fa
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

رفتن به کانال در Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

نمایش بیشتر

📈 تحلیل کانال تلگرام التحليل العبري הפרשנות בעברית

کانال التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 21 365 مشترک است و جایگاه 10 911 را در دسته اخبار و رسانه‌ها و رتبه 303 را در منطقه إسرائيل دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 21 365 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 26 ژوئن, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 47 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر -9 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 6.92% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 3.91% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 1 478 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 835 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 2 است.
  • علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش تمرکز دارد.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاه‌های شخصی توصیف می‌کند:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 27 ژوئن, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته اخبار و رسانه‌ها تبدیل کرده‌اند.

21 365
مشترکین
-924 ساعت
-447 روز
+4730 روز
آرشیو پست ها
👈خلاصة يُظهر اتفاق ليفياثان - القاهرة أن القوة الاقتصادية والقدرة التكنولوجية والرؤية الاستراتيجية هي الركائز الأكثر صلابةً للاستقرار الإقليمي. لقد انتقلت إسرائيل من السعي للقبول الإقليمي إلى وضعية "الملاءمة البنيوية"، إذ تساهم مواردها بشكلٍ مباشرٍ في استقرار جيرانها، وفي صمود شركائها في الغرب. ومن خلال ترسيخ التعاون الطاقوي في شرق البحر المتوسط، عززت إسرائيل دورها، كحجر أساسٍ في البنية الاستراتيجية الغربية؛ وبالنسبة إلى أوروبا والولايات المتحدة، فالاستنتاج واضح: إسرائيل الآمنة والمصدِّرة للطاقة ليست مجرد خيارٍ إقليميٍّ، بل أصل استراتيجي تزداد أهميته العالمية.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

يقدّم الغاز الإسرائيلي بديلاً مكملاً، من خلال: القرب الجغرافي، وهو ما يقلل تكاليف النقل والتعرّض للاضطرابات البحرية، ومرونة الجمع بين الأنابيب والـLNG ، عبر مصر، بما يسمح بتوزيع الكميات بين الاستهلاك الإقليمي والتصدير إلى أوروبا؛ انسجام سياسي مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الأمر الذي يحدّ من المخاطر الجيوسياسية؛ ضغط تنافُسي يعزّز الموقف التفاوضي الأوروبي أمام كبار المصدّرين. لا تستطيع إسرائيل الحلول مكان قطر، ولا تسعى لذلك، ومساهمتها تكمن في تقليص الاعتماد، لا في الإحلال، وهو مبدأ معروف في أمن الطاقة، يعزز الصمود من خلال تعدُّد المصادر. 👈كبح الطموحات الإشكالية في المتوسط لكن الاتفاق له تداعيات جيوسياسية أوسع، لقد سعت روسيا لتوظيف وجودها العسكري والسياسي في سورية وليبيا للتأثير في مسارات الطاقة في المتوسط، بينما تشكك عقيدة "الوطن الأزرق" التركية في الحدود البحرية المعترف بها لكلٍّ من اليونان وقبرص وإسرائيل. إن تعزيز المحور الإسرائيلي - المصري - اليوناني - القبرصي ودمجه في أطُرٍ تجاريةٍ مواليةٍ للغرب يحدّ من القدرة على الإكراه الأحادي، والمشاركة الكبيرة لشركة "شيفرون" الأميركية في حقل ليفياثان تربط المصالح التجارية الأميركية بأمن البنى التحتية الطاقوية في شرق المتوسط، وتعزز منطق الانخراط الأميركي المستمر في المنطقة. 👈استقرار "المعسكر البراغماتي" الإقليمي بالنسبة إلى الولايات المتحدة، يبقى استقرار مصر مصلحة استراتيجية مركزية، والشحّ في الطاقة يُترجَم إلى ضغوطٍ ماليةٍ، وركودٍ صناعيٍّ، ومخاطر اجتماعيةٍ كبيرة؛ هذه الظروف تفتح الباب أمام النفوذ الروسي، أو الصيني؛ وإسرائيل تدعم أهداف الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، عبر مساهمتها في أمن الطاقة المصري، ويتم تحقيق هذا الأثر الاستقراري من دون التزاماتٍ عسكريةٍ، أو ماليةٍ أميركيةٍ إضافيةٍ، وهو ما يوضح قيمة الشراكات الإقليمية القائمة على السوق. 👈الاعتماد المتبادل كآلية ردع إن إحدى النتائج البارزة للاتفاق هي أثر الردع الناتج من الاعتماد المتبادل؛ فعلى الرغم من صمود اتفاق السلام (1979) عقوداً من الزمن، فإنه افتقر أحياناً إلى عمقٍ اقتصاديٍّ حقيقيٍّ، فاتفاق الغاز يضيف طبقةً ماديةً إلى العلاقات الثنائية، ويرفع تكلفة القطيعة السياسية، أو التصعيد، لكلا الطرفين. لا يتعلق الأمر بإكراهٍ طاقويٍّ على النمط الروسي، بل بآلية استقرارٍ قائمةٍ على مصالح مشتركة، وحوافز بيروقراطية، وآفاق تخطيط طويلة الأمد، وهي عوامل تميل إلى كبح السلوك داخل أنظمة دولٍ معقدة. 👈تداعيات سياسية: غزة، مصر- تركيا، وأمن الإمداد الإسرائيلي من المناسب التطرّق أيضاً إلى الآثار المحتملة للاتفاق في مواقف مصر وتركيا في السياق الغزي؛ فعلى الرغم من تأكيد القيادة المصرية، علناً، عدم وجود صلة بين اتفاق الغاز ومواقفها السياسية تجاه إسرائيل والحرب في غزة، فإنه من الصعب، عملياً، الفصل التام بين المصالح الطاقوية الطويلة الأمد والاعتبارات الاستراتيجية الأوسع؛ فالاعتماد المتبادل العميق في مجالٍ حيويٍّ كقطاع الطاقة لا يلغي الخلافات السياسية، لكنه يميل إلى تشكيل سلوكٍ أكثر حذراً، ويعزّز الحوافز للحفاظ على دورٍ مصريٍّ وسيطٍ ومُثبتٍّ للاستقرار، بدلاً من التصعيد. في هذا السياق، ليس من قبيل الصدفة أن يُنظَر إلى الاتفاق أيضاً على أنه عاملٌ يمهّد لاستئناف الحوار السياسي على أعلى المستويات، بما في ذلك احتمال عقد لقاءٍ بين الرئيس السيسي ورئيس الوزراء نتنياهو - هذا اللقاء بحدّ ذاته يحمل دلالة إقليمية، ولا سيما في ضوء الجهود المصرية في كبح التأثيرَين التركي والقطري في الساحة الغزية. أمّا فيما يتعلق بتركيا، فإن تعزيز المحور الإسرائيلي - المصري - اليوناني - القبرصي، عبر تكامُلٍ طاقويٍّ أعمق، يزيد في عزلتها النسبية في شرق المتوسط، ويقلّص قدرتها على توظيف قضية غزة، كمدخلٍ لاختراقٍ استراتيجيٍّ للمنطقة. وأخيراً، فيما يخص الادّعاء أن الاتفاق ربما يضرّ بقدرة إسرائيل على تلبية حاجاتها المستقبلية من الغاز، من المهم التأكيد أن الكميات المتفق عليها تستند إلى تقديراتٍ محافظةٍ للطلب المحلي، واحتياطياتٍ مؤكدةٍ، وسيناريوهات توسعة مخططة لحقل ليفياثان. علاوةً على ذلك، يُخصَّص جزء كبير من الغاز للاستهلاك المحلي في مصر لأغراض الكهرباء والصناعة، في حين تُوجَّه الكميات المتبقية - وفق شروط السوق والطلب - للتسييل والتصدير إلى أوروبا. وعليه، لا يأتي الاتفاق على حساب أمن الطاقة الإسرائيلي، بل يعززه من خلال خلق حافزٍ اقتصاديٍّ واضحٍ للاستثمار على توسيع الإنتاج وتعزيز صمود قطاع الغاز الإسرائيلي...
#يتبع

اتفاق ليفياثان- القاهرة: ترسيخ المصالح الغربية في شرق البحر المتوسط
المصدر : قناة N12 بقلم : العالم في السياسة الخارجية الخبير الإسرائيلي عمانوئيل نافون 👈إن المصادقة على اتفاق الغاز الطبيعي بقيمة 34.7 مليار دولار بين إسرائيل ومصر، في كانون الأول/ديسمبر 2025، تمثل نقطة تحوُّلٍ جوهرية في البنية الاستراتيجية لشرق البحر المتوسط؛ فالالتزام بشأن تزويد السوق المصرية بنحو 130 مليار متر مكعب (BCM) من الغاز الطبيعي الإسرائيلي حتى سنة 2040 يوضح تحوُّل إسرائيل إلى لاعبٍ محوريٍّ في مجال الطاقة في عصرٍ يتّسم بتفكُّك أسواق الطاقة العالمية وهشاشة سلاسل الإمداد، لم تعُد إسرائيل مجرد دولةٍ مستهلِكةٍ للطاقة، بل باتت مزوِّداً لأصولٍ استراتيجية عامة: ثقة بالإمداد الطاقوي، استقرار إقليمي، وخياراتُ تنويعٍ لشركائها في الغرب.   👈السياق الاستراتيجي: الطاقة كقوة وطنية إن اتفاق ليفياثان - القاهرة ليس إنجازاً تجارياً فحسب، بل هو أصل استراتيجي له تداعيات مباشرة على الأمن القومي؛ فعلى الرغم من ازدياد الاضطرابات الإقليمية في الأعوام الأخيرة، فإن متطلبات الأمن الطاقوي الأساسية دفعت بمصر وإسرائيل إلى مستوى من الاندماج كان يبدو غير واقعي قبل عقد من الزمن. بالنسبة إلى مصر، يلبّي الاتفاق تحدياً بنيوياً متفاقماً: تراجُع الإنتاج المحلي من حقل ظهر؛ الارتفاع المستمر في الطلب على الكهرباء؛ الضغوط المتكررة على الميزانية العامة نتيجة استيراد الطاقة؛ يوفر الغاز الإسرائيلي، المنقول عبر الأنابيب، الاستقرار لمصر وقابلية التنبؤ وتكلفة معقولة بحجم كافٍ لدعم استقرارها الاقتصادي والاجتماعي. أمّا بالنسبة إلى إسرائيل، فيخدم الاتفاق عدداً من الأهداف الاستراتيجية المركزية: 👈اعتماد متبادل مستدام إن تعميق التعاون الطاقوي في البنى التحتية الحيوية، وفي التخطيط الوطني لكلا الطرفين، يرفع التكلفة الاقتصادية لأيّ تصعيد؛ هذا الاعتماد المتبادل يعزّز الأسس العملية للاستقرار، ويزيد الحوافز لضبط النفس في فترات التوتر. 👈البنية التحتية كعامل صمودٍ استراتيجي إن أحد المكونات المركزية للاتفاق هو التطوير المخطط لخط أنابيب "مسار نيتسانا"، وهو ممرّ برّي بطول 65 كيلومتراً، يربط منطقة رمات حوفاف بالحدود المصرية. يوفر هذا المسار قدرةً احتياطيةً، ويتجاوز الاختناقات البحرية، وهو مصمم لتمكين تصدير ما يصل إلى 12 مليار متر مكعب سنوياً، مع تحسين الموثوقية، حتى في الظروف الصعبة. 👈تمويلٌ مستدام من المتوقع أن تعزز تدفقات الرسوم والضرائب، المقدّرة بنحو 18 مليار دولار، طوال مدة الاتفاق، صندوق الثروة السيادي الإسرائيلي، وتُساهم في الصمود المالي الطويل الأمد، وفي الحفاظ على التفوق العسكري النوعي (QME) ، وعلى المنظومة الأمنية الإسرائيلية ذات التكنولوجيا العالية. 👈إسرائيل كأصلٍ جيوسياسيٍّ للغرب من منظور واشنطن وبروكسل، تكمن القيمة الاستراتيجية لاتفاق ليفياثان - القاهرة في بلورة شبكة طاقوية تعاونية موالية للغرب في شرق البحر المتوسط. ففي حين يزداد استخدام الطاقة كأداة ضغطٍ سياسيٍّ من طرف قوى تتحدى الغرب، تقدّم إسرائيل مصدر إمدادٍ موثوقاً به، يستند إلى شفافيةٍ تنظيميةٍ وانسجامٍ سياسيٍّ ومشاركةٍ تجاريةٍ أميركية. 👈ركيزة لصمود الطاقة الأوروبي منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في سنة 2022، يعمل الاتحاد الأوروبي على تقليص اعتماده على الغاز الروسي، وعلى الرغم من أن استيراد الغاز الطبيعي المُسال (LNG) في حالات الطوارئ خفّف المخاطر الفورية، فإن التحدي الطويل الأمد لا يزال قائماً: بناء مزيجٍ طاقوي متنوعٍ وقادرٍ على الصمود، ولا يعتمد بشكل مفرط على عددٍ محدودٍ من المورّدين المهيمِنين. في هذا السياق، يشكل الغاز الإسرائيلي مصدر إمدادٍ ذي قيمة استراتيجية، وإن لم يكن بديلاً كاملاً. من خلال منتدى غاز شرق المتوسط (EMGF)، تساهم إسرائيل في إطارٍ تعاونيٍّ يربط ما بين الإنتاج والبنية التحتية ومسارات التصدير الإقليمية. والمنطق التشغيلي واضح: إسرائيل تُنتج الغاز، ومصر توفّر قدرات التسييل، عبر منشآت الـLNG  في إدكو ودمياط، وبهذا، يصبح الغاز الإسرائيلي المادة الخام المركزية في تنويع الطاقة الأوروبي، ويتيح تصديراً مستقراً للغاز المُسال إلى موانئ أوروبا، بما في ذلك ألمانيا وإيطاليا واليونان. إن هذا الترتيب يدعم الانتقال الطاقوي الأوروبي من خلال توفير مصدرٍ أساسيٍّ موثوقٍ به، وتقليص التعرض لتقلبات سوق التداول الفوري، وتقليل المخاطر السياسية المرتبطة بنقص الطاقة. 👈التنويع من الغاز الروسي والقطري أدّت استراتيجية التنويع الأوروبية أيضاً إلى زيادة الاعتماد على الغاز المُسال من قطر، وعلى الرغم من أن قطر مورّدٌ مستقرٌّ وذو كفاءة عالية، فإن التركيز المفرط يخلق أدوات نفوذٍ بنيوية وجموداً تعاقدياً.
#يتبع

