αli αℓмυsωy
Открыть в Telegram
196
Подписчики
Нет данных24 часа
-17 дней
-230 дней
Архив постов
196
اللهم اليك حثت قلوب المخبتين وبك انست عقول الغافلين وعليك عكفت هبة العالمين وبك استجارت أفئدة المقصرين فيا امل العارفين ورجاء العالمين صل على محمد وآله الطاهرين وأجرني من فضائح يوم الدين عند هتك الستور وتحصل مافي الصدور وآنسني عند خوف المذنبين ودهشه المفرطين برحمتك يا ارحم الراحمين فوعزتك وجلالك ما اردت بمعصيتي إياك مخالفتك ولا عصيتك إذ عصيتك وأنا بمكانك جاهل ولا لعقبوتك متعرض ولا لنظرك مستخف ولكن سولت لي نفسي وأعانتني على ذلك شقوتي وغرني سترك المرخى علي فعصيتك بجهلي وخالفتك بجهدي فمن الآن من عذابك يستنقذني وبحبل من اعتصم اذا قطعت حبلك عني واسوأتاه من الوقوف بين يديك غدا إذا قيل للمخفين جوزوا وللمثقلين حطوا أمع المخفين أجوز أم مع المثقلين أحط ياويلتنا كلما كبر سني كثرت معاصي فكم ذا اتوب وكم ذا أعود اما ان لي ان استحي من ربي اللهم فبحق محمد آل محمد اغفر لي وارحمني يا ارحم الراحمين وخير الغافرين.
196
إنّ ما ذكرناه من ضرورة الاستباق يؤصله شيخنا النراقي _أعلى الله مقامه_ في كتابه جامع السعادات بقاعدة (التخلية قبل التحلية)؛ حيث يقول: «ما لم تحصل التخلية لم تحصل التحلية، ولم تستعد النفس للفيوضات القدسية».
ويضرب الشيخ مَثلاً بليغاً ينطبق على حالنا عند استقبال المحرم؛ فيشبه من يكتفي بظواهر العبادات مع إهمال باطنه بمن يضع السراج فوق بيتٍ مظلم، أو كمن يزين ظواهر القبور وباطنها جيفة.
فالغرضُ من إحياء شعائر الحسين (عليه السلام) ليس الاكتفاء بالظاهر من السواد والمواكب والقلبُ مُثقلٌ بالكدورات، بل الغايةُ هي أن نقتدي بمنهجه ونقطع مادة المرض من الباطن؛ لتكون نفوسنا مرآةً صالحة لارتسام صور عاشوراء القدسية فيها
ليكن عهدنا في هذه السلسلة هو العمل على تطهير الباطن، لكي لا ندخل كربلاء بقلوبٍ محجوبة بضجيج الدنيا.
196
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
أعزّتي المؤمنين..
تقريباً بعد ثلاثة أيام، يتبقى أربعون يوماً على الأول من شهر محرم الحرام؛ لذا يتعين علينا الاستعداد في هذه الفترة لاستقبال هذا الشهر العظيم.
