أم عبد الرحمان | مرشدة زواجية
رفتن به کانال در Telegram
أم عبد الرحمان | مرافقة زواجية 🤍 جلسات استماع وتوجيه زواجي 🤍 خبرة واقعية واحتكاك بالزوجات 🤍 أساعدك على الفهم وترتيب الخيارات ⚠️ ليس علاجًا نفسيًا ولا فتوى شرعية 📩 للحجز: رسالة خاصة
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
525
مشترکین
+124 ساعت
+77 روز
+2630 روز
آرشیو پست ها
Repost from أهـلُ الذِكــر
عندما تتزوّجي ويُغلق الباب عليكما، لن يهمّكِ إذا كان حافظاً للقُـرآنِ أم لا، ولن يفيدكِ كم علماً طلبهُ وأجادَ فيهِ، لن يؤثّر في واقعكِ إذا كان إماماً وشيخاً وواعظاً وفقيهاً ومُفتياً، فكلُه سيتركهُ خلفَ الباب ..
أنتِ تريدِينَ زوجاً صالحاً، ورفيقاً يخاف الله، صاحبُ الأخلاق الحسنة، والمعاملة الطّيبة، سنداً يميلُ الزمان ولا يميل، أن ينظرَ إليك كأمانةٍ سيُسأل عنها يوم الحسـاب فيتّقِ الله فيكِ .. زوجاً يحكمه قول اللهِ تعالى:
"فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ".
من أكثر ما أراه في الإرشاد الزواجي أن كثيرًا من الأزواج والزوجات لا يبحثون في البداية عن حلولٍ سحرية، وإنما عن أذنٍ تُحسن الاستماع، وقلبٍ يتفهم، وعقلٍ يُرشدهم إلى الحق.
فالاستماع الواعي ليس مجرد إنصات للكلمات، بل هو مشاركةٌ في حمل الهم، وتخفيفٌ لثقل الألم، وتهيئةٌ للنفس حتى ترى المشكلة بوضوح بعيدًا عن الانفعال.
لهذا أؤمن أن الإصلاح يبدأ غالبًا من حسن الإصغاء، ثم يأتي التوجيه المبني على الكتاب والسنة، لا على الانتصار لطرفٍ على حساب آخر، بل على إقامة العدل، وردِّ كل ذي حق إلى حقه، وتقريب القلوب إلى ما يرضي الله.
فكم من خلافٍ هدأ لأن أحدًا استمع بصدق، وكم من بيتٍ عاد إليه السكون بعد كلمةٍ صادقة، أو نصيحةٍ حكيمة، أو تذكيرٍ بالله في الوقت المناسب.
لماذا قد يجعل الرجل زوجته تشعر بالنقص؟
1) لأنه هو نفسه غير سوي من الداخل
عنده هشاشة، نقص، أو شعور داخلي بعدم الكفاية، فيحاول أن يغطيه بتصغير زوجته بدل أن يعالج نفسه.
2) لأنه يريد السيطرة
يعرف أن المرأة الواثقة بنفسها أصعب في التلاعب بها، لذلك يكثر من النقد، والتحقير، والمقارنة، أو التجاهل حتى يضعفها نفسيًا.
3) لأنه تربّى على نموذج مشوَّه للرجولة
بعض الرجال تعلّموا أن “الهيبة” تكون بكسر الزوجة، وأن الرجل إذا دلّل أو قدّر أو احتوى صار ضعيفًا، فيمارسون القسوة على أنها رجولة.
4) لأنه لا يملك نضجًا عاطفيًا
لا يعرف كيف يعبّر، ولا كيف يختلف باحترام، ولا كيف يطمئن، فيتحول حضوره إلى مصدر توتر بدل أن يكون مصدر أمان.
5) لأنه يحمل صورة متعالية عن نفسه وعن المرأة
يرى أن من حقه أن يُقيِّم ويُحاسِب ويُشعرها أنها دائمًا أقلّ، وكأن دورها أن تسعى لإرضائه فقط.
