Orthodox Notebook
رفتن به کانال در Telegram
825
مشترکین
+124 ساعت
+87 روز
+3530 روز
در حال بارگیری داده...
کانالهای مشابه
هیچ دادهای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
ابر برچسبها
هیچ دادهای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
ژوئیه '26
ژوئیه '26
+8
در 0 کانالها
ژوئن '26
+51
در 2 کانالها
Get PRO
مه '26
+111
در 3 کانالها
Get PRO
آوریل '26
+304
در 3 کانالها
Get PRO
مارس '26
+391
در 3 کانالها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 07 ژوئیه | 0 | |||
| 06 ژوئیه | +2 | |||
| 05 ژوئیه | +1 | |||
| 04 ژوئیه | +2 | |||
| 03 ژوئیه | +1 | |||
| 02 ژوئیه | +2 | |||
| 01 ژوئیه | 0 |
پستهای کانال
Repost from إيكونوميا للدراسات المسيحية
بيعتقد البعض إن الثالوث يعني 3 من نفس الجوهر، زي ما في 3 بشر من نفس الجوهر، لكن دا مش صحيح نهائي عن الثالوث، وإن استخدم كمثال لكنه يمثل الحقيقة مش الحقيقة في ذاتها، وعلشان كدا بيقول فرانسيز هال:
الهومواووسيوس (ὁμοούσιος، consubstantial)
يعني "من ذات الجوهر". ويعتمد معنى هذا "التماثل" على رتبة الكيان الذي يُستخدم المصطلح بالارتباط معه. فعندما تُوصف المخلوقات بأنها من ذات الجوهر، لا يعني ذلك أكثر من أنها تنتمي إلى ذات الجنس وتمتلك ذات النوع من الجوهر أو المادة. أما الجوهر الإلهي فلا ينتمي إلى أي جنس، بل هو فريد تمامًا؛ وكونه أيضًا غير قابل للانقسام، فلا يمكن توزيعه لإنتاج جنس من كائنات مماثلة ولكن منفصلة. وبناءً عليه، فإن كونه "من ذات الجوهر" مع الله يعني، في الاصطلاح اللاهوتي، امتلاك ذات الجوهر الذي يمتلكه الله،
حيث أن وحدة الجوهر ليست جنسية بل هي وحدة هوية.
وعندما يُعلن أن الابن "هومواووسيوس" مع الآب، فالمقصود هو أنه "ذات" (self) متمايزة (وليست منفصلة) من ذات وفي ذات الجوهر الذي للآب.
Francis J. Hall, The Trinity (London; New York; Bombay; Calcutta: Longmans, Green, and Co., 1910). 204.
فالفرق بين الأقنوم والشخص بمعناه الحالي الخاص بالبشر
* الأشخاص لها ذوات منفصلة عن بعضها البعض، أما الأقانيم فمتحدة بالجوهر الواحد.
* إن الأشخاص لهم طبيعة وجوهر واحد ولكن لكل شخص ما يميزه من صفات وخصائص، أما الأقانيم فلهم ذات الصفات الجوهرية، وما يميزهم هو الصفات الأقنومية فقط أي الأبوة والبنوة والانبثاق.
دراسة آبائية في سر الثالوث القدوس، أبونا بولا رأفت، ص 96.
راجع: الثالوث القدوس بعد نيقية، أمجد بشارة، دار رسالتنا للنشر، 2026.
| 2 | ها قد صدر!
كشف الحق: دفاعٌ عن سرِّ الثالوث
تحقيقٌ مسيحيٌّ لمحاجَّاتِ رحمةِ الله الهنديِّ حول عقيدةِ الثالوثِ في كتابه «إظهار الحق»، والردُّ عليها.
ننصح الجميع بقراءة هذا العمل، لما يقدّمه من دراسةٍ جادّة لعقيدة الثالوث، وتحليلٍ منهجيٍّ للاعتراضات المثارة حولها، مع مناقشتها والردّ عليها بأسلوبٍ علميٍّ موثّق.
وقد قيل عنه: [لقد اخترنا نشر هذا الكتاب لإيماننا بأهميته في حقل الدفاعيات المسيحية المعاصرة؛ فهو لا يكتفي بعرض عقيدة الثالوث بوصفها تعليمًا كنسيًا، بل يدخل مباشرةً إلى صلب الإشكالات الفكرية، مقدّمًا ردًّا أكاديميًا رصينًا على الاعتراضات التي أثارها رحمة الله الهندي في كتابه «إظهار الحق»، وهو من أكثر الكتب تأثيرًا في خطاب النقد الإسلامي للمسيحية.]
ومن هنا، يمثّل هذا الكتاب إضافةً مهمّة للمكتبة الدفاعية، إذ يعين القارئ المسيحي على فهم العقيدة فهمًا أعمق، ويزوّده بأدوات الحوار، ويقدّم معالجةً علميةً لأبرز الاعتراضات المتداولة.
