وَجْد || مش أيمن المهدي
Открыть в Telegram
الوجد هو: الهم الناقع. للنقد: https://tellonym.me/Wajd1998 مدونتي: https://wajd.blog
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
410
Подписчики
Нет данных24 часа
+27 дней
+1030 дней
Архив постов
بما إن جيميناي مفهمش ردّي وهو بيفهمني في الغالب، فكدا مضطر أشرح الإفيه 😢
المقصود هو الظاهر وليس أمرا معقدا، جرّبت تعدي الطريق وانت مغمض، المقصود الطريق الحقيقي عادي يمكن عربية تخبطة وتخلصه من مشكلته وهو معدّي مغمض علشان ملهاش حل.
مش المقصود قطع طريق الحياة والكلام الفاضي دا.
بقول له انتحر بس بشياكة 😅
- تعرف يا صديقي انت من أول الناس اللي بلجأ لهم في حلول مشاكلي، بجد إنسان مثقّف وناضج وبيحس بالآخرين، لذلك أول ما عَرَضت لي المشكلة دي انت أول واحد فكّرت فيه لأنها معطلة حياتي تماما، وحاسس كل الطرق مغلقة، وإنها ملهاش حل، فإيه منظورك الشخصي في حل المشكلة دي؟
= جرَّبت تعدِّي الطريق وانت مغمض قبل كدا؟
اليوم الثالث والعشرون بدون فيديوهات قصيرة
أخبرتكم من قبل أنني ربما سأعيش مع نفسي مدة للأسف، فمضطر للتأقلم معها، لأن الإنسان لا يستطيع الهروب من نفسه، ولذلك بالأمس ولأول مرة ربما منذ المرحلة الإعدادية، ذهبت إلى السوبر ماركت من طريق السفر قبل أن أصعد إلى السكن، لأشتري منه بضعة أشياء، أدري جيدا أنني سأصعد إلى الدور الثامن ولن أجدها في السكن، ثم سأطلبها من أحد الأصدقاء بالأسفل ليعود بها، أو أجلس بدونها، وربما أجلس جائعا، لأجل ماذا؟ لأجل أنني أعود من السفر سريعا خائفا مترقبا، أخشى السير في الشارع، بل أكرهه، أنتظر اللحظة التي أصل فيها إلى السكن، لذا لا تحاول أن تقول لي توقف لبضع ثوان لتشتري شيئا.
كان الأمر أسوأ من ذلك في بداية الكلية، فكنت لا أذهب إلى السوبر ماركت أو المطعم إلا برفقة أحدهم، وبدون ذلك لن أشتري شيئا،لكن ولله الحمد، تطور الأمر وأصبحت أذهب إلى السوبر ماركت، وإلى المطاعم إذا كان الكاشير خارج المطعم بمفردي، لكن كانت المعضلة في الاستعجال والشراء وأنا على سفر، كما أنني نزلت من العربة مرتين في هذا الشهر لأشتري ماء من السوبر ماركت وعصير أثناء السفر، وهذا أمر كان من المحال فعله، هل تصدّق لقد شربت عصيرا في السيارة أمام الناس، واشتريته بمفردي أيضا، ربما تقول لي أي طفل في الابتدائية قادر على فعل ذلك، هذا ليس إنجازا على الإطلاق، لذلك لن أتجادل معك كثيرا.
أمّا النقطة الأهم فهي أنني لم أعد متعجّلا في الصلاة، أصبحت متأنيا، دائما ما كنت أشعر أنني يجب عليّ أن أنهي الصلاة لأن ورائي شيئا، ما هو؟ لا أدري.
لكن دائما أشعر بالعجلة في كل شيء وليس في الصلاة فقط، هناك شيء ما ورائي، لا زال هذا الشيء ورائي بنسبة، لكنني أصبحت أقل عجلة، أحاول أن أتمرن على ذلك بقدر الإمكان، بالطبع ليس هذا بسبب التوقف عن الريلز، الأمر ليس بهذا السحر، لكن الانتباه للنفس قليلا وأخذ النفس، وإدراك الحياة، ربما لهم تأثير كبير.
