التحليل العبري הפרשנות בעברית
📈 تحلیل کانال تلگرام التحليل العبري הפרשנות בעברית
کانال التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 21 319 مشترک است و جایگاه 10 894 را در دسته اخبار و رسانهها و رتبه 306 را در منطقه إسرائيل دارد.
📊 شاخصهای مخاطب و پویایی
از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 21 319 مشترک جذب کرده است.
بر اساس آخرین دادهها در تاریخ 08 ژوئیه, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر -61 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر -11 بوده و همچنان دسترسی گستردهای حفظ شده است.
- وضعیت تأیید: تأیید نشده
- نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 5.93% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 3.55% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب میکند.
- دسترسی پستها: هر پست به طور میانگین 1 265 بازدید دریافت میکند. در اولین روز معمولاً 756 بازدید جمعآوری میشود.
- واکنشها و تعامل: مخاطبان بهطور فعال حمایت میکنند؛ میانگین واکنش به هر پست 2 است.
- علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش تمرکز دارد.
📝 توضیح و سیاست محتوایی
نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاههای شخصی توصیف میکند:
“المقالات والتحليلات الإسرائيلية”
به لطف بهروزرسانیهای پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 09 ژوئیه, 2026)، کانال همواره بهروز و دارای دسترسی بالاست. تحلیلها نشان میدهد مخاطبان بهطور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته اخبار و رسانهها تبدیل کردهاند.
المصدر: معهد دراسات الأمن القومي المؤلف: سيما شاين، راز تسيمتإيران في ضوء انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة يُعتبر انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة تحقيقاً للسيناريو المُقلق، من وجهة نظر طهران. وتعكس الردود الأولية في إيران محاولةً للتقليل من أهمية انتخاب ترامب. لقد صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تعليقاً على نتائج الانتخابات، بأن "الفائز فيها لا يهم، لأن دولتنا ونظامنا يعتمدان على قوتنا وشعبنا". بينما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إيران لديها تجربة مريرة مع نهج وسياسات الإدارات الأميركية المتعاقبة، وإن الانتخابات تمثل فرصة للولايات المتحدة لتصحيح أخطائها السابقة، مشيراً إلى أن إيران ستقيّم الإدارة الحالية، بناءً على أدائها. في حين نشرت صحيفة "كيهان" اليومية الإيرانية، المعروفة بقربها من المرشد الإيراني الأعلى، مقال رأي بعنوان: "أميركا هي الشيطان الأكبر، بغض النظر عن رئيسها". لكن هذه المرة، يأتي الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض في ظل تقارير من الأجهزة الاستخباراتية الأميركية تفيد بأن إيران حاولت اغتياله، وأدارت حملة ضده في وسائل التواصل الاجتماعي، وأيضاً يخضع كبار المسؤولين في إدارته السابقة لحراسة مشددة بسبب تهديدات لحياتهم. كل ذلك يأتي في سياق سياسته المتشددة تجاه إيران خلال ولايته الأولى (2016-2020)، والتي انسحبت فيها الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في أيار/مايو 2018، وطبّقت سياسة الضغط الاقتصادي الأقصى على إيران، وتم فيها اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، في كانون الثاني/يناير 2020. هناك تخوف في طهران من نية الإدارة القادمة العودة إلى سياسة الضغوط القصوى، وعزل إيران وإضعافها اقتصادياً من خلال تشديد العقوبات وزيادة تطبيقها على بيع النفط الإيراني للصين. تجد إيران نفسها في مفترق طرق مهم مع تغيّر الإدارة الأميركية، إذ يتعين عليها، في المدى القريب، اتخاذ قرار بشأن توقيت وطبيعة الرد على الهجوم الإسرائيلي الذي وقع في 26 تشرين الأول/أكتوبر. كانت هذه المعضلة تواجه القيادة الإيرانية حتى قبل انتخاب ترامب، والآن، يجب عليها أن تختار بين خيارَين رئيسيَّين: ١. الرد على الهجوم الإسرائيلي مع تحمُّل مخاطر كبيرة، على رأسها التهديدات التي تعهدت إسرائيل تنفيذها هذه المرة – ربما ضد البرنامج النووي، و/أو منشآت النفط، التي تُعد شريان الاقتصاد الإيراني، وربما حدوث تدخّل أميركي يتجاوز الدفاع عن إسرائيل. ٢. الامتناع من الرد مع تحمّل تكلفة تآكل إضافي في قوة الردع أمام إسرائيل، وإرسال رسالة ضُعف لوكلائها الإقليميين وقاعدتها الداخلية. في سياق أوسع، وفي المدى الطويل، تضع الحملة الإقليمية المتعددة الجبهات والمواجهة العسكرية المباشرة مع إسرائيل، إيران والمحور المؤيد لها، الذي تعرّض لأضرار جسيمة في المواجهة مع إسرائيل، أمام تحديات أمنية متزايدة. يأتي ذلك في وقت تواجه الجمهورية الإسلامية أزمة اقتصادية متفاقمة، وأزمة شرعية متعمقة لدى النظام، واستعداداً لمعركة خلافة محتملة، بعد وفاة المرشد الأعلى علي الخامنئي، البالغ من العمر 86 عاماً. وعلى الرغم من ذلك، فإنه لا يزال هناك فرصة للحوار مع الإدارة الأميركية، بهدف رفع العقوبات، وهي المسألة التي تحدث عنها الرئيس الإيراني في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي. وأبدى الرئيس ترامب، خلال ولايته الأولى، استعداده للتفاوض مع طهران في خريف 2019، وأعرب عن رغبته في لقاء الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني. وصرّح ترامب في حملته الانتخابية الحالية بأنه سيعمل على إبرام صفقة جديدة مع إيران في فترة زمنية قصيرة للغاية (طبعاً، إذا جرى قبول شروطه). كذلك أعلن بريان هوك، المسؤول عن الملف الإيراني في إدارة ترامب، مؤخراً، أن الإدارة لا تسعى لتغيير النظام في إيران. بالإضافة إلى ذلك، تتذكر طهران أن إدارة ترامب امتنعت من الرد العسكري على الاستفزازات الإيرانية في الخليج الفارسي، بما في ذلك إسقاط طائرة أميركية مسيّرة في حزيران/يونيو 2019، والهجوم الإيراني على منشآت النفط في السعودية في أيلول/سبتمبر 2019. وعلى الرغم من كل شيء، فإن إيران تواجه واقعاً مختلفاً مع اقتراب عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مقارنةً بما كان عليه الوضع في بداية ولايته الأولى في سنة 2016. فمنذ إعادة فرض العقوبات في سنة 2018، طوّرت إيران قدرتها على التعامل مع تأثيرها بنجاح نسبي من خلال تقليل اعتمادها الاقتصادي على الغرب وتنويع مصادر الدخل والأسواق الاقتصادية. علاوةً على ذلك، ساعد تعزيز الشراكة مع روسيا (وخصوصاً في المجالَين العسكري والأمني)، ومع الصين (في المجال الاقتصادي)، إيران على مواجهة نظام العقوبات.
