fa
Feedback
لا بَأس.

لا بَأس.

رفتن به کانال در Telegram

مُسلِمة تحاوِل. • غزّة هاشِم_فلسطين.

نمایش بیشتر
525
مشترکین
-224 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
+430 روز
آرشیو پست ها
لَهُ عامانِ لا يبكِي..

«وكَم لا بأس ندَّت عن شِفاهٍ وفي قلبِ المُعَنَّى أَلفُ بأسِ!»
«وكَم لا بأس ندَّت عن شِفاهٍ وفي قلبِ المُعَنَّى أَلفُ بأسِ!»

شهداءٌ دونَ أكفان في الشمال، ومجاعة تلوّح باقترابها في الجنوب. يا رب أنتَ حسبنا ونعمَ الوكيل.

سنة كاملة من النزوح! يا رب أنتَ حسبُنا ونعمَ الوكيل.

٢١ أكتوبر ٢٠٢٣م ٢١ أكتوبر ٢٠٢٤م حنينٌ دائم، كانت حارتنا تٌشكِّل لي على الدوام الملاذَ المُريح، بعدَ يومٍ مُنهِك أقضيهِ في الج
٢١ أكتوبر ٢٠٢٣م ٢١ أكتوبر ٢٠٢٤م حنينٌ دائم، كانت حارتنا تٌشكِّل لي على الدوام الملاذَ المُريح، بعدَ يومٍ مُنهِك أقضيهِ في الجامعة أو في الخارج، ما إن أدخلُ الشارع المؤدي إليها وإذ بالطمأنينة والراحة تهبِطُ على قلبي وكأنّ ما هناكَ من تعبٍ قد كان. أمنٌ واستقرار وأمانٌ مُفرِط، هدوءٌ وسكينة وبراح.. وجيرانٌ طيّبون خُلقًا ودِينًا. عشرونَ عامًا عشتُ فيها، منذُ أوّلِ نفسٍ وحتى التحاقي بالجامعة ودراستي فيها! عقدين كاملين من الذكريات، لكلِّ شبرٍ فيها ألفُ ذكرى وذكرى! قبل عامٍ من الآن - كمثلِ هذا اليوم- كانَ آخرُ عِهدنا بها، آخر مرّة كانَ لنا فيها بيتٌ حقيقيٌّ يجمعنا، نُحِبُّهُ كما يُحِبُّنا، وآخر مرّة ودّعتُها وهيَ على حالها التي ألفناها عليها، قبلَ أن تطولها صواريخ الاحتلال الملعون. يا غربةَ الدارِ والأوطانِ بعدها!

يَظلُّ المَرءُ ضعِيفًا مهما استَقوى، والدِّين هُو جابِر هذا الضَّعف، ولهَذا يعودُ إليه حينَما ينقَشع عنه وَهمُ القُوَّة. - د.سلمان العودة

مرّت سنتين -يوم أمس- على استشهاد عدي التميمي.. وهل مثلُ عدي يُنسى! الله يرحمه ويتقبّله.

Repost from N/a
«وأعلمُ أنّنِي لم أُحرر فلسطين بالعملية، ولكن نفذتُها وأنا واضع هدفًا أمامي: أنْ تحرّك العملية مئات من الشباب ليحملوا البندقي
«وأعلمُ أنّنِي لم أُحرر فلسطين بالعملية، ولكن نفذتُها وأنا واضع هدفًا أمامي: أنْ تحرّك العملية مئات من الشباب ليحملوا البندقية بعدي.» - المُطارِد عَدي التميمي الحادي عشر من تشرين الأوّل| مخيّم شعفاط.

يا رب أنتَ حسبنا ونعم الوكيل. إنّا لله وإليه راجعون، إنّا لله..