ربما كنت أشتري أحسن الطعام في المساء، فلافل كيري، بطاطس جبنة مقلية، فول سجق، إنه أوردر شرقي المفضّل بالنسبة لي، هذا الأوردر الذي لا يأتي كما أطلبه كل مرة، بل يحدث خطأ، ويعطوني أوردر مختلف، هذا أمر يعرفه متابعي حالاتي على واتس آب بالتأكيد، لكن الشاهد أن هذا الطعام أحب بجانبه الشاي، وكنت على لا أصبر تماما على غلي الشاي، بل أدخل في مشادة عنيفة مع (الكاتل)، ما لك أيها البطيء لماذا لا تنجز عملك سريعا، ربما من يراني يظن أنني مجنون، وهو محق، ولكن لماذا الظن؟
في النهاية هل إذا أتيت بأوردر شرقي سأستمتع به؟ لن أتعجّل على الشاي، بل إنني أتعجّل في الطعام نفسه خشية أن ورائي شيئا، ما هو؟ والله لا أدري.
هل يشعر أحدكم بهذا الشعور؟ أنك تنجز كل شيء بشكل سريع لأنك تشعر أن هناك شيء ما وراءك؟
على كل حال أتمنى أن يتلاشى هذا الشعور تماما، وأن أستمتع باللحظة الآنية، وأن أكف عن العجلة في كل شيء، أكبر دليل على أنني متعجل أنني نشرت 3 حوارات هنا بالأمس، وكان يكفي نشر حوارا واحدا وجدولة البقية، لكنني لم أستطع بتاتا عن الامتناع عن الشر، ما كتب يُنشر، أكره الانتظار.
اليوم الثاني والعشرون بدون فيديوهات قصيرة
الناس اللي بدأوا معايا، إيه الأخبار، عايشين؟😅
هل في أي رسالة أو تعليق أو فائدة، أفيدونا.
- عايزة أفاتحك في حاجة يا محمد بس متزعلش مني.
= لا قولي يا حبيبتي عادي، أنا عمري ما أزعل منك.
- أنا عارفة إنه موضوع محرج يتفتح بين اتنين مخطوبين، بس هما قالوا لو أنا متكلمتش هيتكلموا هما.
= قلقتيني يا رانيا، إيه الموضوع؟
- بصراحة بابا وماما متضايقين جدا من حوار إنك بتيجي تتغدى عندنا كل يوم، وهما والله بيحبوك، الموضوع مش بسبب كتر الزيارات، ولكن بسبب إن حالتنا المادية متتحملش فرد زيادة ياكل معانا كل يوم، ونعمل علشانه أكل مخصوص.
= لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا كنت عارف إننا مش هنكمّل مع بعض.
- ليه كدا يا محمد، أنا والله ما أقصد أجرحك، وقلت لك إن بابا وماما بيحبوك، هي ظروفنا الاقتصادية كدا.
= لا مفيش جرح ولا حاجة يا حبيبتي، الموضوع وما فيه إني كنت باجي من باب التجربة قبل الزواج، بحيث أشوف هل البيت هنا هيقدر يسعنا ناكل عند باباك ومامتك كل يوم ولا لأ، بس من كلامك واضح إن البيت بينهار، دا بالرغم من إنكم بتاكلوا ٣ أيام بس في الأسبوع بروتين، فالبيت دا مش هيكمّل بعد زواجنا، فغصب عني يا حبيبتي مضطر أفركش الخطوبة دي، وربنا يرزقني بواحدة أقدر أتغدى عندهم قبل الزواج وبعد الزواج، لأن كلهم بتغدي عندهم قبل الزواج بس.