6) لأنه اعتاد الإفلات من المسؤولية
بدل أن يواجه تقصيره أو أخطاءه، يُسقِط المشكلة على زوجته:
أنتِ حساسة، أنتِ ناقصة، أنتِ لا تفهمين، أنتِ السبب…
فيجعلها تشك في نفسها بدل أن ينظر هو في سلوكه
كلّ هؤلاء النساء اللواتي يُحسِن أزواجهنّ معاملتهنّ، لسنَ بالضرورة أفضل منكِ، ولا يملكن شيئًا استثنائيًا تفتقدينه.
ومن المفروض أن يكون زوجك هو من يُراجع نفسه حين يرى رجالًا يُحسنون معاملة زوجاتهم، لا أن تكوني أنتِ من تشكّ في قيمتك
الطيبة خُلُق جميل، لكن حين لا يرافقها وعي وحدود، قد تتحوّل من إحسان إلى بابٍ للاستغلال.
ولذلك فالمطلوب ليس أن تتخلّي المرأة عن طيبتها، بل أن تتعلّم كيف تكون طيبةً بعزّة، مُحسنةً دون أن تُهدر نفسها، ومتفهّمةً دون أن تسمح لأحد أن يستغلّها باسم الحب أو الزواج
أحيانًا لا تكون المشكلة في الطيبة نفسها، بل في طيبةٍ بلا حدود، وحسنِ ظنٍّ بلا وعي.
فبعض النساء تُعطي من قلبها، وتلتمس الأعذار، وتغضّ الطرف عن التقصير، ظنًّا منها أن هذا من حسن العشرة، لكن الطرف الآخر قد يعتاد الأخذ دون أن يشعر بواجب المقابل، أو يتمادى لأنه وجد مساحةً واسعة بلا حدود واضحة
المطلوب ليس أن تخاف المرأة من الزواج، بل أن تدخل إليه بوعي
فالوعي قبل الزواج قد يؤخر الارتباط أحيانًا، لكنه يحمي من الارتباط الخطأ.
ولهذا ليست المشكلة في المرأة الواعية، بل في زمنٍ صار فيه الوعي يُصعّب القبول بما لا يليق
الزواج ليس مشروع إصلاح لرجل لا يريد إصلاح نفسه.
وليس من الحكمة أن تدخل المرأة بيتًا وهي تتعلق بوهم:
“سأتزوج ما أتمنى أن يكونه، لا ما هو عليه الآن.”
الخلاصة:
اختيار الزوج لا يكون بالسؤال: هل أحببته؟
بل بالسؤال الأهم:
هل هذا الرجل آمن على ديني؟
على نفسي؟
على قلبي؟
على كرامتي؟
على أبنائي؟
لأن الزوج الصالح لا يُعرف فقط من لطفه في أيام الرضا،
بل من تقواه عند القدرة، وعدله عند الخلاف، ورحمته عند ضعف المرأة، ومسؤوليته عند الشدائد.
فالزواج لا يخلق الرجولة من العدم،
ولا يزرع التقوى في قلبٍ لا يريدها،
ولا يصنع من المؤذي زوجًا صالحًا…
إنما يكشف ما كان مستورًا، ويُظهر ما كان في البدايات إشارات
الخطأ الذي تقع فيه بعض النساء:
أنها ترى العلامات ثم تقول:
“بعد الزواج سيهدأ”
“أنا سأفهمه أكثر”
“هو طيب لكن عصبي فقط”
“هو محترم لكن لسانه قاسٍ قليلًا”
بينما بعض هذه الأشياء ليست تفاصيل بسيطة… بل إنذارات مبكرة.
فالبيت لا يهدمه حدث كبير فقط، بل قد يهدمه طبع سيئ سكتوا عنه في البداية، أو استخفاف بالدين مرّروه بحسن ظن، أو إهانة فسّروها على أنها عصبية عابرة.