جولة أُخرى مع إيران ستكون كارثية
المصدر : هآرتس بقلم : يتسحاق بريك 👈أقدمت إسرائيل على مقامرة كبرى عندما شنّت هجوماً مباشراً على الأراضي الإيرانية؛ هذه المقامرة حققت نجاحاً ملموساً، تجلّى في إلحاق ضررٍ بالغ بالبرنامج النووي الإيراني ومنظومات منصات الإطلاق ومخازن الصواريخ البالستية للجمهورية الإسلامية؛ كذلك  أطلق الإيرانيون مئات الصواريخ البالستية في اتجاه إسرائيل خلال المواجهة التي استمرت 12 يوماً، والمهم في هذا السياق هو حقيقة أن الجهد الإيراني وُجِّه أساساً إلى القواعد العسكرية والأهداف الاستراتيجية، وليس إلى مراكز التجمع السكاني المدني ومع ذلك، وعلى الرغم من المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في اعتراض الصواريخ، وبالاقتران بالقدرات المبهرة لمنظومة "حيتس" التي نجحت في اعتراض عدد كبير من الصواريخ، أصابت عشرات الصواريخ أهدافاً استراتيجية وأحياء سكنية، وتسببت بأضرار جسيمة، ولو كانت الصواريخ، جميعها، موجهة إلى مركز منطقة "غوش دان"، لكان الرهان انتهى بكارثة وطنية مروعة. علاوةً على ذلك، تقلصت مخزونات صواريخ الاعتراض لدى إسرائيل والولايات المتحدة بشكل كبير، وأوضحت الإدارة الأميركية فعلاً أنها في المواجهة القادمة، لن تكون قادرة على تزويد إسرائيل بالكمية نفسها من الصواريخ التي وفّرتها في الجولة السابقة. يجب التذكير بأن كبار المقامرين يميلون- في الأغلب- إلى خسارة كل ثروتهم في نهاية المطاف، وعندما يراهن شخص على دولته، فإنه يعرّضها لخطر الفقدان الكامل؛ يجب أن نتذكر أنه على الرغم من الضربة القاسية التي وجّهتها إسرائيل إلى إيران، فإن الإيرانيين يتعافون بسرعة، وبمساعدة الدعم الصيني، يتزودون بآلاف الصواريخ البالستية الجديدة، ومن المتوقع أن يصل معدل إنتاجهم قريباً إلى وتيرة تبلغ 3000 صاروخ شهرياً. إذا قررت إسرائيل شنّ هجوم جديد، وهذا ما ينوي بنيامين نتنياهو طرحه على الرئيس ترامب في لقائهما المقرر في نهاية الشهر، فهناك احتمال كبير جداً أن يوجّه الإيرانيون هذه المرة صواريخهم البالستية مباشرةً نحو مراكز التجمعات السكانية، وفي مقدمتها "غوش دان". الإيرانيون يهددون بشكل فعلي بأنهم سيردّون بخطوة من هذا النوع على أيّ هجوم جديد، وهذه المرة، سيكون استعدادهم أكبر كثيراً مما كان عليه في المرة السابقة، سواء على الصعيد الدفاعي، أو الهجومي، وقد تكون النتيجة أضراراً لا يمكن تقديرها، وتتمثل في خسائر بشرية وأضرارٍ جسيمة بالبنى التحتية في منطقة "غوش دان"، حيث يتركز 70% من سكان الدولة ونحو 80% من مراكز الاقتصاد الإسرائيلي. كذلك يجب أخذ التوازنات الجغرافية بين الدولتين في الحسبان؛ فحتى لو نجحت إسرائيل في توجيه ضربة قاسية إضافية، بل حتى إلحاق ضررٍ بالغ بطهران، فهذا لا يوازي تأثير ضربةٍ واسعة النطاق على منطقة "غوش دان"؛ فمساحة إيران أكبر بـ75 مرة من مساحة إسرائيل، وبناءً على ذلك، تستطيع إيران الصمود حتى لو تلقّت ضربات قاسية، في حين ربما لن تتمكن إسرائيل من التعافي من إصابة مدمرة لـ"غوش دان". ومع ذلك، حتى لو خرجت إسرائيل من المواجهة المقبلة وهي صاحبة اليد العليا، على الرغم من الثمن الباهظ الذي ستدفعه بلا شك، وحتى لو تكبدت إيران ضرراً جسيماً، فإن الإيرانيين سيكون في حيازتهم، خلال نصف عام فقط، ترسانة صواريخ مماثلة لتلك التي يمتلكونها اليوم. فهل تستطيع إسرائيل أن تسمح لنفسها بالانجرار إلى جولة قتالٍ كل بضعة أشهر؟ من الواضح لكل عاقلٍ أن إسرائيل، في مثل هذا الوضع، لن تكون قادرة على البقاء في المدى الطويل، نظراً إلى صغر حجمها، ومحدودية مواردها، وهشاشة تماسُكها الاجتماعي. وعليه، فإن الطريق الوحيدة المتبقية أمام إسرائيل هي تعزيز اتفاقيات الدفاع مع الولايات المتحدة وحلف الناتو ودول أُخرى، وإقامة توازُن ردع استراتيجي، والسعي الدائم لإبرام اتفاقيات سلامٍ مع دول عربية إضافية.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الجيش الإسرائيلي ينتظر قرارات الاجتماع في فلوريدا بشأن ملفَّي لبنان وإيران
المصدر: معاريف بقلم : آفي أشكينازي 👈إن الأوضاع في الشرق الأوسط أصبحت في الفترة الأخيرة شبه خيالية ففي الأيام الماضية، شنّ الجيش الأميركي هجماتٍ على محافظة إدلب السورية، استهدفت معاقل تنظيم "داعش" هناك. وكانت الضربات شديدة القوة، وأوضحت الولايات المتحدة أنها جاءت رداً على حادثةٍ وقعت قبل أسبوع، عندما نصب تنظيم "داعش" كميناً لدوريةٍ تابعة للجيش الأميركي في شرق سورية، الأمر الذي أدى إلى مقتل جنديَّين أميركيَّين ومترجمٍ أميركي كان يرافق القوة. وبالتزامن مع العملية الأميركية، نفّذت قوات الجيش الإسرائيلي التابعة لفرقة "الجولان" عملياتٍ في مناطق عديدة من جنوب الجولان السوري. وأفاد الجيش الإسرائيلي في نهاية الأسبوع بأن قوات الكتيبة 52، التابعة للواء الجولان (474)، أنهت خلال الأسبوع عمليةً ليلية في منطقة الرفيد، جنوب سورية، جرى خلالها اعتقال مشتبه فيه متورّط في نشاط إرهابي، بتوجيهٍ من تنظيم "داعش". ونُفّذت العملية بالتعاون مع محقّقي الميدان في الوحدة 504، وتم نقل المشتبه فيه إلى داخل إسرائيل للتحقيق.  يسود القلق في الولايات المتحدة وإسرائيل؛ ففي الأيام الأخيرة، يواجه نظام الرئيس السوري اختباراً كبيراً، إذ ظهرت تصدُّعاتٌ واضحة في قدرته على الحكم داخل دمشق ومناطق أُخرى من سورية، وهناك عناصر داخل معسكره تحاول تحدّي خطواته الأخيرة، وبشكل خاص تقرُّبه من الغرب. وترصد أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية محاولات تنظيم "داعش" استعادة نشاطه في جنوب البلد، الأمر الذي ربما يؤدي إلى زعزعة الاستقرار. حالياً، هناك توافُقٌ واحدٌ فقط بين إسرائيل والولايات المتحدة فيما يتعلق بالتحركات العسكرية في المنطقة، إذ تدرك الدولتان ضرورة تعزيز موقع أحمد الشرع في مواجهة التهديدات التي يمكن أن تزعزع حُكمه، وفي الوقت عينه، تهدد الاستقرار الإقليمي وتعيد تقوية المحور الشيعي: إيران، العراق- سورية ولبنان. أمّا قضية غزة، فيبدو كأنها شبه محسومة؛ فالتقدير في إسرائيل هو أن حركة "حماس" ستتحرك في الأيام القليلة المقبلة تجاه حركة الجهاد الإسلامي من أجل إعادة جثمان الجندي المختطف القتيل، وهو ما سيسمح ببدء المرحلة الثانية من الاتفاق. في هذه الأثناء، ينتظر الجيش الإسرائيلي القرارات التي ستُتخذ في ولاية فلوريدا خلال الأسبوع المقبل. وفي نظر الجيش، تتعلق هذه القرارات بملفَّي لبنان وإيران، بينما تستمر القوات في العمل على مدار الساعة، الذي لا يتوقف لحظة واحدة في شعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة المنطقة الشمالية والفرقة 91. فقبل يومٍ واحدٍ فقط، نفّذ الجيش الإسرائيلي عدداً من عمليات الاغتيال في لبنان، حيث قُتل ثلاثة مسلحين في منطقة صيدا بواسطة سلاح الجو، وقبل ذلك بساعات، جرى القضاء على مسلحَين في بلدة ياطر في منطقة بنت جبيل. منذ نهاية الأسبوع، قُتل أربعة عناصر من حزب الله في الجنوب اللبناني. وتهدف هذه العمليات الأخيرة، أولاً، إلى خلق استمرارية في فرض الردع وتعزيزه؛ أمّا احتمال اندلاع قتالٍ واسع النطاق في لبنان، فهو معقّد بالنسبة إلى الأميركيين، لكنه معقّد أيضاً لأسباب أبسط كثيراً، بينها الظروف الجوية. فإدارة قتالٍ مكثّف تتطلب طقساً مستقراً من دون عواصف، أو غيوم كثيفة، وذلك لضمان استمرارية العمليات واستغلال تفوُّق الجيش الإسرائيلي، الذي يشمل منظومات المراقبة وسلاح الجو والنيران الدقيقة. أمّا فيما يخص إيران، فالقصة مختلفة وأكثر تعقيداً، والجيش الإسرائيلي يعدّ الخطط العملياتية للهجوم، إلى جانب الاستعداد للدفاع عن الجبهة الداخلية، بهدف منع إيران من بناء ترسانة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة. ويبدو كأن الجيش الإسرائيلي سيُطالب في الجولة المقبلة مع إيران بحرمانها قدراتها الصاروخية، بما في ذلك تدمير المئات من منصات الإطلاق والصواريخ ومصانع الإنتاج وأنفاق الإطلاق
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

