لـ حسـين
رفتن به کانال در Telegram
659
مشترکین
-124 ساعت
-27 روز
-1730 روز
آرشیو پست ها
659
لاحظت هواي أمور بالفترة الأخيرة،
ومنها فكرة عقاب ربّي.
الله سبحانه ما دايمًا يعاقب بضرب مباشر،
ولا يسلّط بلاء من عبث.
مرات إحنا نفسّر اللي يصير على أنه حب،
ونستند لعبارة: «المؤمن مبتلى»
بس ليش ما نشوفه من زاوية ثانية؟
ليش ما نفكّر إن بعض البلاء
مو ابتلاء…
بل عقاب إلهي هادئ؟
ربّ العالمين إذا يحاسب عبد،
مرات يحاسبه بأشياء مو واضحة،
أمور تتكرر،
ضيق بلا سبب،
انكسارات ما تنتهي.
اليوم شفت حالتين بواقعي:
الحالة الأولى
ناس متسترين باسم الدين،
ظلمهم مو خفي، لا… واضح.
يحلّلون ويحرّمون على كيفهم،
وإذا واجهتهم بآيات من القرآن
يقلبوها عليك،
ويستهزئون،
ومكمّلين بنفس الطريق.
هذولا، لمن تشوف حياتهم،
ابتلاءات، مشاكل، تخبّط…
وهم يعتبرون هذا دليل
على حب ربّ العالمين إلهم.
وإذا تكَلّهم:
ترى اللي يصير وياكم بسبب أفعالكم
يهجمون عليك.
الحالة الثانية
ناس أصلًا ما معترفين بالدين،
يأذون، يخربون حياة غيرهم،
يفرحون بوجع الناس،
ويفكرون بنفسهم وبس.
ومع هذا…
عايشين طبيعي،
وتوفيقهم ماشي.
هنا الناس تسأل:
ليش ذولا مبتلين، وذولا عايشين بخير؟
الفرق بسيط وخطير بنفس الوقت:
الأولين مو متدينين،
هذولا يشوّهون الدين،
يظلمون باسمه،
ويختلفون حتى ويا كلام الله بالقرآن.
أما الثانين،
فهم ما يمشون باسم الدين،
ولا يتسترون وراه.
فربّ العالمين
سلّط محاسبته
على اللي شوّه كلامه المقدس،
وعلى الظالم المتستر،
مو على اللي عايش ذنبه باسمه الحقيقي وهذا مو معناه انو رب العالمين مراح ايحاسبهم لا ممكن الله ضاملهم عقاب اسوء واخطر .
659
صار فترة ما نزلت شي بالقناة،
مو لأن ما عندي كلام…
بل لأن الكلام صار أخطر من السكوت.
أكو أفكار براسي
مو أفكار عادية،
أفكار تحچي.
مو مجازاً…
تحچي فعلاً.
تگعد وياي بالليل،
من أسد عيوني،
تقرّب، توطّي صوتها،
وتبدأ تسأل:
“ليش دا تسوي هيچ؟”
“ليش مصر تبقى واقف؟”
“منو گالك لازم تكون قوي؟”
وأنا أعرف…
إذا رديت عليها،
إذا دخلت وياها بنقاش،
راح أبدي أنزلق.
علم النفس يسمّي هالحالة
Overthinking with intrusive thoughts
أفكار دخيلة،
ما تطلب إذن،
تفوت،
وتتصرف كأنها صاحبة البيت.
وأخطر شي بيها؟
إنها ذكية.
ما تصرخ…
ما تهاجم مباشرة…
تنتظر.
تستغل التعب،
قلة النوم،
الضغط،
وتبدأ تشككك بكل شي كنت متأكد منه.
“يمكن أنت مو قوي،
يمكن أنت بس متعود تكتم.”
“يمكن حبك للناس
مو فضيلة…
يمكن خوف من إنك تكون وحيد.”
“يمكن كل فلسفتك
مجرد هروب أنيق من وجع بسيط
ما تريد تعترف بيه.”
وأنا؟
ساكت.
مو لأن ما عندي جواب،
بل لأن علم النفس علّمني شي مرعب:
مو كل فكرة لازم نرد عليها.
بعض الأفكار إذا جاوبتها
تتحول من فكرة
إلى هوية.
وأنا ما أريد أصير تشخيص.
ما أريد أصير
قلق مزمن،
ولا وسواس فكري،
ولا إنسان يعرف نفسه
من خلال أعراضه.
لهذا أسوي أخطر شي ممكن:
أتجاهل.
أتجاهل أفكار
تريدني أحللها،
أفهمها،
وأغرق بيها.
أفكار تعرف نقطة ضعفي:
إن أحب الفهم.
بس هاي المرة؟
لا.
لأن أكو فرق
بين الوعي
وبين الانهيار البطيء المغلّف بالتحليل.
الفلاسفة كتبوا عن هذا المكان…
المكان اللي العقل يوصل له
قبل ما ينهار
أو يتغيّر للأبد.
نيتشه قال:
“إذا حدّقت طويلاً في الهاوية،
الهاوية ستحدّق فيك.”
وأنا
صرت أشوف الهاوية
تحچي باسمي.
لهذا انقطعت.
مو هروب…
بل هدنة.
هدنة بيني وبين أفكاري،
لأن أعرف
إذا خليتها تحچي
وأنا أسمع
يمكن ما أرجع مثل قبل.
يمكن أصير شخص ثاني.
أبرد.
أقسى.
أهدأ بشكل مخيف.