يتبع
انتهى المقال
المصدر: هآرتس المؤلف: موشيه زيمارمان، شمعون شتاينلا تطلقوا اسم العداء للسامية جزافاً يجب أن نضيف أمراً إلى الوصايا العشر: "لا تطلقوا اسم العداء للسامية والمحرقة جزافاً"، لأن إسرائيل الرسمية تستخدم هذين المصطلحين بصورة مضخمة ومسيئة، وتقوّض النضال الحقيقي ضد العداء للسامية وإنكار المحرقة. تشكل حادثة أمستردام تجسيداً للحاجة إلى مثل هذا الكلام: فور توارُد الأنباء بشأن الكمين الذي نصبه مؤيدون للفلسطينيين لمشجعي فريق "مكابي تل أبيب" لكرة القدم، جرى فوراً استخدام مصطلح "المذبحة"، حتى إنه جرى ذِكر "ليلة الكريستال" وآن فرانك. وأن المقصود ليس فقط "مذبحة" معادية للسامية، بل أيضاً حادثة أشبه بالمحرقة. وكان الرد الرسمي الإسرائيلي التالي: في صباح يوم الجمعة، تنافس الناطقون باسم الحكومة وبأسمائهم الشخصية فيما بينهم على اعتبار الحادثة تجربة محرقة وتحدياً وجودياً إسرائيلياً - صهيونياً. ووصل مسؤولان إسرائيليان رفيعا المستوى إلى هولندا من أجل ابتزاز السلطات الهولندية السياسية، بقدر استطاعتهما، من خلال الكلام عن "العداء للسامية"؛ أمّا الجيش الإسرائيلي، الذي كان من المفترض به إنقاذ المخطوفين من أنفاق غزة منذ أكثر من عام، فقد أرسل وفداً "إنقاذياً" إلى أمستردام. حتى إن الحريديم قرروا السماح لمشجعي فريق كرة القدم بالسفر خلال يوم السبت المقدس. السلوك العنيف لمشجعي كرة القدم من الضواحي معروف، وحقيقة وصول ما بين 5 و10 من ضحايا حادثة العنف إلى المستشفى، لا تجعل ما حدث "مذبحة" على مستوى يتطلب تعبئة كثيفة لدولة إسرائيل كي تقف موقفاً صارماً، كأنها في مواجهة تحدٍّ من نوع 7 أكتوبر الذي شهد "مذبحة" حقيقية على أرضها، وليس على أرض غريبة. من المعروف أن هولندا دولة ذات سيادة، وقادرة على معالجة العنف على أراضيها من دون مساعدة جيش أجنبي، ومن دون تدخّل دولة أجنبية، وهذا يتعدى الأطر المقبولة. والحساسون إزاء أسس الديمقراطية الليبرالية ليسوا في عجلة من أمرهم للتواصل مع خيرت فيلدرز اليميني المتطرف [عضو في مجلس النواب الهولندي وزعيم حزب من أجل الحرية] لنقل رسالة سياسية. لكن في أساس الأمر ما قمنا به نحن، والحافز على الهجوم على مشجعي "مكابي تل أبيب" هو حافز سياسي: منذ أكثر من سنة، يتفاعل الناس في كل العالم مع الأخبار والصور الواردة من قطاع غزة، ومن المناطق المحتلة. يردّ الفلسطينيون ومؤيدوهم بصورة منظمة، وأحياناً كثيرة بعنف. وهذا لا يقتصر على هولندا فقط. في إسرائيل، لا يذكرون غير 7 أكتوبر، ويتفاجأون عندما يكتبون عمّا جرى منذ ذلك الحين. الحجة الإسرائيلية "هم الذين بدأوا" تفقد قوتها كلما طالت الحرب في غزة، وكلما أدرك العالم أن إسرائيل هي التي تساهم في إطالة أمدها. لقد ازدادت المواجهة حدةً على خلفية الموضوع الفلسطيني خلال الحرب، والأذى الذي لحِق بمشجعي فريق كرة القدم الإسرائيلي عبارة عن "أضرار جانبية" لهذه المواجهة. إن المارة الذين يرون إسرائيلياً يمزق علم فلسطين، أو مشجعي كرة قدم ينشدون أناشيد نازية ضد العرب في شوارع أمستردام، لا يعرفون فقط ما يجري، بل يعرفون أيضاً كيف يمكن أن يتطور. فبمساعدة وسائل التواصل الاجتماعي التي يستخدمها مشجّعو كرة القدم كثيراً، من السهل إعداد كمين. وما جرى هو انزلاق للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني إلى خارج الشرق الأوسط. وفي هذا الانزلاق، يشكل استخدام الفلسطينيين والمسلمين، أو المؤيدين لهم، العنف ضد المضطهدين جزءاً منه. ومن أجل الخروج من هذا الوضع، وبدلاً من التخفيف من حدة النزاع، يستخدم السلوك الآلي الإسرائيلي كلمتين سحريتين: العداء للسامية والمحرقة. وهذا ما نفعله هذه المرة أيضاً. والقرب من تاريخ 9 تشرين الثاني/نوفمبر [ليلة الكريستال] يشكل أداة تكتيكية ممتازة من أجل إحياء عذاب الضمير لدى الأوروبيين عموماً، ولدى الهولنديين خصوصاً. وفي مثل هذا الوضع، لا يُطرح السؤال الأساسي: كيف يمكن أن تتحول الانتقادات الموجهة إلى السياسة الإسرائيلية إلى تقويض لشرعية قيام دولة إسرائيل، أو أن تصبح عداءً للسامية؟ تبذل إسرائيل الرسمية جهدها لكي تضع كل سلوك انتقادي حيالها (لا ننسى أن لاهاي موجودة في هولندا) ضمن إطار العداء للسامية، ومنع أيّ نقاش موضوعي في الأحداث وأسبابها. مَن يهتم بموضوع العداء للسامية يعرف أن هذا الأساس موجود في الموقف السلبي حيال إسرائيل. الأحكام المسبقة التي تصنَّف على أنها معادية للسامية تؤدي دوراً في الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل، وتزداد كلما وقعت حادثة عنف بين الطرفين، إسرائيل والفلسطينيين. وكذلك سمحت الحرب خلال سنة بعودة ظهور المواقف المعادية للسامية. ولهذا السبب تحديداً، في كل حادثة وكل نزاع عنيف، من الضروري إعادة فحص الحدود بين ما هو معادٍ للسامية، وما هو غير معادٍ لها. ويجب أن نعلم أن الاستخدام المبالغ فيه لمصطلحَي "العداء للسامية" و"المحرقة" يؤدي إلى تآكل تأثيرهما.
يتبع
المصدر: قناة N12 المؤلف: داني أيالونترامب، من دون كوابح يبشّر انتصار دونالد ترامب الساحق في الانتخابات الرئاسية بمرحلة جديدة في أميركا، داخلياً، وأيضاً في الساحة الدولية. فبعكس انتصاره في سنة2016، هذه المرة، فاز ترامب أيضاً بعدد الناخبين العام بفارق غير متوقع، وبفجوة، على منافسته، وهو ما يمنحه شرعية كاملة كقائد منتخب بشكل ديمقراطي، ولا يمكن الطعن بذلك. حقيقة أن الجمهوريين سيسيطرون أيضاً على مجلسَي النواب والشيوخ ستسمح لترامب بحُرية عمل كاملة لتطبيق سياساته، وضمنها السياسات الخارجية للولايات المتحدة، مع التشديد على الشرق الأوسط، وطبعاً العلاقات مع إسرائيل. نحن نتحدث هنا عن 4 أعوام من السياسة الخارجية الفاشلة لواشنطن، والتي تجلت في غياب الردع لروسيا بعد اجتياحها أوكرانيا، والتخلي عن الحلفاء في أفغانستان، وطبعاً، الفشل المطلق في تحرير المخطوفين ووقف القتال في غزة ولبنان، وفي مواجهة إيران. خلال الأعوام الأربعة، فقدت الولايات المتحدة قدرتها على الردع في مقابل أعدائها إلى حد بعيد، وأيضاً تأثيرها في حلفائها. ترامب الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته سيكون متحرراً الآن من جميع الضغوط السياسية خلال ولايته الثانية. إنه يفهم الآن أن التاريخ سيحكم عليه، استناداً إلى الأفعال، وليس إلى أقوال الحملات الانتخابية، وحصل على فرصة ثانية لن تتكرر من أجل مسح سجلّه المظلم، والعمل على استقرار كوني. شرط ذلك هو تجديد وتقوية قوة الردع الأميركية التي ستستفيد أيضاً من تصرفات ترامب غير المتوقعة، ولديه لهجة تهديد ستدفع الحلفاء، وأيضاً الأعداء، إلى الانصياع. لذلك، ستتميز إدارة ترامب، على ما يبدو، بميلها الانعزالي، لكن الحاجة إلى التدخل الأميركي في مناطق التأثير سيتقلص مع تجدد قوة الردع. هذا ما سيمنع، على سبيل المثال، حالات التردد بشأن إرسال قوات أميركية إلى مناطق مختلفة في العالم. أمّا بخصوص تعامُل ترامب مع إسرائيل عموماً، ومع نتنياهو بشكل خاص، فلا يجب أن نتوقع سلوكاً عاطفياً، مثلما جرى مع بايدن، إنما السعي لتحقيق إنجازات تاريخية يمكن أن تغيّر الشرق الأوسط بشكل جوهري: توسيع اتفاقات أبراهام والتطبيع مع السعودية، وتقوية التحالف الداعم لأميركا، إلى جانب عزل إيران، وهو ما سيمنح إسرائيل أفضلية كبيرة جداً، بثمن محتمل، هو عملية سياسية حيال الفلسطينيين. وفي هذا السياق، من المهم التذكير بما تتجاهله حكومتنا المتطرفة، وهو أن "صفقة القرن" الخاصة بإدارة ترامب السابقة (2019) تضمنت رؤيا "حل الدولتين". وسيكون هامش الحركة لدى نتنياهو مع ترامب محدوداً، مقارنةً بما كانت عليه الحال خلال ولاية بايدن. ترامب أيضاً سيعزز مكانة إسرائيل في العالم، مثلما جرى في ولايته الأولى. هذا سيتجلى في أنه لن يسمح للأمم المتحدة والمنظمات الدولية بإذلال إسرائيل - ونذكر في هذا السياق أنه هدد بوقف تمويل المنظمات الدولية التي تعامل إسرائيل بطريقة سيئة، حتى إنه أخرج الولايات المتحدة من اليونسكو. وعندما تدافع الولايات المتحدة عن إسرائيل أمام التحريض والإدانات، فإن أغلبية دول العالم تتماشى مع هذا الخط، وبصورة خاصة دول أوروبا. يبدو أن المساعدات العسكرية لإسرائيل ستواجه تحديات مع إدارة ترامب. فالرئيس الجديد رجل أعمال مخضرم، وسيطالب بدفع ثمن هذه المساعدات بالكامل. وسيكون من الأفضل لإسرائيل ألّا تنتظر حُكم ترامب، وأن تبادر بنفسها إلى وقف هذه المساعدات بالتدريج، في مقابل تعميق التعاون العسكري والاستخباراتي والتكنولوجي مع واشنطن. هذه القضايا كلها ستكون في صلب العلاقات بيننا وبين الولايات المتحدة بشكل يؤثر في مكانتنا الإقليمية والدولية، وأيضاً من الممكن أن تؤثر في مكانتنا السياسية الداخلية في إسرائيل. إنها بداية جديدة، تتضمن مفاجآت غير متوقعة، لكن هناك فرصة كبيرة أيضاً. التحديات الكبيرة أمام إسرائيل في مجالات الأمن والاقتصاد والقضايا السياسية والاجتماعية الداخلية تتطلب سياسة حكومية جريئة وذكية، وفي الأساس، نظرة بعيدة المدى، معنية بحل الإشكالات الأساسية وإبعاد المخاطر.