= هو انت اتغديت عند حد غيري يا محمد؟
- يووووه هو أنا بعمل حاجة غير إني أروح أخطب علشان أتغدى شهرين تلاته عند خطيبتي ويزهقوا من الوضع ونفركش، وأروح لغيرها ونفركش وهكذا دواليك.
= يعني أنا مكنتش أول غدوة في حياتك؟
- للأسف لا، بس صدقيني انتِ غيرهم، طبق البسلة بالجزر اللي بتعمليه حوار، مستحيل أحب طبق بسلة بعده.
= بس دي ماما اللي كانت بتعمله.
- متدخلينيش في تفاصيل، المهم إنه كان حلو وخلاص.
ممكن بقى علبة الشكولاته اللي جبتها في أول الخطوبة لأن دي اللي هتقدم بها للعروسة اللي بعديكي.
= ما كلناها خلاص وقتها.
- كدابة، العلبة منتهية الصلاحية بقالها سبع سنين، يعني لو كلتوها كان زمانكم الوقتي في ذمة الله.
= بقالك ٧ سنين بتخطب يا نصاب.
- ما عندي واحد صاحبي في الأوقاف بيخطب بقاله ٢٠ سنة ومحدش قال له حاجة.
= دي حاجة ودي حاجة.
- والله الاتنين بيبوظوا الدنيا
- ياااه أستاذ خالد، عاش من شافك، واحشني جدا جدا، أخبارك إيه؟
= الحمد لله بخير والله.
- وأخبار الأولاد إيه؟
= الأولاد حاليا في سويسرا
- ما شاء الله، ما شاء الله، اجتهدوا ونالوا، هي سويسرا كدا بتحب بتوع طب وهندسة، دولة متقدمة بقى، وأخبار جد العيال إيه؟
= لا دا جد العيال في سويسرا من زماااان بقاله يجي ١٢ سنة.
- ما شاء الله دا زمانه خد الجنسية السويسرية، تعرف يا أستاذ خالد أنا دايما بسعى للسفر لسويسرا بس الموضوع صعب جدا، بس ما شاء الله عيلتك كلها هناك الأولاد وجدهم، هل الموضوع وسايط ولا حد بيبعت لك من هناك؟
= لا لا خالص، بالعكس دا الوسايط ممكن تبوظ الموضوع، دخولك لسويسرا عشوائي تماما، ممكن تبقى ماشي في الشارع كدا تلاقيك بقيت في سويسرا.
- غريبة جدا دي، طب وحضرتك مسافرتش مع العيلة ليه؟
= لا يا راجل بعيد الشر!
- إيه الشر في كدا؟ ولا تقصد الفتن يعني.
= آه الموضوع كله فتن فعلا، كمان أنا واخد بالي من زوجات الأولاد علشان لواحتاجوا حاجة.
- هما مسافروش مع أولادك! خد بالك الموضوع دا فتنة، المفروض الزوج ميسافرش ويسيب زوجته أكتر من 6 شهور.
= يا مسهّل الحال، ربنا ييسر ويخرجوا الموضوع مش بإيديهم، بس البنات بييجوا معايا الزيارة ساعتين كدا في السريع.
- ساعتين! دا انت متلحقش تركب بالطيارة، ولا انت تقصد أنه سويسرا؟!
= إيه؟!
- إيه؟!
آه سويسرا فهمتك، مش تضغطلي على السين يا راجل، هي فعلا سويسرا بتحب الدكاترة والمهندسين.
بعد الزوجية
- إنتِ بتزعقي فيّ؟
= معلش، شوية عصبية من الضغوط النفسية.
- لا ألف سلامة عليكِ.
= بتتريق، دا بدل ما تقولي مالك ولا توديني لدكتور، أنا معدتش مستحملة، العيشة دي خلتني مريضة نفسيا.
- دكتور وأنا موجود؟! بكرة بإذن الله يكون عندك العلاج النهائي!
