fa
Feedback
نبض التربية

نبض التربية

رفتن به کانال در Telegram

قناة متخصصة بالحياة الأسرية وتربية الأبناء، بإشراف د. عبد الكريم بكار، نقترب فيها من قضايا الأسرة بوعيٍ هادئ وفهمٍ عميق، لنصنع تربية أكثر اتزانًا وبيوتًا أكثر طمأنينة.

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است

📈 تحلیل کانال تلگرام نبض التربية

کانال نبض التربية (@tarbiacompass) بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 18 631 مشترک است و جایگاه را در دسته متفرقه دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 18 631 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 29 سپتامبر, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 135 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر -5 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 19.98% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 7.02% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 3 723 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 1 309 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 81 است.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاه‌های شخصی توصیف می‌کند:
“قناة متخصصة بالحياة الأسرية وتربية الأبناء، بإشراف د. عبد الكريم بكار، نقترب فيها من قضايا الأسرة بوعيٍ هادئ وفهمٍ عميق، لنصنع تربية أكثر اتزانًا وبيوتًا أكثر طمأنينة.”

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 30 سپتامبر, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته متفرقه تبدیل کرده‌اند.

18 631
مشترکین
-524 ساعت
-217 روز
+13530 روز

در حال بارگیری داده...

کانال‌های مشابه
هیچ داده‌ای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
ابر برچسب‌ها
هیچ داده‌ای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
سپتامبر '26
سپتامبر '26
+281
در 7 کانال‌ها
اوت '26
+1 830
در 5 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '26
+92
در 5 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '26
+155
در 5 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+229
در 10 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+247
در 5 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+1 465
در 9 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+15 028
در 18 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '260
در 11 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+24
در 19 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
30 سپتامبر+1
29 سپتامبر+3
28 سپتامبر0
27 سپتامبر0
26 سپتامبر+3
25 سپتامبر+3
24 سپتامبر+5
23 سپتامبر+1
22 سپتامبر0
21 سپتامبر0
20 سپتامبر+3
19 سپتامبر+6
18 سپتامبر0
17 سپتامبر+2
16 سپتامبر+3
15 سپتامبر+19
14 سپتامبر+15
13 سپتامبر+116
12 سپتامبر+79
11 سپتامبر+1
10 سپتامبر+2
09 سپتامبر+1
08 سپتامبر+1
07 سپتامبر0
06 سپتامبر0
05 سپتامبر0
04 سپتامبر+2
03 سپتامبر+4
02 سپتامبر+5
01 سپتامبر+6
پست‌های کانال
2. لا يجوز أن ينشغل الصغار بوسائل التواصل في أيام الدراسة. 3. تذكير الأبناء دائمًا بضرورة إدخال شيء نافع في برنامجهم اليومي، كالذهاب إلى حلقة قرآن أو القراءة في كتاب نافع. 4. إذا وُضعت خطة لاستخدام الأبناء لوسائل التواصل، فينبغي التمسك بها والدفاع عنها بقوة. علاقات أسرية متينة القاعدة الذهبية في معالجة أي مشكلة تربوية داخل الأسرة تتمثل في استطاعة الأبوين احتضان الطفل والاقتراب منه وتوفير قدر جيد من الحب والاهتمام به. محاربة الفراغ توفير البدائل المناسبة والنافعة التي تشبع رغباتهم وتسد أوقات فراغهم. حلول خاصة 1. لا ينبغي أن يكون لمن هم دون سن الثانية عشرة بريد إلكتروني مستقل، والأفضل أن يتبادلوا رسائلهم عبر بريد الأب أو الأم. 2. مراقبة الأطفال أثناء استخدام الإنترنت، عبر مراجعة المواقع التي يتصفحونها. 