التحليل العبري הפרשנות בעברית
📈 تحلیل کانال تلگرام التحليل العبري הפרשנות בעברית
کانال التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 21 317 مشترک است و جایگاه 10 885 را در دسته اخبار و رسانهها و رتبه 306 را در منطقه إسرائيل دارد.
📊 شاخصهای مخاطب و پویایی
از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 21 317 مشترک جذب کرده است.
بر اساس آخرین دادهها در تاریخ 09 ژوئیه, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر -62 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر -1 بوده و همچنان دسترسی گستردهای حفظ شده است.
- وضعیت تأیید: تأیید نشده
- نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 5.86% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 3.55% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب میکند.
- دسترسی پستها: هر پست به طور میانگین 1 250 بازدید دریافت میکند. در اولین روز معمولاً 757 بازدید جمعآوری میشود.
- واکنشها و تعامل: مخاطبان بهطور فعال حمایت میکنند؛ میانگین واکنش به هر پست 2 است.
- علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش تمرکز دارد.
📝 توضیح و سیاست محتوایی
نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاههای شخصی توصیف میکند:
“المقالات والتحليلات الإسرائيلية”
به لطف بهروزرسانیهای پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 10 ژوئیه, 2026)، کانال همواره بهروز و دارای دسترسی بالاست. تحلیلها نشان میدهد مخاطبان بهطور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته اخبار و رسانهها تبدیل کردهاند.
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: غيورا آيلاندبعد مرور نحو عام على الحرب: لن ننتصر بهذه الصورة حتى تلك العروض التقديمية الفاخرة التي عرضها نتنياهو في مؤتمره الصحافي، لا يمكنها إخفاء الواقع الصعب. فإسرائيل وقعت في حفرة استراتيجية تزداد عمقاً. كيف وصلنا إلى هذا الوضع، وبتنا نحارب على سبع جبهات من دون أن ننجح في تحقيق النصر في أيّ منها؟ الحدث المؤسس لهذا كله، طبعاً، هو ما حدث في 7 تشرين الأول/أكتوبر. لكن بعده مباشرة، تبنّت إسرائيل ثلاثة قرارات استراتيجية خاطئة. تمثّل الخطأ الأول في تبنّي السردية التي تقول إننا نحارب في غزة ضد تنظيم "إرهابي". ما حدث هو أن دولة غزة، التي تأسست فعلياً سنة 2007، شنّت حرباً ضد دولة إسرائيل. وفي الحرب بين الدول، من الصواب استخدام التفوق النسبي على العدو، وتفوُّقنا لا يتمثل في الجانب العسكري، بل في القدرة على خنق الطرف الآخر اقتصادياً. يتمثل الخطأ الثاني في تبنّي شعار "الضغط العسكري فقط"... ومَن تبنّى هذه الفكرة لا يدرك طبيعة الحروب في القرن الواحد والعشرين، لأن العنصر الأهم في حروب اليوم هو السكان. تدرك "حماس" ذلك جيداً بينما لا نفهمه نحن. بينما من على شاكلة السنوار لا يخشون الضغط العسكري، و"لا يتأثرون بعدد القتلى في صفوفهم". السنوار، مثل لويس السادس عشر والقيصر الروسي، يخشى من أمرين فقط: وجود بديل سلطوي، ومن جموع جائعة وغاضبة. إسرائيل أهملت بذل الجهود على هذين الصعيدين. هذا ما يقودنا إلى الخطأ الثالث: عندما سأل الرئيس بايدن نتنياهو في تشرين الأول/أكتوبر عن "اليوم التالي للحرب"، كرر نتنياهو أخطاء كلٍّ من بيغن، وشامير، ورابين، وباراك، وشارون، إذ قال كل واحد منهم، بطرق مختلفة، لكن برسالة مشابهة: "مشكلة الفلسطينيين هي مشكلتنا نحن، ونحن مَن يحلّها". في تشرين الأول/أكتوبر، كان لدى إسرائيل فرصة نقل المشكلة إلى ساحة أُخرى، ولم يكن يترتب علينا سوى أن نقول التالي: في "اليوم التالي"، لن يكون هناك حُكم لحركة “حماس” في غزة، لكن أيضاً، لن يكون هناك إدارة عسكرية إسرائيلية. الآن، إسرائيل مستعدة لإجراء حوار مع الدول العربية والدول الغربية، على أن يتم قبول أيّ حلّ يضمن أن تكون غزة منزوعة السلاح. إذاً، ما الذي كان علينا فعله؟ كان من المفترض أن تحسم جلسة "الكابينيت" في نهاية آب/أغسطس بين استراتيجيتَين. الأولى: الموافقة على صفقة الأسرى، بكل ما تنطوي عليه من تنازلات مؤلمة. الفائدة من ذلك: استعادة الأسرى، ووقف الانقسام الشعبي، ووقف إطلاق النار في غزة، وهو ما يفتح الباب لتسوية في الشمال، ويسمح بتركيز الجهود على الضفة الغربية التي تشكل، اليوم، تهديداً أكبر من غزة. بالإضافة إلى ذلك، إنها فرصة لتحسين مكانة إسرائيل في العالم واستقرار الاقتصاد. الخيار الثاني هو التنازل عن الصفقة ومواصلة القتال في غزة. يدّعي مؤيّدو الخيار الثاني أن هذا سيؤدي إلى تحقيق "النصر الكامل"، وهنا يكمن الخطأ. فاستمرار الحرب بالطريقة التي نديرها منذ 11 شهراً لن يؤدي إلى النصر، بل إلى أسوأ النتائج: سيموت الأسرى، وسنفقد فوائد إنهاء الحرب في غزة، ولن ننتصر. لا يمكن الانتصار في غزة ما دامت "حماس" تتمتع بأربع ميزات: دخول المساعدات إلى غزة بكميات تهدئ السكان؛ مسؤولية "حماس" عن توزيع المساعدات، وهو ما يعزز مكانتها السلطوية؛ قدرة "حماس" على بيع المساعدات بأسعار مرتفعة ليزداد ثراؤها أكثر بهذا المال، ستعرف "حماس" كيف تجنّد مزيداً من المقاتلين للحلول محل مَن قُتلوا. لذلك، يتعين حتى على مَن يختار الخيار الثاني (مواصلة الحرب مع التخلي، فعلياً، عن استعادة الأسرى) وضع استراتيجيا مختلفة، تستهدف جميع الميزات التي تتمتع بها "حماس". أحد الخيارات التي كان من الأفضل تنفيذه قبل عشرة أشهر هو السيطرة الكاملة على شمال القطاع. يحاصر الجيش الإسرائيلي شمال القطاع منذ تشرين الثاني/نوفمبر، يجب على إسرائيل أن تعلن لـ300 ألف من السكان المتبقّين في هذه المنطقة ضرورة الانتقال جنوباً خلال أسبوع. بعد ذلك، سيتم وقف دخول أي إمدادات إلى هذه المنطقة. سيكون أمام 5000 مقاتل من "حماس" ثلاثة خيارات: الاستسلام، أو الموت جوعاً، أو استغلال الممرات المخصصة لخروج المدنيين والهرب. في كلتا الحالتين، خلال بضعة أشهر، لن يبقى عدو هناك. بعدها، سيحدث أحد أمرين: إمّا أن تفقد "حماس" هذه المنطقة، ما دامت الحرب مستمرة، أو سيكون من الممكن تنسيق دخول قوات عربية، أو دولية، لتولّي مسؤولية منطقة خالية من "حماس". نعم، ما يُقترح هنا يتوافق تماماً مع القانون الإنساني الدولي. يُسمح باستخدام الحصار لتجويع العدو، بشرط توفير ممرات خروج آمنة للسكان.
