fa
Feedback
- سُجوفْ

- سُجوفْ

رفتن به کانال در Telegram

ثمة من يفتح نافذةً في ليلٍ قديم.

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
226
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-67 روز
-1030 روز
آرشیو پست ها
Repost from مَرْفَأ
مُذ صبغت شَعرها بلون القمح نصبتُ أصابعي في حقولها فزَّاعة. -عبدالرحمن مصطفى

Repost from SHADOW
"أخبريهم عنّا.. وترٌ و نايٌ معًا يعزفانِ الدهشة يصنعانِ الموسيقى الحب.. والجنون.. والشجن." - محمد السالم | كلك الليلة في صدري

إن كنت ستكتب لإرضاء الآخرين.. فأجتهد، وإن كنت ستكتب لأجل نفسك حسنًا.. عليك أيضًا أن تجتهد.

مثل مقامرٍ عجوز قضى عمره يراهن بأحلامنا، هذا العالمُ الذي يتسكع في الحانات الرخيصة، ليشرب نخب خسارتنا ثم يضحك بأسنانٍ صفراءَ، ويقول: املأ الكأس أيها الليل دع هذا الكون يتصبب حزنًا.

مثل مقامرٍ عجوز قضى عمره يراهن بأحلامنا، هذا العالمُ الذي يتسكع في الحانات الرخيصة، ليشرب نخب خسارتنا، ثم يضحك بأسنانٍ صفراء ويقول: املأ الكأس أيها الليل دع هذا الكون يتصبب حزنًا.

Repost from المحطة
ما الذي نكتبه وأيُّ شيءٍ بقي..؟ ولماذا نكتب إن كانت الكلمات تُستهلك حتى تفقد معناها.؟ لا شيء يأتي كما نريد ولا يعجبنا إلا ما يمضي.. أين الجدوى يا سيزيف.؟ لماذا تدفع الصخرة وأنت تعرف أنها ستعود في كل مرة..؟ أم أنّ المعنى ليس في القمّة بل في هذا العبث الذي نُصرّ على تكراره..؟
حسن كريم

عزيزتي ورد.. أكابد عناء الطقس، هذا الذي يتبدل سريعًا، تماماً كما يحدث معي، فكما تعلمين أنتِ، أنني أملك عدة أمزجة، لست سريعة الغضب يا ورد، لكن في الآونة الأخيرة تغير الحال، كما لو أن العالم تحالف كي يُثير غضبي، شيءٌ ما يواصل العبث داخل رأسي، فأرى الأشياء ذاتها كما لو أنني أراها لأول مرة، لكم تبدو مقرفةً يا ورد، لرأيتها أنتِ لانفلت من فمكِ سيلٌ من الشتائم، تملكين لسانًا حادًا، يجرح الأصوات النشازة، فتظل تأن بصمتٍ مخزٍ، على عكسي، كنت أخلق لجميع السفهاء ألف عذرٍ على تجاوزهم، لست حمقاء يا ورد، في الحقيقة هذا الأمر لا مناص منه، نعم الجميع دائمًا يملكون مبررًا لأفعالهم، آه يا ورد لو تعلمين أن أكثر ما يثير اشمئزازي، هي تلك الفئة التي تأخذ دور الضحية، حسنًا إنني استمع إلى الأعذار، لكن شريطة أن تأتي تباعًا لإعترافهم بالخطأ، لكن ماذا عن ذلك الذي يتمسك بثوب الفضيلة، كما يتمسك طفلٌ متلعثم بثياب أمه، لأنه لم يتعلم بعد كيف يمشي أمامها. هم أيضًا يا ورد لا يقفون أمام أخطائهم، لا يعترفون بها، أو على الأقل كان عليهم ألا يكرروها. اعذريني يا ورد، لكنني ما زلتُ غاضبةً، وهأنذا صرت أكتب كثيرًا، ولا شيء مما أكتبه يخفف من وطأة هذا الغضب، تناقضات، محض تناقضات كل الذي أكتبه، تتلبسني أكثر من شخصية، فتخرج تلك النصوص تباعًا، ثم أعرضها على تلك الشخصيات، لا أعلم حتى الآن، هل كنت أرضيها أم لا، لكنني لم أعد أرفض، صرت سيالةً، أكتب بوفرة، فتنهمر الكلمات مني بطريقةٍ محزنة، ولولا الأسرار التي تعرفينها يا ورد، لخرجت عن السرب.

