fa
Feedback

فریب کلاهبرداران را نخورید! تل‌متریو این کانال‌ها را شناسایی و برچسب‌گذاری می‌کند 👉 برای مشاهده برچسب، اشتراک تهیه کنید 👈

​اَلْوَعْيُ الشَّقِيُّ

​اَلْوَعْيُ الشَّقِيُّ

رفتن به کانال در Telegram
360
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
+230 روز

در حال بارگیری داده...

کانال‌های مشابه
هیچ داده‌ای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
اکتبر '26
اکتبر '26
+5
در 1 کانال‌ها
سپتامبر '26
+13
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '26
+11
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '26
+13
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '26
+28
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+43
در 2 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+13
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+21
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+13
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+28
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+16
در 1 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+29
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+35
در 1 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+32
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+13
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+26
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+35
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '250
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+29
در 1 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '250
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '250
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+150
در 1 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '240
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '240
در 4 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '240
در 4 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+15
در 2 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
13 اکتبر0
12 اکتبر0
11 اکتبر0
10 اکتبر+1
09 اکتبر0
08 اکتبر+1
07 اکتبر0
06 اکتبر+1
05 اکتبر0
04 اکتبر+1
03 اکتبر+1
02 اکتبر0
01 اکتبر0
پست‌های کانال
لو أن هذه الطائفة ألمت بطرف من العقائد المخالفة إذن لتغير حالها، لكن المرء منهم يكتفي بأن يقول لنفسه قبل أن ينام: أجل، تلك عقيدتي وهي صادقة فعلاً ثم يضع رأسه على الوسادة وينام. فإذا ما استيقظ في صبيحة اليوم التالي تناول القهوة ثم انخرط في العمل مع الآخرين وكأن شيئاً لم يكن...أولئك اللاهوتيون الذين يأخذون المسائل المهلهة على أنها أمور صلبة يقيمون فوقها معابدهم القوطية. - فريدريك هيغل

2
الكائنات المادية، أدخلت مفهوميًّا بوصفها وسائط مناسبة، فهي -من حيث التعريف- ليست وقائع تجريبية، بل ببساطة مواضعات غير قابلة للاختزال، (أي: غير قابلة أن ترد إلى خبرة تجريبية مباشرة)، يمكن مقارنتها معرفيًّا بآلهة هوميروس. بالطبع أنا بوصفي تجريبيًّا أعتقد في الكائنات المادية، ولا أعتقد في آلهة هوميروس، بل إنني أعدُّ الإيمان بآلهة هوميروس خطأً علميًا. لكن من جهة التأصيل المعرفي، لا تختلف فرضية الكائنات المادية وفرضية الآلهة من حيث النوع، ولكن فقط من حيث الدَّرجة. يدخل كل من الأمرين في فهمنا بوصفهما مواضعات ثقافية، أسطورة الكائنات المادية أعلى معرفيًّا من بقية الأساطير فقط من حيث إنها قد أثبتت أنها أكثر كفاءة كأداة لتكوين بنية ناجحة لاستيعاب المعطيات التَّجريبية. - ويلارد كواين
120
3
إنّ آفة كل تفلسف هي تلك الفردية المتحجرة (die verknöcherte Individualität)؛ بأخذ الأنساق كآراء معزولة تُصنَّف بين حق وباطل، بدلاً من حيوية الأفكار بوصفها وليدة صراع مستمر ماثل أمامهم. وذلك بأخذ هذه الآراء كحقائق زائفة لا بد من تصحيحها، وهم بهذا يحققون حيويتها، وإن كانوا غافلين بصنيعهم. ​إنّ تاريخ التفلسف لهو التفلسف بعينه.
149
4
في منطق الفهم، يُنظر إلى الحياةِ كظاهرٍ ماديٍّ جامدٍ ذي بنيةٍ كليةٍ مجردةٍ يصبّها الوعيُ جرّاء تقييدٍ من التجريد السلبيّ، لإخراج «لا متعيّنٍ سلبيّ» فارغٍ من كلّ معنى، ولا يحمل سوى دلالةٍ تصنيفيةٍ صورية. ​أما عند هيغل الشاب؛ فإنّ الوعي ليس واقعةً معزولةً عن الطبيعة، بل إنّ إدراك «الحياة المحض» هو إدراكٌ لماهية الإنسان بوصفه جزءاً لا يتجزأ من حقيقتها؛ إذ ليست الحياة مقولة ذهنية، بل كينونة حيةٌ متدفقةّ حاوية على كل انقسام يفرضه التجريد السلبي. وإن تكثّرت الأفراد، فهم ليسوا شتاتاً معزولاً في مطلقٍ مغلق، بل إنّ تفردها يستمدّ وجوده من الحقيقة الكلية ذاتها؛ فكلُّ رغبةٍ وكلُّ «نزوعٍ وفعلٍ» يصدر عن الفرد، ليس سوى نبضٍ من نبضات هذه الحياة المحض.
160
5
أن نتفكَّرَ الحياةَ المحض، فتلك هي المهمّة. فالوعيُ بالحياةِ المحضِ كان يكونُ الوعيَ بما يكونُه الإنسانُ. وهذا البسيطُ ليس بسيطاً سلبياً، [أو] وحدةً تجريد ففي هذه الوحدةِ الحاصلةِ عن التجريدِ إمّا يوضعُ طرفٌ ما مقيَّدٌ وحسب ويجرَّدُ عن بقيّة التقييدات، وإمّا تظلُّ الوحدةُ المحضُ التي للتجريد مجرّد اقتضاءٍ يضعه التجردُ من كلّ متعيّن؛ اللامتعيَّن السلبيّ. فالحياةُ المحضُ إذنْ هي كينونةٌ. أمّا الكثرةُ فليست بمطلق. وذلك المحضُ إنّما هو مصدرُ كلّ حياةٍ متفردةٍ، ومعينُ كلّ نزوعٍ وفعلٍ. - هيغل الشاب فترة فرانكفورت [1797-1800]
142
6
قال آدم سميث في فاتحة الفصل الخامس من الكتاب الأول من ثروة الأمم: «السعر الحقيقي لكل شيء… إنما هو الجهد والعناء المبذول لاحتيازه. وما يساويه حقاً كل شيء عند الإنسان الذي احتازه، والذي ينوي التصرف فيه أو مبادلته بشيء آخر…» عند تفكيك النص نجد قراءتين: أولاهما أن مقياس القيمة التبادلية محكوم بالعمل المبذول لإنتاجه، فالجهد المبذول لصناعة ملعقة هو عشر ساعات، فقيمتها تساوي عمل عشر ساعات وهو ظاهر في المجتمع البدائي عند سميث كون المنتج هو مالك ادوات الانتاج. والثانية هي جهد الآخرين الذي تشتريه السلعة، وإن كان الجهد المبذول فيها أقلّ منه. فمثلاً، عمل عشر ساعات في الملعقة يشتري عمل اثنتي عشرة ساعة من عمل النجّار، فملعقتي تساوي اثنتي عشرة ساعة من عمله، والفارق سببه الربح والريع (نسبية بالمقارنة بعمل الغير)، وهذه القراءة(العمل المشترى) هي التي تفسّر السعر في المجتمعات الحديثة عند سميث، حيث يتحلل السعر إلى أجور وربح وريع لان العمل المبذول لم يعد كافياً لتفسير القيمة التبادلية. فجاء ريكاردو واتخذ المعنى الأول¹، لأن مقياس القيمة التبادلية يجب أن يكون ثابتاً لا يتغير بتغير الأجور، فحين ترتفع الأجور لا تتغير قيمة السلعة، بل ينقص الربح. ثم حذا ماركس حذو ريكاردو وسأل: إن كان العمل أساس القيمة، فمن أين يأتي الربح؟ فانتهى إلى نظرية فائض القيمة: أن الرأسمالي يشتري قوة عمل العامل لينتج أكثر مما يقبض، فيكون الفارق ربحاً للرأسمالي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- « إذا كانت كمية العمل التي تحققت في السلع، تنظم قيمها التبادلية، فإن كل زيادة في حجم العمل ينبغي أن تزيد قيمة تلك السلعة التي يمارس عليها ، كما أن كل نقص سيخفض من قيمتها......وإذا كانت مكافأة العامل تتناسب دائماً مع ما أنتجه، فإن كمية العمل الممنوحة في إنتاج سلعة ما، وكمية العمل التي تتمكن تلك السلعة من شرائها، ستكونان متساويتين، وأي منهما يمكنها أن تقيس الفوارق في أشياء أخرى ولكنهما ليسنا متساويتين: فالأولى في ظل العديد من الظروف معيار ثابت، يشير بدقة للاختلافات في أشياء أخرى والثانية عرضة التقلبات مثل السلع المقارنة بها ». مبادئ الأقتصاد السياسي صـ15-16 ديفيد ريكاردو
180
7
طموح هيغل بإنشاء منطق الفكر ذاته — أي البنية التي تتحرك فيها المفاهيم بحد ذاتها — يجعله يعاود الظهور بشكل غير متوقع في أعمق ف
طموح هيغل بإنشاء منطق الفكر ذاته — أي البنية التي تتحرك فيها المفاهيم بحد ذاتها — يجعله يعاود الظهور بشكل غير متوقع في أعمق فروع المعرفة، بل وحتى في أكثر فروع الرياضيات تجريداً: نظرية الأصناف (Category Theory)، حيث اتخذ الرياضي وليام لافير من الديالكتيك الهيغلي أساساً لصياغته الرياضية للمنطق التصنيفي.
147
8
ليس ثمة من سبيل آخر يجعل من إنسان الحس إنسان العقل إلا بجعله إنسان جمال أولاً. - فريدريك فون شيلر
ليس ثمة من سبيل آخر يجعل من إنسان الحس إنسان العقل إلا بجعله إنسان جمال أولاً. - فريدريك فون شيلر
148
9
وبعبارة مختصرة: كل جبال الرغبات التي يظن العقل أنها نابعة من ذاتية معزولة لصون فردية الأنا، تنهار في النهاية أمام حقيقة أنك لم تخلق لتكون وجوداً فرداً، فما رغباتك إلا نسيج مشكل بضوء ذاك الكل.
152
10
من الإجابات الغريبة - المضحكة، ثم المثيرة للاهتمام، إجابة جاك دريدا عندما سألته الصحفية إذا كان هناك فيلم يروي حياة أحد الفلاسفة العظام، ما القسم الذي تود أن يركز عليه الفيلم؟ قال: حياتهم الجنسية. لأن أصدق لحظات الإنسان تكون في رغبته؛ فعندها تنهار كل الزخارف اللفظية التي كان يدعيها المرء من نبذ أشكال الرغبة هذه، وتظهر الحقيقة الصافية لما يشعر به حقًا. ولنأخذ نيتشه كمثال بسيط على مزاجه الفلسفي الذي يروج فيه لنفسه بأصناف القوة، ذا لون ذكوري متعال غير مبال بأي عاطفة، لكي لا يقع في شراك أحد "أفخاخ " الطبيعة فيكون ضعيفًا. ثم نرى أنه عند أول فخ رمى بكله له، وترك جبل الكلمات القاسية والتنظيرات المستغرقة في الواقع على انه مزيج من القوة والضعف؛ لأنها المعبرة عن شكل ذاته دون بهرجة اللفظ المتعالية، ليروي لنا تناقضا عجيبا بين حس الإنسان بالفردية وبين نقصه المستمر لغيره كمرآة تعكس حدودك وتشكلها وفق هذا الغير؛ لكي يوجد فعلا لا شكلا من التحديد غير المعبر عن الرغبة الحقة التي في النفس. فهذه الرغبة الفردية، وإن بدت أعمق تعبير عن الذات، تكشف في جوهرها عن كائن لا يكتمل إلا ضمن كل أكبر منه في فضاء الرغبات المتداخلة ضمن نسيج واحد لتشكل رغبة واحدة عظمى. إن إغراء الواقع هو ما يحدد جوهر ذاتك الحقة، من حيث هو استكمال لما ينقص حقيقتك غير المكتملة إلا في ضوء ذاك الكل المشترك.
158
11
ترى ماذا اقترفت في هذه الدنيا؟ لقد خلقت لأحيا ولكن هأنذا اموت دون ان اكون قد عشت. أحلام يقظة جوال منفرد صـ105 | جان جاك روسو
ترى ماذا اقترفت في هذه الدنيا؟ لقد خلقت لأحيا ولكن هأنذا اموت دون ان اكون قد عشت. أحلام يقظة جوال منفرد صـ105 | جان جاك روسو
231
12
من أين نستمد القانون الأخلاقي؟ من الإرادة؛ من ذاتها ولذاتها؛ تُشرّع ما يجب أن تكون عليه ذاتها دون شيء آخر، أي باستقلال ذاتي بناءً على صورة القانون نفسه، فتكون الآمرة والمطاعة. فإن كنت لا تكذب لأن الكذب يجعل الناس يفقدون ثقتهم بك، فأنت هنا مشروط بالنفع الناتج عن عدم الكذب لا بالكذب نفسه كصورة متناقضة للقانون الأخلاقي، وفي قباله يكون الارتهان للغير، وهو كون الفعل مشروطاً بشيء غير صورة القانون نفسه؛ فأي توصية عملية تحمل معها شرطاً مادياً لا تكون نابعة من الإرادة بوصفها خارج الفينومين المحكوم بالضرورة الطبيعية، بل مبدأً نومينياً حراً مجرداً عن تبعاته دون غاية في صورته الخالصة. فلو اتخذ كل منا سعادته كمادة للتشريع العام لانهارت صور القانون بسبب التعارض مع غايات الآخرين، وإن وُجد هناك تكاتف يجمعهم بغاية واحدة، تكون الغاية عارضة متغيرة غير أخلاقية أيضاً؛ كونها لا تنم عن الصورة ذاتها. ​هل يمكن لحب الذات أن يصبح قانوناً عاماً؟ لا، إلا إذا أُلغي شرطه الذاتي وتحول إلى واجب تعميم السعادة للجميع، ليس افتراضاً بل لزوماً، وليس ناتجاً عن حب عاطفي بل حب عملي؛ كون العاطفي لا يصح أن يكون أساساً لقانون أخلاقي لأنه متغير. ولولا الكبت للقانون الأخلاقي لوعى حتى أشد الناس بساطة بهذا الفصل الذي، إن عُمّم «السعادة الشخصية كقانون»، يهدم كل الأخلاقيات، ليس بمجرد تعارض مفهومي بل عملي أيضاً، كوسيلة تهدم الدافع الأخلاقي من ذاته كصورة غير مشروطة. ​ليتضح الوضوح الفطري بين الواجب الأخلاقي والسعادة الشخصية بمثال: لو شهد شخص على أحد بشهادة زور دمر فيها حياته، وجاءك يبرر فعلته بأنه حقق من هذا مكسباً كان له سعادةً وخيراً لعائلته ونفسه، كيف ستراه؟ ستراه مجرد نفعي انتهازي؛ ولكن لماذا؟ لأن العقل بشكل فطري ينظر إلى أن السعادة الشخصية تتعارض تماماً مع القانون الأخلاقي، ولا تبرر بأي صيغة كانت فعل الكذب والخيانة؛ فأي عقل، مهما تدنى إدراكه، يعرف الصيغ العامة للقانون: لا تقتل، لا تخن، لا تكذب... إلخ. ​وعلى هذا، كان «كانت» يهاجم من يجعل راحة البال أو الضمير هو الأساس في الفعل الأخلاقي، فيكون بهذا نزوعاً ذاتياً للراحة؛ فيقول: إن الفاسد الأخلاقي لن يشعر بتأنيب الضمير؛ لأن تصور الواجب محجوب عنده بغطاء نزواته الذاتية. فمن يمتلك ضميراً حياً، هو من يُخضع سلوكه للقانون الأخلاقي أولاً، فيكون شعوره براحة البال ثمرة تابعة لهذا الخضوع، لا غاية يُسعى إليها. ​إذا قارنا القانون الأعلى للعقل العملي مع الصيغ المادية الأخلاقية في جدول يشمل كل الحالات الممكنة للاستنباط المادي، المنحصرة إما بالتجربة كاللذة، تحقيق السعادة، الخوف من الضمير وغيره، أو ميتافيزيقية عقلية كتحقيق مفهوم الكمال أو الانصياع لإرادة الله بدافع الخوف؛ وكلا الشقين التجريبي والعقلي ينقسمان إلى داخلي وخارجي، فالتربية عند «مونتين» تجريبية خارجية، والانصياع لفعل إلهي عند «كروسيوس» عقلية خارجية أيضاً، وهو ما سيعرضه «كانت» تالياً بجدول الأسس العملية المادية. ​نقد العقل العملي من 88 إلى 97
230
13
من أين نستمد القانون الأخلاقي؟ من ذاتها ولذاتها؛ تُشرّع ما يجب أن تكون عليه ذاتها دون شيء آخر، أي باستقلال ذاتي بناءً على صورة القانون نفسه، فتكون الآمرة والمطاعة. فإن كنت لا تكذب لأن الكذب يجعل الناس يفقدون ثقتهم بك، فأنت هنا مشروط بالنفع الناتج عن عدم الكذب لا بالكذب نفسه كصورة متناقضة للقانون الأخلاقي، وفي قباله يكون الارتهان للغير، وهو كون الفعل مشروطاً بشيء غير صورة القانون نفسه؛ فأي توصية عملية تحمل معها شرطاً مادياً لا تكون نابعة من الإرادة بوصفها خارج الفينومين المحكوم بالضرورة الطبيعية، بل مبدأً نومينياً حراً مجرداً عن تبعاته دون غاية في صورته الخالصة. فلو اتخذ كل منا سعادته كمادة للتشريع العام لانهارت صور القانون بسبب التعارض مع غايات الآخرين، وإن وُجد هناك تكاتف يجمعهم بغاية واحدة، تكون الغاية عارضة متغيرة غير أخلاقية أيضاً؛ كونها لا تنم عن الصورة ذاتها. ​هل يمكن لحب الذات أن يصبح قانوناً عاماً؟ لا، إلا إذا أُلغي شرطه الذاتي وتحول إلى واجب تعميم السعادة للجميع، ليس افتراضاً بل لزوماً، وليس ناتجاً عن حب عاطفي بل حب عملي؛ كون العاطفي لا يصح أن يكون أساساً لقانون أخلاقي لأنه متغير. ولولا الكبت للقانون الأخلاقي لوعى حتى أشد الناس بساطة بهذا الفصل الذي، إن عُمّم «السعادة الشخصية كقانون»، يهدم كل الأخلاقيات، ليس بمجرد تعارض مفهومي بل عملي أيضاً، كوسيلة تهدم الدافع الأخلاقي من ذاته كصورة غير مشروطة. ​ليتضح الوضوح الفطري بين الواجب الأخلاقي والسعادة الشخصية بمثال: لو شهد شخص على أحد بشهادة زور دمر فيها حياته، وجاءك يبرر فعلته بأنه حقق من هذا مكسباً كان له سعادةً وخيراً لعائلته ونفسه، كيف ستراه؟ ستراه مجرد نفعي انتهازي؛ ولكن لماذا؟ لأن العقل بشكل فطري ينظر إلى أن السعادة الشخصية تتعارض تماماً مع القانون الأخلاقي، ولا تبرر بأي صيغة كانت فعل الكذب والخيانة؛ فأي عقل، مهما تدنى إدراكه، يعرف الصيغ العامة للقانون: لا تقتل، لا تخن، لا تكذب... إلخ. ​وعلى هذا، كان «كانت» يهاجم من يجعل راحة البال أو الضمير هو الأساس في الفعل الأخلاقي، فيكون بهذا نزوعاً ذاتياً للراحة؛ فيقول: إن الفاسد الأخلاقي لن يشعر بتأنيب الضمير؛ لأن تصور الواجب محجوب عنده بغطاء نزواته الذاتية. فمن يمتلك ضميراً حياً، هو من يُخضع سلوكه للقانون الأخلاقي أولاً، فيكون شعوره براحة البال ثمرة تابعة لهذا الخضوع، لا غاية يُسعى إليها. ​إذا قارنا القانون الأعلى للعقل العملي مع الصيغ المادية الأخلاقية في جدول يشمل كل الحالات الممكنة للاستنباط المادي، المنحصرة إما بالتجربة كاللذة، تحقيق السعادة، الخوف من الضمير وغيره، أو ميتافيزيقية عقلية كتحقيق مفهوم الكمال أو الانصياع لإرادة الله بدافع الخوف؛ وكلا الشقين التجريبي والعقلي ينقسمان إلى داخلي وخارجي، فالتربية عند «مونتين» تجريبية خارجية، والانصياع لفعل إلهي عند «كروسيوس» عقلية خارجية أيضاً، وهو ما سيعرضه «كانت» تالياً بجدول الأسس العملية المادية. ​نقد العقل العملي من 88 إلى 97
1
14
[قانون العقل العملي] تأسيس قانون كلي للفعل الأخلاقي يجب أن يكون خالياً من أي تلوث مادي تابع لكل ميل ذاتي يفضي في آخر الأمر لحرب الجميع ضد الجميع حسبما ذهب هوبز؛ فالخير هو ما يُطلب لذاته، أما الملاءمة فهي الفعل المناسب للفرد أو لجماعة محددة وليست معممة على الجميع. فالقتل قبيح لنفس فعله، ولكن إن تدنّست بملاءمة تُشرّع القبيح بصورة حسنة أنهارت الأخلاق لمجرد فوضى شعواء، كمثل قتل الابن لأبيه في الشعوب البدائية بحكم ميتافيزيقي فاسد وهو أن الطبيعة لا يجب أن تقتل شيئاً أعلى منها وهو الإنسان تحت أي ظرف؛ فيذهب الابن لقتل أبيه كونه قُتل بشيء أعلى من موت طبيعي جراء مرض أو عارض مفاجئ، فيتم الاحتفاء بالابن كشخص بارّ بأبيه محقق لغايته، أو بمثال آخر كتشريع القتل للمخالف استناداً لأمر إلهي كقتل المرتد¹ وغيره. وعلى هذا ننظر لعادات المجتمعات المنغلقة كملائمات وليست أفعالاً أخلاقية. على هذا كان القانون الأخلاقي هو قانون الخير لذات الخير أو قانون لأجل القانون بصورة كلية صارمة، وفي مثالنا عن الشعوب المنغلقة اكتشفنا قبح الفعل لا تطبيقا لملائماتنا، بل لمجرد القتل ذاته. ​ومن هنا كان القانون الأساسي للعقل المحض العملي هو: <افعل بحيث يمكن لمسلمة إرادتك أن تصح دائماً وفي الوقت نفسه كمبدأ تشريع عام>. ​وهذه المسلمة غير معلقة في رغبة، فهي بالتالي غير تجريبية فتكون قانون قبلي للأخلاق العملية، وبما أنه يجب ألا يكون متعلقاً برغبة فهو قابل للتعميم؛ لأن المسلمة إن تعلّقت برغبة وعُمّمت وقعت بتناقض كالانتحار بدافع حب الذات². ووعينا بهذا القانون هو واقعة عقلية؛ أي مبدأ مفروض علينا مسبقاً بحكم طبيعتنا كوعينا بالحرية، كونهما قضايا تركيبية قبلية غير مؤسسة على عيان محض ولا تجريبي، <بل هو واقعة العقل المحض الوحيدة التي يعلن بها نفسه مشرّعاً أصيلاً: هكذا أريده وهكذا آمر به>. ​وهذا القانون الشمولي لا يشمل فقط الإنسان بل كل كائن عاقل حتى الله، ولكن اختلاف فرض القانون متعلق بالإرادة؛ ففي المطلق إرادة خالصة من التعلق الحسي وبالتالي لا تقبل الحياد عن الواجب بصيغة إرادة مقدسة، عكس الإنسان المتأثر بالميول والحاجات الحسية والدوافع الانفعالية؛ فإرادة الإنسان، وإن كانت تحت إلحاح القانون الأخلاقي تُدفَع للتسامي على الميول الحسية، إلا أنه ليس بمقدورها التخلص منها كلياً بحكم طبيعتها البشرية، فعلى هذا يكون تشريعه غير ذي قدسية، يظهر كأمر غير مشروط كمساعدة المحتاج لأجل مساعدته فقط ولا غير. ​والعلاقة بين هذه الإرادة والقانون هي علاقة التابع والمتبوع لاقتياد الحواس وتحييدها، والانقياد لهذا التكليف يسمى الواجب كقيود تفرضها صورة القانون نفسه. وعلى الرغم من هذا تبقى حرية التخيّر موجودة بين الانقياد له أو الانصياع عنه بحكم المقاومة الداخلية للنزوات، فيفعل العقل العملي إكراهاً ذاتياً ليتحكم بالميول لمطابقة صورة القانون، ولكي يعزز العقل العملي هذه المطابقة يفرض القداسة كحافز للتقرب من صورة فعله نفسها الخالية من الأمور الحسية. ونظراً لطبيعة الإنسان لا يمكنه الوصول لهذه القداسة، فأقصى ما يمكنه الوصول له هي الفضيلة <العزم الذي لا يلين على أن تتقدم دائماً> نحو هذه القداسة، وادعاء الوصول لهذه القداسة هو وهم شديد يعطل الفضيلة نفسها. ​نقد العقل العملي من 83 إلى 86 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- ليست ضمن الملاءمة، بل أخلاق غيرية مشروطة بضرورة خارجية سنمر عليها تفصيلاً لاحقاً. 2- ينتحر أحدهم إن شعر بألم استناداً لحفظ الذات من الألم، فبهذا يتناقض الفعل مع المبدأ بإنهاء الحياة لحفظ الحياة.
223
15
الجوهر هو الجمود؛ أما الذات، فهي الحيوية الناتجة عن النفي، والصراع، والتجاوز؛ لتكشف الحقيقة عن نفسها.
221
16
​[فائدة] الوعيُ المباشر يكون مستغرقًا في الواقع المعطى كجوهرٍ ثابتٍ في لحظته، كاملِ التحقق الوجودي الخاص به. ولكن، عند استغراق المباشرة في المعطى، يكتشف الوعيُ لحظةً سلبيةً متجاوزةً للصياغة الكاملة، ذاتَ صيرورةٍ نحو تعيُّنِها الذاتي. تكون فيها الواقعةُ المُستقْبَلَة ليست لحظةً راهنةً إيجابيةً، بل تنطوي عليها لحظةٌ سلبيةٌ تُغيِّر صيغتها لتكون من ذاتها ولذاتها. وهو مراد هيغل عندما قال: "إنّ رأس الأمر في ما أرى - وهو ما يجب تبريره في بيان النسق نفسه - أنّ الحق يُدرَك ويُقال لا كجوهر بل كذلك كذات." - ​فنومينولوجيا الروح، صـ129، طـ المنظمة العربية للترجمة.
211
17
هايدغر، عندما قال هذا، لم يشكك في عبقرية هيغل، ولكنه هاجم برودة نسقه غير المنظورة للفرد ولمعاناته، من منطلق نقد كيركيغارد نفسه لهيغل. فهايدغر يولي القلق أهمية قصوى في نسقه؛ فالقلق هو ما يخرج الإنسان من جموده حول ذاته، ليتأملها ويعيها.
246
18
قرأ هايدغر ذات يوم عبارة لشيلنغ: "إن قلق الحياة يخرح الإنسان عن طوره" ثم قال لتلاميذه: "ايها السادة أروني جملة واحدة من عمل هيغل بهذا العمق".
233
19
كل مسلمة إن جُردت من ماديتها بقي في لبها صورتها بمثابة القانون العام. إن العقل الأكثر تفطناً بين البشر يستطيع أن يميز الصورة التي تجعل المسلمة قانوناً كونها تقع في التناقض كما أشرنا؛ فلو قلنا: <يحق لكل إنسان أن ينكر وديعة ليس بوسع أحد أن يثبت إيداعها>، هنا أدركُ على الفور أن مبدأً كهذا -بوصفه قانوناً- سوف يلغي هو نفسه بنفسه؛ لأن النتيجة عنه سوف تكون القضاء على كل وديعة. ​فالشمول على نوعين: شمول الطبيعة التابعة لانسجام الكون وفق حتمية واحدة، وشمول الأخلاق؛ التي إن دُنّست في المادية -من قبيل أن البشر يشتركون في بحثهم عن السعادة- لتصبح هي القانون العام، أفضى هذا للخراب والفوضى؛ فكل شخص سيأخذ أساس ميله موضوعاً خاصاً به، والتي قد تتطابق مع بعضهم ممن يشتركون في نفس الهدف، ولكن لا يصح تعميمها أبداً، وبحدّ مثال كانت حول كارل الخامس وفرانسو الأول اللذين تنافسا على لقب الإمبراطور: <ما يريده أخي كارل، أريده أنا>. ​لنفرض إرادة بشرية استُبعدت منها شهواتها وجُعل الدافع الوحيد هو القانون من حيث هو قانون، هل فعلي سيكون حينها صالحاً للتعميم؟ لنعد خطوة؛ ما هو الشيء الذي يجعل الذات تنعزل عن هذه الشهوات؟ يكون الجواب: الحرية لا غير. ففي الطبيعة تكون رغبتي خاضعة للسببية الطبيعية كسبب ونتيجة؛ الجوع، الألم، الخوف، كلها قضايا تُرْمى عليك بحتمية الطبيعة. وصورة المسلمة غير مادية ولا حسية بل مفهوم عقلي محض؛ وبما أن الإرادة تأثرت بهذه الصورة بمعزل عن المادة، بل بصورة القانون وحده، فإن هذا الاستقلال عن السببية الطبيعية لسببية من نوع آخر هو ما يسميه كانت "الحرية الترنسندنتالية". وهما متلازمان؛ أي إن إثبات الحرية يثبت القانون، والقانون يثبت الحرية. ​فالسؤال هو: من أين تخرج معرفتنا الأخلاقية تحديداً؛ هل نعرف القانون ثم ندرك أننا أحرار، أم ندرك أننا أحرار ثم نضع القانون؟ ​يجيب كانت بأننا مستحيل أن نبدأ بالحرية؛ لأن أول ما يُدرك هو الحتمية في عالم الظواهر، ثم نرتد للقانون فنكشف عن حريتنا. ونسأل مرة أخرى: كيف نصل لهذا القانون العملي المحض؟ فنحن نصل في العقل النظري إلى القوانين المحضة لأننا نعي الضرورة التي فيها، ونعزل الشروط التجريبية المتغيرة ليبقى القانون الثابت الكلي في الذهن؛ والأمر بالمثل في العقل العملي، عندما نتعرض لقانون يقول لنا أن لا نكذب، ونعزل عنه الشروط الذاتية، تبقى ضرورة الفعل باقية للقانون حتى بعد هذا¹. ​ويسوق لنا كانت مثالين في غاية الجمال؛ أولهما: أن شخصاً لا يستطيع أن يحدّ من شهوته إلا إذا نُصبت أمامه مشنقة، ليثبت أن غريزة الجنس -بل أي غريزة أخرى- إذا قوبلت ضد غريزة الحياة تفشل وتبطل، وتبرز للإنسان الحتمية النفسية. بعكس المثال الثاني الذي يضع غريزة الحياة في قبال الواجب الأخلاقي؛ فلو أن حاكماً طاغية يهدد بالإعدام الفوري إذا لم يشهد زوراً ضد رجل شريف ليتخلص منه، فالصراع الذي وقع فيه الرجل هو بين أقوى غريزة عند الإنسان وهي حفظ الذات، وبين أمر أخلاقي صارم وهو قول الصدق. لو سألنا هذا الرجل: "هل ستصمد وتموت في سبيل الحق، أم ستضعف وتشهد زوراً؟" لن يجرؤ على التأكيد، بل سيقول إن الامتناع عن شهادة الزور والموت في سبيل الصدق لهو أمر ممكن عندي؛ فهذا الصوت الداخلي الذي يخبره بأن لا ينبغي عليه أن يشهد بالزور هو دليل على استطاعته على فعل ما يتجاوز كل غرائزه والضرورة الطبيعية، فيعرف <الحرية في ذاته التي، لولا القانون الأخلاقي، لكانت بقيت مجهولة لديه>. ​وهذا الصوت الذي يصرخ بأننا لسنا فقط كائنات مسيرة بالغرائز والحتمية، والذي يثبت لنا أننا أحرار في تخطينا لأعظم الغرائز وهي حب الذات، هو الواجب الأخلاقي. ​نقد العقل العملي من 77 إلى 83 ​ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- وهذا إن حاولنا إثباتها نظرياً، بيد أن القانون الأخلاقي هو واقعة عقلية محضة تفرض نفسها علينا مباشرة، كما سنمر عليها تفصيلاً لاحقاً.
255
20
كل مبدأ عملي يفترض رغبة من نوع ما، هي دائماً تجريبية؛ لأننا لا نستطيع أن نعرف قبلياً شعورنا تجاه هذا المبدأ، آلاماً أم لذةً، إن لم نخضه. ينتج أن كل مبدأ يحمل رغبة يكون تجريبياً هو ما لا يريده كانت في أخلاقه القبلية، ويستحيل أن تتحول هذه المبادئ التجريبية إلى قوانين؛ فعندها يجب أن تكون عامةً لكل البشر وضروريةً، وهو ما لا يتوفر بها؛ لأنها أولاً تقوم على الشروط الذاتية للرغبة <أي ما أريدُه>، وبالتالي تفتقد للضرورة والكلية فلا تكون قبلية، ويمكن اعتبارها مجرد مسلمة شخصية. ​وكل واحدٍ من هذه المبادئ المادية يندرج تحت مبدأ حب الذات؛ لأنها نابعة من الحس والشعور والمردود الإيجابي من الفعل وليس من الفهم¹ وحده، بل هي مجرد انعكاس عن السعادة المتوقعة المستتبعة للرغبة. والسعادة بوجهة نظر المادي الأخلاقي هي الاستمتاع المستمر بملذات الحياة المادية والذاتية، وهي محرك الأخلاق عندهم، وما يمثل هذه الأخلاق هي الأبيقورية؛ فإذا كان محرك أخلاقه اللذة فقط فسيدفع نفسه دائماً لنيل اللذة الأقوى، كأن يمتنع من إعطاء فقير مالاً بحجة أن ليس لديه ما يكفي ثم يدفع المال نفسه لمشاهدة مسرحية هزلية، أو كشخص يترك كتاباً نافعاً قد استعاره وكان يتوق لقراءته بإرجاعه عند سماعه أنه مدعو لرحلة صيد. معنى هذا أن من يجعل اللذة دافعاً للأخلاق، لا يهمه إن كانت اللذة عقلية أو حسية، بل يهمه كميتها؛ فكلها تندرج تحت ملكة الرغبة الدنيا ؛ فقد تترك كتاباً قد تجد فيه المعرفة المطلقة لرؤيتك وجبة شهية، فتترك الفضيلة على حساب اللذة²، دافعها تناهي الإنسان وعدم استكماله، فيسعى لردم هذا النقص بسعيه لنيل السعادة المنشودة بضروب مختلفة غير عامة، وهو ما لا يصح إن سرنا مع كانت بضوابطه الأخلاقية القبلية المكتفية في تحقيقها بالنظر لذاتها فقط. والأكيد أن كانت لا يقول أن نترك السعادة، بل يطلب ألا نجعل من هذه السعادة علة التشريع أو الدافع للفعل الأخلاقي. ​قال كانت: <لن يسأل أحدٌ لا يعنيه شيء سوى طيبات الحياة عما إذا كانت التصورات عائدة إلى الفهم أو إلى الحواس، بل يسأل فقط عن كمية وعظم المتع التي ستوفرها له لأطول مدة من الزمن.... إن العقل هو الذي يعين الإرادة مباشرة في قانون أخلاقي، ليس بواسطة شعور باللذة أو بالألم يدخل بينهما، ولا حتى في هذا القانون، وأن العقل كونه عقلاً محضاً يمكن أن يكون عملياً، فهذا وحده ما يمكنه من أن يكون مشرعاً>. ​نقد العقل العملي من 68 إلى 77 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- في الأخلاق التجريبية يتحول الفهم والعقل إلى مجرد أدوات خادمة للرغبة، وليس لهما أي دور تشريعي مستقل. 2- والأمر يشمل أيضاً اللاهوتيين الذين يدعون التقشف من اللذائذ الدنيوية طمعاً بلذائذ آخروية هي أرقى وأبدية الدوام، وهو ما يسميه كانت بمبدأ التبعية في مقابل الاستقلال الذاتي.
201