3. عدم ترك مهمة الشراء من الإنترنت للأطفال، وتولي ذلك من قبل أحد الأبوين. 4. عدم منح الأطفال كلمة السر الخاصة بالإنترنت، حتى يتم منعهم من الدخول في الأوقات غير المناسبة. 5. اقتناء برامج الحماية الخاصة من الدخول إلى المواقع السيئة. 6. الاتفاق على ميثاق أسري للتعامل مع الإنترنت والأجهزة الذكية عمومًا، ولعل من مفردات هذا الميثاق الآتي: 1. سوف أخبر والدي إذا مررت بأية معلومات تجعلني أشعر بعدم الارتياح أو أشعر بالريبة تجاهها. 2. سوف أخبر والدي بأي ألم جسدي بسبب استخدام الإنترنت، فقد يكون ذلك لإفراطي في الاستخدام. 3. لن أستجيب لأي رسائل سيئة أو لا أخلاقية، وعليّ إخبار والدي بذلك مباشرة. 4. لن أشتري شيئًا عن طريق الشبكة إلا في حدود المتفق عليه مع والدي. 5. سوف أتحقق، بالتعاون مع والدي أو أخي الأكبر، من أي برنامج قبل تنزيله أو تثبيته على جهازي. (انظر المزيد من مواد الميثاق الأسري لاستخدام الإنترنت والأجهزة الذكية، ص 86). 7. يحتاج الأبوان إلى الصرامة في التعامل مع الأطفال حين يتجاوزون التعهدات التي قطعوها، ويجب أن يكونا مستعدين لتنفيذ العقوبات والتهديدات على نحو مباشر حتى يكون لها معنى وتأثير. 8. إبعاد الأجهزة عن أماكن النوم، والاعتماد على المنبه التقليدي في الاستيقاظ؛ فهذا مما يخفف من وطأة النظر في الأجهزة قبل النوم وبعده مباشرة. 9. عدم الدخول بالهاتف إلى الحمام، وعدم اصطحابه إلى المسجد وإلى المدرسة، والتوافق بين الأسرة على إبعاد الهواتف الذكية عن جلساتها. 10. يمكن للأم وضع جوائز تشجيعية لطفلها الذي يظل مدة أطول بعيدًا عن الإنترنت من إخوته. 11. الاستفادة من تطبيق «مومنت» لضبط الوقت الذي يقضيه الطفل أمام شاشة هاتفه، وإمكان برمجته على وضع حد أقصى لاستخدام الهاتف يوميًا. 12. تشجيع الأبناء على بناء صداقات حقيقية على أرض الواقع، بدلًا من الاكتفاء بصداقات العالم الافتراضي. 13. توعية الأطفال من مغبة التعرض للأشخاص أو الجماعات أو الحكومات، والحذر الشديد من نقل الشائعات وتداولها. 14. تكليف الطفل، بما يتناسب مع سنه، بتحمل بعض المسؤوليات في المنزل؛ وذلك حتى نشغل جزءًا من وقته، وحتى نشعره بقدرته على المساهمة والإنجاز، وحتى ننمي المهارات الكامنة لديه. 15. من المهم صرف جزء من وقت الطفل في ممارسة أنواع من الرياضات الأخرى، فهي بديل ممتاز للألعاب الإلكترونية، مع أهميتها القصوى في إمتاع الطفل وتقوية عضلاته. 16. تشجيع الابن المراهق دائمًا على المشاركة في الأعمال التطوعية والانخراط في فرق العمل الشبابية التي تقدم الخدمات التطوعية للمجتمع. 17. المسابقات الثقافية، وتلخيص الكتب، وزيارة المكتبات العامة والجلوس فيها ساعة أو ساعتين... كل هذا مهم جدًا للأطفال، ويساعد على تنمية الحس المعرفي لديهم، ويخلصهم من إدمان الأجهزة الذكية. تم التلخيص وبالله التوفيق

2
نحن نعاني من ضعف مؤسساتنا التعليمية وتخلفها في المقاييس العالمية، وقد جاءت وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية لتزيد الطين بلة. ووضعنا مع هذه الوسائل أشبه بطاعن في السن قمنا بإجراء عملية جراحية كبرى له. والسؤال الذي ينبغي بحثه بجدية: كيف كان تأثير وسائل التواصل في تحصيل المعرفة لدينا؟ والجواب عن هذا: من الواضح أن وسائل التواصل، إلى جانب الألعاب الإلكترونية، قد أثرت على نحو كبير في اهتمامات صغارنا من طلاب المدارس، حيث صار الانشغال بكتابة الواجبات، والاهتمام بما قاله المدرسون ومناقشته بين الزملاء، إلى جانب الاستزادة من المعلمين واعتبار اللقاء بهم فرصة كبيرة، صار كل هذا في الدرجة الثانية أو الثالثة في اهتمامات الطلاب. 