fa
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

رفتن به کانال در Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

نمایش بیشتر

📈 تحلیل کانال تلگرام التحليل العبري הפרשנות בעברית

کانال التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 21 374 مشترک است و جایگاه 10 925 را در دسته اخبار و رسانه‌ها و رتبه 304 را در منطقه إسرائيل دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 21 374 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 25 ژوئن, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 53 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر -6 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 7.02% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 4.33% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 1 500 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 926 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 2 است.
  • علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش تمرکز دارد.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاه‌های شخصی توصیف می‌کند:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 26 ژوئن, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته اخبار و رسانه‌ها تبدیل کرده‌اند.

21 374
مشترکین
-624 ساعت
-437 روز
+5330 روز
آرشیو پست ها
ما عجز عنه نتنياهو وياريف لفين وبن غفير والشركاء في الائتلاف، سيحققه عفو رئاسي، وهذا سيسجل على اسم هرتسوغ.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

“العفو عن نتنياهو”.. همس في أذن ترامب “الغاضب”: على هرتسوغ أن يخجل من نفسه
المصدر:هآرتس بقلم: يوسي فيرتر 👈ترامب بعد من لقائه المطول مع نتنياهو الذي استمر حوالي ساعتين و45 دقيقة وتخللته جلسات خاصة بينهما فقط، خرج غاضباً جداً، وكأنه ينفث الغضب. لم يكن غاضباً من خامنئي بل من إسحق هرتسوغ بسبب تأخير العفو عن نتنياهو. شخص ما، لا أحد يعرف من هو، ملأ رأس الرئيس الأمريكي بالهراءات، وأكوام من الأكاذيب، كما يقال سارع ترامب إلى مشاركة العالم بما سمعه في المكتب البيضاوي: “ليس من السهل التعامل مع رئيس يرفض العفو عنه… عليه (هرتسوغ) الخجل من نفسه… يجب على شعب إسرائيل أن يجعله يخجل… لديه صلاحية منح العفو، وقد صرح خمس مرات بأنه سيمنحه، لكنه لا يريد فعل ذلك لأنه، حسب اعتقادي، سيفقد سلطته”. لقد شعر هرتسوغ بالإحراج والإهانة. من غير اللطيف، على أقل تقدير، أن يتعرض المرء لمثل هذا التوبيخ العلني من الرئيس الأمريكي. لم يتحدث ترامب عن مادورو بهذه الطريقة. 👈هاكم الحقائق: 1- لم يرفض هرتسوغ منح العفو. لم يتم البت في الأمر حتى الآن، والعملية تجري على قدم وساق. 2- لم يقل هرتسوغ خمس مرات بأنه سيمنح العفو. في كل مرة تحدث فيها أكد أن الطلب سيُعالج حسب القواعد. 3- حتى لو رفض فلن يفقد صلاحية منح العفو. سارع ترامب إلى مشاركة العالم بما سمعه في المكتب البيضاوي: “ليس من السهل التعامل مع رئيس يرفض العفو عنه… عليه (هرتسوغ) الخجل من نفسه… يجب على شعب إسرائيل أن يجعله يخجل” لم يكن ترامب ليظهر هذه المعرفة بما يجري بشأن قضية العفو، لولا أن شخصاً ما غير معروف قد أخبره بهذه الأكاذيب. وهذه هي المرة الثانية، بالمناسبة، التي يفضي فيها لقاء خاص بينهما إلى بيان رئاسي حول قضية العفو. كانت المرة السابقة عندما تحدى ترامب هرتسوغ في جلسة الكنيست بعد فترة قصيرة من سفره مع نتنياهو في السيارة الرئاسية من مطار بن غوريون إلى القدس. من خلال سلسلة التصريحات في واشنطن، تبين سبب آخر لزيارة رئيس الحكومة المستعجلة في البيت الأبيض. فالوضع في إيران غير بسيط، لكن وضعه الشخصي ليس أفضل. من المفروض أن تنتهي جلسات التحقيق معه بحلول عيد الفصح. سيتم إعفاؤه من المثول أمام المحكمة، وسيتمكن من التفرغ لإدارة شؤون الدولة. سيفقد بذلك الأساس الذي استند إليه في طلبه إنهاء المحاكمة. في الوقت نفسه، تقترب الانتخابات. بالنسبة للمتهم الأول، فإن خسارتها أثناء سير محاكمته لا تقل كارثية عن سقوط صاروخ نووي على مصنع في ديمونا. إن فكرة جلوس رئيس الحكومة الإسرائيلية مع الرئيس الأمريكي لمناقشة مسألة مهمة جداً للأمن القومي – الحرب أو الاتفاق مع إيران – بينما لا يقتصر الأمر على أن رئيس الحكومة ينشغل بمشكلاته الشخصية والقانونية، بل يتحدث عنها مع مستضيفه – هي فكرة جنونية وغير مفهومة ولا تطاق. لم يكتف هو (أو أحد الأشخاص المجهولين) بإلقاء همومه على الرئيس، بل كذب عليه بشأن هرتسوغ وحرضه لإثارة غضب ترامب عليه. على الأقل في هذا الجانب، حقق اللقاء هدفه. فقد هاجم ترامب هرتسوغ بشراسة. أما فيما يتعلق بالمسألة الأخرى التي سارع نتنياهو إلى واشنطن لمناقشتها، لم يتم إحراز أي تقدم، على الأقل في الوقت الحالي. يفضل الأمريكيون التوصل إلى اتفاق، ومن غير الواضح إذا كان سيشمل طلبات إسرائيل: التعامل مع برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية، ووكلاء إيران لم يتحدثا عن العفو وعن إيران فقط، بل أيضاً عن قطاع غزة. وذلك الشخص المجهول شرح للرئيس بأن أي رئيس حكومة آخر لم يكن ليعرف عن هجوم 7 أكتوبر المفاجئ، لأنه نُفّذ بصورة مفاجئة وبسرية تامة، والحمساويون لم يكلفوا أنفسهم عناء إبلاغنا مسبقاً، لذلك، كيف سنعرف؟ ترامب أيضاً ردد ذلك. يتمتع نتنياهو بقدرة استثنائية على إقناع ترامب، فهو يتمتع بسحر خاص. من المتوقع أن يصل الرئيس في عيد الاستقلال لتسلم جائزة إسرائيل، وربما لإشعال الشعلة (سيكون من المثير للاهتمام سماع كلمته في الاحتفال. فمن المؤكد أن ثلاث دقائق لن تكفيه). واضح أنه سيأتي كداعم لنتنياهو وحزب الليكود. أما بخصوص العفو، الذي هو ليس عفواً بالمعنى الحقيقي، بل طلب لإلغاء المحاكمة في ظروف ترف، فإن مكتب رئيس الدولة يقدر أن المواد النهائية سيتم إعدادها وإرسالها إلى هرتسوغ في نهاية آذار. ويرجح خبراء في القانون بأن التوصية ستكون رفض الطلب بالصيغة الحالية، بدون الاعتراف بالذنب أو إظهار الندم أو الاستعداد لدفع أي ثمن، وبالتأكيد عدم استقالته من منصبه بعد 19 سنة تقريباً. إن خضوع هرتسوغ لطلب وقح من نتنياهو ومحاميه عميت حداد، الذي يشمل تهديداً بما سيحدث في حالة عدم الاستجابة، سيوجه ضربة قاسية لمنظومة إنفاذ القانون ومكتب المدعي العام ومكتب المستشارة القانونية للحكومة والشرطة. وسيكون هذا كافياً لتبرير مزاعم تلفيق القضية ووجود دولة عميقة وحملة مطاردة ومحاولة “الإطاحة بحكومة اليمين”.
#يتبع

وبدلا من ذلك، دعت الولايات المتحدة علي شعث، المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة، لحضور فعالية واشنطن، في إطار سعيها لرفع شأن رئيس اللجنة التكنوقراط المقرر أن تدير القطاع بدلا من “حماس” أو السلطة الفلسطينية. كما تلقت دول أوروبية دعوات لحضور الفعالية، بما في ذلك دول أعلنت بالفعل أنها لن تنضم إلى مجلس السلام بسبب عدم ارتياحها لتفويضه الواسع، وفقا لما صرح به دبلوماسيان أوروبيان لـ”تايمز أوف إسرائيل”. وتوقع دبلوماسيان من الشرق الأوسط أن يستغل ترامب هذه الفرصة للتوقيع على قرارات، بصفته رئيسا لمجلس السلام، تتعلق بنزع السلاح وإعادة إعمار غزة. وفي حين تعهد المسؤولون الأميركيون بنشر تفاصيل إضافية بخصوص خطتهم لنزع سلاح “حماس” في الأسابيع المقبلة، لم يتم حتى الآن تقديم مقترح رسمي للحركة؛ ما يثير تساؤلات جدية حول مدى إمكانية تجهيز قرار ملزم لمجلس السلام ليكون جاهزا لتوقيع الرئيس ترامب عليه في غضون سبعة أيام فقط.. 👈الإمارات تقود الطريق رغم ذلك، لا تزال واشنطن تتوقع أن يكون المانحون الرئيسيون لمجلس السلام هم قطر والكويت والإمارات؛ حيث أكد مسؤول أميركي ودبلوماسيان عربيان أن الإمارات ستمول أول مشروع إسكاني كبير للمجلس في غزة. وصرحت وزيرة الدولة الإماراتية، لانا نسيبة، لـ”تايمز أوف إسرائيل” بأن بلادها وافقت على المشاركة بعد أن قدمت واشنطن ضمانات بشأن العديد من شروط الإمارات للمشاركة في غزة، وهي تدفق المساعدات الإنسانية، ونزع سلاح “حماس”، ونشر قوة استقرار دولية، وإصلاح السلطة الفلسطينية، وإيجاد أفق سياسي للفلسطينيين. وشددت نسيبة على أن المساعدات المالية الإماراتية ستقتصر على الإغاثة الإنسانية، نافية تقريرا في وسائل إعلام إسرائيلية أثار ضجة بزعمه أن أبوظبي وافقت على تولي الإدارة المدنية الكاملة لغزة. وقال المسؤول الأميركي والدبلوماسيان العربيان، إن هذه الإغاثة الإنسانية المبكرة من الإمارات ستشمل توفير مساكن مؤقتة لآلاف الفلسطينيين فوق أنقاض مدينة رفح بجنوب غزة. لكن المشروع يواجه سلسلة من العقبات؛ حيث يقع الموقع على الجانب الإسرائيلي من الخط الأصفر الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي عند بدء وقف إطلاق النار. وتقيم الغالبية العظمى من سكان غزة، البالغ عددهم مليوني نسمة، حاليا في الجانب الذي تسيطر عليه “حماس”، وهم غير مستعدين للانتقال إلى منطقة تقع تحت السيطرة الإسرائيلية. وعلاوة على ذلك، فإن المشروع الإماراتي مرهون بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة، وهو أمر لم تبدِ إسرائيل استعدادا للقيام به قبل نزع سلاح “حماس”. بالإضافة إلى ذلك، سيتطلب المشروع – مثل المشاريع المخطط لها في القطاع – تعويض أصحاب الأراضي الأصليين. وهذا يعني التعاون مع السلطة الفلسطينية، التي تمتلك صلاحية الوصول إلى مستندات تسجيل الأراضي. وقد أصرت إسرائيل على تهميش رام الله في إدارة غزة ما بعد الحرب قدر الإمكان، سعيا منها لمنع إعادة توحيد الأراضي تحت كيان سياسي فلسطيني واحد. علاوة على ذلك، من المقرر إقامة المشروع الإسكاني في واحدة من المناطق الزراعية القليلة في غزة، وهي مناطق حيوية لقطاع يسعى في نهاية المطاف إلى فطام نفسه عن المساعدات الإنسانية. ورغم هذه التحديات، تأمل الولايات المتحدة أن يكون المشروع الإماراتي بمثابة خطة نموذجية يمكن تكرارها في جميع أنحاء القطاع في غضون سنوات قليلة. أبدى أحد الدبلوماسيين الغربيين تفاؤلا أقل بكثير، معتبرا أن إسرائيل لن توافق على الانسحاب من منطقة رفح المخصصة للمشروع الإماراتي. وقال الدبلوماسي، إنه “عام انتخابي في إسرائيل، ونتنياهو يخوض صراعا مع الولايات المتحدة حول الشعارات”، مشيرا إلى غضب القدس من تبني “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” لشعار يشبه شعار السلطة الفلسطينية. وأضاف، “في هذا المناخ السياسي، من المرجح أن تكثف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة بدلا من سحب قواتها بشكل أكبر”. وبالفعل، يستعد الجيش الإسرائيلي لعملية واسعة النطاق في غزة تهدف إلى نزع سلاح “حماس” في حال لم توافق الحركة على إلقاء أسلحتها.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