انتهى المقال
المصدر: يسرائيل هيوم المؤلف: إيال زيسرمَن يدير هذه الحرب؟ جرت إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت وتعيين الوزير يسرائيل كاتس الذي ليس لديه تجربة بديلاً منه، لأسباب غير صحيحة، ولاعتبارات شخصية وسياسية قصيرة المدى. من هنا، تخوّف كثيرون من التداعيات المحتملة لهذا الأمر على حصانة المجتمع الإسرائيلي، وعلى الجيش الإسرائيلي. لكن حتى الذين حزنوا على رحيل غالانت، خوفاً من عدم وجود مَن يدير الحرب التي تخوضها إسرائيل، الآن، يعترفون في قرارة أنفسهم بأنه لا غالانت، ولا إسرائيل، هما اللذان كانا يديران الحرب، بل الحرب هي التي كانت تديرنا. بكلمات أُخرى، افتقرت إسرائيل، ولا تزال تفتقر إلى استراتيجيا، وبصورة خاصة إلى خطة عمل واضحة في إدارة الحرب، ومع غياب ذلك، نجد أنفسنا ننتقل من حدث إلى آخر، ومن عملية إلى أُخرى، وهو ما يؤدي إلى استمرار الحرب، ويجعل تحقيق أهدافها صعباً. وفي الحقيقة، خلال السنة الماضية، حققنا إنجازات تاريخية يمكنها إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط كله والمنطقة المحيطة بنا من جديد. وبعد وصولنا إلى أسوأ نقطة في تاريخنا، نجحنا من التعافي، وفي ضرب العدو، وإزالة السيف الذي وضعه فوق رقابنا. لا تزال التنظيمات "الإرهابية" تقاتلنا في غزة ولبنان، لكننا أزلنا التهديد الوجودي وحلقة النار من الصواريخ التي أحاطتنا بها إيران. لقد انتصرنا في المعركة، وليس في الحرب، ويجب أن نعزو ذلك إلى الشجاعة والبطولة اللتين أظهرهما جنود الجيش، فضلاً عن حصانة المجتمع الإسرائيلي وتماسُكه. لكن في الوقت عينه، يجب أن نعترف، وبأسف، بأن هذه النجاحات تحققت على الرغم من طريقة إدارة الحرب، أو الأصح، عدم إدارتها على يد القيادتين، السياسية والعسكرية. ويبدو أن هذه النجاحات هي حصيلة تراكُم نجاحات تكتيكية، وليس نتيجة خطوات منتظمة ضمن خطة عمل منهجية تكمن وراءها رؤيا استراتيجية شاملة. وهذا نتيجة حتمية لحقيقة وجود مستوى سياسي يتردد في اتخاذ القرارات، ويفتقر إلى الخيال والتفكير المبدع والشجاعة، وليس لديه آليات لصنع القرار وصوغ سياسة تساعده على ملء الفراغ. وفي ضوء هذا الغياب، يطلب المستوى السياسي من قادة الجيش إدارة الحرب، وهم الغارقون في إدارة المعارك في الميدان، وليس لديهم الوقت، ولا الوسائل، ولا الصلاحية، من أجل تحديد أهداف الحرب وترجمتها إلى خطة عمل وتنفيذها. انعدام الثقة بين المستوَيين السياسي والعسكري، وعدم تبليغ رئيس الحكومة الجيش بشأن الأهداف الحقيقية للحرب، وما هي وجهتها، أمور كلها لا تُبقي أمام قادة الجيش سوى تخمين ما يريد نتنياهو، وهذا يساهم أيضاً في واقع أن هذه الحرب لا تدار من الأعلى، والأحداث في الميدان هي التي تملي علينا طريقنا. بهذه الطريقة، يُدار القتال في غزة، حيث انتقلنا من عملية عسكرية إلى أُخرى، ومن شمال غزة إلى مدينة غزة، وعندما وجدنا أن هذا الأمر جرى بشكل جيد، استمر تدحرُجنا إلى خانيونس، وفي النهاية، وصلنا إلى رفح. لم يجرِ هذا كله كمراحل ضمن خطة شاملة، بل كخطوات مجزأة منفصلة عن بعضها البعض. لقد كانت النتيجة أننا ضربنا "حماس"، لكن الطريق إلى إخضاعها طويلة، ونهاية الحرب لا تبدو في الأفق. في لبنان أيضاً، غرقنا في الوحل نحو عام، لكن تفجير أجهزة البيجر، قبل أن يكشف العدو أمرها، أدى إلى تصعيد غير مخطط له. هنا أيضاً انجررنا من نجاح عملاني إلى آخر، لكن في الخلاصة، وفي ظل عدم وجود رؤيا استراتيجية شاملة، دخلنا في حرب استنزاف مستمرة من دون حسم في مواجهة حزب الله. إدارة الحرب هي أمر منوط بالمستوى السياسي، ومن الخطأ تكليف الجيش بها، الذي مهمته القتال، وليس إدارة المعارك في مواجهة العدو. لكن الحكومة ترددت في وضع مخطط سياسي، وفي اتخاذ القرارات، وباختصار، ترددت في إدارة الحرب. كانت إقالة غالانت لحظة مؤلمة لكثيرين، لكن الأكثر إيلاماً بالنسبة إلينا هو ان تستمر هذه الحكومة في التهرب من مسؤوليتها في إدارة الحرب، إذا استمرت في أن تترك الأحداث في الميدان تديرنا، مثلما جرى حتى اليوم.
انتهى المقال
انتهى المقال
المصدر: هآرتس المؤلف: تسفي برئيلانسحاب قطر من المشاركة في المفاوضات يعفي الحكومة الإسرائيلية من صفقة المخطوفين إن إعلان قطر وقْف مشاركتها في المفاوضات لتحرير المخطوفين يجب ألاّ يفاجئ أحداً، ومع ذلك، فهو لا يعني إغلاق قناة الوساطة القطرية بصورة نهائية. واستناداً إلى بيان الناطق بلسان الخارجية في الدوحة ماجد الأنصاري، فإنه "ستعود قطر إلى مساعي الوساطة عندما يُظهر الطرفان رغبة جدية في وقف الحرب الوحشية في غزة وإنهاء معاناة المدنيين هناك. بالنسبة إلى قطر فإنها ستكون أول من يقف من أجل توظيف كل المساعي لإنهاء الحرب وإعادة المخطوفين والأسرى." وفي غضون ذلك، كذبت "حماس" بأنه طُلب منها مغاردة قطر. وكانت قطر في أيار/مايو الماضي قد أوضحت أنها تعيد درس مهمتها كوسيط في ضوء جمود المفاوضات، ويبدو أنها الآن وصلت إلى خلاصة فحواها أنه لا فائدة من استمرار وساطتها، وهذا ليس بشأن الاتصالات بحد ذاتها، إنما الأمر سيكون كذلك طالما الطرفان لا يُظهران استعدادهما لإبداء مرونة في مواقفهما. والمغزى العملي للخطوة هو أنه لم يعد لدى إسرائيل و"حماس" الآن قناة تحاوُر ناجعة. ويجري هذا في الوقت الذي تبيَّن فيه أن الضغط العسكري الذي قدّمته إسرائيل على أنه السبيل الوحيد القادر على تحقيق الصفقة أثبت فشله، كما فشل الضغط الذي مارسته إسرائيل على قطر. صحيح أن عملية الاغتيالات لكبار قادة "حماس"، وعلى رأسهم يحيى السنوار، ساهمت في رفع المعنويات الإسرائيلية، وقوضت بصورة كبيرة قوة "حماس"، لكن الهدف الأساسي الذي وُضع كهدف للحرب، وهو تحرير المخطوفين، لم يتحقق. ويأتي قرار قطر متزامناً مع التسريبات الأميركية بشأن طلب الإدارة الأميركية من قطر طرد قيادة "حماس" من أراضيها، وهو مطلب يبدو تكراراً لطلب سابق أثار حساسية؛ ففي وقت مبكر من تشرين الثاني/نوفمبر 2023، نُقل عن وزير الخارحية بلينكن أنه تحدث إلى نظيره القطري محمد بن عبد الرحمـٰن آل ثاني، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الحكومة، بشأن إمكان طرد قيادة "حماس" كوسيلة ضغط للتوصل إلى صفقة مخطوفين. حينها، أعلنت قطر أنها تبحث في الموضوع، وكان الافتراض حينها أن قطر لا تضغط بما فيه الكفاية على "حماس" على الرغم من أن لدى الأولى أداة ضغط استراتيجية، وهي استضافتها لقيادة الحركة، والتهديد