التّــيْه
Открыть в Telegram
مُغادرًا بلا عودة، مُسافرًا دون وِِجهة.
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
390
Подписчики
+624 часа
+167 дней
+5930 дней
Архив постов
389
23 يناير 2021
5:00 م
عندما غادرت مدينتي لأول مرة في حياتي
كانت أرعب فكرة أُقدِم على اتخاذها،
حينما صعدت الطائرة من أرض مدينتي
وغادرتها؟ بكيتُ بكاءً صامتًا يمزّق نياط
القلب من الداخل شعرت لأول مرة تركت
كل شيء وغادرت، تركت أعز اعزائي وأغلى
أشيائي وأحبُّ مالديّ وغادرت، هكذا دون
حتى إلتفاتة أخذت قلبي وظلامه و ذكرياتي
وجميع حياتي وأمتعة عُمري وتفاصيل خيبتي
ودسستها في حقيبتي وجيبي ورحلت!
رحلت دون أن أنوي العودة
رحلت وأنا على يقين أن رحيلي
هذا سيُنهي كل شيء وأخر أملٍ انقضى
أوانه لأن الذي يُصاب بالخيبة والألم من
المكان الأحب عنده وفي قلبه ينكسر
ويكره، يكره وجوده في نفس المكان
والمدينة ولا يبتغي الاّ المُغادرة،
المغادرة وسيلته في العيش في الاستمرار
يُغادر دون وِجهة ودون أمتعه سوى
خذلانه، يُغادر حاملًا إنكساره وكبريائه
المُلطّخ بوصمة عبء الحُب والانتظار،
يُغادر مُثقلًا من مدينته ورائحتها وكل
الذين توسّلوا البقاء، المُغادرة التي تذهب
بها فارضًا جزاءً قاسيًا عليك ترحل بصمتٍ
صاخب الكلمات والنداءات ترحل من
الأمكنة التي تألفها ترحل جسدًا وروحًا
عالقان بين مدينة واخرى وقلبًا انشطر
نصفين لا يُجبر ويدًا مهما لوّحت بالبقاء
فهي مُغادرة لا محالة لأن كل شيء ماعاد
يستدعي البقاء او الانتظار كل شيء صار
يستنزف طاقة الروح والعقل والقلب كل
شيء أصبح يستدعي الرحيل دون عودة
او كلمة لأن الكلمات اُُرهقت والإلتفاتات
خُذلت وجميع محطات الانتظار عُدت
منها خالية اليدين ومسلوب منها حق
الإجابة التي كانت ستُقلب موازين كل
شيء، لكن مُغادرتي لم تكُن تنتظر الأمل
أو العودة، مُغادرتي كانت آخرُ عهدٍ وآخر
صفحة في حياةٍ كنت بها وحدي أحاول الفوز،
كانت حياة مُكللة ومُشبّعة بزمهرير
الإنتظار، ومُغادرتي كانت ذهاب دون
تذكرة إياب فالباب الذي أغلقه برغبتي
وألمي وخيبتي لا أعود لفتحه مجددًا.
389
"لماذا أراك على كل شيءٍ
كأنكِ في الأرض كل البشر
كأنَّكِ دربٌ بغير انتهاءٍ
وأنّي خُلِقتُ لهذا السّفر
إذا كنتُ أهربُ منكِ إليكِ
فقولي بربّك أينَ المفر؟ "
389
تثاءب الموت في زوايا السرير، فلم يقطع يقين الفناء سوى جنون الأوتار وهي تنزف لحنها الأخير في جوف المساء. هناك، حيث توسدت الوحشة رأس النزع، انكسر صمت الغرفة تحت وطأة القوس الباكي، كأن النغم ذراع حانية تحاول مسك روح تتسرب من مآقي الجسد. لم يكن العزف ضجيجا، بل كان مواقد أشعلتها اليد العارية لتطرد صقيع الموت قبل أن تنطفئ الشمعة المترقبة على حافة السكون.
✍عبدالحكيم الأحمدي
https://t.me/Malath_alhuroof
389
لم يكُن الصمت هو أكثر مايخيفه،
بل الشجارات التي في رأسه ويحاول
التملّص منها، خوفه من أن يُحاول الصمت
ويصمت كل شيءٍ حوله ثم تبدأ الإنهيارات
والصراعات التي بداخله تبدأ في أحلك
الظلام وفي عز الإنطفاء وفي يقظة الرّوح لا
الجسد، الجسد الهالك والساكن في فراشِ
الموت والإستسلام فارضًا هذا العقل لكل
أنواع العذاب، العذاب الذي يعزف في رأسه
بصرامه وبكل أنواع الفنّ والإبداع وكأنهما
مزيجٌ من العذاب والشفاء مزيجٌ غير مفهوم
الا بين هذا الصمت والألم وبين إنطفاء
الجسد وصحوَة العقل في تكوين صفقة
مؤقته حاسمة وترابطٍ رهيب يجعل كلاً
منهما في قبضةِ الآخر وفي أتم الخضوع
والإستسلام.
389
+1
من غسان إلى غادة ✉️:
بعض الإعترافات تحمل في داخلها مأساةٌ إنسانية حقيقيّة مهما بدأ عليها من الخارج أنه استدعاء للعار أو الشفقه أو عدم الاستحقاق.
389
بعد مرور الكثير من الإنتظار وبعد سنواتٍ من الفوضى والضياع، عرفت أن النهاية لابُد منها ولا فِرار عنها.
389
+2
النهاية الغير متوقّعة في الرواية
رِواية دسِمة وطويلة قرائتي لها
لدسامة الأحداث والشخصيات ولكن،
يكفي أنها نهاية سعيدة🤍.
" في قلبي أُنثى عبرية "