نزع سلاح “حماس”.. ملف ضبابي
المصدر: تايمز أوف إسرائيل بقلم: جيكوب ماغيد 👈تستضيف الولايات المتحدة قريباً الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام المشرف على غزة، مستغلة هذه الفرصة لمحاولة جمع التبرعات لإعادة إعمار الجيب الساحلي الذي دمرته الحرب ستكون مهمة إقناع الأطراف صعبة للغاية؛ إذ لا تزال “حماس” تسيطر على النصف الشرقي من قطاع غزة، بينما تحتفظ إسرائيل بالسيطرة على النصف الغربي. وفي غضون ذلك يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات شبه يومية ضد عناصر حماس في جميع أنحاء القطاع، وذلك منذ أن توسطت واشنطن في وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025 بهدف إنهاء حرب استمرت عامين. وفي كلمته خلال حفل توقيع ميثاق مجلس السلام في 22 كانون الثاني، أقر جاريد كوشنر، المساعد البارز لرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، بأن إعادة إعمار غزة لن تكون ممكنة إذا لم تنزع “حماس” سلاحها. لكن إدارة ترامب لا تنتظر قيام الحركة بتسليم أسلحتها، حيث أرسلت دعوات لحضور مؤتمر لجمع التبرعات في 19 شباط في واشنطن، حيث تعتقد أنها ستكون قادرة على الإعلان عن تبرعات تصل قيمتها إلى عدة مليارات من الدولارات من دول حول العالم، وفقا لما صرح به مسؤول أميركي لـ”تايمز أوف إسرائيل”. وأفاد المسؤول بأن الولايات المتحدة لا تزال تعكف على صياغة خطة لنزع سلاح “حماس” وتفكيك ترسانتها، وتأمل في الكشف عنها خلال الأسابيع المقبلة. وفي حين رفض البيت الأبيض طلب التعليق، قال مصدران مطلعان على المناقشات حول خطة تفكيك السلاح، إن مبدأها الأساسي سيكون تجريد “حماس” من الأسلحة التي يمكن استخدامها لتهديد إسرائيل. تتضمن الخطة تسليم “حماس” للأسلحة الثقيلة، وتدمير مواقع التصنيع، بالإضافة إلى التحفيز على تسليم الأسلحة الخفيفة من خلال عرض أموال ووظائف وعفو عن المتعاونين، وفقا لما ذكرته المصادر. ورغم أن هذا قد لا يؤدي إلى استعادة كل قطعة سلاح مملوكة للجماعات في القطاع، إلا أن الولايات المتحدة تعتقد أن ممارسة ضغوط كافية من الدول الوسيطة – مصر وقطر وتركيا – قد تمنع “حماس” من لعب دور المعرقل. من جانبها، لم تبدِ الحركة استعدادا للتعاون، حيث أكد خالد مشعل، أحد كبار مسؤوليها في الدوحة، في وقت سابق من هذا الأسبوع أنها لن تتخلى عن سلاحها. 👈الرد بـ”ربما” من خلال اعتماد هذا النهج المتفائل بشأن فرص نزع سلاح “حماس”، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الدعوات لفعالية جمع التبرعات المقررة، الأسبوع المقبل. فقط عدد قليل من الدول الأعضاء في مجلس السلام البالغ عددها 27 دولة أكدت خططها للحضور؛ حيث سارع حلفاء ترامب، فيكتور أوربان من المجر وخافيير مايلي من الأرجنتين، بتأكيد قيامهما بالرحلة، بينما لا تزال دول الشرق الأوسط التي ترغب واشنطن في الاعتماد عليها تدرس إذا ما كانت سترسل قادة دولها أم ستكتفي بتمثيل دبلوماسي أقل مستوى. عندما أُرسلت الدعوات كانت إدارة ترامب تظن أن هذا التجمع سيتزامن مع زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، ما يضمن تقريبا ظهورا نادرا لرئيس الوزراء على منصة مشتركة مع القادة العرب. إلا أنه في اليوم التالي، أعلن نتنياهو أنه قدم موعد رحلته إلى واشنطن أسبوعا، وسط شعور بضرورة ملحة لمناقشة المحادثات النووية الإيرانية مع ترامب، ما أدى إلى تكهنات بأنه يسعى لتجنب المشاركة في مبادرة منحت الدول المنافسة، تركيا وقطر، موطئ قدم في غزة، وأدت لتدويل الصراع الإسرائيلي مع الفلسطينيين، وهو أمر طالما سعت تل أبيب لتجنبه. ولم يوقّع نتنياهو بعد على ميثاق مجلس السلام، وهو ما من شأنه أن يضفي طابعا رسميا على عضوية إسرائيل في اللجنة. وقال مصدر إسرائيلي، إن نتنياهو لا يزال من المقرر أن يلقي كلمة في مؤتمر “إيباك” في 22 شباط. ويبقى أن نرى إذا ما كان سيوافق على الوصول قبل ذلك بأربعة أيام كما كان مخططا له في الأصل، رغم أن مسؤولاً إسرائيليا ذكر أن رئيس الوزراء كان ينوي بالفعل الوصول إلى واشنطن بحلول 18 شباط. في المرة الأخيرة التي واجه فيها قادة الشرق الأوسط احتمال المشاركة في فعالية مشتركة مع نتنياهو – في شرم الشيخ للاحتفال باتفاق وقف إطلاق النار في غزة – هدد بعضهم على الأقل، مثل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالمقاطعة. وبناء على ذلك، قد ينتظر عدد من القادة العرب والمسلمين مزيدا من الوضوح بشأن خطط نتنياهو قبل تأكيد حضورهم. أحد القادة، الذين لم يتلقوا دعوة للاجتماع الافتتاحي، هو رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس. وقال دبلوماسي عربي، إن السلطة سعت لحشد حلفائها لإقناع الولايات المتحدة بمنحها مقعدا في مجلس السلام، لكن واشنطن أحجمت عن إشراك عباس، كما فعلت في فعالية شرم الشيخ.

هل سيتدفق اليهود إلى صناديق الاقتراع في انتخابات 2026؟
المصدر: يسرائيل هيوم المؤلف: أوري فرتمان لقد بدأت فعلياً الحملة الانتخابية للكنيست –التي لم يُعرف موعدها النهائي بعد، باستثناء أنها ستُجرى في موعد أقصاه 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، وسط أجواء صاخبة. تُنشر استطلاعات الرأي في وسائل الإعلام أسبوعياً، إلى جانب مقابلات مع سياسيين وتحليلات للخبراء، وحتى الآن، يبدو كأن الساحة السياسية بقيت مستقرة نسبياً، إذ يُظهر معظم الاستطلاعات أن معسكر نتنياهو سيحصل على أكثر بقليل من 50 مقعداً، بينما يحصل معسكر معارضي نتنياهو، من دون الأحزاب العربية، على أقل من 60 مقعداً، أمّا بقية المقاعد، فتذهب إلى الأحزاب العربية. وبينما ستلعب أحداث 7 أكتوبر وحرب "النهضة" دوراً مركزياً في حملات الأحزاب المختلفة – إلى جانب مسألة الإصلاح القضائي، بطبيعة الحال، وتوازُن القوى بين السلطة القضائية والكنيست والحكومة – هناك موضوع واحد يُرجَّح أن يحسم كيفية انتهاء انتخابات 2026. هذا الموضوع سبق أن حسم نتيجة الانتخابات في الماضي، وهو يضرب على الوتر الحساس للجمهور اليهودي في إسرائيل. نعم، كما توقّعتم، إنه موضوع العلاقات بين اليهود والعرب. لا شك في أن القيادة السياسية للجمهور العربي في إسرائيل أثبتت بشكل فعلي أن دعمها وتعاطُفها موجهان إلى إخوانها في قطاع غزة ورام الله، الذين يتحدّون وجود الدولة اليهودية، ويسعون لتدميرها، ومن المثير للاهتمام كيفية نظر شرائح المجتمع اليهودي في إسرائيل إلى هذه القضية. إن هذه المسألة تعيدنا ثلاثين عاماً إلى الوراء، إلى انتخابات 1996 العاصفة، حين لم يصوّت مواطنو إسرائيل بورقتين (للحزب، ولرئاسة الحكومة) فحسب، بل طُلب منهم أيضاً الحسم بين مدرستين فكريتين: مدرسة عملية أوسلو، بقيادة شمعون بيرس واليسار، أو المدرسة التي قادها بنيامين نتنياهو واليمين، والتي دعت إلى إبطاء العملية، لا بل وقفها، إلى أن يثبت أن عرفات والسلطة الفلسطينية شريكان حقيقيان في السلام. نجح في تلك الانتخابات مستشار نتنياهو الانتخابي، آرثر فينكلشتاين، في الإدراك أن الناخب اليميني النموذجي يعرّف نفسه بأنه "يهودي"، بينما يعرّف ناخب اليسار نفسه بأنه "إسرائيلي". وجاء فوز نتنياهو في انتخابات 1996 بفارق 1.5% فقط، نتيجة نجاحه بين الناخبين اليهود؛ إذ صوّت 56% منهم له، في مقابل 44% لبيرس. كما أن 70% من ناخبي نتنياهو اليهود عرّفوا أنفسهم بأنهم "يهود"، في حين أن 70% من ناخبي بيرس اليهود عرّفوا أنفسهم بأنهم "إسرائيليون". وفي انتخابات 2015 أيضاً، بدا كأن مسألة العلاقات بين اليهود والعرب أصبحت عنصراً مركزياً أثّر بشكل ملحوظ في أنماط التصويت. فخلافاً للاستطلاعات الأخيرة التي أشارت إلى تقدّم "المعسكر الصهيوني" بأربعة مقاعد، فاز حزب الليكود بفارق ستة مقاعد، وذلك بعد تصريح نتنياهو يوم الانتخابات بأن "حكم اليمين في خطر، والناخبين العرب يتدفقون بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع." وهو التصريح الذي حفّز، من دون شك، كثيرين من أنصار اليمين على التوجه للتصويت. حتى اليوم، يمكن ملاحظة الانقسام الواضح داخل المجتمع اليهودي حيال العلاقات بين اليهود والعرب. ووفقاً لنتائج استطلاعٍ نُشر في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يمكن رؤية الإمكانات الكبيرة لهذه القضية في حسم الانتخابات، بل ربما تغيير ميزان القوى بين معسكر الائتلاف ومعسكر معارضي نتنياهو. وبحسب الاستطلاع، فإن ثلث مؤيدي نفتالي بينت وربع مؤيدي أفيغدور ليبرمان يعارضون إقامة ائتلاف مدعوم من الأحزاب العربية، ويُقدَّر أن هذه الشريحة تمثل نحو عشرة مقاعد يمكن أن تقرر في النهاية التصويت لحزبٍ من معسكر الائتلاف، أو حتى الامتناع من التصويت، وهو ما قد يغيّر ميزان القوى بين المعسكرين بشكل دراماتيكي لمصلحة معسكر نتنياهو. وخلاصة القول إنه لا شك في أن القضية العربية ستكون عاملاً أساسياً في انتخابات 2026. وآمل أن يدرك التيار المركزي في المجتمع الإسرائيلي أن هناك خللاً لدى كثيرين في قيادة معسكر "فقط ليس بيبي"، الذين يفضلون تأليف حكومة بدعمٍ من أولئك الذين يرفضون وصف "حماس" بأنها "منظمة إرهابية"، وهذا كله، فقط من أجل استبدال نتنياهو. إن مجتمعاً يسعى للحياة، مثل المجتمع اليهودي في إسرائيل، يجب أن يمنع ذلك، ويعمل على تأليف حكومة وحدة صهيونية بعد الانتخابات. انتهى المقال التحليل العبري