يتبع
المصدر: هآرتس المؤلف: ألوف بننتنياهو وحكومته يجهزّون للمرحلة المقبلة من الحرب: التحضير للاستيطان وضم شمال القطاع دخلت إسرائيل في المرحلة الثانية من الحرب في غزة، وستسعى لاستكمال سيطرتها على شمال القطاع من الحدود التي كانت موجودة سابقاً حتى محور "نتساريم". يمكن التقدير أنه سيتم تحضير المنطقة، بالتدريج، للاستيطان اليهودي والضم إلى إسرائيل، وهذا يتعلق بحجم المعارضة الدولية التي ستنشأ في أعقاب هذه الخطوات. إذا طُبّقت الخطة، فسيجري إبعاد السكان الذين ما زالوا في شمال قطاع غزة، بحسب اقتراح الجنرال في جيش الاحتياط غيورا أيلاند، بتهديدهم بالمجاعة، وتحت غطاء "حماية حياتهم"، في الوقت الذي سيقوم الجيش باصطياد مسلحي "حماس" في المنطقة. طبعاً، يحلم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بما سيراه المعجبون به إنجاز حياته: توسيع مساحة إسرائيل لأول مرة، بعد 50 عاماً من الانسحابات التي بدأت باتفاقيات فصل القوات، في أعقاب حرب "يوم الغفران". لقد تنازلت أغلبية الذين سبقوه، وهو أيضاً، عن أراضٍ؛ الآن، حان وقت الانقلاب والتوسيع. هكذا سيكون "النصر المطلق" الخاص به والرد الصهيوني على "مذبحة" السابع من تشرين الأول/أكتوبر، هذا الرد على الخطف والإذلال الكبير الذي ألحقه الفلسطينيون واللبنانيون بإسرائيل وجيشها. بحسب رؤية حكومة اليمين التي لا تخفي نياتها، من المتوقع أن يكون مصير الفلسطينيين في شمال غزة مثل مصير سكان ناغورنو كاراباخ الأرمن، الذين جرى تهجيرهم من المنطقة قبل عام، في خطوة خاطفة من رئيس أذربيجان إلهام علييف، حليف إسرائيل المقرب. شاهد "العالم" وتابع طريقه؛ ولا يزال المئة ألف لاجئ عالقين في أرمينيا، التي تبدو غير مستعجلة على دمجهم. وبطريقة مشابهة، سينضم النازحون من شمال غزة إلى النازحين في الموجة الأولى، وستشهد "المنطقة الإنسانية" في الجنوب كثافة عالية. لم يبدأ الدخول إلى هذه المرحلة الجديدة بمناورة متعددة الكتائب، أو باقتحام شجاع داخل جبهة العدو، إنما بإعلان بيروقراطي يوم 28 آب/ أغسطس بشأن تعيين الجنرال إلعاد غورين في منصب رئيس الجهود الإنسانية - المدنية في قطاع غزة داخل وحدة منسّق أعمال الحكومة في المناطق. هذه التسمية الطويلة للمنصب الذي سيحمله غورين معه، إلى أن يجدوا اختصاراً لها بلغة الجيش، توازي منصب رئيس الإدارة المدنية في الضفة الغربية - وعملياً، يجب تسميته باسم "حاكم غزة". إنه المنصب نفسه الذي شغله الجنرال موشيه غورن خلال حرب "الأيام الستة". الخطوة الثانية كانت توجيهات نتنياهو إلى الجيش، الأسبوع الماضي، إذ قال إنه يجب عليه أن يتجهز لتوزيع المساعدات الإنسانية في غزة، بدلاً من المنظمات الدولية. رئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي تحفّظ، وحذّر من الخطر الذي سيحيق بالجنود والتكلفة العالية، لكن كالعادة، لم يقتنع نتنياهو، وتمسّك بتوجيهاته. إن الدافع واضح: مَن يوزع الغذاء والدواء يتحكم بكل شيء. وفي الوقت نفسه، سيكون لدى إسرائيل فرصة لطرد "الأونروا" - وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، التي يعتبرها اليمين جهة معادية للصهيونية، مرة واحدة وإلى الأبد. حالياً، ستبقى "حماس" في الحكم في المنطقة الواقعة بين محور "نتساريم" ومحور "فيلادلفيا"، تحت حصار إسرائيل التي ستسيطر على المساعدات ودخولها. هذا هو المعنى الفعلي لتصريح نتنياهو بشأن المحور: ستبقى الحدود بين غزة ومصر تحت سيطرة إسرائيل. في هذه الحال، يأمل نتنياهو وشركاؤه في الحكومة بأن حلول فصل شتاء آخر في الخيام من دون خدمات أساسية، سيدفع مليونَي فلسطيني يعيشون بكثافة عالية في رفح والمواصي وخانيونس إلى الإدراك أنهم لن يستطيعوا العودة إلى بيوتهم المدمرة. ومن المتوقع أن يدفع بهم اليأس إلى الخروج ضد سلطة يحيى السنوار، وتشجيع كثيرين منهم على الهجرة إلى خارج القطاع. إن تخلّي نتنياهو عن إعادة المخطوفين الإسرائيليين وقرارُه تجاهُل موقف الجمهور، في أغلبيته، وتركهم للعذاب الصعب والموت في أنفاق "حماس"، أمور كلها تهدف إلى قلب الصورة ضد السنوار: بدلاً من أن يكون المخطوفون أداة ضغط، للحصول على تنازلات كبيرة وقيّمة من إسرائيل، سيحولهم إلى عبء على الفلسطينيين وذريعة لاستمرار الحرب الإسرائيلية والحصار والاحتلال. وبذلك، تكون إسرائيل دخلت في المرحلة الثانية من حربها ضد "حماس".
انتهى المقال
المصدر: يسرائيل هيوم المؤلف: إيال زيسريجب احتلال قطاع غزة الآن كانت المعارك بهدف احتلال قطاع غزة صعبة ومُرة، لأن جنود الجيش واجهوا مقاومة كبيرة من العدو. وعلى الرغم من ذلك، فإنهم سيطروا على قطاع غزة كله، ومن ضمنه مدينة غزة، خلال يوم ونصف اليوم، وحسموا المعركة. كلا، ليس المقصود حرب "السيوف الحديدية" التي قاتل فيها الجيش في جميع أنحاء القطاع، من دون قدرة على حسم المعركة مع العدو، والتوصل إلى سيطرة فعلية على الميدان، على مدار عام تقريباً. المقصود هو حرب "الأيام الستة" التي هزم خلالها الجيش قوات عسكرية أكبر كثيراً من قوات "حماس"، أو حزب الله، واحتل شبه جزيرة سيناء برمتها، وأيضاً الضفة الغربية وهضبة الجولان. الحرب في غزة - وللدقة، تجري العمليات الشرطية التي يقوم بها الجيش في الميدان في غزة - منذ أشهر، في ظل مفاوضات بشأن التوصل إلى صفقة تهدف إلى تحرير المخطوفين لدى "حماس"، ووقف إطلاق نار موقت، أو ثابت، و انتهاء الحرب في أعقابه. إلّا إن الكلام يتناول "مسرحية"، ليس إلّا. "لن يكون هناك أيّ شيء، لأنه لا يوجد شيء"، ولا سيما بشأن كل ما يخص قدرة الأطراف على التوصل إلى صفقة ورغبتهم فيها. جميع اللاعبين؛ إسرائيل و"حماس" والأميركيون، معنيون بإجراء المفاوضات وإدارتها، وهو ما يخدمهم على صعيد السياسة الداخلية، وأيضاً من أجل التصدي للضغوط الخارجية، لكن أشك فيما إذا كانوا يريدون الصفقة فعلاً، أو قادرين على إبرامها. تريد الإدارة الأميركية أن تُظهر أنها تدير مفاوضات، لأن هذا يخفف عنها في الانتخابات الرئاسية، ويساعدها على منع اشتعال إقليمي تتخوف منه. "حماس"، من جانبها، معنية بوقف الحرب في غزة، وهي لا تزال الحاكمة الفعلية، ويبدو أنها لن تقبل أقل من ذلك. ووحدها حكومة إسرائيل لا تملك أيّ هدف واضح للعيان، أبعد من الرغبة في الوفاء بالوعود واستمرار الحرب حتى آخر "مخرّبي حماس" في غزة. إذا كانت هذه هي الحال، وينوي رئيس الحكومة الالتزام حيال ما يقوله في المؤتمرات الصحافية، وليس تمرير الرسائل إلى الإدارة الأميركية، فمن الواضح أن هذه المعادلة لن تتوصل إلى صفقة، ولا يمكنها ذلك. وفي هذه الحال، يُطرح السؤال: إلى أين تتجه إسرائيل - في المدى القصير، وأيضاً البعيد- وكيف يمكن أن نصل إلى حسم سريع ونهاية لحرب الاستنزاف التي تدور في القطاع، والتي لا يخدم استمرارها مصالح إسرائيل؟ إذا أردنا إخضاع "حماس" - كقوة عسكرية وحكومية - وإذا أردنا خلق واقع أمني ودولي مريح أكثر بالنسبة إلينا، فلا مفرّ من احتلال غزة، وبأسرع ما يمكن. كما هو معروف، يعارض الجيش هذه الخطوة بسبب حسابات الربح والخسارة، كأنهم يتحدثون عن إدارة دكان في أحد الأحياء، أمّا الحكومة فترتدع من الجيش، لأن الأمر سيُلزمها اتخاذ قرارات بشأن "اليوم التالي للحرب". احتلال القطاع ليس أمراً مثالياً، بل إنه بعيد كل البعد عن ذلك. لكنه الأقل سوءاً في الظروف التي نعيشها، إذ سيسمح للجيش بالسيطرة الميدانية، وبالتالي إخضاع "حماس"، التي تستغل الفارق الزمني بين العمليات الشرطية التي ينفّذها الجيش في مناطق القطاع المختلفة، من أجل الحفاظ على قوتها، وإعادة ترميمها، وكذلك السيطرة على السكان. المواجهة التي لا تتوقف بين الجيش و"حماس"، والتي تعود للوقوف على قدميها، كل مرة ترك فيها الجيش المنطقة التي احتلها، تكلفنا عدداً كبيراً من الإصابات في أوساط قواتنا، وأيضاً من المدنيين، وهو ما يضاف إلى الانتقادات الكثيرة ضد إسرائيل في العالم. من الواضح أن الاحتلال العسكري وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون جزءاً من رؤية أمنية وسياسية شاملة بشأن مستقبل القطاع. لكن، إلى أن يستيقظ أحد قياديينا - من الأفضل احتلال غزة وخلق نقطة انطلاق أفضل للخطوة القادمة التي ستقوم بها إسرائيل.