4. التأثير في الثقافة والقراءة لا يخفى على أحد أن وضعيتنا الثقافية تعاني في الأساس من الهشاشة، والأرقام والدراسات تثبت أننا تخلفنا كثيرًا في العناية بالقراءة والارتباط بالكتاب. وبعد انتشار الحواسيب والهواتف الذكية ومواقع التواصل والألعاب الإلكترونية بالصورة المذهلة، زاد الأمر سوءًا. ونحن نستطيع أن نقول: إن الثقافة الرفيعة والمتخصصة والعميقة قد أصيبت بمقتل؛ لأن هذه الثقافة متوفرة على نحو أساسي في الكتب. 5. الإدمان حالة الإدمان التي وصلت بالبعض إلى ملازمة هواتفهم كملازمة الظل للشخص. علامات الإدمان: 1. الشعور بالانزعاج والقلق الشديدين في حالة البعد عن الهاتف الذكي. 2. تفقد المدمن هاتفه الذكي يوميًا بكثرة قد تصل في بعض الحالات إلى 300 مرة في اليوم. 3. الشعور بالسعادة والنشوة عند استخدام الهاتف المحمول. 4. يميل المدمن إلى العزلة، وكثيرًا ما يترك جلسة عائلية ليخلو بأصدقائه الافتراضيين. 5. يلازمه الهاتف الذكي ملازمة شديدة، فهو ينظر إليه في كل أحواله، حتى ربما دخل به إلى قضاء الحاجة. لا شك لدي اليوم أن نسبة المدمنين على وسائل التواصل الاجتماعي في ازدياد، وأن التعافي من هذه العلة يحتاج إلى وعي وإرادة، يفقدهما كثير من المدمنين. 6. التأثير في الدماغ والصحة استطاعت وسائل التواصل والأجهزة الذكية إحداث خلل في عمل الدماغ وطريقة نموه وتشكله لدى الصغار، كما أنها أحدثت تغييرات سلبية في البيئة النفسية لدى المدمنين. كما أن الجسم حُرم في أحيان كثيرة من الأنشطة الرياضية والاجتماعية التي يحتاج إليها للاحتفاظ بطاقته وعافيته. 7. تسميم الأدمغة لم تتعرض عقول الأطفال والمراهقين والشباب للتضليل في أي عصر من العصور كما يحصل اليوم، وذلك بسبب وسائل التواصل. 8. الاكتئاب قد استنتج علماء بريطانيون أن الاستخدام المفرط للإنترنت قد يؤدي إلى «الاكتئاب». وقد أكد أحد الباحثين أن هناك اكتئابًا اسمه «اكتئاب فيسبوك»، حيث يصاب بعض الأطفال بالتوتر والمزاجية، وأحيانًا يكون لديهم شعور بالحسد والضغينة، بالإضافة إلى حب الظهور والإثبات الزائف وغير الحقيقي للذات. 9. الخمول والكسل الخمول والكسل اللذان لا يساعدان في العادة على نمو العضلات، بالإضافة إلى السمنة وزيادة الوزن وإجهاد العينين بسبب النظر إلى الشاشات الساعات الطوال كل يوم. 10. العاهة الاجتماعية إن إدمان الأطفال لوسائل التواصل يسبب لهم ما يشبه العاهة الاجتماعية المستمرة. بل إنه يحرمهم من درجة من النضج الانفعالي والشعوري الذي لن يتأتى إلا بالتفاعل المباشر مع البيئة المحيطة بهم وما يدور فيها. الحلول والمعالجات يحتاج الآباء والأمهات، أمام هذه المعضلة، إلى القيام بدورهم الإرشادي والحمائي، والذي يتمثل في أمرين: 1. إدراك مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على عقول صغارهم، بل على شخصياتهم وحياتهم ومستقبلهم عامة. 2. امتلاك المهارة الكافية التي تمكنهم من فهم ومتابعة سلوك أبنائهم على الإنترنت، وكل ما يتصل به من وسائل التواصل الاجتماعي. يجب أن تدرك الأمهات على نحو أخص أن من الخطأ إعطاء الطفل الآيباد أو الهاتف الذكي كي ينشغل به عنها وعن مشاغلها وأحاديثها مع صديقاتها، أو حتى يكف عن البكاء؛ فهذا حين يحدث يكون بمثابة إعطاء الطفل دواءً ضارًا من أجل حمله على الهدوء أو النوم. القدوة إننا لن نستطيع ممارسة دورنا التربوي بكفاءة ما لم نعمل على تربية أنفسنا ونحن نربي صغارنا. ومن هنا نقول: إن الصغار في البيوت يجب أن يروا في آبائهم وأمهاتهم قدوات لهم في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك على النحو التالي: 1. إبعاد الجوال عن الجلسات العائلية. 2. عدم الانشغال بالجوال عن القراءة في الكتب النافعة الرصينة. 3. عدم استخدام الجوال أداة للعب واللهو ورؤية المواد الإباحية. الانضباط الذاتي إن أساس معالجة كل أشكال الإدمان يتمثل في «الانضباط الذاتي»، من أجل إحداث نوع من الموازنة بين الواجبات والمسؤوليات والحاجات. وذلك يتأتى من خلال الوسائل التالية: 1. التأكيد قولًا وعملًا أن الهاتف الذكي وسيلة وليس غاية.