ومَن سيقوم بالعمل القذر وينفّذ عمليات الإعدام؟
المصدر : هآرتس بقلم : ياغيل ليفي     👈إن إقرار عقوبة الإعدام يتطلب إنشاء منظومة جديدة لتنفيذ عمليات القتل؛ نحن نتحدث عن عمليات قتل يُتوقع أن تكون كثيرة، وبعد تحديد طرق تنفيذها، تبرز أيضاً مسألة هوية المنفّذين، والدلالة الأخلاقية والسياسية لذلك. لنتذكر إعدام أيخمان في سنة 1962، وهي آخر مرة نُفّذت فيها عقوبة الإعدام في إسرائيل؛ وقتها، أثار الحكم الانتقادات، وتوجهت مجموعة من المثقفين والمثقفات - بينهم مارتن بوبر، شموئيل هوغو بيرغمان، أفيغدور أريخا، ناتان روتنشترايش وليئا غولدبرغ- إلى رئيس الدولة يتسحاق بن تسفي بطلب منع تنفيذ الإعدام، وكتبوا مبررات، منها "لا نريد أن يقودنا الطاغية إلى إيجاد جلّاد بيننا، وإذا فعلنا ذلك، فسيُسجل الطاغية نصراً علينا، ونحن لا نريد هذا النصر." لم تنشغل المجموعة فقط بمعنى عقوبة الإعدام، بل أيضاً بتنفيذها بواسطة "جلّاد من بيننا". هذه المسألة المتعلقة بالقتل بدم بارد، والتي بدت كأنها شاذة وغير مريحة، آنذاك، اختفت اليوم من الخطاب العام بشكل كلّي تقريباً؛ فإسرائيل ما بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر لا تكتفي بإزالة القيود عن تنفيذ القتل، مثلما أظهرت حرب غزة، بل أيضاً هي لا تنشغل بالسؤال عمّن يقتل؛ "أعرف أطباء سيتطوعون للقيام بذلك،" هذا ما صرّح به الوزير بن غفير، لكن مسألة الجلّادين أكثر تعقيداً من ذلك. في حالة أيخمان، وجدوا حلاً لهذه المعضلة؛ شالوم نغر، السجّان الذي كان يحرس أيخمان، هو نفسه الذي كُلِّف شنقه، وربط الباحثان في القانون ليحي يونا وإيتمار مان هذا الدور بأصول نغر الشرقية، وهو من أصل يمني. فالشرقيون، بحسب طرحهما، تحولوا إلى مرشحين ملائمين لممارسة عنف "قذر" باسم الدولة؛ أولاً، بسبب موقعهم، بصفتهم "الآخرين الداخليين"، أي إنهم جزء من الجماعة، وفي الوقت نفسه خارجها؛ ثانياً، بسبب الصورة التاريخية التي تنسب إليهم ميلاً طبيعياً إلى العنف (وهي الصورة التي برزت في قضية أزاريا)، وبهذه الطريقة، تستطيع الجماعة السياسية إبعاد نفسها عن العنف الممارَس باسمها، أو بإلهامٍ منها. ومن هنا يبرز السؤال: مَن سيكون المنفّذون الجدد لعمليات الإعدام؟ في المرحلة التي أعقبت السابع من أكتوبر، لم تعُد الجماعة تبعد نفسها عن العنف ولا تخفيه، مثلما كانت تفعل في السابق، بل إن إظهار العنف بات يشكل رصيداً لكلا المجموعتين اللتين تتحديان هوية الجيش، ومن خلاله، هوية المجتمع - "محاربو الياقات الزرقاء" والتيار الحردلي، لكن امتلاك هذا الرصيد ليس متساوياً، فهو يمنح مكانة ووجاهة للقطاع الحردلي المنظم القوي، والذي يغلف ممارسة العنف بإطار لاهوتي، بينما يتبقى "العمل القذر" في أيدي الفئات الأضعف في المجتمع، مع بروزٍ خاص للشرقيين من الطبقة الوسطى فما دونها، الذين يحاول بن غفير تمثيلهم؛ هؤلاء يُمنحون مراراً "علاوة سلبية": من قضية أزاريا، مروراً بتجاوزات حرس الحدود وكتيبة "نيتسح يهودا"، وصولاً إلى "سديه تيمان"، ومن المرجّح أنهم هم، وليس الحردليبن، الذين سينفّذون الإعدام، الجدد - القدامى؛ ومن بينهم أيضاً دروز، إذ إن نسبتهم مرتفعة في صفوف مصلحة السجون، والتي سيناط ببعض موظفيها تنفيذ القتل، وفق القانون الآخذ في التشكل. هذا سيكون فصلاً آخر تُمنح فيه ممارسة العنف موارد غير متساوية، وتُلقى مظاهره البشعة والمثيرة للجدل (بعكس القتل الذي ينفَّذ من الجو، وهو عرض "تكنولوجي" عالي المكانة) على عاتق الفئات الأضعف في المجتمع. وهذه صورة إضافية من الصور التي تنأى فيها النخب القديمة بنفسها عن سياسة لا تنجح في كبحها - وربما لا تحاول كبحها أصلاً
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري .

في هذه الأثناء، وفي الوقت المتاح، يجب على إسرائيل استثمار الموارد والجهود في تعزيز قدرات الدفاع الجوي، والحفاظ على التفوق الاستخباراتي، واستخلاص الدروس من عملية "شعب كالأسد" وتحسينها؛ والجولة القادمة ستكون أكثر تحدياً، ومن التجربة المتراكمة في الشرق الأوسط، إذ تبدأ كلّ جولة من النقطة التي انتهت فيها الجولة السابقة، سواء من حيث الشدة، أو الحجم؛ وفي سباق التعلم، سيحاول كلّ طرف التقدم خطوة أمام الآخر، وجلب ابتكارات ومفاجآت إلى ساحة القتال في المرة المقبلة، ومَن لا يستعد لذلك، ستكون نهايته المفاجآت التي تحسم الحروب، وشهدنا ذلك في حزيران/يونيو 2025، وكذلك في تشرين الأول/أكتوبر 2023. لقد أثبت الجيش الإسرائيلي وسلاح الجو وشعبة الاستخبارات ومنظومة الدفاع الجوي لنا أنه يمكن الاعتماد عليهم.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إيران في الطريق إلى جولة أُخرى
المصدر : القناة N12 بقلم :تسفيكا حايموفيتش ?إن حرب الـ"12 يوماً" في شهر حزيران/يونيو، والتي كانت الجولة الثالثة من الهجمات العسكرية خلال حرب "السيوف الحديدية"، بدأت بهجوم إسرائيلي استباقي، على خلفية التقدم في المشروع النووي الإيراني، وانتهت بالهجوم الأميركي على أهم ثلاثة مواقع نووية في إيران. حتى الآن، لم تتضح نتائج الضربات ضد المشروع النووي بالكامل، لكن بين الرئيس دونالد ترامب، الذي يصرّح من على جميع المنابر بأننا دمرنا المشروع النووي الإيراني، وبين متحدثين إسرائيليين يتحدثون عن تراجُع المشروع إلى الوراء، تكمن الحقيقة، على الأرجح هذه المرة، يتمحور الجدل حول استئناف إيران إنتاج الصواريخ الباليستية؛ لقد كان طموح إيران قبل الحرب، حسبما صرّح رئيس الوزراء نتنياهو مراراً، الوصول إلى امتلاك 20 ألف صاروخ باليستي بعيد المدى بحلول نهاية سنة 2027؛ خلال الحرب، أطلقت إيران نحو 450 صاروخاً باليستياً، وهو عدد أقل كثيراً مما كانت تأمل به وتخطط له (نتيجة الضربة الإسرائيلية الاستهلالية  وحملة اصطياد الصواريخ ومنصات الإطلاق التي نفّذها سلاح الجو الإسرائيلي فوق الأراضي الإيرانية)، ومع ذلك، ومن وجهة نظر إيران، فإن هذه المنظومة كانت الوحيدة التي أثبتت نفسها في الحرب؛ ومن وجهة النظر الإسرائيلية، شاهدنا حجم الضرر المحتمل، حتى بكمية غير كبيرة من الصواريخ، ورأينا حجم التحدي الذي تشكّله لقدرات الدفاع الإسرائيلية، وكذلك الأميركية التي نُشرت في إسرائيل، وليس فقط فيها. بعد ستة أشهر من الحرب، تملك إيران ترسانة كافية من الصواريخ البعيدة المدى، حتى قبل استئناف الإنتاج (تشير تقديرات متعددة إلى أن نحو 1500 صاروخ بقيت في حيازة إيران في نهاية الحرب) للتهديد بجولة قتال جديدة مع إسرائيل. لا شك في أن إنتاج آلاف الصواريخ، حتى لو كان أقلّ من الهدف الذي سعت له إيران قبل الحرب، يشكل تهديداً لاستمرارية الأداء الوظيفي في إسرائيل، ويمكنه أن يتحدى قدرات الدفاع بشكل كبير. وفي السباق الذي نشأ بين قدرة إيران على التعافي والإنتاج، وبين قدرة إسرائيل والولايات المتحدة على تزويد وتجديد مخزونات مكونات الدفاع، فإن عامل الزمن يحمل أهمية حاسمة. ?مفهوم الأمن بعد حرب "السيوف الحديدية" إن الصدمة التي أحدثها هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، التي شهدت تطورات خطِرة تجاوزت الحدود وفاجأت إسرائيل وجيشها، أدت إلى تبنّي إسرائيل مبدأً أساسياً  في مفهومها الأمني، وهو مبدأ " المنع". نشهد ذلك على ساحتين على الرغم من وقف إطلاق النار: في لبنان، في مواجهة حزب الله، وفي غزة إزاء "حماس"، مع تنفيذ ضربات شبه غير محدودة وحرية عمل كاملة ضد أي تهديد في طور إعادة البناء، أو التشكل، أو التمركز. يجب ألّا نخطئ: يختلف تطبيق مبدأ "المنع" ضد حزب الله و"حماس" تماماً عن تطبيقه ضد إيران، لا من حيث التكرار، ولا من حيث الجوهر. لقد بقيت إيران بعد الحرب التهديد الأكبر لأمن إسرائيل، ونيتها بشأن السعي لامتلاك قدرات نووية لم تتغير على الأرجح، واستعدادها للتوصل إلى تسوية مع الغرب بشأن البرنامج النووي لم يتغير. في الوقت عينه، رُفعت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن المنشآت النووية الإيرانية بشكل كامل تقريباً، وتلقّى وكلاء إيران في المنطقة ضربة قاسية، لكن هذا كله لا يمنع إيران من أن تضع إعادة تأهيل حزب الله على رأس سلّم أولوياتها، ويمكن إن تُضاف إلى ذلك خطوات إيران في الأشهر الأخيرة بشأن استئناف إنتاج الصواريخ الباليستية - وهنا يتشكل أمامنا تهديد تجاوز "حاجز المرة الأولى"، الذي جرى فعلاً في نيسان/أبريل 2024 (الليلة  الأولى التي أطلقت فيها إيران نحو 300 صاروخ في اتجاه إسرائيل، رداً على اغتيال هذه الأخيرة ضباطاً من الحرس الثوري في مبنى بالقرب من السفارة الإيرانية في دمشق)، وتواصلَ في تشرين الأول/أكتوبر 2024، ثم في حرب "الأيام الـ12" (حزيران/يونيو 2025)، والتي بدأت بمبادرة إسرائيلية. ?جولة أُخرى – مسألة وقت سواء أكان ذلك في المستقبل القريب، بعد أن يعرض رئيس الوزراء الفكرة على الرئيس ترامب، أم في وقت أبعد، فلن يكون من المبالغة التقدير أن ما يفصلنا عن شن جولة حرب أُخرى مع إيران مسألة وقت؛ فطموحات إيران، واستمرار تطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية (حتى من دون استئناف المشروع النووي)، والحساب المفتوح، بعد المفاجأة التي أحدثتها الضربة الاستباقية الإسرائيلية، وفي المقابل، مفهوم الأمن الإسرائيلي الجديد الذي لن يسمح بتشكّل تهديد من هذا النوع خارج حدودنا، أمور كلها ستُبقينا في واقع من التوتر القابل للانفجار.
#يتبع