انتهى المقال
المصدر: هآرتس المؤلف: نوعا لنداوالضفة الغربية تحولت إلى غزة وغزة أضحت ضفة غربية بينما ينشغل النقاش في وسائل الإعلام، بجدية مريبة، بكُرة الطين التي أُلقيت على إيتمار بن غفير، تغرق الدولة كلها في الوحل الحقيقي الذي يُغرقنا فيه بن غفير وشركاؤه: تحويل الضفة الغربية إلى غزة، وقطاع غزة إلى ضفة غربية. وهاتان العمليتان العميقتان المتوازيتان تخلقان واقعاً خطراً على محورَين مرتبطَين ببعضهما البعض، تسارعتا كثيراً منذ حرب 7 تشرين الأول/أكتوبر وتداعياتها؟ في الضفة الغربية، ترفع حرب غزة وتيرة التصعيد، تقريباً على جميع الصعد: ويشهد الجانب الفلسطيني تصاعداً في حوافز العنف، بالإضافة إلى ازدياد تهريب السلاح؛ يتوسع عنف المستوطنين أكثر من أيّ وقت مضى، بحماية من حكومة اليمين المتطرف؛ والجيش الإسرائيلي في الضفة، وفي ظل وجود مكثف لقواته، ينتهج القوة والوسائل التي تتأثر مباشرةً بالقتال في غزة. وتحوّل مقتل الأبرياء في الضفة إلى أمر روتيني، من حيث الأعداد، بصورة لم تكن تخطر في البال، قبل الحرب في غزة، والتي جعلت هذه الأعداد أمراً طبيعياً. ويجري هذا كله تحت وطأة قمع اقتصادي مستمر تفرضه إسرائيل منذ تشرين الأول/أكتوبر، ومن خلال سحق السلطة الفلسطينية. إذا استمر هذا الوضع، فإن هذا التوجه سيؤدي حتماً، في مرحلة معينة، إلى جعل الضفة "حمساوية" بصورة كاملة، وإلى زيادة العنف والاحتكاكات اليومية بين الفلسطينيين والمستوطنين والجيش. وستتحول الضفة إلى غزة ثانية. في هذه الأُثناء، في غزة، لا تطالب حكومة نتنياهو فقط بإبقاء وجود إسرائيلي -عسكري دائم على الأرض، بل أيضاً بإقامة حُكم عسكري. هذا ما يظهر من خلال التسريبات والتقارير التي تتحدث عن نية إسرائيل السيطرة على توزيع المساعدات الإنسانية في القطاع قريباً. في الوقت عينه، أعدّت حركة المستوطنين البنية التحتية للاستيطان المدني في عُمق القطاع. ونحن نعلم بحدوث هذه الأمور، لأننا شهدناها في الضفة الغربية، وفي القطاع، قبل الانفصال [خطة شارون في سنة 2005]. في البداية، تُقام أماكن عبادة، كُنس لخدمة الجيش الإسرائيلي، بعدها يأتي عدد من الحاخامين، وتقام يشيفوت [مدارس دينية] دائمة، ثم تتحول هذه المدارس إلى "مستوطنات"، يتجمع فيها شبان يجري إجلاؤهم عن الكرافانات، المرة تلو المرة، إلى أن تُشرَّع البؤر الاستيطانية في غزة. وحسبما نقلت شاني ليترمان في "هآرتس" في نهاية الأسبوع، فإن أنصار اليمين مستعدون لهذه العملية: "في البداية، يسمحون لنا بإقامة الصلاة ما وراء السياج الحدودي، وبالبقاء هناك فترة قصيرة من الوقت، ثم يسمحون لنا بتمضية الليل هناك، ورويداً رويداً، نأمل أن نتمكن من الاستيطان ما وراء السياج الحدودي". وسألت الصحافية ما هو النموذج؟ فأجابوها "النموذج الأقرب هو نموذج حوميش. هذا ما جرى هناك، لم ينتظروا الموافقة التي وصلت بعد 15 عاماً على بداية وجودنا هناك. لقد أنشأنا مبنى في تلك الفترة، فجاؤوا وهدموه. والآن، بحمد الله، هناك عائلات تسكن في حوميش". هذه الأيام التاريخية، من شأنها أن تطبع التاريخ على مرّ أجيال. إذا لم تتوقف هذه التوجهات قريباً، فمن المحتمل جداً أن تُطمس الفروق ما بين الضفة وغزة بصورة لا يمكن فيها العودة إلى الوراء. وستتعرض الضفة الغربية وغزة، يومياً، للإبادة والتطرف في ظل احتلال إسرائيلي ونظام عسكري- إسرائيلي، إلى جانب المستوطنات والبؤر الاستيطانية والاحتكاك العنيف اليومي بين المواطنين. يجري هذا كله في ظل تهديد دائم بدرجات مختلفة من القوة من كل جبهة في المحور الإيراني؛ من الشمال، ومن الشرق، ومن الجنوب. إنه الجحيم. حتى إن توسيع " اتفاقات أبراهام" يمكن أن نرميه في سلة المهملات، وبدلاً من تحالفات إقليمية، سنحصل على حرب "يأجوج ومأجوح" التي يتمناها الإنجيليون من مؤيدي ترامب. إن التوصل إلى صفقة بشأن إعادة المخطوفين والمخطوفات ووقف إطلاق النار في غزة، قد يكون الفرصة الأخيرة لنا لمنع تحقيق رؤيا يوم القيامة هذه. ستسمح التهدئة في غزة بتهدئة معينة في الضفة. ومن المؤكد أن هذا لن ينهي دائرة العنف، لكنه سيخفف سرعة التدهور، في غضون ذلك، يمكن التخطيط لخيارات أُخرى، إذا كان هناك مَن يريد الدفع بها قدماً. إيتمار بن غفير، أحد كبار قادة الفوضى، لا يريد أن نتحدث عن هذا الآن. بل يريد ذرّ الرمال في العيون حتى فوات الأوان.
انتهى المقال
انتهى المقال
المصدر: قناة N12 المؤلف: ألموغ بوكيرسياسة الاحتواء تحولت من "غلاف غزة" إلى الشمال بعد الهجوم الاستباقي ضد حزب الله في الشمال، قيل إنه لا يوجد أيّ علاقة بين نية حسن نصر الله إطلاق صواريخ على وسط البلد وبين قرار توجيه ضربة واسعة إلى حزب الله. وقالوا لنا في أجهزة الأمن إن "الصواريخ، في أغلبيتها، كانت موجهة نحو بلدات الشمال". هذا ما قالوه لنا. حينها، بدا الموضوع غير واقعي، فحزب الله لم يبدأ بإطلاق النار بعد الضربة الاستباقية. ومنذ بداية الحرب، تم إطلاق 2400 قذيفة، 50% منها تقريباً جرى توجيهه إلى أهداف مدنية. لم نشهد ضربة استباقية كهذه من ذي قبل. ليس هذا فقط، يكفي أن ننظر إلى ما حدث أول أمس (الأربعاء) صباحاً: في الساعة 11:40، صدرت توجيهات لسكان الجليل الأعلى وكريات شمونة بالبقاء بالقرب من الأماكن الآمنة بسبب التخوف من إطلاق النار من لبنان. وفي الساعة 11:50، بعد ذلك بـ10 دقائق، أُطلقت صافرات الإنذار في كريات شمونة والمنطقة، وسقطت عشرات القذائف على بلدات الشمال. إذاً، إن كنا نعرف أن الحزب سيشن هجوماً، فلماذا لم نوجه إليه ضربة استباقية لتدفيعه الثمن، قبل الهجوم؟ لماذا لا نهاجم حزب الله قبل أن يهاجمنا؟ التفسير بسيط: هناك معايير لكريات شمونة، وأُخرى لمنطقة "غوش دان". هذه السياسة يعرفها سكان "الغلاف" جيداً: طوال 20 عاماً من حياتنا، كان هناك معايير خاصة بـ"غلاف غزة"، وأُخرى تتعلق بتل أبيب، مختلفة كلياً. هذه السياسة هي التي قادت إلى السابع من تشرين الأول/أكتوبر في نهاية المطاف. وإذا لم تتغير هذه السياسة، فيمكن أن تقودنا إلى كارثة في شمال البلد. طوال سنوات، كان السنوار هو مَن يحدد روتين حياة سكان الجنوب، والآن، نصر الله يقرر لسكان الشمال روتين حياتهم. لكن لا تقلقوا، في النهاية، سيصل إلى "غوش دان". حينها فقط، على ما يبدو، سيحصل سكان الشمال على الحماية التي يستحقونها.
انتهى المقال
المصدر: يسرائيل هيوم المؤلف: يوعاز هندلهكذا نحسم في كل الجبهات: في الشمال، والضفة الغربية، والقطاع سأقدم في هذه السطور قائمة تقنية من أجل الحسم. لماذا أفعل هذا هنا؟ لأن عدم الثقة بالزعامة يفرض نقاشاً منطقياً عاماً. يطرح عدد قليل من الشخصيات العامة أهدافه على الطاولة. وأضحى الجدل بشأن محور فيلادلفيا سبيلاً للهرب من الواقع. السياسيون الذين اختفوا في 7 تشرين الأول/أكتوبر، غائبون الآن، ولا يقولون للجمهور ماذا يريدون. نحن نُجري نقاشاً سطحياً بشأن محور تكتيكي. من الأسهل لرئيس الحكومة و"الكابينيت" التهرب من اتخاذ قرارات تتعلق بتحديات كبيرة، مثل حزب الله وإيران، وحتى شمال القطاع. لقد أصبح محور فيلادلفيا ملاذاً يهرب إليه أيضاً المعارضون للحكومة، كأن الانسحاب منه سيعيد المخطوفين. وفي الحقيقة، لا يوجد نقاش حقيقي، بل فوضى. أولاً، لنقدم صورة للوضع: في الشمال، أدى خيار للحكومة الإسرائيلية، بشأن الامتناع من تدمير البنية التحتية للعدو في لبنان، إلى حرب استنزاف في مواجهة حزب الله. وتحوّل الجليل من منطقة مزدهرة إلى منطقة قتال. ومن بين الأخطاء الكبيرة التي يجب التحقيق فيها عملية إجلاء السكان، والتخلي عن المستوطنات. لقد تحوّل الجليل إلى أرض مهجورة. في الضفة الغربية، هناك تدخّل إيراني من أجل إعادة انتفاضة الانتحاريين، والسبب الوحيد الذي يمنع ذلك هو الرد العسكري العنيف. في غزة، دمرنا معظم القدرات العسكرية لـ"حماس". وتمركزنا في محورين مركزيَّين. وهنا بدأ المستوى السياسي بالمراوحة. المخطوفون موجودون في أماكن من الصعب الوصول إليها من دون تعريض حياتهم للخطر. الآن، ما هي القرارات المطلوبة من "الكابينيت"؟ الجزء الأول والأكثر أهميةً هو تدفيع حزب الله وإيران ثمناً. وليس هناك أيّ منطق في إجلاء عشرات الآلاف من الإسرائيليين عن منازلهم سنة تقريباً. وهروب نتنياهو والحكومة نحو الاهتمام بغزة لن يغيّر شيئاً. يجب أن يكون الهدف تدمير البنى التحتية المدنية والعسكرية في بيروت. لا يمكن لهذه الدولة مهاجمة إسرائيل والنجاة من العقاب. والسبيل إلى تحقيق ذلك، توجيه إنذار إلى حزب الله كي يسحب قواته إلى ما وراء نهر الليطاني. ومن المعقول ألّا يستجيب لذلك، وبذلك تقصر الطريق إلى شنّ حرب سيدفع لبنان وحكومته ثمناً باهظاً جرّاءها. هل سيكون لهذه الخطوات ثمن؟ نعم، يملك حزب الله عدداً كبيراً من الصواريخ التي جمعها طوال أعوام، لكن دفن الرأس في الرمل لا يساعد كثيراً. وهذه القرارات المطلوبة في غزة. ويجب أن تكون القواعد التوجيهية: السيطرة أعواماً طويلة، وجباية ثمن باهظ على صعيد الوعي، وضغط مكثف لإعادة المخطوفين، فضلاً عن مرونة تكتيكية في المفاوضات لإعادتهم. وهذه هي الخطوات التفصيلية: ١. سيطرة الجيش الإسرائيلي وتمركُزه على سلسلة الهضاب 70 و80، وهي منطقة مرتفعة، نسبياً، عن السياج الحدودي ضمن كيلومتر، أو كيلومترَين، ومشرفة على القطاع؛ والسيطرة على محور نتساريم الذي يقطع القطاع، ومحور فيلادلفيا الذي يقع على خط التهريب. واقتحامات وهجمات على سائر المناطق عند الحاجة. ٢. جباية الثمن على صعيد الوعي؛ ومن أجل الضغط على المفاوضات، يتعين على إسرائيل أن تُظهر استيلاءها على مناطق في القطاع. ويجب أن نُظهر السيطرة الإسرائيلية على سلسلة الهضاب وتوزيع الأراضي الزراعية على الكيبوتسات، أو على خلايا مختارة. ويجب أن نعتمد خطة غيورا أيلاند وغيرشون هكوهين في شمال القطاع، وهي: تحويل مدينة غزة إلى منطقة خالية من السكان. وتوجيه إنذار إلى 200 ألف غزّي لا يزالون في المدينة والطلب منهم التوجه جنوباً. ٣. مرونة في استعادة المخطوفين؛ وهي التزام أخلاقي وجزء من أهداف الحرب. يمكن الموافقة في كل لحظة على انسحاب تكتيكي من مناطق في القطاع من أجل المفاوضات في مقابل تحرير مخطوفين، بما في ذلك محور فيلادلفيا (بشرط الاتفاق على العودة إليه). ٤. الأهداف العليا هي: قطاع غزة مقطّع الأوصال ومنزوع السلاح في الأعوام القادمة؛ استعادة المخطوفين؛ وجود عسكري دائم. يوجد كثير من القرارات التي كان يتعين على "الكابينيت" اتخاذها، مثل زيادة حجم قوات الجيش عبر إصلاح الحماقة وعدم المساواة في تحمُّل العبء، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية فوراً لمعالجة الإخفاقات، وتحديد موعد متفق عليه للانتخابات. إن تركيبة الحكومة غير منطقية، وعجزها عن القيادة، جعلني أركز على القرارات العسكرية في "الكابينيت". إذا كانت الحكومة الإسرائيلية غير مؤهلة لتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية، بل معالِجة فقط لمحور واحد، فإننا لن نحقق الحسم، بل سنغرق في حرب استنزاف طويلة.