521
3
تلخيص كتاب «أولادنا ووسائل التواصل الاجتماعي» للدكتور عبد الكريم بكار الطبعة الأولى: 1438هـ يقع في 100 صفحة من المقدمة إن الذي دفعني إلى تأليف هذا الكتاب هو ما لمسته في محيطي، وفيما اطلعت عليه في «الإنترنت» من حيرة الآباء والأمهات، بل حيرة الناس جميعًا، في كيفية التعامل مع الجوال والآيباد والتلفاز، وكيفية التعامل مع فيسبوك وتويتر ويوتيوب... أظهرت دراسة قامت بها إحدى المؤسسات اليابانية على أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و18 عامًا أن 70% من هؤلاء الأطفال يمتلكون هواتف نقالة خاصة بهم. وقد كان من الأمور المهمة التي أظهرتها الدراسة عدم وجود علاقة بين دخل الأسرة ومستواها الاجتماعي وبين امتلاك الأطفال للهاتف الذكي. ما الذي يغري الأطفال بامتلاك الهاتف الذكي؟ 1. تقليد الكبار من حولهم. 2. وجود أدوات تواصل خاصة بالطفل منحته الشعور بالاستقلال والقدرة على التحكم في حياته. 3. العالم الافتراضي مليء بالتصاميم الرائعة والأشياء المسلية التي لا تتوفر في واقع الطفل المعايش. 4. الهروب من الملل والفراغ، والانشغال بأي شيء لتزجية الوقت والخلاص من ملل الحياة الرتيبة. الجميع في حيرة الآباء والأمهات، ورجال التعليم، والدعاة، والمشرفون على المحاضن التربوية... هؤلاء جميعًا في حيرة من أمرهم تجاه القواعد التي يجب اتباعها في ترشيد استخدام أبنائنا لمواقع التواصل الاجتماعي. وتزداد الحيرة؛ حيث لا يستطيع أحد منا الآن تخيل ما الذي سيكون عليه حال التقنية بعد عشر سنوات، وإلى أي حد سيكون الانفتاح عليها إيجابيًا. هل نحن مستهدفون تقنيًا؟ إن ما نشاهده اليوم من مواقع تواصل وأدوات اتصال على مستوى العالم هو في الحقيقة مظهر من أضخم مظاهر «العولمة». ومن هنا، فإني أعتقد أننا لسنا مستهدفين في عقائدنا وأخلاقنا من خلال تصميم برامج وأدوات خاصة بنا، لكن من المؤكد أن تلك المواقع والأدوات لا تراعي ثقافتنا. إن الألعاب الإلكترونية تسهم في إعادة تشكيل أدمغة صغارنا على نحو جديد، ونحن الكبار، من خلال وعينا وتوجيهنا، نستطيع تقرير نوعية ذلك التشكيل، وتحديد ما إذا كان نافعًا لأولادنا أو ضارًا. إيجابيات الإنترنت ومواقع التواصل وأدواته 1. تجسير ثقافات العالم. 2. أطفال أذكى. 3. تعزيز الجانب الاجتماعي. 4. مورد للتثقيف والتعليم. لمزيد من الحديث حول النقاط السالفة عن إيجابيات وسائل التواصل، انظر الكتاب، ص 21–33. لو لم تكن لوسائل التواصل والهواتف الذكية إلا هذه المنافع، لما كانت هناك حاجة إلى وجود مثل هذا الكتاب. فالحقيقة أننا مع وسائل التواصل والهواتف الذكية اليوم أمام تحديات ومخاطر حقيقية تمس أخلاقنا وحياتنا الاجتماعية ومستقبل أبنائنا... فنحن أمام أمور مهلكة وعواقب وخيمة حقًا، إن لم نتسلح بالوعي والإرادة والمثابرة ونحن نتعامل مع الشبكة العنكبوتية، وما يتفرع عنها من معدات ووسائل وألعاب. مخاطر وسلبيات الإنترنت ووسائل التواصل 1. الشعور بالقلق يشعر الأولياء بالقلق من استخدام أولادهم للهواتف الذكية، إما بسبب إفراط الأولاد في استخدامها، وإما بسبب التكاليف المادية لذلك. والذي يقض مضاجع الآباء والأمهات أن منع الفتيان والمراهقين من امتلاك هاتف ذكي أو فتح حساب على تويتر أو فيسبوك ضعيف الجدوى، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية، على نحو ما نجده في