قمة نتنياهو- ترامب: المهمة قتالٌ على كلّ الجبهات
المصدر : يسرائيل هيوم بقلم : مئير بن شابات 👈إن زيارة رئيس الوزراء نتنياهو المرتقبة للولايات المتحدة تحوّل الانتباه بعيداً عن ساحتَي غزة ولبنان، اللتين تصدّرتا جدول الأعمال السياسي-الأمني فترة طويلة، نحو التهديد الإيراني الذي تراجع، ولو موقتاً، إلى الخلفية. يأتي ذلك على خلفية التقارير بشأن الوتيرة السريعة التي تتسلح بها إيران بالصواريخ الباليستية، ومساعيها لسدّ الثغرات التي أتاحت الهجوم الإسرائيلي عليها في عملية "شعب كالأسد". لكن في ظل بناء حزب الله قدراته، هو الآخر، بوتيرة سريعة، تجد إسرائيل صعوبة في مجاراتها، وبالنظر إلى اتجاه تعاظُم قوة "حماس" في قطاع غزة، ستضطر إسرائيل إلى الاستعداد لمواجهةٍ متزامنة وغير متدرجة على جميع الساحات؛ وسيتعيّن على نتنياهو إقناع الرئيس ترامب بذلك، واستبعاد  إمكان  التسوية في هذه الساحات من جدول الأعمال، من أجل التركيز على التحدي الإيراني. "أنهيتُ ثماني حروب خلال عشرة أشهر، دمرتُ التهديد النووي الإيراني، أنهيتُ الحرب في غزة، وجلبتُ - لأول مرة منذ 3000 عام - السلام إلى الشرق الأوسط." هذا ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطابه إلى الأمة في نهاية الأسبوع الماضي، وحتى مَن يفضل صيغة مختلفة لهذه الأقوال، لا يمكنه أن يجادل في المساهمة الهائلة التي قدمها الرئيس الأميركي في بلورة النظام الجديد في الشرق الأوسط. 👈العمل بشكل أكثر حدةً  لقد أدّت إنجازات إسرائيل، بدعمٍ من الإدارة الأميركية فعلاً إلى إحداث تغيير في ميزان القوى الإقليمي، لكنها لم تكن كافية لتكريس هذا التغيير في المدى الطويل. بل أكثر من ذلك، لم يطرأ أي تغيير على مقاربة أعدائها حيالها، وبصورة عامة، وبصيغة مبسطة، كانت خلاصتهم الأساسية هي ضرورة الحفاظ على الوضع القائم، واستعادة التوازن، والتعاظم، والاستعداد بشكل أفضل للمرة المقبلة. وفعلاً، وُجهت الجهود في هذا الاتجاه، وفي المقام الأول، من النظام الإيراني الذي عمل على تعزيز قدراته، وكذلك قدرات وكلائه في دول المنطقة. لقد أظهرت سياسة القوة الإسرائيلية ضد جهود إعادة البناء والتسلح  أن إسرائيل استوعبت دروس سياسة الاحتواء، لكنها لم تُضعف حوافز العدو، ولم تُلحق الضرر بوتيرة تعاظُمه، الأمر الذي يضعها أمام خيارين: إمّا العمل بشكل أكثر حدةً، مع كل المخاطر التي ينطوي عليها ذلك، وإمّا شراء هدوء نسبي يكون ثمنه التعاظم. بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر وإنجازات العامَين الأخيرين، أصبحت المعضلة أقلّ تعقيداً. يجب على إسرائيل أن تبادر وتحشد دعم إدارة ترامب لذلك. ولا يمكنها التنازل عن مطلبها بتفكيكٍ حقيقي لسلاح "حماس" وحزب الله. ومن هنا، يتضح أن على إسرائيل أيضاً منع جهود التسلح في هذه الساحات، بما في ذلك استهداف القادة المنخرطين في هذه الجهود، حتى لو كان الثمن تجدُّد التصعيد. يدرك الرئيس ترامب ورجاله جيداً المنطق الكامن وراء تحركات إسرائيل لتحقيق هذه الأهداف. وعندما سيزور رئيس الوزراء نتنياهو في فلوريدا، بعد عشرة أيام، سيحتاج إلى أن يضمن ألّا يأتي سعي الرئيس ترامب لتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق سلام إقليمي على حساب هذه الأهداف المهمة.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الخط الأصفر الحدود الجديدة
المصدر: إسرائيل اليوم بقلم : ليلاخ شوفال 👈قبل لحظة من لقاء نتنياهو ترامب يوضح مسؤول كبير في جهاز الامن: “الخط الأصفر هو الحدود الجديدة من ناحيتنا. طالما لا يوجد تجريد ونزع سلاح حماس، فان موقف جهاز الامن هو أنه لا يجب الانسحاب عن الخط الأصفر”. هذه الاقوال القاطعة من جهة جهاز الامن تعرض أيضا في المحافل الأعلى وفي الاستشارات قبل الرحلة السياسية الهامة لنتنياهو الى الولايات المتحدة. في هذه الاثناء يواصل الجيش الإسرائيلي تثبيت حقائق في منطقة الخط الأصفر ويستعد للبقاء قدر ما يلزم، إذ صحيح حتى هذه اللحظة، لا يبدو ان الأمريكيين ينجحوا في بلورة آلية تجرد قطاع غزة من السلاح او قوة متعددة الجنسيات توافق على أن تأتي الى المنطقة وتصطدم مع حماس عند اللزوم. في جهاز الامن يوضحون بانهم سينفذون قرارات المستوى السياسي، بالطبع، ويتبعون كل تعليمات أخرى اذا ما صدرت بعد لقاء نتنياهو – ترامب في نهاية الشهر، لكن موقف الجهاز هو البقاء في نحو نصف أراضي القطاع، في المناطق المطلة، طالما حماس لم ينزع سلاحها. مصدر امني كبير آخر تحدث مع “إسرائيل اليوم” في الأيام الأخيرة قال “نحن لن نخرج آخر كلاشينكوف من غزة لكن طالما كانت حماس تحاول بناء قوتها من جديد في القطاع، دون رد، لا يجب التحرك قيد أنملة”. محافل أخرى في جهاز الامن اشارت الى أن مستوى التنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل عال جدا، وفهم الواقع لدى الجهات المهنية في الولايات المتحدة “جيد جدا”. “العسكريون الامريكيون الذين يخدمون هنا يفهمون جيدا ما يحصل في غزة. لا يوجد ميلمتر لا يعرفونه. ليس لديهم أوهام، يفهمون الواقع جيدا”، يقول المسؤول الكبير. بين التشاؤم والرؤيا من المهم التشديد مع ذلك على أن إسرائيل تحاول عمل كل شيء كل تدعم الجهد الأمريكي لاقامة قوة متعددة الجنسيات وبناء “غزة الجديدة” في رفح أولا كي لا تعبر كمن تحاول افشال الامريكين في خططهم. لا توجد جهة إسرائيلية واحدة ليست شكاكة بالنسبة للخطة. وحسب مصدر رفيع المستوى فانه “بين التشاؤم الإسرائيلي والرؤيا الامريكية توجد هوة، لكن إسرائيل ستفعل كل شيء كي لا تكون هي التي تفشل الخطوات الامريكية. اذا ما نجحت الخطوة فخير لكننا يفترض أن نكسب أيضا اذا ما فشلت الخطوة الامريكية”. وعلى حد قوله فانه “الى أن تأتي جهة تشرح كي ينزع سلاح حماس ليس لنا نية للتحرك ميلمتر واحد. توجد أيضا إمكانية بانه اذا لم توجد الالية، سيرفع الامريكيون أيديهم ويواصلون مشاركتهم من خلال القيادة الامريكية في كريات جات – وعندها 50 في المئة من غزة في أيدينا، الغزيون يسكنون في الخيام ونكون نحن حسنا وضعنا”. بالتوازي يواصلون في إسرائيل الإصرار على إعادة المخطوف ران غوئيلي. مسؤولون كبار في إسرائيل يشيرون الى أن إجراءات التفتيش معقدة جدا، لكن يشددون على أن الحصول على كل المخطوفين تقريبا في ظل البقاء على الخط الأصفر – “هذا هو الأقرب الى الحسم العسكري الذي سيكون لنا في غزة. عندما ننظر الى ما قبل شهرين، ليس واضحا كيف وافقت حماس على ذلك”. 👈لقاء مصالح الجانب الأكثر تعقيدا هنا هو حرية العمل الإسرائيلية المحدودة في غزة، بالطبع، والحاجة لتنسيق اعمال إسرائيلية في القطاع مع الأمريكيين. هنا، يقترح مسؤولون إسرائيليون يجب النظر استراتيجيا وللمدى البعيد. حتى بعد أن أعربت الإدارة الامريكية عن عدم رضاها من العملية الإسرائيلية، لإغتيال مسؤول حماس الكبير رائد سعد بل ان ترامب قال انه سيفحص اذا كان هذا خرقا لوقف النار، يشير مصدر امني كبير الى أنه اذا ما وقعت فرصة أخرى للمس بمسؤولين كبار في غزة مثل رئيس الذراع العسكري لحماس عز الدين الحداد، فان التوصية القاطعة من الجيش ستكون اغتياله. ومع كل هذا، يجب الاخذ بالحسبان المصالح الامريكية وحقيقة ان الرئيس الأمريكي يلقي بكامل ثقل وزنه على الاتفاق في قطاع غزة، إذ ان هذا هو احد الإنجازات الأكبر لولايته. لا شك ان المصلحة الامريكية هي التقدم الى المرحلة الثانية من الصفقة وذلك ضمن أمور أخرى في ضوء التعهد الذي قطعه ترامب لدول مثل قطر، تركيا و غيرها. غير انه هو المكان للامل في أن ينجح نتنياهو في اقناع ترامب الا يمس بالمصالح الأمنية لإسرائيل التي تتضمن تفكيك حماس وازاحتها عن الحكم. مهما يكن من أمر فاننا سنحصل على الأجوبة فقط بعد لقاء نتنياهو ترامب في نهاية الشهر.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

بالنسبة للحادثة في جنين الشهر الماضي، تحقيق الحدث انتهى ورفع الأسبوع الماضي الى رئيس الأركان. وعلمت “يديعوت احرونوت” بانه انكشفت فيه فجوات مهنية ومواضع خلل خطيرة في أداء القوة على مدى مراحل تنفيذ مهمة اعتقال المطلوبين اللذين في النهاية قتلا من مسافة قريبة من قبل المقاتلين. في فرقة المناطق، في خطوة شاذة، علقوا عمل الوحدة كلها لاسبوعين ونصف بعد الحدث، وفقط في منتصف الأسبوع الماضي عادت لتعمل ضد مسلحين في المناطق.  في وقت تعليق الوحدة الخاصة عمل في جبهات مختلفة في المناطق مقاتلون من الجيش في مهام حساسة، أساسا من دودفان، في النظامي والاحتياط. هذا الأسبوع أجرى مسؤولون كبار من الجيش حديثا مع مقاتلي وحدة “يسم” أشاروا لهم فيه بعد تقدير جهودهم الى الفجوات المهنية التي لا يقبلها الجيش، ومواقع الخلل المحددة مثل انعدام الدقة، في الحملة التي انتهت بمقتل المصور للمسلحيين الاثنين بعد أن خرجا من المبنى المحاصر، كشفا عن جسديهما ليريا انهما لا يحملان عبوة ناسفة. احدهما حتى رفع اليدين، في وضح النهار. المقاتلون الأربعة من الحادثة، بينهم ضابط، ادعوا في تحقيقهم أنهم شعروا بخطر على الحياة وعملوا على تحييد وليس إماتة المسلحين بعد أن بدا هذان يبدآن بالعودة الى داخل المبنى. ليس واضحا بعد اذا كانا فعلا هذا بناء على طلب المقاتلين ام بمبادرة منهما. التحقيق العسكري لم يفحص القسم الأخير من العملية، أي النار الفتاكة نفسها، لان هذا التحقيق من صلاحية وحدة التحقيق مع الشرطة فقط. في الجيش اعتقدوا أنه كان من الخطأ نقل التحقيق الى دائرة تحقيق الشرطة وليس الى الشرطة العسكرية. كما علم انه صحيح حتى الان لا يلوح خلل قيمي في أداء المقاتلين لكن في ختام التحقيق اذا ما تبين بالفعل بانه لم يكن مبرر عملياتي لذلك، فمن المتوقع اتخاذ خطوات خطيرة من ناحية الجيش ضد المشاركين. 👈 خمس رصاصات أخرى للتحييد في الجيش يقولون انه بلا شك بعد 7 أكتوبر “تغير القرص” في المناطق وعليه فقد اتخذت يد قاسية قضت منذ الان على ظاهر مثل “مسيرات مسلحين في جنازات مقاومين في نابلس او في طولكرم؛ اعلام حماس ترفرف من البيوت بلا عراقيل؛ وكذا مباني فلسطينية يمكنها أن تعطي تفوقا عملياتيا للمسلحين لاطلاق النار او زرع العبوات الناسفة، لم تعد قائمة على حالها بعد أن بدأ الجيش مؤخرا يدمرها هي أيضا – واساسا في مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، في جنين وفي طولكرم. منذ بداية السنة قتل قوات الجيش الإسرائيلي مئات من راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة، ولا يزال كل حدث شاذ يحقق فيها جيدا في فرقة المناطق، حتى مستوى فحص كمية الرصاصات التي اطلقها كل جندي: “تطلع لجعل المقاتلين مهنيين بالقدر الممكن والاكتفاء بنار دقيقة ومحدودة حتى خمس رصاصات لتحييد المشبوه. في الجيش يقلقون من ظاهرة التسكع الواسع للفتيان الفلسيطينيين بسبب الإضرابات الكثيرة في جهاز التعليم في السلطة. ولهذا يشددون النشاط الهجومي في أعماق المنطقة أ.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