كان يمكن فهم المنطق في نقل الصلاحيات الشرطية والأمنية بالتدريج، وبشروط. لكن ما العلاقة بينها وبين صلاحيات التطوير والبناء والزراعة وجباية الرسوم من صفقات العقارات؟ لماذا أصرّ يتسحاق رابين على الاحتفاظ بها؟ كان يمكن إعادتها إلى الفلسطينيين فوراً، مع الحفاظ على أمن المستوطنين. وكيف كان ربط التجمعات بالمياه، وإعداد مخططات هيكلية وتنفيذها، وبناء مدارس وعيادات ومراكز سياحية سيضرّ بأمن الإسرائيليين؟ الجواب: لم يكن ليضر، بل كان سيُفشل خطط إقامة مستوطنات جديدة، وهذا ما عرفه جيداً شمعون بيرس ورابين وإيهود باراك. لم يكن تمييع الوقت في المفاوضات صدفة؛ فناخبوهم الذين رأوا في الاحتلال مشكلة ودعموا السلام، فضّلوا أن ينسوا مهارات معسكرهم في التضليل والمراوغة من أجل الدونم التالي؛ أمّا مهارات التخطيط والتنفيذ، فتركوها للمستوطنين. انتهى المقال التحليل العبري

نجاح الحركة الاستيطانية لليمين الديني والحردلي بفضل اتفاق أوسلو
المصدر: هآرتس المؤلف: عميره هاس "ما هو الأصعب بالنسبة إليكِ في الموضوع الذي تُغطّينه؟" سألني صديقان هولنديان يهوديان قبل أكثر من عشرة أعوام. لقد قادهما مجالا عملهما - البحث التاريخي والسينما الوثائقية - إلى التركيز على المحرقة، التي تشكّل جزءاً من السيرة الذاتية لنا، نحن الثلاثة. لسنوات، شعرت بأنهما يفضّلان الابتعاد عن التقارير المتعلقة بسياسات إسرائيل، لذلك، فاجأني سؤالهما. وأكّدا أن قصدهما ليس الصعوبات التقنية، ولا مجرد سيطرتنا العدائية على شعب آخر. لم أكن بحاجة إلى إرشادات لكي أجيب فوراً بأن "التخطيط هو الجزء الأصعب في عملي."  وهما بدورهما، لم يكونا بحاجة إلى شروح وتفصيل، إذ انكشف لهما في مجالَي بحثهما أن التخطيط، بصفته موهبة مخيفة وخطِرة، حين تكون ملكاً لمجتمعٍ، مشروعه القومي هو النقاء العرقي والتوسّع الإقليمي. إن الإسرائيليين اليهود الذين يعيشون في الفوضى المألوفة داخل إسرائيل يجدون صعوبة في نَسب المهارات التخطيطية إلى دولتهم، على الرغم من أن عمر كل مدينة 70 عاماً، وكل مستوطنة 30 عاماً، وكل مركز تجاري وتقاطُع طرق مَدين بوجوده لتشريعات مدروسة منذ سنة 1948، وللرؤية البعيدة المدى لفرسان حركة العمل الصهيونية. لقد أخفى بريق "عملية السلام" الزائف وبريق الأمن القومي الذكوري، وما زالا يخفيان "الدولة العميقة" الحقيقية المتفوقة في مصادرة الأراضي لليهود ونهبها من الفلسطينيين. في الأسبوع الماضي، قرر المجلس الوزاري المصغّر (الكابينيت) اتخاذ خطوات إضافية بشأن التطهير العرقي والسيطرة على الأراضي في الضفة الغربية. وجاءت قراراته مُطابقة للمطالب التي ظهرت في برامج أحزاب المستوطنين، وفي إعلامهم، بل في الإعلام السائد. عمل المستوطنون بلا كلل على تحوُّل مطالبهم إلى سياسة معلنة، وأحسن ممثلوهم الجمع بين نوبات غضبٍ مصطنعة إزاء الإدارة المدنية - التي طبّقت، وبأمانة، سياسة الحكومة في التخطيط والبناء لليهود، ومنع  الفلسطينيين من البناء وتقييد وصولهم إلى المياه، وبين العمل الوثيق من داخل الحكومة، وفي مواجهتها. لقد عمل مستوطنون فيها - كمن يكلَّف القطّ بحراسة الجبنة - قبل وقت طويل من تعيين مستوطن نائباً مدنياً للقائد العسكري لهذه المؤسسة. في العقد الماضي، كانت اللجنة الفرعية لشؤون يهودا والسامرة[الضفة الغربية] التابعة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، ولا سيما في أيام رئيسها المستوطن موتي يوغيف، ساحة مهمة لدمج الضغوط والعمل المشترك: كان ممثلو الإدارة المدنية ومنّسق أعمال الحكومة في المناطق يُستَدعون إلى جلساتها كمتهمين في محكمة ميدانية، بينما لعب أعضاء جمعية "ريغافيم" [جمعية يهودية صهيونية، هدفها ترسيخ سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة] ومستوطِنون آخرون دور الادّعاء ببراعة؛ أمّا الأحكام - في محاكمة نتيجتها معروفة سلفاً - فكانت مزيداً من أوامر الهدم بحق الفلسطينيين ومزيداً من فرص البناء والتوسّع للمستوطنات. هناك يد خفية أقامت منذ التسعينيات بؤراً استيطانية، سرعان ما أفرزت عنفاً ضد مزارعين ورعاة فلسطينيين؛ وفي الألفية الثانية بشكل خاص، "استسلم" الجيش، طوعاً، لظاهرة اليهود المعتدين، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى ينابيعهم وأراضيهم التي نبتت فيها كروم حلال فاخرة. إن كمّ الكلمات في النقاشات بشأن تفكيك البؤر الاستيطانية نافسه فقط عدد الشكاوى من اعتداءات المستوطنين التي أغلقتها الشرطة بدعوى انعدام المصلحة العامة، أو لعدم وجود مشتبه فيهم؛ ثم بدأت قطعان الأغنام السمينة ورعاتها، كباراً وصغاراً، على ظهور الخيل، أو الدراجات الرباعية، أو الحمير، أو سيراً على الأقدام - تُستخدم كسلاح فعّال للغاية في ردع الرعاة الفلسطينيين، فضلاً عن الضرب والحرق وإطلاق النار والاقتحامات، وكل الترسانة العنيفة المكشوفة على الشبكات لمن لا يدفن رأسه في الرمال. تحوّلت الهجمات التي كانت تحدث "بالقطارة" إلى طوفان وتهجير نحو سبعين تجمّعاً فلسطينياً. إن النمط المتكرر في أماكن عديدة، والتشابه في أساليب التنفيذ، والمنهجية، والمال الوفير المطلوب، أمور كلها تشير إلى جهات تخطيط وتمويل تعمل بتناغُم لافت خلف الكواليس، في المجالس المحلية للمستوطنات، وفي الكنيست، وفي مكاتب الحكومة. إن حركة الاستيطان التابعة لليمين الديني والـحردلي تدين بنجاحاتها وتهجير التجمعات من المنطقة «ج» لمهارة التخطيط التي ظهرت في اتفاق أوسلو؛ إذ تعامل اليمين مع الاتفاق على أنه خيانة، مع ازدراء حنكة المفاوضين من حزب العمل. وخبرتهم المثبتة في سلب الأراضي، تحت غطاء عادل، مثل القانون الماكر "أملاك الغائبين" والتعريف الماكر المنبثق عنه "الغائبون الحاضرون"، أنتجت التقسيم المصطنع إلى جيوب "أ" و"ب" داخل محيط المنطقة "ج"، وأدت أيضاً إلى قرار إعادة الصلاحيات بالتدريج، بحيث تصبح المنطقة "ج" من دون حدود.
يتبع

" هناك إمكان آخر، هو تغيير تدريجي من داخل النظام نفسه، عبر قوى إصلاحية، لكن حتى هنا، الاحتمال ضعيف. وقال: "لو كان هناك إمكان للعمل مع الإصلاحيين في إيران، لكان خدمَ معارضي النظام والأميركيين أيضاً." وأضاف: "هناك أشخاص داخل النظام يدركون أن إيران يجب أن تتغير، لكن ما دامت المنظومة الحالية قائمة، فلن تسمح لهم بالتنفس؛ حتى الرئيس بزشكيان، القادم من الجناح الإصلاحي، اضطر في النهاية إلى الاصطفاف بشكل كامل تقريباً مع المرشد." "لا توجد رغبة أميركية حقيقية في المغامرة" في نهاية المطاف، إن إسقاط النظام في إيران مهمة أكثر تعقيداً بكثير من مجرد ضربة عسكرية، مهما كانت واسعة. وشدد سيترينوفيتش، قائلاً: "حتى لو وجّهت الولايات المتحدة ضربة قوية إلى النظام، من دون وجود بديل جاهز من الحكم، يمكن أن تحصل على نتيجة أسوأ من الوضع الحالي." وأضاف: "حالياً، لا توجد خطة، ولا قيادة بديلة، ولا رغبة أميركية حقيقية في الدخول في مغامرة إعادة أمّة من جديد." نائب الرئيس جي دي فانس، الذي يُعد صوتاً انعزالياً داخل الإدارة، أوضح ذلك مؤخراً بشكل صريح: "إن الولايات المتحدة تريد اتفاقاً نووياً، وإذا أراد الشعب الإيراني إسقاط النظام، فهذا شأنه." وقال سيترينوفيتش: "لكي تصل إلى مرحلة تريد فيها تغيير الحكم، يجب القيام بعمل تحضيري واسع مسبقاً ويستغرق شهوراً، على غرار ما حدث مع مادورو في فنزويلا." وأضاف "لم يأتوا فجأة لأخذه، ثم بدأوا فوراً العمل مع ديلسي رودريغيز. كان واضحاً أن هناك تحركات تمت قبل أشهر، جعلت الأميركيين يقتنعون بأنه إذا اختفى مادورو، فسيكون في إمكانهم التعامل مع الحكم الجديد. حالياً، هذا غير موجود في السياق الإيراني، ولذلك، فإن الأميركيين في حالة ارتباك." انتهى المقال التحليل العبري

