أحاديث الإمامُ الصّادِقُ
رفتن به کانال در Telegram
239
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+107 روز
+2530 روز
آرشیو پست ها
كانَ السؤال عِنْ سببِ الإهتمامِ المضاعفِ بِمُصيبةِ الحُسَيْنِ (عليه السّلام) مطروحًا في زمنِ أئمةِ أهلِ البيت (عليهم السَّلام) فقد أجاب الإمام جعفرٍ بن مُحَمَّدٍ الصَّادِق(عليه السَّلام) عَنْ ذلك:
فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ أنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ صَارَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَةٍ وَغَمٍّ وَحُزْنٍ وَبُكَاءٍ دُونَ الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ)، وَالْيَوْمِ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ فَاطِمَةُ، وَالْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلام)، وَالْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحَسَنُ بِالسَّمِّ؟!
فَقَالَ: "إِنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ أَعْظَمُ مُصِيبَةً مِنْ جَمِيعِ سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكِسَاءِ الَّذِينَ كَانُوا أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانُوا خَمْسَةً، فَلَمَّا مَضَى عَنْهُمُ النَّبِيُّ(صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسلَّم) بَقِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَكَانَ فِيهِمْ لِلنَّاسِ عَزَاءٌ وَسَلْوَةٌ، فَلَمَّا مَضَتْ فَاطِمَةُ كَانَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ لِلنَّاسِ عَزَاءٌ وَسَلْوَةٌ، فَلَمَّا مَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلام) كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَزَاءٌ وَسَلْوَةٌ ، فَلَمَّا مَضَى الْحَسَنُ كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحُسَيْنِ عَزَاءٌ وَسَلْوَةٌ ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ أَحَدٌ لِلنَّاسِ فِيهِ بَعْدَهُ عَزَاءٌ وَسَلْوَةٌ ، فَكَانَ ذَهَابُهُ كَذَهَابِ جَمِيعِهِمْ كَمَا كَانَ بَقَاؤُهُ كَبَقَاءِ جَمِيعِهِمْ، فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ مُصِيبَةً.
من أهمّ العبادات وأفضلها، هو البكاء على سيّد الشهداء وأهل البيت عليهم السّلام إنّ عاشوراء وكربلاء يَعْنِيانِ العَبرة، وإنّ الشيعيّ ليبكي ويحترق قلبه بمجرد ذكر اسم الحُسين عليه السّلام وعاشوراء، ورؤية السواد واللّطم، فيُظهر غمّه وحزنه الباطن بدموعٍ جارية.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإيّاكم في سجل المُعزّين، ومِنَ البكّائين اللّطامين على مُصيبة أبي عبد الله الحُسين عليه السّلام.
تعدّ وصايا الإمام الرّضا عليه السّلام للرّيّان بن شبيب من أروع الوصايا لشهر محرّم، وفيها برنامجٌ عباديٌّ للاستعداد لهذا الشّهر
منها:
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ كُنْتَ بَاكِياً لِشَيْءٍ فَابْكِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام )، فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ، وَ قُتِلَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ شَبِيهُونَ، وَ لَقَدْ بَكَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ لِقَتْلِهِ.
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ بَكَيْتَ عَلَى الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ) حَتَّى تَصِيرَ دُمُوعُكَ عَلَى خَدَّيْكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتَهُ، صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً.
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا ذَنْبَ عَلَيْكَ فَزُرِ الْحُسَيْنَ ( عليه السَّلام ).
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَسْكُنَ الْغُرَفَ الْمَبْنِيَّةَ فِي الْجَنَّةِ مَعَ النَّبِيِّ وَ آلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَالْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ.
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ مَا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ فَقُلْ مَتَى مَا ذَكَرْتَهُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً.
يَا ابْنَ شَبِيبٍ: إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجِنَانِ فَاحْزَنْ لِحُزْنِنَا وَ افْرَحْ لِفَرَحِنَا وَ عَلَيْكَ بِوَلَايَتِنَا، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ حَجَراً لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
يا ابنَ شَبيبٍ: إنَّ يَومَ الحُسَيْنِ عليهِ السَّلام أَقرَحَ جُفونَنا، وأَسبَلَ دُموعَنا، وأَذَلَّ عَزيزَنا، بِأَرضِ كَرْبٍ وبَلاء، وأَورَثَنا الكَربَ والبَلاءَ إلى يَومِ الانقِضاءِ، فَعَلى مِثْلِ الحُسَيْنِ فَليبكِ البَاكُونَ، فإنَّ البُكاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنوبَ العِظَامَ.