واقع الحال. أشارت دراسة في دول خليجية إلى أن نحو 80% من الأسر فيها لا تعمل على تقنين استخدام أبنائها للتطبيقات الحديثة. إن وسائل التواصل لم تعد بالنسبة إلينا مجرد أدوات نستخدمها فيما نراه مناسبًا لنا، وإنما صارت أدوات للسيطرة علينا وتغيير أنماط حياتنا. إن تحكم وسائل التواصل بنا قد أدى فعلًا إلى أن نكون أشبه ببضائع أو منتجات تم تصنيعها بواسطة خطوط التجميع، فنحن متشابهون اليوم إلى حد بعيد، وهذا يجعلنا نفقد خصوصياتنا وإنسانيتنا. اليوم، وللأسف، صار هناك تسابق محموم بين الصغار والكبار على نيل أكبر قدر من الشهرة على مواقع التواصل، والانتظار بشغف لإعجابات الأصدقاء، مع محاولات كثيرة لرفع أعدادهم. بل صار هناك من يقوم بتقييم التمكن العلمي والعملي لدى عالم ما من خلال أعداد متابعيه على فيسبوك وتويتر. 2. الأخلاق والسلوك لعل التأثير في أخلاق الناشئة واهتماماتهم وسلوكياتهم هو من أسوأ ما تتركه وسائل التواصل الاجتماعي في حياتهم. قامت مؤسسة غير ربحية بإجراء دراسة على طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا حول تعرضهم للتحرش على الإنترنت، فكانت النتائج: 1. 42% من الأطفال تعرضوا للتحرش أثناء وجودهم على الشبكة. 2. 35% من الطلاب تعرضوا للتهديد على الشبكة. 3. 58% من الأطفال يعترفون بأن شخصًا قال لهم كلمات بذيئة ومؤذية على الشبكة. 4. 58% من الأطفال لم يخبروا أولياء أمورهم عن أمر مؤذٍ حصل معهم على الشبكة. 3. التأثير في التحصيل والمعرفة
502
4
تربية الأبناء ليست مهمة تبدأ حين تظهر المشكلة كثير من الآباء لا يلتفتون إلى التربية إلا حين تبدأ المشكلة: حين يتغير سلوك الابن، أو يشتد عناده، أو يدخل مرحلة المراهقة، أو يصبح التواصل معه أكثر صعوبة. لكن التربية أعمق من أن تكون مجموعة من الحلول لمشكلات طارئة؛ إنها بناء طويل يبدأ بفهم الأسرة، وفهم مراحل نمو الأبناء، وفهم احتياجاتهم النفسية والاجتماعية، وطبيعة العالم الذي يعيشون فيه. ولهذا جاءت «سلسلة التربية الرشيدة» في 9 كتب، لتقدم رؤية متكاملة في عدد من أهم القضايا التي تمس الأسرة والأبناء: من بناء الأسرة والتواصل داخلها، إلى المراهقة ومشكلات الأطفال، والقراءة، والتربية الاجتماعية، وعلاقة الأبناء بوسائل التواصل. هذه السلسلة ليست بديلًا عن التجربة، وإنما معين عليها؛ فالوالدان كلما ازدادا فهمًا، أصبحا أقدر على أن يربيا أبناءهما بوعي، وأن يريا ما وراء السلوك الظاهر من حاجات ودوافع ومراحل نمو. وقد أُتيحت السلسلة الآن في نسخة رقمية تفاعلية بصيغة فليب بوك، لمن يرغب في قراءتها بهدوء والعودة إليها متى احتاج. أيضًا، يمكن طباعتها ورقيًا. وهي متاحة حاليًا على المكتبة الرقمية بخصم 20% رابط السلسلة: https://bakkarstore.com/products/%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D8%AF%D8%A9-9-%D8%A3%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A1?_pos=1&_sid=d93212cfd&_ss=r د. عبد الكريم بكار
795
5