الاستباق.. لماذا الأربعون يوماً؟
يقول الله تعالى:
﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾هذه الآية تُرشدنا إلى أصلٍ أخلاقي وهو أنّ التغيير الحقيقي لا يقع دفعةً واحدة وتهذيب النفس يحتاج إلى زمن وإلى صبر وإلى مجاهدة تدريجية. حتى في قانون الحركة والسكون، لا يمكن للأجسام أن تنتقل من أقصى سرعة إلى الوقوف التام لحظياً، وكذلك الروح البشريّة؛ لا يمكن لقلبٍ انغمس في ضجيج الدنيا وتراكمت عليه غبرة الغفلة طوال العام أن يقتنص حرارة الحسين بمجرد لبس السواد ليلة الأول من محرم. إنّ الميقات الزماني الذي وضعه الله لموسى (ع) ليتهيأ لتلقي الألواح، هو ذاته المنهج الذي نحتاجه لنتهيأ لتلقي أسرار عاشوراء. الأربعون يوماً التي تفصلنا عن المحرم هي فترة التخلي عن المألوف لاستقبال العظيم. الإنسان – بطبعه – يتراكم عليه الصدأ، من عادةٍ سيئة، من نظرةٍ محرّمة، من كلمةٍ جارحة، من غفلةٍ تتكرر حتى تصبح طبعاً. وهذا التراكم ما يُزال بيومٍ وليلة. فعلينا الاستعداد بوضع هذه الفترة؛ فترة كسر العادة، فترة إعادة تشكيل النفس، فترة انتقال الإنسان من الانقياد لشهواته، إلى القدرة على ضبطها. لماذا نركز على الاستعداد المبكر؟ لأنّ الإمام الحسين (ع) في حركته من المدينة إلى كربلاء لم يباغت الناس بل أعطى للناس مهلة للنظر والتفكير والالتحاق. حتى جفاف الدمعة الذي يشتكي منه البعض قد لا يكون سببه قسوة القلب دائماً، بل سببه المباغتة الروحية لقلبٍ أعزل لم يعتد على الصبر ولم يتطهر من صخب المادة. نحن حين نقول: نريد أن نكون مع الحسين (عليه السلام)، فهذا ليس من باب العاطفة فقط، بل هو موقف إيماني والتزام عقدي وأخلاقي. فالحسين (عليه السلام) نهض لإنقاذ العباد من الجهالة وحيرة الضلالة، وليُقيم معالم الدين ويطلب الإصلاح في أمة جده.فكيف نزعم نصرته ونحن غارقون في أنانا؟ الارتباط الحقيقي بالحسين هو ارتباط المأموم بإمامه؛ فمن سار في طريق وأصلح نفسه ومن حوله، فقد نصر الحسين، ومن رضي بفساد نفسه فقد خذله. كيف نطلب أن نكون معه، ونحن لم نبدأ بإصلاح أنفسنا؟ المشكلة ليست في أن القلب لا يتأثر، بل المشكلة أن القلب مُثقَل.. مُثقَل بعادات، بسلوكيات، بأخطاء لم نحاسب أنفسنا عليها. ولذلك.. حين يدخل الإنسان إلى عاشوراء دون تهيئة، فإنه يدخل وهو يحمل كل هذا الثقل، فلا يستطيع أن يرقى، ولا أن يعيش المعنى. ابدأ بنفسك: ـ راقب لسانك: كم كلمة لا داعي لها؟ كم غيبة؟ كم استهزاء؟ ـ راقب نظرك: ماذا يدخل إلى قلبك عبر عينيك؟ ـ راقب سلوكك: هل أنت صادق؟ أم اعتدت المجاملة على حساب الحق؟ الأربعون يوماً هي فرصة لتقول لنفسك: أنا أريد أن أتغير. ليس تغييراً مثالياً كاملاً بل خطوة صادقة. اترك عادة واحدة، واضبط سلوكاً واحداً، وسترى أن نفسك تبدأ تستجيب. الحسين (ع) قِبلة القلوب، ولكل قِبلة حَرَم، وحَرَمُ المحرم يبدأ من الآن. فالاستعداد ليس بتجهيز السواد والمواكب فحسب، بل بتجهيز القلوب التي في الصدور. اجعل من هذه الأيام ميقاتاً خاصاً بك؛ قلل من فضول الكلام، وفضول الطعام، وفضول النظر، لكي تخلق في باطنك مساحة فارغة لا يملؤها إلا الحسين. أعزّتي.. موسى (ع) اعتزل الناس أربعين ليلة ليسمع صوت الوحي، ونحن نحتاج اعتزال أهواءنا لنسمع صرخة (هل من ناصر). فمن لم يستعد في الرخاء، قد تزلُّ قدمه في الشدة. موسى (ع) لم يصل إلى مقام المناجاة إلا بعد ميقات، وأنت لن تصل إلى صدق الحضور مع الحسين، إلا إذا مررت بميقاتٍ تخفف فيه من ذنوبك وتطهر وتزكي فيه نفسك وتجاهدها. إنّ غاية النهضة الحسينية هي إصلاحنا، والدمعة وسيلة لربط العاطفة بالهدف الدمعة الصادقة ثمرة لنا نحن، لكن أصلها هو القلب الصادق والنية الخالصة. فليكن هذا الموسم بداية إصلاح واجعل لنفسك من اليوم عهداً: أن تترك عادة تُبعدك عن الله، بنية أن تكون أهلاً لدمعةٍ لا تكون كاذبة. والحمد لله رب العالمين. العبد الآبق الأقل الذَليل إلى الله الشريف علي الموسوي الجزائري عفا الله عـنه وعـن والديه ١٦ ذي القعدة ١٤٤٧هـ #يقظة_الاستعداد_قبل_فجيعة_السواد
196
يا مَن ينامُ ونفُسُه مـرهـونةٌ ...
