَفِيدُ مِنْ عِلْمِهِ وَأَخْبَارِهِ وَأَحَادِيثِهِ، وَقَدِ انْقَطَعَ عَنَّا
فَعَزَمَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يُرْسِلُوا إِلَيْهِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَدَعَوْهُ وَقَالُوا :- امْضِ إِلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) وَعَرِّفْهُ فِي حَقِّنَا، فَلَعَلَّكَ تَأْتِينَا بِهِ ..
عَنْ الإِمَامِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلَام) قَالَ :- «وَقُبِضَتْ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْهُ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الهِجْرَةِ
وَكَانَ سَبَبُ وَفَاتِهَا أَنَّ قُنْفُذًا مَوْلَى عُمَرَ لَكَزَهَا بِنَعْلِ السَّيْفِ بِأَمْرِهِ، فَأَسْقَطَتْ مُحْسِنًا، وَمَرِضَتْ مِنْ ذَلِكَ مَرَضًا شَدِيدًا، وَلَمْ تَدَعْ أَحَدًا مِمَّنْ آذَاهَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا».
المَصدَر؛
• دلائل الإمامة - صَ ۱۳٤ ـ ۱۳٥ . • بحار الأنوار - جَ ٤۳ - صَ۱۷۰ .
نَرْفَعُ الْعَزَاءُ لِصَاحِبِ العَصْرِ وَالزَّمَانِ (عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ)، وَجَعَلَنَا مِمَّنْ يُوَاسُونَ إِمَامَهُم ، فَعَظَّمَ اللَّهُ لَهُ ولَنَا الأَجْرَ؛ بِاسْتِشْهَادِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ، فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (عَلَيْهَا السَّلَامُ)، فسَلَامٌ اللّٰه عَلَيْها يَوْمَ سَقَطَ جَنِينُها، وَسَلَامٌ عَلَيْها يَوْمَ انْكَسَرَ ضِلْعُها، وَسَلَامٌ عَلَيْها يَوْمَ أُخْفِيَ قَبْرُها .
أعظم! وأدهى! وأمرّ مِنْ كربلاء!
- قَالَ إمَامنا الصّادق (عَلّيْهِ السّلامُ) :- « وَقتل مُحسن بِالرفسة أعظم وأدهى وأمرّ؛ لأنّهُ أصلُ يَوم العَذاب ».
• الاسرار الفاطمية .