حين يصبح الطفل «مطيعًا» أكثر مما ينبغي هناك أطفال يفرح بهم الآباء كثيرًا؛ هادئون، لا يعترضون، ينفذون التعليمات بسرعة، ولا يدخلون في نقاش طويل. لكن أحيانًا يكون وراء هذا الهدوء شيء يستحق الانتباه. فالطفل الذي اعتاد أن يقال له دائمًا: «لا تسأل، نفّذ»، قد يكبر وهو يخاف من الخطأ أكثر مما يحب التعلم، وينتظر من يقرر عنه بدل أن يتعلم كيف يقرر. التربية الجيدة لا تصنع طفلًا يطيع في كل شيء، وإنما تصنع إنسانًا يفهم لماذا يفعل، ويميز متى يوافق ومتى يعترض، ويتحمل مسؤولية اختياراته. فالطاعة التي تقوم على الخوف قد تنتهي بانتهاء الرقابة، أما القناعة فترافق الإنسان حتى حين يغيب الرقيب. ليس المطلوب أن نربي أبناءنا على طاعة الأوامر، بل أن نربي فيهم عقلًا يعرف كيف يختار، وضميرًا يعرف كيف يراقب نفسه. د. عبد الكريم بكار
894
6
يسرّني أن أشارككم توفر كتابي «الانحياز إلى الحقيقة»، الجزء الحادي عشر من سلسلة «قيم كبرى»، الآن في مكتبتي الرقمية. النسخة متاحة للقراءة الرقمية، كما يمكن طباعتها للاستخدام الشخصي. للحصول على النسخة رابط كتاب الانحياز إلى الحقيقة: https://bakkarstore.com/products/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%B2-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9?_pos=1&_sid=c20c3b499&_ss=r
1 305
7
في إحدى الأسر، حدث أن ضرب الزوج زوجته بعد خلاف حاد بينهما. ومنذ ذلك اليوم، انقسم من حولهما إلى رأيين مختلفين: فريق يرى أن الانفصال هو الطريق الصحيح، وأن العنف داخل الحياة الزوجية لا ينبغي أن يصبح أمرًا يمكن التعايش معه، وفريق آخر يرى أن وجود الأبناء يجعل القرار أكثر تعقيدًا، وأن الحفاظ على الأسرة ومحاولة الإصلاح قد تكون أولى من الانفصال. وبين الرأيين تبقى أسئلة كثيرة: هل يمكن أن تستمر الحياة الزوجية بعد وقوع العنف؟ وهل وجود الأبناء سبب كافٍ لتحمل ما حدث، أو أن بقاء الأسرة في بيئة يسودها العنف قد تكون له تبعات أخرى؟ في مثل هذه الحالة، أي الخيارين ترونه أقرب للصواب؟ محاولة الإصلاح والاستمرار من أجل الأبناء. الانفصال ووضع حد للعنف. لا تبخلوا في الإجابة هنا https://www.facebook.com/100044230969382/posts/pfbid0vqcfftNwXX84FstpDDb2YYEuzP9hKkWKzy1VQEL1StxSrCqnyhA3ZM7ynyA7rSg6l/ د. عبد الكريم بكار
1 553
8
هل يجب أن يعرف الوالدان كلمة مرور هاتف الابن؟
1 531
9
في كثير من محاضننا التربوية والتعليمية، نتعلم العبادة، لكننا لا نتعلم الأخلاق، وقد بعث نبينا صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق. د. عبد الكريم بكار
1 588
10
لو كان الأمر بيدي، لقررت مادة دراسية ممتدة حول الأسرة والعائلة، وصلة الرحم، والأقرباء، والعناية بهم؛ إنها أكثر من مهمة في ظل ثقافة غربية تنتشر بقوة، ثقافة تمجّد الحياة الفردية. العائلة هي الطبقة الداخلية والعزيزة من الوطن، وهي بداية الحياة. د. عبد الكريم بكار
1 979
11
روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ذبحنا شاة، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: «ماذا بقي منها؟» قالت: ذهبَ كلُّها إلا كتفُها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بقي كلُّها إلا كتفُها». يقرر عليه الصلاة والسلام أن ما تم توزيعه على الفقراء هو الذي بقي، وأن ما سيأكلونه هو الذي ذهب. نعم، إن ما نتصدق به هو الذي نملكه وندخره حقيقة، وما نستهلكه يذهب ويُنسى. هذه هي رؤية ديننا للملكية. د. عبد الكريم بكار
1 958
12
ما أكثر موضوع تربوي تحتاجون إلى محتوى أعمق حوله؟
2 201
13
