رياح
رفتن به کانال در Telegram
1 294
مشترکین
+224 ساعت
+127 روز
+2830 روز
آرشیو پست ها
1 294
يَا حيْد صَنْعَاء وَيَا شُمَّ الجِبَالِ المنِيفَة
خَبِّرْ قُوَى الحِلْفِ وَأَذْنَابَ الرَّدَى وَالضَّلَالَة
أَرْض اليَمَنْ مَقْبَرَة مَا هِي لِغَازِي مُضِيفَة
مَنْ دَاسَهَا بَيذُوق المَوْت فِي كُلِّ حَالَة
وَالسَّيِّدُ القَائِدُ اللِّي ضَرْبَتهْ لهْ كلِيفَة
دَكَّ السُّعُودِي وَخَلَّى المُعْتَدِي فِي نَكَالَة
السَّيِّد الحُوثِي قَادَ المَعْرَكَاتِ العَنِيفَة
مَعَ النَّشَامَى الأُسُودِ اللِّي تَرُومِ البَسَالَة
أَبْطَالنَا فِي الوَغَى مِثْلِ السُّيُوفِ النَّظِيفَة
تَقْطَعْ رِقَابَ العِدَا وَتْدُوس رَأْسَ العَمَالَة
وَالجَنْبِيَة فِي حِزَامِ الحُرِّ تَلْمَعْ مُخِيفَة
رَمْز الشَّجَاعَة وَعنْوَان الإِبَا وَالأَصَالَة
قُلْ لِلأَعَادِي نِصَال رِجَالِنَا هي رَهِيفَة
مَا تَقْبَلِ الذّلَّ أَوْ تَرْضَى بِعَيْشِ الفَسَالَة
— رياح .
1 294
فِي بَلْقَعٍ طِينُهُ مِنْ بُؤْسِهِ حَجَرُ
وَالرِّيحُ فِي دَرْبِهِ تَعْوِي بِهَا سَقَرُ
تَمْشِي بِهِ مُهْجَةٌ ضَاعَتْ مَلَامِحُهَا
مَطْعُونَةُ الخَطْوِ لَا مَأْوَى وَلَا مَقَرُ
رُوحٌ يُكَبِّلُهَا صَمْتٌ، وَقَدْ شَرِقَتْ
فِي جَوْفِهَا غُصَّةٌ يَغْلِي بِهَا الشَّرَرُ
كَأَنَّمَا ابْتَلَعَتْ نَصْلاً يُشَارِطُهَا
عَلَى المَنِيَّةِ.. لَا يُبْقِي وَلَا يَذَرُ
إِنْ رَامَتِ البَوْحَ، قَدَّ النَّصْلُ حَنْجَرَةً
وَإِنْ تَمَادَتْ بِصَمْتٍ، قُطِّعَ الوَتَرُ
تَبْكِي بِلَا أَدْمُعٍ، تَشْكُو بِلَا لُغَةٍ
تُكَابِدُ الصَّمْتَ حَتَّى يَخْرَسَ القَدَرُ
تَغِيبُ فِي ظُلْمَةِ النِّسْيَانِ صَامِتَةً
كَأَنَّمَا سِرُّهَا لَمْ يَدْرِهِ بَشَرُ
— رياح .
1 294
أَيُّهَا الحُزْن..
يَا صَدِيقِي الَّذِي لَا يَمَلُّ مِنْ مُشَارَكَتِي سَرِيرِي الضَّيِّق..
أَرْجُوك، اخْلَعْ حِذَاءَكَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ رَأْسِي،
فَقَدْ نَظَّفْتُهُ لِلتَّوِّ مِنْ بَقَايَا الأَمَل!
اجْلِسْ هُنَا،
لِنُدَخِّنَ مَعاً آخِرَ سِيجَارَةٍ فِي عُلْبَةِ العُمْر..
وَلَا تَنْظُرْ مِنَ النَّافِذَة؛
فَالشَّمْسُ فِي الخَارِجِ تُشْرِقُ لِلْمُغَفَّلِينَ فَقَط!
دَعْنَا نُسْنِدُ ظُهُورَنَا إِلَى هَذَا الجِدَار،
وَنَتَقَاسَمُ الصَّمْتَ كَرَغِيفٍ يَابِس..
فَلَا أَحَدَ سَيَفْتَقِدُنَا لَوْ تَبَخَّرْنَا الآن!
أَيُّهَا الحُزْن..
يَا صَدِيقِي الوَحِيدَ الَّذِي لَمْ يُغَادِرْنِي..
بِمَا أَنَّنَا سَنَبْقَى هُنَا لِوَقْتٍ طَوِيل؛
خُذْ مِفْتَاحَ الغُرْفَة، وَأَغْلِقِ البَابَ جَيِّداً،
فَالشَّوَارِعُ مُزْدَحِمَةٌ بِالسُّعَدَاء..