وأكو جزء مني
يريد هذا الشي.
وهذا بالضبط
اللي يخوف.
لهذا سكت.
ولهذا بعدني ساكت.
مو لأن المعركة خلصت…
بل لأنّي قررت
ما أعلن نتائجها.
لحد الآن.
659
البشر مو بس بشعين،
أكو بيهم حقارة ما تنوصف،
أذى يمشي على رجلين،
يتنفس خبث،
ويتغذّى على كسر غيره.
أكثرهم يعرفون شلون يوجعون
بدون ما يلمسونك،
يعرفون وين يضغطون،
وين يكسرون،
ويطلعون من السالفة أنظف منك.
أكو ناس ما تعوفك لأنك غلطان،
تعوفك لأنك ما تشبه وساختهم،
وجودك النظيف يفضح قذارتهم،
فيقررون يأذوك
حتى يحسون إنهم أعلى.
الحقير ما يضرب مرة،
يضرب ببطء،
بكلام،
بمواقف،
بخذلان متكرر
لين تتعب وتلوم نفسك بدل ما تلومه.
والحقيقة المرة؟
الابتعاد مو ضعف،
الابتعاد نجاة.
تبتعد حتى تحافظ على روحك
من ناس تشوف أذيتك إنجاز،
ووجعك تسلية،
وسقوطك دليل قوة.
مو كل معركة لازم تنخاض،
وأكو بشر
أحسن رد عليهم
إنك تشيلهم من حياتك
نهائياً
وكأنهم ما مرّوا بيها أبد
تمسحهم من حياتك
مثل وصمة عار،
ولا تلتفت،
ولا تندم،
ولا حتى تذكر أسماءهم.
659
+1
جان اكو ثنين يرسمون على عمارة عالية حيل فواحد منهم كمل لوحتة ورجع ليورة شوية يشوف رسمتة وكلش عجبتة وكلما يرجع اكثر تعجبة اكثر ، الى ان وصل للحافة بلا ميحس فشافة صديقة وخاف اذا يصيح علية احتمال ايفز ويوگع ...
فأخذ العلبة مال ضبغ وشمرها على الرسمة وخربها ،فصاحبة ضاج وركض باتجاها وان كلش عصبي وگلة ليش هيج سويت !؟
جاوبة لو بقيت معجب برسمتك اكثر ان رجعت ليورة اكثر وكعت ...
مرات نشوف اشياء حلوة بحياتنا وكلش تعجبنة ، وما نتمنى الا هية ونتعلق بيها ، ومن كد تعلقنة بيها بلا منحس نرجع ليورة ومنحس انو هيه سبب تأخيرنا بدينا ودنيانا ..
وسبحان الله بانسب وقت يخرب هل شي بقدرة الله ..
ويخرب واهسنة وصحيح ننقهر ويحترك گلبنة
بس ورة فترة اكيد راح نكتشف العبرة ونحمد الله على خراب الاشياء الي استمراريتها بيها خراب النة .
659
اليوم 5/1
اليوم مو مجرد تاريخ…
اليوم اليوم اللي أگدر أگول بيه وبكل فخر: أنا حسين.
صار عمري 21 سنة،
وإذا العمر ينحسب بالسنين فهاي قليلة،
بس إذا ينحسب بالوعي، بالتعب، بالصراع ويا النفس،
فأنا عبرت أكثر من مرحلة، وأكثر من نسخة من حسين.
أفتخر لأني ما كنت نسخة مكررة،
ولا عشت حتى أرضي أحد.
عشت حتى أكون صادق ويا نفسي،
وهاي أصعب معركة يخوضها الإنسان.
أنا حسين اللي اختار الطريق الصعب:
طريق السؤال، مو الجواب الجاهز.
طريق الفهم، مو الحفظ.
طريق المواجهة، مو الهروب.
أنجزت، وتعبت، وسهرت،
وبنيت أشياء من العدم:
مشاريع هندسية من الصفر،
أفكار تحوّلت لواقع،
ومواقف أثبتت بيها إن المسؤولية مو كلام.
دخلت عالم الهندسة بعقل،
ودخلت عالم الفلسفة بروح،
وغصت بعلم النفس حتى أفهم الإنسان…
وأكثرهم نفسي.
تعلمت شلون أكون قوي بدون ما أكون قاسي،
وواعي بدون ما أفقد إنسانيتي.
تعلمت إن الفخر الحقيقي
مو إنك تكون الأعلى صوتاً،
بل الأعمق أثراً.
أنا حسين،
اللي مرّ بتجارب كان ممكن تكسره،
بس اختار تكون هي اللي تشكّله.
أفتخر لأني:
– ما بعت قيمي حتى أربح بسرعة
– ما قللت من نفسي حتى أنتمي
– وما خذلت روحي حتى أرتاح
21 سنة،
وما زلت أتعلم، أبحث، وأبني نفسي حجر فوق حجر.
ما وصلت للقمة…
بس وصلت لقناعة أهم:
إني ماشي بالطريق الصح.
اليوم أحتفل بنفسي،
مو غرور…
امتنان.
امتنان لأنّي بقيت حسين
مثل ما أنا…
وبكل فخر.