بالخَلقِ ليسَ يـنـامُ عنها الخالقُ
قُم في الدُّجىٰ وتذّكـرِ اللحدَ الذي ...
مـثـواكَ فيهِ، فأنتَ فيهِ لاحقُ
واجعل صلاتَكَ بالظلامِ ذريـعـةً ...
لـنـجاةِ نـفـسِكَ يومَ تُبلىٰ الخلائقُ
196
ذكر صاحب منية المريد رحمه الله من ضمن آداب طالب العلم:
أن لا ينتصب للتدريس حتى تكمل أهليته، ويظهر استحقاقه لذلك على صفحات وجهه ونفحات لسانه، وتشهد له به صلحاء مشايخه، ففي الخبر المشهور:
المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور .
وقال بعض الفضلاء:
من تصدر قبل أوانه فقد تصدى لهوانه.
ـ منية المريد ص179
196
اللهمَّ صلي على محمدٍ وآلِ محمد، اللهمَّ صلي على شمسِ الشموسِ وأنيسِ النفوسِ المدفونِ في أرضِ طوسَ منارِ الهدى وبعيدِ المدى مُعينِ الضعفاءِ وملاذِ الفقراءِ وغريبِ الغرباءِ وحبلِ السماءِ الإمامِ الثامن ذي النهجِ الضامنِ والفكرِ الصائنِ الحاكمِ والسلطانِ الساكنِ في خراسانَ وحجةِ الرحمنِ لكافةِ الإنسِ والجانِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ موسى الراضي بالقدرِ والقضاءِ الملقبِ بالصابرِ والرضيِّ والوفيِّ والفاضلِ والرضا.
اللهم صَلّ على علي بن موسى الرضا المرتضى الإمام التقي النقي وحُجّتك على مَن فوق الأرض ومن تحت الثرى الصّدّيق الشهيد صَلوةً كثيرةً تامةً زاكيةً مُتواصلةً مُتواترةً مُترادفَة كأفضلِ ما صَلّيتَ على أحدٍ من أوليائِك.
196
يَجِدونَ رُؤيَتَكَ الَّتي فازوا بِها ... مِن أَنعُمِ اللَهِ الَّتي لا تُكفَرُ
ذَكَروا بِطَلعَتِكَ النَبِيَّ فَهَلَّلوا ... لَمَّا طَلَعتَ مِنَ الصُفوفِ وَكَبَّروا
حَتّى اِنتَهَيتَ إِلى المُصَلّى لابِسًا ... نورَ الهُدى يَبدو عَلَيكَ وَيَظهَرُ
وَمَشَيتَ مِشيَةَ خاشِعٍ مُتَواضِعٍ ... لِلَّهِ لا يُزهى وَلا يَتَكَبَّرُ
فَلَوَ اَنَّ مُشتاقًا تَكَلَّفَ غَيرَ مَا ... في وُسعِهِ لَمَشى إِلَيكَ المِنبَرُ
-البحتري واصفًا مولانا الرضا عليه السلام.
