كُناشَةُ أَبِي القاسِمِ الحَنبَلِيِّ
رفتن به کانال در Telegram
739
مشترکین
-124 ساعت
-17 روز
-1030 روز
آرشیو پست ها
قال الرحالة ابن فضلان (309هـ) في رحلته:
ذهبنا إلى قوم كالحمير الضالة لا يدينون لله بدين، ولا يرجعون إلى عقل، ولا يعبدون شيئًا، ولكن إذا ظلم أحد منهم أو جرى عليه أمر مكروه رفع رأسه إلى السماء بأدعية
رحلة ابن فضلان (ص١٣٣)
الجواب عمّا استُدل به على أن الدعاء لا يزيد في العمر:
احتجّ بعضهم بما رواه مسلم في صحيحه (2663) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
قالت أم حبيبة زوج النبي ﷺ:
اللهم أمتعني بزوجي رسول الله ﷺ، وبأبي أبي سفيان، وبأخي معاوية.
فقال النبي ﷺ:
«قد سألتِ الله لآجال مضروبة، وأيام معدودة، وأرزاق مقسومة، لن يُعجَّل شيء قبل حلّه، ولن يُؤخَّر شيء عن وقته، ولو سألتِ الله أن يُعيذك من عذاب في النار أو في القبر لكان خيرًا وأفضل».
والجواب:
أن نهي النبي ﷺ هنا من باب الإرشاد إلى ما هو أولى وأنفع، لا من باب التحريم أو المنع، فإن مجرد طول العمر لا يُحمد إلا إن اقترن بالصلاح والتقوى. ودعاء أم حبيبة رضي الله عنها لم يتضمّن قصدًا أخرويًّا ظاهرًا، بل انحصر في متاع دنيوي، ولذلك وجّهها النبي ﷺ لما هو أعظم نفعًا وأبقى أثرًا.
أما إذا تضمّن الدعاء نفعًا أخرويًّا، فقد شُرع وأُثِر عن النبي ﷺ، كما في دعائه لعمار بن ياسر رضي الله عنه:
«اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيِني ما علمتَ الحياة خيرًا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي».
وكذلك ثبت أنه ﷺ دعا لأنس بن مالك رضي الله عنه فقال:
«اللهم أكثر ماله وولده، وأطل عمره، واغفر له»،
فاستجاب الله دعاء نبيه، فكثر مال أنس، وبارك له في ولده، وطال عمره حتى قيل: ما عاش أحد بعد النبي ﷺ أطول منه
قال الشيخ أبا بطين-رحمه الله-:
((وقول الجاهل: لو كان هذا حقا ما خفي على فلان وفلان، هذه دعوى الكفار، في قولهم: {لو كان خيرا ما سبقونا إليه} {أهؤلاء من الله عليهم من بيننا} ٢؛ وقد قال علي رضي الله عنه:"اعرف الحق تعرف أهله"))
باب صلة الرحم تزيد في العمر
قال الله:
أن اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
قال ابن كثير : (ويؤخركم إلى أجل مسمى ) أي :يمد في أعماركم
قال الإمام البخاري في صحيحه (٥٩٨٦):
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ.»
قاعدة
متى علق الله علمه بالأمور بعد وجودها، كان المراد بذلك: العلم الذي يترتب عليه الجزاء.
مثل قوله:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْب﴾ [المائدة: من الآية٩٤]،
وقوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ [البقرة: من الآية١٤٣]،
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [الحديد: من الآية٢٥]،
وقوله: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ﴾ [العنكبوت:١١]،
وقوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا﴾ [الكهف: ١٢
شرح الأسماء الحسنى
اللطيف.
﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [ الأنعام: 103]
ذكر في القرآن 7 مرات.
اللطيف بعبده ولعبده، وجاء الاسم بعدة معاني:
(1) الذي يلطف ويرفق بعباده من حيث لا يعلمون، ويسبب لهم مصالحهم من حيث لا يشعرون ولا يحتسبون، ومن هذا قولهم : لطف اللَّه لك، أي أوصل إليك ما تحب في رفق.