ليست ضربة عسكرية فقط: ما المطلوب حقيقة من أجل إسقاط النظام في إيران؟
المصدر: قناة N12 المؤلف: إيتام إلمدون عاد رئيس الولايات المتحدة إلى تصعيد لهجته تجاه طهران، في حين تتواصل عملية حشد القوة العسكرية الأميركية في المنطقة، على خلفية احتمال تنفيذ هجوم، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق؛ خلال عطلة نهاية الأسبوع، عندما سُئل ترامب عن احتمال حدوث تغيير في النظام في إيران، قال إنه "يبدو كأن هذا سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث. فعلى مدى 47 عاماً، كانوا فقط يتحدثون ويتحدثون، وفي هذه الأثناء، فقد كثيرون حياتهم. سنرى ما سيحدث." لكن حتى لو كانت الولايات المتحدة تخطط فعلاً لعملية عسكرية هدفها إسقاط النظام في طهران، فإن الطريق إلى ذلك ستكون طويلة. فما الذي يجب فعله لكي ينهار نظامٌ مثل نظام الجمهورية الإسلامية، وإلى أي مدى يُعتبر ذلك واقعياً؟ N12 تشرح المسار نحو إسقاط النظام. بحسب داني (دينيس) سيترينوفيتش، الباحث الكبير في برنامج "إيران والمحور الشيعي" في معهد دراسات الأمن القومي، فإن تصريحات ترامب تعكس في الأساس رغبة، وليس بالضرورة خطة عملياتية. وقال: "لكي تغيّر نظاماً، تحتاج إلى حملة عسكرية واسعة تشمل قوات برية، على الأرجح، وإلى معارضة داخلية يمكنك العمل معها، وهذا غير موجود لدى الأميركيين." وبحسب كلامه، فإن الإدارة نفسها تدرك ذلك جيداً "هذا أقرب إلى التعبير عن الإحباط جرّاء الوضع من النية الفعلية للتحرك؛ إن تغيير النظام في إيران يتطلب الاستعداد شهوراً، أو أعواماً مسبقاً، والإدارة الأميركية وصلت إلى هذا الحدث غير مستعدة." حالياً، يواصل الأميركيون حشد قواتهم العسكرية في الشرق الأوسط، وإذا اختاروا فعلاً تنفيذ خطوة هدفها تغيير النظام في طهران، فسيكون المطلوب حشد قوة أكبر كثيراً، وبصورة خاصة في ظل معارضة البيت الأبيض لوضع "أحذية عسكرية على الأرض"، أي وجود قوات أميركية على الأراضي الإيرانية. الشروط الثلاثة لإسقاط النظام: رسم سيترينوفيتش ثلاثة شروط ضرورية لإسقاط النظام في طهران، وهي شروط غير متوفرة في هذه المرحلة: حملة عسكرية واسعة ومستمرة وهي ليست ضربة محدودة، بل عملية طويلة تمتد أسابيع وربما شهوراً، هدفها ضرب أعمدة النظام الأساسية، وعلى رأسها الحرس الثوري والقيادة العليا. وشرح، قائلاً إنها "تحتاج إلى حملة جوية شديدة العدوانية تضرب القيادة ومنظومة السيطرة - نوع من (جزّ العشب بالكامل). معارضة داخلية متماسكة من دون وجود بديل سياسي، ربما يؤدي إسقاط النظام إلى فوضى. وقال سيترينوفيتش: "حتى لو انهار النظام، لا توجد اليوم في إيران قيادة قادرة على تحمّل المسؤولية." وأضاف: "المعارضة خارج إيران، بما فيها ابن الشاه بهلوي، لا تُعتبر بديلاً واقعياً، والمعارضة داخل البلد ضعيفة إلى حدّ تكاد تكون معدومة." الاستعداد لإرسال قوات برية تاريخياً، يتطلب تغيير الأنظمة بالقوة أيضاً السيطرة الفعلية على الأرض، وهو سيناريو لا ترغب الولايات المتحدة في القيام به، بعد تجربة العراق وأفغانستان. وقال سيترينوفيتش إن "هناك مَن يزعم أن التجارب التاريخية تثبت أنك تحتاج أيضاً إلى قوة عسكرية تدخل وتُسقط النظام فعلياً." وأضاف: "لكن هذا بالضبط ما لا يريد الأميركيون فعله اليوم. هم لا يريدون الدخول مرة أُخرى في مشروع بناء دولة." حتى اغتيال الخامنئي لا يغيّر الصورة إن إحدى الفرضيات الشائعة هي أن ضرب المرشد الأعلى، البالغ من العمر 86 عاماً، ربما يؤدي إلى انهيار النظام، إلّا إن سيترينوفيتش يقدّر أنه حتى هذا السيناريو لن يغيّر طبيعته جذرياً. وقال: "استناداً إلى دروس حرب تموز/يوليو، توجد لدى الإيرانيين عملية منظمة جداً بشأن ما يحدث عند وفاة قائد، وطوّروها انطلاقاً من إدراكهم أن الخامنئي ربما يموت أيضاً في أثناء الحرب." وأضاف: "لذلك، من المرجح أن يكون البديل شخصية عقائدية مثله - سواء كان ابنه، أو رجل دين آخر- ولن نشهد تغييرات دراماتيكية ما دام النظام الحالي مسيطراً، فالنظام ليس قائماً فقط على الخامنئي، صحيح أن اغتياله سيهزّ المنظومة بشدة، لكن الحرس الثوري هو العامل الأقوى والأكثر حمايةً، ويمكن أن يضع قائداً صورياً، ويتولى هو السيطرة الفعلية." وبحسبه، هناك سيناريو محتمل آخر يتمثل في انهيار داخلي ربما يقود إلى حرب أهلية: "الخطر هو أن تنهار إيران على نفسها من دون وجود جهة قادرة على استقرارها، وهذا ما تخشاه الدول العربية بشدة." الضغط الخارجي يُضعف، أم يقوّي؟ على الرغم من العقوبات والتهديدات العسكرية، فإن سيترينوفيتش يرى أن الضغط الخارجي لا يقرّب بالضرورة تغيير النظام، بل بالعكس. وقال: "إن أي ضغط خارجي يزيد في تماسُك أنصار النظام من حوله." وأضاف: "ربما هذا يجعل من الصعب جداً على الحكم أن يعمل، وهذا بحد ذاته حدث مهم، لكنه لا يؤدي إلى تنازلات في المفاوضات؛ لقد وصل الإيرانيون أصلاً إلى الحد الأقصى من التنازلات، وحتى لو هدد ترامب المرشد، فلن يغيّر ذلك شيئاً.

وفي غضون ذلك، هناك عمل مهم يجري على الأرض، لقد ترسّخ نشاط إنفاذ بنود الاتفاق من طرف الجيش الإسرائيلي، كخطوة مشروعة وطبيعية، بما في ذلك عمليات الاغتيال المستهدفة، رداً على الانتهاكات الصارخة. وتستثمر قيادة المنطقة الجنوبية جهداً لوجستياً ضخماً لتعزيز وترسيخ السيطرة على الأراضي الخاضعة لإسرائيل، والتي تزيد عن 50% من مساحة القطاع. وفي الوقت عينه، يُستغل الوقت للتخطيط الدقيق لجولة جديدة من المعركة ضد "حماس"، في حال أصرّ التنظيم على الاستمرار في جلب الدمار لأبناء شعبه. لا يجوز أن ننسى لحظة واحدة أن اثنين من أصل ثلاثة أهداف للحرب في ساحة غزة لم يتحققا بعد، وكذلك الهدف المتعلق بتدمير البنى التحتية العسكرية والسلطوية لـ"حماس" والجهاد الإسلامي، والهدف الذي يرمي إلى ضمان ألّا يشكل قطاع غزة تهديداً طويل الأمد لمواطني إسرائيل. صحيح أن التهديد أُبعد عن الحدود وتقلص حجمه، لكنه ما زال قائماً. لقد دُمّر جزء كبير من البنى التحتية العسكرية والسلطوية للتنظيمات "الإرهابية"، لكن "حماس" ما زالت قائمة كإطار عسكري ذي شأن، يسيطر على المساعدات الإنسانية، ويعيد ترميم قدراته التي تضررت، ويعيّن قادة، ويجنّد عناصر جدداً ويدرّب قواته، ويصنّع وسائل قتالية وعبوات ناسفة. وحتى لو لم تعُد "حماس" مثلما كانت عليه في السادس من أكتوبر 2023، وبعيدة جداً عن ذلك، فمن الواجب إكمال المهمة التي كلّفت شعب إسرائيل ثمناً باهظاً للغاية. يؤمن الرئيس ترامب إيماناً كاملاً بإمكان تحقيق هذا الهدف بالكامل عبر المسار الدبلوماسي، ولا شك في أن هذا المسار هو المفضل بالنسبة إلى إسرائيل. من الأجدى انتظار نجاح هذا المسار السياسي، وطبعاً المساعدة على تنفيذه. وفي الوقت عينه، يجب الاستعداد، عسكرياً وسياسياً، لاحتمال انهيار هذا المسار، وعندها، وبدعم أميركي، يجب العمل على تحقيق أهداف الحرب، كجزء من الواجب للحفاظ على الأمن القومي لإسرائيل.   انتهى المقال التحليل العبري