اقرأوه الآن على: https://a.co/d/0gLphjWS | 89 |
| 3 | من أهم المعلومات الي لازم تتعلّمها لو عايز تناقش النصارى هتلاقيها في كتاب «مقدمات في حوار النصرانيات - معاذ عليان»:
١- «كلمة "أرثوذكس" كلمة لاتينية.» (ص 108)
٢- «كلمة: "الكاثوليك" كلمة لاتينية.» (ص 112)
٣- « كتاب الأرثوذكس ويحتوي على (٦٦) كتاب.» (ص 17)
٤- «الأقانيم عند الأرثوذكس: يرى الأرثوذكس الأقانيم مراحل لإله واحد في الجوهر، فالأب هو الابن، وهو روح القدس...» (ص 109)
٥- «تقول كنيسة القسطنطينية الأرثوذكسية أن الابن (الإله المتجسد) أقل رتبة من الإله من غير تجسد...» (ص 111)
٦- وأن سفر حروب الرب وسفر ياشر وسفر أمور سليمان هي من الأناجيل التي ذكرت في الكتاب المدعو مقدس ولم توجد الآن. (ص 20)
٧- أن من أنبياء الإله في الكتاب المقدس نبي الله بعشا بن يربعام يعبد الأوثان ونبي الله أخاب بن عمري يعبد العجل ويسجد له ونبي الله أمصيا. (ص 44)
٨- أن يوحنا كتب نص في رسالة من رسائل بولس: «"بكر كل خليقة" على حد تعبير يوحنا» (ص 75)
٩- «لم يكن بولس فريسياً أبداً ولكن كان صدوقياً.» (ص 104)
١٠- «وقد كان عيسى عليه السلام هو وحواريوه من الفريسيين.» (ص 104)
١١- «رابعاً: أن سفر رؤيا يوحنا عبارة عن حلم.» (ص 75)
١٢- وإن اردت الكثير من التفاصيل عن كل فرقة من هذه الفرق أنظر ويكيبيديا. (ص 17) | 109 |
| 4 | أما عن العجيبة الخامسة:
فمما يعجب له ايضا هو اعتقادهم اننا نطبق العد على الله ان الله فيه واحد اثنين ثلاثة وهكذا!
وهذا مما عمت به البلوة، فقد قالوا بلسانهم كثيرا ان المسيحيون يعتقدون ببساطة الجوهر وانه غير منقسم وان الله عندنا روح و و و و ومن ثم يقول هؤلاء ايضا يعتقدون بأن الله عندنا تحت العدد والنوع!
يا رجل ألف باء بساطة يعني ان الله لا تقوم به الاعراض من كم وكيف وغيره!
ومن ثم يتبجحون بالاكثر بقولهم اننا نعتقد بأن الجوهر الالهي نوع! وان الاقانيم افراده! وهكذا من هذه التراهات التي لا يفكر فيها الا مجسم!
وحتى لا نطيل فقد درج الاباء والعلامات على مر التاريخ بنفي العد عن الله ومنها:
العلامة إيفاجريوس البنطي:
«إن العدد خاصية من خصائص الكمية، والكمية مرتبطة بالطبيعة الجسدية؛ ومن ثمّ، فإن العدد هو خاصية للطبيعة الجسدية. ... وهكذا، فإن كل عدد يدل على تلك الأشياء التي خصصت لها طبيعة مادية ومحدودة؛ أما عبارة "الواحد والوحيد" فهي تعبير عن الجوهر البسيط غير المحدود.» (راجع كتاب A.M. Casiday, Evagrius Ponticus، الرسالة الثامنة)
ق. غريغوريوس النيصي:
«فقط تلك الأشياء التي يُنظر إليها على أنها مقيدة بشكل فردي ... ما هو غير مقيد لا يمكن ترقيمه.» (ليسوا ثلاثة آلهة)
ق. غريغوريوس النزينزي:
«الثالوث لا يعني مجموعة مفصلة من العناصر المتباينة؛ إذا فعلت، ماذا سيمنعنا من تسميته بالعقد، أو سنت، أو لا تعد ولا تحصى، إذا كان عدد المكونات مبررًا لذلك؟ الاحتمالات الحسابية كثيرة. ... بل هو مصطلح ... لا يسمح للأشياء التي لا يمكن تجزئتها أن تعاني من التجزئة عند عددها مقسمة.» (العظة ٢٣)
ق. باسيليوس الكبير:
«عندما سلمنا ربنا صيغة الإيمان بالآب والابن والروح القدس، لم يقرن هذه النعمة بعدد؛ فهو لم يقل باسم الأول والثانى والثالث، ولا أشار إلى واحد واثنين وثلاثة. ... أما العدد فقد اخترعه العقل كوسيلة لحصر الكميات. أما الذين يريدون استخدام طريقة "العد" ضد الإيمان ... ويتجاوزون الإكرام اللائق بالباراقليط. ونحن نعلم عن كل أقنوم على حدة، وإن كان يجب علينا استخدام الأعداد، فإننا لا نسمح لأنفسنا بأن تحملنا قواعد الحساب إلى تعدد الآلهة ... نحن لا نجمع بالإضافة واحد زائد واحد وبذلك نتدرج من الوحدة إلى الكثرة. كما أننا لا نقول واحد، اثنان، ثلاثة، ولا نقول أولاً وثانياً وثالثاً ... بل نعترف بتمايز الأقانيم وفى نفس الوقت نتمسك بالوحدانية. ولا نبدد اللاهوت بتجزئته إلى أقسام متعددة ...»
(كتاب الروح القدس - الفصل الثامن عشر - الفقرة ٤٤)
العلامة ديديموس الضرير:
«إن الله بسيط، وذو طبيعة غير مركّبة وروحية ... وهو جوهر فريد وغير محدود، ولا يتألف من أي أعداد أو أجزاء.» (كتاب الروح القدس - الفقرة ٣٥) | 126 |
| 5 | أما عن العجيبة الرابعة:
من سياسة هؤلاء هي ثقافة الـ Echo Chamber؛ يجلسون وحدهم يردّدون عبارات مثل: "ذات واحدة، ذات واحدة" حتى يصدّقوها، ثم يخرجون إلى الناس فيردّدونها أيضًا حتى يصدّقوها، ومن ثم تصبح مسلَّمة من المسلَّمات!
فسنُحضر الآن ما لذَّ وطاب من كلام الآباء، محاولةً منّا لتغيير الـ Echo Chamber.