ليس المقصود أن الإنسان لا يخطئ
كل إنسان فيه نقص، وكل أحد يحتاج إلى تهذيب ومجاهدة،
لكن هناك فرق بين:
رجل صالح يخطئ ثم يرجع ويعتذر ويصلح نفسه
وبين
رجل فاسد الطبع أو ضعيف الدين أو مؤذٍ، ثم يُطلب من المرأة أن تراهن على تغييره بعد الزواج
في مرحلة التعارف والخطبة، الناس قد يُظهرون أفضل ما عندهم، ومع ذلك تتسرّب الحقيقة من بين التصرفات الصغيرة.
فالإنسان قد ينجح في تجميل صورته لبعض الوقت، لكنه لا يستطيع إخفاء طبعه كل مرة، خاصة في هذه الأمور:
كيف يتعامل عند الخلاف؟
هل يحاور باحترام أم يجرح ويهين ويكسر؟
كيف يتعامل مع كلمة “لا”؟
هل يحترم الحدود أم يغضب إذا لم تُطِعه المرأة؟
كيف يتكلم عن النساء في حياته؟
عن أمه، أخته، طليقته، قريباته…
لأن الرجل الذي يحتقر النساء في كلامه، غالبًا لن يكرم زوجته في بيته.
كيف يتعامل مع المسؤولية؟
هل هو رجل يعتمد عليه؟ أم يهرب من الواجبات ويبحث دائمًا عن المبررات؟
كيف يظهر تدينه؟
هل دينه سلوك وانضباط وورع، أم مجرد شعارات ومظهر؟
كيف يتصرف وقت الغضب والضغط؟
لأن كثيرًا من الأقنعة تسقط عند الغضب
الزوج لا يتحوّل فجأة بعد الزواج إلى شخص آخر…
في الغالب، صلاحه أو طلاحه يطلّ من البداية، لكن المشكلة أن كثيرًا من الناس لا يقرؤون العلامات جيدًا، أو يقرؤونها ثم يؤجلون مواجهتها بحجة: “يتبدّل بعد الزواج”.
والحقيقة أن الزواج لا يصنع الجوهر، بل يكشفه ويُضخّمه.
فالرجل الذي في داخله خُلُق، ورحمة، وتحمل للمسؤولية، واحترام للمرأة، سيظهر ذلك في كلامه، وفي طريقة اختلافه، وفي تعامله مع الضعف والضغط والغضب.
والرجل الذي في داخله خلل في الدين، أو الطبع، أو الرجولة، ستظهر منه بوادر ذلك أيضًا… في لسانه، وفي غضبه، وفي استهتاره، وفي أنانيته، وفي طريقته في التعامل مع من يحب
من أعظم ما يهدِّد الحياة الزوجية أن يستولي على القلب شعورُ الاستحقاق؛ فيرى كلُّ طرفٍ ما له، ويغفل عمَّا عليه. وحينئذٍ تذبل المودَّة، ويضعف الوفاق، بعد أن كانت العلاقة عامرةً بالألفة والمحبة.
فالزواج لا يقوم على المحاسبة الدقيقة، بل على التنازل، والتغاضي، واستحضار الفضل، ولهذا أرشد النبي ﷺ إلى النظر إلى المحاسن وعدم الوقوف عند العيوب، فقال: «لا يَفرَكْ مُؤمِنٌ مُؤمِنةً، إن كَرِهَ منها خُلُقًا رَضيَ منها آخَرَ». وقال تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، فببقاء الفضل تبقى المودة، وتدوم العِشرة.
بعض الرجال عندما تسكت الزوجة:
• يشعر بالراحة المؤقتة لأنه يهرب من المواجهة.
• يظن أن المشكلة انتهت.
• لا ينتبه أصلًا لرسالة الصمت.
وفي هذه الحالة…
الصمت لا يؤلمه، بل يريحه
إذا كان يفرح لأنك لا تتحدثين، فالمشكلة ليست في “الكلام” فقط،
بل في طريقة التواصل بينكما.
ربما يشعر أن الحديث = لوم أو ضغط،
فيهرب منه