غزة بقيت معنا ونحن بقينا معها
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: تساحي هنغبي كشف الرئيس ترامب عن مبادرة أصلية بشأن قضية قطاع غزة خلال لقائه رئيس وزراء إسرائيل في شباط/فبراير 2025، وتفيد هذه المبادرة بأن الولايات المتحدة ستتولى إدارة هذه المنطقة، وسيتم ترحيل سكانها إلى دول أُخرى، ولن يعرفوا الحرب بعد الآن، وسيحلّ مكان الخراب والدمار "ريفييرا أميركية" على شاطئ بحر ساحر. لم يُبدِ الحاضرون في الاجتماع، سواء أكانوا إسرائيليين، أم أميركيين، أي شكوك في إمكان تنفيذ الفكرة. بدا الرئيس ترامب متحمساً إلى درجة أن أحداً لم يتطوع ليكون "مفسِداً للفرح"؛ ظاهرياً، كانت فكرة مبتكرة؛ الصفقة المثالية التي تضم عدداً من الرابحين وخاسراً واحداً هو "حماس". ستحصل إسرائيل على الأمن، وسكان غزة سيستبدلون كارثة لا تنتهي بحياة جديدة مليئة بالأمل، وأميركا ستقود خطوة مربحة يتقن رئيسها القيام بها ويحبها: تطوير العقارات وبناء ناطحات السحاب؛ أمّا "الإرهاب" الجهادي فسيفقد زبونه المركزي، سكان فقراء يائسين بائسين، يجدون أنفسهم من دون بديل سوى الارتهان للتعصب الديني والعنف الأبدي. أليست هذه الصفقة مربحة للجميع؟ لكن هناك عنصراً حيوياً واحداً كان مفقوداً في الخطة الكبرى: دول مستعدة لاستقبال مليونَي غزّي مُعدمين. وللعثور على مثل هذه الدول، كان يتطلب الأمر نشاطاً أميركياً حثيثاً ويومياً، يرسم خريطة لكل الخيارات الواقعية ويقدم للدول المهتمة حوافز مغرية. لكن هذا لم يحدث. حاولت إسرائيل، بلباقة مطلوبة، أن تعرض على الإدارة أفكاراً عملية يمكن أن تدفع بمبادرة الرئيس قدماً، غير أن ترامب نفسه فقد الاهتمام بذلك فعلاً. وهكذا طُويت رؤية "الهجرة الطوعية" وتلاشت، وبقيت غزة معنا، ونحن بقينا معها. مرّ نحو عام، وبادر الرئيس الأميركي بفكرة جديدة رائدة: "خطة العشرين نقطة"، التي استندت إلى عدد من المراحل: المرحلة الأولى، إطلاق سراح متبادل للأسرى في إطار وقف إطلاق نار دائم، واكتملت هذه المرحلة بإعادة آخر جثمان لمختطف؛ المرحلة الثانية: إنشاء "مجلس سلام" برئاسة ترامب، وتعيين لجنة تكنوقراط فلسطينية غير سياسية لإدارة القطاع، وتشكيل قوة استقرار دولية. وهذه المرحلة أيضاً بدأت بشكل فعلي، ومن المتوقع أن تتلقى دفعة هذا الأسبوع مع عقد أول اجتماع لـ"مجلس السلام" في البيت الأبيض؛ أمّا المرحلة الثالثة، فهي الأكثر تعقيداً: نزع سلاح "حماس"، ونزع السلاح من القطاع، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى مناطق يتم الاتفاق عليها، وإعادة إعمار الدمار، وبناء أنظمة حُكم فاعلة تضمنُ أفقاً ومستقبلاً لسكان غزة. وفي الأفق البعيد، تشير الخطة كذلك إلى هدف إصلاح السلطة الفلسطينية بما يسمح بالتقدم نحو تحقيق طموحها بإقامة دولة. عرض جاريد كوشنر، صهر الرئيس والقوة الدافعة ببلورة الخطة، قبل أسابيع في المنتدى الاقتصادي في دافوس، الخطة الرئيسية الطموحة بشأن غزة، وبدا متفائلاً للغاية، إلى درجة أنه خصّص 100 يوم فقط لتحقيق الشرط المسبق، وهو نزع سلاح "حماس". لم ألتقِ بشخص، أو أسمع عن شخص واحد في العالم يعتقد أنه خلال 80 يوماً، سيصطف عشرات آلاف المسلحين في نقاط تجميع في قطاع غزة ويسلمون الجهة المختصة صواريخ وقذائف هاون وقاذفات مضادة للدروع وعبوات ناسفة وبنادق كلاشينكوف وألغاماً، وغير ذلك من الوسائل القتالية، ومع أن احتمال أن تنزع "حماس" سلاحها خلال شهرين ونصف الشهر يبدو خيالياً، فإن إسرائيل لا تخسر شيئاً من الانتظار بصبرٍ لتنفيذ المرحلة الحاسمة من الخطة. أتذكر جيداً قول كوشنر، قبل أيام قليلة من وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر، لمسؤول إسرائيلي أطلعه على معلومات استخباراتية حديثة تشير إلى أن "حماس" لا تنوي إطلاق سراح جميع المختطفين الأحياء خلال 72 ساعة، فقاطعه كوشنر، قائلاً: "أقترح ألّا تقرأ أي مواد استخباراتية في الأيام القريبة. لديّ معلومات استخباراتية أكثر ثقةً: استخبارات بشرية، وأنا أثق بها."  لقد آمن الرئيس وفريقه بالوعود القاطعة التي تلقّوها من قادة قطر وتركيا بشأن التزامهم وقدرتهم على فرض تنفيذ الاتفاق على "حماس" من دون تحفُّظ. ولحسن حظنا، لم تخِب تقديراتهم. وبناءً على ذلك، حتى لو بدا احتمال نزع سلاح "حماس" خلال شهرين ونصف الشهر كأنه ضرب من الخيال، فإن إسرائيل لا تخسر شيئاً من الانتظار بصبرٍ لتنفيذ هذه المرحلة المصيرية. فحركة "حماس" معزولة اليوم في العالم كله، وحتى في العالم الإسلامي. واعتمد مجلس الأمن خطة ترامب بكامل بنودها، بما في ذلك إلزامية نزع السلاح من قطاع غزة، وجميع الدول العربية تدعم هذا البند علناً. والرئيس ترامب أوضح مراراً، وبكلمات حازمة، أنه إذا لم تنزع "حماس" سلاحها، فستكون العواقب قاسية وعنيفة، ومؤخراً، أعاد التأكيد عبر شبكته في مواقع التواصل الاجتماعي أن التنظيم "مُلزَم الوفاء بتعهّده بنزع السلاح الكامل والفوري."

لقاء ترامب - نتنياهو: مسألة الهيمنة
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: أريئيلا رينغل - هوفمان ظاهرياً، إذا استندنا إلى التقارير الأخيرة، فإن المبادرة إلى اللقاء العاجل بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي، والذي وُصف بالمصيري، حسبما نُشر، جاءت من القدس. وهو اللقاء السابع منذ دخول ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية. هناك سبب وجيه لمن هم في محيط نتنياهو للادّعاء أنه يجلس في واشنطن رئيس ينصت لإسرائيل، وخصص لرئيس الوزراء موعداً على عجل ضمن جدول أعماله المزدحم. لكن ماذا لو أن المبادرة جاءت في الواقع من الولايات المتحدة؟ وربما لأسباب سياسية داخلية تناسب الطرفين، عُرض الأمر كأنه مبادرة إسرائيلية؟ هذا السؤال مهم، ليس بسبب طابعه المثير فحسب، بل لأنه يتضمن الإجابة عن مسألة: مَن الذي كان مستعجلاً لإيصال الرسالة؟ مَن شرح، مَن حدّث، مَن أقنع، ومَن كانت له أولوية عرض بضاعته؟ إنها مسألة جوهرية لفهم ميزان القوى، ولا سيما أن الضباب الكثيف الذي غلّف تفاصيل القضايا المطروحة على الطاولة، تحت عنوان "إيران إلى أين"، لم ينقشع تماماً حتى بعد اللقاء، على الأقل، ليس بالقدر الذي يبدّد الغموض كلياً. في أي حال، من الواضح أن الطرفين يدركان أنهما يقتربان من مفترق حساس، وأنه من الأفضل تنسيق المواقف الآن، بدلاً من مواجهة أزمة علنية لاحقاً، وخصوصاً أن الفجوات – كما يبدو – كبيرة. وهي كبيرة بما يكفي لكي يجري توضيحها وجهاً لوجه، لا عبر مكالمة هاتفية، مهما كانت مؤمّنة. فالمكالمة الهاتفية لا تكفي عندما يكون المطروح احتمال اتفاق أميركي-إيراني قد يُنظر إليه في إسرائيل على أنه خطوة تهدد أمنها. إذا كان ترامب هو المبادِر المهيمِن، فيمكن الافتراض أن المقصود هو ضغط أميركي لدفع المسار السياسي؛ أمّا إذا كان نتنياهو هو مَن دفع في اتجاه اللقاء، فالأرجح أن الأمر يتعلق بمحاولة كبح، وأمور من هذا النوع لا تقال عبر الهاتف، ففي لقاء كهذا، لغة الجسد أيضاً لها دلالاتها، سلباً أو إيجاباً، حتى لو لم يكن العناق دائماً دليلاً على تطابُق في الآراء. ولا يقل أهمية عن ذلك البعد الرمزي والإعلامي لهذا اللقاء، داخلياً وخارجياً، ولا سيما إزاء طهران؛ ترامب، كما دأب في الأسابيع الأخيرة ضمن علاقات متقلبة، تحدّث ويتحدث عن خيارين: إتفاق، أو ضربة عسكرية قاسية؛ فالرئيس الأميركي يدرك أن إسرائيل لاعب مهم على الساحة، تماماً كما يدرك نتنياهو أنه من دون تفاهمات مع الولايات المتحدة، تتقلص الخيارات المتبقية في يد إسرائيل كثيراً. وخلافاً للتوقعات، لم يكن هناك تغطية إعلامية للّقاء عند مدخل البيت الأبيض؛ بدأ اللقاء من المدخل الخلفي، فلم نرَ نتنياهو يصل، ولا ترامب في استقباله، ولا مصافحة أمام الكاميرات، ولا أي مشهد يوحي بدرجة الحرارة السياسية، كيف يبدأ اللقاء وإلى أين يتجه. وهذا كله يحدث بالتزامن مع صور الاحتفالات الصاخبة في شوارع طهران بمناسبة مرور 47 عاماً على الثورة، والتي لا شك في أن الزعيمين المجتمعَين في البيت الأبيض كانا على عِلم بها: نعوش مغطاة بالأعلام الأميركية، هتافات "الموت لإسرائيل" و"الموت لأميركا"، إحراق الأعلام، وقبل كل شيء، التصريحات الواضحة جداً: ليس فقط لم يغلَق ملف البرنامج النووي، بل أيضاً حتى موضوع الصواريخ الباليستية غير مطروح للتفاوض أصلاً. صحيح أن ترامب يواصل إرسال قوات ضخمة إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك لا يمنعه، على الأقل في تصريحاته، من تأييد مسار يؤدي إلى اتفاق. وكيف يحلّ هذا التناقض؟ "هم يبحرون في أي حال"، كان هذا جوابه عندما سُئل عن حاملات الطائرات المتجهة إلى المنطقة، وهو لا يضمن أن تلك الأرمادا لن تعود أدراجها من دون أن يطلَق صاروخ واحد. في هذه الأجواء سافر نتنياهو إلى واشنطن، وتحولت الساعة المخصصة للّقاء إلى ثلاث ساعات، والاجتماع بين شخصين أصبح اجتماعاً أوسع يضم عدداً من الأشخاص من كل جانب، وأُضيفت إلى الملف الإيراني قضايا أُخرى، تتقدمها غزة؛ لكن في ختام اللقاء، لم يُعقد مؤتمر صحافي، ولا حتى التُقطت صور. خرج نتنياهو مثلما دخل، من الخلف. "كان لقاءً جيداً جداً، والعلاقات العظيمة بين البلدين مستمرة." هذا ما نشره ترامب، موضحاً أنه "لم يتم اتخاذ قرار نهائي." غير أن غياب إعلان دراماتيكي لا يعني أنه لم تُتخذ هناك قرارات مصيرية، أو لم تُبلوَر آليات تنسيق، أو لم تُرسَم خطوط حمراء متفّق عليها، أو على الأقل، تفاهمات هادئة؛ فمن المرجّح أن التفاصيل ستتسرب لاحقاً، وبالوتيرة التي تناسب الطرفين. وما هو واضح، سواء دعا نفسه، أم دُعيَ، أنه بعد ثلاث ساعات، يستطيع نتنياهو أن يثبت أمراً واحداً مؤكداً: لقد حصل على فرصته. انتهى المقال التحليل العبري