ق.أوغسطين:
«فإن كون الله موجودًا هو نفس الشيء كونه قائمًا بذاته؛ وهكذا فإن الثالوث، إذا كان جوهرًا واحدًا، فهو أيضًا ذات واحدة.»
(في الثالوث - الكتاب السابع - الفصل الرابع- فقرة ١٠)
مما يتعبد به مؤمني الارض ليل نهار وهي ليتورجيّة أورشليم (ق.يعقوب):
«المجدُ للآبِ والابنِ والروحِ القُدُسِ، الثالوثِ الأوحدِ، البسيطِ وغيرِ المُنقسم، مقدسِنا وموحدِنا بذاتِه ...» (ليتورجيّة أورشليم - ص ١١)
سنبعث إليكم مما ترجمته الكنائس ترجمات رسمية:
اعتقاد الأمانة (الاتحاد مع الكنيسة الرومانية ١٥٩٥م):
«... واحد هو الإله الحقيقي ... الذي لا يتغير ولا يُدرك ولا يوصف، وهو سرمدي ... واحد بالذات ... هؤلاء الثلاثة أقانيم هم إله واحد، ليس ثلاثة آلهة، ذات واحدة، وجوهر واحد، وعظمة واحدة، مبدأ واحد وخالق واحد ...»
(اعتقاد الأمانة - مطبعة المديتشي)
مختصر التواريخ البيعية (تشيزاري بارونيوس ١٦٥٣م):
«... واحد بالذات ... هؤلاء الثلاثة الأقانيم هم إله واحد ليس ثلاثة آلهة ذات واحد وجوهر واحد مبدأ وخالق واحد ...»
(مختصر التواريخ البيعية - ترجمة بريسيوس الكبوشي)
ق. روبرتوس بلرمنوس:
«... وهؤلاء الثلثة أقانيم هم اله واحد. لان لهم الوهية واحدة بعينها وذات واحدة. ... وجود الله ولاهوته فهو غير متناهي. ولهذا يمكن ان توجد حقاً انها توجد الذات نفسها والالوهية عينها التي للآب في الابن وفي الروح القدس. ... ومع ذلك هم اله واحد. لان لهم الالوهية الواحدة عينها والوجود الواحد والقدرة الواحدة.»
(تفسير واسع على التعليم المسيحي - ص ٩-١٠)
ومما كتبه الرهبان الفرانسيسكان:
«... إن النصارى معتقدون وحدانية الله وهم مقرون بتوحيد ذاته في الجوهر والطبيعة والصفات ... وثانياً اعترفت المسيحيون أن الإله الواحد في الذات والجوهر كما قررنا فهو مثلث بالأقانيم ... وتلك الأقانيم لم تكثر الطبيعة الإلهية وذاتها وجوهرها بل تكثر الإضافات أو النسب فيها ... ولهذا التقابل بين الأقانيم لم تكثر الطبيعة ولا الذات.»
(مباحثات دينية - دير الرهبان الفرنسيسكانيين - ص ٦)
| 98 |
| 6 | أما عن العجيبة الثالثة:
فمِمّا يُعجَبُ له أيضًا أن تكون مُحاورًا منذ ما يقرب من عشرين سنة، وتظن أن تبادل الخواص يعني أن تنسب كلَّ فعلٍ يختصّ بطبيعة إلى الأخرى، مثل أن تنسب الموت إلى اللاهوت مثلًا!
وقد دُهِش أ. محمود مرتين: مرة حينما قال أ. أمجد عبارة "تبادل الخواص"، ومرة حينما سأله: "هل ننسب أفعال الناسوت إلى اللاهوت أم لا؟".
فلنعطه درسًا:
أولًا: إن عقيدة تبادل الخواص (Communicatio Idiomatum) هي عقيدة تقول بأن نسبة أفعال كلتا الطبيعتين تكون إلى الأقنوم الواحد، لا إلى إحدى الطبيعتين في الأخرى.
فقد قال ق.كيرلس الكبير في رسائل مجمع أفسس:
«فنحن لا نقسم أقوال مخلّصنا في الأناجيل بين أقنومين أو شخصين. لأن المسيح الواحد والوحيد ليس مزدوجًا، حتى وإن كان يُنظر إليه على أنه من حقيقتين متميزتين، اجتمعتا معًا في اتحاد لا ينفصم. وبطريقة مشابهة، فإن الإنسان، رغم أنه مكوَّن من نفس وجسد، لا يُعتبر مزدوجًا، بل واحدًا من اثنين. لذلك، عندما نفكر بطريقة صحيحة، فإننا ننسب كل العبارات البشرية والإلهية إلى الشخص نفسه.
فعندما يتكلم عن نفسه بطريقة إلهية قائلاً: "مَن رآني فقد رأى الآب" و"أنا والآب واحد"، فإننا نفكر في طبيعته الإلهية التي لا يُنطق بها، والتي بها هو واحد مع أبيه الخاص من خلال وحدة الطبيعة، وهو "صورة جوهره ورسم أقنومه وبهاء مجده".
ولكن عندما، دون أن يُهين حدود بشريته، يقول لليهود: "ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني، وأنا إنسان قد كلمكم بالحق"، فإننا نعترف أيضًا، كما قبل ذلك تمامًا، أن الذي هو الله الكلمة بسبب مساواته ومشابهته لله الآب، هو نفسه أيضًا داخل حدود إنسانيته.
لأنه إن كان يجب أن نؤمن أنه، وهو الله بالطبيعة، صار جسدًا، أي صار إنسانًا له نفس عاقلة... فإن جميع العبارات التي ترد في الأناجيل يجب أن تُنسب إلى شخص واحد، أي إلى أقنوم الكلمة المتجسد الواحد. لأنه يوجد رب واحد يسوع المسيح، بحسب الكتب المقدسة.» مجمع أفسس (431م)، "رسالة كيرلس إلى نسطور" (Cum salvator noster)، الرسالة الثالثة، الفقرة 4.
