الفَوَائِدُ؛
رفتن به کانال در Telegram
467
مشترکین
-124 ساعت
-57 روز
-830 روز
آرشیو پست ها
467
« وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه، وكل ميسر لما خلق له، والأعمال بالخواتيم، والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضاء الله »
الإيمان بأن الله سبق في علمه ما يعمله العباد من خير وشر وطاعة ومعصية قبل خلقهم وإيجادهم ومن هو منهم من أهل الجنة ومن هو منهم من أهل النار وأعد لهم الثواب والعقاب جزاء لأعمالهم قبل خلقهم وتكوينهم، وأنه كتب ذلك عنده وأحصاه وأن أعمال العباد تجرى على ما سبق في علمه وكتابه، والدرجة الثانية: أن الله خلق أفعال العباد كلها من الكفر والإيمان والطاعة والعصيان وشاءها منهم فهذه الدرجة يثبتها أهل السنة والجماعة.
ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق، فأول ما خلق الله القلم، قال له ،أكتب، قال: ما أكتب؟ قال: أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه، لم يكن ليصيبه. جفت الأقلام وطويت الصحف، كما قال تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: ٧٠] .
...وهذا التقدير التابع لعلمه سبحانه يكون في مواضع جملة وتفصيلاً، فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء، وإذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث إليه ملكاً، فيؤمر بأربع كلمات.
اكتب رزقه، وأجله، وعمله وشقي أو سعيد ونحو ذلك. فهذا القدر ينكره غلاة القدرية قديماً، ومنكره اليوم قليل.
وأما الدرجة الثانية: فهو مشيئة الله النافذة، وقدرته الشاملة، وهو الإيمان بأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه ما في السماوات والأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله سبحانه، ولا يكون في ملكه إلا ما يريد، وأنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات.
ومع ذلك فقد أمر العباد بطاعته وطاعة رسله، ونهاهم عن معصيته. وهو سبحانه يحب المتقين، والمحسنين والمقسطين، ويرضى عن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ولا يحب الكافرين، ولا يرضى عن القوم الفاسقين، ولا يأمر بالفحشاء، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يحب الفساد. والعباد فاعلون حقيقة، والله خالق أفعالهم، والعبد هو المؤمن والكافر، والبر والفاجر، والمصلي والصائم، وللعباد قدرة على أعمالهم، ولهم إرادة، والله خالقهم وخالق قدرتهم وإرادتهم، كما قال تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [التكوير: ٢٨، ٢٩] وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية، الذين سماهم النبي - صلى الله عليه وسلم - مجوس هذه الأمة، ويغلو فيها قوم من أهل الإثبات حتى سلبوا العبد قدرته واختياره، ويخرجون عن أفعال الله وأحكامه حكمها ومصالحها.
ـ📚 التعليقات الأثرية على العقيدة الطحاوية
467
قال الإمام الزهري - رحمه الله : «الاعتصام بالسنة نجاة؛ لأن السنة ـ كما قال مالك ـ مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك».
467
« وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة وعدد من يدخل النار جملة واحدة، فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه »
جاء في حديث عبد الله بن عمرو قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده كتابان، فقال: " أتدرون ما هذان الكتابان؟" فقلنا: لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا، فقال للذي في يده اليمنى:هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة، وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم، ولا ينقص منهم أبداً.
ثم قال للذي في شماله: هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء أبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولاينقص منهم أبداً، فقال أصحابه: ففيم العمل إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال: سددوا وقاربوا، فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة، وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار، وإن عمل أي عمل، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيديه فنبذهما ثم قال: فرغ ربكم من العباد {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: ٧] . أخرجه الترمذي وصححه هو وغيره،
ـ📚 التعليقات الأثرية على العقيدة الطحاوية
467
من الاعتقادات الباطلة عند الصوفية :
« إن الصوفية في يقضتهم يشاهدون الملائكة و أرواح الأنبياء ويسمون منهم أصواتاً و يقتبسون منهم الفوائد »
ـ 📚 كشف شبهات الصوفية .
467
لقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم بالدين نقيًا خالصًا ، لم تَشبه شائبة من تغيير أو تبديل أو تحريف.
467
« ولا يصح الإيمان بالرؤية لأهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم، أو تأولها بفهم، إذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف إلى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم وعليه دين المسلمين ».