حبيبتي غزّة، ما التعريفُ الأدقُّ للحبِّ في قاموسنا، لذّةُ الشعورِ رغمَ مرارةِ الألم؟ ما سرُ هذا الحبِّ الدائمِ المستقرِّ لكِ في قلوبِ أبناءكِ يا حبيبتي! هذا الحبُّ الذي لم يزعزعهُ كلُّ هذا الخرابِ والدمار والنسف وآلام الفقدِ اللامتناهية وَويلات النزوحِ المتكرّرة وانعدام الاستقرار. رغم شحوبِ وجوهِنا وتغيّر ملامحنا، رغم التجويع والحصار والتشريد والإبادة، وخشونةِ العيش التي باتت تُلازِمنا، ورغمَ كلِّ المجازرِ التي شهدنا عليها هنا، في أرضك التي نُحب، لا زالَ حبُّ البقاءِ والتجذُّرِ فيكِ يتزايدُ يومًا فآخر. فهذا الحبُّ المتزايد المستمرِ في تضاعفهِ المجنون، حبٌّ امتزجَ بِرسوخِ العقيدة، حبٌّ لا يمكنُ -يا حبيبتي- لمحتلٍ غاصب ترعرع على الكفرِ أن يفهمه أو ينزعه ولو حاولَ لقرونٍ طويلة. ستمضي هذهِ الأيّامُ القاسية يا حبيبتي، ربّما -نعم- بكثيرٍ من الألم الذي لن يبرأ جرحه لكنّها ستمضى وما بعد مُضيها سوى الفناء.. ليفنى كلُّ شيءٍ ويبقى الأجرُ لنا، لنا فقط ومن صدقوكِ بقلوبٍ وجوارحَ حاضرة.

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: ١٧٣]

عِظمُ هذا الفقدِ يكوي قلوبنا، لكنّه ألمٌ لا بدَّ منه ليكونَ زادًا لنا في مواصلةِ المسير على ذاتِ الدرب، لتحقيقِ نفسِ الغاية -نصرةِ هذا الدين العظيم- حتى نيلِ إحدى الحسنيين: إما النصر أو الشهادة. هذا السبيلُ ولا بديل.

photo content

هذا سبيلي، إن صدقتَ محبّتي فاحمِل سلاحي.
هذا سبيلي، إن صدقتَ محبّتي فاحمِل سلاحي.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الشهداء الذين الذين يقاتلون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يُقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة، يضحك إليهم ربك، فإذا ضحك ربك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه. [حديث صحيح]

قداسةٌ تموّتُ في دواخلنا كلَّ دوافعِ الكتابة، فما أبخسَها من كلمات مقابلَ قطرةِ دمٍ واحدةٍ زكيّة..

لا شيء يغري بالكتابة يا رفيقة؛ كلّ الحبر الذي سالَ علىٰ أرصفةِ الورق، سالَ أضعافُه مِنَ الدّم، وأنا في قداسةِ الدمِ أصمتْ..

قضيّة ‎فلسطين سوف تكون يومًا ما أوّل شرارة تنطلق في تاريخ العرب الحديث لتُنير لنا الطريق السويّ الذي ينبغي للعربِ أن يسلكوه. - محمود محمّد شاكر.

ذكِّرينا مَنزِلاً مِنَّا وفينا قد سكنَّاهُ سِنينا بسَلامٍ آمِنينا..

اشتريتُ هذا الكتاب من شارع المكتبات في غزّة ما قبل الحربِ بفترةٍ قصيرة، ولم أقرأ منه سِوى صفحاتهِ الأولى، لتأتي الحرب بعدها و
اشتريتُ هذا الكتاب من شارع المكتبات في غزّة ما قبل الحربِ بفترةٍ قصيرة، ولم أقرأ منه سِوى صفحاتهِ الأولى، لتأتي الحرب بعدها ويشهد على قصفِ حارتنا ومنزلنا في بداية الحرب وتكتب له السلامة. لينزحَ نزوحهُ الأوّل -بعدها- إلى منزلٍ تمركز فيه جنود الاحتلال -فيما بعد- طوالَ فترةِ الاجتياح البريّ -الأول والذي استمر لشهور- شرق خانيونس، وعلى حاله لا زالَ على خير رغم اهتراءِ غلافهِ قليلًا. وليكتب له النزوح -بعدها- إلى عدّة أماكن متفرّقة، ومن ثمَّ يعودَ لي مرَّةً أخرى لأستكملَ قراءته. حتى الكتب هنا في غزّة لها أعمارٌ وحكايات وتعيش الحرب وتشهدُ على معاناةِ أهلها وأصحابها.