اما ثانيا فقد قام القديس كيرلس بنفسه بتمييز الاعمال بين الطبيعتين:
«... نرى أن الآلام تخص الناسوت، ولكنه غير قابل للآلام كإله. ... ونعترف بأنه تألم في الجسد، ولكنه ظل فوق الآلام لأن عدم التألم من طبيعته. ... وعلى الرغم من أنه يقول من خلال الأنبياء: "بذلت ظهري للضاربين..."، وأيضاً: "ثقبوا يدي ورجلي..."، "وضعوا في طعامي علقماً..."، فإننا نخصص كل هذه للابن الوحيد الذي تألم تدبيرياً في الجسد ... ولكننا نعترف أنه غير قابل للألم بالطبيعة. لذلك ... هو نفسه إله متأنس، والآلام تخص الناسوت، أي تخصه هو، لكن من حيث هو إله، هو غير قابل للآلام.»
(كتاب "شرح تجسد الابن الوحيد" - صـ 60) | 80 |
| 7 | كورس اساسيات المسيحية في ..
تعليقات عابرة على نقاش الأستاذ أمجد بشارة ومحمود داود الذي جرى منذ يومين. فقد حصرتُ النقاط التي ناقشوها في خمس، وقد سمّيتها "عجائب"، فلم أختر "أعاجيب" عمدًا!
وقد حصرتُ العجائب في:
١- إله ربنا يسوع المسيح.
٢- نسبة الأفعال إلى الطبيعة الخاصة بها.
٣- تبادل الخواص.
٤- وحدة الذات الإلهية.
٥- هل الله يُعَدّ؟
وقد سمّيتها عجائب، وقد أردتُ تسميتها بالمعجزات أيضًا؛ وهي أن تظلَّ محاورًا لما يقرب من عشرين عامًا ولا تعرف أساسيات ما تحاوره! فلا تعرف بأي معنى يقولون: الله واحد أو ثلاثة، ولا تعرف كم ذاتًا يعبدون بزعمهم! ولا تعرف بأي معنى نقول: الله تألّم مثلًا، وغيرها وغيرها...
ولا شك أن الأستاذ أمجد قد أجاد وكفى ووفّى، ولكنني كتبتُ هذا التعليق ليكون درسًا للقوم، فاعتبروه كورسًا في أساسيات المسيحية.
فتمخّض الجبل فولد: "ما علينا"!
أما عن العجيبة الأولى:
أما عن "إله ربنا يسوع المسيح"، فمما يُعجَب له هو حينما اختار المثال اختار لفظ "إله" نكرة، وحينما تُحضر له عبارات دالّة على لاهوت المسيح مثل: "الكائن على الكل إلهًا مباركًا" أو "وكان الكلمة الله"، يُسارعون بالقول: في اليونانية الأصلية كلمة "ثيؤس" هي نكرة، وليست معرفة، وقيلت عن غيره! إذن هذا ليس دالًّا على اللاهوت.
فسبحان الله، حينما اختار نصًّا للدلالة على ألوهية الآب ليسأل عن علاقته بالابن، قد اختار نفس المصطلح بالنكرة! وكما نقول دائمًا: آفة حواراتهم التناقض. وقد اختار "إلهًا" ولم يختر "الله"، مثل نص: "مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ". فلو اختارها لوقع ضحية قاعدة "جرانفيل شارب" التي تدل على أن الألوهية هنا منسوبة ليسوع المسيح!
فإمّا أن تقبل أن عبارة "إله" دالّة على الألوهية حقًّا، ومنها قبول ألوهية المسيح، أو تقتصر على قبول دلالة "الله" فقط وتسقط حجتك!
----
أما عن العجيبة الثانية:
ق. أثناسيوس الرسولي:
«... عندما يسمعون قوله: "أنا والآب واحد" [يو ١٠: ٣٠]، أن يروا وحدة اللاهوت وخصوصية جوهر الآب. وعندما يسمعون قوله: "بكى"، وما يشبه ذلك، أن يقولوا إن هذه أمور خاصة بالجسد ...؛ فإن بعض الأقوال كُتب عنه باعتباره الله، وأما الأخرى فتُقال بسبب جسده الإنساني.»
(المقالة ٣ ضد الأريوسيين - الفصل ٢٩ - الفقرة ٥٦)
ق.غريغوريوس النزينزي:
«قد أُرسِل، نعم، ولكن بصفته إنسانًا؛ ... فقد تعب، وجاع، وعطش، واغتمّ، وبكى بحسب ناموس الجسد. وإن كان قد أُرسل أيضًا بصفته إلهًا، فما الإشكال؟ ...»
(العظة ٣٨ - الفقرة ١٥)
ق. غريغوريوس النيصي:
«... تبقى خصائص الجسد وخصائص الألوهية متميزة عند الملاحظة، طالما أُخذ كل منها في سياقه الخاص. فعلى سبيل المثال، الكلمة كان موجودًا قبل الدهور، أما الجسد فجاء إلى الوجود في الأزمنة الأخيرة. ... الجسد ذو طبيعة قابلة للألم، أما الكلمة ففعّال وغير خاضع للألم. الجسد ليس خالقًا لكل شيء، ولا الطبيعة الإلهية قابلة للألم. الكلمة كان في البدء عند الله، أما الإنسان فقد اختبر الموت. الطبيعة البشرية ليست أزلية، والطبيعة الإلهية ليست قابلة للموت. وجميع الصفات الأخرى تتبع هذا المبدأ نفسه: فليس الطبيعة البشرية هي التي أقامت لعازر، ولا القوة الإلهية غير القابلة للألم هي التي بكت عليه. فالدموع تخصّ البشرية، أما الحياة فهي تخصّ الحياة الحقيقية. الفقر البشري لا يُطعم الآلاف، ولا القدرة الإلهية الكليّة تسرع نحو شجرة التين. من هو الذي تعب من الطريق؟ ومن هو الذي يُمسك العالم كلّه بكلمته دون عناء؟ ما هو شعاع المجد؟ وما هو الذي ثقبه المسامير؟ ما هو الشكل الذي ضُرب أثناء الآلام؟ وما هو الذي يُمجَّد إلى الأبد؟ هذه الأمور واضحة حتى دون تفسير: فالضربات تخصّ العبد ... أما الكرامة فتخصّ الرب ...»