انتهى المقال
* بحسب المواقف السابقة للطرفين، وهو شرط جديد لم يتم طرحه سابقاً في المفاوضات.
انتهى المقال
يتبع
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: رون بن يشايبايدن يقامر بكل ما يملك في الشرق الأوسط - تفاصيل جديدة بشأن المفاوضات تُجري واشنطن، الآن، اتصالات مكثفة بكلٍّ من إسرائيل، ومصر، وقطر، بشأن مقترح الوساطة الذي ستطرحه إدارة بايدن على الطرفين يوم السبت، أو الأحد، على ما يبدو. وبعكس الانطباع السائد أن المقترح الأميركي هو على شكل رزمة يمكن قبولها كاملة، أو رفضها كاملة (Take it or leave it)، المقصود عملياً هو نسخة محدّثة ومتفق عليها مجدداً من إسرائيل والدول الوسيطة الأُخرى، للمقترح الذي قدمه بايدن بتاريخ 31 أيار/مايو، والذي وافق عليه مجلس الأمن الدولي. يدير المفاوضات مع الجانب الأميركي وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، باسم بنيامين نتنياهو. في حين أن طاقم المفاوضات، الذي يترأسه كلٌّ من رئيس الموساد ديفيد برنياع، ورئيس جهاز الشاباك رونين بار، واللواء نيتسان ألون، غير ضالع في المحادثات مع الأميركيين. إن الخلاف والمداولات بين الأطراف تتعلق، عملياً، بثلاثة أمور: ١. ما الذي سيجري في محور فيلادلفيا خلال المرحلة الأولى من الصفقة. ٢. الموضوع الثاني لا يقل تعقيداً، ويتعلق بعدد الأسرى الإسرائيليين الذين سيتم الإفراج عنهم أحياء، وشروط إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين من المفترض أن تطلق إسرائيل سراحهم في المقابل. ٣. يتعلق الشأن الثالث بموعد بدء وقف إطلاق النار الذي من المتوقع أن يسود بين المرحلتين الأولى والثانية في الصفقة. يُعتبر هذا الموضوع تقنياً، في نظر الأميركيين، وذلك بسبب وجود قرار بشأنه صادر، أصلاً، عن مجلس الأمن. ولذا، يبدو أن موضوع فرض وقف إطلاق النار بين المرحلتين الأولى والثانية قابل للحل بسهولة نسبية، على الرغم من أنه يُعتبر الأهم، من وجهة نظر "حماس"، التي ترغب في أن تضمن وقف إسرائيل الحرب منذ المرحلة الثانية، وتنسحب من جميع أراضي القطاع. بحسب إحاطة قدّمها مسؤول أميركي في البيت الأبيض، ليلة الأربعاء، يتضح أن مقترح الوساطة الأميركية يتعلق، عملياً، وبصورة أساسية، بالمرحلة الأولى من الصفقة، والتي من المفترض أن تتضمن إطلاق سراح 30 أسيراً وأسيرة إسرائيليين، ومن المتوقع أن تقوم إسرائيل، في المقابل، بإطلاق سراح نحو 800 أسير أمني فلسطيني. إن هذا العدد (30 أسيراً إسرائيلياً) مردّه أن اثنين من المخطوفين الرجال، إلى جانب كرمل جات، قُتلا، ولذا، انخفض العدد من 33 أسيراً إسرائيلياً يتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى، إلى 30، وبناءً على ذلك، انخفض أيضاً عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيُطلق سراحهم. تتعلق البنود الثلاثة بعدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيُطلق سراحهم، وحق النقض الإسرائيلي (الفيتو) على إطلاق سراح أسرى خطيرين جداً، ومسألة المكان الذي سيُطلق سراح هؤلاء إليه (بمعنى: هل سيعودون إلى مكان سكنهم الأصلي، أو يتم إبعادهم، وإلى أين؟) تصر "حماس" على هذه البنود؛ بينما تدّعي المصادر الأميركية التي تحضّر مقترحات الوساطة أن الكلام يتناول موضوعاً سيكون من الصعب جداً الحصول على موافقة "حماس" عليه. عندما أعلنت "حماس" موافقتها على مقترح بايدن بتاريخ 31/5/2024، أصرّت على مناقشة الموضوع المتعلق بهوية وعدد الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين على حدة. ترفض "حماس" المطلب الإسرائيلي المتمثل في إطلاق سراح 30 أسيراً إسرائيلياً في المرحلة الأولى، بادّعاء أنها غير متأكدة من قدرتها على الالتزام بهذا المطلب المتعلق بإطلاق سراح نساء أسيرات، بينهن مجندات، ومرضى، وجرحى، ورجال مسنون. أمّا فيما يتعلق بمحور فيلادلفيا، فيقسّم الأميركيون المشكلة إلى ثلاثة أقسام. الأول: المساحة الفاصلة ما بين البحر وبين معبر رفح، التي تدّعي واشنطن أن إسرائيل التزمت الانسحاب منها، بموجب مقترحها والمقترح الأصلي الصادر عن بايدن، لأن هذه المنطقة ذات كثافة سكانية فلسطينية، ولأن إسرائيل التزمت في المقترح الذي كرره بايدن أن "يخلي الجيش الإسرائيلي المناطق المكتظة بالسكان في القطاع". ينكر نتنياهو هذا الادعاء، وفعلاً، فإن هذا المحور، في مقطع يمتد طوله على نحو 10 كيلومترات، ما بين شاطئ البحر ومعبر رفح، كناية عن منطقة غير آهلة، فضلاً عن كونها مكتظة. لكن، وعلى المنوال نفسه، ينبغي أن نشير إلى أن مواقف الجيش وحضوره فوق الأرض في المحور، وإلى جانبه، لا يضمن عدم تمكُّن "حماس" من استخدام الأنفاق التي لم يدمرها الجيش الإسرائيلي بعد، أو حتى إنها تقوم بحفر أنفاق جديدة. يقترح الأميركيون حلاً لهذا المقطع، وخصوصاً لمحور فيلادلفيا، تركيب منظومة تقنية يراقبها كلٌّ من مصر والولايات المتحدة، وتحول دون عمليات التهريب فوق الأرض وتحتها. لكن إنشاء مثل هذه المنظومة سيتطلب وقتاً، وبحسب الادعاء الإسرائيلي، فهي لن توفّر حلاً لموضوع التهريب، إذا خرج الجيش من المحور في أثناء المرحلة الأولى من صفقة التبادل.