الفتاة ليست صفقةً تجاريةً يُتفاوض على مهرها، والشاب ليس مصباحَ علاء الدين الذي يُنتظر منه تحقيق جميع الأمنيات. فلنخفّف عن الشباب والشابات؛ فالزواج شراكةُ حياة، لا صفقةُ مصالح، ولا تحميلٌ لأحد الطرفين ما لا يطيق. د. عبد الكريم بكار
2 310
14
يُحكى أن قاضيًا في إحدى الدول حكم على فتى في السادسة عشرة من عمره بالإعدام، بسبب جريمة شنيعة ارتكبها. وحين حان وقت تنفيذ الحكم، خرج رجل من بين الجمهور وقال: «تمهّلوا! لا تعدموا هذا الفتى، بل أعدموا أباه؛ لأنه لم يُحسن تربيته». فقال الفتى: «أبي ربّاني، لكن أباه لم يربّه!». وهكذا، فإن مشكلات الأمم لا يصنعها جيل واحد، كما أن حلّها لا يتحقق على يد جيل واحد؛ فالمشكلات، وكذلك الحلول، ذات طبيعة تراكمية، تنتقل آثارها من جيل إلى جيل. وليس المطلوب أن يحمل الإنسان وحده مسؤولية إصلاح كل ما أفسدته الأجيال، وإنما أن يدرك موقعه من سلسلة التأثير، وأن يحرص على ألّا يكون حلقةً جديدة في سلسلة الخلل. المهم أن يكون كل واحد منا جزءًا من الحل، لا امتدادًا للمشكلة. د. عبد الكريم بكار
2 623
15
تعرّف شابٌّ مسلمٌ مقيمٌ في دولةٍ أوروبيةٍ إلى فتاةٍ مسيحية، ودعاها إلى الإسلام بعد أن حدّثها طويلًا عن فضائل الإسلام ومحاسن الحياة الإسلامية. وبعد مدة، أسلمت الفتاة، وحَسُن إسلامها، وتمسّكت بقوة بالآداب الإسلامية. وبعد سنوات، اصطحبها إلى أهله في بلده المسلم، فرأت من تصرفاتهم وأحوالهم، وسمعت من كلامهم، ما جعلها تقول له بصدقٍ وبراءة: «متى سيدخل أهلك في الإسلام؟» لا تعليق... د. عبد الكريم بكار
2 953
16
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً.
3 095
17
تشكل حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المساجد حاضنةً أساسيةً في تربية الجيل، وتطويرها والارتقاء بأدائها من أعظم القربات إلى الله تعالى؛ لما لها من أثر في بناء شخصية الأبناء، وتعميق صلتهم بكتاب الله، وإعدادهم للحياة. ومن المهم أن ندعم هذه الحلقات بما نستطيع، وألا نحرم أبناءنا من خيراتها وآثارها التربوية والإيمانية. وتحتاج حلقات القرآن الكريم، بصورة خاصة، إلى ثلاثة أمور: أولًا: أن تكون جاذبةً للأطفال وغير مرهقة لهم، بحيث يحبون الحضور إليها، ويشعرون فيها بالأمان والفرح، ويقبلون على التعلم برغبة لا بنفور. ثانيًا: العناية بتنمية الجانب الفكري، من خلال تعريف الأبناء بمعاني القرآن الكريم، وتدريبهم على التدبر بصورة بسيطة ومنهجية، حتى لا يقتصر تعاملهم مع الكتاب العزيز على الحفظ والتلاوة وحدهما. ثالثًا: الاستعانة بمن يمتلك أساسيات الرؤية المنهجية في التدبر، ليعين الأبناء على فهم الآيات، وربط معانيها بحياتهم، وتنمية قدرتهم على التفكير والتأمل، بما يتناسب مع أعمارهم ومستوياتهم. إن تطوير حلقات القرآن الكريم لا ينبغي أن ينحصر في تحسين أساليب التحفيظ، بل يجب أن يشمل بناء بيئة تربوية متوازنة، تجمع بين محبة القرآن، وحسن فهمه، والقدرة على الانتفاع به في إصلاح النفس والحياة. د. عبد الكريم بكار
3 591
18
هناك أسر تُربّي أبناءها تربيةً خاطئة، فيكونون حين يكبرون على هامش المجتمع، وذلك من خلال حرمانهم من التعليم الجيد، وتربيتهم على شيطنة كل ما هو معاصر، وتخويفهم من فهم زمانهم ومعرفة متطلباته. والعيش على هامش المجتمع يعني العجز عن التأثير في الآخرين، وعدم القدرة على شغل الوظائف المهمة في مختلف مجالات الحياة، في حين يظن هؤلاء أنهم يربّون إنسانًا صالحًا! والإنسان الصالح ليس هو المتعبّد فحسب، بل هو المتعبّد القادر على الإصلاح، وإثراء الحياة، والإسهام في بناء الحضارة، ومساعدة الأمة على النهوض. نحن نعيش في زمان صعب، ومن أكبر تحدياته إعداد أبنائنا إعدادًا مناسبًا يمكنهم من العيش فيه بوعي وكفاءة، والمشاركة في إصلاحه والنهوض به. د. عبد الكريم بكار