196
زيارة النَّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ يَومَ السَّبت :
أَشهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُهُ ، وَأَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاتِ رَبِّكَ ، وَنَصَحْتَ لاُمَّتِكَ وَجاهَدتَّ فِي سَبِيلِ اللهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ، وَأَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ ، وَأَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ ، وَغَلُظْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ ، وَعَبَدتَّ اللهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، فَبَلَغ اللهُ بِكَ أَشرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ . اَلحَمْدُ للهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالِ . اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَصَلَوَاتِ مَلائِكَتِكَ ، وَأَنْبِيَائِكَ وَالمُرْسَلِينَ وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، وَأَهْلِ السَّمَاواتِ وَالاَرَضِينَ ، وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ـ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ ، وَنَبِيِّكَ وَأَمِينِكَ ، وَنَجِيبِكَ وَحَبِيبِكَ ، وَصَفِيِّكَ وَصَفْوَتِكَ ، وَخَاصَّتِكَ وَخَالِصَتِكَ ، وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وأَعْطِهِ الْفَضْلَ وَالْفَضِيلَةَ وَالْوَسِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ ، وَابْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ . اَللَّهمَّ إِنَّكَ قُلتَ :
(( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّـهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّـهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ))إِلَهِي فَقَدْ أَتَيْتُ نَبِيَّكَ مُسْتَغْفِراً تَائِباً مِنْ ذُنُوبِي ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَّآلِهِ وَاغْفِرْهَا لِي ، يا سَيِّدَنَا أَتَوَجَّهُ بِكَ وَبأَهْلِ بَيْتِكَ إِلَى اللهِ تَعالى رَبِّكَ وَرَبِّي لِيَغْفِرَ لِي . ثُمَّ قُلْ ثلاثاً :
إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.ثُمَّ قُلْ :
اُصِبْنَا بِكَ يَا حَبِيبَ قُلُوبِنَا ، فَما أعْظَمَ الْمُصِيبَةَ بِكَ ؟! حَيْثُ انْقَطَعَ عَنَّا الْوَحْيُ ، وَحَيْثُ فَقَدْنَاكَ ، فإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ .يَا سَيِّدَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، صَلَوَاتُ الله عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ ، هَذَا يَومُ السَّبْتِ وَهُوَ يَوْمُكَ ، وَأَنَا فِيهِ ضَيْفُكَ وَجَارُكَ ، فَأَضِفْنِي وَأَجِرْنِي فَإِنَّكَ كَرِيمٌ تُحِبُّ الضِّيافَةَ ، وَمَأْمُورٌ بِالإِجَارَةِ ، فَأَضِفْنِي وَأَحْسِنْ ضِيَافَتِي ، وَأَجِرْنَا وَأَحْسِنْ إِجَارَتَنَا ، بِمَنْزِلَةِ اللهِ عِنْدَك وَعِنْدَ آلِ بَيْتِكَ ، وَبِمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَهُ وَبِمَا اسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ عِلْمِهِ ، فَإِنَّه أَكْرَمُ الأَكْرَمِينَ . يقولُ مؤلّف الكتاب عبّاس القُمِّي عُفي عنهُ : إِنِّي كلّما زرته ـ صلّى الله عليه وآله ـ بهذه الزّيارة بَدَأتُ بزيارته على نحو ما علّمه الإمامُ الرِّضا ـ عليه السلام ـ البزنطيَّ ، ثُمَّ قرأتُ هذهِ الزّيارة. فَقَد رُوي بسند صحيح أنَّ ابن أبي بصير سأل الرِّضا ـ عليه السلام ـ كَيفَ يصَلِّي على النَّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ ويسلِّم عَلَيهِ بعد الصلاة فأجابَ عليه السلام : تقول: اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللهِ . أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُوُلُ اللهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لاُُمَّتِكَ ، وَجَاهَدتَّ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَعَبَدتَّهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، فَجَزاكَ اللهُ ـ يَا رَسُولَ اللهِ ـ أَفْضَلَ ماجَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ . اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ .
196
نسبية الزمن ودقة الإحصاء الإلهي في النشأتين
تنبثق الرؤية الإسلامية للوجود من إدراك الفارق الجوهري بين الزمن الملكي (الدنيوي) و"الزمن الملكوتي" (الأخروي). إن استحضار هذه الحقيقة يعد الركيزة الأساسية لبناء الذات وتصحيح المسار العبادي للمؤمن.
يشير القرآن الكريم في قوله تعالى: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} إلى اتساع الوعاء الزمني للآخرة مقارنة بالدنيا. فإذا قسنا عمر الإنسان القصير (ستين أو سبعين سنة) بمقياس يوم القيامة، لوجدنا أن حياة الإنسان برمتها لا تتجاوز دقائق معدودة في الحساب الملكوتي.
وهذه المقارنة الرياضية تهدف إلى تنبيه الغافل؛ فكيف يبيع الإنسان "الأبد" من أجل "دقائق" يقضيها في الظلم أو المعصية؟ إن الإنسان بظلمه وبُهتانه إنما يعطل استكماله الوجودي ويضيع فرصته الوحيدة في التكامل.