يتبع
المصدر: معاريف المؤلف: حاييم رامونكفى لفاً ودوراناً، هذه هي الصفقة التي يتعين على نتنياهو اقتراحها على السنوار على الهواء مباشرة إليكم بعض الحقائق الصعبة التي لا يجرؤ المستويان السياسي والعسكري على قولها. بعد 11 شهراً على الحرب، لم نحقق هدفاً واحداً. صحيح أننا ضربنا "حماس" بقوة، لكننا لم ندمّر سلطتها المدنية، ولم نقضِ على قدرتها العسكرية، ولم نحرر كلّ المخطوفين، ولم نُرجع الأمن إلى الجنوب. يجب الإشارة إلى عضو الكنيست غادي أيزنكوت الذي كان لديه الشجاعة للاعتراف بذلك أمام الجمهور، وكونه كان مراقباً في "كابينيت" الحرب"، فهو أيضاً يتحمل المسؤولية عن الوضع الذي وصلنا إليه. نحن الآن لسنا على بُعد خطوة واحدة من النصر، بل على بُعد خطوة واحدة من هزيمة استراتيجية. لكن السياسيين في الائتلاف، وفي المعارضة، غير مستعدين لتقديم خطة استراتيجية جديدة، لأن هذا يتطلب منهم شرح أثمانها الحقيقية للجمهور. الطريقة الوحيدة لتحقيق أهداف الحرب؛ أي القضاء على حُكم "حماس"، وعلى قدرتها العسكرية، كانت بواسطة احتلال عسكري شامل، وحُكم عسكري موقت، وسيطرة أمنية دائمة على القطاع. هذا ما كان يجب أن نفعله منذ بداية الحرب، وهذا ما كان يجب أن نفعله منذ عدة أشهر عندما عرفنا أنه من المؤكد أن الخطة التي وضعتها رئاسة هيئة الأركان العامة لن تحقق أهداف الحرب؛ والآن، يبدو أن الوقت تأخر، بينما الجيش منهك، ووضعنا الدولي سيئ جداً. مخطط صفقة المخطوفين المقترح حالياً هو بمثابة كارثة. لكن ليس لدى السياسيين على طرفَي المتراس الجرأة على القول للجمهور إن السبيل الوحيد لإعادة المخطوفين هو إبرام صفقة من "مرحلة واحدة"، تُنهي فيها إسرائيل الحرب بصورة رسمية، وتعيد "حماس" كل المخطوفين دفعة واحدة (طبعاً، ليس لديهم الجرأة على ذِكر الثمن الباهظ الذي سندفعه في مقابل هذه الصفقة). استناداً إلى أيزنكوت، إن الأغلبية الساحقة في مجلس الحرب المصغر والعام تدفع في اتجاه صفقة من "مرحلة واحدة"ـ لكن بدلاً من النضال من أجل ذلك، فإنهم خضعوا لنتنياهو الذي يريد عقد صفقة على مراحل. يتعين على نتنياهو أن يعلن اقتراح صفقة، تنهي فيها إسرائيل الحرب بصورة رسمية، وتحرّر "حماس" كل المخطوفين دفعة واحدة خلال وقت قصير. وإذا لم يوافق السنوار عليها، فإن هذا الاقتراح سيعيد الوحدة الداخلية على الأقل، وسيُظهر لعائلات المخطوفين، وحتى لمعارضي نتنياهو، أن "حماس" هي المتهمة بإفشال الصفقة. ومثل هذا الاقتراح سيحسّن شرعية إسرائيل على الساحة الدولية، وكذلك، فإن رفض "حماس" سيمنح إسرائيل اعتماداً مفتوحاً لمواصلة القتال في غزة. صحيح أن هذه الحقائق صعبة ومخيفة. فالوضع الأمني لدولة إسرائيل هو الآن في أدنى مستوياته. وأمامنا أيام صعبة، ويبدو أننا سنتورط في حروب أُخرى في الأعوام المقبلة. لكن كذب السياسيين والضباط الكبار علينا، يمنعنا من النظر إلى الواقع بصورة صحيحة، واستخلاص النتائج المطلوبة من الإخفاق الكبير في 7 تشرين الأول/أكتوبر، والإدارة الفاشلة للحرب. حان الوقت الذي يجب على كل الذين يكذبون علينا، لاعتبارات سياسية وشخصية، إخلاء الساحة وتركها لزعماء يقولون الحقيقة للشعب.
انتهى المقال
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي المؤلف: أوفير فينتربقاء الجيش الإسرائيلي في محور فيلادلفيا من الزاوية المصرية قرار "الكابينيت" الأمني - السياسي بشأن الوجود الإسرائيلي الدائم في محور فيلادلفيا، ثم إعلان موقف رئيس الحكومة في هذا الشأن، أثارا ردات فعل غاضبة في القاهرة. واتهمت وزارة الخارجية المصرية نتنياهو بإفشال المساعي الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار، وحمّلته مسؤولية التصعيد الإقليمي المتوقع. تكشف الانتقادات المصرية الحادة رغبة القاهرة في وقف الحرب، وخيبة أملها حيال فشل مساعي الوساطة من أجل وقف إطلاق النار، كما تكشف أيضاً الأهمية التي توليها مصر لمحور فيلادلفيا ومعبر رفح. في العقد الماضي، تحولت الحدود بين سيناء وغزة إلى مصدر "إرهاب" بدأ بالانتشار في شمال سيناء، وإلى أداة تأثير سياسية واقتصادية ساعدت القاهرة على العمل على استقرار الوضع الأمني على الأرض، من خلال تقديم عصي وجزرات لحركة "حماس". لقد فُتح معبر رفح وقتاً أطول نسبياً، وسمح بمرور البضائع والأشخاص، والمساعدات الإنسانية ومواد البناءـ وعلى ما يبدو، أيضاً السلاح والمواد المزدوجة الاستخدام التي سمحت بتعاظُم قوة "حماس". إن معارضة مصر بقاء إسرائيل في المحور، يعتمد على عدة حجج، منها: التخوف من أن يتحول هذا الوجود الموقت إلى دائم، وهو ما يقوّض مكانة مصر؛ المطالبة بتطبيق اتفاقات نزع السلاح الواردة في الملحق العسكري لاتفاق السلام بين إسرائيل ومصر، والذي يحدد حجم القوات الإسرائيلية في المحور بـ4 كتائب؛ السعي لعودة السلطة الفلسطينية إلى معبر رفح ضمن إطار "اتفاق المعابر"؛ التخوف من انزلاق إطلاق النار وازدياد الاحتكاكات بين الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود المصري. كما يؤدي الرأي العام دوراً في الاعتبارات المصرية: إذ تتخوف السلطات المصرية من أن تظهر كأنها "متعاونة" في الدفع قدماً بتسويات جديدة في قطاع غزة، ولا سيما أنه من غير الواضح ما هي الأهداف التي تسعى لها إسرائيل في "اليوم التالي للحرب"؛ احتلال غزة والبقاء الدائم، أو الانسحاب، وعودة محتملة للسلطة الفلسطينية؟ إن حلّ الأزمة الحالية والتوصل إلى حلول ثابتة ومضمونة في قطاع غزة، يفرض على كلٍّ من القدس والقاهرة وضع الاعتبارات السياسية والشعبوية جانباً. ويتعين عليهما تحريك الحوار المثمر القائم منذ أعوام طويلة بين المؤسسات الأمنية في الدولتين من أجل ترميم المصالح الاستراتيجية الكثيرة بينهما، والدفع بها قدماً.
انتهى المقال
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: آفي شيلوناتركوا محور فيلادلفيا، هذه هي مصلحة إسرائيل الحقيقية خطاب نتنياهو، وبعده خطابا غانتس وأيزنكوت، يمكن اعتبارها تطوراً إيجابياً في الخطاب العام؛ أخيراً، عرض زعماء المعسكرَين مواقفهم بوضوح حيال استمرار الحرب، وفي إمكان الجمهور مناقشة الخلاف. قال رئيس الحكومة كلاماً واضحاً: علينا السيطرة على محور فيلادلفيا لمنع تهريب السلاح، حتى لو كان الثمن إهمال تحقيق الأمن لعشرات الآلاف من سكان الشمال الذين لا يستطيعون العودة إلى منازلهم في الشمال، والتخلي عن حياة المخطوفين الذين لا يمكن تحريرهم من دون صفقة؛ وحياة جنودنا الذين يُقتلون في الحرب المستمرة، والتي لم تعد أهدافها واضحة (وقريباً، سنشعر بثمنها الاقتصادي). لم ينتبه نتنياهو إلى أن اقتراحه هو في الواقع عودة إلى سياسة ما قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر: إغلاق أبواب غزة، وأن نكون مسؤولين عنها، بدلاً من الانفصال عن غزة تماماً، والبحث عن حلّ سياسي لها، يمكن أن يشمل السلطة الفلسطينية ودولاً عربية معتدلة، من دون "حماس". من جهة أُخرى، أوضح غانتس وأيزنكوت أنه من دون تسوية بشأن محور فيلادلفيا، لن يعود المخطوفون، وإقامة حاجز هناك تحت الأرض أفضل من وضع جنود في مواقع فوق الأرض، سيكونون هدفاً للهجمات. بالنسبة إليّ، لا شك في أنه من الأفضل في الظروف الحالية، بينما "حماس" توشك على الانهيار وغزة مدمرة، التنازل عن محور فيلادلفيا، والتوصل إلى صفقة تعيد المخطوفين، وتؤدي إلى التهدئة في الشمال، وتسمح بعودة سكانه. لكن يغيب عن النقاش العام موقف لا يعرفه الجمهور، وهو موقف حاسم جداً: متى تنوي إسرائيل وقف الحرب، التي كانت مبررة وأدت إلى تفكيك "حماس"، لكن الضرر الناتج من استمرارها أكبر من الفوائد؟ وحتى إذا تراجع نتنياهو في نهاية الأمر، وتنازل عن محور فيلادلفيا، فسنذهب نحو صفقة على مراحل، سنعيد من خلالها قسماً من المخطوفين، ومن المعقول بروز مزيد من الخلافات في كل مرحلة من مراحلها، وسنسمع عن مقتل مزيد من المخطوفين، وسيظل الشمال مشتعلاً شهوراً أُخرى، من هنا، المطلوب موقف أكثر جرأةً من الصفقة. الحقيقة البسيطة هي أن ما يجب أن يطرحه معارضو سياسة نتنياهو، التي تريد الاستمرار في الحرب، هو المطالبة بصفقة واحدة شاملة، في إطارها، تعيد "حماس" كل المخطوفين، ولا تعود إلى السلطة، وفي المقابل، توقف إسرائيل الحرب، هذه هي المصلحة الإسرائيلية الجوهرية. بهذه الطريقة فقط، يمكننا التفرغ لإيجاد تسوية في الشمال، وترميم المجتمع، واستكمال مفاوضات السلام مع السعودية التي في إطارها، يمكن أن تساهم دول عربية أُخرى في التوصل إلى نظام جديد للحكم في غزة، وإجراء الإصلاحات في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، قبل التفاوض معها. هذه هي الوصفة الوحيدة الذي ستتيح لإسرائيل الاستعداد لخوض معركة حقيقية ضد حزب الله وإيران في المستقبل، والمحافظة على وجودها هنا، مع الأمل بالتوصل إلى تسوية مستقبلاً. في هذا السياق، نتنياهو على حق، إن محور فيلادلفيا على صلة بمحور "الشر". لكن مَن يعتبر أن الاستراتيجيا الإسرائيلية في المواجهة مع محور "الشر" هي من خلال السيطرة على محور فيلادلفيا، هو في الحقيقة لا يطرح مواجهة حقيقية مع إيران وحزب الله، بل يدافع عن نفسه، ويتحصن بحلّ عسكري محلي فقط. مَن يخطط لمواجهة جدية وحكيمة مع محور "الشر"، يجب أن يفهم أن محور فيلادلفيا هو ورقة واحدة، ونستطيع في مقابله بناء حلف استراتيجي مع السعودية ودول عربية معتدلة، إلى جانب الولايات المتحدة، ضد محور "الشر". في موازاة ذلك، يتعين على زعامة إسرائيلية شجاعة أن تخبر الجمهور أنه إلى جانب إعداد الجيش، فإن الحل الذي يمكن أن يحقق الأمن الحقيقي هو تسوية سياسية مع الفلسطينيين. ومنذ الآن تحديداً، يجب على إسرائيل استغلال نتائج الحرب التي أضعفت "حماس"... من أجل وضع البنية التحتية للمفاوضات بشأن التعايش هنا. وفي المدى البعيد، هذه هي الوصفة الوحيدة للنصر المطلق. بناءً على ذلك، حتى لو كان من الجيد وجود نقاش عام بشأن الصفقة وتفاصيلها، يجب علينا أن نتذكر أن هذا النقاش يفتقر إلى المسألة الأكبر: يجب أن تنتهي الحرب في غزة، ومن الأفضل أن تنتهي من خلال صفقة شاملة واحدة، لأن المصلحة الإسرائيلية تكمن هنا.