أي من توهم أن الله تعالى يرى على صفة كذا فيتوهم تشبيهاً قوله أو تأويلها بفهم أي ادعى أنه فهم لها تأويلاً يخالف ظاهرها، ودين المسلمين خلاف ذلك إذ أنهم يسلمون لله تسليماً كما أمر جل شأنه وعلاه، فإنهم يقولون بأن الله يرى في دار القرار دون زيادة بالكيف و الصورة.
إن المعتزلة ينفون ذلك من قولهم بعدم الرؤية
فنقول : إنما ينفونها تنزيهاً لله تعالى بزعمهم عن التشبيه، وهذا زلل وزيغ وضلال ، إذ كيف يكون ذلك تنزيهاً وهو ينفي عن الله صفات الكمال ومنها الرؤية، و الرؤية ثابتة في الكتاب و السنة .
ـ📚 التعليقات الأثرية على العقيدة الطحاوية.
467
هل تعلم أيها الصوفي؟!
أنك تنسب إلى لبس الصوف، وليس إلى أهل الصفة، ولا الصف الأول، ولا الصفاء، لأن اللغة لا تجيز ذلك أبدًا؟ فهلا تسميت بالاسم الذي سماك به ربك؟ {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ}. (الحج:٧٨)
ـ كشف شبهات الصوفية.
467
« ولا تثبت قدم الإسلام إلا علي ظهر التسليم و الاستسلام .. .. »
التسليم والاستسلام هما دين الإسلام.
فإنَّ الإسلام: هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله.
لأنَّ أصل الديانة مبنية على التسليم، والإيمان يجب أن يكون عن يقينٍ تام.
ـ📚 التعليقات الأثرية على العقيدة الطحاوية
467
قال ابن تيمية -رحمه الله :
«ليس في الدنيا نعيم يُشبه نعيم الآخرة إلا نعيم الإيمان والمعرفة»
467
« وَالرُّؤْيَةُ حَقٌّ لأَهْلِ الـجَنَّةِ بِغَيْرِ إِحَاطَةٍ وَلاَ كَيْفِيَّةٍ كَمَا نَطَقَ بِهِ كِتَابُ رَبِّنَا :{ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ، وَتَفْسِيْرُهُ عَلىَ مَا أَرَادَهُ اللهُ تَعَالىَ وَعَلِمَهُ، وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ مِنَ الـحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ فَهُوَ كَمَا قَالَ وَمَعْنَاهُ عَلَى مَا أَرَادَ »
لا شك أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة من فوقهم كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهم يرون ربهم بأبصارهم رؤية حقيقية كما يرون القمر والشمس صحواً ليس دونهما سحاب؛ وهذا متواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكره سوى المعتزلة ومن تابعهم على الضلال، قال في النونية.
ويرونه سبحانه من فوقهم
نظر العيان كما يرى القمران
هذا تواتر عن رسول الله لم
ينكره إلا فاسد الإيمان
وأما في الدنيا فإنه سبحانه وتعالى لا يراه أحد من عباده؛ ولما سئل النبي عليه السلام؛ هل رأيت ربك قال: " نورٌ أَنَّي أراه " أي حالت بيني وبين رؤيته تعالى الأنوار وقالت عائشة: من حذثك أن محمداً رأى ربه فقد كذب.
ـ📚 التعليقات الأثرية على العقيدة الطحاوية.
467
« وأن القرآن كلام الله، منه بدا بلا كيفية قولاً .. »
وقوله بلا كيفية : ـ أي ـ لا تعرف كيفية تكلمه به قولاً ليس بالمجاز،
وأنزله على رسوله وحياً : ـ أي ـ أنزله إليه على لسان الملك، فسمعه الملك جبرائيل من الله، وسمعه الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - من الملك، وقرأه على الناس. قال تعالى: {وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً} [الإسراء:١٠٦] وقال تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء:١٩٣-١٩٥] . وفي ذلك إثبات صفة العلو لله تعالى.
467
هل تعلم أن رسولك - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ»؟ (رواه البخاري).
والإطراء هو المبالغة في المدح والكذب فيه، ومن ذلك اعتقاد معظم الصوفية.
ـ كشف شبهات الصوفية.