(ضد إفنوميوس - الكتاب الخامس - الفصل الخامس)
---- | 91 |
| 8 | حوار كلاسيكي بين الأستاذ أمجد بشارة وأحد الغلمان
حول قول الرسول: "إلهُ رَبِّنا يَسوعَ المَسيحِ" [أف ١: ١٧]
@ikonomiaa | 1 122 |
| 9 | من تفسير ق.أوغسطينوس لإنجيل يوحنا (١٧: ٣) لقوله: «وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ»، قدَّم شرحًا تبيانيًا لتعلُّق [تكميم] كلمة «وحدك» بأنها خاصة بـ «الإله الحق» وليست خاصة بـ «أنت»:
«والترتيب الصحيح للكلمات هو: "أن يعرفوك أنت ويسوع المسيح الذي أرسلته، بكونهما الإله الحقيقي الوحيد". Ordo verborum est, ut te et quem misisti Iesum Christum cognoscant solum verum Deum. وبالتالي يُفهم الروح القدس أيضًا، لأنه روح الآب والابن، أي المحبة الجوهرية والمساوية في الجوهر لكليهما. فالآب والابن ليسا إلهين، كما أن الآب والابن والروح القدس ليسوا ثلاثة آلهة؛ بل إن الثالوث نفسه هو الإله الواحد الحقيقي الوحيد.
ومع ذلك فالآب ليس هو الابن نفسه، ولا الابن هو الآب نفسه، ولا الروح القدس هو الآب والابن نفسيهما؛ لأن الآب والابن والروح القدس هم ثلاثة [أقانيم]، لكن الثالوث نفسه هو إله واحد.
فإذا كان الابن يمجدك بالطريقة نفسها التي أعطيته بها سلطانًا على كل جسد، وقد أعطيته هذا السلطان لكي يمنح حياة أبدية لكل من أعطيته، وإذا كانت هذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت؛ فعلى هذا النحو إذن يمجدك الابن، لأنه يجعل معرفتك متاحة لكل الذين أعطيتهم له.
وعليه، إذا كانت معرفة الله هي الحياة الأبدية، فإننا نتقدم نحو الحياة بقدر ما ننمو ونزداد في هذه المعرفة. ولن نموت في الحياة الأبدية؛ لأنه حين لا يعود هناك موت، ستكون معرفة الله قد اكتملت.
وعندئذ سيحدث البهاء الكامل لله، لأن المجد المكتمل هو ما يُعبَّر عنه باليونانية بكلمة δόξα (دوكسا). ومنها جاءت الكلمة المستخدمة هنا δοξασον (مجِّد)، والتي ترجمها بعض اللاتين بـ clarifica (اجعل مشرقًا/أظهر البهاء)، وبعضهم بـ glorifica (مجِّد).
أما عند القدماء فقد عُرِّف المجد، الذي منه يُسمّى الإنسان مجيدًا، هكذا:
"المجد هو الشهرة المنتشرة عن شخص ما والمصحوبة بالمدح."
لكن إذا كان الإنسان يُمدح عندما يُصدَّق الخبر عنه، فكيف يُمدَّح الله عندما يُرى هو نفسه؟ لذلك قيل في الكتاب المقدس: "طوبى للساكنين في بيتك؛ إنهم يسبحونك إلى الأبد وإلى الأبد."
فهناك يستمر تسبيح الله بلا نهاية، حيث توجد المعرفة الكاملة بالله؛ وبما أن هناك المعرفة الكاملة، فهناك أيضًا البهاء الكامل أو التمجيد الكامل.»
عظات ق. أوغسطينوس على إنجيل يوحنا، عظة ١٠٥، فقرة ٣. | 362 |
| 10 | قال العلامة لايبنز، صاحب القانون المذكور، في ردّه على الإشكال المسمّى «تعارض الثالوث مع قانون الهوية» في أطروحته De Trinitate:
«إنَّ المبدأ القائل بأنَّ "الأشياء المتطابقة مع شيءٍ ثالث تكون متطابقةً بعضها مع بعض"، إذا أُخذ مفهوم الهوية بأقصى درجات الدقّة والإحكام، يَصدق في الإلهيات كما يَصدق في الأمور الطبيعية. فحين نقول: "الآب هو الله"، و"الابن هو الله"، و"الله واحد"، يلزم ـ بحسب الظاهر ـ أن يكون الآب والابن شيئاً واحداً بعينه، ما لم يُفهم لفظ "الله" في القضيتين الأوليين على أنه يدلّ على أقنوم من أقانيم الألوهة، بينما يُفهم في القضية الأخيرة على أنه يدلّ على الطبيعة الإلهية أو الجوهر الفرد المطلق الذي نسمّيه الله.
ومن هنا نقول إن أقانيم الألوهة الثلاثة ليسوا ثلاثة آلهة. وبهذا المعنى نُثبت تمييزاً ما بين "الأقنوم الإلهي" و"الله". ذلك أنه إذا وُجد اختلاف بين لفظين من جهة استعمالهما في صيغة الجمع بحيث لا يمكن إحلال أحدهما محل الآخر، فلا بد أن يوجد بينهما اختلاف كذلك في صيغة المفرد؛ لأن الجمع ليس إلا تكراراً للمفرد.»