659
قبل فترة واني احجي ويا احد الاشخاص القريبين علية فأثناء الحديث كلت انو خلى اسأل نفسي معقولة كره البشر ايكون بسببهم بس، ممكن ايكون بية الصوج واني ما ادري فالطرف الثاني جان ايحاول ايبين انو اغلبية الناس الي ملتقيه بيهم همة ويا الكل هيج وهاي طبيعتهم لان مو بس وياي اني ومن رجعنة للمواقف لكيت كلشي سويتة وكلشي حجيتة جان رد فعل لاحد افعالهم القذرة وياي وهاي غير الاشياء الي اني معبرتها ومر وقت على هل حديث وسمعت شخص ايكول :
" الناس راح تكرهك بسبب القرارات السيئة الي اتخذوها بحياتهم لان انت جاي تذكرهم بكل القرارات السيئة الي مردو نفسهم بيها سواء بقصد او غير قصد لان انت گاعد تسوي القرارات الصح فهذا راح ايذكرهم انو همة فشلو، هذا راح ايذكرهم انو همة منجحو بحياتهم"
وفعلا لو نرجع للواقع هوة هذا الكلام الصحيح وقارنت بين المواقف الي صارت والكلام الي اخذتة من الي جنت اتناقش وياها بهيج موضوع وهذا الشخص...
اليوم لو نرجع للواقع ونفكر بالموضوع بزاوية مختلفة نلگة الي ايكرهك بدون سبب هذا فعلا جاي ايشوف شي صح بيك ممكن انت مملاحظة بس فعلا الصوج مو منك العلة بي هوة فهوة راح يكره وراح ايحاول ايغلط الصح البيك بأي طريقة حتى يرضي داخلة والناس الي حولة على انو مو بس اني هيج.
659
الحمدلله… مو ككلمة، بل كنتيجة صراع ✨
اليوم ما أنجزت مشروع فقط، أنجزت فكرة قاومتني من البداية للنهاية.
مشروع روبوت ESP32-CAM 4WD ما كان أسلاك وبرمجة وبث مباشر وبس 🤖📡
كان اختبار صبر، واختبار إيمان إن التعب إذا ما كسر الإنسان، يصقله.
من أول فكرة، لآخر سطر كود، من أول خطأ، لآخر تشغيل ناجح…
كنت أتعلم شلون أرتّب الفوضى،
وشلون أخلي الآلة تفهمني،
وشلون أكمّل رغم التعب، مو لأن الطريق سهل… بل لأن المعنى يستاهل.
الفلسفة تقول:
القيمة مو بالنتيجة وحدها، بل بالتحول اللي يصير داخلك وأنت توصلها.
وأنا بهالمشروع ما بنيت روبوت فقط،
بنيت ثقة، وبنيت خطوة، وبنيت دليل إن الشغف إذا اقترن بالفعل يصير واقع.
هذا الإنجاز مو نهاية قصة،
هذا أول سطر بطريق أطول،
وأول برهان إن الطموح مو حلم…
الطموح شغل يومي يتعب، بس يرفع الراس.
الحمدلله دائماً،
والجاي مو أكبر… الجاي أعمق.
659
أنا دا أعيش أصعب مرحلة بحياتي،
مرحلة ما دا أقاتل بيها العالم،
ولا الظروف،
ولا الناس…
دا أقاتل نفسي.
أكو داخلي صوتين،
مو ملائكة ولا شياطين،
بل نسختين منّي:
حسين – الإرادة
و
حسين – الانكسار
وكل يوم يصير بينهم حوار،
وأنا بالنص، أتفرج، وأتأذى.
⸻
حسين – الإرادة:
قوم.
ترى التعب مو عيب،
العيب توقف.
أنت طول عمرك سند،
شلون هسه تفكر تنكسر؟
حسين – الانكسار:
تعبت…
مو من الطريق،
من نفسي.
تعبت أكون القوي،
تعبت أضحك وأنا موجوع،
تعبت أكون الأمان للكل
وأنا ما عندي أمان.
حسين – الإرادة:
هاي مرحلة،
وكل فيلسوف مرّ بيها.
نيتشه گال:
“ما لا يقتلني يجعلني أقوى.”
حسين – الانكسار:
بس نيتشه نفسه انهار…
وسقراط شرب السم،
وكيركغارد عاش قلق العمر كله،
ودوستويفسكي كتب الألم لأنه عاشه مو لأنه فهمه.
القوة مو دائماً انتصار،
مرات القوة أنك تبقى واقف
وأنت مكسور.
⸻
حسين – الإرادة:
إذا استسلمت،
راح تثبت لكل شي حاول يكسرك إنه نجح.
حسين – الانكسار:
وأنا ما دا أريد أستسلم…
أنا دا أريد أفهم:
ليش دا أقاتل نفسي؟
ليش الخير داخلي دا يتعارك ويا التعب؟
ليش كل ما أريد أرتاح
أحس بالذنب؟
⸻
الفلسفة تكول:
الإنسان مو كيان واحد،
هو ساحة صراع.
أفلاطون سماها صراع النفس،
وفرويد سماها صراع الهو والأنا،
وسارتر سماها حرية موجعة.
وأنا…
أسميها:
حسين ضد حسين.
حسين اللي يريد يبقى نضيف،
وحسين اللي يريد ينجو بأي طريقة.
حسين اللي يحب العالم،
وحسين اللي تعبان من العالم.
حسين اللي يكتب حتى يعيش،
وحسين اللي تعبان من الكتابة نفسها.
⸻
اليوم ما أعرف منو راح يفوز.
ما راح أگلكم نهاية بطولية،
ولا حكمة جاهزة.
بس أعرف شي واحد:
الانكسار ما يعني النهاية،
والقوة ما تعني أنك ما تتألم.
أنا قوي…
بس موجوع.
واقف…
بس دا أرتجف.
ما انهزمت…
بس دا أتعلم شلون أوقف بدون ما أنكسر.