يا ابنَ شَبيبٍ: كانَ أَبي إذا دَخَلَ شَهرُ المُحَرَّمِ لا يُرى ضاحِكًا، وكانَتِ الكَآبَةُ تَغْلِبُ عَلَيْهِ حتَّى يَمضيَ منهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، فإذا كانَ يَومُ العاشِرِ كانَ ذلكَ اليَومُ يَومَ مُصيبَتِهِ وَحُزنِهِ وَبُكائِهِ، ويَقولُ: «هَذا يَومٌ قُتِلَ فيهِ الحُسَيْنُ عليهِ السَّلام».
من أحسنَ إلى النّاس أَسَرَ قلوبهم، فالإحسان يسبق الكلام ويصل إلى القلب، وأمّا من أساء فلا ينال إلّا الجفاء، فالقسوة لا تُثمر إلا نفورًا وعداوة، وهكذا هي الطبيعة الإنسانيّة.
ادعوا لبعضكم البعض، واطلبوا من الله شفاء المريض، ورزق المحتاج، وسعادة المهموم، فقد كانت مولاتنا فاطمة الزهراء عليها السّلام تدعو للناس قبل نفسها وقالت: «الجَارُ ثُمَّ الدُّارُ»، توسّلوا إلى الله بحاجات أحبّتكم، فلعلّ الله يُفرّجُ كربكم بدعائكم لغيركم.
اللّهمّ بحقِّ سادتنا مُحَمَّدٍ وعليٍّ وفاطمة والحسنَ والحُسين عليهم السّلام أحفظ شيعة وموالي أمير المؤمنين عليه السّلام في جميع بقاع الأرض لا سيّما الساكنين في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة.
الحَمدُ للهِ الذي جَعَلَنَا وإيَّاكُم مِن المُتَمَسِّكِينَ بِوِلايَةِ مَوَلانَا أمَيرِ المُؤمِنِينَ الإمَامِ عَلَيِّ بنِ أبِي طَالِبٍ (عَليهِ السَّلام) والأَئِمَّةِ الأَطهَارِ (عَليهِم السَّلام) وَأسعَدَ اللهُ أَيَّامَكُم بِذكرَى يَومِ النِّعمَةِ الكُبرَى وَالوِلايةِ العُظمَى عيدِ اللهِ الأَكبرِ عيدِ الغَدِيرِ الأَغَرِّ.
يسدّد اللهُ الرميةَ، ويثبتُ السهامَ في نُحور البُغاة، ببركة لعن ابن صهاك، لعنةً تتبعها أخرى إلى يوم الدين.
سُئل الإمام الصّادق عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ:
«يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها»
یَعرفُونَ یوم الغدیر و یُنکِرُونَهَا یوم السَّقِیفَةِ.
- بحار الأنوار
أُشْهِدُكُمْ أنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ فِي أمِيْرِ المُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلَامُ) نَصِيبٌ فهُوَ فِي حِلٍّ مِمَّا قَالَ عَنْي.
التَّواصل مطلوب عقلاً وشرعاً، لحسن النظام وتحقق الالتئام، وبه ينتظم أمور الدِّين والدُّنيا بين الأنام، وهو يتحقّق في الحضر بالتَّزاور وبسط بساط الوفاق، وفي السَّفر بالتَّكاتب وإظهار السّلامة والمحبّة والاشتياق والتّألّم بالفراق.
عِيدٌ سَعِيدٌ وَمُبَارَكٌ، بَارَكَ اللَّهُ فِي أَيَّامِكُمْ، وَتَقَبَّلَ طَاعَاتِكُمْ وَصَالِحَاتِ أَعْمَالِكُمْ، وَرَزَقَكُمُ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى.
اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الْفَرَجَ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَنْصَارِهِ وَأَعْوَانِهِ وَالْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
اللَّهُمَّ آمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أنْ تُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا، قَدِيمَهَا وَحَدِيثَهَا، صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا، سِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا، مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَمَا أَحْصَيْتَ عَلَيَّ وَحَفِظْتَهُ وَنَسِيتُهُ أَنَا مِنْ نَفْسِي.