(2) لطيف العلم الذي لا تخفى عليه الأشياء وإن دقت ولطفت وتضاءلت ﴿ يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [ لقمان: 16]، لو كان للإنسان رزق بوزن مثقال حبة خردل في هذه المواضع ساقه اللَّه إليه.
(3) الذي لطف عن أن يُدرك بالكيفية ﴿ لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [ الأنعام: 103]
واللَطف بالفتح تعني الرفق والبر، ولُطف بالضم، معناها صغر ودق، وقد يكون اللطف بمعنى الرقة والغموض.
الفرق بين (لطف به) و (لطف له) :
لطف اللَّه به: الأمور الداخلية لطف بالعبد، فإذا يسر اللَّه عبده لطريق الخير وأعانه عليه، فقد لطف به.
لطف الله له: الأمور الخارجية لطف للعبد، فإذا قيض اللَّه له أسباباً خارجية غير داخلة تحت قدرة العبد فيها صلاحه فقد لطف له، ولهذا لما تنقلت بيوسف عليه السلام أحوال من الابتلاء، عرف أنها من لطف اللَّه له فاعترف اللطيف
بهذه النعمة ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾
[ يوسف: 100] فإذا قال العبد:(يالطيف الطف بي وألطف لي وأسألك لطفك) فمعناه أصلح أحوالي الظاهرة والباطنة.
الدعاء بالاسم
دعاء العبادة:
(1) من صور لطف اللَّه تعالى بالعبد:
(أ) أنه أعطاه فوق الكفاية، وكلفه دون الطاقة.
(ب) أن يفتح له باباً من أبواب الخير لم يكن له على بال، وييسره له.
(ت) أن يُجري بشيء من ماله نفعاً وخيراً لغيره، فيثيبه من حيث لايحتسب، كمن له زرع فأصاب منه إنسان أو حيوان شيئاً أجر اللَّه صاحبه وهو لا يدري، خصوصاً إذا كانت عنده نية حسنة وعقد مع ربه عقداً في أنه مهما ترتب على ماله شيء من النفع (فأسألك يا رب أن تؤجرني وتجعله قربة لي عندك)، وكذلك لو كان له عين أُنتفع به منها، وغير ذلك ككتاب انتفع به في تعلم شيء منه، أو مصحف قُرئ فيه، واللَّه ذو الفضل العظيم.
(ث) أنه يعينه على الابتلاء والامتحان ليزداد بذلك إيمانه، ويعظم أجره، فسبحان اللطيف في ابتلائه وعافيته وعطائه ومنعه.
(ج) أن يجعل ما يبتلي به عبده من المعاصي، سبباً لرحمته، فيفتح له باب التوبة والتضرع لربه، وازدراء نفسه واحتقارها وزوال العجب والكبر من قلبه، ما هو خير له من كثير من الطاعات.
(ح) من عظيم لطفه تعالى عدم اختصاصه بالرزق للمؤمن فقط ﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ [ الشورى: 19]
(خ) لو تتبعت أثر لطف اللَّه في تيسير لقمة يتناولها العبد من غير كلفة يتجشمها، تجد أن اللَّه سخر خلق لا يحصى عددهم تعاونوا على إصلاحها، من زارع وحاصد وطاحن وعاجن وخابز إلى غير ذلك.
(2) وعلى هذا فاللطف من اللَّه بك يستدعي ألا يأخذك الاهتمام برزقك ومصالحك مأخذا يشغلك عن أداء الفرائض وإتباع سبيل من أناب إلى اللَّه.
(3) استشعار لطف اللَّه في كل مجريات الكون يمنح العبد حظه من هذا الوصف بالتلطف بعباد اللَّه في الدعوة إليه تعالى والهداية إلى سعادة الآخرة بألطف الألفاظ، من غير عنف وتعصب وخصام، فاللَّه لطيف يحب اللطيف من عباده، ويبغض الفظ الغليظ القاسي.