Gottfried Wilhelm Leibniz, De Trinitate، كما نُقل في: Die Vernünfftige Religion، ص 140. وانظر أيضاً: Defensio Trinitatis (A VI, 1, 523).
وفي ص 121 من نفس الكتاب يقول: «يزول التناقض متى أُقيم التمييز». | 400 |
| 11 | أول صياغة للكوجيتو الديكارتي.
«فإن كنتُ أُخطئ، فأنا موجود؛ إذ إن الذي ليس بموجود لا يمكنه أن يُخطئ؛ وعلى هذا، فأنا موجود ما دمتُ أُخطئ.»
(Si enim fallor, sum. Nam qui non est, utique nec falli potest; ac per hoc sum, si fallor.)
— ق. أوغسطينوس، مدينة الله (11.26) | 378 |
| 12 | "حاشا لي أن أعيش كإمبراطور بدون إمبراطورية، عندما تسقط مدينتي، سوف أسقط معها. من أراد الهرب فلينقذ نفسه إن استطاع، ومن هو مستعد لمواجهة الموت فليتبعني."
حديث الامبراطور قسطنطين الحادي عشر في ليلة سقوط القسطنطينية 29 أيار 1453 م.
"ابك كالنساء مُلكا لم تحافظ عليه كالرجال."
ما قالته والدة أبو عبدالله محمد الثاني عشر حين سلم مدينة غرناطة.
ربما تكون تلك الروايات اخترعت فيما بعد ولكن ماهو ثابت في التاريخ أن ابو عبدالله استسلم وسلم غرناطة دون قتال إلى ايزابيلا، وان قسطنطين قاتل وقُتل في تلك الليلة. | 4 256 |
| 13 | من روائع التقليد اليهودي:
تأويل آخَر: "حِينَئِذٍ أنْشَدَ إِسْرَائِيلُ" (العدد 21: 17):
هذا أَحَدُ ثلاثةِ أُمورٍ قالَها مُوسَى أَمامَ القُدُّوسِ المُبَارَكِ، وقَالَ لَهُ: «لَقَدْ عَلَّمْتَنِي».
قَالَ أَمامَهُ: «يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، مِنْ أَيْنَ لِإِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْرِفُوا مَاذَا فَعَلُوا؟ أَلَمْ يَنْشَؤُوا فِي مِصْرَ، وَكُلُّ مِصْرَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ هُمْ؟ وَعِنْدَمَا أَعْطَيْتَ التَّوْرَاةَ لَمْ تُعْطِهَا لَهُمْ، بَلْ وَلَمْ يَكُونُوا وَاقِفِينَ هُنَاكَ، كَمَا قِيلَ: "وَوَقَفَ عَلَى بُعْدٍ" (خروج 20: 18). وَلَمْ تُعْطِهَا إِلَّا لِي، كَمَا قِيلَ: "وَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: اصْعَدْ إِلَى الرَّبِّ" (خروج 24: 1). وَعِنْدَمَا أَعْطَيْتَ الْوَصَايَا لَمْ تُعْطِهَا لَهُمْ [بصيغة الجمع]؛ لَمْ تَقُلْ: "أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ"، بَلْ قِلْتَ: "أَنَا الرَّبُّ إِلْهُكَ" (خروج 20: 2)؛ لِي قُلْتَ ذَلِكَ، فَلَعَلَّنِي أَنَا مَنْ أَخْطَأْتُ!»
قَالَ لَهُ القُدُّوسُ المُبَارَكُ: «لَعَمْرُكَ، لَقَدْ أَحْسَنْتَ قَوْلًا وَعَلَّمْتَنِي. مِنْ الآنَ فَصَاعِدًا سَأَقُولُ بِلَفْظِ: "أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ" (عدد 15: 41)».
وَالثَّانِيَةُ: عِنْدَمَا قَالَ لَهُ القُدُّوسُ المُبَارَكُ: "فيُعاقِبُ إثْمَ الآبَاءِ فِي الأَبْنَاءِ" (خروج 34: 7).
قَالَ مُوسَى: «يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، كَمْ مِنْ أَشْرَارٍ أَنْجَبُوا صَالِحِينَ! أَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبِ آبَائِهِمْ؟ تَارَحُ كَانَ عَابِدَ أَصْنَامٍ، وَإِبْرَاهِيمُ ابْنُهُ كَانَ صِدِّيقًا. وَكَذَلِكَ حَزَقِيَّا كَانَ صِدِّيقًا، وَآحَازُ أَبُوهُ كَانَ شِرِّيرًا. وَكَذَلِكَ يُوشِيَّا كَانَ صِدِّيقًا، وَأَمُونُ أَبُوهُ كَانَ شِرِّيرًا. فَهَلْ يَجْمُلُ أَنْ يُعَاقَبَ الصَّالِحُونَ بِذَنْبِ آبَائِهِمْ؟»
قَالَ لَهُ القُدُّوسُ المُبَارَكُ: «لَقَدْ عَلَّمْتَنِي. لَعَمْرُكَ، لَأُبْطِلَنَّ كَلَامِي وَأُقِيمَنَّ كَلَامَكَ، كَمَا قِيلَ: "لا يُقْتَلُ الآبَاءُ بِالْبَنِينِ، وَلا يُقْتَلُ الْبَنُونَ بِالآبَاءِ" (تثنية 24: 16). وَلَعَمْرُكَ لَأَكْتُبَنَّهَا بِاسْمِكَ، كَمَا قِيلَ: "جَرْيًا عَلَى مَا كُتِبَ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى حَيْثُ أَمَرَ الرَّبُّ..." (ملوك الثاني 14: 6)».