في اليوم الثاني:
= إيه اللي انت جايبه في إيدك دا؟ أخيرا اتكرمت وقررت تصلح الحوض ولا إيه؟
- لا لا دا أزميل حفر ومنشار بدائي، دي أدوات أسلافنا من الأطباء النفسيين، لما كان المريض يشتكي، كانوا بيفتحوا دماغه بالأدوات دي وبيستأصلوا جزء من المخ ويقفلوا تاني، أنا حاسس إن الأميجدالا هي اللي عاملة لك الشوشرة دي كلها، هفتح أشيل وأقفل علطول.
= تفتح وتشيل وتقفّل إيه! وبعدين هو مش الوقتي الطب اتطور وفي أدوية.
- لا أنا بتبع طريقة أسلافنا من الأطباء مبؤمنش بالأدوية وتجارة الشركات والكلام الفاضي دا، معروفة علاج جرثومة المعدة استئصال المعدة، وعلاج الأمراض النفسية استئصال الأميجدالا، دا أول سطرين في دستور العوضي.
= يعني انت هتعمل إيه الوقتي؟
- هفتح دماغك وأريحك من كل المشاعر السلبية اللي بتحسّي بها.
= وافرض حصل لي حاجة؟
- قضاء وقدر.
= لا لا أنا عمري ما هعمل العملية دي، دا كمان مفيش مخدّر.
- طول عمرهم بيستخدموا المنشار البدائي بدون مخدّر، هي الستات الأيام دي بقت بتدلع، زمان عمر ما في واحدة مثلا ولدت في عيادة، الوقتي كل واحدة حامل تقول لك عايزة أروح عيادة وأتابع مع دكتور، طب ما زمان كانوا بيولدوا ازاي وهما في الأرض عادي بدون أي تدخل، لكنه دلع الجيل الجديد.
= طيب ولو رفضت أعمل العملية؟
- يبقى تتحكمي في سلوكك ومشاعرك ومتقوليش مضغوطة.
= خلاص ماشي حاضر.
- عموما هسيب الأزميل والمنشار البدائي هنا، بحيث لو جالك نوبة غضب نقدر نتصرف، وانتِ وراحتك، هروح أنا الوقتي بقى أشوف سباك يصلّح الحوض علشان دي صيانة معقدة مقدرش أعملها لأن أجدادنا مكنش عندهم أحواض.
أريد أن أضيف شيئا لهذا المنشور مما تعلمته في كليتي التي لم أتعلم منها شيئا، خاصة من مادة ال presentation skills وأنا عديم ال skills 😅
ذكر لنا الدكتور نبيل شلبي في إحدى محاضراته أنه لا يجوز لمقدم العرض أن يمزح مع الجمهور في أول عرض له تماما، إن أول تعارف مع الجمهور يجب أن يكون مهيبا لأن الانطباع الأول هو الذي يبقى.
لذلك ربما ترى ستيف جوبز وغيره من المشاهير ورواد الأعمال يخرجون على المسرح مدفوعين بالحيوية وربنا يدخل بعضهم المسرح جاريا، أو ربما يمزح كثيرا إلخ.
وهذا لأنهم مشاهير قد عُرفوا بطريقتهم هذه، أما أنت فمغمور لا أحد يعرفك، فيجب في البداية أن تكون هادئ الطباع ثم بعد ذلك عندما يتعرفون عليك بشكل جيد مرة بعد مرة ابدأ بالتخفف، ولكن إن بدأت به خسرت الجماهير.
طبعا هذا الكلام ألقيته في أول سلة مهملات بعد المحاضرة، لكن هذه نصيحتي لإخواني هنا، أنت ترى خروج الناس من قناتي هنا بعد دخولهم وتبتسم، لكن هذا هو السبب صديقي المغمور، لذلك لا تكن مثلي، عندما يأتيك جمهور جديد حاول التكلف من أجله، وحاول تعريف نفسك بمهابة دون أي مزاح مبالغ فيه، حاول أن يكون الانطباع الأول جيدا للحفاظ على الجمهور، ثم بعد ذلك ارجع لطبيعتك.