إن النظام الإلهي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة، فكل حركة وسكنة مرصودة وفق قوانين.
لقوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} .
ولقوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} .
وهذا يعني أن العمل لا يفنى، بل يُختزن في "كتاب لا يضل ربي ولا ينسى"، كما ورد في قوله تعالى: {أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ}.
إن مقتضى الإيمان هو الالتزام بمرضاة الله سبحانه، وهو السلاح الحقيقي للمؤمن في مواجهة النفس والشيطان. ويتمثل ذلك في:
ـ التنزه عن الرذائل: كالغش والرياء؛ فالمرايِي يبني عمله على الوهم، بينما العمل المقبول هو ما كان خالصاً لوجه الله تعالى.
ـ وحدة الظاهر والباطن: لابد أن تكون "النشأة" (أي الوجود الإنساني في تجليه الأخروي) مرآة طاهرة لما بذله العبد في الدنيا من طاعة وإخلاص، لتكون جميع أفعاله في مرضاة الله.
إن إدراك قصر عمر الدنيا مقابل خلود الآخرة، واستشعار الرقابة الإلهية الدقيقة، يوجبان على السالك لزوم التقوى والابتعاد عن كدورات الرياء، لتكون نشأته الأخروية نشأة نورانية بامتياز.
ـ مستفاد من كلام سماحته
196
Repost from αli αℓмυsωy
زيارة صاحب الزَّمان (صلواتُ الله عليه) يوم الجمعة
وهو يوم صاحب الزّمان (صلوات الله عليه) و باسمه وهو اليوم الذي يظهر فيه (عجّل الله فرجه) ، فقل في زيارته (عليه السلام) :السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ الله في أرضِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَينَ الله في خَلقِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نورَ الله الَّذي يَهتَدي بِهِ المُهتَدونَ ويُفَرَّجُ بِهِ عَنِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها المُهَذَّبُ الخائِفُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها الوَليُّ النّاصِحُ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سَفينَةَ النَّجاةِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَينَ الحياةِ، السَّلامُ عَلَيكَ صَلّى اللهُ عَلَيكَ وَعَلى آلِ بَيتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، السَّلامُ عَلَيكَ، عَجَّلَ الله لَكَ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصرِ وَظُهورِ الأمرِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ أنا مَولاكَ عَارِفٌ بِأُولاكَ واُخراكَ. أتَقَرَّبُ إلى اللهِ تَعالى بِكَ وَبِآلِ بَيتِكَ، وَأنتَظِرُ ظُهورَكَ وَظُهورَ الحَقِّ عَلى يَدَيكَ، وَأسألُ الله أن يصلّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأن يَجعَلَني مِنَ المُنتَظِرينَ لَكَ وَالتَّابِعينَ وَالنَّاصِرينَ لَكَ عَلى أعدائِكَ، وَالمُستَشهَدينَ بَينَ يَدَيكَ في جُملَةِ أوليائِكَ، يا مَولايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ، صَلَواتُ الله عَلَيكَ وَعَلى آلِ بَيتِكَ، هذا يَومُ الجُمُعَةِ وَهُوَ يَومُكَ المُتَوَقَّعُ فيهِ ظُهورُكَ، وَالفَرَجُ فيهِ لِلمُؤمِنينَ عَلى يَدَيكَ، وَقَتلُ الكافِرينَ بِسَيفِكَ، وَأنا يا مَولايَ فيهِ ضَيفُكَ وَجارُكَ، وَأنتَ يا مَولايَ كَريمٌ مِن أولادِ الكِرامِ وَمَأمورٌ بِالضيافَةِ وَالإجارَةِ فَأضِفني وَأجِرني صَلَواتُ الله عَلَيكَ وعَلى أهلِ بَيتِكَ الطَّاهِرينَ.