وَأَنَا لَا أَمْلِكُ مَلَامِحَ تَلِيقُ بِهَذَا المِهْرَجَانِ الكَاذِب!
— رياح .
1 294
أَيُّهَا الحُزْنُ..
يَا صَدِيقِي الَّذِي لَا يَمَلُّ مِنْ مُشَارَكَتِي سَرِيرِي الضَّيِّق..
أَرْجُوكَ، اخْلَعْ حِذَاءَكَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ رَأْسِي،
فَقَدْ نَظَّفْتُهُ لِلتَّوِّ مِنْ بَقَايَا الأَمَل!
اجْلِسْ هُنَا،
لِنُدَخِّنَ مَعاً آخِرَ سِيجَارَةٍ فِي عُلْبَةِ العُمْر..
وَلَا تَنْظُرْ مِنَ النَّافِذَة؛
فَلَيْسَ هُنَاكَ سِوَى هَوَاءٍ مُسْتَعْمَلٍ، وَأَرْصِفَةٍ مَحْجُوزَةٍ لِلْمُهَرِّجِين!
أَيُّهَا الحُزْنُ..
يَا صَدِيقِي الوَحِيدَ الَّذِي لَمْ يُغَادِرْنِي..
بِمَا أَنَّنَا سَنَبْقَى هُنَا لِوَقْتٍ طَوِيلٍ؛
خُذْ مِفْتَاحَ الغُرْفَةِ، وَأَغْلِقِ البَابَ جَيِّداً،
فَالشَّوَارِعُ مُزْدَحِمَةٌ بِالسُّعَدَاءِ!
— رياح .
1 294
فِي غَفْوَةٍ عَابِرَة، نَادَيْتِنِي بِاسْمِي..
كَانَ نِدَاؤُكِ حَنُوناً كَمَا لَوْ أَنَّ الفِرَاقَ لَمْ يَقَعْ قَطّ.
المَأْسَاةُ لَيْسَتْ فِي أَنَّنِي اسْتَيْقَظْتُ عَلَى صَمْتِ الغُرْفَة،
المَأْسَاةُ أَنَّ اسْمِي مُنْذُ تِلْكَ اللَّحْظَةِ فَقَدَ مَعْنَاهُ،
وَبَاتَ يَرْفُضُ أَنْ يَلْتَفِتَ لِأَحَدٍ غَيْرِكِ!
— رياح .
1 294
أَقْسَى مَا فِي الأَحْلَامِ أَنَّهَا كَرِيمَةٌ أَكْثَرَ مِنَ اللَّازِم..
تَأْتِينَ فِيهَا بِكَامِلِ رِقَّتِكِ،
تُرَتِّبِينَ فَوضَى أَيَّامِي، وَتَمْسَحِينَ عَلَى تَعَبِي..
ثُمَّ تَمْضِينَ مَعَ أَوَّلِ خَيْطٍ لِلشَّمْس،
تَارِكَةً لِي غُرْفَةً مُرَتَّبَةً جِدّاً..
وَقَلْباً فِي غَايَةِ الخَرَاب!
— رياح .
1 294
أنْ تُحْكِمَ إغْلاقَ شَفَتَيْكَ على صَرْخَةٍ كَامِلَة، وتَتْرُكَهَا تَرْتَطِمُ بِجُدْرَانِ صَدْرِكَ دونَ أنْ يَتَسَرَّبَ مِنْهَا حَرْف..
الأحْزَانُ السِّرِّيَّةُ ليْسَتْ بَكْمَاءَ كما يَظُنُّ العَابِرُون، بَلْ هيَ مُدَوِّيَةٌ بِطَرِيقَةٍ تُمَزِّقُ صَاحِبَهَا. إنَّكَ تَقْضِي يَوْمَكَ كُلَّهُ في مُحَاوَلَةِ "خَفْضِ صَوْتِ" الخَرَابِ بِدَاخِلِك؛ تَفْتَعِلُ أحَادِيثَ جَانِبِيَّةً لِتُشَوِّشَ على أنِينِكَ الخَاصّ، وتَضْحَكُ بِصَخَبٍ لِتُغَطِّيَ على صَوْتِ ارْتِطَامِ رُوحِك.
أنْتَ لا تَتْعَبُ مِنْ مَرَارَةِ الحُزْن، بَلْ تَنْهَارُ مِنَ الجُهْدِ الخُرَافِيِّ الذي تَبْذُلُهُ لابْتِلاعِ الصَّدَى!
— رياح .
1 294
أَشَقُّ الأحْزَانِ تِلْكَ التي لا تَمْلِكُ رَفَاهِيَةَ الانْهِيَارِ العَلَنِيّ..