تقولين يا سيدتي بأن الحب لا يُطعم الفقر، وأن ليلةً متخمةً بالغزل يولد من رحمها أطفالٌ جائعون. تقولين بأن الموت سينهشُ عظام المدينة حين ينتشر الحب في جلدها مثل وباءٍ معدٍ. تخافين يا سيدتي، تخافين الجماهير التي تراقب من بعيد، فتكتبين سرًا أمانيكِ الصغيرة، كم من قرابينٍ نحرتِ حتى الآن من أجل هذه القضية؟ تسخرين من الجمالِ بقولكِ: "إن الجمال بضاعةٌ منسية" وتصدقين كلامكِ حين تكتبهُ الجرائد حين يمضغهُ جاركم العجوز، حين تهتفُ به نفس الجماهير في رأسكِ المحشو بالوجع القديم. متى يا سيدتي، متى ستطول ضفائر الليل الحزينة وتبدلين قولكِ بأن الحب موتٌ مؤكد؟

منذُ أن أُجبرت على نزع الحلوى من فمي، من وقتها يا أمي من وقتها وأنا أجهل، كيف أرتدي فرحة العيد دون يديكِ.

يا الله.. وإن ضاقت بي الحياة يومًا، قل لجدار اليأس أن يفتح لي نافذةً من العدم.

تضحكُ أمي، فتركض في أوردتي الفراشات.

منذ أن قال لي أبي: "صوت المرأة عورة" وأنا أستعيرُ من العصافير صوتها.

نيابةً عنهم اللاهثين وراء الفرح، أضعُ على جبين الحزن قبلة.

كنا أقل بشاعةً من الآن، عندما كنا نركض خلسةً إلى الشوارع، نلقي بأجسادنا الهزيلة تحت المطر، ونرفع وجوهنا المتسخة بسخام الحرب، نرفعها نحو السماء. ثم ننادي جميعًا: أيتها الأم العظيمة اغسلي أوساخنا أوساخ هذه البلاد. أيتها الأم الحزينة نحن أطفالكِ اليتامى نحتاج هذا البكاء فأمنحينا مزيدًا من المطر، كي تصحو السنابل قبلنا ويأتي الصباح متخمًا بالضوء. أيتها الأم البعيدة كم عامًا سيمر، قبل أن نصبح شياطينًا تنبذها الأرض، وترفضين أنتِ أن تطهريها؟

أحيا مجددًا، إنني أحيا بأي طريقةٍ كانت، أتراكَ صدقتَ أنني قد أموت؟ لا بأس، أعترف بأن أشياءنا الكبرى قد تموت، تتعفن، تضمحل، ونحرق ما تبقّى منها، ثم نمضي في الأسى دون اكتراث. وفي داخلي قد ماتت أشياءٌ كثيرة، لكنني أيضًا أحرقتها، فلقد رفضتُ أن يكون في هذا القلب أرضٌ للمقابر، أو أن تفوحَ رائحةُ الموت من ذاكرتي، كلما سافرتُ فيها، ورفضتُ موتي. إنه لمن السخف أن أنتهي مع أفول شيءٍ كان يحمل تاريخَ انتهاء، وأنا أحتاج أن أموت دفعةً واحدة. لذا نعم.. أنا أحيا، أواصل ابتكارَ طرقٍ أقل رتابة، أجدّد كل صباحٍ أنفاسي الذابلة، وأبدّل مرآةً بأخرى، أكثر وفاءً، بيد أنني اكتشفتُ مؤخرًا، أن بعضَ المرايا كاذبة، ثم ما الضير إن أحببتُ نفسي مرتين؟.

أجيء إليكَ بكل حطامي، أنت يا الله رب هذا الكون وأنا شيء منهُ. ما خلقتني لأضيع، فبرحمتكَ دلني.