467
« وأن القرآن كلام الله، منه بدا بلا كيفية قولاً، وأنزله على رسوله وحياً، وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر، وقد ذمه الله وعابه وأوعده بسقر، حيث قال تعالى: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} [المدثر:٢٦] فلما أوعد الله بسقر لمن قال: {إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ} [المدثر:٢٥] ، علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر، ولا يشبه قول البشر » .
القرآن العظيم كلام الله لفظه ومعانيه: فلا يقال القرآن اللفظ دون المعنى كما هو قول أهل الاعتزال، ولا المعنى دون اللفظ كما هو قول الكلابية الضلال، ومن تابعهم على باطلهم من أهل الكلام الباطل المذموم، فأهل السنة والجماعة يقولون ويعتقدون أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق، ألفاظه ومعانيه عين كلام الله سمعه جبريل من الله، والنبي سمعه من جبريل، والصحابة سمعوه من النبي فهو المكتوب بالمصاحف المحفوظ بالصدور المتلو بالألسنة.
قال الحافظ ابن القيم رحمه الله:
هو قول ربي كله لا بعضه ..لفظاً ومعنى ماهما خلقان
تنزيل رب العالمين ووحيه .. اللفظ والمعنى بلا روغان.
وقوله: « كلام الله منه بدا بلا كيفية قولاً » رد على المعتزلة وغيرهم، فإن المعتزلة تزعم أن القرآن لم يبد منه،
فأن القرآن العظيم كلام الله لفظه ومعانيه فلا يقال اللفظ دون المعنى كما هو قول أهل الاعتزال، ولا المعنى دون اللفظ كما هو قول الكلابية الضلال، ومن تابعهم على باطلهم من أهل الكلام الباطل المذموم، فأهل السنة والجماعة يقولون ويعتقدون أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق.
ـ📚 التعليقات الأثرية على العقيدة الطحاوية
467
« وأن محمداً عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله المرتضى، وأنه خاتم الأنبياء، وإمام الأتقياء، وسيد المرسلين، وحبيب رب العالمين، وكل دعوى النبوة بعده فغي وهوى».
اعلم أن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولاً، فأن الرسول من بعث بشرع جديد والنبي من بعث لتقرير شرع من قبله،
قال المُعلق: هو خليل رب العالمين، فإن الخلة أعلى مرتبة من المحبة وأكمل، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً " ولذلك لم يثبت في حديث أنه - صلى الله عليه وسلم - حبيب الله.
ـ📚 التعليقات الأثرية على العقيدة الطحاوية.
467
العقيـــدة أولًا!
فــ إن صلحـت، صلـح ما بعدهــا،
وإن اختلّـت، لم يُغــنِ عمــلٌ ولا كثــرة، ولا غفـران للذنـب بعـد المـوت، والمصـير جهنّـم وبـئس المصيـر!
467
« خلق الخلق بعلمه، وقدر لهم أقداراً، وضرب لهم آجالاً، ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم. وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم، وأمرهم بطاعته، ونهاهم عن معصيته، وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته، ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد، إلا ما شاء لهم، فما شاء لهم كان، وما لم يشأ لم يكن ».
أي أن مشيئته تعالى وإرادته شاملة لكل ما يقع في هذا الكون من خير أو شر، وهدى أو ضلال،والمقصود بهذه الفقرة الرد على المعتزلة النافين لعموم مشيئته تعالى.
لكن يجب أن يعلم أنه لا يلزم من ذلك أن الله يحب كل ما يقع، فالحب غير الإرادة، وإلا كان لا فرق عند الله تعالى بين الطائع والعاصي، وهذا ما صرح به بعض كبار القائلين بوحدة الوجود من أن كلا من الطائع والعاصي مطيع لله في إرادته! ومذهب السلف والفقهاء وأكثر المثبتين للقدر من أهل السنة وغيرهم على التفريق بين الإرادة والمحبة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ، نقلاً عن القدرية:
" ثم قالت القدرية: هو لا يحب الكفر والفسوق والعصيان ولا يريد ذلك! فيكون ما لم يشأ، ويشاء ما لم يكن".
وهذا القول خطأ مخالف للكتاب والسنة، وإجماع سلف الأمة وأئمتها، فإنهم متفقون على أنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن وأنه لا يكون شيء إلا بمشيئته ومجموعه على أنه لا يحب الفساد، ولا يرضى لعباده الكفر، وأن الكفار {يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ}.
ـ📚 التعليقات الأثرية على العقيدة الطحاوية