أمّا على الجبهة الداخلية، فإن وضع الرئيس الأميركي يزداد تعقيداً؛ نِسب التأييد له في أدنى مستوياتها، وانتخابات منتصف الولاية تشكل تهديداً له، وحملته ضد المهاجرين تتحول إلى عبء سياسي، وقضية جيفري إبستين ترفض أن تخمد، أمور كلها تسبب إحراجاً لترامب ومحيطه. وفي المحصلة، يبدو كأن لدى الجمهور الأميركي قضايا أكثر إلحاحاً من خوض حرب، هدفها تغيير النظام في إيران؛ أمّا توجيه ضربة واحدة، على غرار قصف المنشأة النووية في فوردو في حزيران/يونيو الماضي، فمن غير المرجح أن يحقق تغييراً دراماتيكياً كافياً في الواقع. ..... في هذه الأثناء، لا يخشى نتنياهو فقط من مهادنة أميركية للنظام الإيراني، بل يتمنى أيضاً وقف خطوات الإدارة الأميركية في قطاع غزة. وكانت الإدارة الأميركية سرّبت، هذا الأسبوع، لصحيفة "نيويورك تايمز" أن الولايات المتحدة تعتزم السماح لـ"حماس" بالاحتفاظ بسلاحها الخفيف، على الأقل في المرحلة الأولى من تنفيذ خطتها في القطاع. يتحدث قادة القوات الإسرائيلية في القطاع عن اتجاه واضح لتعاظم قوة "حماس": سيطرتها المدنية على السكان تتعزز، وأجهزتها العسكرية تتعافى، وبالتالي يزداد الخوف الذي تفرضه على خصومها، وهذا الأمر سيتطلب تحركاً واسعاً، بقيادة الولايات المتحدة، وبمشاركة مصر وقطر وتركيا، لإبعاد "حماس" عن الحكم وإضعاف قوتها العسكرية. وطالما لا توجد قوة بديلة في القطاع، فحتى القدرة المحدودة المتبقية لدى "حماس"، وإعادة تأهيل بعض وحداتها، تكفيان للحفاظ على قبضتها على نصف القطاع الذي تسيطر عليه. انتهى المقال التحليل العبري

ترامب يلمّح إلى أنه يفضل استنفاد المفاوضات مع إيران قبل اللجوء إلى الحرب
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيل يتحدث الاقتصاديون عادةً عن مفهوم "التفضيل المُعلَن"، أي إنه يُستدَل على نية الشخص، أو التنظيم، من خلال اختياراته الفعلية، مرةً بعد مرة؛ فعلى مدى 15 عاماً، وحتى "مجزرة" السابع من أكتوبر، كان التفضيل المُعلَن لحكومات إسرائيل في قطاع غزة هو إدارة الصراع مع "حماس"، لا حسمه، وفضّلت خوض جولات قتالٍ قصيرة على شنّ حملات طويلة ومُكلفة، ربما كانت قادرة على إزاحة تنظيم "حماس" من الحكم في غزة؛ حتى إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعترف بذلك بصراحة. أمّا الآن، فيما يتعلق بالمسألة الإيرانية، فإن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب يبعث بإشارات واضحة عمّا يفضّله. ويتجلى ذلك في أفعاله (وفي غيابها أيضاً)، وكذلك في تصريحاته؛ لقد كرّر ترامب موقفه، هذا الأسبوع أيضاً، في حديث مع باراك رافيد من القناة 12، ثم في بيان نشره عقب لقائه نتنياهو في البيت الأبيض؛ طبعاً، يجب أخذ احتمال التضليل المتعمد بالحسبان دائماً عندما يتعلق الأمر بالرئيس، إلّا إن تصريحاته تتكرر في الاتجاه نفسه: ترامب يقول بوضوح إن طريق المفاوضات أفضل من طريق الحرب، في نظره، فهو يفضّل التوصل إلى اتفاق يوقف البرنامج النووي الإيراني على التورط في حملة عسكرية طويلة. غير أن قصد ترامب هذا لا يحلّ المشكلة بالضرورة؛ فمع أنه من المتوقع عقد جولة محادثات أميركية - إيرانية أُخرى قريباً، فإن الخلافات بين الطرفين عميقة؛ في الوقت الراهن، يرفض النظام الإيراني التخلّي عن حقه في تخصيب اليورانيوم، ويتصرف كما لو أنه غير مدرك للمخاطر التي ربما تترتب عليه. وخلال اللقاء مع نتنياهو، تخلّى الأميركيون هذه المرة عن بعض المراسم، بل حتى عن الجزء المحبب لدى الرئيس، أي المؤتمر الصحافي المشترك، على الرغم من أن ترامب شدد في بيانه على مودته لرئيس الوزراء. ومن المرجح أن يتكرر ذلك قبيل الانتخابات في إسرائيل، إلى حدّ التدخل الفجّ من جانب الرئيس في العملية الديمقراطية إذا ما قدّم له نتنياهو ما يريده. لكن المسألة التي لا يوجد لها جواب موثوق به قريباً هي ما الذي تم الاتفاق عليه بين الرجلين في حال فشلت المفاوضات. لقد استمر اللقاء نحو ساعتين ونصف الساعة، فهل تعهّد ترامب بأنه إذا فشلت المفاوضات، فستوجّه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى إيران؟ أم ستشنّ هجوماً مشتركاً؟ أم ستمنح إسرائيل الضوء الأخضر لخطوة عسكرية؟ التقدير المعقول أن يكون هناك جولة محادثات أُخرى على الأقل. ويذكر ترامب أيضاً في بعض تصريحاته ضرورة معالجة برنامج الصواريخ الإيراني، الذي يثير قلقاً بالغاً لدى إسرائيل. في هذه الأثناء، تواصل الولايات المتحدة حشد مزيد من القوة العسكرية في الشرق الأوسط، لكن لا يتعين علينا الانبهار كثيراً بأحاديث ترامب الحماسية عن "أرمادا جميلة"، ولا بالمبالغات الحماسية في الإعلام الإسرائيلي. فإذا كانت الولايات المتحدة تخطط فعلاً لعملية عسكرية تهدف إلى إسقاط النظام في طهران، فستحتاج إلى حشد ونشر قوات أكبر كثيراً في المنطقة، وهذا كله مع التزام الرئيس عدم إرسال قوات أميركية إلى داخل إيران. وصف نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي يمثل التيار الانعزالي في الإدارة، الوضع بوضوح، فقال إن الولايات المتحدة مهتمة فقط باتفاق نووي جديد، وإذا أراد الشعب الإيراني إسقاط النظام، فهذا شأنه. للوهلة الأولى، يبدو هذا التصريح كأنه تخلٍّ عن المتظاهرين في إيران، بعد أسابيع قليلة على وعد الرئيس بأن "المساعدة في الطريق". وفعلاً، لم يعُد يُسمع في الإدارة حديث عن الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات في أواخر كانون الأول/ديسمبر –موجة التظاهرات التي قُمعت بعنف شديد في منتصف كانون الثاني/يناير، وخلّفت آلاف القتلى من المدنيين الإيرانيين. على الأقل، وفق تصريحات فانس، إن التوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي سيمهّد الطريق لرفع العقوبات عن إيران، وهو ما سيخفف كثيراً من الضغط على الاقتصاد الإيراني، وعلى النظام؛ أمّا نتنياهو، فلا يخفي موقفه منذ فترة طويلة، ومفاده بأن أي اتفاق مع إيران هو اتفاق سيئ، وما يتعين على الولايات المتحدة فعله هو التحرك عسكرياً، على أمل أن يشعل ذلك موجة احتجاجات جديدة داخل إيران. غير أن تبنّي مثل هذا الموقف ينطوي على مخاطرة، إذ يمكن أن تبدو إسرائيل كأنها تدفع الأميركيين إلى التورط في حرب جديدة في الشرق الأوسط... سُئل مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع عن تقديراتهم، وما زالوا يجدون صعوبة في تقييم كيفية انتهاء هذه القصة. ويؤكد نظراؤهم في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن القرار النهائي بيد الرئيس وحده. وترامب يدرك القيود التي يواجهها، فباستثناء إسرائيل، جميع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وعلى رأسهم تركيا والسعودية، يعارضون الضربة الأميركية بشدة، ويفضلون مسار التفاوض.
يتبع

في الخلفية، يتطور "رضى ذاتي" مُقلق، يحمل روائح مشابهة لتلك التي سبقت 7 أكتوبر، في ضوء الواقع في الضفة: تم احتواء تهديد "الإرهاب"، في معظمه؛ أخلَت إسرائيل ثلاثة مخيمات للاجئين في شمال السامرة من دون أن تواجه ضغطاً خارجياً (وهناك مَن يتخيل أن ذلك سيطمس هوية اللاجئين وذاكرة الماضي)؛ يتم تشريع بلدات وبؤر استيطانية في أنحاء الضفة؛ وعلى الرغم من التحذيرات الكثيرة، فإنه لم تندلع انتفاضة ثالثة. في هذا السياق، تنمو خيالات بشأن إقامة كانتونات، أو إمارات، على أساس عشائري، بدلاً من السلطة الفلسطينية، وهذا كله تحت غطاء تفكير إبداعي وجريء وواقعي، يُفترض أنه جاء لتصحيح إخفاقات 7 أكتوبر. إن المزج بين الأوهام والقوة السياسية والامتناع المتطرف من التحقيق واستخلاص العبر من الماضي أنتج بشكل فعلي في غزة إخفاقات ومفاهيم خاطئة خلال الحرب، ومن المرجح أن يجد تعبيره أيضاً في الضفة. ما يجب أن يُقلق إسرائيل ليس الانفجار الذي يحذّر منه كثيرون، بل العكس، الهدوء المقلق لعملية الاندماج المتواصلة بين إسرائيل والضفة، والتي ربما تولّد دولة جديدة مليئة بالتوترات والاحتكاكات العنيفة، وتفتقر إلى إجماع داخلي وشرعية خارجية. وفي عام الانتخابات المصيري، من المستحسن أن يطالب الجمهور المرشحين بعرض رؤية واضحة تستند إلى معطيات، لا إلى شعارات، بشأن السؤال الوجودي عن مستقبل العلاقة الإسرائيلية -الفلسطينية، وعلى هذا الأساس، أن يقرروا لمن يمنحون أصواتهم. انتهى المقال التحليل العبري