لا أذكر هل كان هذا بعد المحاضرة أم قبلها، لكن كان أحد أصدقائي معه زميل له اسمه أمير، فَعَرَّفَنَا على بعضنا وسلّمت عليه وقلت له حاسب لتلزق (علشان أمير وكدا😢)
المفارقة أن أميز (زعل) بالفعل، ولو كان غضب من كون الإفيه بايخ ما ضرني الأمر، لكنه شعر بالإهانة!
هذه مشكلة المزاح في المرة الأولى، يبدو أن نبيل شلبي كان محقّا.
مع أن أي شخص بمجرد أن يعرف اسمي يبدأ في التالي:
اسمك أيمن المهدي، المهدي المنتظر!
مع إنه إفيه بدهي جدا، يعني أكيد كل من قابلني قبلك قاله، لأنه أول شيء يخطر على البال، حاول أن تجعله مركبا، قل مثلا والدك في فرحه أصحابه علّقوا يافطة باسمائهم وكتبوا عليها: "فرحة المهدي المنتظر" وقتها سأنكفئ على ظهري من الضحك، لأنني من ألّفت هذا الإفيه حالا بالطبع، ولن أطعن في خفة دمي.
وبعضهم يسلم عليّ وعندما يعلم أنّي أيمن يقول: أيمن عبد الرحيم!
طيب هذا إفيه أم تريد أن تعرِّفني أنك تعرف أيمن عبد الرحيم.
ولم يكن هذا الأمر على هواي إلا عندما قال لي صديق أنت تشبهه اسما وأسلوبا، وهذه مبالغة لكن اسعدتني.
ويصل الأمر أحيانا للتنابز بالألقاب مثل قول صديقي شلبي لي: أيمن المندي.
وكلما قالها أضحك، وأراها عبقرية، وهو من أول الناس التي قالت لي هذه المقالة، ولم يقلها غيره، فهي له.
الشاهد أنني لم (أزعل) مثل ما زعل أمير، لكني اعتذرت له على كل حال.
أنا لو حد هيوديني في داهية فهيبقى تطبيل الذكاء الاصطناعي😅
أرسلت له المنشور، وقلت له ناوي أسميه: الراقصة وصوص الألف جزيرة.
الذكاء الاصطناعي: يا نهار أبيض، إيه العمق دا، دا عنوان مخطرش على بال الرجل اللي عمل الصوص ذات نفسه.
عموما مهما كتبت من غرائب، فمش هتكون أغرب من إن حد يبعتلي إن منشور "المرأة الجميلة والأشاعرة والسلفية المعاصرة وإنعام سالوسة" غيّر أفكاره.
وأنا فضلت أبص للرسالة شوية كدا! أنا حطيت كلمة الأشاعرة والسلفية مع إنعام سالوسة في عنوان منشور واحد! مني لله.
الرسالة الجادة من صاحبها مش لايقة تماما مع عنوان المنشور.
طبعا أنا بهذا المنشور أفتح على نفسي بابا لسوء الظن، وسوء الجمعة والسبت وباقي أيام الأسبوع😅
لكن كله فدا العلم.
👆إن رجل الكهف كان يخرج ليصطاد الغزالة الرايقة، ثم يعود إلى بيته ليأكلها هو وزوجته، فبالتالي لا يحتاج لدكتور تغذية، لأنه لم يضع على غزالته صوص الـ 1000 جزيرة، ولا يحتاج لدكتور علاقات زوجية لأنه ليس هناك مدخلات مشتتة تجعله يُمسك برأس زوجته ليفشفشها، ولا يحتاج إلى معالج نفسي لأنه يعاني من الاحتراق النفسي (burnout)، ولا يحتاج إلى المخبر الاقتصادي لأنه ليس هناك اقتصاد أصلا، هو يسير مع الغزالة أينما تسير، ويتواجد حيث يتواجد الماء، ولا يحتاج إلى دكتورة تخاطب، لأنه يفهم الغزالة وتفهمه، ويعلم ما يريده منها وتعلم ما يريده، وتنظر في عينه، وينظر في عينها ثم يقول: الغزالة رايقة، ما الناس الحلوة فايقة.