وإذا غبت،
مو لأن انتهيت،
بل لأن المعركة بعد مستمرة.
يمكن يفوز حسين…
ويمكن يتأذى حسين…
بس الأكيد:
ولا واحد راح يختفي.
659
واني كاعدة بالغرفة سمعت صوت صايح من بعيد
اجاني احساس خوف على شخصية كلش احبها ،خفت عليها لاتكون تأذت ..
تجاهلت الوضع مؤقتا ورجعت للي جنت بي
ومر الوقت واتفقت اني والي جانت كاعدة يمي علمود ندز على كم شغلة محتاجيها من الاسواق ..
وبعد فترة من الوقت اجتي يمي ....
ويا حسرتي عليها صار الي اتوقعتة.. اجتني تعبانة وعاجزة من كلشي بهل دنيا ..
منين متباوع مسدودة بوجها ..
اني اغلب الاحيان ما احجي بالسعادة كدامها وهواي اشياء اتجاهلهن وما اكللها بيهن بس في سبيل متنقهر من حالها الي صارت بي ..
تدرون شنو الي يقهرني اكثر شي ؟؟؟!!
عجزي ، العجز من مساعدتها ،العجز من انو اطلعها من وضعها ..
منكسر كلبي عليها كلش ،اتمنى اساعدها ، اتمنى احطها بضلوعي واخليها بعيدة عنهم ....
شكد حقير الانسان ،كلللش حقير من ايورط شخص تحت رحمتة وكلمتة بشي ميكدر يطلع منة وبنفس الوقت يرفض ايساعدة وفوكاها يتظاهر بالاهتمام ..!! شنو هل قرف ...
بداخلي عتب عليهم كلش هواي بس المشكلة موبيدي واحجي واطالب بحقها ..
اتمنى احركهم بتيزاب كلهم ، كلهم الي خلوها توصل لهل مواصيل ، اتمنى اشفي غليلي بيهم على جشعهم وصفاتهم المخزية ...
ما ادري شسوي ..كلشي ميجي لصالح الي اشتغلة ،كلشي يجي عكس ..
شلون اساعدها شلون ؟؟
659
بعد معاناة طويلة ويا فكرة وحدة…
فكرة علّقتني بين النوم واليقظة، بين القناعة والضياع،
أگدر أگول اليوم إنو وصلت لنقطة هدوء مؤقتة… مو لأن فهمت كل شي،
بل لأن تعبت من المقاومة.
النظرية الي كانت ملاحگتني هي نظرية العبث.
هاي النظرية البسيطة بالشكل، القاتلة بالعمق.
الفكرة الي تكول:
إنو الإنسان يدوّر على معنى…
والكون ساكت.
لا يجاوب، لا يبرر، لا يطمن.
كامو يكول:
الصراع بحد ذاته يكفي ليملأ قلب الإنسان.
بس محد يكول شكد هذا الصراع يسرق النوم،
وشكد يخليك تحس إنك محاصر بأسئلة بلا نهاية.
كنت دا أسأل نفسي:
إذا كلشي عبث… ليش نتعب؟
ليش نكتب؟
ليش ندرس؟
ليش نحب؟
ليش نخاف؟
وليش نكمل يوم جديد وإحنا نعرف إن النهاية وحدة؟
ثلاث أيام تقريباً…
عقلي ما نام.
جسمي يريد ينهار، بس فكري رافض يسكُت.
أقرأ، أكتب، أحلل، أرجع للنقطة نفسها.
أگول اقتنعت، وبعد ساعة أرجع أشك.
كأن العبث مو فكرة…
كأن العبث اختبار صبر.
اللي هداني مو جواب،
اللي هداني هو إدراك بسيط:
إنو يمكن العبث مو إنكار للحياة…
بل اعتراف إنو الحياة ما راح تنطيك معنى جاهز،
وإنك مجبور تخلق معنى مؤقت حتى تكدر تعيش.
يعني…
مو لازم كلشي يكون مفهوم حتى ننام.
مو لازم كل سؤال نجاوبه حتى نرتاح.
ومو لازم ننتصر على الفكرة…
يكفي أحياناً إننا نتعايش وياها.
اليوم، لأول مرة من كم يوم، حسّيت إني أگدر أغلق الكتاب،
مو لأن خلص،
بل لأن روحي قالت:
كفاية لهنا.
يمكن باچر أرجع أدوّر،
يمكن العبث يرجع يطرق بابي،
بس هالليلة…
قررت أهدن ويا أفكاري.
مو استسلام…
هدنة.
وإذا العبث حقيقة؟
فخلّي كتابتي تكون ردي عليه.
وخلّي تعبي يكون دليل إني بعدني حي.
659
أحچي هواي عن مشكلتي ويا النوم، ويمكن البعض يشوفها مبالغة…
بس الحقيقة أبعد من سهر.
أنا ما أسهر لأن أحب السهر،
أسهر لأن عقلي ما يعرف يسكُت.
أكعد يومين… ثلاثة…
لا نوم، لا هدوء.
أقرأ، أكتب، أرجع لعلم النفس، أغوص بنظريات فلسفية،
وأرجع من جديد لنفسي وأسألها: ليش بعدك صاحي؟
والجواب دايمًا واحد:
ما أگدر أنام إذا ما خلّصت الفكرة.
إذا بلّشت كتاب؟
ما أنام إلا وأكمل فصلين… أحيانًا الكتاب كله.
إذا دخلت نظرية براسي؟
ما أتركها بنص الطريق.