بهذه الأداة يمكنه أن يغير مواقف السنوار. لكن قطر أوضحت في المراحل الأولى من المفاوضات أنها مستعدة للتوسط والإقناع، لكن طرد قيادة "حماس" ليس "سلاحاً استراتيجياً"، لأنه ليست لدى قيادة الخارج فعلاً أي قدرة فعلية على إقناع السنوار لتغيير مطالبه ووقف القتال وانسحاب إسرائيل من القطاع. وفي آذار/مارس، جرى من جديد فحص خيار الطرد، عندما أرسل بلينكن رسالة إلى محمد بن عبد الرحمـٰن آل ثاني طرح فيها من جديد مطالبته، وقد رد على ذلك الناطق بلسان الخارجية القطرية الأنصاري بالقول: "لا يوجد سبب لإنهاء وجود ’حماس‘ في قطر ما دامت مساعي الوساطة لإنهاء الحرب في غزة مستمرة. قطر ملزمة بالوساطة لكنها ستعيد النظر في مهمتها." وفي نيسان/أبريل، تعرضت قطر لهجوم دبلوماسي أميركي، عندما طلب عضو الكونغرس الديمقراطي ستاني هوير من الرئيس بايدن "إعادة فحص علاقة الولايات المتحدة بقطر إذا لم تضغط هذه الأخيرة على ’حماس‘." وردّ رئيس الحكومة القطرية بغضب على المطلب قائلاً: "قطر ستفحص استمرار مشاركتها في التوسط في صفقة المخطوفين." ... وفي حزيران/يونيو، تناول وزير الدفاع القطري في مؤتمر عُقد في جامعة في تركيا الموضوع، فقال: "لا تعتقدوا أن مكاتب ’حماس‘ في قطر ستغلَق، ليس لأننا نريد بقاءها في قطر، إنما لأننا نريد تسهيل المفاوضات مع الطرفين، والسماح بالتواصل معها بصورة مباشرة..." وبات واضحاً لقطر أن الوساطة في صفقة المخطوفين تهدد مكانتها السياسية في المنطقة، وأساساً إزاء الإدارة الأميركية. وبقدر ما تحمّل الإدارة الأميركية وإسرائيل "حماس" المسؤولية عن فشل المفاوضات، فإن قطر التي تمنح الحركة رعايتها وتمثّل مواقفها في المفاوضات تحولت إلى هدف مباشر لهجوم دبلوماسي، الأمر الذي يمكنه أن يُلحق الضرر بعلاقة قطر بإدارة بايدن. وبعد انتخاب ترامب، عرفت العلاقات معه صعوداً وهبوطاً بما ساهم في زيادة غموض الوضع؛ ففي 2017، دعم ترامب قرار السعودية ومصر ودولة الإمارات فرض حظر وحصار على قطر، لكن في المقابل، فشل ترامب في محاولته مصالحة دول الخليج مع قطر. وبعد مرور عام، تراجع ترامب وأبرم صفقة بيع للسلاح مع قطر بقيمة 300 مليون دولار. ...... من ينتظر بفارع الصبر أن يلوّح ترامب بسوطه فوق رأس قطر، عليه ألاّ يتحمس كثيراً.
المصدر: قناة N12 المؤلف: عميت سيغلإسرائيل تدرس وقفاً لإطلاق النار في الشمال لمنع مجلس الأمن من اتخاذ قرار ضدها تبحث إسرائيل جدياً إمكان الموافقة على وقف محدود زمنياً لإطلاق النار على الحدود الشمالية مع حزب الله، وهذا ما جرى تداوُله في أخبار نهاية الأسبوع. وتأتي هذه المبادرة السياسية التي تجري بلورتها على خلفية المخاوف العميقة لدى صنّاع القرار في القدس من إمكان اتخاذ مجلس الأمن قراراً يمكن أن يحد بصورة كبيرة من حرية التحرك العملاني لإسرائيل. وعلى الرغم من أهمية الخطوة، فإن تفاصيل الاتفاق الجاري بلورته لم تُكشف، ولا تزال الاتصالات مستمرة عبر القنوات الدبلوماسية. وتطرح التقديرات الإسرائيلية سيناريو أن يقوم مجلس الأمن في الأمم المتحدة قريباً بالدفع قُدُماً بقرار دراماتيكي يطالب بالوقف الفوري للقتال في قطاع غزة، أو بفرض قيود شديدة على عمليات الجيش الإسرائيلي في كل الجبهات. وتزداد المخاوف من صدور قرار دولي كهذا، وخصوصاً في ضوء الضغط السياسي غير المسبوق الذي تمارسه إدارة بايدن على إسرائيل في الأسابيع الأخيرة بهدف منع زيادة التصعيد على الجبهة الشمالية. وقد أعربت مصادر رفيعة المستوى في القدس عن قلقها من أن تمتنع الولايات المتحدة، الحليفة الأقرب لإسرائيل، هذه المرة من استخدام الفيتو دفاعاً عن المصالح الإسرائيلية في مجلس الأمن. وعلاوة على ذلك، وفي تقدير أوساط رفيعة المستوى في إسرائيل، فإن التعقيدات السياسية والضغوط الدولية يمكن أن تستمر وتتزايد بعد تغيُّر الإدارة في واشنطن، ودخول ترامب البيت الأبيض. وبالإضافة إلى التحديات السياسية، فإن عملية "سهام الشمال" التي يخوضها الجيش على الحدود الشمالية أثمرت عن سلسلة من الإنجازات العملانية المهمة، والتي أدت إلى تغيير جوهري في ميزان الردع في مواجهة حزب الله، وبحسب تقديرات جهات أمنية، فإنه حتى لو جرى التوصل إلى وقف إطلاق النار، فستحتفظ إسرائيل بالشرعية الدولية والقدرة العملانية للرد بقوة على أي خرق للاتفاق من جانب حزب الله. وفي الأسبوع الماضي، برزت لهجة تفاؤل حذر وسط الأوساط السياسية والأمنية بشأن فرص التوصل إلى تسوية سياسية في مواجهة حزب الله، على الرغم من أنه حتى هذه اللحظة لم تنضج الشروط المطلوبة لتوقيع اتفاق ملزم للطرفين. وفي يوم الأربعاء الماضي، ألقى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خطاباً هدد فيه إسرائيل قائلاً: "إذا كانت تريد حرب استنزاف فنحن مستعدون، وحتى لو استغرقت هذه الحرب وقتاً طويلاً، فنحن سننتصر في النهاية." وأضاف: "لا نتوقع أن تنتهي الحرب بعملية سياسية، وسنجبر العدو على وقف الحرب. عندما توقف إسرائيل اعتداءاتها سيكون هناك مجال للمفاوضات غير المباشرة بواسطة رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري." كما هدد قائلاً: "هناك أمران سينهيان الحرب: الأمر الأول هو الميدان، والثاني هو ضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية بواسطة المسيّرات والصواريخ. لدينا عشرات الآلاف من المقاتلين القادرين على مواجهة العدو والصمود، ولدينا القدرة المطلوبة للصمود في الحرب لوقت طويل." قبل 10 أيام، نُشرت المطالب الإسرائيلية من أجل التوصل إلى تسوية مع لبنان، وبينها الحصول على ضمانات تحافظ لإسرائيل على حرية العمل ومنع تسلح حزب الله من جديد، بالإضافة إلى البنود التالية: إبعاد مسلحي حزب الله إلى ما وراء منطقة الليطاني. الانتشار الواسع للجيش اللبناني على الحدود الشمالية. آليات فرض ورقابة دولية. ضمانات لحرية عمل إسرائيل لإزالة التهديدات. منع تسلُح حزب الله مستقبلاً. وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي. وفي تقدير المنظومة الأمنية، فإن إسرائيل تقترب من تحقيق الأهداف في الجبهة الشمالية في الميدان، بحسب الأهداف التي وضعها "الكابينيت". وتعتقد هذه المصادر أنه من الأفضل الآن توظيف إنجازات الجيش الإسرائيلي في تسوية سياسية تعيد سكان المستوطنات في الشمال إلى منازلهم. وعلى الرغم من الرغبة في التوصل إلى تسوية، فإن هناك وزراء من أعضاء "الكابينيت" يدّعون أنه يجب الآن تعميق الإنجاز في جنوب لبنان.