الضم من دون إعلان
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: ميخائيل ميلشتاين إن الصيَغ البيروقراطية التي رافقت قرارات الكابينيت قبل أسبوع بشأن الضفة الغربية تجعل – وربما عن قصد – من الصعب فهم المعنى العميق للخطوات التي تمت المصادقة عليها: ضمٌّ زاحف للضفة الغربية، من دون إعلان رسمي بشأنه، وعلى ما يبدو، خوفاً من إغضاب الرئيس ترامب الذي يعارض هذه الخطوة بشدة. تبرز في القرارات ثلاثة مكونات رئيسية: تسهيل الإجراءات المتعلقة بشراء الأراضي من طرف اليهود؛ توسيع نطاق الرقابة وفرض القانون في المناطق (أ) و(ب)، وهي خطوة يُتوقع أن تُضعف السلطة الفلسطينية التي يرى كثيرون في الحكومة أنها عدو لا يقلّ خطورةً عن "حماس"، بل يتمنون انهيارها، ويخططون له؛ وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على مجموعة من المواقع الأثرية والدينية، وعلى رأسها الحرم الإبراهيمي.  هذا كله يأتي في سياق الجهد لمساواة مكانة المستوطنات بمكانة البلدات الواقعة داخل الخط الأخضر، ويترافق هذا الجهد، من بين أمور أُخرى، مع تعميق سيطرة الوزير سموتريتش على الإدارة المدنية. لا تُخفي حركة "الصهيونية الدينية" هدفها المركزي، المتجسد في "رؤية الضم" التي طرحها سموتريتش في سنة 2017: دولة واحدة بين البحر والنهر، بلا فاصل بين الشعبين. وفي مقابلات وتصريحات لا تُحصى، أوضح قادة الحزب (والتيار) أنه في ظل الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر، نشأ "عصر من المعجزة" يتيح تحقيق التطلعات الأيديولوجية والاقتراب من الخلاص، لكنهم يؤكدون ضرورة الحذر: من المهم العمل تحت الرادار لتغيير الـDNAالخاص بيهودا والسامرة [الضفة الغربية]، مع السعي لتجاوُز نقطة اللاعودة التي بعدها لن يكون في الإمكان الحديث عن فصل بين الشعبين، فضلاً عن الدولة الفلسطينية. وهكذا تتحول رؤية سموتريتش إلى العقيدة الرسمية لإسرائيل، وتُفرَض على الجمهور الواسع من دون أن يُستشار في مسألة يُتوقع أن تؤثر جذرياً في وجوده في المستقبل. ويجري توجيه مشاعر عدم الارتياح إزاء فرض رؤية فئوية عبر تقديم مبررات استراتيجية مصطنعة، في محاولةٍ لعرض الحلم كأنه ملك للجميع. على سبيل المثال: الادعاء أن ذلك تطبيق لدروس 7 أكتوبر (وهو إخفاق يتحمل مسؤوليته مَن يغيّرون الآن الواقع في الضفة، من دون أن يشعروا بالحاجة إلى التحقيق في إخفاقاتهم، أو فحص ما إذا كانوا يكررونها)؛ أو ترسيخ استنتاجات ضعيفة واقعياً، مفادها بأن العرب لا يفهمون إلا عندما تُؤخذ منهم أرض، وأنه حيث توجد مستوطنة، لا يوجد "إرهاب". ارتفاع دراماتيكي في الإرهاب القومي في الخلفية، تتطور في الضفة الغربية ثقافة وقيَم تختلف كثيراً عمّا هو سائد في إسرائيل، ويبرز ذلك في الارتفاع الدراماتيكي في الإرهاب القومي. وغالباً ما ترافق هذه الظاهرة تبريرات توراتية، مثل تطبيق عقيدة يوشع بن نون، التي تمنح غير اليهود مكانة أدنى، أو تبرّر طردهم، أو قتلهم، و"إبادة العماليق"، وازدراء عميق لمواقف العالم بروحية "شعب يسكن وحده، ولا يُحسب بين الأمم"؛ أمّا مسألة مصير ثلاثة ملايين فلسطيني يمكن أن يجدوا أنفسهم تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة، فلا يجري التعمّق فيها، ويفضَّل الإيمان بأن "الأمور ستسير بمشيئة الله"، بطريقة تذكّر بالإيمان الأعمى بتحقيق رؤية ترامب بشأن غزة. وعلى الهامش، تتكاثر مغامرات مسيانية متخفية بلباس "ريادة تحمي جميع الإسرائيليين من 7 أكتوبر آخر"،  وعلى رأسها محاولات إقامة مستوطنات في قطاع غزة وسورية ولبنان، والتي لم تنتهِ بكوارث إلّا بأعجوبة، على غرار ما حدث حين قُتل الجندي غور كهاتي [الذي قُتل في قرية شمع في الجنوب اللبناني خلال الحرب في أيلول/سبتمبر 2024]. في إسرائيل، ذات الذاكرة القصيرة والتفكير الجامد، ينشغل كثيرون أساساً بتداعيات الخطوات المتخذة في الضفة على الأجواء قبيل شهر رمضان الذي سيبدأ هذا الأسبوع، ويدرسون تقديم تسهيلات لضمان الهدوء على الأرض. وقد يكون القائمون على النقاش معنيين بأن يكون هذا محور الحديث، بدلاً من قضايا ثقيلة تتعلق بصورة إسرائيل: هل سيقبل العالم، ولا سيما الإدارة الأميركية الحالية والمستقبلية، بتغيير الوضع في الضفة؟ هل يدرك الإسرائيليون أن السياسة المتّبعة لا تتيح التطبيع (أوضح سموتريتش أنه من ناحيته، "يمكن للسعوديين أن يواصلوا ركوب الجِمال في الصحراء")؟ والأهم، هل يستطيع المواطنون أن يتخيلوا كيف تبدو دولة واحدة من دون فاصل مادي بين مجتمعين متساويَين ديموغرافياً ومعاديَين لبعضهما، وما هي الأكلاف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية إذا تحقق مثل هذا السيناريو؟
يتبع

خلف ستار البيروقراطية المُرهِق يكمن إلغاءٌ فعلي لاتفاق أوسلو
المصدر: هآرتس المؤلف: زهافا غالئون نجحت الحكومة الإسرائيلية في انتزاع معارضة رسمية للضم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقال ترامب في حديث مع باراك رافيد: "أنا أعارض الضم. لدينا ما يكفي من أمور أُخرى نفكر فيها الآن." مرة أُخرى، يتضح أن اليمين الإسرائيلي يؤدي رقصته الغريبة من دون أي شريك، لا الفلسطينيين الذين لا يحسب لهم حساباً أصلاً، ولا غيرهم. ما يفكر فيه ترامب لا يعنيني، ما يعنيني هو الطريقة التي نجح بها بنيامين نتنياهو، لأسباب سياسية قصيرة المدى بشكل مذهل، في تحويل دولة إسرائيل إلى دولة منبوذة ومعزولة أكثر مما فعل خلال السنوات الثلاث الرهيبة الماضية. إن الإسرائيليين، في معظمهم، لا يعرفون علامَ اتفق نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش ضمن ما نسميه هنا "المجلس الوزاري السياسي-الأمني". الحديث يدور حول سلسلة قرارات تصعب قراءتها، تتعلق بتنظيم الإدارة البيروقراطية لشراء الأراضي في منطقتَي A وB. في الواقع، لا يعرف معظم الإسرائيليين كيف تبدو هذه المناطق على الخريطة؛ فمن بعيد، يبدو الأمر كأنه قصة بيروقراطية مملة لا تهمّ سوى الفلسطينيين. لكن القرارات التي اتخذها المجلس تتعلق بالسيطرة الإسرائيلية على الأراضي، وهذا شأن يخصنا جميعاً؛ إذ يكمن خلف ستار البيروقراطية الثقيل إلغاءٌ فعلي لاتفاق أوسلو واتفاق الخليل. أي إن هناك اعترافاً بسيطاً بأن كلمة دولة إسرائيل لا تساوي الحبر الذي كُتبت به، ويتضح أن توقيعها الرسمي  لاتفاق دولي أقل أهميةً من  كلمة نتنياهو. لماذا احتاج نتنياهو أصلاً إلى هذه التغييرات البعيدة المدى؟ لأن الشيك السابق الذي أرسله عاد من دون رصيد. لا يوجد نصر مطلق في غزة. فهناك ما لا يقل عن 41 إسرائيلياً خُطفوا أحياء وماتوا في الأسر، في ظروف مروعة، باسم الوعود بالنصر على "حماس" ونزع سلاح القطاع. كانت عيدان يروشالمي تزن 36 كيلوغراماً عندما قُتلت، لأننا كنا "مضطرين" إلى دخول رفح. وبينما كان المخطوفون يُعذَّبون ، كان مذيعو هذه الدولة يحتفلون في الاستوديوهات مع قبعات "النصر المطلق". وما حصلنا عليه في المقابل هو أن "حماس" بقيت في غزة، وقطر وتركيا منخرطتان في إدارة القطاع، والسلطة الفلسطينية تعود إليه أيضاً. لا يملك سموتريتش ما يعرضه على جمهوره، لا مستوطنات في غزة، ولا تجنيد الحريديم. وإذا كان لا يمكن تحقيق النصر في غزة، تبقى السلطة في الضفة. تُظهر هذه الحكومة، مراراً وتكراراً، أن الاستراتيجيا التي توجّهها بقيت على ما هي عليه طوال سنوات: "حماس" أصل، والسلطة عبء. وهذا بحد ذاته يجب أن يدق ناقوس الخطر لدينا، لأن القصة هنا ليست فقط سمعة إسرائيل، بل مستقبلنا؛ الحكومة غير قادرة على إدارة إعادة إعمار غلاف غزة، لكنها تسارع إلى إرسال أذرعها لإدارة مناطقA ، والهدف هو إرسال مزيد من المستوطنين إلى مزيد من الأراضي في الضفة؛ ليس فقط إلى مناطق C التي تشكل 60% من الضفة، بل إلى عمقٍ أكبر كثيراً. وحيث يوجد مستوطنون، يجب أن يوجد أيضاً جيش، فالمستوطنون لن يحموا أنفسهم، وبما أن الحكومة حرصت على عدم تجنيد الحريديم، فالمعنى هو أن أبناءكم سيذهبون للدفاع عن بؤرة "أمنون وتمار" في قبر راحيل؛ وحيث يوجد مستوطنون، يوجد أيضاً مال، هل ظننتم أن مئات الملايين التي مُنحت لأوريت ستروك كثيرة؟ هذه ليست سوى البداية. قررت الحكومة أخذ موارد دولة إسرائيل —أرواحاً وأموالاً وسمعة — وإغراقها مرة أُخرى خارج الحدود، من دون نقاش، ومن دون تصويت في الكنيست، مثل اللصوص تماماً، فقط لأن الشيك السابق رجع من دون رصيد، ونتنياهو يحتاج إلى إصدار شيك آخر من دون رصيد. التحليل العبري