الاصبع على الزناد
المصدر : يديعوت احرونوت بقلم : يوآف زيتون 👈بعد نحو ثلاثة أسابيع من الحادثة في جنين التي اثارت عاصفة عالمية، وفي اثنائها قتل بالنار مطلوبان بعد ان رفعا اياديهما امام مقاتلي وحدة “يسم” الخاصة، اعيدت وحدة المستعربين من حرس الحدود هذا الأسبوع للعمل في فرقة المناطق، في ختام تعليق شاذ استمر لنحو أسبوعين. في قيادة المنطقة الوسطى لا يجدون صلة بين الحدث الخطير الذي لا يزال موضع تحقيق في وحدة التحقيق في الشرطة وبين سلسلة الاحداث التي زعم فيها باصبع رشيق على الزناد من جانب المقاتلين والتشديد للقوات على أن كل مقاوم يحاول إيقاع الأذى حتى لو كان راشق حجارة، ينبغي قتله. النتيجة لهذه السياسة المتصلبة، حسب الجيش، هي رفع مستوى الردع في أوساط الفلسطينيين بشكل يسمح بدخول قوات الجيش الى مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، مثل بلاطة حتى في وضح النهار دون أن ترشق نحو الجنود حتى حجارة. قبل 7 أكتوبر كل دخول الى مخيم اللاجئين ترافق ونار نحو قوات الجيش الإسرائيلي. على الرغم من ذلك، في الجيش الإسرائيلي قلقون من الارتفاع في كمية راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة من جانب الفلسطينين نحو مركبات إسرائيلية على طرق الضفة ولهذا فقد صعدوا الجهد الاحباطي من خلال كمائن في نقاط معدة مسبقا. فأول امس فقط القى فلسطينيون زجاجة حارقة نحو طريق بيغن من خط التماس الجنوبي للقدس. في طريق 443، بعد شهر من الهدوء في اعقاب نشاط مكثف للقوات، رشق فلسطينيون مرة أخرى زجاجة حارقة. في حوادث أخرى قتلت قوات الجيش هذا الأسبوع فلسطينين اثنين رشقا الحجارة نحو مركبات على الطريق في غوش عصيون. في بعض هذه الاحباطات اطلق المقاتلون النار بشكل دقيق من مسافة عشرة امتار نحو القلسطينين، قبل أن ينفذ أولئك مبتغاهم. في الجيش يشخصون محاور في المناطق حصل فيها عشرات حالات رشق الحجارة والزجاجات الحارقة في أسبوع ولهذا يشددون على أن حرية العمل للمقاتلين لقتل كل من يعرض الحياة للخطر، محفوظة لدى الجنود والقادة في الميدان. الى جانب هذا، في فرقة المناطق يحققون في ثغرات مهنية تنكشف في أداء القوات في احداث معينة. هكذا مثلا اظهر تحقيق محاولة الدهس في الخليل قبل نحو أسبوع ونصف، والتي قتلت فيها قوة من المظليين سائقا فلسطينيا حاول، حسب رواية القوة دهس احد المقاتلين واصابه بشكل طفيف. هذا الأسبوع نشر الفلسطينيون شريطا مسجلا للحدث بدا فيه السائق الفلسطيني يتوقف قبيل الجنود ويعود اليهم مسافرا الى الوراء. وفي الالتفافة على الطريق يصيب جنديا، وعندها تفتح القوة نارا فتاكة. وحسب الادعاء الفلسطيني، في الشريط يبدو أن السائق استمع لتعليمات الجنود وعاد باتجاههم، لكن بسبب التواء الطريق بين البيوت لم يلاحظ احد المقاتلين فيما كان يقود المركبة الى الوراء. في الحادثة قتل فلسطيني آخر بنار المقاتلين، وبشأنه اعترفوا في الجيش الإسرائيلي بانه لم يكن مشاركا. بقدر ما هو معروف، لم تفتح الشرطة العسكرية تحقيقا في الموضوع بخلاف السياسة التي كانت متبعة قبل 7 أكتوبر. تحقيق الحادثة الذي انتهى منح اسنادا لاداء القوات لكنه أشار الى انهم عملوا بشكل غير مهني بالكمية الكبيرة من الرصاصات التي اطلقوها. وحسب النتائج كان ينبغي للمقاتلين ان يطلقوا عددا قليلا من الرصاصات، ونحو السائق فقط.  👈يطلقون النار حتى على فلسطينين فارين أظهر التحقيق أيضا سياسة استخدام النار من المقاتلين في الضفة الغربية: خطر الحياة هو ما يشعر به الجندي بنفسه، واذا ما شعر بخطر يمكنه أن يطلق النار كي يقتل. حتى قبل الحرب كانت الأوامر في المناطق تحظر اطلاق النار على فلسطيني رشق حجارة أو القى بزجاجة حارقة اذا ما بدأ بالفرار من الساحة، توقف عن تعريض حياة الاخرين للخطر بشكل فوري ولم يعد يحمل سلاحا. اما اليوم فيتبين أن السياسة مختلفة حتى بالنسبة لاوضاع من هذا القبيل. الخطر في هذا التغيير، فضلا عن المس بغير المشاركين هو المس بالشرعية الإسرائيلية في العالم؛ اشعال المنطقة اذا ما وثق مثل هذا الحدث وانتشر؛ وكذا المس بالاسرائيليين. في العقد الذي سبق الحرب كانت حالات غير قليلة دهس فيها إسرائيليون بالخطأ جنودا او شرطة في المناطق وواصلوا السفر دون أن يلاحظوا ذلك. وعليه فكانت الأوامر عدم اطلاق النار نحو سيارة كهذه، وبخاصة اذا كانت لها لوحة ترخيص صفراء خشية أن يكون فيها يهود ويكون سوء فهم أو رد صدمة من جانب السائق. بالنسبة للحادثة المأساوية هذا الأسبوع في محطة وقود كدوميم في السامرة، اعطي اسناد كامل للمقاتلين الاثنين: المواطن اليهودي، حسب التحقيق وحسب التوثيق، حاول طعنهما المرة تلو الأخرى من مسافة قريبة ولهذا فقد فتح احدهما نارا فتاكة لكن مقنونة، كي يحيده، وتضمنت رصاصتين. الشاب إياه، المريض نفسيا، أصيب بجراح خطيرة جدا بالنار.
#يتبع

كوخ أضاف بانه في اطار المشروع نفذ الباحثون عملية ترقيم للصور الجوية القديمة للمنطقة قبل الحرب وبعدها على الفور، من اجل إعادة انتاج خارطة لقرية الحديثة وتشخيص وظيفة وملكية كل مبنى. 👈نزهة على القبور حسب اقوال كوخ فانه كثيرا ما يطالبه الإسرائيليون في مرات كثيرة تفسير لماذا بادر الى اطلاق مثل هذا المشروع، خاصة المسؤولون في الصندوق القومي الإسرائيلي (الكيرن كييمت) المالك الحالي لاراضي قرية الحديثة. وقد أوضح وقال: “الناس يعتقدون ان هناك اجندة سياسية، لكن الحقيقة هي ان هذا هو جزء من تاريخ الموقع. نحن لسنا بصدد اثبات أي شيء، لانه لا يوجد ما يثبت. كانت هناك قرية ثم اختفت. آثارها ما زالت باقية. واذا تجاهلت هذه الاثار فانا سافشل في دوري كباحث”. حسب اقوال عيد، موظف البنك من البيرة، فان احفاد لاجئي قرية الحديثة يظهرون حماسة متزايدة في ضوء النتائج الأولية للمشروع. وقد قال في محادثة هاتفية مع صحيفة “هآرتس”، ترجمها أبو حمد من اللغة العربية: “الشباب، لا سيما الجيل الثالث، لديهم مشاغلهم الخاصة وقد بدأوا ينسون قرية الحديثة. هذا المشروع أعاد احياء اهتمام الجيل الشاب بالقرية واحياء رغبتهم في التعرف على تاريخها وعاداتها وكل ما يتعلق بها”. الطرفان يقولان بان هجمات حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023 والحرب بعدها في غزة لم تتسبب بالضرر لمنظومة العلاقات بين الطرفين. المثير للدهشة هو ان تداعيات الحرب أفادت علماء الاثار قليلا: حسب كوخ فانه في تشرين الأول 2024، خلال هجوم صاروخي إيراني على إسرائيل، سقطت شظية من صاروخ اعتراض على التلة واشعلت حريق، الامر الذي أدى الى إزالة أشجار الصبر والنباتات الكثيفة التي كانت تخفي جزء من القرية، الذي تم الحفاظ عليه بصورة جيدة نسبيا. أبو حامد أضاف بان مبادرات مثل مشروع الحديثة تساهم في بناء الثقة وتضعف الصورة النمطية التي كونها الفلسطينيون عن الإسرائيليين. “هم يرون ان هناك إسرائيليين قادرين على التحدث معهم وجها لوجه، ويدركون الألم الذي عانوا منه والخسارة التي سببتها الحرب. هذا يهدئهم، وربما يتيح للطرفين التقارب قليلا وتخفيف التوترات، على الأقل على المستوى الشخصي”، قال. مع ذلك، جراح النكبة لم تندمل بعد، وهي تفتح بسهولة. وتذكر العطشان زيارته الأخيرة في الحديثة مع الباحثين الإسرائيليين ومدح عمل الطاقم، لكنه اعرب عن اسفه لحالة القرية وقال: “لقد تالمت من رؤية في المقبرة العليا موقع للتنزه حيث كان الناس يدوسون على قبور اجدادنا. لقد حزنت من تدمير القرية بشكل كامل وتسويتها بالأرض تقريبا ولم يبقوا أي بيت أو أي شيء يربطنا باجدادنا”.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