انتهى المقال
انتهى المقال
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: إيتمار أيخنرهل ينتظر نتنياهو ترامب؟ فرص التوصل إلى صفقة بعد الانقلاب التاريخي في الولايات المتحدة، وبعد إقالة غالانت قبل ساعات قليلة من فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، أقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يوآف غالانت، ومن بين الأسئلة المهمة، هل هذه التغييرات ستُبعد، أو ستقرّب صفقة تبادُل المخطوفين. من وراء الكواليس، تزداد قناعة المسؤولين عن الاتصالات المتعلقة بالصفقة بأنه من دون إنهاء الحرب في غزة الآن، لن تُعقد صفقة، لا كبيرة، ولا صغيرة، ولا صفقة على مراحل، أو أيّ صفقة أُخرى. ببساطة، لن يجري التوصل إلى صفقة. وثمة شك كبير في أن يوافق نتنياهو على وقف الحرب الآن، لأنه بذلك، سيخاطر بسقوط حكومته على يد إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. من المؤكد أن حكومة نتنياهو حظيت بدعم كبير بعد انضمام جدعون ساعر إلى الحكومة مع 4 أعضاء [من حزب أمل جديد]، لكن من جهة ثانية، إذا هدد بن غفير وسموتريتش بإسقاط الحكومة، فإن نتنياهو لن يخاطر بالسير في الصفقة. والخلاصة هي أنه إذا كان نتنياهو واثقاً 100% بأن الحكومة ستصمد مع صفقة مخطوفين، فقد يقرر السير في هذا الاتجاه. لكن ماذا سيحدث حينها؟ يمكن أن يضم الصفقة كجزء من صفقة تطبيع العلاقات مع السعودية التي يريد ترامب الدفع بها قدماً. بالنسبة إلى نتنياهو، من الأفضل الذهاب إلى خطوة تاريخية تتضمن صفقة المخطوفين، ويمكن أن تكون مقبوله من وزراء اليمين، إذا حصلت إسرائيل في مقابلها على جائزة كبيرة، هي التطبيع مع السعودية. بعد فوز ترامب، وخسارة الرئيس بايدن أدوات الضغط على نتنياهو، من الممكن أن يفكر في الانتقام من رئيس الحكومة من خلال فرض حظر على السلاح. لكن لا يبدو أن بايدن "الرئيس الصهيوني الأخير" يريد أن يكون هذا إرثه. بالإضافة إلى ذلك، يدرك بايدن أنه حتى لو فرض حظراً، ففي إمكان ترامب أن يلغيه يوم دخوله إلى البيت الأبيض. من هنا، تبدو فرص الحظر ليست كبيرة. والأكثر منطقيةً هو أنه إذا أراد بايدن الانتقام من نتنياهو، فسيكون ذلك في مجلس الأمن، ومن خلال عدم استخدام الفيتو ضد قرارات لا تلائم إسرائيل، تماماً مثلما فعل الرئيس باراك أوباما في كانون الأول/ديسمبر 2016. لكن هناك سيناريو آخر يمكن أن يظهر، إذا قرر نتنياهو السير نحو صفقة في الشهرين ونصف الشهر المتبقية حتى تنصيب ترامب. إذا أعطى بايدن نتنياهو الضوء الأخضر لمهاجمة المنشآت النووية والنفطية الإيرانية، يمكن أن يقبل نتنياهو عقد صفقة مخطوفين تتضمن وقفاً للحرب على غزة، وهذا يصبح مرجّحاً أكثر، إذا وافق بايدن على مشاركة الأميركيين في مثل هذه العملية. هذا الخيار سيكون الأقصى بالنسبة إلى نتنياهو. تقوم الولايات المتحدة وإسرائيل بتدمير المنشآت النووية، بعدها يُظهر نتنياهو مرونة إزاء وقف الحرب في غزة، وفي لبنان. وبعد تحييد "رأس الأخطبوط"، ستتراجع أهمية أذرعه التي أصابها الضعف، والتي من الصعب أن تتعافى من جديد. لكن في جميع الأحوال، يُطرح هنا سؤال آخر: هل يفضل نتنياهو الانتظار حتى 20 كانون الثاني/يناير لكي يقدم لترامب كل هذه الإنجازات؟ مما لا شك فيه أن هذا الموضوع بُحث في الحديث الذي دار بين ترامب ونتنياهو، والذي وصفه الرئيس الأميركي "بالحديث الجيد جداً". بحث الاثنان في السيناريوهات المتعلقة بإيران، والحرب في لبنان، والمخطوفين، وغزة، والكل مرتبط بما يريده ترامب. من جهة أُخرى، أعلن الرئيس المنتخب أنه يفضل انتهاء الحروب قبل دخوله إلى البيت الأبيض. في المقابل، إن فرضية العمل هي أن ترامب يفضل أن يقوم هو بعملية التطبيع مع السعودية، وألاّ يحدث هذا في نهاية ولاية بايدن. بالنسبة إلى ترامب، يشكل اتفاق سلام بين السعودية وإسرائيل فرصة للحصول على جائزة نوبل للسلام ومحو الفضائح التي تحوم حوله. لكن إذا انتظر نتنياهو التطبيع مع السعودية من أجل المضيّ قدماً بصفقة مخطوفين، فإن هذا يعني الانتظار نصف عام آخر، ولا يملك المخطوفون مثل هذا الوقت، وخصوصاً أن الشتاء على الأبواب. أيضاً تنطوي إقالة غالانت على أهمية كبيرة بشأن التوصل إلى صفقة مخطوفين. لقد شكّل وزير الدفاع المُقال القوة الأساسية التي ضغطت من أجل إنهاء الحرب في القطاع والتوصل إلى صفقة، وأيّد موقف المنظومة الأمنية القائل إن الجيش قادر على أن يتحمل، أمنياً، الانسحاب من محور فيلادلفيا، ومن معبر رفح. لقد قال مثل هذا الكلام أمام عائلات المخطوفين في اليوم الأخير من ولايته، ودعا إلى الاستمرار في الضغط على نتنياهو لأنه، بحسب كلامه، هو الوحيد القادر على "اتخاذ القرار".
يتبع
المصدر: هآرتس المؤلف: افتتاحيةتحالُف خطر دعمَ بنيامين نتنياهو المرشح الجمهوري دونالد ترامب، وسارع إلى تهنئته بفوزه. طوال سنوات، شهدت العلاقات بين الاثنين صعوداً وهبوطاً، وخصوصاً بعد اعتراف نتنياهو بفوز جو بايدن في سنة 2020، الأمر الذي أثار غضب ترامب. لكن العلاقات الشخصية لا تعدو كونها مكوناً واحداً في السياسة الدولية، بينما الأيديولوجيات والمصالح أكثر أهميةً بكثير، وهنا يقف رئيس الحكومة والرئيس المنتخب في الجانب عينه. نتنياهو وترامب يؤمنان بأفكار انعزالية قومية، وكراهية للأجانب، والإعجاب بالأثرياء، واحتقار المؤسسات والقواعد والقوانين. بالنسبة إليهما، الضوابط والتوازنات ليست لهما، بل لغيرهما، ويجب أن تكون سلطتهما من دون كوابح. أيضاً يجب أن يعمل الوزراء والموظفون بحسب مشيئتهم، وإلّا يُصار إلى استبدالهم. لقد نجح ترامب ونتنياهو في تحويل أحزاب سياسية، ذات تقاليد وبرنامج وآلية عمل، إلى مشروع لعبادة الشخص. ويخوض الاثنان حملات إعلامية لا تنتهي، ويحاولان استغلال الإعلام من أجل مصالحهما. اليمين الإسرائيلي، حاله كحال اليمين الأوروبي، يتعاطف مع المحافظين الأميركيين ويعتبرهم حلفاء أيديولوجيين له، لكن تأييد ترامب له دافع خاص: التوقعات أن يسمح الرئيس لإسرائيل بضم المناطق [المحتلة] وتدمير الحركة الوطنية الفلسطينية. ففي ولايته السابقة، قطع ترامب شوطاً طويلاً نحو هذا الهدف، من خلال نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وإغلاق القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، والاعتراف بضمّ الجولان، ودعم قانونية المستوطنات، لكنه أوقف نتنياهو قبل لحظة من الضمّ الرسمي لأجزاء من الضفة الغربية. الآن، نتنياهو ورفاقه في الائتلاف يأملون بأن يدعم ترامب "النصر المطلق"، أي طرد الفلسطينيين من شمال القطاع وإقامة مستوطنات هناك، وضم المستوطنات في الضفة، وإقامة منطقة أمنية في لبنان، وربما مهاجمة الولايات المتحدة المنشآت النووية في إيران. فالمساعدة السخية والدعم الدولي اللذان حصلت عليهما إسرائيل من إدارة بايدن، الذي أطلق يدها بحُرية في غزة ولبنان، ووقف إلى جانبها في مواجهة إيران، لا يُشبعان جوع اليمين الإسرائيلي المتعطش إلى مزيد من الأراضي، والتحضير لترانسفير لجزء على الأقل من الفلسطينيين. ومن المتوقع أن يلقي ترامب بحرص بايدن على الفلسطينيين في سلة المهملات، وأن يلغي العقوبات المفروضة على مستوطنين عنيفين، وأن يدعم نتنياهو في محاولاته القضاء على المؤسسات الديمقراطية في إسرائيل وتحويلها إلى نظام ديني استبدادي. أمّا مطالبة ترامب بوقف الحرب التي كررها في خطاب الفوز، فسيتعامل معها نتنياهو بتقديم الشروط "نعم، ولكن". إن السبب الذي من أجله يثير انتخاب ترامب الخوف لدى أنصار الديمقراطية الليبرالية في العالم، يجب أن يثير خوفاً خاصاً في إسرائيل. وفي الواقع، إذا تحققت توقعات نتنياهو والمستوطنين من فوز ترامب، ولو جزئياً، فإن التحالف بين الإثنين يشكل خطراً على مستقبل إسرائيل والحرية السياسية فيها، وعلى قدرتها على بناء مستقبل مشترك مع الفلسطينيين.