196
سوف اذهب وضميري مرتاح ويكفي أن في موتي شفوة وفرح لأمريكا وإسرائيل وهذا غاية الفخر في الدنيا والآخرة
196
Repost from αli αℓмυsωy
الهي كيف اصدر عن بابك بخيبة منك وقد قصدته على ثقة بك . الهي كيف تؤيسني من عطائك وقد أمرتني بدعائك. صل على محمد وال محمد وارحمني اذا اشتد الأنين ، وحضر علي العمل وانقطع مني الامل ، وافضيت الى المنون ، وبكت علي العيون ، وودعني الاهل والاحباب وحثي علي التراب ، ونسي اسمي ، وبلي جسمي ، وانطمس ذكري و هجر قبري ، فلم يزرني زائر ، ولم يذكرني ذاكر ، وظهرت مني المآثم ، واستولت علي المظالم ، وطالت شكاية الخصوم ، واتصلت دعوة المظلوم ، صل اللهم على محمد وال محمد وارض خصومي عني بفضلك واحسانك وجد علي بعفوك ورضوانك الهي ذهبت ايام لذاتي وبقيت مأثمي ، وقد اتيتك منيباً تائباً فلا تردني محروماً ولا خائبا اللهم أمن روعتي ، واغفر زلتي وتب علي انك انت التواب الرحيم.
196
حوزة الإمام الصادق
حوزة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) لم تتشكّل بوصفها تجمعًا علميًا عفويًا أو نشاطًا تعليميًا ظرفيًا، بل ظهرت في سياق تاريخي خاص تميّز بتراجع القبضة السياسية المركزية وانشغال السلطة بالصراع الداخلي، الأمر الذي أوجد هامشًا نسبيًا للحركة العلمية. هذا الهامش لم يكن هو العلّة التامّة لنشاط الإمام، ولا منشأ شرعيته، بل كان ظرفًا استثمره الإمام في إطار مسؤوليته الإلهية في بيان الدين وحفظ الشريعة.
نشاط الإمام الصادق (عليه السلام) في هذا الظرف لم يقتصر على التعليم المباشر أو نقل الأحكام، بل اتجه إلى بناء منظومة علمية متكاملة تهدف إلى حفظ الدين من التحريف، وتنظيم المعرفة الدينية، وتخريج حملة علم قادرين على الفهم والاستنباط والدفاع، لا مجرد الحفظ والرواية. ومن هنا يمكن توصيف هذا النشاط – بلحاظ آثاره وامتداده – بوصفه نواة حوزة علمية بالمعنى الوظيفي، لا بالمعنى الاصطلاحي المتأخر.
المعطيات المنقولة في التراث الإمامي، والمتوافقة مع الشواهد التاريخية، تدل على كثرة تلامذة الإمام الصادق (عليه السلام) وتنوّع مستوياتهم العلمية وتعدّد اختصاصاتهم. وهذا التنوّع لم يكن حالة عرضية، بل يعكس أسلوبًا تربويًا مقصودًا، يقوم على توجيه القابليات المختلفة في مسارات علمية متمايزة، ضمن إطار واحد هو حفظ الشريعة وبيانها.
العمل العلمي في المدرسة الصادقية لم يكن محصورًا في بعد واحد من أبعاد المعرفة الدينية. الفقه كان حاضرًا بوصفه علم استنباط قائمًا على القواعد، لا مجرد نقل للأحكام. والحديث كان يُتعامل معه بوصفه مادة تحتاج إلى فهم وتمييز وضبط، لا مجرد تجميع. والتفسير كان يُنظر إليه بوصفه كشفًا عن مراد الله ضمن ضوابط اللغة والسياق والمعنى، لا قراءة ذوقية. كما برز علم الكلام بوصفه ضرورة دفاعية لحماية العقيدة في مواجهة الاعتراضات والشبهات، لا بوصفه بديلًا عن النص أو حاكمًا عليه.
أما توظيف العقل في المدرسة الصادقية، فلم يكن بمعنى الاستقلال عن الوحي أو تقديم العقل على النص، بل بمعنى جعله أداة لفهم النص، والدفاع عنه، ورفع التعارضات المتوهّمة. العقل في هذا الإطار حجة باطنة تعمل في طول الحجة الظاهرة، لا في عرضها ولا في مقابلها، وهو توظيف منضبط لا يفتح باب الفوضى المعرفية.