مع ذلك فان التنقيب في قرية الحديثة هو المشروع الاثري الثاني في إسرائيل الذي يركز على قرية فلسطينية تم تهجير سكانها. المشروع الأول نفذه أيضا طاقم في جامعة تل ابيب، الذي ركز على قرية قادش في الجليل الأعلى، التي هرب سكانها الى لبنان في 1948. كوخ قال: “احد الأمور التي اقولها لطلابي هو ان هذا ما زال ماض. هذا ماض قريب. ويمكننا ان نتعلم أشياء عن أناس عاشوا قبل سبعين أو ثمانين سنة، تماما كما نستطيع ان نتعلم عن الذين عاشوا هناك قبل 2800 سنة”. حتى الان لم يقم الطاقم الا بحفريات محدودة في 2023. وفي الصيف الماضي في مناطق مفتوحة في الحديثة مثل الساحات والطرق. ويعود هذا جزئيا الى نقص المتطوعين خلال حرب غزة، لان علماء الاثار لم يرغبوا في الكشف عن بيوت الفلسطينيين المدمرة بدون اذن منهم، الذي تم الحصول عليه في هذه الاثناء. حسب اقوال كوخ فان احد اهداف الحفريات هو الوصول الى طبقات اكثر قدما في الحديثة في محاولة للإجابة على سؤال ما اذا كانت القرية قد تاسست فقط في القرن التاسع عشر أو كما تشير السجلات في محاكم القدس بانها كانت ماهولة بالفعل في القرن السادس عشر والقرن السابع عشر. في غضون ذلك عثر علماء الاثار في الطبقة التي تقع تحت القرية التي تم تهجيرها في 1948 على قطع اثرية تعود للعصر الحديدي. وقد قالوا انها يمكن ان تكون مرتبطة بالغزو الآشوري لمملكة إسرائيل. كوخ قال: “نحن سنعود الى هناك لدراسة العصر الحديدي في المستقبل، لكن أصول قرية الحديثة ستكشف في وقت لاحق”. إضافة الى ذلك كشفت العينات الأولية عن أدوات كان يستخدمها السكان في الحياة اليومية، لا سيما الخزف الذي يعود للقرن التاسع عشر والمستورد من أوروبا: كؤوس خزفية وغلايين واواني طهي من قبرص. نظرا لان هذه القطع لا تعتبر آثار بحسب القانون الإسرائيلي – الذي لولا ذلك لقام بتصنيفها كملكية للدولة – فقد صرح علماء الاثار بانهم سيعيدون أي قطعة يتم اكتشافها الى جمعية اللاجئين الفلسطينيين للحديثة فور انتهاء ابحاثهم. مع ذلك، يبدو ان الإنجاز الأبرز للمشروع حتى الان هو إرساء شراكة متينة بين الباحثين وبين لاجئي قرية الحديثة، الذين ينتشرون بشكل رئيسي في منطقة البيرة قرب رام الله وفي عمان في الأردن. المسؤول الرئيسي عن خلق هذه العلاقة هو رامي أبو حامد، وهو طالب دكتورة في جامعة بار ايلان ومتخصص في دراسة اللغة والادب العربي المعاصر، لا سيما الفلسطيني والأردني. أبو حامد اجرى مقابلات مع عشرات اللاجئين واحفادهم، بينهم 13 من سكان القرية القدامى. أبو حامد يقول، وهو من سكان الجليل ويصف نفسه بانه عربي إسرائيلي: “في البداية كان هناك خوف وتردد، بل ان البعض شككوا في نوايانا. ولكن نحن بنينا علاقة معهم بالتدريج من خلال الشفافية التامة. أنا جلست مع قادة جمعية اللاجئين واطلعتهم على البحث وجاوبت على استفساراتهم”. بالتدريج تحولت الشكوك الى اهتمام وتاثر بالمشروع، الذي يعد بتوفير التوثيق للحياة التي انقطعت بموجة التهجير في 1948. “انا ارحب بكل خطوة يمكن ان تدفع قدما بالعثور على بقايا أو أشياء تربطني من جديد بجدي وجدتي وآبائي”، قال جلال العطشان، وهو مصور (64 سنة) ونائب رئيس جمعية لاجئي الحديثة في البيرة. حسب أبو حامد فان المقابلات اتاحت إعادة بناء التاريخ الاجتماعي والاقتصادي للقرية، بما في ذلك العلاقات بين العائلات التي عاشت في الحديثة وصلتها باقرب تجمع يهودي قبل إقامة الدولة، وهي قرية الشباب في بن شيمن. ويشير أبو حامد الى ان الصورة العامة تظهر علاقات داخلية هادئة، ولم تكن هناك اتصالات عميقة وواسعة مع اليهود، ولم يكن هناك صراع مفتوح أيضا. إضافة الى ذلك تركز الشهادات أيضا على أيام الهرب من قرية الحديثة، الذي كان في تموز 1948، بعد سقوط مدينة اللد ومدينة الرملة في ايدي القوات الإسرائيلية وتهجير السكان في اطار “عملية داني”. العطشان قال: “كان اطلاق نار وانفجارات متفرقة، لكن الاخلاء (قرية الحديثة) كان في معظمه بسبب الخوف، اذ سمعوا وشاهدوا عمليات القتل والتهجير في القرى القريبة، لا سيما اللد والرملة”. لقد لجأ تقريبا 900 شخص من سكان قرية الحديثة في البداية الى قرى عربية قريبة، على امل العودة الى بيوتهم بعد انتهاء الحرب. وفي الأسابيع التالية تمكن بعضهم من التسلل بين حين وآخر من اجل اخذ الطعام أو الأغراض الثمينة، لكن هذه الزيارات توقفت بسرعة، اذ ادرك السكان بان القرية سقطت كلها في ايدي الإسرائيليين. وتفرقوا بالتدريج في عدد من القرى، بعضها اكثر ودا وكرم ضيافة من غيرها حيث وجدوا فيها ملجأ مؤقت. وانتقل آخرون الى رام الله وضواحيها واستقروا هناك وقد استقرت بعض العائلات في عمان عاصمة الأردن الذي ضم اليه الضفة الغربية في العام 1950 ومنح الجنسية الأردنية للفلسطينيين الخاضعين لسيطرته. أما المجتمع الذي كان متماسك في السابق فقد تشتتت الان. ووفقا لالون فان الشهادات الشفوية تستحضر مشاعر المعاناة، وربما أيضا الخجل، الى جانب الفقدان والحنين للقرية.
#يتبع

بتعاون استثنائي، انكشف ماضي قرية فلسطينية هجرها أهلها ودمرت
المصدر: هآرتس بقلم : اريئيل دافيد جمال عيد ما زال يتذكر وبمحبة كيف كان في صباه عندما اخذه والده في الثمانينيات لزيارة قرية الآباء الحديثة، التي اضطرت عائلته الى تركها في عام 1948. عيد الان هو موظف في بنك، ابن 64 سنة، ويعيش في البيرة في الضفة الغربية. هو يتذكر كيف ان والده اراه انقاض بيت العائلة وحقول الزيتون التي ما زالت قائمة، وما كان ذات يوم يمثل معقل القرويين الفلسطينيين، الذي يقع بين تل ابيب والقدس. زيارات تراثية كهذه الزيارات ليست امر نادر في أوساط الفلسطينيين الذين يمكنهم الوصول الى التجمعات التي تم اقتلاع عائلاتهم منها في أيام النكبة. ولكن في الفترة الأخيرة كانت انقاض الحديثة في مركز نشاطات مجموعة أخرى مختلفة كليا: طاقم علماء الاثار والمؤرخين في جامعة تل ابيب، الذين يحققون في هذا الموقع من اجل استعادة تاريخ القرية. هذا المشروع يعتبر مبادرة نادرة في دولة ما زال التيار السائد فيها يجد صعوبة في الاعتراف بدور إسرائيل في معاناة وتشريد اكثر من 700 ألف لاجيء فلسطيني في 1948. وبصورة متميزة اكثر، قام الباحثون بالتعاون مع لاجئي الحديثة الناجين واحفادهم، بما في ذلك عيد، بالحصول على اذن منهم للتنقيب والكشف عن بيوت اجدادهم، ومن اجل جمع شهادات شفوية عن الحياة في القرية وعن نهايتها المفاجئة. 👈بدأوا بالتفجير (تقريبا) مثل الكثير من مئات القرى، التي هجرت في 1948، بنيت الحديثة على تلة كانت تتشكل من طبقات من الاستيطان البشري الذي تراكم خلال آلاف السنين. تلة الحديد، كما تعرف باللغة العبرية، هي موقع اثري مهم في إسرائيل. ولكنها بقيت حتى فترة قريبة غير مكتشفة بدرجة كبيرة. في العام 2018 قرر علماء الاثار في جامعة تل ابيب وفي كلية نيو اورليانز اللاهوتية المعمدانية تغيير هذا الواقع. ومنذ ذلك الحين حققوا اكتشافات مدهشة حول ماضي هذا الموقع البعيد. من بين هذه الاكتشافات كشف الباحثون عن حصن ضخم يعود الى بداية العصر الهليني إضافة الى رسائل عمرها 2700 سنة، تشير الى وجود مجتمع مختلط من بني إسرائيل ومهاجرين آخرين جاءوا في اعقاب اعمال الطرد التي نفذها المحتلون الآشوريون في القرن السابع قبل الميلاد. لكن الدافع للتحقيق في التاريخ الأقرب لهذا الموقع، هو اكتشاف متواضع جدا: قنبلة يدوية لم تنفجر، التي تم العثور عليها في موقع حراسة يرجح أنه بني في القرية الفلسطينية اثناء الحرب في 1948. هكذا شرح البروفيسور عيدو كوخ، عالم الاثار التي يترأس البحث. كوخ قال انه في اعقاب الاكتشاف تواصل مع صديقه البروفيسور يوآف الون، الباحث في تاريخ الشرق الأوسط في تل ابيب، وسأله اذا كان يرغب في القيام بشيء آخر. هكذا فانه في العام 2022 ولد مشروع قرية الحديثة. هذا المشروع الذي هو بتمويل الصندوق الإسرائيلي للعلوم، يقترح منهج جديد للتحقيق في القرى الفلسطينية المهجرة من خلال الجمع بين علم الاثار والبحث التاريخي وجمع الشهادات الشفوية. وقد قال الون لصحيفة “هآرتس”: “إسرائيل دائما عملت على طمس هذه القرى من الذاكرة العامة، ليس فقط من خلال المحو الفعلي، بل أيضا، على سبيل المثال، من خلال غرس الأشجار فوق الأنقاض، مثلما حدث في قرية الحديثة. نحن نخالف التيار السائد ونسعى الى تسليط الضوء على هذه القصة. يوجد لنا دور في توثيق الرواية، التي هي جزء لا يتجزأ من تاريخ الموقع وتاريخ كل الدولة”. 👈نكشف عن الأرض والشهادات حتى الان تقريبا لم يقم علماء الاثار الإسرائيليون في التحقيق في بقايا من تلك السنوات. وذلك لعدة أسباب، من بينها ان استخدام الأدوات الاثرية للتحقيق في الماضي القريب هو تطور جديد نسبيا في هذا المجال. إضافة الى ذلك منذ اقامتها انصب اهتمام إسرائيل على علم الاثار وكثيرا استخدم هذا المجال لأغراض سياسية، لا سيما لتاكيد ارتباط الشعب اليهودي بالأرض وتبرير قيام الدولة الحديثة. لذلك فانه ليس من الغريب ان يفضل علماء الاثار بشكل تقليدي البحث عن آثار من عصر التوراة وتجاهل االتراث التهجير الفلسطيني، الذي ما زال قضية حساسة جدا وقادرة على احداث انقسام سياسي في الدولة. في نفس الوقت ما زال مؤرخون لهم آراء مختلفة متباينين حول ما اذا كانت دولة إسرائيل الفتية قد وضعت خطة متعمدة لتهجير الفلسطينيين بشكل قسري، أو اذا كانوا في معظمهم قد هربوا اثناء القتال أو استجابوا لدعوة قيادتهم مغادرة بيوتهم. على الرغم من ان القانون الإسرائيلي ينص على ان القطع الاثرية التي صنعت بعد العام 1700 ليست من الاثار القديمة، الا ان علماء الاثار في إسرائيل يظهرون اهتمام متزايد بالتنقيب العلمي عن الماضي القريب، كما يتبين من الحفريات الأخيرة التي قامت بها سلطة الاثار الإسرائيلية في يافا وفي القدس وفي أماكن أخرى، حيث تمت دراسة الطبقات الحديثة أيضا، حسب اقوال كوخ.
#يتبع