(4) إذا علم العبد دقة علم اللَّه وإحاطته الكاملة، حاسب نفسه على أقواله وأفعاله.
منقول من الأخ علي
Repost from غريب مغترب
رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرصه أصل الدعوة التوحيد
كل دعوة لا يكون التوحيد أول ما تُبنى عليه فهي دعوة باطلة.
في حديث معاذ رضي الله عنه: أن النبي ﷺ لما أرسله إلى اليمن أمره أن يبدأ بدعوة الناس إلى التوحيد قبل أي شيء، فقال:
"فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله"
(متفق عليه)
وهذا يدل على أن الدعوة إلى التوحيد هي أول واجب في تبليغ الدين، ولا يصح تأخيرها أو التهاون بها.
وقبل وفاة النبي ﷺ، وهو يعلم ما سيقع في الأمة من الفتن والافتراق، لم يمنعه ذلك من الدعوة إلى التوحيد، بل أوصى به في آخر وصاياه.
قال جابر رضي الله عنه: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت يقول:
"ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك."
وهذا الخطاب وجّهه النبي ﷺ إلى أعلم الأمة وأتقاها بعده، وهم الصحابة الكرام، فكيف يُتصوّر بعد ذلك أن يُزهد في التوحيد أو يُقدَّم عليه غيره؟
فقولوا: يا عباد الله، كيف لا تسوء الظنون بقوم هذه مقالاتهم في دينهم؟ أم كيف لا يعذر سلفنا الطيب من أئمة أصحاب الحديث فيما قد قالوه في أبي حنيفة وأصحابه، إذ سمعوا هذه الأقوال الملعونة؟ ونسأل الله العافية مما ابتلاهم به آمين.
وقالوا: جائز أن يكون إنسان واحد ابن أمتين، كل واحدة منهما قد ولدته، وهذا لا نقول فيه أنه خلاف إجماع الصحابة رضي الله عنهم (١) فقط، ولا أنه خلاف أهل الإسلام فقط، بل هو بلا شك خلاف كل من على وجه الأرض من مؤمن وكافر،
Repost from آثار وفوائد
باب من قال: البلاء موكل بالقول
أخرج وكيع في #الزهد (٣١١ - ٣١٢) وابن الجعد في مسنده (١٩٦٣) من طريق إبراهيم النخعي وأبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «البلاء موكل بالقول [وفي رواية بالكلام]».
وذكر عدد من المفسرين هذا الأثر في عدّة آيات مثل: قَوْله تَعالى: ﴿قالَ رب السجْن أحب إِلَيّ﴾ فقال #السمعاني في تفسيره: لَو لم يقل هَذا لم يبتل بالسجن. وَفِي بعض الْأَخْبار: «الْبلاء مُوكل بالْمَنْطق»، والْأولى بِالْمَرْءِ أَن يسْأَل الله الْعافِيَة. اهـ
وفي حديث ابن عباس كما في البخاري قال: «أن رسول الله ﷺ دخل على رجل يعوده، فقال: لا بأس طهور إن شاء الله، فقال: كلا، بل حمى تفور على شيخ كبير، كيما تزيره القبور. قال النبي ﷺ: فنعم إذا».
#آثار_الصحابة
#شروح_الحديث
#حديث
#ابن_مسعود
الإيمان بالغيب علامة على التقوى
قال الإمام مسلم في صحيحه (2388):
حدث أبو هريرة أن رسول الله ﷺ قال:
بينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها، التفتت إليه فقالت: "إني لم أخلق لهذا، إنما خلقت للحرث".
فتعجب الناس وقالوا: سبحان الله، أبقرة تتكلم؟
فقال رسول الله ﷺ: "فإني أؤمن به، وأبو بكر وعمر".
ومع أن أبا بكر وعمر لم يكونا حاضرين، فإن النبي ﷺ شهد لهما بالإيمان بالغيب، يدل على مكانتهما في التصديق والتسليم، ويظهر أن أعظم الناس تقوى هم أكثرهم إيمانًا بالغيب، كما قال تعالى:
"ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب"