تِلْكَ التي تُجْبِرُكَ على أنْ تَعِيشَ بِقَلْبَيْن: قَلْبٌ يَتَهَشَّمُ في الخَفَاءِ، وقَلْبٌ يَقِفُ حَارِساً على مَلَامِحِكَ كَيْ لا يَفْضَحَكَ البُكَاء.
إنَّكَ في الحَقِيقَةِ لا تَتْعَبُ مِنَ الجُرْحِ ذَاتِه، بَلْ مِنْ ثِقَلِ السِّتَارَةِ التي تُسْدِلُهَا عَلَيْه!
— رياح .
1 294
يُروى في أمهات التراث العربي أن رجلاً من دهاة العرب وعقلائهم يُدعى "شَنّ"، قال ذات يوم: "والله لأطوفنَّ في الأرض حتى أجد امرأة مثلي فأتزوجها". وبينما هو في بعض مسيره، رافقه رجل في الطريق، فسأله شنّ: "أتحملني أم أحملك؟" فقال له الرجل مستنكراً: "يا جاهل، أنا راكب وأنت راكب، فكيف أحملك أو تحملني؟!" فسكت عنه شنّ. ومرا في طريقهما بزرع قد حان حصاده، فقال شنّ: "أَتَرَى هذا الزرع قد أُكِلَ أم لا؟" فقال الرجل: "يا جاهل، أترى نبتاً قائماً وتقول أُكل أم لا؟!" فسكت عنه شنّ. ثم مرا بجنازة، فقال شنّ: "أَتَرَى صاحب هذا النعش حياً أم ميتاً؟" فقال الرجل: "ما رأيت أجهل منك! تَرى جنازة تساق إلى المقابر وتسأل أحيٌّ هو أم ميت؟!" فسكت عنه شنّ، وأراد مفارقته. لكن الرجل أبى أن يتركه حتى يضيفه في بيته، فمضى معه. وكان للرجل ابنة ذات عقل ودهاء تُدعى "طَبَقَة". فلما دخل أبوها قصّ عليها قصة ضيفه وما سأله عنه، واصفاً إياه بالحمق. فقالت البنت: "يا أبتِ، ما هذا بجاهل! أما قوله: (أتحملني أم أحملك)، فأراد: أتُحَدِّثُني أم أُحَدِّثُك حتى نقطع طريقنا؟ وأما قوله: (أأُكل هذا الزرع أم لا)، فأراد: هل باعه أصحابه وأكلوا ثمنه أم لا؟ وأما قوله في الجنازة: (أحيٌّ هو أم ميت)، فأراد: هل ترك عَقِباً (ذرية) يحيون ذكره أم لا؟" فخرج الرجل إلى شنّ، فحادثه ثم أخبره بتفسير أسئلته. ففطن شنّ وقال: "ما هذا بكلامك، فأخبرني مَن صاحبه؟" قال: "ابنتي". فخطبها شنّ منه، وزوجه إياها. ولما عاد بها إلى قومه، ورأوا من عقلها ودهاؤها ما يطابق عقل شنّ، قالوا مَثَلهم الشهير: "وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَة". - نُقِلَت القصة بِتَصَرُّف عن كتاب "مجمع الأمثال" للإمام الميداني، الجزء الثاني، باب الواو.
1 294
أَطْوِي خَرَائِطَ هَذَا التِّيهِ مُرْتَحِلاً
وَأَسْأَلُ اللَّيْلَ وَالأَنْوَاءَ وَالأُفُقَا
أَرُومُ نَفْساً تُحَاكِي النَّفْسَ فِي شِيَمٍ
وَتَقْرَأُ السِّرَّ فِي طَرْفِي إِذَا رَمَقَا
عَزَفْتُ عَنْ كُلِّ مَنْ لَا يَرْتَقِي لِغَدِي
وَطَلَبْتُ نِدّاً يُجَارِي الفِكْرَ وَالأَلَقَا
مَا قِيمَةُ العَقْلِ إِنْ لَمْ يَلْقَ تَوْأَمَهُ
يُشَاطِرُ النَّبْضَ وَالآمَالَ وَالأَرَقَا
لِذَا هَجَرْتُ سُكُونَ النَّاسِ مُغْتَرِباً
وَعِفْتُ قَوْماً رَأَوْا فِي الوَهْمِ مُنْطَلَقَا
أَمْضِي إِلَى الغَيْبِ وَالأَحْلَامُ تَسْبِقُنِي
حَتَّى أَرَى وَعْدَ هَذَا العُمْرِ قَدْ صَدَقَا
إِنِّي أَنَا "شَنُّ" وَالأَيَّامُ شَاهِدَةٌ
فَأَيْنَ أَلْقَى بِهَذَا الكَوْنِ لِي "طَبَقَا"؟
— رياح .