انتهى المقال
انتهى المقال
المصدر: معاريف المؤلف: عميت يغورالاستراتيجيا التي تتّبعها إسرائيل في غزة لم تؤدّ إلى تغيير حقيقي، وآن الأوان لانتهاج طريق جديدة ها قد مرّت عشرة أشهر! مرت عشرة أشهر منذ كتبت واحداً من أول مقالاتي في هذه الحرب (بتاريخ 21/1/2024)، وتحدثت فيه عن سِمتَين أساسيتَين: الإدارة الفاشلة (إذ يُدار النشاط العسكري كأنه حملة عسكرية قصيرة الأمد، وليس كحرب. بما يشمله الأمر من تركيز العمل، في أغلبيته، على الجهد العسكري (القوة النارية والمناورة)، من دون دمجه في جهود إضافية تتوازى معه مثلما ينبغي أن يكون في الحرب (جوانب قضائية، واقتصادية، ودعائية، ودبلوماسية، وغيرها). ما أقصده هنا هو الجهود المخطط لها، المركزية، والممنهجة، وليس الجهود اللحظية، مهما كانت. النقطة الثانية تمثلت في خطأ الاستراتيجيا، بمعنى: الخطأ في تشخيص نقاط القوة الحقيقية لدى "حماس"، وما يهمّ هذه الحركة: فما يهمّ "حماس" ليس قدراتها العسكرية (إذ من الممكن إعادة تأهيل هذه القدرات)، بل قدراتها الحكومية والمدنية التي عندما تُسلب منها، لن تتمكن من استعادتها. وتضمّن مقالي، آنذاك، أيضاً توصيات عملانية باستخدام أدوات تتيح إحداث تغيير، وهي تشمل بصورة أساسية التحكم بالمساعدات الإنسانية الداخلة إلى القطاع، وتوزيعها داخل القطاع. للأسف الشديد، مرّت عشرة أشهر، وباستثناء بضع محاولات ضئيلة وفاشلة، لم يُبذل أيّ جهد حقيقي لتحييد قدرات "حماس" الحكومية. ولم يُبذل أيّ جهد يُذكر في محاولة سلب إمكان توزيع "حماس" المساعدات الإنسانية في القطاع. لقد واصلت دولة إسرائيل صبّ اهتمامها، بصورة شبه حصرية، على الجهد العسكري وحده، ولم تستثمر حقاً في الجهود الموازية الأُخرى المطلوبة في الحرب، إلا بعد وصولها إلى مراحل معينة، ومن دون تخطيط مسبق. إذاً، ما الذي حصلنا عليه؟ تعرضت "حماس" لضربة قاسية على المستوى العسكري، لكن السيادة ظلت لها في غزة، في نظر السكان المدنيين والعالم (حتى لو لم تكن هذه السيادة شرعية، إلّا إن الاعتراف بها جاء من باب التسليم بالأمر الواقع). هذا بالذات، في المرحلة الراهنة، ما يتيح للحركة أن تكون طرفاً في المفاوضات. ليس هذا فحسب، بل أن تكون طرفاً قادراً على الإصرار على موقفه (بمعنى أنها أصبحت ندّاً لإسرائيل)، في حين ينتظر الجميع بفارغ الصبر، بمن فيهم الولايات المتحدة، بكل عظمتها، ما سيقوله ممثلوها. أمّا الناشطون المدنيون التابعون للحركة، فإنهم يعملون ميدانياً بصورة شبه حرة، وهم منغمسون في أوساط السكان المدنيين، ويقومون بسد الطريق في وجه أيّ نوع من النقد، أو أيّ تعاون مع قوات الجيش الإسرائيلي في الميدان، ويتمتعون حتماً (سواء نتيجة الثقة المناطة بهم، أو نتيجة الخوف منهم) بشرعية شعبية واسعة النطاق. معنى كل هذا، كما أسلفت في كانون الثاني/يناير الماضي، أن دوائر صُنع القرار في إسرائيل، وفي منظومتها الأمنية، إمّا أنها لا تعرف اللغة العربية، وإمّا أنها غير قادرة على قراءة "حماس" جيداً، وإمّا أنها غير معنية بقراءة هذا التنظيم جيداً. وهكذا، وبعد انتهاء الأشهر العشرة، يتضح أنه بخلاف الضربة العسكرية القاسية التي تعرضت لها الحركة، لم يتغير أيّ تفصيل في الواقع الاستراتيجي، مهما كان ضئيلاً، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وكما أسلفنا: لقد فقدت الحركة، آنياً، القدرة على تنفيذ عملية جديدة تشبه عملية السابع من تشرين الأول/أكتوبر، لكن دوافع الحركة وظروفها لم تتغير حقاً. وها هو رئيس الحكومة يعترف بالأمر هذا الأسبوع، بصورة غير مباشرة، ويعلن أنه أصدر توجيهاته إلى الجيش بالسيطرة على توزيع المساعدات الإنسانية في القطاع، وهو توجيه كان يمكن إصداره قبل أشهر طويلة. لقد أثبت لنا قتل المخطوفين، هذا الأسبوع، وبصورة ملموسة، أن عهد الاستراتيجيا الإسرائيلية المعمول بها في قطاع غزة، راهناً، قد ولّى. هذا ما حدث، جزئياً، كمحصلة لانتهاء النشاط العسكري في رفح، وانتهاء النشاط العسكري المكرر في خان يونس، إلى جانب سبب إضافي أساسي يتمثل في أن استراتيجية "صيد الرؤوس" وتدمير الأنفاق تلقت هذا الأسبوع بطاقة حمراء واضحة، معناها أن حركة "حماس" تسعى لفرض معادلة جديدة على الطاولة: إن استمرار الضغط العسكري ومحاولة البحث عن قيادات الحركة والمخطوفين في الأنفاق سيؤدي إلى مقتل المخطوفين. يتعين علينا كسر هذه المعادلة فوراً، والطريق إلى تحقيق الأمر تمر عبر تبنّي توصياتي التي نشرتها في كانون الثاني/يناير 2024، وتبنّي استراتيجيا جديدة تجاه "حماس" خصوصاً، وتجاه الحرب عموماً. إن إجراء تحليل مقتضب لحركة "حماس" (وباللغة العربية)، سيكشف أن للحركة اليوم مصالح عليا، أهمها اثنتان:
يتبع
المصدر: يسرائيل هيوم المؤلف: يوآف هيلربين الصفقة وبين انهيار المجتمع إنها أيام مظلمة، نعيشها في زمن صعب لا يُحتمل. الأخبار التي وصلتنا بشأن مقتل المخطوفين الستة، فضلاً عن إطلاق النار على ثلاثة عناصر من الشرطة ضحّوا بحياتهم في المعركة من أجل هذا البلد، أصابتنا جميعاً في نقطة ضعفنا، وأيقظت كل الشياطين. يفرك السنوار يديه بفرح حيال مشهد انقسام المجتمع الإسرائيلي. لكن هذا ليس قدراً، ويمكن أن يتغير. كان يجب على رئيس الحكومة، قبل مسألة صفقة المخطوفين، خفْض رأسه وإعلان أسفه لأنهم خُطفوا، ولم ينجح في إعادتهم إلى منازلهم. وهذا لا علاقة له بالتكتيك، أو بالسياسة، أو الاستراتيجيا، أو أيّ شيء آخر، بل له علاقة بالأخوّة، المفهوم الغائب هنا. وماذا الآن؟ حالياً، ليس من الواضح البتة أن في الإمكان التوصل إلى صفقة، وليس بأيّ ثمن. لكن قضية فيلادلفيا توضح المعضلة: إمّا الإصرار على المحور، وإمّا زيادة فرص تحرير المخطوفين. يتعين على الحكومة أن تكون شفافة، وأن تتوقف عن القول إنه يمكن السير بالأمرين معاً. نحن نخسر المخطوفين. وليس لدينا مزيد من الوقت. ومن واجب حكومة منتخبة القول: إن قرارنا بشأن المضيّ في الحرب حتى هزيمة "حماس" هزيمة مطلقة، هو الأمر الصحيح الذي يجب القيام به، وسنحاول إنقاذ حياة المخطوفين، لكن هذا الأمر له أولوية ثانوية. يجب على الحكومة أن تكون شفافة، وأن تعترف بأن سلّم القيم تغيّر. من جهة أُخرى، يجب ألّا نخدع أنفسنا بأنه لن يكون للصفقة ثمن أمني باهظ. من المؤكد أنه سيكون لها هذا الثمن. وكل مَن يدّعي خلاف ذلك يخلق وهماً كاذباً. لذلك، لا يمكن إسكات النقاش. وأتشجع هنا على القول إنه يجب إجراء نقاش حقيقي وصريح بشأن تداعيات الموافقة على الصفقة، أو رفضها. يجب على الحكومة تغيير توجُّهها والذهاب نحو الصفقة بكل قوتها. أولاً، لأنه يجب إنقاذ مزيد من الأرواح والنفوس والعائلات والجماعات. ثانياً، عودة كل المخطوفين في التوابيت، ستفكك ما تبقى من أخوّة في المجتمع الإسرائيلي، والتي من دونها، سينهار المشروع الصهيوني. ثالثاً، ما دام هناك مخطوفون، لا يمكننا الانتصار على "حماس" انتصاراً مطلقاً. نحن نخوض قتالاً، ويدنا مكبلة وراء ظهرنا، حققنا إنجازات كبيرة في مواجهة "حماس"، لكن هذا يوشك على أن يُستنفد، ويجب إعادة تنظيم الأمور بصورة مختلفة. قد يكون علينا القتال أعواماً طويلة في غزة، وسنكون مُجبرين على العودة إليها، إلى أن يتم القضاء على "حماس". وسنضطر إلى وضع خريطة طريق واضحة، بحيث حتى لو توصلنا إلى صفقة، يجب ألّا نعتبر ذلك الوضع النهائي في غزة. فقط، عندما نقضي على الأصولية هناك، يمكننا ضمان الأمن والبدء بمسار سلام في المستقبل. وماذا الآن؟ يجب ألّا نحرق كل شيء. ويتعين على رئيس الحكومة أن يأخذ في حسابه الوضع الاجتماعي في إسرائيل في القرارات، وأن يعتبر الأخوّة والحصانة الداخلية رصيداً. ويجب أن يوضح للجمهور أنه يريد صفقة مسؤولة، وأن يتوقف عن التصريحات العلنية، بدلاً من المفاوضات الصامتة. إن الغضب على الحكومة مفهوم، ويجب التعبير عنه، لأن الدم يغلي في عروق كثيرين. لكن يجب ألّا ننسى لِلحظة أن وظيفتنا، حالياً، هي التصرف بمسؤولية لأن خروج الأمر عن السيطرة داخلياً، يمكن أن ينتهي بهجوم خارجي، وبمزيد من الموت. نحن نمرّ بلحظات مصيرية، لدرجة أن رمي أيّ عود ثقاب، سيشعل حريقاً مدمراً، وسيكلفنا جميعاً ثمناً غالياً جداً. يجب أن نتحلى بالمسؤولية، وهذا واجبنا جميعاً، من رئيس الحكومة، وصولاً إلى كل بيت في إسرائيل.
انتهى المقال
المصدر: يديعوت أحرونوتكيربي: مقترح صفقة وقف إطلاق النار في غزة الذي يتم العمل عليه حالياً ينصّ على وجوب انسحاب الجيش الإسرائيلي من جميع المناطق المكتظة بالسكان، بما فيها محور فيلادلفيا قال الناطق بلسان مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، أمس (الثلاثاء)، إن مقترح صفقة وقف إطلاق النار في غزة، الذي يتم العمل عليه حالياً، والذي يتضمن إطلاق المخطوفين الإسرائيليين، ينص على أنه يتعين على الجيش الإسرائيلي الانسحاب من جميع المناطق المكتظة بالسكان، بما فيها محور فيلادلفيا، مضيفاً أن هذا الاقتراح هو الذي قدمته إسرائيل في نهاية أيار/مايو الماضي، وأن الولايات المتحدة ستواصل العمل عليه بأقصى ما تستطيع. وتأتي تصريحات كيربي هذه، بعد يوم على تأكيد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن قواته يجب أن تحتفظ بالسيطرة على محور فيلادلفيا بين قطاع غزة ومصر، وتعهُّده عدم الرضوخ للضغوط بشأن هذه المسألة في محادثات وقف إطلاق النار. وأضاف كيربي في مؤتمر صحافي أن الرئيس جو بايدن أكد في عدد من المحادثات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، ومع القيادات في قطر ومصر، أهمية بذل كل ما يمكن من أجل التوصل إلى اتفاق وإنهاء الصفقة، وهي في الأساس اقتراح إسرائيلي قدمته إسرائيل ووافقت عليه في أيار/مايو الماضي. ورفض كيربي التعليق على تصريحات نتنياهو بشكل مباشر، وقال إنه لن يدخل في نقاش مع رئيس الحكومة، وما قاله في عطلة نهاية الأسبوع بشأن محور فيلادلفيا، واعتبر أن الأمر يحتاج إلى مرونة ومسؤولية للتوصل إلى صفقة. وأكد كيربي أن الرئيس بايدن يشارك بنفسه مع فريقه، ومع قادة من دول العالم، من أجل التوصل إلى اتفاق يتضمن 3 نقاط رئيسية، هي: إطلاق المخطوفين الإسرائيليين، وإغاثة فورية للناس في قطاع غزة، ووقف القتال؛ وقال إن الرئيس يشدّد بنسبة 110% على موضوع التوصل إلى صفقة وإطلاق المخطوفين الإسرائيليين. وحمّل كيربي حركة "حماس" المسؤولية عن مقتل 6 مخطوفين إسرائيليين، بمن فيهم مواطن أميركي، يوم السبت الفائت، وكرّر أقوال الرئيس بايدن إن "حماس" ستدفع ثمن ممارساتها، لكنه في الوقت عينه، أكد أن ما حدث في نهاية الأسبوع يؤكد أهمية إنجاز التوصل إلى اتفاق في أسرع وقت. وقال كيربي إن الصفقة التي يعمل عليها الرئيس بايدن، حالياً، توفر كميات غير عادية من المساعدات الإنسانية الإضافية لأهل قطاع غزة، ورفض أن يتحدث عن موقف الولايات المتحدة المستقبلي في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وكانت مصادر في وزارة الخارجية التركية نقلت عن مسؤول في حركة "حماس" قوله إن واشنطن لوّحت بالانسحاب من المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار وتبادُل الأسرى بين الحركة وإسرائيل، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال أسبوعين. وقال هذا المسؤول إن إسرائيل تواصل رفع سقف مطالبها بمفاوضات وقف إطلاق النار من خلال طرح شروط جديدة، وبيّن أن الولايات المتحدة لا تمارس أيّ ضغوط على القدس. وأضاف أن واشنطن قد تكون صادقة في جهودها للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، نظراً إلى المخاوف الأمنية في المنطقة وقُرب موعد الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وكان بايدن أكد، أول أمس (الاثنين)، أنه على وشك تقديم مقترح نهائي لاتفاق يفضي إلى إطلاق مخطوفين إسرائيليين محتجزين لدى حركة "حماس" في غزة، وأضاف أنه يعتقد أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لا يقوم بما يكفي من جهد للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق.