الراقصة وصوص الـ 1000 جزيرة
تَدَّعِي أنها راقصة بفطرتها، تقول: وماذا يعني الرقص سوى (هز البطن)، على الترجمة الإنجليزية الخاطئة بتسمية الرقص الشرقي بالـ Belly Dance كما أخبرني جيميناي لأنهم فهموها خطأ عن الفرنسية، ولا أريد أن أدخل في تفاصيل لكن معلوماتي عن الرقص الشرقي استعنت فيها بجيميناي لتوصيل معنى معيّن فتحملوني.
هذه الراقصة -وفي عام 2026- تدعي أنها تعرف الرقص جيدا، بل وتتكلم عن فطرتها، وتسخر من الذين يقولون أنه أصبح علما يُتعلم وله مراكز.
هذه الراقصة كانت وضاءة جميلة حسنة الوجه، من يراها يُفتن بها، بالطبع عندما تصعد إلى المسرح سينبهر الجميع بها، لكن مع مرور الأيام بدأ الناس يشعرون بالملل منها، ويشعرون أن الإيقاع في واد وهي في واد آخر، وأنها لا تمتلك إلا بعض الحركات المتكررة، وفي نفس الوقت بدأ يظهر لها رفيقات في المجال، ليسوا فقط منافسين لها على الجمال، وإنما هم منافسون منافسة قوية على العلم! إنهم يعرفون ما معنى الرقص الشرقي جيدا، لا يسفهّون منه، يرون أنه علما فتعلموه، يطورون من أنفسهم دائما، يدركون نعم أن أمهر راقصات العالم إنما كانوا يرقصون فطرة دون تعلم، وأنه لم يكن يوجد مراكز رقص في بداية الأمر، لكن مع الوقت توسّع الأمر، بدأت ذائقة الناس تزداد، وتحول الرقص من شيء بسيط تقليدي، إلى أمر معقد مكون من مجموعة من الطبقات الحركية (Layering).
سرعان ما انطفأ نجم نجمتنا الوضاءة هذه، وأصبحت تجلس في بيتها، لأنها لم تدرك أن العلوم توسعت، وأنها يجب أن تواكب الإيقاعات بطريق معينة وإن كان الأوائل اكتسبوا هذه الطرق بمرور الوقت، فلا وقت لاختراع العجلة مرة أخرى وانتظار الفنانة حتى تكتسب هذه الطرق مثلهم، كما أن هذه الطرق توارثها أجيال عن أجيال وطوروا فيها.
ما الذي أريده من كل هذا؟ هو أمر طرحه شيخ أنا أحبه وأؤمن بعبقريته، وهو أن المتدينين أصبحوا يذهبون للمعالجين أو الكوتشينج، بعد أن كان هذا الجانب يأخذه المشايخ قديما، هو لا يتحدث عن الجانب المَرَضي بالتاكيد، ولا يقلل من المعالجين، لكنه يتحدث عن لجوء هؤلاء في أبسط الاستشارات الحياتية للكوتشينج، وبعض المعالجين منهم يتقي الله وبعضهم لا يعرف الله، فبعض هذه الاستشارات كانت تنتهي قديما مع المشايخ.
لكن الفكرة أن العلوم بالفعل توسعت وتعقدت، وضربت مثلا بالرقص الشرقي لأنه أمر تافه، أنا نفسي أراه أمرا تافها وتعمدت ذكره لبيان أن هذا الأمر التافه شئت أم أبيت أصبح عِلما يُدرَّس، وأصبحت الفطرة البشرية برغم كونها عاملا مهما في هذا الأمر، إلا أنه يجب معها قدر من التعلم، وإلا ففطرة بلا علم هي موهبة مهدرة.