وَالثَّالِثَةُ: عِنْدَمَا قَالَ لَهُ القُدُّوسُ المُبَارَكُ: «شُنَّ حَرْبًا عَلَى سِيحُونَ، وَحَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ يَبْتَغِي إِثَارَةَ الْحَرْبِ مَعَكَ، فَأَنْتَ حَارِبْهُ»، كَمَا قِيلَ: "قُومُوا ارْحَلُوا وَاعْبُرُوا وَادِيَ أَرْنُونَ" (تثنية 2: 24).
لَكِنَّ مُوسَى لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، بَلْ مَاذَا كُتِبَ أَعْلَاهُ؟ "فَأَرْسَلْتُ رُسُلًا..." (تثنية 2: 26).
قَالَ لَهُ القُدُّوسُ المُبَارَكُ: «لَعَمْرُكَ، لَأُبْطِلَنَّ كَلَامِي وَأُقِيمَنَّ كَلَامَكَ، كَمَا قِيلَ: "وإِذا تَقَدَّمتَ إِلى مَدينةٍ لِتُقاتِلَها، فٱدعُها أَوَّلًا إِلى السِّلْم" (تثنية 20: 10)».
وَلَمَّا لَمْ يَقْبَلْ سِيحُونَ، أَسْقَطَهُ القُدُّوسُ المُبَارَكُ أَمَامَهُمْ، كَمَا قِيلَ: "فَضَرَبْنَاهُ" (تثنية 2: 33). وَلَيْسَ هَذَا فَحَسْبُ، بَلْ حَتَّى أُولَئِكَ الَّذِينَ اخْتَبَؤُوا فِي الْمَغَارَاتِ لِيَقْتُلُوهُمْ، أَشَارَ القُدُّوسُ المُبَارَكُ إِلَى الْجِبَالِ فَسَحَقَتْهُمْ، كَمَا قِيلَ: "حَطَّمْتَ عَلَى الْمِيَاهِ رُؤُوسَ التَّنَّانِينِ. أَنتَ هَشَّمْتَ رُؤُوسَ لَوَيَاتَانَ." (مزامير 74: 13-14).
مدراش رباه، الجزء الرابع، على سفر العدد (عمل قيد النشر) | 977 |
| 14 | إفيري ضد جيك. (٤) | 366 |
| 15 | إفيري ضد جيك. (٢) | 394 |
| 16 | إفيري ضد جيك. | 336 |
| 17 | ولهذا فإنّ البنية الكنسية القديمة تشبه—تقريبًا بنيويًا—أنظمة “دفتر الأستاذ الموزع” (Distributed Ledger). فالمعرفة الرسولية لم تكن محفوظة في موضع واحد، بل موزعة عبر الليتورجيا، والأساقفة، والوعظ، والقراءات العامة، والتعليم الشفهي، وكتابات الآباء. ومن ثمّ فإنّ أي تعديل جذري كان سيتطلب “إعادة مزامنة قسرية” (Forced Global Re-Synchronization) لجميع الطبقات الناقلة معًا، وهو حدث لو وقع لترك آثارًا تاريخية هائلة يصعب اختفاؤها.
والأهم من ذلك أنّ وجود الهرطقات لا يضعف هذه البنية، بل يكشف عن آلياتها التصحيحية (Self-Correcting Mechanisms). فالكنيسة لم تُخفِ الخلافات، بل حفظتها وناقشتها وردّت عليها. وهذا يدل على أنّها كانت تعمل وفق نموذج “التحقق المعرفي المفتوح” (Open Epistemic Verification)، لا وفق نموذج “التحكم المعلوماتي المغلق” (Closed Information Control).
ومن هنا فإنّ اليقين بالتقليد الكنسي لا ينبني فقط على الثقة الدينية، بل على ما يمكن تسميته “الاستدلال بأفضل تفسير” (Inference to the Best Explanation). فحين نقارن بين فرضيتين:
١- فرضية الاستمرار العضوي للتقليد الرسولي.
٢- وفرضية الانقطاع الشامل وإعادة البناء الكامل.
فإنّ الأولى تفسر وحدة الكنائس، واستمرار البنية، وغياب آثار الانهيار، وطبيعة المجامع، والتقارب العقدي، بأقل قدر من الافتراضات. أما الثانية فلا تستطيع تفسير هذه الظواهر إلا عبر تراكم فرضيات إضافية متزايدة التعقيد.
ولهذا فإنّ “الاستحالة التفسيرية للانقطاع” لا تعني أنّ الانقطاع مستحيل من حيث التجريد المنطقي، بل أنّه يصبح—عند تحليل البنية الكنسية كنظام معرفي حيّ—فرضية منخفضة الاحتمال إلى درجة تفقد معها قيمتها الإبستمولوجية أمام فرضية الاستمرار العضوي للتقليد الرسولي. | 361 |
| 18 | الجزء الثاني حول إبستمولوجيا الكنيسة - الاستحالة التفسيرية للانقطاع
--- لمراجعة الجزء الاول: المقال
إذا كانت الكنيسة الأولى تمثل—إبستمولوجيًا—بنية نقل معرفي جماعي (Collective Epistemic Transmission Structure)، فإنّ دعوى “الانقطاع” لا تعني مجرد وقوع خطأ جزئي أو تحريف موضعي، بل تعني انهيار النظام المعرفي الكنسي كله في أداء وظيفته الأساسية: حفظ المعرفة الرسولية ونقلها عبر الزمن. ومن ثمّ، فالمسألة لا تُبحث على مستوى النصوص المفردة فقط، بل على مستوى “نظرية تفسير النظام” (System-Level Explanation).