3 176
19
اتصلت أم بابنها المتزوج تسأله عن يومه، ثم انتقلت إلى سؤال آخر: «ماذا أكلتم؟ وهل زوجتك تطبخ كما ينبغي؟ ولماذا لم تزورونا منذ أيام؟». أجاب الابن عن بعض أسئلتها، وحاول أن ينهي المكالمة بلطف، لكنها لم تتوقف. كانت تريد أن تعرف تفاصيل أكثر، لا لأنها تكره زوجته أو تقصد إزعاج ابنها، بل لأنها ما زالت تشعر أن من واجبها أن تتابع حياته كما كانت تفعل حين كان طفلًا في بيتها. في مثل هذه المواقف، لا يكون الخلل دائمًا في نية الوالدين، بل في صعوبة الانتقال من مرحلة الرعاية إلى مرحلة الثقة. فقد اعتاد الأبوان أن يتابعا تفاصيل حياة أبنائهما، وأن يتخذا القرارات نيابة عنهم، ثم يستمر هذا الأسلوب حتى بعد أن يكبر الأبناء ويتزوجوا ويصبحوا مسؤولين عن حياتهم. لكن الابن الذي كان يحتاج إلى توجيه مستمر في طفولته، يحتاج بعد بلوغه إلى علاقة مختلفة؛ علاقة يجد فيها من والديه المحبة والمشورة، دون أن يشعر بأن حياته تخضع للمراقبة أو أن قراراته لا تكتمل إلا بموافقتهما. فليس كل سؤال اهتمامًا، وليس كل نصيحة رعاية. قد يتحول السؤال المتكرر إلى تدخل، وقد تصبح النصيحة ضغطًا حين لا تترك للآخر مساحة ليختار ويتحمل مسؤولية اختياره. ولا يعني ذلك أن تنتهي علاقة الوالدين بأبنائهما بعد زواجهم أو استقلالهم، بل أن يتغير شكل القرب. فالأم لا تحتاج إلى معرفة كل تفاصيل حياة ابنها كي تبقى قريبة منه، والأب لا يحتاج إلى إدارة قرارات ابنه كي يظل مؤثرًا في حياته. إن الأسرة الناضجة هي التي تعرف كيف تحافظ على المودة دون أن تلغي الخصوصية، وكيف تقدم النصيحة دون أن تفرض الوصاية. فالحب الحقيقي لا يجعل الأبناء أسرى لحضور الوالدين، بل يمنحهم الثقة التي تساعدهم على أن يعيشوا مسؤوليتهم باستقلال، وهم مطمئنون إلى أن أبواب المحبة لا تزال مفتوحة. د. عبد الكريم بكار
3 713
20
«وابن الإنسان لا يصبح إنسانًا إلا إذا ربّاه إنسان». ومن هنا يأتي شرف المهمة الملقاة على عاتق الأمهات في البيوت؛ فالأم لا تقتصر مهمتها على رعاية الطفل وإطعامه وحمايته، وإنما تسهم في تشكيل نظرته إلى نفسه، وإلى الآخرين، وإلى الحياة. وفي كلماتها اليومية، وطريقة تعاملها مع الخطأ، واستجابتها للغضب والخلاف، يتعلم الطفل معاني الرحمة والصدق والمسؤولية. قد لا تدرك الأم أثر بعض مواقفها الصغيرة، لكن ما تفعله اليوم قد يتحول بعد سنوات إلى طريقة يتعامل بها ابنها مع زوجته وأبنائه ومجتمعه. فالكلمة التي تمنح الأمان، والحد الذي يعلّم المسؤولية، والقدوة التي تجسّد الأخلاق، كلها لبنات في بناء شخصية الإنسان. وليس المطلوب من الأم أن تكون مثالية لا تخطئ، وإنما أن تكون واعية بعظمة دورها، قادرة على الاعتذار والإصلاح، وحريصة على أن يكون البيت بيئة يتعلم فيها الأبناء كيف يكونون بشرًا أسوياء، يعرفون الحب دون ضعف، والحزم دون قسوة، والاختلاف دون خصومة. فالأم لا تربي طفلًا فحسب، بل تسهم في إعداد إنسان سيحمل أثر هذه التربية إلى العالم من حوله. د. عبد الكريم بكار
3 346