انتهى المقال
انتهى المقال
المصدر: قناة N12 المؤلف: عاموس يادلينخيار نتنياهو - الحقيقة الكامنة وراء إقالة غالانت ومخاطرها لم يسبق أن شهدت إسرائيل مثل هذا الحدث. أن يقوم رئيس وزراء إسرائيلي، في ذروة حرب متعددة الجبهات، تمتد على سبعة ميادين، وعلى مشارف هجوم إيراني آخر، بإقالة وزير دفاعه. يبدو أن بنيامين نتنياهو لم يتعلم شيئاً. ومثلما حدث في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فإن الانقسام الداخلي الذي يثيره نتنياهو في إسرائيل قد يؤدي إلى كارثة أمنية جديدة. ومثلما كانت عليه الحال سابقاً، ينظر أعداؤنا إلينا بارتياح – وقد يستغلون الأزمة التي يرونها في إسرائيل. لكن التأثير هنا في الأمن أعمق كثيراً. لكي ندرك سبب الإقالة، يكفينا الاستماع إلى يوآف غالانت، الذي أظهر نزاهة استثنائية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر: ابتداء من معارضته محاولات نتنياهو تمرير قانون تمويل التهرب من التجنيد لأسباب سياسية بحتة، مروراً بإصراره على التوصل إلى صفقة لتحرير الأسرى، ووصولاً إلى دعوته إلى تشكيل لجنة تحقيق حكومية في أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر. هذه ثلاث قضايا لا يمكن التقليل من أهميتها الحاسمة لأمن إسرائيل وتماسُكها الداخلي في العقود القادمة. استطاع وزير الدفاع غالانت العمل بشكل جيد مع المؤسسة الأمنية، ومع الجيش الإسرائيلي، وأظهر قوة وصلابة، وقاد الأجهزة الأمنية بنجاح نحو تحقيق سلسلة من الإنجازات غير المسبوقة في مواجهة جميع أعداء إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة. حتى إنه حظيَ بثقة الإدارة الأميركية التي هرعت لمساعدة إسرائيل في اللحظات الحرجة. أمّا الحكومة الإسرائيلية، فهي تعاني من نقص حاد في الثقة، سواء من شعبها، أو على الساحة الدولية، وخصوصاً في واشنطن، فعلى الرغم من فوز دونالد ترامب، فإن الرئيس جو بايدن سيستمر في منصبه حتى 20 كانون الثاني/يناير. في هذه الظروف، ومع شعور بايدن وفريقه بالإحباط إزاء كل أكاذيب نتنياهو وبهلوانياته، كان الوزير غالانت الشخص الوحيد الذي نال ثقة الإدارة الأميركية. بفضل غالانت، هبّت الولايات المتحدة إلى دعم إسرائيل من الجوانب العسكرية والدفاعية والهجومية، في الحرب التي "فُرضت" علينا. فعلى مَن سيعتمد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الآن، بعد أن نسج مع غالانت علاقات من الثقة والفهم المتبادل على مدار عام من الحرب الشديدة؟ ومن ضمن أعضاء الفريق المقرب من رئيس الوزراء، لديه خلفية أمنية عسكرية عميقة، وهي أمر بالغ الأهمية لاتخاذ القرارات في هذه المرحلة؟ هل توجد شخصية أمنية قادرة على إدارة حوار مهني وصريح مع وزير الدفاع الأميركي الحالي، ومع مَن سيخلفه في الإدارة القادمة، بشأن قضايا مصيرية، مثل تحركات إيران في الشرق الأوسط وبرنامجها النووي الآخذ في التوسع، في وقت يميل ترامب إلى إنهاء الحروب وتجنُّب التدخل العسكري في الشرق الأوسط، بل حتى شطب هذه القضايا من جدول الأعمال؟ يسرائيل كاتس ليس على دراية بالشبكة المعقدة للعلاقات الأمنية بين إسرائيل والولايات المتحدة، ولا بالوضع المعقد في ساحات القتال المختلفة، وهو لا يملك حتى خبرة أمنية أساسية سوى الجلوس في الكابينيت. هل هذه الفترة الحاسمة التي نعيشها هي الوقت المناسب لوزير دفاع يحمل على صدره شارة "مبتدئ" ليبدأ باكتساب أسرار المهنة؟ عاد نتنياهو إلى الكذب، بوقاحة، في بثّ موجّه إلى الشعب الإسرائيلي، عبر استغلاله تركيز الولايات المتحدة على الانتخابات، ولصرف الانتباه عن التحقيقات في الشبهات الجنائية المحتملة في مكتبه، والتي تتعلق بأمن الدولة. طبعاً، لم يكن هناك صفقة سيئة ومشينة لحشد أغلبية في الائتلاف لتمويل وتشجيع التهرب من التجنيد، بينما يُقتل جنود الاحتياط والجنود النظاميون يومياً، ويُثقل كاهل زملائهم بالأعباء، بل كان هناك ادعاء واهٍ وزائف بشأن "سوء علاقات العمل مع غالانت". وماذا بعد؟ إقالة رئيس الشاباك والمستشارة القضائية للحكومة، بهدف إجهاض التحقيقات ضد نتنياهو، والمضيّ قدماً في الانقلاب الدستوري؟ إقالة رئيس الأركان من أجل الاستمرار في إغفال قضية الأسرى، واستمرار الحرب بلا نهاية، في ظل ترسيم أهداف وهمية لها؟ وكل ذلك بعد أن كان الجيش ووزير الدفاع المُقال يضغطان من أجل إنهاء الحرب لتحويل المكاسب الميدانية إلى تسويات سياسية تحسّن وضعنا الاستراتيجي، وصفقة أسرى تفي بالتزاماتنا الأخلاقية؟ ينكر نتنياهو أنه يعتزم إقالة رئيس هيئة الأركان، ورئيس جهاز الشاباك، والمستشارة القضائية للحكومة، حسبما تشير مصادر مقربة منه إلى وسائل الإعلام، لكن لم يعد في الإمكان الوثوق بأيّ كلمة تصدر عن هذا الرجل، ما دامت مسألة تشبّثه بكرسي الحكم هي أولويته القصوى، حتى لو أدى ذلك إلى أضرار جسيمة بمصالح الدولة وأمنها. إن إقالة وزير الدفاع ليست أمراً شخصياً، بل هي حدث وطني. إنها تتلخص في الاختيار ما بين غالانت ووجود دولة مسؤولة قائمة على التضامن المتبادل، وبين دولة تفرّط بمواطنيها وجنودها وأسراها وقيَمها، ومؤسساتها الديمقراطية.
انتهى المقال
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيلترامب سيهتم بمصالحه أولاً، وهذه المصالح لن تتسق دائماً مع حكومة نتنياهو قدّر بنيامين نتنياهو، واعتقد وأمِل بهذه النتيجة: انتصار ساحق لدونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية. إلّا إن تداعيات الأمر قد تكون معقدة، بل متضاربة في بعض جوانبها، فلطالما كان ترامب لغزاً محاطاً بالغموض: فهو متقلب المزاج، أناني ومن الصعب توقع ردات فعله. وفي نسخته 2025، سيقدم، على الأرجح، نموذجاً جديداً من فترته الرئاسية الأولى: بلا كوابح، أو ضوابط، وتكاد تكون من دون أيّ جنرالات متقاعدين حوله ممن يعتقدون – بلا جدوى – أنهم قادرون على السيطرة عليه، كما كانت عليه الحال قبل ثمانية أعوام. ما من فائدة من التكهن بسياسة الرئيس المقبل الخارجية في هذه المرحلة المبكرة. عدد من الأشخاص المقربين منه، مثل مايك بومبيو، هم من مؤيّدي إسرائيل ومحبّي نتنياهو. لكن، في ولايته الأولى، كانت السياسة الخارجية لإدارته متناقضة في أساسها. أظهر ترامب ميولاً إلى الانعزال، ورفضاً شديداً للاستثمار الأميركي في حماية حلفاء أميركا، وعدم الرغبة في التورط في حروب جديدة وغير ضرورية. في المقابل، تبنّى ترامب حجج نتنياهو، وانسحب من الاتفاق النووي مع إيران، وهو ما جعل النظام في طهران أقرب من أيّ وقت مضى إلى إنتاج قنبلة نووية. الأمر المؤكد هو أن الإيرانيين يخشون ترامب، بسبب طبيعته غير المتوقعة. من المحتمل أن ينعكس ذلك في إعادتهم النظر في استراتيجيتهم المستقبلية. سيتعين على إيران فعلاً أن تفكر ملياً في تنفيذ تهديداتها بإطلاق هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة أُخرى ضد إسرائيل، بعد الضربة الإسرائيلية الأخيرة في 26 تشرين الأول/أكتوبر. لطالما عبّر ترامب عن دعمه لإسرائيل، علناً، وأظهر تعاطفاً شخصياً مع نتنياهو. ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2020، حدثت أزمة استثنائية عندما غضب من نتنياهو الذي اتصل لتهنئة جو بايدن بفوزه في الانتخابات الرئاسية (تعلّم نتنياهو الدرس، وكان من أوائل مهنّئي ترامب، بمجرد أن أصبح فوزه واضحاً). في المقابل، بعد "المجزرة" في 7 أكتوبر، وصف ترامب الإسرائيليين (وخاصة وزير الدفاع يوآف غالانت، الذي أقاله نتنياهو أول أمس) بأنهم "خاسرون" بسبب مفاجأة "حماس". ثم دعا إلى إنهاء الحرب في غزة، وأكد في الأيام الأخيرة، قبل الانتخابات، ضرورة إنهاء القتال في لبنان. إن سِجل ترامب في الشأن الإسرائيلي معقد أكثر مما يتذكره البعض. لذا، يأتي المديح والثناء في غير أوانهما الآن. سيهتم ترامب أولاً بمصالحه، وهذه المصالح قد لا تتماشى دائماً مع توقعات ائتلاف نتنياهو. إن الدول التي ينبغي أن تكون قلقة بشكل خاص هي تلك الموجودة على الخط الأمامي ضد أعداء الغرب، وفي مقدمتها تايوان (ضد الصين) وأوكرانيا ودول بحر البلطيق (ضد روسيا). لم يخفِ ترامب قط إعجابه بالديكتاتوريين، حتى بأولئك "الغريبي الأطوار"، مثل زعيم كوريا الشمالية. لقد تحقق صمود أوكرانيا في وجه الغزو الروسي "الوحشي" مدة تزيد عن عامين ونصف بفضل الدعم الأمني والاقتصادي الذي قادته إدارة بايدن. من المتوقع أن يتصرف ترامب بطريقة مختلفة. ليس من المستغرب أن يزداد التوتر في أوروبا – وهناك مَن يتحدث عن خطر حقيقي على نهاية عصر الديمقراطيات الليبرالية الغربية. هناك قضية واحدة لن تشغل ترامب على الإطلاق، وهي الانقلاب القضائي في إسرائيل. في سنة 2016، بعد فوز ترامب الأول، ذُكر أن نتنياهو طلب من مساعديه "أن يكونوا مثل ترامب"، وطالبهم باتباع نهج أكثر عدوانيةً في مواجهة الخصوم السياسيين والردود على الصحافة. المثال الأبرز كان رداً طويلاً وعنيفاً من مكتبه على تحقيق أجرته الصحافية الإسرائيلية إيلانا ديان في برنامج "عوفدا" [برنامج تحقيق استقصائي إسرائيلي شهير]. يبدو أن نتنياهو، من كانون الثاني/يناير فصاعداً، لن يكون بحاجة إلى القلق من الإدانات الأميركية له في الوقت الذي يواصل الدفع في اتجاه تشريعات مناهضة للديمقراطية هنا. فهذا النهج الصارم الذي اتبعته إدارة بايدن ضد خطواته، بما في ذلك التدخل الصارخ في الشؤون الداخلية الإسرائيلية، لن يتكرر مع ترامب الذي يحلم بمزيد من الصلاحيات الأوتوقراطية.
يتبع
انتهى المقال
المصدر: هآرتس المؤلف: نداف تاميرنتنياهو، انتظر، لا تستعجل الاحتفال؛ المستقبل مع ترامب أقل ورديةً من الشامبانيا إنه صباح سيئ لأميركا، وصباح سيئ للعالم. الديمقراطية الأميركية ليست وحدها في خطر، فنتيجة الانتخابات الأميركية ستكون داعمة لديكتاتوريين من دون رحمة، ولا حدود؛ في الكرملين، والصين التي تريد هي أيضاً تعزيز سيطرتها الاقتصادية والسياسية، والسيطرة على تايوان، وكوريا الشمالية التي تجندت إلى جانب إيران وروسيا في الحرب ضد أوكرانيا. حقيقة أن مَن سيجلس في البيت الأبيض بعد شهرين، يبدو كأنه شخص مؤيد للديكتاتوريين ويريد أن يكون مثلهم، يمكن أن تكون مدمرة للعالم الحرّ برمته، وأن تشكل خطراً علينا نحن أيضاً في المنطقة. الأشخاص الذين سيدخلون في تركيبة الإدارة المقبلة، سيكونون مختلفين، جوهرياً، عمّن أحاطوا ترامب خلال الولاية السابقة، وباتوا الآن، في أغلبيتهم، أعداء له. لن يكون هناك مزيد من الجنرالات من أصحاب الأوسمة، مثل جيمس ماتيس، أو جون كيلي، أو مزيد ممّن شغلوا مناصب في إدارة بوش، مثل مايك بينس، أو مايك بومبيو. هذه المرة، سيكونون من الأشخاص الانعزاليين المؤمنين بالـ"MAGA" [الشعار الذي رفعه ترامب خلال حملته make America Great Again لنجعل أميركا قوية مرة أُخرى]، وسيقودهم، أيديولوجياً، ستيف بانون وتاكر كارلسون. وسيمثلهم في الإدارة الثانية لترامب نائب الرئيس جي دي فانس، ونجلا ترامب دونالد جونيور وإريك اللذان حلاّ بالقرب من الأب مكان ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر اللذين آمنا بالدبلوماسية. أمّا خطة العمل، فصاغها مَن صاغ "المشروع 25" في معهد الأبحاث Heritage الذي يريد تحويل الولايات المتحدة إلى حُكم استبدادي بالممارسة. في مقابل هذا اليأس الذي يسيطر على العالم الغربي، يمكن الافتراض أنه جرى فتح الشامبانيا الزهرية في ديوان رئيس حكومتنا. لكن من الأفضل أن ينتظر نتنياهو والمحيطون به قليلاً، وأن يخففوا من التفاؤل لأن الواقع أقل ورديةً من الشامبانيا. صحيح أنهم يتشاركون كثيراً مع تيار الـ"MAGA" في الحزب الجمهوري في كل ما يخص الطموح إلى تحويل الأنظمة في إسرائيل والولايات المتحدة إلى "ديمقراطية غير ليبرالية" على نمط فيكتور أوربان في هنغاريا، لكنهم يتشاركون قليلاً من الأمور في كل ما يخص واقع الشرق الأوسط. فهؤلاء ليسوا مثل الإنجيليين الذين كانوا يعتبرون إسرائيل الخير المطلق، على الرغم من كل مساوئهم، ويجب الوقوف إلى جانبها في جميع الأحوال من أجل الدفع بحرب "يأجوج ومأجوج" في الأرمغادون المأمول. مَن يقود الإدارة الجديدة، الآن، الانعزاليون الذين يريدون تقليص التدخل الأميركي في العالم إلى أقل قدر ممكن، وعندنا أيضاً. يمكن أن يكتشف نتنياهو قريباً ما أشار إليه ترامب قبل الانتخابات: أنه يتوقع من نتنياهو إنهاء القتال في غزة ولبنان حتى موعد تنصيبه يوم 20 كانون الثاني/يناير، لكنه بعكس الإدارة الأميركية، لا يعمل على خلق بديل دبلوماسي لاستبدال "حماس" وحزب الله. سيكون أمام الإسرائيليين الليبراليين كثير من العمل الصعب لإقناع إدارة ترامب بأن وقف إطلاق النار يجب أن يكون منوطاً بتحرير الرهائن الذين لا يهمّون ترامب كثيراً. مصلحة ترامب والمحيطين به المركزية ليست في الوقوف إلى جانب إسرائيل، إنما في ألّا تشكل إسرائيل مشكلة لهم مع بداية الولاية، لذلك، سيفعّلون كل الضغوط الممكنة على نتنياهو لإنهاء الأمور بأيّ ثمن. حتى لو كان الثمن ائتلافه. ستكون الفرحة في مكتب نتنياهو قصيرة جداً لأنه سيتضح سريعاً أن "الصديق ترامب" هو صديق مشروط. فبعكس الرئيس بايدن الذي يُعتبر صهيونياً حقيقياً ومحباً لإسرائيل، ودفع ثمناً باهظاً بسبب الدعم العسكري والقيَمي لإسرائيل، فإن ترامب لن يكون مستعداً لدفع أيّ ثمن باسم الصهيونية. وبعكس إدارة بايدن التي كانت واضحة جداًفي موقفها ضد الانقلاب الدستوري، فإن ترامب لا يهتم بذلك فعلاً، وخصوصاً أنه يحاول القيام بقلب النظام في واشنطن. لكن في مقابل حرية العمل التي سيمنحه إياها ترامب نحو الداخل، يمكن أن يكتشف نتنياهو أن ترامب سيكون أكثر حزماً في كل ما يخص سياساته الخارجية. إن لم يسارع نتنياهو إلى إنهاء الحرب في غزة، مع صفقة تبادُل، أو من دونها، سيكتشف أن ترامب يمكن أن ينقلب عليه سريعاً جداً.