من الخصائص البارزة في منهج الإمام الصادق (عليه السلام) اعتماده مبدأ التمييز بين الوظائف العلمية. لم يكن جميع التلامذة يُهيَّؤون للقيام بنفس الدور، ولم يكن المطلوب من الجميع الإحاطة بجميع العلوم على نحو واحد، بل كان هناك توجيه ضمني – يظهر من خلال سيرة التلامذة – نحو التخصص في مجالات بعينها، كالتفقّه، أو الرواية، أو الجدل العقدي، أو البحث العقلي. هذا التمييز لا يعني التجزئة في الدين، بل يعني تنظيم الجهد العلمي وتوزيع المسؤوليات بما يخدم المقصد الأعلى، وهو حفظ الشريعة وبيانها.
الجانب التبليغي في مشروع الإمام الصادق (عليه السلام) لم يكن منفصلًا عن العلم، ولم يكن قائمًا على الإثارة الخطابية أو الجذب العاطفي، بل كان امتدادًا طبيعيًا للمعرفة المنضبطة. التبليغ كان يعني إيصال المعنى الصحيح، وردّ الشبهة، وبناء الوعي على أساس الفهم، لا مجرد التأثير الآني. لذلك برزت المناظرة العلمية بوصفها أداة تبليغية مشروعة عند الحاجة، بشرط العلم، وضبط المنهج، وقصد الهداية لا الغلبة والمراء.
خطاب الإمام وتوجيهاته لم يكن واحدًا مع جميع المخاطَبين، بل كان يراعي مستوى الفهم والاستعداد. هذا التفاوت في الخطاب لا يعني تعدد الحقيقة، بل تعدد طرق البيان، وهو أمر تفرضه الحكمة التربوية ولا ينافي وحدة المضمون.
في هذا النموذج، لم يكن العالِم معزولًا عن مسؤوليته الرسالية، كما لم يكن التبليغ منفصلًا عن الأساس العلمي. العلم الذي لا يثمر بيانًا وهداية كان يُعد ناقصًا من حيث الوظيفة، والتبليغ الذي لا يستند إلى علم رصين كان مرفوضًا من حيث المنهج. هذه الوحدة بين العلم والوظيفة تمثل أحد الأسس التي حفظت للمدرسة الصادقية توازنها واستمرارها.
إن قراءة حوزة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) قراءة منهجية تكشف أن كثيرًا من الاختلالات اللاحقة لا ترجع إلى نقص في التراث أو ضعف في النصوص، بل إلى غياب التنظيم العلمي، وخلط الوظائف، وإهمال التخصص، والفصل بين العلم وغايته. واستحضار النموذج الصادقي استعادة لمنهج في ضبط المعرفة، وتوجيه القابليات، وربط العلم بمسؤوليته الشرعية.
ـ ٢٠٢٥/١/١٢
ـ الذَليل إلى الله الشريف علي الموسوي
196
بأبي أنت وأمي يا منار العلم وهادي الأمة
في ذكرى شهادة جعفر الحق (عليه السلام) نستحضر المدرسة التي أعادت صياغة العقل الإسلامي. لقد كان الإمام الصادق (ع) يمثل نقطة التقاء العقل بالنص فمن فيض علومه استقام لسان الفقهاء، وضُبطت قواعد الاستنباط، وترسخت أصول المعرفة.
لم يكن الإمام يلقن الأجوبة فحسب، بل كان يربي الملكة عند طلابه فلقد بزغ نور الإمام في مرحلة تاريخية اتسمت بالاضطراب العقدي وتعدد التيارات الدخيلة؛ فبينما كانت الفرق تتنازعها الآراء الظنية والمقاييس القاصرة بعيداً عن أصل الوحي كان هو (ع) يضع الموازين ويؤصل القواعد الكلية التي تجعل من الطالب مجتهداً لا ناقلاً.
إننا اليوم، ونحن ننهل من تراثه في الفقه والأصول واللغة، ندرك أن الانتماء لهذه المدرسة هو مسؤولية معرفية وأخلاقية. فالعلم في منطق الصادق (ع) ليس رصفاً للمصطلحات، بل هو "نورٌ يقذفه الله في قلب من يريد أن يهديه"، مشروطاً بالعمل والتقوى والصدق في التعبير.
عزاؤنا في هذه المناسبة أننا ما زلنا نجلس في أخريات حلقات درسه، نقتفي أثر عبقريته، معاهدين إياه على حفظ هذا الأمانة العلمية إن شاء الله.
عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى استشهاد مؤسس صرحنا العلمي وملاذ عقولنا.