انتهى
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: آفي يسسخروفمحور فيلادلفيا أكبر عملية احتيال في الحرب إن أكبر عملية احتيال في الحرب الحالية في قطاع غزة هي الادعاء أن إسرائيل لا تستطيع المضيّ في صفقة لتحرير المخطوفين بسبب الضرورة الأمنية لوجودها في محور فيلادلفيا. "فيلادلفيا يحدد مستقبلنا"، قال نتنياهو في خطابه إلى الأمة الذي قُدم كمؤتمر صحافي. ليس مهماً أنه حتى أيار/مايو، لم تولِ الحكومة الإسرائيلية ورئيسها محور فيلادلفيا أهمية كبرى في الحرب. وطوال 8 أشهر، لم يُقدم نتنياهو على احتلال المحور. وليس مهماً أن نتنياهو نفسه كان، طوال أسابيع، هو الذي يعرقل دخول القوات الإسرائيلية إلى رفح. وليس مهماً البتة أن المنظومة الأمنية في إسرائيل لم تنجح في إيجاد حل لمشكلات التهريب في محور فيلادلفيا، إلى حين طرح الحل الذي جرى الاتفاق عليه بين الولايات المتحدة ومصر، والذي لم يوافق عليه نتنياهو، لأن معنى هذا الأمر إزالة العقبة الأخيرة من طريق التوصل إلى صفقة. لا خلاف على أن المشكلة الأمنية في محور فيلادلفيا لا تتعلق بالواقع فوق الأرض. المشكلة لها علاقة بما هو تحت الأرض. ومعنى ذلك، وجود مادي لفِرق وألوية وفصائل في المحور لا يقدم رداً على حفر نفق بعمق 70 متراً تحت الأرض، من أيّ حيّ من الأحياء الداخلية في رفح. وحدها حلول ما تحت الأرض، مثل أجهزة استشعار، وجدار حديدي، وقنوات مياه، يمكنها تلبية الحاجة الأمنية الحالية إلى وقف التهريب إلى القطاع. والظاهر أنه يوجد مثل هذا الحل، وهو يتضمن إقامة غرفة عمليات ترسل إنذاراً في الوقت الحقيقي لدى حفر نفق في المنطقة، وهو ما يتيح العمل ضد الأنفاق، ويصبح في إمكان الإسرائيليين وقفه. هذه الصيغة حصلت على مباركة كل الأطراف، إلى أن وصلت إلى نتنياهو الذي رفضها لأنه لا يريد حلولاً تسمح، لا سمح الله، بتقدّم المفاوضات بشأن تحرير المخطوفين. يدّعي نتنياهو أنه إذا انسحبنا اليوم من المحور، فلن نستطيع العودة إليه. لكنه يعلم أيضاً بأنه لو شاء، لأمكنه التوجه إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، والحصول منه على ضمانات فيما يتعلق بخرق وقف إطلاق النار، في إمكان الجيش الإسرائيلي العودة إلى المحور، بموافقة أيّ إدارة أميركية ستكون في واشنطن. في الأمس، قرر البيت الأبيض وضع حد لتلاعُب نتنياهو الإعلامي، وأوضح أنه ورَد في المقترح الأميركي، الذي وافقت عليه إسرائيل في أيار/مايو، بوضوح، أن على إسرائيل الانسحاب من المحور. يحاول مساعدو نتنياهو الادعاء أنه لا يمكن العودة إلى السيطرة على محور فيلادلفيا، عسكرياً، إذا انسحبنا منه بسبب الخطر الكبير. لكن هذه الحجة لا أساس لها من الصحة، وتنطوي على خديعة. في إمكان الجيش العودة إلى السيطرة على فيلادلفيا، وسيواجه مقاومة ضئيلة نسبياً، لأن "حماس"، الموجودة حالياً في المنطقة، لا تشكل عدواً حقيقياً في مواجهة الجيش الإسرائيلي. لكن الأهم من ذلك، هو أن نتنياهو نفسه أصرّ على أن يكون اتفاق وقف إطلاق النار موقتاً فقط، وأن في إمكان الجيش العودة في نهاية المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار (6 أسابيع) إلى القتال في غزة. وهذه المدة القصيرة لا تكفي لحفر أيّ نفق، ولا يمكن خلال هذه الفترة القصيرة من الزمن تهريب صواريخ من أنفاق رفح. نتنياهو الذي أصرّ على إمكان تجدُّد القتال، لسبب ما، يتعامل مع وقف إطلاق النار على أنه دائم، وليس موقتاً، حسبما طالب هو نفسه به. وهنا تظهر الخديعة. يتبنى مؤيدوه السردية الجديدة التي قدمها من دون أن يتساءلوا لماذا لم يتحرك في فيلادلفيا طوال 14 عاماً من حُكمه، وإذا استيقظ الآن فقط، لماذا أصبحت الأسابيع الستة مهمة إلى درجة تفرض التخلي عن حياة 101 من المخطوفين؟ يجب قول كلمة أُخرى عن فيلادلفيا. عموماً، جرت عمليات التهريب، في أغلبيتها، في السنوات الأخيرة في المعابر الحدودية، معبر رفح مع مصر، ومعبر كرم أبو سالم مع إسرائيل. لقد سمحت دولة إسرائيل خلال حُكم نتنياهو بدخول مواد مزدوجة الاستخدام عن طريق معبر كرم أبو سالم، وبذلك، ساعدت في حفر الأنفاق في رفح، وفي أماكن أُخرى، وفي إنتاج وسائل قتالية متقدمة. جرت أعمال التهريب الأُخرى، عبر معبر رفح، من مصر إلى غزة، وليس عبر محور فيلادلفيا. صحيح أن المحور كان في الماضي شريان حركة كبيرة بين غزة وسيناء، وسمح بتهريب سيارات هامر وBMW، وأشخاص وغيرها، لكن في السنوات الأخيرة، انخفض حجم التهريب، عبر الأنفاق، جرّاء إغلاق السلطات المصرية بعض هذه الأنفاق وتفجيرها. هذا لا يعني أن المعبر توقّف عن العمل تحت الأرض، لكنه ظل يعمل بوتيرة مختلفة. في نهاية الأمر، يحوّل نتنياهو النقاش العام نحو قضية فيلادلفيا، بينما هو يعلم بأن القضية العصية على الحل هي إطلاق سراح "مخربين فلسطينيين"، وهو ما سيؤدي إلى سقوط حكومته.
انتهى المقال
انتهى المقال
المصدر: هآرتس المؤلف: ألوف بنلخطاب نتنياهو معانٍ أعمق تتعدى حدود صفقة التبادل الخطاب الذي ألقاه بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، وأعلن فيه أن إسرائيل لن تنسحب من محور فيلادلفيا، كان تعبيراً راقياً عن طريقة عمله: دائماً يردّ ولا يبادر، ويستغل الفرص، بدلاً عن صناعتها. هذه المرة، شخّص نتنياهو فرصة متعددة الأبعاد - كما يقال في اللغة العسكرية الحالية، واستغل قرار "الكابينيت" الأمني- السياسي بشأن البقاء في المحور، ومقتل المخطوفين الإسرائيليين... منذ دخول نتنياهو إلى السياسة، كان لديه ثلاثة أهداف: البقاء في السلطة أطول وقت ممكن؛ واستبدال النخب في إسرائيل؛ وتفكيك الحركة الوطنية الفلسطينية. يمكنه أن يراوغ ويكذب، ويطرح أفكاراً متناقضة بالدرجة نفسها من الاقتناع، لكنه دائماً ما يعود إلى الثلاثية نفسها: رئاسة الحكومة، والتحريض ضد "اليسار"، وتأبيد الاحتلال في الضفة. إعلانه أن إسرائيل ستبقى في محور "فيلادلفيا"، يعني تجميد المفاوضات مع "حماس" بشأن وقف الحرب وإعادة المخطوفين، يهدف إلى الدفع قدماً بهذه الأهداف معاً مرة أُخرى. أولاً، وقبل كل شيء، يركز نتنياهو الآن على الانتخابات الأميركية. ويسهّل مقتل المخطوفين الستة عليه الوقوف أمام ضغوط الرئيس جو بايدن من أجل التوصل إلى صفقة، لأنه لا يمكن الحوار مع" قتَلة". رئيس الحكومة يدعم دونالد ترامب كلياً، لذلك، لن يمنح كاميلا هاريس إنجازاً بصورة وقف إطلاق نار في قطاع غزة، بل بالعكس. وكما يستمتع بالتفريق ما بين منافسيه السياسيين في الداخل، تُسعده أيضاً رؤية الحزب الديمقراطي منقسماً بشأن فلسطين. فإذا بقيَ الناخبون التقدميون في منازلهم بسبب "جو المؤيد للإبادة" و"القاتلة كامالا" ودعمهما لإسرائيل، وإذا سقطت ولاية مركزية مثل"ميشيغان" في يد ترامب، فستكون هدية جميلة من التابع الإسرائيلي لسيده. ثانياً، قرار "الكابينيت" بشأن البقاء في فيلادلفيا كان ضربة علنية لوزير الأمن يوآف غالانت ورئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي، اللذين أوصيا بالانسحاب، موقتاً، من المحور الاستراتيجي من أجل تحرير 20-30 مخطوفاً، بينهم النساء المخطوفات. أول أمس، داس نتنياهو على غالانت في المؤتمر الصحافي، وصوّره عميلاً لحركة "حماس"، واستخفّ برؤساء الأجهزة الأمنية لأنهم أخطأوا في التقديرات، وفي نظره، هم مخطئون الآن. يريد نتنياهو دفع غالانت إلى الاستقالة، وحالياً، يستعمله كلعبة كراهية لتعزيز قاعدته الشعبية. وزير الدفاع الذي اتضح أنه الشخص الأكثر شجاعةً في السياسة الإسرائيلية، والوحيد الذي يقف أمام منظومة التحريض التابعة لرئيس الحكومة، وينوي البقاء في منصبه وبناء نفسه، عبر معارضته لنتنياهو كزعيم لليمين العاقل، ليس لديه عدد كبير من الأنصار داخل حزب"الليكود"، ويحتاج إلى حماية من رئيس حركة "شاس" أرييه درعي، وحصل على هذا الدفاع في مقابل تجاهُل المطالب لتجنيد الحريديم - حتى لو كان هذا من خلف الكواليس. من غير الواضح إلى أيّ مدى سينجح غالانت في التمسك بموقفه، وأين يمكنه التوجه من هذا المكان. لقد دفع نتنياهو برؤساء الأجهزة الأمنية إلى أزمة كبيرة - رئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي، ورئيس "الشاباك" رونين بار، ورئيس الموساد ديفيد برنياع، ورئيس وحدة الأسرى والمفقودين نيتسان ألون. نتنياهو الذي يفعّل ضدهم منذ 7 أكتوبر آلة التسميم الخاصة به على أعلى مستوى ممكن، رفض الآن توصياتهم المهنية بصورة علنية، وأفشل الصفقة التي أمِلوا بالتوصل إليها لإنقاذ ما تبقى من مخطوفين. حتى قبل الحرب، وخلال الانقلاب الدستوري، تعامل نتنياهو مع قادة الجيش كمنافسين سياسيين، ووضعهم في الخانة نفسها مع المتظاهرين في "كابلان" [ساحة الاحتجاجات]. وأوضح في خطابه يوم أمس أن رأيهم لا يهمه قط، وأنه يفهم أكثر منهم، ويهتم بأمن إسرائيل أكثر منهم. ستزداد الضغوط على رؤساء الأجهزة الأمنية للاستقالة و"قول الحقيقة" عن نتنياهو، حسبما هو متوقع الآن، على أمل أن تعزز انتقاداتهم العلنية حركة الاحتجاجات والمطالبة بتقديم موعد الانتخابات. ومن المؤكد أن نتنياهو يصلّي لكي يستقيلوا، ويتركوا مناصبهم لرجاله. فهو يعرف بالضبط ما سيحدث: ستقدم إيلانا ديان حلقات خاصة يظهر فيها رؤساء الأجهزة الأمنية، الواحد تلو الآخر، ويتحملون المسؤولية عن الكارثة، ويتهمون نتنياهو بتجاهل تحذيراتهم قبل الحرب، وترْك المخطوفين لمصيرهم خلالها، ويمضون ما تبقى من حياتهم في كتابة المذكرات والاتهامات المتبادلة، مثلما فعل أسلافهم في حرب "يوم الغفران". لذلك، ممنوع أن يستقيلوا ويسقطوا في فخ الإغراءات والتشجيع من الخارج، ويتركوا مناصبهم الضرورية لأتباع الحاكم.
يتبع