يمكن الافتراض ان اتفاقية توريد الغاز مع مصر التي لم تنشر تفاصيلها بالكامل تتضمن أيضا شروط تحيد تاثير الظروف السياسية على تنفيذها. يبدو ان هذا هو الأساس الذي استندت اليه مصر في بيانها الذي بحسبه الاتفاق لن يغير سياستها بشان القضايا الإقليمية ولن يؤثر عليها. مصر وقعت على اتفاقية الغاز الحالية والسابقة بدافع الضرورة الاقتصادية التي تهدد استقرارها. يحتوي حقل الغاز الضخم زوهر على كمية غاز اقل مما تم تقديره في البداية. وقد أدى استغلاله السريع، رغم تحذير شركات الاستخراج المشاركة فيه الى تسرب مياه البحر وتخفيف تركيز الغاز. وقد دفعت زيادة الاستهلاك نتيجة النمو السكاني والتوسع الهائل للصناعة (التي تستهلك الغاز أيضا)، دفعت الدولة الى شفا ازمة طاقة. وقد بدات الازمة في 2022 واشتدت حدتها في صيف 2023، حتى قبل اندلاع الحرب. في ذلك الصيف اضطرت الحكومة الى اتباع سياسة تقشف في الطاقة: فقد امرت بتقليص ساعات انارة الشوارع وفعليا أدى الى ظلام لمدة ساعتين في اليوم في أماكن كثيرة في الدولة، واغلاق المحلات التجارية والمجمعات التجارية في ساعات مبكرة، وتقييد تشغيل أجهزة التكييف في المكاتب وفي الشركات الحكومية، وحتى تخفيض حصة الغاز المباعة للمصانع. وانهارت وعود رئيس الوزراء مصطفى المدبولي ان هذه الإجراءات مؤقتة وان مصر ستتمتع قريبا جدا بوفرة من الغاز عند اندلاع الحرب في غزة وما تبعها من انقطاع مؤقت في امدادات الغاز من حقل تمار. وبعد ذلك تسببت الحرب مع ايران في انقطاع آخر للامدادات انقطاع الكهرباء الذي فرض في صيف 2023 واستمر في الصيفين التاليين تسبب باضرار اقتصادية جسيمة واجبر مصر على استيراد الغاز السائل لأول مرة. يضاف الى ذلك خسارة عائدات قناة السويس التي تضررت بسبب هجمات الحوثيين على حركة الملاحة في البحر الأحمر التي لم تتعافى منها القناة حتى الآن. ونتيجة لذلك اضطرت مصر الى اقتراض مليارات الدولارات من صندوق النقد الدولي، الامر الذي زاد دينها الوطني، حيث يذهب تقريبا 87 في المئة من اجمالي إيراداتها من الضرائب لتسديد الدين. وقدمت دولة الامارات العربية التي تعهدت باستثمار 35 مليار دولار في مشاريع سياحية الدعم لمصر وهكذا فعلت السعودية وقطر، اللتان تستثمران في البنى التحتية والعقارات هذه الاستثمارات تساهم في تحقيق ارقام نمو متفائلة، وساهمت أيضا في خفض نسبة البطالة الى نحو 6.5 في المئة مع ذلك عند دخول 1.5 – 2 مليون طالب عمل الى سوق العمل سنويا فان معدل التنمية سيواجه صعوبة في مواكبة الطلب مصر في الواقع نفذت بعض الإصلاحات الاقتصادية المهمة مثل تعويم  الجنيه المصري وإلغاء بعض الدعم، بما في ذلك دعم الوقود وهي خطوة اشعلت في حينه شرارة اعمال الشغب واجبرت الاحتجاجات الحكومات السابقة على التراجع. ولكن القاهرة ما زالت تفتقر الى استراتيجية اقتصادية واضحة والأكثر أهمية من ذلك هو انها تواجه صعوبة في تنفيذ توصيات وطلبات صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية في خطاباته للمواطنين يعد الرئيس السيسي بأن الساعات العصيبة ستمر ويطالب المواطنين التحلي بالصبر حيث يقترح عليهم وعلى من ينتقدونه مقارنة ظروف المعيشة للمواطنين المصريين مع ظروف سكان غزة، من اجل فهم معنى المعاناة الحقيقية ولكن الخطابات الرنانة لا يمكن ان تحل محل سيطرة الاحتكارات الاقتصادية خاصة سيطرة الجيش الذي يسيطر على اكثر من نصف الاقتصاد في مصر وسيطرة التكتلات وأصحاب المليارات الذين يستحوذين على الجانب الأكبر من الأرباح الخاصة في شهر أيلول نشرت الحكومة وثيقة طموحة تتكون من 500 صفحة، بعنوان “رواية وطنية جديدة للتنمية الاقتصادية”. ودعت فيها وزارة التخطيط والتنمية السكان الى ابداء آرائهم حول الوثيقة واقتراح تحسينات ويظهر استعراض ملخص الوثيقة ان العبارات المبتذلة التي يتم ترديدها منذ سنوات ما زالت على حالها لكن بصيغة جديدة. ويبدو انه بدلا من ان تنوي مصر التوجه نحو مسار تنمية جديد، نحو خصخصة حقيقية وخلق قطاعات دخل جديدة، هي ستعتمد على المقولة المالوفة وهي أن مصر اكبر من ان تنهار بكلمات أخرى سيكون هناك دائما من ينقذ اقتصادها مصر التي كانت مصدرة للغاز وتطمح في ان تكون مركز إقليمي لتسويقه أصبحت الان مستوردة تحتاج الغاز لانارة الشوارع وتشغيل آلات المصانع والورشات وستستغرق المفاعلات النووية التي تقوم ببنائها بتمويل من روسيا سنوات قبل البدء في تزويد الكهرباء ومن السابق لاوانه الحديث عن خطط مستقبلية للتحول الى الطاقة المتجددة وفي نفس الوقت مهم التذكير بانه رغم الأهمية الاقتصادية للغاز الإسرائيلي بالنسبة لمصر وكونه عنصر مهم في استقرار العلاقات بين الدولتين الا ان مصر هي جزء لا يتجزأ من الكتلة العربية والإسلامية التي باتت الان العامل الأكثر تاثيرا في سياسة ترامب في الشرق الأوسط هذه هي الكتلة التي يجب على إسرائيل التعامل معها حيث يكون تاثير الغاز فيها هو تاثير هامشي.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

في مصر التجارة في جهة والسياسة في جهة أخرى
المصدر: هآرتس بقلم :تسفي برئيل 👈صفقة الغاز الضخمة التي رافق المصادقة عليها احتفال مغطى اعلاميا على نطاق واسع، التي فيها صافح بنيامين نتنياهو وزير الطاقة ايلي كوهين – كما لو انهما من يملكان شركة الغاز الإسرائيلية والأمريكية – حظيت بتغطية إعلامية على نطاق واسع في إسرائيل. هذه الصفقة تناولتها وسائل الاعلام المصرية كخبر عادي. وقد كتبت صحيفة “الاهرام”: “هذه الصفقة هي استكمال لاتفاقية الغاز الموقعة في آب”. بدون ان تكلف نفسها عناء توضيح سبب الحاجة الى مراسم أخرى بعد تأخير رئيس الوزراء الموافقة على الصفقة. في المقابل، احتدم النقاش في الشبكات الاجتماعية بين من اعتبروا الصفقة خطوة أخرى تربط مصر بإسرائيل التي تشن حرب إبادة في غزة وبين من قدموا ارقام مفصلة عن عشرات المليارات التي ستوفرها مصر من هذه الصفقة. وأشاروا أيضا الى انه “لم يوجد ولن يوجد أي مصدر آخر لتوقيع مثل هذه الصفقة معه. رئيس تحرير “الاهرام” اشرف العشري، اكتفى بتعليق واحد مستعجل. حيث اكد على أن “صفقة الغاز مع إسرائيل هي مسالة تجارية بحتة ولن تؤثر على القرارات السياسية في مصر وعلى موقفها من قضية غزة”. ولكن صفقات الغاز بين مصر وإسرائيل كانت دائما قضية سياسية معقدة، وليس فقط “صفقات تجارية”، ومثلها أيضا هذه الصفقة التي حسب بعض التقارير تم  اخذها من نتنياهو بضغط كبير من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ربما هي أيضا من شانها ان تثمر لقاء قمة في البيت الأبيض بين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي لم يقم بزيارة واشنطن منذ العام 2019. في الظروف العادية كان يمكن توقع توقيع اتفاقية بمبلغ 35 مليار دولار في القاهرة أو في القدس بحضور الرئيس المصري ورئيس حكومة إسرائيل، أو على الأقل بمشاركة وزيري الطاقة في الدولتين، بدون الحاجة الى وساطة مباشرة من قبل الرئيس الأمريكي. ولكن الظروف غير عادية، والاتفاقية هي وليدة مفارقات تتضارب فيها المصالح وتتداخل فيها التهديدات المتبادلة. فقد واجهت مصر في حرب غزة ما وصفته بانه التهديد الأكبر لامنها القومي. ورغم تأجيل فكرة ترحيل 2 مليون غزي تقريبا الى مصر والى دول أخرى، وإقامة ريفييرا تحت سيطرة أمريكية في القطاع، الا أن الخوف لم يتبدد أبدا، لا سيما في ضوء استعداد إسرائيل لفتح معبر رفح، لكن فقط من اجل خروج الغزيين. مهم أيضا التذكير بانه في الوقت الذي كان فيه الرئيس الأمريكي ترامب يفكر بمشروع غزة العقاري، اتهم السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، مصر بخرق اتفاق كامب ديفيد، بزعم انها كانت تعد نفسها عسكريا في شبه جزيرة سيناء وبناء قواعد “لا يمكن استخدامها الا لنشاطات هجومية، ووضع سلاح هجومي”. ربما نسي لايتر ما حدث قبل بضع سنوات عندما كانت مصر تخوض حرب دامية ضد التنظيمات المسلحة الإسلامية (خاصة فرع داعش في شبه جزيرة سيناء”. إسرائيل هي التي سمحت للقاهرة في حينه بخرق بنود الاتفاق، وزيادة انتشارها العسكري حتى في المناطق التي كان من المفروض ان تكون منزوعة السلاح، بل وحتى استخدام سلاح الجو. أيضا إسرائيل لم تظهر أي اعتراض على خرق الاتفاق عندما قام الجيش المصري بتسوية شريط يمتد على طول 3 كم بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء، وقام بتدمير انفاق حماس ونسق اغلاق وفتح معبر رفح بناء على طلب من القدس. أيضا العلاقات الدبلوماسية الرسمية مجمدة في الوقت الحالي، وتأجل تسليم أوراق اعتماد السفير الإسرائيلي في القاهرة، اوري روتمان، “الى حين انتهاء الحرب”، ولم يتم تعيين سفير لمصر في إسرائيل حتى الآن. مع ذلك في نفس الوقت تنشط شبكة اتصالات وثيقة بين رؤساء المخابرات المصرية والإسرائيلية، وبين القيادات العسكرية العليا في مصر وإسرائيل، ليس فقط فيما يتعلق بقضية الوساطة في صفقة الرهائن أو تنفيذ المرحلة الثانية في خطة ترامب. مصر تؤكد في كل مناسبة على تعهدها باتفاق كامب ديفيد واختيارها الاستراتيجي للسلام، وترى نفسها وبحق رائدة، التي بفضلها تم عقد اتفاق السلام مع الأردن وبعد ذلك اتفاقات إبراهيم. ولكن هذه المواقف لا تعني تبني مطلق وكامل لسياسة إسرائيل ومنع أي انتقاد للنظام المصري ضدها. من هنا فان الافتراض بان صفقة الغاز تنشيء تبعية مصرية كاملة لإسرائيل وتقمع أي معارضة أو انتقاد مصري لها وتفرض عليها قواعد سلوك مطيعة، هو افتراض خاطيء. في هذا السياق تجدر الإشارة الى ان المعاملات التجارية قد تتمتع أحيانا بـ “الاستقلالية” التي لا تخضع بالضرورة للسياسة الخارجية لتلك الدولة. مثلا، يستمر تدفق النفط من أذربيجان الى إسرائيل في الانبوب الذي يربط باكو بتبليسي، ومن هناك الى ميناء جيهان في تركيا، رغم ضغوط انقرة. والسبب: وفقا للاتفاقية الموقعة بين شركات النفط وائتلاف أنبوب النفط والدول “المضيفة” فان شحن النفط ومساره في خط الانابيب لا يخضع للقوانين أو اللوائح أو الأوضاع السياسية أو غيرها من الاتفاقات.
#يتبع

استمرت الهجمات على أفراد العائلة في الأيام التالية، وكالعادة، وجد الجيش"الحل" في مضايقة الضحايا أنفسهم؛ في البداية، صدر أمرٌ بإغلاق المنطقة عسكرياً مدة 24 ساعة، استُخدم لاعتقال ناشطَين وإبعاد آخرين، ثم جاء الجنود وشرطة حرس الحدود ومعهم أمر إغلاق لمدة شهر؛ كذلك اعتُقلت ناشطتان أميركيتان تواجهان الآن قرار الترحيل، على الرغم من أنهما لم تكونا في أي مرحلة في داخل المنطقة المغلقة؛ واصل الجنود القدوم إلى منزل العائلة في محاولة لاصطياد كل مَن لا ينتمي إليها، بشرط ألّا يأتي من جهة مزرعة شليشة. في13  كانون الأول، يوم السبت الماضي، حاصر ثلاثة شبان يعتمرون قبعات دينية كبيرة، ولديهم خصلات شعر طويلة، سيارة حنان أبو شحادة وطفليها، في الخامسة والرابعة من العمر، وكانت في شهرها التاسع. هدد المهاجمون أفراد العائلة، وضربوهم، ورشوهم برذاذ الفلفل، وهم يطلقون إهانات عنصرية، لكن أول مَن اعتقلت الشرطة وحققت معهم عقب الحادث - الذي أصرّت على تعريفه بأنه "خلاف مروري" 17 من أبناء مدينة حنان الذين احتجّوا على الاعتداء. لم يُشتبه في أيٍّ منهم بالعنف، بل في قول الحقيقة: فالاعتداء الذي لم يقع في الضفة، بل في يافا، كان موجهاً ضد المجتمع الفلسطيني اليافاوي بأسره، ولم يحدث من فراغ، بل في مناخ تصنعه "النواة التوراتية" في يافا، والممولة من بلدية تل أبيب، والتي تشكل مصدر توتُّر وعدم استقرار في المدينة منذ أعوام، وتبثّ الخوف والإرهاب في نفوس السكان الفلسطينيين. يرأس هذه النواة الحاخام إلياهو مالي، الذي قررت النيابة عدم تقديمه للمحاكمة بتهمة التحريض، على الرغم من قوله: "إن إرهابيي اليوم هم أطفال العملية السابقة الذين أبقيتموهم أحياء؛ في الحقيقة، النساء هن مَن ينتجن الإرهابيين." لا يوجد شيء اسمه عنف المستوطنين. العنف ضد الفلسطينيين بكل أشكاله - الرسمي، والذي يحب الليبراليون تخيُّله كأنه خروج على القانون - ليس أمراً استثنائياً، بل هو خلاصة إسرائيلية، هكذا في الضفة، وفي غزة، وفي يافا، وفي الجليل، وفي كل مكان آخر. الضفة ليست أرض المستوطنين فقط، والمهاجمون ليسوا قلّة متطرفة؛ هذه الاعتداءات هي تنفيذ لسياسة طويلة الأمد من التطهير العرقي تبدأ ولا تنتهي "بمستوطنين متطرفين"، أو "بحكومة يمين متطرف"؛ الضفة ليست أرضاً خارج السيادة
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