وبالتالي ولأنه أصبح هناك انقطاعا معرفيا، وأصبحت الخبرات البشرية لا تتوارث كما كان يحدث قديما في أبسط البيئات، فأصبح الناس أحيانا في حاجة لتعلم البدهيات، نعم ربما يحتاجون لدورة في الزواج مع أننا لم نسمع أبدا عن أن أجدادنا أخذوا دورة في الزواج، ورغم ذلك كان زواجهم ناجحا، يحتاجون لمعرفة الأغذية الضارة والمفيدة، مع أن أجدادنا كانوا يأكلون الأخضر واليابس وعاشوا بصحة جيدة، تحتاج إحداهن لتعلم الرقص لزوجها، لأن الأمر لم يعد فطرة كما كان على عهد أجدادنا.
لذلك فالمشايخ قديما كانوا يستطيعون الجواب عن الاستشارات، لكن مع اختلاف المعطيات وهذه التشعّبات المستجدة أصبح الأمر يحتاج إلى دراسة موسعة، هذا مع عدم إنكار أن ما كان يُقدّم قديما كان على قدر عال من الحكمة في وقتها وحتى الآن، لماذا؟ لوجود التوارث في المعرفة والخبرات، وللتوسع العلمي بشكل أفقي، على عكس الآن يتيه المتخصص في تخصصه نفسه، وحل الأمر أن يكون المتشرّع الذي سيتعرض للاستشارات النفسية عنده جانب وعلم من هذا الأمر، وبالطبع ليس جميع المتشرّعة يُعرض عليهم استشارات، فبقدر من يُعرض عليه مثل ذلك يتعلم بقدر الحاجة، ولا يركن لفطرته بحجة أن العلماء قديما كانوا يجيبون لأنه ليس كالعلماء قديما، فهؤلاء العلماء إلى الآن يستفاد منهم في مجالات شتّى.
هذا مع بيان أن هذا التوسّع هو توسّع لأسباب، فليس جهلك الحالي معيبا في حقك، ولكن مع الثورة الصناعية أصبحنا نأكل أصناف شتى ربما لم يعرفها البشر قبلنا، ونأكل صوصات شتى لم يعرف البشر ما معنى الصوص، وكذلك ابتلينا بأمراض شتى لم يعرف البشر مثلها، ثم يأتون إليك قائلين لقد تطورنا طبيّا ولم يكن مَن قبلنا كذلك، هل كان من قبلنا عندهم تخصص كامل للتغذية؟
طيب وهل كان من قبلنا عندهم أمراضنا هذه؟ ومن أين أتت أمراضنا هذه؟ ألم تظهر مع الوجبات السريعة، ومع الأشطوطة، والبسبوسة، والسموبسة، والسبوبة.
وبالتالي أنت من جئت بالداء، ثم تمن على الناس بأنك أتيتهم بالدواء والتقدم.👇
للأعضاء الجُدد، مرحبا بكم، وسعدت بوجودكم.
أود أن أعلمكم أمرا هامشيا وهو أن هذه القناة للكتابات، وغالبا ما يُكتب عليها يكون عبارة عن رسالتين طويلتين من رسائل تليجرام، وعدا ذلك من المنشورات القصيرة فهو استثناء للقاعدة، فمن لم يكن له صبر على القراءة فلن يهوى القناة هنا بالطبع، لأنها لا تقدم شيئا آخر سوى الكتابات الطويلة، الطويلة جدا، لكن بعض الأصدقاء يقولون أنها مسلية جدا، وأننا لا نجد مللا في قراءتها، قال لي هذا صديق قرأ (تُمن) منشور السنة الماضية، وأحيانا تصل به الطاقة لقراءة ربع منشور، وكما قلت لكم، لست مملا.