كنت طائشةً.. حين أرتديت ملامح المرض، ولم أحاول قط أن أكتم أنيني الكاذب، حين كنت أشحذ من أمي بعض الإهتمام، أمي المنشغلة بخياطة قميص أخي، وبتمشيط شعر أختي الصغرى، وبإطعام أبي بيضتان على الفطار، وفي المساء يحتسي دموعها الطرية. كنت طائشةً، وأنا أهرب إلى الأحلام، ألتحف أزهار عمري، نائمةً كالأميرة، وأنتظر بحماقة فتاةٍ مراهقة، مجيء النبيل بفردة حذاءٍ فضية. فلم أجدل لأمي شعرها، أو أسكب على خصلاتها البيضاء بعض السواد، لم ألون شفتيها الشاحبتان بإبتسامةٍ حقيقية، أو أقطف عنها تلك الصفراء. كنت طائشةً، فلم أرقص معها ذات ربيع، ولم أغني معها أغاني فيروز، حتى وإن قررت أن أفعلها، لم أكن لأعرف أي أغنيةٍ تفضل. كنت طائشةً، لم أمنح أمي الحب الذي كانت تنتظر هطوله من الغيوم المتكدسة في عينيّ أبي، تفتح كل ليلةٍ خزاتها الفارغة، لتملأها بذاك الحب، لم أمنحها ما قضت طول عمرها تقدمه لنا، إذ أنني لم أكن سوى غصنًا هشًا في شجرة أحلامها، غصنًا تخاف عليه من الكسر.. وتنتظر بلهفةٍ أن يثمر. - إعترافات ظل

قبل أن تنقب عن حقيقتي بيدين متسخة، لكثرة ما نامت الشياطين بين أصابعها، قبل أن تتقيأ على قارعة طريقي بقايا الأسماء التي أكلتَ لحمها، قبل أن تحصي أخطائي وتمرغ وجهك في الأوهام، جرب أن تحدثني مرةً لربما كنتَ شخصًا لا يُرى.

عندما أضعت صوتي ذات مرة، أصابني الفزع، فهرعت لأبحث عنه، قبل أن يلتهمهُ وحش الصمت، ذلك الذي أخبرتنا عنه أمي، وهي تعجن لنا من دموعها حكاية، حتى ننام متخمين بالأحلام. بحثت في خزانة أمي، حيث تحتفظُ بالأشياء القديمة، لم يكن ثمة شيءٌ هناك، فقط كانت تفوح رائحةُ أحاديثٍ متعفنة، لا أعلم كم مر على موتها. ذهبت لأبحث في ثياب أبي، لربما سقط مني سهوًا، وأنا أكرر طلبي في احتضانه، لربما سبقني إلى ذلك الحضن، فلم أجد سوى غضبًا قديمًا في جيوب معطفه. بحثت كثيرًا؛ في الغرف المظلمة، وتحت الأشجار، حيث كنت أدفن الأشياء اللامعة، ظنًا مني أن الأرض ستحولها إلى كنوز، بحثت في حقائب السفر، قلتُ: لربما سأم مني وقرر الرحيل. بحثت في الوسائد المحشوة برسائل أختي، تلك التي لم يتسنَ لها أن ترسلها إلى من كُتبت لأجله، حين جاء النصيبُ بربطة عنقٍ وباقة ورد، يطرق بابها، قبل أن تكبر بحلم. بحثتُ أيضًا في فم قطتنا، لعلها استعارته ذات حزن، لتبكي وتشتم هذا العالم بحرية، بحثت كثيرًا فلم أجده، وحين يأست، حين تقبلت فكرة أنني سأكون وليمةً دسمة لوحش الصمت، جاءت أمي وهي تركض، كانت قد وجدتهُ، معلقًا على حبال الغسيل.. لعله أراد أن يجف، بعد أن بلله البكاء. وهاهو اليوم يضيع مرةً أخرى، ولأنني لن أبحث عنه، بيد أن كل ما حولي فراغٌ في فراغ، وأمي.. أمي ليست هنا، كي تجاري خطواتي العجولة في البحث؛ قررتُ أنني سأصنع من الكلمات صوتًا آخرًا، صوتًا لا يكون فريسةً سهلة، صوتًا لا يتوه عن فمي أبدًا.

ادعو يا صديقي، ادعو.. لعل الدعاء يصلح ما أفسدهُ الآخرون فيك.