أبني احتمالات، أهدّ احتمالات، أرجّح، أشك، أعيد التحليل،
إلى أن يتعب الجسد… بس العقل بعده يركض.
علم النفس يسمّي هذا النوع من الأشخاص:
Overthinking Personality مع نزعة كمالية قهرية.
يعني إنسان ما يرضى بالنصف،
ما يقبل بالسطح،
وما يطيّق يترك سؤال بلا جواب—even لو الجواب ما موجود.
فلسفيًا؟
أني أنتمي للنوع اللي وصفه كيركغارد:
“العقل الذي يفكر أكثر مما يحتمل، يعاقب صاحبه باليقظة الدائمة.”
أنا ما أعاني من الأرق…
أنا أعاني من وعي زائد عن الحاجة.
وعي يخليك تشوف أكثر مما لازم،
وتحس أكثر مما يتحمّل قلبك،
وتفهم أشياء الناس تعيش وتموت بدون ما تسأل عنها.
لهذا أهلي يتأذون.
أمي تشوفني صاحي وتسأل: ليش؟
ليش ما تنام؟ ليش تفكّر هواي؟
وما تعرف إن خوفي مو من التعب…
خوفي من إني أنام والفكرة بعدها حيّة براسي.
أصدقائي؟
مقصّر وياهم، مو لأن ما أحبهم،
بل لأن ذهني مشغول بمعارك ما تنشاف.
وأنا أعرف… هذا مزعج.
مزعج إني أكون حاضر بجسدي وغايب بعقلي.
بس خل أكون صريح وياكم:
أحيانًا هذا العذاب حلو.
حلو لأنّه يدل إني مو شخص عادي.
أنا من الناس اللي ما تعيش الحياة…
تحاول تفهمها.
نيتشه كان يقول:
“من لا يعرف كيف يتعب عقله، لن يعرف يومًا معنى العمق.”
مشكلتي مو إني ما أنام،
مشكلتي إني ما أعرف أعيش بسطحية.
ما أعرف أقبل الأمور مثل ما هي،
لازم أفتّش تحتها،
وراها،
جواها.
شخصيتي حسب علم النفس؟
حسّاس بشكل خطير،
تحليلي بشكل مُرهِق،
ومسؤول عن أفكاره أكثر من اللازم.
أحمّل نفسي أثقال مو مفروضة عليّ،
وأرفض الراحة إذا حسّيت بعدها ما استحقّيتها.
أنا من النوع اللي يتعب نفسه حتى لا يتعب غيره.
ومن النوع اللي يسهر حتى لا يترك فكرة ناقصة.
ومن النوع اللي يعرف إن النوم مهم…
بس يعرف أكثر إن العقل إذا ما ارتاح، النوم يصير خيانة للفكرة.
فإذا شفتوني صاحي، كاتب، غايب،
اعرفوا مو لأنّي ضايع…
بل لأنّي أغوص أعمق من اللازم.
وهسه أسألكم:
إنتو شنو الشي اللي دا يسرق نومكم؟
وجع؟ خوف؟ فكرة؟
لو بعدكم ما وصلتم للمرحلة اللي النوم يصير رفاهية؟
659
كلما ايمر الوقت اكثر وافكر بيني وبين نفسي اكول يمكن تغيرو ،يمكن صارو احسن ،يمكن هل طبيعية الي ما عرفت افسرها من بشاعتها راحت ،خفت ،اختفت ..
بس بكل مرة اجمل واطلع اعذار يسون شي ايخلوني ارجع لنظرتي الاولى عنهم ..حرفيا بشر عجزت اوصفهم شكد ما اكول بشعين بشعين ما اوصل لذرة من حقيقتهم ..
بشر متعرف شتحجي عنة وشتكول حتى بس توصف حقيقتة ...
بشر كل همهم اذية غيرهم ..
عجيب كلش عجيب امرهم ..
من شمو ريحة خير دايس بساط غيرهم حتى لو جان منهم وبيهم تحزمولة وخربو كلشي ..
واليقهر تدرون شنو ؟؟؟؟ضروفهم ... ضروفهم كلش تمهداهم لهدم حياة غيرهم وكلشي ايصير وياهم .. المواقف ،الصدف، اللحضات ،حرفيا كلشي كلشي لدرجة ايصير دمار غيرهم يا مسهلة عدهم وبكل سهولة راح يتوفقون بهل شي ويتلذذون بأذية المقابل ..
اكثر شي اتعجب منة هوة انو هل بشر منهم وبيهم ، هل بشر من روحهم طالع ... حاربو ، دمرو ،دمرو كلشي ايحبة ، حاربو كلمن جان قريب علية ،كرهو الناس بي ، قهرو ...
كل هذا بس لان خالفهم برئي ...
هوة نفسة كعدت يمة ووكتلة لو يرجع بيك الزمن شتسوي كال "ما اسوي شي لان اني اصلا مفاهم ليش صار هيج .. ليش كل هل كره واني يدرون بية ما اكدر ارد اذيتهم ..جنت وياهم ، وبنصهم ، ويا حياتهم ماشي ، وكلشي يردونة اسوي .. "
اصفن اكول شنو طينتهم وليش انخلقو اصلا يعني بشر مجرد رؤيتة صدفة اذية عجيب والله عجيب بشر شايلين كل هل شر ، بشر متعرف ملتهم شنو ،متسترين باسم الدين وهمة حايرين شمسوين المشكلة مجاي يكتفون بالدمار الي جاي ايصير بهل شخص لا كلما جالهم ايزيدون كلما ايشوفونة بعدة ايجر النفس يرجعون بضربة اقوة من القبلها لدرجة مينطو مجال يفهم شجاي ايصير وادور هسه يردونة ايسهللهم مصالحهم على حساب نفسة ...
هسه هوة صاير مثل بلاع الموس حرفيا لان شي بي صالح اله لامس حياتة نوعا ما اذا الله سهل بس الي راح ايخربة هذولة .. نفسهم اهل الشر لان كل عقلهم وفكرهم يم المصالح الي راح تصير وبضل هل مصالح همين راح يستمرون بتدمير النعمة الي صارت بحياتة .. .
الوضع يقهر كلش يقهر ...
بس ميقهر لان همة مؤذيين لهل درجة ،يقهر لان كلشي متبسطلهم حتى ايزيدون بأذيتهم ..💔
انتو جاي تستوعبون حجم المصيبة ...اني شكد ما افكر والف وادور واحاول الكة حل ارجع لنفس النقطة ...
يعني شخص وصل لمرحلة من وراهم حتى الخير لنفسة ميريدة لان يدري راح ايخربونة وراح ايدخلونة بمشاكل اكثر .
ويبقة السؤال شوكت رب العالمين ايحلها ..💔💔
659
ليوم بالجامعة كان يمشي بهدوء غريب…
من النوع اللي تحسّه مرتب أكثر من اللازم، كأنه دا يحضّر لشي يكسره بالنهاية.
كملت اللي عليّ، ومرّيت بدوامي بشكل طبيعي،
وبعدها شفت أحد الدكاترة اللي أحمل لهم احترام مو قليل.
سلّمت عليه، ابتسم، وكال:
«ابني حسين، تكدر تساعدني بشي؟»
ما فكرت، ما ترددت…
المساعدة عندي مو واجب، هيه انعكاس لشخصيتي.
الموضوع كان يخص الحاسبة،
محاولات، تفكير، أخطاء، رجوع من البداية…
لحد ما انحل.
وشفت بعينه ذاك الرضا الصادق،
وشكرني قدّام باقي الدكاترة،
وكال:
«هذا أحد طلابي».
بهاللحظة حسّيت بشي نادر…
إحساس إنك مو دا تركض عبث،
إن تعبك إله شاهد،
حتى لو كان الشاهد شخص واحد.
بعدها قعدنا أنا والزملاء، قهوة وسوالف خفيفة،
ضحك عابر…
من النوع اللي يمرّ، ما يستقر.
وبعدين دخلنا معرض رسم داخل الجامعة.
لو تسأل أي شخص هناك، يكلك:
«ألوان هواي… دمج… لوحة عادية».
بس أني؟
أنـي ما شفت لوحة.
شفت غابة تحترق وبحر يغرق وفضاء يبلع نفسه بنفسه.
شفت صراع… مو جمال.
شفت عقل إنسان تايه يحاول يرتّب الفوضى بالألوان.
الفلاسفة يكولون:
«الفن مو اللي يُرى، الفن هو اللي يوقظك.»
وهاللوحة صحّت شي داخلي ما جان نايم… جان مغلوب.
طلعنا من الجامعة،
وهنا…
انكسر اليوم.
مو لأن شي كبير صار،
لكن لأن الحياة تحب تكسر الأشياء الحلوة فجأة،
بدون إنذار،
حتى تذكّرك إن الفرح حالة مؤقتة، مو حق مكتسب.
بهاللحظة فهمت مقولة قديمة:
«الإنسان ما يتألم من الضربة… يتألم من توقيتها.»
رجعت أفكر:
شلون يوم يبدأ باعتراف، ويمرّ بجمال، وينتهي بثقل؟
ليش دائماً النهاية لازم تكون أقسى من البداية؟
يمكن لأن الحياة ما تريدنا نرتاح.
يمكن لأن أي شعور حلو لازم ندفع ثمنه وراها.
أو يمكن لأننا كلما حسّينا إننا بخير،
تجينا صفعة صغيرة تذكّرنا:
لا تتعود.
اليوم ما انتهى بحزن صاخب،
انتهى بصمت ثقيل…
والصمت أحياناً أقسى من ألف صرخة.
659
الجو بارد ومغيم وضباب شبة موجود
جانو طلاب قليلين كدام القسم لان نصهم بعدهم بمحاضراتهم والباقين متطشرين
امشي بالجامعة وكلش مخنوگة ما ادري شبية .. هل فترة مصار شي ضوجني او حتى لو صار جان بسيط وتجاهلتة بس ما ادري شبية
مالي خلگ احد ابد
جاي ايجهزون لحياة جديدة تختلف تماما عن الي اني بي هسة
حايرة وضايعة كلش هواي محد جاي يرشدني ،من اريد اتقدم خطوة بهل شي تجي بالي الف فكرة توديني للهاوية ... افكر وافكر وافكر واقطع تفكيري ب ياربي حلها وارشدني ... قبل يومين بجيت كلش هواي من هول الضياع الي اني بي...
كلش خايفة ، خايفة خوف مو طبيعي هل خطوة مو اي خطوة ...
سامعين بانو الفرصة تجي مرة. بالعمر واني هاي فرصتي ...
يا اما تصيب واتعوض يا اما تخيب واكضي كل عمري بالحسرة والخيبة والكسرة ..
كلها وحوش ،كلها تريد تاكلني ، شكد مجاي احاول احمي نفسي مجاي اكدر ، متانين هل شي ايصير حتى يستفادون ... بس واني ؟؟ منو الي ؟!
اتمنى ربي يختاري الصالح الي ويختارلي مو ايخيرني ما اريد انترك لاختياري اني ... لان ما اعرف شسوي ..
طول عمري اسمع انو اني بوكت المواقف الي تحتاج حسم قرار وتفكير عميق اكون ذكية بس بهل شغلة .... اني عاجزة كللش عاجرة عن القرار
الموضوع لسة مصاير بس على الاغلب ممكن ايصير واني تايهة بي
خايفةكلش من خوفي منة !؟ خايفة لا بخوفي اخرب الدنيا واخسر شي ميتعوض وخايفة لا بخوفي اجذب الشي السلبي الي ...
اني مسلمة امري لربي بس مجاي اسيطر والله مجاي اسيطر ..
الموضوع يحتاج قرار مني ..
ياربي اذا بي صالح سوي واذا لا هدمة من يمك 😔✨
659
باقي على عيد ميلادي 22 يوم…
والغريب إنو ما دا أحس أقترب من عمر جديد،
أحس دا أبتعد عن نفسي القديمة.
22 يوم مو رقم،
هو عدّ تنازلي لنسخة منّي تعبت من المحاولة.
سنة كاملة مرّت وأنا أدوّن، أفكّر، أراجع كل شي:
الكتب اللي قرأتها،
الكلمات اللي كتبتها،
الأفكار اللي سهرت وياها لحد الفجر،
والأحلام اللي تعبت قبل ما تكبر.
الفلاسفة يكولون:
الزمن مو شي نعدّه، الزمن شي يستهلكنا.
ويمكن لهذا السبب أحس السنوات ما دا تمر…
دا تاكلني وحدة وحدة.
الهندسة؟
أحبها… بس هالفترة صارت بعيدة.
مو لأن فقدت الشغف،
بل لأن عقلي ضايع بنظريات أكبر من الامتحان،
أسئلة ما تنحل بدرجات،
وأفكار ما يسكّتها نجاح عابر.
الكتابة؟
ما عادت هواية.
صارت وسيلة بقاء.
أكتب حتى لا أنفجر،
أكتب حتى أرتّب الفوضى اللي داخلي،
وأحياناً… أكتب لأن النوم هرب منّي من زمان.
22 يوم تفصلني عن رقم جديد،
بس مو متأكد شنو راح أحتفل:
عمري؟
لو قدرتي إني بعدني واقف رغم كل هذا التعب؟
نيتشه كان يكول:
“من يحدّق طويلاً في الهاوية، الهاوية تحدّق فيه أيضاً.”
وأنا صارلي فترة أحدّق…
مو بالفراغ،
بل بنفسي.
أكو أماني بعدها حيّة،
وأكو أحلام بعد ما ماتت،
بس كلها صارت هادئة، متعبة،
كأنها تنتظرني أقرر:
أكمّل؟
لو أهدأ؟
22 يوم…
وما دا أطلب فرح،
بس أطلب فهم.
فهم لنفسي،
لهذا العقل اللي ما يسكت،
ولهذا القلب اللي يبان قاسي وهوه بالحقيقة متآكل من الإحساس.
يمكن عيد ميلادي الجاي ما يكون احتفال،
يمكن يكون وقفة صامتة
أراجع بيها كل شي،
وأقرر إذا بعد أگدر أمشي…
أو لازم أتعلم شلون أعيش بثقل الأفكار بدون ما أنكسِر.
659
أحياناً أوصل لمرحلة أحس بيها إنو “الاهتمام بالامتحانات” صار شي ثانوي مقارنة بالفكرة اللي دا تجرّني من شعري وتخليني أكعد ساعات أفكر… مو لأنو الهندسة ما تعنيلـي، بالعكس، الهندسة جزء من هويتي… بس لأنو الفلسفة مرات تدخل براسي وتصير معركة ما أعرف أطلع من عدها بسهولة.
باجر عندي امتحان… وملزمتي بعده مسدودة، لا صفحتها ولا حتى عنوان الموضوع لمس عقلي.
مو كسل… مو إهمال… هي فكرة فلسفية وحدة بس، فكرة صايرة مثل لعنة:
“هل كل شي نسويه مبني على ضرورة… لو على اختيار؟ وهل الإنسان فعلاً حر… لو محكوم بقيود ما يشوفها؟”
اليوم ضيّعت ساعات وأنا أحاول أفهم النظرية أكثر مما أحاول أحفظ مادة، لأن شي داخلي يريد “يفهم” قبل “ينجح”، يريد يستوعب ليش كل خطوة نسويها مرتبطة بسلسلة قرارات صار وقتها قبل ما نولد أصلاً.
تذكرت هسه مقولة شوبنهاور:
“الإنسان يستطيع أن يفعل ما يريد… لكنه لا يستطيع أن يريد ما يريد.”
وعفت الملزمة، وقعدت أفكر…
زين إذا رغباتنا، اختياراتنا، حتى طموحنا… جاي من جذور قديمة أكبر من وعينا،
شلون أقدر أركّز على امتحان وأنا أفكر بمعنى “الإرادة” أصلاً؟
الحقيقة… مو دا أترك الدراسة، ولا راح أتركها.
بس مرات التفكير يصير أقوى من الجداول، أقوى من الامتحانات، أقوى من كل شي منطيك شعور إنو انت لازم تلحق عليه.
الي يضوج إنو… أعرف تماماً إنو باجر لازم أختبر، ولازم أجاوب، ولازم أنجح…
بس داخلي دا يصيح:
“أريد أفهم الحقيقة قبل أجاوب على ورقة!”