وهنا تظهر القاعدة الإبستمولوجية الأساسية: كلما كان النظام أكثر تعقيدًا وترابطًا وتوزعًا، صار تفسير انهياره الشامل أكثر كلفة من تفسير استمراره. فالفرضية المقبولة عقلًا ليست ما يمكن تخيله فقط، بل ما يمتلك “أفضل قدرة تفسيرية” (Best Explanatory Power) بأقل قدر من الفروض الإضافية، وفق ما يُعرف في فلسفة العلم بمبدأ الاقتصاد التفسيري (Explanatory Parsimony).
فدعوى الانقطاع مطالبة بتفسير ظاهرة شديدة التعقيد: كيف أمكن لشبكة كنسية ممتدة عبر قارات متعددة، ولغات مختلفة، وتسلسلات أسقفية متوازية، أن تفقد جميعها التقليد الرسولي أو تستبدله، دون أن يبقى أثر متناسب مع حجم هذا التحول؟
إنّ الكنيسة القديمة لم تكن “سلسلة خطية” (Linear Chain) يسهل قطعها أو استبدال حلقة فيها، بل كانت أقرب إلى شبكة معرفية كثيفة الترابط (Highly Connected Epistemic Network). ففي روما، والإسكندرية، وأنطاكية، وأورشليم، ثم لاحقًا القسطنطينية، وُجدت مراكز كنسية مستقلة نسبيًا، تتبادل الرسائل، وتعقد المجامع، وتحفظ تقاليدها الليتورجية، ومع ذلك ظل الجوهر العقدي واحدًا بصورة لافتة.
ومن منظور نظرية المعرفة الاجتماعية (Social Epistemology)، فإنّ هذه البنية تملك خاصية “التكرار التحققي” (Redundant Verification). أي أنّ نفس المحتوى لا يُحفظ عبر مسار واحد، بل عبر مسارات متعددة متوازية. وهذا شبيه بما يحدث في الأنظمة الموزعة (Distributed Systems): فكلما تعددت النسخ المستقلة نسبيًا من المعلومة، انخفض احتمال فسادها الجماعي غير المرصود.
ولهذا فإنّ فرضية الانقطاع تستلزم منطقيًا واحدًا من احتمالين:
١. إمّا فساد جميع المسارات المستقلة نسبيًا في الوقت نفسه.
٢. أو وجود عملية إعادة تشكيل هائلة نجحت في إعادة برمجة الشبكة كلها دون أن تترك أثرًا مكافئًا لحجمها.
لكن كلا الاحتمالين يعاني مما يسمى في نظرية المعرفة بـ”التضخم الفرضي” (Hypothesis Inflation)، أي الحاجة إلى عدد متزايد من الافتراضات الثانوية لإنقاذ الفرضية الأساسية. فكلما حاولت فرضية الانقطاع تفسير الواقع التاريخي، اضطرت إلى إضافة فرضيات جديدة: اختفاء الذاكرة السابقة، وسكوت الكنائس المتباعدة، ونجاح التغيير عالميًا، وغياب المقاومة الفعالة، وعدم بقاء تيار واسع يحفظ الأصل القديم.
وهنا تتحول المشكلة من “إمكان منطقي” إلى “استحالة تفسيرية”؛ لأنّ الفرضية تصبح أقل اتساقًا مع المعطيات كلما توسعت في تفسيرها.
فلو وقع فعلًا انقطاع جذري في العقيدة والعبادة والبنية الكنسية، لوجب—بحكم قوانين الانتشار الاجتماعي للمعلومات (Information Diffusion Dynamics)—أن تظهر آثار قوية للحالة السابقة. إذ إنّ الأنظمة البشرية الكبرى لا تنتقل من حالة إلى أخرى انتقالًا شاملاً دون بقايا بنيوية (Structural Residues). وهذه قاعدة معروفة في دراسة النظم المعقدة (Complex Systems Theory): كل تحول جذري واسع يخلّف “آثار انتقال” (Transition Markers) تتناسب مع حجمه.
لكن ما نجده تاريخيًا ليس آثار انهيار شامل، بل استمرارية عضوية (Organic Continuity): نفس منطق الخلافة الرسولية، ونفس مركزية الإفخارستيا، ونفس البنية الأسقفية، ونفس التصور الكنسي للسلطة والتعليم، مع تطورات تفسيرية داخل الإطار نفسه لا خارجه.
بل إنّ المجامع الكنسية نفسها تُعد شاهدًا ضد فرضية الانقطاع، لا لصالحها. فالمجمع لم يكن يقدّم نفسه بوصفه “مصدر إنشاء معرفي” (Knowledge Origination Authority)، بل بوصفه آلية تحقق جماعي (Collective Epistemic Verification). ولذلك كانت لغة المجامع تدور حول “ما تسلّمناه”، و”إيمان الآباء”، و”التقليد الرسولي”، أي أنّ شرعية القرار كانت قائمة على معيار الاستمرارية لا الابتكار.
ومن زاوية نظرية الشبكات (Network Theory)، كانت الكنيسة تملك كثافة ترابطية عالية (High Connectivity Density)، بحيث يصعب حدوث “انقسام معرفي شامل” (Global Epistemic Divergence) دون أن يظهر فورًا في صورة شبكات بديلة واسعة. فكل كنيسة كانت تمثل عقدة تحقق (Verification Node) لبقية العقد، لا مجرد مستقبل سلبي للمعلومات. | 336 |
| 19 | بدون متن... | 375 |
| 20 | عذرا لعدم وجود subtitle .. | 0 |
اکنون در دسترس! پژوهش تلگرام ۲۰۲۵ — مهمترین بینشهای سال 