هناك شيء اسمه عنف المستوطنين، وهو خلاصة إسرائيلية
المصدر : هآرتس بقلم : يونتان فولك 👈25 حزيران/يونيو؛ تقع قرية المغير على السفوح الحادة لتل العاصور، التي تُعتبر في المرتبة الرابعة للقمة الأكثر ارتفاعاً في جبال فلسطين. في 23 حزيران/يونيو، أُطلق الرصاص على ظهر الفتى عمار حمايل، أحد أبناء القرية؛ وبحسب الشهادات، فإن مَن أطلق النار جنود تمركزوا في كمينٍ بين أشجار الصنوبر على أطراف القرية الجنوبية؛ اخترقت الرصاصة ظهره وخرجت من عنقه، ولم يكن وجهه في اتجاه الجنود لحظة مقتله؛ في الساعتين التاليتين، منع الجيش بالقوة وصول سيارة إسعاف وأفراد من العائلة والجيران لمعالجة جروحه، كذلك شوهدت قرب الجثة شاحنة بيضاء، من النوع الذي يستخدمه مسؤولو الأمن في المستوطنات؛ كان في الثالثة عشرة من عمره عند مقتله بعد يومين فقط، اقتحم أكثر من مئة إسرائيلي القرية؛ نزلوا من منحدر الجبل، كان بعضهم ملثماً؛ فخرّبوا البيوت، وأحرقوا ما أحرقوه، وتركوا خلفهم كتاباتٍ تحريضية على الجدران، لكنهم لم يكونوا وحدهم، بل وقفت خلف هذه الميليشيات القوات الرسمية للدولة، التي دخلت القرية بصفوف منتظمة، وهي التي قتلت ثلاثة من سكانها - أحدهم قاصر، وآخر قُتل عند باب منزله - عندما حاولوا الدفاع عن أنفسهم، وعن قريتهم، من المذبحة. بعد ذلك بقليل، دوّى صوت جعفر حمايل، عبر خط الهاتف المتقطع: "إنهم يقتلوننا، وفتحوا حرباً من طرف واحد، فقط هم وكلابهم الجنود يملكون البنادق." في 10 تشرين الأول/أكتوبر، اليوم الأول من موسم قطاف الزيتون، تجمّع نحو 150 مزارعاً في جبل قماص، بالقرب من بلدة بيتا، حيث أقيمت منذ فترة خيام ومبانٍ موقتة يسمّيها ساكنوها والجيش معاً - وبالاسم المناسب، "مبشّر السلام" [مجموعة من المستوطنين تنصب مخيمات]، فوجد المزارعون حقولهم مليئة بالجنود وأفراد الميليشيات، كتفاً بكتف، وفي نهاية اليوم، سُجّل سقوط 20 جريحاً من المزارعين، نُقل 12 منهم إلى المستشفى، من ضمنهم ثلاثة صحافيين وشاب أصيب برصاصة في ساقه أطلقها أفراد الميليشيات؛ وأُحرقت ثماني سيارات على يد المهاجمين، وانقلبت سيارة إسعاف وكادت تحترق. في اليوم التالي، وفي قطعة أرض أبعد قليلاً، بينما كانت عائلة تعمل في قطاف الزيتون في أرضها، بدأ جنود متمركزون وحدهم على تلة موازية بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في اتجاه العائلة، وجرّاء ذلك، اختنق طفل في الثالثة عشرة من عمره، عصام علا، بالغاز وفقد الوعي، فقتلته الجهات المسؤولة عندما أخّرت سيارة الإسعاف التي وصلت بعد ست دقائق من نقص الأوكسجين، الذي تحول إلى نقصٍ قاتل، فلم يستفِق عصام قط من الغيبوبة، وتوفي بعد شهر في المستشفى، وفي جنازته، أصرّ الجيش على عرقلة الدخول إلى القرية، وإرسال آليات عسكرية لإلقاء قنابل صوتية على المشيّعين. في 7 كانون الأول/ديسمبر، في ليلة الأحد، حاصر الجيش قرية المغير، واقتحم شوارعها وأزقتها الضيقة. لم تكن غاية الاقتحام واضحة، إذ اقتصر النشاط العسكري على إغلاق جميع مداخل القرية، وفرض حظر تجوّل غير مُعلن، واقتحام آليات عسكرية في غضون الليل، أطلق منها الجنود الغاز المسيل للدموع، وألقوا قنابل صوتية بين البيوت؛ لم تنفَّذ أي محاولة لاعتقال أحد من شبان القرية الذين بقوا أحراراً في تلك الليلة. لكن ما حدث في الليلة نفسها، وبالتزامن، كان هجوم مجموعة من الإسرائيليين على منزل عائلة أبو همّام الواقع في داخل القرية؛ وصل ثمانية منهم من جهة مزرعة شليشه، وكانوا ملثمين ومسلحين بالعصي. كلّ مَن لا تعميه الأوهام، يعرف نتائج هذا الهجوم سلفاً، مثلما يعرف التنسيق بين القوات الرسمية والقوات غير الرسمية التي تنفّذ سياسة العنف الإسرائيلية. حتى قبل انسحاب الجيش من القرية، انسحب المهاجمون، تاركين خلفهم طفلاً في الثالثة عشرة مصاباً في رأسه، وامرأة في التاسعة والخمسين مصابة بجروح في رأسها وجسدها ويديها، وغير قادرة على الوقوف، حتى بعد يومين، في المستشفى، وأربعة ناشطي تضامُن من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة،  احتاجوا جميعهم إلى علاج في المستشفى. خلال الهجوم ومباشرةً بعده، حاول سكان القرية والطواقم الطبية الوصول لمساعدة أفراد العائلة المعتدى عليهم، لكن الجيش منعهم؛ ووجّه الجنود بنادقهم نحو سائق الإسعاف والمسعفين وهددوهم بالاعتقال إذا تقدموا. فقط بعد ساعات، سُمح بإخلاء الجرحى، وبعد ساعات أُخرى نُفِّذ التهديد بالاعتقال: في أثناء عودة سيارة الإسعاف من المستشفى، أوقف الجنود عند الحاجز مسعفَين، قيدوا أيديهما، غطوا أعينهما بقطعة قماش، ولم يطلقوا سراحهما إلّا بعد ساعات، فقط لأنهم كانوا هناك. الجنود الذين فعلوا ذلك لم يكونوا من المستوطنين، ولا من كتائب "الدفاع الإقليمي"، بل مجرد جنود احتياط، الأشخاص أنفسهم الذين يجلسون في المقاهي، وفي مساحات العمل المفتوحة، وفي مكاتب الإدارات.
#يتبع

👈المجهول الكبير تظهر الفجوات بين إسرائيل والولايات المتحدة أيضاً في الملف السوري؛ فمنذ أشهر طويلة، يدفع ترامب في اتجاه ترتيبٍ أمني بين تل أبيب ودمشق، يشمل انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من المناطق التي سيطرت عليها، قبل نحو عام، في جبل الشيخ والجولان السوريَّين (من دون اتفاق سلام، ومن دون انسحابٍ من الجولان إلى خطوط سنة 1967)، أمّا نتنياهو، فيبقى مشككاً ومراوغاً. وفي الواقع، بينما يبدو الرئيس الأميركي معجباً بنظيره السوري، إلى حد ما، ويصفه بأنه "شخص جذاب"، يصرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن يكون الزعيم الإقليمي الوحيد الذي يذكر أحمد الشرع باسمه السابق، أبو محمد الجولاني، القائد الجهادي السابق الذي قاد ميليشياتٍ قاتلت نظام الأسد. إن الزيارة الاستفزازية التي قام بها نتنياهو قبل شهر إلى الجيب الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، لم تعجب الأميركيين، وهم يشككون في التحركات العسكرية الإسرائيلية هناك، حتى عندما يصفها الجيش بأنها نشاط أمني روتيني. ويرتبط جزء من التوتر بالتزام نتنياهو حماية الدروز في جنوب سورية، في منطقة السويداء وجبل الدروز، على بُعد نحو 70 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. ويُعتبر السكرتير العسكري لنتنياهو اللواء رومان غوفمان، الذي أعلن رئيس الوزراء مؤخراً، قرار تعيينه رئيساً للموساد، الشخص المحوري في بلورة السياسة هناك. في غضون ذلك، واصلت إسرائيل، هذا الأسبوع، شن هجمات يومية على أهدافٍ لحزب الله في مختلف أنحاء لبنان. ولم تؤدِّ عملية اغتيال رئيس أركان التنظيم هيثم الطبطبائي في بيروت، الشهر الماضي، إلى تغييرٍ جوهري في الوضع. ويواصل الجيش الإسرائيلي تسريب تلميحات بشأن استعداده لشن هجوم أوسع، بعد عودة نتنياهو من الولايات المتحدة في مطلع كانون الثاني/يناير. ويُظهر استطلاع أجراه معهد دراسات الأمن القومي (INSS) هذا الأسبوع، أن 28% فقط من المشاركين يعتقدون أن الوضع الأمني على الحدود اللبنانية يسمح بتوفير الأمان لسكان المنطقة، وفي المقابل، يرى 45% أن الوضع يستدعي العودة إلى قتالٍ محدود (وهو ما يحدث فعلياً طوال الفترة، من دون ردّ من حزب الله على الهجمات الإسرائيلية منذ نحو عام)، لكن 13% فقط يعتقدون أن الوضع يتطلب العودة إلى ما وُصف بـ"القتال المكثف الذي يشمل مناورة برية"؛ سيسافر نتنياهو إلى فلوريدا لزيارة ترامب، بينما جميع الجبهات في غزة ولبنان وسورية وإيران مفتوحة وغير مستقرة. إن رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق الاستقرار على الساحة الشرق الأوسطية واضحة إلى حدّ كبير. وفي الخلفية، هناك مسألة أُخرى بالغة الأهمية بالنسبة إلى نتنياهو: مدى تدخُّل ترامب في الإجراءات الجارية داخل إسرائيل لوقف محاكمته. لقد تحرّك ترامب في هذا الشأن خلال زيارته لإسرائيل في منتصف تشرين الأول/أكتوبر، وفي إطار بلورة صفقة الأسرى الأخيرة، وأرسل رسالة في هذا الشأن للرئيس يتسحاق هرتسوغ في الشهر الماضي، لكنه منذ ذلك الحين، توقف عن التطرق إلى هذا الموضوع علناً. ربما تتضمن صفقة سياسية جديدة، إذا تم التوصل إليها، معالجةً لمصالح رئيس الوزراء الشخصية أيضاً. فما هي الخطوط الحمراء لدى نتنياهو، عندما تكون قضية بهذه الأهمية مطروحة على الطاولة؟ من المرجّح أن يوافق على انسحابٍ إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، بما يسمح لترامب بإعلان إنجازٍ، والانتقال إلى المرحلة الثانية، انطلاقاً من الافتراض أن فشل نشر قوة الاستقرار لم يعُد مشكلة إسرائيلية، بل أميركية. وفي المقابل، سيجد نتنياهو صعوبة في الموافقة على منح تركيا وقطر دوراً فاعلاً في تنفيذ الاتفاق. وعلى الساحة السورية أيضاً، يمكن لإسرائيل أن تبدي مرونة، استجابةً لطلب الولايات المتحدة، لكن السؤال الأكثر دراماتيكيةً يتعلق بلبنان؛ فنتنياهو والجيش يسعيان لنمطٍ من "أيام قتال" ضد حزب الله، بافتراض أن الولايات المتحدة ستفضّل استخدام الجيش الإسرائيلي كعصا تهدد التنظيم لدفعه إلى التنازل والموافقة على مواصلة نزع سلاحه على يد الجيش اللبناني. لكن في هذه الصورة، هناك مجهول كبير وخطِر واحد، هو الرد الإيراني. لقد أخطأت إسرائيل سابقاً في قراءة ردات فعل المرشد الأعلى علي الخامنئي، مثلما حدث عندما قرّر إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو أراضيها في نيسان/أبريل 2024، رداً على اغتيال الجنرال الإيراني حسن مهداوي في دمشق، فهل هي مستعدة للمراهنة على أن الإيرانيين سيلتزمون الصمت هذه المرة، في حال توجيه ضربة واسعة إلى حزب الله؟
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري