fa
Feedback
دُرَر ابن القَيِّم

دُرَر ابن القَيِّم

رفتن به کانال در Telegram

قناة تُعنى بنشر فوائد ودرر الإمام ابن القيِّم -رحمه الله-.

نمایش بیشتر
1 707
مشترکین
-124 ساعت
+77 روز
+3730 روز
جذب مشترکین
ژوئن '26
ژوئن '26
+47
در 1 کانال‌ها
مه '26
+86
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+85
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+59
در 1 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+62
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+65
در 1 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+47
در 4 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+65
در 4 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+58
در 2 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+85
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+129
در 8 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+96
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+135
در 5 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+153
در 4 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+123
در 6 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+259
در 7 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+115
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+147
در 3 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+128
در 8 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+160
در 5 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+139
در 3 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+164
در 4 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
19 ژوئن+1
18 ژوئن+1
17 ژوئن+4
16 ژوئن+2
15 ژوئن+2
14 ژوئن+3
13 ژوئن+5
12 ژوئن+1
11 ژوئن+2
10 ژوئن+4
09 ژوئن+3
08 ژوئن+2
07 ژوئن+2
06 ژوئن+2
05 ژوئن+3
04 ژوئن+3
03 ژوئن+3
02 ژوئن+3
01 ژوئن+1
پست‌های کانال
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال السابع والأربعون: لو شَجّه رجلٌ، فعفا المشجوج عن الشّجّة، وما يحدث منها، ثم مات منها، لم يلزم الشاجَّ شيءٌ، ولو قال: عفوتُ عن هذه الجراحة، أو الشجّة، ولم يقل: وما يحدث منها، فكذلك في إحدى الروايتين. وفى الأخرى: يضمن بقِسْطها من الدّية. ولو قال: عفوت عن هذه الجناية، فلا شيء له في السّراية، روايةً واحدة. وعند أبي حنيفة: له المطالبة بالدّية في ذلك كله، إلا إذا قال: عفوت عنها، وعما يحدث منها. فالحيلة في تخلص المعفوِّ عنه: أن يشهد على المجني عليه: أنه عَفا عن هذه الجناية أو الشّجة وما يحدث منها، فيتخلص عند الجميع.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٧٠٤/٢-٧٠٥)

2
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال الخامس والأربعون: إذا ادّعى عليه أرضًا في يده، أو دارًا، أو بستانًا، فصالحه على عشرة أذْرُعٍ أو أقَلّ أو أكثر جاز، وكذلك لو صالحه على عشرة أذرع من أرض أو دار أخرى جاز؛ لأنه يقول: قد أخذتُ بعض حَقّي وأسقطتُ البعض. فإن خاف أن يرفَعَه إلى حاكم حنفي، لا يَرى جواز ذلك بناءً على أنه لا يجوز بيعُ ذراع، ولا عشرة من أرضٍ أو دارٍ؛ فطريق الجواز: أن يَذرَع الدار التي صالحه على هذا القدر منها، ثم ينسبه إلى المجموع، فما أخرجته النسبة أوْقَع عقد الصلح عليه، ويصح ذلك ويلزم. المثال السادس والأربعون: إذا أوصى لرجل بخدمة عبده مُدّةً معينة أو ما عاش جاز ذلك، فإذا أراد الوارث أن يشتري من الموصي له خِدْمة العبد لم يصحّ؛ لأن حَقّ الموصي له إنما هو في المنافع، وبيعُ المنافع لا يجوز. والحيلة في الجواز: أن يُصالحه الوارث من وَصِيَّته على مال معيَّن، فيجوز ذلك. وكذلك لو أوصى له بحَمْل شاته، أو أمَتِه، أو بما يَحْمل شَجَرُه عامًا، فإذا أراد الوارث شراءه منه لم يصح، وله أن يُصالحه عليه؛ فإن الصلح وإن كان فيه شائبة من البيع فهو أوسع منه.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٧٠٤/٢)
103
3
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «ويُذكر عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا أنعم اللَّه على عبدٍ نعمة، فحمده عندها، فقد أدّى شكرها".» 📖 | #عدة_الصابرين (٢١٥)
88
4
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال الرابع والأربعون: يصحّ الصلح عندنا وعند أبي حنيفة ومالك على الإنكار، فإذا ادّعى عليه شيئًا فأنكره، ثم صالحه على بعضه جاز. والشافعي لا يُصَحّح هذا الصلح؛ لأنه لم يَثُبتْ عنده شيء، فبأيّ طريقٍ يأخذ ما صالحه عليه؟ بخلاف الصلح على الإقرار، فإنه إذا أقرّ له بالدَّين أو العين، فصالحه على بعضه، كان قد وهبه، أو أبرأهُ من البعض الآخر. والجمهور يقولون: قد دلّ الكتاب والسنة والقياسُ على صحة هذا الصلح؛ فإن الله سبحانه وتعالى ندب إلى الإصلاح بين الناس، وأخبر أن الصلح خير، وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٠]، وقال النبي ﷺ: «الصلح بين المسلمين جائز، إلا صلحًا أحلّ حرامًا أو حرّم حلالًا» . وأما القياس: فإن المدّعَى عليه يفتدي مُطالبتَه باليمين وإقامة البَيّنة وتوابع ذلك بشيء من ماله يبذله، ليتخلص من الدعوى ولوازمها، وذلك غرضٌ صحيح، مقصود عند العقلاء، وغاية ما يُقدّر أن يكون المدّعي كاذبًا، فهو يتخلّص من تحليفه له، وتعريضه للنكول، فيقضى عليه به، أو تُرد اليمين، بل عند الخِرَقي: لا يصحّ الصلح إلا على الإنكار، ولا يصح مع الإقرار، قال: لأنه يكون هضمًا للحق. فإذا صالحه مع الإنكار، فخاف أن يرفعه إلى حاكمٍ يُبطلُ الصلح فالحيلة في تخليصه من ذلك: أن يصالحَ أجنبي عن المنكر على مال، ويُقرّ الأجنبيّ لهذا المدّعي بما ادعاه على غريمه، ثم يصالحه مِن دعواه على مالٍ، ولا يفتقر إلى إذن المدعى عليه، ولا وكالته له، إن كان المدّعَى دينًا؛ لأنه يقول: إن كان كاذبًا فقد استنقذته من هذه الدعوى، وذلك بمنزلة فِكاك الأسير، وإن كان صادقًا فقد قضيتُ عنه بعضَ دينه، وأبرأه المدعي من باقيه، وذلك لا يفتقر إلى إذنه. وإن كان المدعَى عينًا لم يصحّ حتى يقول: قد وكَّلني المنكر؛ لأنه يقول: قد اشتريتُ له هذه العين المدَّعاة بالمال الذي أصالحك عليه، فإن لم يعترف أنه وكله، لم يصح. فإن لم يعترف بوكالته فطريق الصحة: أن يصالح الأجنبي لنفسه، فيكون بمنزلة شراء العين المغصوبة، فإن اعترف بها للمدّعي باطنًا صار هو الخصمَ فيها، وإن لم يعترف بها له لم يَسَعْه أن يخاصم فيها المدّعَى عليه، ويكون اعترافه له بها ظاهرًا حيلةً على تصحيح الصلح. وعلى هذا: فإن كان المدعى دارًا خَلّفها الميتُ لابنه وامرأته، فادَّعاها رجلٌ، فصالحاه من دعواه على مال، فإن كان صلحًا على الإنكار فالمال بينهما على ثمانية أسهم: على المرأة الثُّمُنُ، وعلى الابن سَبْعَةُ أثمان، وإن كان على الإقرار فالمال بينهما نصفان، والدار لهما نصفان. فإذا أراد لُزُوم الصلح على الإنكار صالح عَنهما أجنبيّ على الإقرار، فلزم الصلح، وكان المال بينهما على سبعة أثمان، وكذلك الدار؛ فإنهما لم يُقِرَّا له بالدار، وإقرار الأجنبي لا يلزمهما حكمه.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٧٠١/٢-٧٠٣)
112
5
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «ومرّ وهب بمبتلى أعمى مجذوم مقعد عريان به وضح، وهو يقول: "الحمد للَّه على نعمه"، فقال رجل كان مع وهب: أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد اللَّه عليها؛فقال له المبتلى: ارم ببصرك إلى أهل المدينة فانظر إلى كثرة أهلها، أولا أحمد اللَّه أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري.» 📖 | #عدة_الصابرين (٢١٥)
120
6
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال الثالث والأربعون: إذا كان الرجل حَسَن التصرف في ماله، غيرَ مبذّرٍ له، فرُفع إلى الحاكم، وشُهِدَ أنه مُبَذّر، فخاف أن يَحْجُر عليه، فقال: إن حجرت علي فعبيدي أحرارٌ، ومالي صدقةٌ على المساكين، لم يَملك القاضي أن يحجُر عليه بعد ذلك؛ لأنه إنما يحجرُ عليه صيانةً لماله، وفى الحجر عليه إتلاف ماله، فهو يعودُ على مقصود الحجر بالإبطال.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٧٠١/٢)
124
7
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال الثاني والأربعون: إذا بانت منه امرأته بَيْنُونة صُغرى، وأراد أن يُجدّد نكاحها، فخاف إن أعلمها لم تتزوج به؛ فله في ذلك حيل: إحداها: أن يقول: قد حلفتُ بيمين، ثم استفتيتُ، فقيل لي: جَدّد نكاحك، فإن كانت قد بانت منك عاد النكاح، وإلا لم يَضُرّك، فإن كان لها وليّ جدّد نكاحها، وإلا فالحاكم أو نائبه. ومنها: أن يُظهر أنه يريدُ سفرًا، وأنه يريد أن يجعلَ لها شيئًا من ماله، وأن الاحتياط أن يجعله صَداقًا بعقْدٍ يُظْهِرُه. ومنها: أن يُظهر مرضًا، وأنه يريدُ أن يُقِرّ لها بمال، أو يُوصي لها به، وأن ذلك لا يتم، والأحوطُ أن يُظهر عَقْدَ نكاحٍ، وجعل ذلك صداقًا فيه. فإن قيل: إذا بانت منه ملكتْ نفسها، ولم يصح نكاحُها إلا برضاها، ولعلّها لو علمت الحال لم ترضَ بالنكاح الثاني. قيل: رضاها بتجديد النكاح للغرض الذي يُريده يتضمنُ رضاها بالنكاح، وهي لو هَزَلَتْ بالإذن صحّ إذنها، وصحّ النكاح، مع أنها لم تقصده، كما لو هَزَلَ الزوجُ بالقبول صح نكاحُهُ، وهاهنا قد قصدت بقاء النكاح، ورضيت به، فهو أولى بالصحة. فإن قيل: فالرجل قاصد إلى النكاح، والمرأة غير قاصدة له. قيل: بل قصدت إلى تجديد نكاح يتم به غرضها، فلم تخرج بذلك عن القصد والرِّضا. ولو قال رجل لرجل هَزْلًا ومِزاحًا: زوّجْني ابنَتك على مئة درهم، أو قال: زوِّجني مُولِيتَك، وهي تسمع، فقال له مزاحًا وهزلًا قد زوجتكها، انعقدَ النكاح، وحَلَّ له وطؤها، لحديث أبي هريرة الذي رواه أهل «السنن»، عن النبي ﷺ: «ثلاثٌ جِدّهنّ جِدٌّ، وهَزْلُهنّ جِدٌّ: النكاحُ، والطلاقُ، والرّجعةُ». 📖 | #إغاثة_اللهفان (٦٩٩/٢-٧٠١)
154
8
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «وقدم سعيد الجريري من الحج، فجعل يقول: أنعم اللَّه علينا في سفرنا بكذا وكذا، ثم قال: "تعداد النعم من الشكر".» 📖 | #عدة_الصابرين (٢١٤)
136
9
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال الأربعون: إذا كان لرجلٍ على رجل مالٌ، وللذي عليه المال عقارٌ، فأراد أن يجعل عقاره في يَد غريمه يستغلّه، ويقبض غَلّته من دَيْنه، جاز ذلك؛ لأنه توكيل له فيه، فإن خاف الغريمُ أن يعزله صاحب العقار عن الوكالة: فالحيلة: أن يَسْتَرهنه منه ويستديم قبضه، ثم يأذن له في قبض أجرته من دينه، ولو لم يأذن له فله أن يقبضها قصاصًا. وله حيلة أُخرى: أن يستأجره منه بمقدار دينه، فما وجب له عليه من الأجرة سقط من دينه بقدره قصاصًا. المثال الحادي والأربعون: إذا كان له جارية، فأراد وَطْأها، وخاف أن تَحْبلَ منه، فتصير أمَّ ولدٍ، لا يمكنه بيعها: فالحيلة: أن يبيعها لأبيه، أو أخيه، أو أخته، فإذا مَلَكَها سأله أن يُزَوّجه إيّاها فيطأها بالنكاح، ويكون ولَدُه منها حرًّا يَعتِقُون على البائع بالرّحِم، وهذا إذا كان ممن يجوز له نكاح الإماء، بأن لا يكون تحته حُرّةٌ عند أبي حنيفة، أو يكون خائفًا للعَنَت، عادمًا لطَوْل حُرّةٍ عند الجمهور.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٦٩٩/٢)
152
10
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «وقال وهب بن منبه: "رؤوس النعم ثلاثة: فأولها نعمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها، والثانية نعمة العافية التي لا تطيب الحياة إلا بها، والثالثة نعمة الغنى التي لا يتم العيش إلا به"» 📖 | #عدة_الصابرين (٢١٤)
148
11
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال السابع والثلاثون: إذا نكح أمَةً، حيثُ يجوز له نكاح الإماء، وخاف أن يَسْترِقّ سيدُها ولده: فالحيلة في ذلك: أن يسأل سيد الأمة أن يقول: كلُّ ولدٍ تلده منك فهو حرٌّ، فإذا قال هذا فما ولدته منه فهم أحرار. المثال الثامن والثلاثون: إذا قال لامرأته: إن سألتِني الخُلعَ فأنت طالق ثلاثًا إن لم أخلعك، وقالت المرأة: كل مملوكٍ لها حُرّ، إن لم أسألك الخلعَ اليوم. فسُئل أبو حنيفة عنها، فقال للمرأة: سَلِيهِ الخُلع، فقالت: أسألك أن تخلعني، فقال للزوج: قل: خَلَعْتُكِ على ألف درهم، فقال ذلك، فقال أبو حنيفة للمرأة: قولي: لا أقبلُ، فقالت: لا أقبلُ، فقال أبو حنيفة: قومي مع زوجك، فقد برّ كل منكما في يمينه. المثال التاسع والثلاثون: سُئل أبو حنيفة عن أخَوين تزوجَا أختين، فزُفّت امرأةُ كل واحد منهما إلى الآخر، فوطئها، ولم يعلموا بذلك حتى أصبحوا، فقيل له: ما الحيلة في ذلك؟ فقال: أكلٌّ منهما راضٍ بالتي دخل بها؟ قالا: نعم، فقال: ليطلّقْ كل واحدٍ منهما امرأتَه طَلْقَة، ففعلا، فقال: ليتزوج كل منهما المرأة التي وَطِئها، فطابَتْ أنفسُهما.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٦٩٨/٢)
177
12
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «وكان عروة بن الزبير إذا أتي بطعامه لم يزل مخمّرًا حتى يقول هذه الكلمات: "الحمد للَّه الذي هدانا وأطعمنا وسقانا ونعّمنا، اللَّه أكبر، اللهم أَلْفَتْنا نعمتُك ونحن بكل شرّ، فأصبحنا وأمسينا منها بخير، نسألك تمامها وشكرها، لا خير إلا خيرك ولا إله غيرك، إله الصالحين ورب العالمين، الحمد للَّه، لا إله إلا اللَّه، ما شاء اللَّه، لا قوة إلا باللَّه، اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار".» 📖 | #عدة_الصابرين (٢١٤)
174
13
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال الخامس والثلاثون: إذا كان له عليه مئة دينارٍ، خمسون منها بوثيقة، وخمسون بغير وثيقة، وجحده الغريمُ القَدْرَ الذي بغير وثيقةٍ: فالحيلة له في تخليص ماله: أن يوكّل رجلًا غريبًا بقَبْضِ المال الذي بالوثيقة، ويُشهد على وكالته علانيةً، ثم يُشهد شهودًا آخرين: أنه قد عزله عن الوكالة، ثم يطالب الوكيل المطلوب بذلك المال، ويُثبت شهود وكالته، فإذا قبض الخمسين دينارًا دفعها إلى مستحقِّها وغاب، ثم يطالبه المستحقّ بالخمسين، فإن قال: دفعتها إلى وكيلك أقام البيّنة أنه كان قد عَزَله عن الوكالة، فيُلْزِمُه الحاكِم بالمال، ويقول له: اتْبَعِ القابض، فخُذ مالك منه. فإن كان الغريم حَذِرًا لم يدفع إلى الوكيل شيئًا خَشْيَة مثل هذا، ويقول: لا أدفع إليك إلا بحضرة الموكِّل وإقراره أنك وكيله، فتبطل هذه الحيلة. المثال السادس والثلاثون: إذا حضره الموتُ، ولبعض ورثته عليه دين، وأراد تخليص ذمته، فإن أقرّ له به لم يصحَّ إقراره، وإن وصّى له به كانت وصيةً لوارث. فالحيلة في خلاصه: أن يُواطِئه على أن يأتي بمن يثقُ به، فيُقِرّ له بذلك الدَّين، فإذا قبضه أوصله إلى مُستحقه، فإن خاف الأجنبيّ أن يُلزمه الحاكم أن يحلف أن هذا الدين واجبٌ لك على الميت، ولم تبرئه منه، ولا من شيء منه، لم يَجُزْ له أن يحلف على ذلك، وانتقلنا إلى حيلة أُخرى، وهي أن يقول له المريضُ: بعْ دارَك أو عبدك من وارثي، بالمال الذي له عليّ فيفعل، فإذا ألْزَمْتَهُ اليمين بعد هذا حلف على أمرٍ صحيح، فإن لم يكن له ما يبيعه إيّاه وهب له الوارثُ عبدًا أو أمَةً، فقبضه، ثم باعه من الوارث بالدَّين الذي على الميت.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٦٩٧/٢-٦٩٨)
186
14
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «ويُذكر عن النبي ﷺ: "من ابتُلي فصبر، وأُعطي فشكر، وظُلم فغفر، وظَلم فاستغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون". ويُذكر عنه ﷺ أنه أوصى رجلًا بثلاث، فقال: "أكثِرْ ذكرَ الموت يَشغلْك عما سواه، وعليك بالدعاء فإنك لا تدري متى يستجاب لك، وعليك بالشكر فإن الشكر زيادة". ويذكر عنه ﷺ أنه كان إذا أكل قال: "الحمد للَّه الذي أطعمني وسقاني وهداني، وكلّ بلاء حسن أبلاني، الحمد للَّه الرزّاق ذي القوة المتين، اللهم لا تنزع منا صالحًا أعطيتنا ولا صالحًا رزقتنا، واجعلنا لك من الشاكرين" ويذكر عنه ﷺ أنه كان إذا أكل قال: "الحمد للَّه الذي أطعم وسقى وسوّغه وجعل له مخرجًا".» 📖 | #عدة_الصابرين (٢١٣-٢١٤)
413
15
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال الثالث والثلاثون: إذا كان له دَين على أحدٍ، فرَهَنه به عبدًا، فخاف أن يموتَ العبد، فيُحاكمه إلى من يَرَى سقوط الدين بتلف الرهان: فالحيلة في تخليصِه من هذا المحذور: أن يشتري العبد منه بدينه، ولا يقبض العبد، فإن وَفّاه دَينه أقالَهُ في البيع، وإن لم يوفّه الدَّين طالبه بالتسليم، وإن تلف العبدُ كان من ضمان البائع، ورجع المشتري إلى دينه الذي هو ثمنه. المثال الرابع والثلاثون: إذا كان له عليه دَين، فرهنه به رهنًا، ثم خاف أن يستحق الرهنُ فتبطل الوثيقة: فالحيلة فيه: أن يُضَمّنَ دَينه لمن يخاف منه استحقاق الرهن، فإذا استحقه عليه طالبه بالمال، أو يُضَمّنه دَرَك الرّهن، أو يُشهد عليه أنه لا حقّ له فيه، ومتى ادّعى فيه حقًّا فدعواه باطلة.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٦٩٦/٢-٦٩٧)
199
16
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال الحادي والثلاثون: إذا زوّج ابنته بعبده صح النكاح، فإن حضره الموتُ فخاف هو أو المرأة أن ترث جزءًا منه، فينفسخ النكاح: فالحيلة في بقائه: أن يبيع العبد من أجنبيٍّ، فإن شاء قبض ثمنه، وإن شاء جعله دينًا في ذمَّته، يكون حكمه حكم سائر ديونه، فإذا ورثت نصيبها من ثمنه لم ينفسخ نكاحها. وإن باع العبد من أجنبي قبل العقد، ثم زوّجه الابنة أمِنَ هذا المحذور أيضًا. وكذلك إذا أراد أن يزوِّج أمَتَه بابنه، وخاف أن يموت، فترث زوجته، فينفسخ النكاح، باعها من أجنبي، ثم زوّجها الابن، أو يبيعها من الأجنبي بعد العقد. المثال الثاني والثلاثون: إذا أحاله بدَينه، وخاف المحال أن يَتْوَى ماله عند المُحال عليه، وأراد التوثُّق لماله: فالحيلة في ذلك أن يقول: لا تُحِلْني بالمال، لكن وكّلني في المطالبة به، واجعل ما أقبضه في ذمّتي قرضًا، فيبرآن جميعًا بالمقاصّة. فإن خاف المُحيل أن يَهلك المالُ في يد الوكيل قبل اقتراضه، فيرجع عليه بالدين: فالحيلة له: أن يقول للمحال عليه: اضمَنْ عني هذا الدّيْنَ لهذا الطالب، فيضمنه، فإذا قبضَه قبضَهُ لنفسه، فإن امتنع المحالُ عليه من الضمان احتالَ الطالبُ عليه؛ على أنه إن لم يُوَفّه حَقّهُ إلى وقت كذا وكذا فالمحيل ضامنٌ لهذا المال، ويصح تعليقُ الضمان بالشرط، فإن وفّاه المحال عليه، وإلا رجع إلى المحيل، وآخذه بالمال.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٦٩٥/٢-٦٩٦)
217
17
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «وكان بعض السلف يقول: "اللهم ما أصبح بنا من نعمة أو عافية أو كرامة، في دين أو دنيا، جرت علينا فيما مضى أو هي جارية علينا فيما بقي، فإنها منك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد بذلك علينا، ولك المنّ، ولك الفضل، ولك الحمد عدد ما أنعمت به علينا وعلى جميع خلقك لا إله إلا أنت". وقال مجاهد: كان ابن عمر إذا كان في سفر فطلع الفجر رفع صوته ونادى: "سمع سامع بحمد اللَّه ونعمه وحسن بلائه علينا ثلاثًا، اللهم صاحبنا فأفضل علينا، عائذ باللَّه من النار ولا حول ولا قوة إلا باللَّه ثلاثًا". وذكر الإمام أحمد: "أن اللَّه سبحانه أوحى إلى موسى بن عمران: يا موسى كن يقظان مرتادًا لنفسك أخدانًا، وكلُّ خدن لا يواتيك على مسرتي فلا تصحبه؛ فإنه عدو لك، وهو يُقسي قلبك، وأكثِرْ ذكري حتى تستوجب الشكر، وتستكمل المزيد". وقال الحسن: "خلق اللَّه آدم حين خلقه، فأخرج أهل الجنّة من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى، فدبّوا على وجه الأرض، منهم الأعمى والأصم والمبتلى، فقال آدم: يا رب ألا سوّيت بين ولدي؟قال: يا آدم إني أردت أن أُشكر".» 📖 | #عدة_الصابرين (٢١٢)
186
18
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال الثلاثون: إذا تزوَّجها على أن لا يُخرجها من دارها أو بلدها، أو لا يتزوج عليها، ولا يتسرّى عليها، فالنكاح صحيحٌ، والشرط لازمٌ. هذا إجماع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين؛ فإنه صحّ عن عمر، وسعد، ومعاوية، ولا مُخالف لهم من الصحابة، وإليه ذهب عامةُ التابعين، وقال به أحمد. وخالف في ذلك الثلاثة، فأبطلوا الشرط، ولم يوجبوا الوفاء به. فإذا احتاجت المرأة إلى ذلك، ولم يكن عندها حاكمٌ يرى صحة ذلك ولزومه، فالحيلة لها في حصول مقصودها: أن تمتنع من الإذن، إلا أن تشترط بعد العقد أنه إن سافر بها، أو نقلها من دارها، أو تزوج عليها فهي طالق، أو لها الخيار في المُقام معه، أو الفسخ، فإن لم تثق به أن يفعل ذلك فإنها تطلب مهرًا كثيرًا جدًّا إن لم يفعل، وتطلب ما دونه إن فعل، فإن شرط لها ذلك رضيت بالمهر الأدنى، وإن لم يشرط ذلك طالبته بالأعلى، وجعلته حالًا ولها أن تمنع نفسها حتى تقبضه، أو يشرط لها ما سألته. فإن قيل: فعلى أي المهرين يقع العقد؟ قيل: يقع على المهر الزائد؛ لتتمكن من إلزامه بالشرط. فإن خاف أن يشرط لها ما طلبت، ويستقرّ عليه المهر الزائد، فالحيلة: أن يُشهد عليها أنها لا تستحق عليه بعد الاشتراط شيئًا من المبلغ الزائد على الصداق الأدنى، وأنها متى ادّعت به فدعواها باطلةٌ، فيستوثق منها بذلك، ويُكتب هو والشرطُ. ولها أن تُطالب بالصَّداق الزائد، إذا لم يَف لها بالشرط؛ لأنها لم ترض بأن يكون الأدنى مهرًا إلا في مقابلة منفعة أخرى تُسَلَّم لها، وهي المُقامُ في دارها، أو بلدها، أو يكون الزوج لها وحدها، وهذا جارٍ مجرى بعض صَداقها، فإذا فاتها فلها المطالبة بالمهر الأعلى.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٦٩٤/٢-٦٩٥)
216
19
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال التاسع والعشرون: إذا كان لكل من الرجلين عُروض، وأرادا أن يشتركا فيها شركة عنان، ففي ذلك روايتان: إحداهما: تصح الشركة، وتقوم العروض عند العقد، ويكون قيمتها هو رأس المال، فيقسم الرّبح على حَسْبه، أو على ما شرطاه. وإذا أرادا الفسخ رجع كلٌّ منهما إلى قيمة عروضه، واقتسما الربح على ما شرطاه. وهذا القول هو الصحيح. والرواية الثانية: لا تصح إلا على النقدين؛ لأنهما إذا تفاسخا الشركة، وأراد كل واحدٍ منهما الرجوع إلى رأس ماله، ويقتسما الربح؛ لم يُعَلمْ ما مقدار رأس مال كلٍّ منهما إلا بالتقويم، وقد تزيد قيمة العروض وتنْقص قبل العمل، فلا يستقر رأس المال. وأيضًا فمقتضى عقد الشركة: أن لا ينفرد أحد الشريكين بربح مال الآخر، وهذه الشركة تُفضي إلى ذلك؛ لأنه قد تزيد قيمة عرض أحدهما، ولا تزيد قيمة عرض الآخر، فيشاركه مَنْ لم تزد قيمة عرضه، وهذا إنما يصح في المتقوّمات، كالرقيق، والحيوان، ونحوهما. فأما المِثْليّات فإن ذلك مُنتفٍ فيها، ولهذا كان الصحيح عند من منع الشركة بالعروض جوازها بالمثليات. والصحيح: الجوازُ في الموضعين؛ لأن مبنى عقد الشركة على العدل من الجانبين، وكلٌّ من الشريكين مترددّ بين الربح والخسران، فهما في هذا الجواز مستويان. فتجويز ربح أحدهما دون الآخر في مقابلة عكسه، فقد استويا في رجاء الغُنْم وخوف الغُرْم، وهذا هو العدل، كالمضاربة، فإنه يجوز أن يربحا، وأن يخسرا، وكذلك المساقاة والمزارعة. وطريق الحيلة في تصحيح هذه المشاركة عند من لا يجوّزها بالعرُوض: أن يبيع كلٌ منهما بعض عرضه ببعض عرض صاحبه، فإذا كان عَرضُ أحدهما يساوى خمسة آلاف، وعرضُ الآخر يساوي ألفًا، فيشتري صاحبُ العرض الذي قيمته خمسة آلاف من صاحبه خمسة أسداس عرضه الذي يساوي ألفًا بسُدس عرضه الذي يساوي خمسة آلاف، فإذا فَعَلا ذلك صارا شريكين، فيصير للذي يساوي متاعه ألفًا سدس جميع المتاع، وللآخر خمسةُ أسداسه، أو يبيع كلٌّ منهما صاحبه بعض عرضه بثمن مسمى، ثم يتقابضا فيصير مُشتركًا بينهما، ثم يأذن كلُّ واحد منهما لصاحبه في التصرُّف، فما حصل من الربح يكون بينهما على ما شرطاه عند أحمد، وعلى قدر رؤوس أموالهما عند الشافعيّ، والخُسران على قَدْر المال اتفاقًا.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٦٩٢/٢-٦٩٣)
226
20
قال ابْـنُ القَيِّـمُ -رَحِمَـهُ الله-: «المثال السابع والعشرون: إذا أعسر الزوجُ بنفقة المرأة ملكت الفسخ، فإن تحمّلها عنه غيره لم يَسْقُط مِلكها للفسخ؛ لأن عليها في ذلك مِنّة، كما إذا أراد قضاء دينٍ عن الغير، فامتنع ربّه من قبوله لم يُجبر على ذلك. وطريق الحيلة في إبطال حَقّها من الفسخ: أن يحيلها بما وجب لها عليه من النفقة على ذلك الغير، فتصح الحوالة، وتلزمُ على أصلنا، إذا كان المُحالُ عليه غنيًّا. وطريق صحة الحوالة: أن يُقر ذلك الغير للزوج بقدر معين لنفقتها سنةً أو شهرًا، أو نحو ذلك، ثم يحيلها الزوج عليه، فإن لم يمكنه الإجبارُ على القبول لعدم من يرى ذلك، وكل الزوج الملتزم لنفقتها في الإنفاق عليها، والزوج مُخيّر بين أن يُنفق عليها بنفسه، أو بوكيله. وهكذا العمل في مسألة أداء الدين عن الغريم سواءً. المثال الثامن والعشرون: إذا خاف المضاربُ أن يُضَمّنه المالك بسببٍ من الأسباب التي لا يملكها بعقد المضاربة، فخَلَطَ المال بغيره، أو اشترى به بأكثر من رأس المال، والاستدانة على مال المضاربة، أو دَفْعه إلى غيره مُضاربة أو إبضاعًا، أو إيداعه، أو السفر به. فطريق التخلُّص من ضمانه في هذا كله: أن يُشهد على ربّ المال أنه قال له: اعمل برأيك، أو ما تراه مصلحةً.» 📖 | #إغاثة_اللهفان (٦٩١/٢-٦٩٢)
209