يتبع
المصدر: قناة N12 المؤلف: ليان فولك ديفيدالخامنئي حصل على هدية من نتنياهو كانت رسالة إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت مُعدة وموقّعة في درج نتنياهو منذ وقت طويل. لقد انتظر نتنياهو بفارغ الصبر اللحظة المناسبة، والوضع الذي يمكّنه من إحكام الخناق والضغط السياسي بصورة أكبر، اللحظة التي سيظهر فيها الصندوق السحري لديوان نتنياهو أمام أعين الجمهور، مثل صندوق باندورا، انتظر اليوم الذي سيكون فيه الأميركيون مشغولين للغاية ليلة الانتخابات في الولايات المتحدة. مساء أمس (الثلاثاء)، حانت هذه اللحظة. وكان التوقيت فظيعاً. لقد تغلبت غريزة البقاء لدى نتنياهو على أيّ مصلحة وطنية. أخذ نتنياهو الرسالة من الدرج بسرعة، وسلّمها لغالانت. وخلال 3 دقائق، تمت الإقالة. فقدان مطلق للأعصاب. لقد كان غالانت في خطابه، في الأمس، واضحاً أمام الجمهور. هناك ثلاثة خلافات أساسية بينه وبين نتنياهو، المشترك بينها واضح كالشمس، غالانت يدافع عن مصالح وطنية، بينما يدافع نتنياهو عن مصالح شخصية. غالانت يوجّه التحية إلى الذين يخدمون في الجيش، بيمنا يدافع نتنياهو عن المتهربين من الخدمة. غالانت مصرّ على إعادة المخطوفين، بينما يتخلى نتنياهو عنهم من أجل الاستمرار في حرب لا نهاية لها في غزة. غالانت يقاتل من أجل تشكيل لجنة تحقيق رسمية وتقصّي الحقيقة، بينما نتنياهو مشغول بطمسها. لم تكن الصورة حادة إلى هذه الدرجة من ذي قبل، الدولة تناضل من أجل وجودها، ونتنياهو يقاتل من أجل بقائه رئيساً للحكومة. غالانت مسؤول أيضاً، لقد كان وزيراً للدفاع عند وقوع "مذبحة" 7 أكتوبر. وهذا أمر يتحمله هو. لكن إقالته في الإطار والتوقيت الحاليَّين هي مزيج فتاك من ضرر سيتعرض له عمل المنظومة الأمنية، وبمثابة تخلٍّ عن حياة المخطوفين وانهيار المجتمع الإسرائيلي من الداخل. لكن قبل كل شيء، إن إقالة غالانت هي بمثابة هدية لإيران، فالنقص في عدد الجنود، ووجود وزير دفاع لا خبرة لديه، ومجتمع إسرائيلي مشرذم، واستمرار حرب الاستنزاف بواسطة وكلائها، أمور كلها تحقُّق حلم الخطة الإيرانية الكبرى من أجل القضاء على الكيان الصهيوني. عشية اقتراب الهجوم الإيراني، قدم نتنياهو إلى الخامنئي هدية كبيرة ملفوفة بأشرطة بيضاء وزرقاء لماعة. يتحدث نتنياهو عن أزمة ثقة، بيْد أن ثقة أغلبية الجمهور بحكومته فقدها منذ زمن طويل. وتدل على ذلك كل استطلاعات الرأي. عائلات المخطوفين لا تثق بأنه سيعيد أحباءها. العائلات الثكلى لا تثق به، وتشعر بأن كل التضحيات الكبرى ذهبت سدىً، بينما الكل يريد تقصّي الحقيقة بشأن المسؤولية عن "المذبحة" المروعة. رؤساء السلطات المحلية في الشمال لا يثقون بأنه سيقدم الدعم الأمني والاقتصادي من أجل إعادة سكان الشمال إلى منازلهم، وبأنه سيعيد إعمار شريط كامل من البلد بات مهجوراً. الجنود الاحتياطيون وضعوا ثقتهم بغالانت، وإقالته تقوّض ثقتهم بإدارة الحرب. وثقة الأميركيين بنتنياهو في أدنى درجاتها، وهذا لن يتغير مع فوز دونالد ترامب. هل هناك أزمة ثقة؟ نعم، هناك أزمة ثقة عميقة. لأن رئيس الحكومة أقال في الأمس ما تبقى من ثقة قليلة بالحكومة الإسرائيلية. لكن مع ذلك، يوجد أمل، فلأول مرة منذ بداية الحرب، وقف زعماء المعارضة، ليبرمان وغانتس ولبيد وغولان، أمام الجمهور معاً. لحظة فقدان نتنياهو أعصابه، شجعت زعماء المعارضة على التعالي على خلافاتهم والبدء بالعمل ككتلة منسجمة متضامنة وقوية من أجل إحداث التغيير المنشود. إن المطروح على المحك الآن، هو أمن الدولة وحياة المخطوفين وسلامة الجيش الإسرائيلي. المطروح على المحك الآن، هو تماسُك المجتمع الإسرائيلي، وبوصلته الأخلاقية. المطروح على المحك الآن، هو مستقبل دولة إسرائيل.
انتهى المقال
المصدر: هآرتس المؤلف: عيران ياشيفدونالد ترامب "سيطيّر" نتنياهو من السلطة في أول فرصة لدى الأميركيين تعبير هو High maintenance person، يصفون فيه شخصاً يتطلب صيانة عالية. أعتقد أن هذا هو السبب الذي من أجله سيطرد ترامب نتنياهو من الحكم، عاجلاً أم آجلاً. وسيتصرف ترامب بهذه الطريقة لسببين يعتمدان على اعتبارات اقتصادية: الأول، هو أن ترامب يرى في نتنياهو شخصاً يتطلب "صيانة عالية". لقد حصلت إسرائيل من بلده على نحو 18 مليار دولار كمساعدة عسكرية في السنة الماضية. وترامب يفكر ويقول إنه لا يريد توظيف أموال أميركية، لا في أوكرانيا، ولا في إسرائيل. والاستمرار في دفع الأموال في الشرق الأوسط ليس مطروحاً على جدول أعماله. أمّا السبب الثاني، فهو أن ترامب يرغب، بشدة، في التوصل إلى اتفاق مع السعودية يجعله ثرياً، هو وعائلته، مثلما حدث في اتفاقات أبراهام. الشرط السعودي لمثل هذا الاتفاق هو دولة فلسطينية، لكن نتنياهو وشركاءه من اليمين أقسموا على معارضة إقامة دولة فلسطينية. والسعوديون سيطالبون برأس نتنياهو. هل لدى ترامب أيّ التزامات إزاء نتنياهو؟ الجواب هو "كلا". لقد حقد ترامب على نتنياهو بسبب علاقته بجو بايدن. والآن، بعد أن تحرر من اعتبارات الانتخابات، لم يعد هناك أيّ أهمية للوعود الانتخابية. وفي جميع الأحوال، لن يُنتخب ترامب لولاية ثالثة. علاوةً على ذلك، يقلل ترامب، ظاهرياً، من إظهار عدائه وعداء عائلته للسامية، لكن سياسة والده في تأجير الشقق في نيويورك كانت طافحة بالعداء لليهود. كيف "سيطيّر" ترامب نتنياهو؟ في تقديري، هناك طريقتان: الأولى، أن يرسل رسالة إلى الأحزاب في إسرائيل، وعلى رأسها الأحزاب الحريدية، مفادها أن نتنياهو "أنهى مسيرته المهنية"، وهم سيفهون ذلك بسرعة كبيرة. والطريقة الثانية، استخدام الضغوط المالية، العصا والجزرة، على نتنياهو والليكود، وعلى قوى أُخرى. وسيكون لمثل هذه الخطوة تداعيات مختلفة. من جهة، ستقدم مساعدة كبيرة للديمقراطية الإسرائيلية وأمن إسرائيل. نتنياهو هو المسؤول المباشر عن أكبر أزمة في تاريخ إسرائيل، وسيذكره التاريخ بأنه من أكثر الذين خربوا الشعب اليهودي من الداخل... لم يكن نتنياهو زعيماً جيداً قط. لقد كان السياسي الذي نجح أكثر من الجميع في البقاء في منصبه لأنه اعتاد توزيع الوعود، ونسب الفضل لنفسه من دون أيّ علاقة بالواقع (على سبيل المثال، ازدهار قطاع الهاي-تك لم يكن بفضله، لكنه تباهى به) ونظراً إلى نجاحه في التهرب من تحمُّل المسؤولية عن الإخفاقات، حتى قبل 7 أكتوبر (فقد كان هو المسؤول عن التحريض الذي أدى إلى اغتيال رابين). وبمرور السنوات، ازدادت تطلعاته الاستبدادية، وأصبحت الفضائح والافتراءات أشد شراسةً، وإزداد التأثير السيئ لعائلته والمقربين منه. وأصبحت نرجسيته مرَضية. من ناحية أُخرى، إيران وأذرعها منتبهون لتراجع التأييد الأميركي لإسرائيل، ومجيء زعيم أميركي، هو صديق فلاديمير بوتين، يساعد إيران. سيواجه الذين سيخلفون نتنياهو ظروفاً جيو - سياسية صعبة. لقد سبق أن تسبّب ترامب بضرر استراتيجي عندما ألغى الاتفاق النووي مع إيران. ويمكن أن تكون الأضرار المستقبلية أخطر كثيراً.
انتهى المقال
انتهى المقال