ترامب أكثر قابليةً للتوقع مما تظنون
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : دورون هدار 👈طوال الوقت، يُقال إن "ترامب غير متوقّع"، وأنه "من المستحيل معرفة ما الذي سيحدث." هذا غير صحيح؛ فمن خلال تحليل شخصية الرجل، يمكن أن نخرج بانطباعٍ، مفاده بأنه في المجمل، شخص قابل للتوقّع إلى حدّ كبير، ويمكن التنبؤ بخطواته؛ ولتوصيف تحرّكاته، يجب تحليل ملفه الشخصي وأفعاله على مرّ السنين، والظروف الخاصة الخاضعة للفحص في سنة 1987، عندما كان ترامب رجل أعمال ناجحاً، نشر كتابه الشهير "فن الصفقة". لم يكن اختيار العنوان  عشوائياً، بل مستوحى من كتاب "فن الحرب" الذي كُتب في القرن السادس قبل الميلاد، وأصبح مصدر إلهامٍ لقادة عسكريين ورجال دولة وصنّاع قرار. في تلك الأعوام، حاول ترامب تقديم نفسه كخبير فذّ في التفاوض التجاري، وأراد أن يصبح مصدر إلهام لكل قائد، أو سياسي، أو رجل أعمال، يسعى لتعظيم أهدافه وتحقيق النجاح في الصفقات. يحدّد ترامب في كتابه خمسة مبادئ للنجاح: التفكير الطموح؛ التأكّد من عدم الخسارة؛ استخدام أدوات الضغط؛ السيطرة على السردية والوعي العام؛ والتصرّف بعدوانية. من الناحية النفسية، واستناداً إلى "دليل تشخيص الاضطرابات النفسية" (DSM)  الذي يُعد بمثابة المرجع الأساسي لعلماء النفس، فإن الرئيس الأميركي يتوافق مع سِمات الشخصية النرجسية: شعور مفرط بالعظمة، وانشغال زائد بالقوة والمظهر، وتصوّر ذاتي "متميز"، وحاجة ملحّة إلى الإعجاب، وانعدام التعاطف مع الآخرين، وشعور بالتفوّق، وغيرة من الآخرين، وغرور وغطرسة. مع بداية الاحتجاجات المدنية في إيران، غرّد ترامب، قائلاً إن "المساعدة في الطريق"، لكن المتظاهرين الذين انتظروا المساعدة لم يحصلوا عليها، وقُتل الآلاف – وربما أكثر – على يد قوات الحرس الثوري. وبدأت الانتقادات  توجَّه إلى ترامب من داخل إيران، وحتى في الولايات المتحدة، حيث عاد استخدام التعبير "ترامب يتراجع دائماً". هذه الانتقادات مستغرَبة، لأن سلوكه متوقّع إذا نظرنا إلى امتناعه من الرد الأميركي خلال ولايته الأولى، عندما هاجمت إيران منشآت الغاز والنفط التابعة لشركة "أرامكو" في السعودية في سنة 2019، أو إلى الاتفاق السريع الذي عقده مع الحوثيين في أيار/مايو 2025، بعد مواجهة عسكرية قصيرة؛ أو حتى إلى الضربة المحدودة في فوردو خلال عملية "شعب كالأسد"، الخطوة التي سارع بعدها إلى التغريد بأن الحرب انتهت، وفرض إنهاءها على الطرفين. علاوةً على تجنّب الحروب، يعمل ترامب على الدفع بصفقات، أو تسويات إقليمية. ففي بداية ولايته الحالية، سعى لإنهاء حرب "السيوف الحديدية"،  والحرب الروسية الأوكرانية، ونجح في التوصّل إلى اتفاق بين الهند وأفغانستان، بل اقترح على مصر إنهاء النزاع مع إثيوبيا. لذلك، وبالنظر إلى طبيعته، ومنطقة الراحة التي يعمل ضمنها، والقوة المتاحة له، بصفته القائد الأعلى للجيش الأميركي، أعتقد أن ترامب سيستخدم الأدوات التي لديه، ليس لتحقيق حسم عسكري، بل للتوصّل إلى صفقة تخدم صورته التي يحاول ترسيخها، بصفتها إرثه السياسي؛ وحتى إذا لجأ إلى استخدام القوة، فسيكون ذلك بشكل محدود، كقوة ردع وإشارة، لا كوسيلة لإطاحة النظام، بل لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات. أمّا الصفقة التي سيحققها في نهاية المطاف، فسيغلّفها بغطاء ذهبي، ويعرضها على أنها أفضل صفقة في العالم، ويقدّم نفسه، باعتباره أعظم مفاوض في الكون.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

بين الخشية من "اتفاق سيئ" يمنح إيران امتيازات، وبين الرأي القائل إن الحرب الشاملة وحدها ضد إيران ستؤدي إلى نتائج حقيقية، يُتوقع أن تلعب الدول العربية وتركيا دوراً مهماً؛ زار الرئيس التركي أردوغان السعودية قبل يومين، واجتمع بوليّ العهد محمد بن سلمان، وأمس، "قفز" في زيارة إلى مصر، أجرى خلالها محادثة طويلة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي. رسمياً، تناولت هذه اللقاءات التعاون الاستراتيجي بين الدول، لكن محورها كان قضية الحرب ضد إيران، وسبُل منعها، والتداعيات الإقليمية المتوقعة منها. حصلت هذه الدول على رصيد كبير لدى الرئيس ترامب، الذي استمع باهتمام كبير إلى مبرراتها، لكن حتى الآن، لم تتمكن من تقديم "البضاعة" وإقناع إيران بالموافقة، ولو على جزء من شروط واشنطن. وفي الوقت نفسه، أدركت إيران أن محاولاتها في الأعوام الأخيرة، الرامية إلى تحسين علاقاتها مع السعودية والإمارات وتعزيز علاقاتها مع مصر لم تُفِدها كجدار حماية. بل أكثر من ذلك، فإن شريكتَيها الاستراتيجيتَين، الصين وروسيا، اللتين وقّعت معهما اتفاقيات تعاوُن طويلة الأمد، لم تصمدا في اختبار الدفاع عنها، لا خلال حرب الـ12 يوماً، ولا الآن، وهي تواجه تهديداً أميركياً بالهجوم. والنتيجة أن إيران والولايات المتحدة تديران حواراً ثنائياً غير متكافئ، يوضع فيه بقاء النظام الإيراني على المحك، في مقابل المصالح الإقليمية للولايات المتحدة، من دون أي يقين بشأن مَن سيرفّ جفنه أولاً
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إيران وافقت على المفاوضات في ظل التهديد العسكري، لكن الفجوة بينها وبين الولايات المتحدة لا تزال كبيرة ال
مصدر : هآرتس بقلم : تسفي برئيل 👈لا يزال من غير الواضح ما سيكون عليه شكل المحادثات التي بدأت في سلطنة عُمان بين إيران والولايات المتحدة، ومَن سيشارك فيها، وماهية الموضوعات التي ستُطرح على جدول الأعمال، وكم ستستمر. يوم الجمعة الماضي، بدا كأنه تم التوصل إلى اتفاق، على الأقل بشأن مكان اللقاء، وهو إسطنبول؛ لقد زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تركيا في ذلك اليوم، واجتمع بنظيره هاكان فيدان، وبالرئيس رجب طيب أردوغان. ووفقاً لمصادر تركية، تم الاتفاق على أن يرعى أردوغان لقاءً متعدد الأطراف يشارك فيه، إلى جانب ممثلي الولايات المتحدة وإيران، ممثلون للسعودية وقطر وباكستان ومصر والإمارات العربية المتحدة، إلّا إن إيران تراجعت بعد ذلك، وطلبت نقل مكان اللقاء من اسطنبول إلى العاصمة العُمانية مسقط. ولم يُقدَّم أي تفسير رسمي لهذا القرار، سواء من الجانب الإيراني، أو التركي، أو الأميركي قال محلل تركي، يعمل في وسيلة إعلامية تُعتبر معارِضة للسلطة في أنقرة، لصحيفة "هآرتس" "إن تركيا تفاجأت بالقرار، بل شعرت بخيبة أمل. كان من المفترض أن يكون هذا العرض الدبلوماسي مهماً بالنسبة إلى أردوغان، الذي عمل منذ بداية الأزمة مع إيران بشكل مكثف للدفع بالمفاوضات بينها وبين الولايات المتحدة." وفي رأيه، إن هذا التغيير نابع من تقدير إيران أنها يمكن أن تجد نفسها أمام منتدى يُلزمها مناقشة قضايا تعتبرها غير قابلة للتفاوض حتى الآن، مثل تقليص عدد الصواريخ الباليستية وقطع العلاقات مع أذرعها في لبنان والعراق واليمن. غير أن إيران لم تكن بحاجة إلى تغيير مكان اللقاء من أجل تحديد إطار المفاوضات والقضايا التي ستُناقَش في الاجتماع الأول. وتقول تقديرات أخرى إن إيران أرادت تقديم اللقاء الحالي على أنه جولة إضافية، وامتداد للجولات الخمس التي عقدتها مع الولايات المتحدة في نيسان/أبريل وأيار/مايو 2025، وليس مفاوضات جديدة ذات جدول أعمال واسع. ومع ذلك، فإن مسألة المكان وتركيبة الوفود لم تُحسم بالكامل بعد. وفي بادرة أميركية، لم تُصرّ واشنطن على جعلها عقبة، إذ يبدو كأنها مستعدة لعقد اللقاء في عُمان. إذا تم التوصل إلى اتفاق، وأُجريت المحادثات في عُمان، فمن المتوقع أن يتركز اللقاء على قضيتين رئيسيتين: الأولى، خفض مستوى التهديد العسكري الأميركي؛ والثانية، الاتفاق على حصر المحادثات في الملف النووي دون غيره. لقد تحولت هاتان القضيتان إلى شرطَين إيرانيَّين أساسيَّين ومُعلنَين للموافقة على إجراء الاتصالات، إذ أوضح القادة الإيرانيون ذلك بالقول "لن نجري مفاوضات تحت التهديد"، وحرصوا على التأكيد أن قضية الصواريخ الباليستية لن تكون مطروحة للنقاش إطلاقاً. ظاهرياً، تبدو الفجوة بين موقفَي الولايات المتحدة وإيران واسعة إلى حدٍّ يصعب تجاوُزه، وبشكل خاص بعد أن صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن المفاوضات يجب أن تتناول أيضاً قضية الصواريخ وعلاقات إيران بأذرعها، وبالتنظيمات المسلحة الإقليمية. ومع ذلك، لا يمكن تجاهُل حقيقة أنه على الرغم من تصريحاتها، فإن طهران توافق، عملياً، على التفاوض تحت تهديد عسكري كبير جداً، وأنه إذا أرادت أن تؤدي هذه المفاوضات إلى رفع العقوبات عنها، فسيتعيّن عليها مناقشة القضايا الأُخرى التي ترغب الولايات المتحدة في طرحها. قد تكمن صيغة التوفيق بين هذه الفجوات في الاتفاق على آليةٍ لإدارة المفاوضات، وفق نهج "خطوة بخطوة" الذي اقترحه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، فهذا النهج مقبول أيضاً من السعودية وقطر ومصر، وربما من إيران أيضاً. ومعنى اختيار هذا الإطار هو تحديد محطات زمنية واضحة، وسيُطلب من إيران في كل محطة تنفيذ خطوة تم الاتفاق عليها مسبقاً. فعلى سبيل المثال، قد تُجبَر على تسليم مخزون اليورانيوم، الذي خصّبته إلى مستوى 60%، لدولة ثالثة فوراً. وفعلاً، عرضت روسيا "خدمات استضافة" هذا المخزون من اليورانيوم، بينما قال مسؤول تركي تحدّث هذا الأسبوع مع "هآرتس" إن تركيا يمكن أن تعرض خدمات مماثلة؛ وفي المرحلة الثانية، سيُطلب من إيران إعادة السماح بدخول جميع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ وفي المرحلة الثالثة، تدمير ما تبقى من وسائل التخصيب في منشآتها النووية. لكن حتى لو وافقت إيران على مثل هذا الاتفاق التدريجي، فإنها ستطالب في المقابل برفعٍ تدريجي ومتفق عليه للعقوبات الأميركية، وبإلغاء العقوبات الدولية التي فُرضت عليها، بموجب بند "سناب باك"- وهو آلية لإعادة فرض العقوبات على طهران التي تم تحديدها في الاتفاق النووي الأصلي الموقّع في سنة 2015. لكن قبل كل شيء، سيطالب الإيرانيون بإزالة التهديد الأميركي بشنّ هجوم. ويكمن الخوف في أن يمنح مثل هذا الإطار الاتفاقي الجديد النظام الإيراني مساحة من الوقت والمناورة، ويُضعف أثر الضغط العسكري الذي أوجد فرصة التفاوض.