لهذا… إذا شفتوني اليوم بلا كتاب… بدون ملزمة…
مو يعني الهندسة قلت قيمتها، ولا يعني حسين استسلم.
لا، أبد.
بس يعني إنو عقلي وقع بنظرية فلسفية… وصار لازم يحاربها، يفكّكها، يفهمها… قبل ما يكمّل يومه.
وصدقوني… أرجع للملزمة، وأرجع للدراسة، مثل كل مرة…
بس أولاً لازم أربح معركتي ويا فكرتي.
لأن الفلسفة إذا دخلت الباب… تكعد على كل الكراسي.
659
في الفترة الأخيرة صرت أعيش شيء يشبه الاعتياد…
صرت أشوفه طبيعي جدًا إني أبقى ٣ أيام بدون نوم.
أقعد وحدي، أكتب… أرتّب أفكاري… أفكّ شفرات نظريات فلسفية…
أغوص بعمق لدرجة أحس عقلي ما يريد يهدأ، كأنه آلة اشتغلت وماكو أحد يعرف وين زر الإيقاف.
بس الغريب؟
مو السهر… مو التفكير… مو الفلسفة…
الشي الوحيد اللي يأذيني هو نظرة أمي.
نظرة بيها خوف ما يتوصف.
كلما تمر يم باب غرفتي وتلقاني بعدني صاحي، تطلع كلمة وحدة، بس توجعني أكثر من ألف فكرة:
“يمّه ليش متنام؟ ليش هيچ دا تفكر؟ ترى راح يأذّيك… ويأذّيني وياك.”
وأني؟
أبقى ساكت… أبتسم… وأكول إلها:
“لا تفكرين، بس شوية أفكار.”
وأنا أعرف إن عقلي مو “شوية أفكار”…
عقلي حرب كاملة.
من أقرأ للفلاسفة، وأشوف شلون العقل إذا اشتغل بزيادة ينقلب على صاحبه…
أتذكر مقولة نيتشه:
“أخطر معارك الإنسان هي تلك التي تدور داخل رأسه.”
وأضحك…
لأن يبدو المعركة عندي صارت حياتية مو مجرد لحظة.
وبين كل هالتفاصيل…
أرجع أفكر:
مو المشكلة إني ما أنام…
المشكلة إن روحي صارت تتعب، وجسدي يتظاهر إنه بخير، وأفكاري تجبرني أكمل، كأنها دَين لازم أسدده.
بس أكثر شيء يوجعني…
إن أمي تشوف هالوضع وتحس إن ولدها ديبتعد، وكل سؤال تسأله أشوف بيه خوف أم تخاف تخسر قطعة من روحها.
الفلاسفة يكولون:
“العقل الكبير نعمة، لكنه إذا لم يُهدّأ… يصبح لعنة.”
ويمكن هاللعنة ما تهمني…
بس تهم أمي… وتعبها يهمني أكثر من كل هذه الليالي.
فإذا شفتوني أصحى ثلاثة أيام كاملة…
أكتب… أفكر… أناقش الحياة…
اعرفوا شي واحد:
مو السهر اللي يأذيني…
الي يأذيني إن أمي دا تقاتل خوفي بدل ما آني أقاتله.
وآني؟
أظل أكتب…
وأحاول كل يوم أرجع لواقع أبسط…
لأن حتى الفلسفة، مهما كانت كبيرة…
ما تسوى لحظة خوف بعيون أم.
— حسين
659
أنا حسين،
ويمكن هذا الشي ما يحتاج تعريف،
لكن يحتاج فهم.
أنا من الناس اللي يحبون الكل،
مو لأن الكل ملائكة،
بل لأنّي اخترت الحب طريق،
مو ردّة فعل.
ما أگدر أگول أكره شخص،
الكراهية مو من لغتي ولا من طبيعتي.
وأحچيها بهدوء، مو مثالية:
اللي يعتقد إني أكرهه، لازم يفتخر.
مو لأن الكراهية شرف،
بل لأنها شعور ثقيل…
وأنا ما أنطي شعور ثقيل لأي إنسان.
الفلاسفة يحچون إن الإنسان الحر
هو اللي يگدر يختار شعوره،
مو اللي ينجر وراه.
وأني اخترت
أكون كريم حتى بمشاعري.
سبينوزا كان يقول
إن الكراهية عجز مؤقت للفهم،
وأني تعبت من العجز.
أفضل أفهم، حتى إذا ما اقتنعت.
أفضل أبتعد، إذا لزم الأمر،
بس ما ألوّث داخلي بشي يكسرني
قبل ما يكسر غيري.
نيتشه حچاله عن
إن الإنسان الأعلى
مو اللي ينتصر على الآخرين،
بل اللي ينتصر على نفسه.
وأصعب انتصار سويتَه بحياتي
إني ما خليت الألم يعلّمني القسوة.
أنا حسين،
أعطي حب حتى للي ما يشبهني،
وأتجاوز حتى عن اللي جرحني،
مو ضعف…
بل لأن قلبي ما أعرفه إلا بهيچ.
وإذا يوم حسّيت إني بارد،
أو بعيد،
أو ساكت،
فهذا مو كره…
هذا توازن.
والتوازن أرقى من الانتقام.
اللي يعرفني زين يفهم:
أني ما أوزع مشاعر اعتباط،
وما أبني عالمي على الخصوم.
أني أبنيه على شي واحد فقط:
أن أبقى إنسان…
حتى لو العالم علّمني غير ذلك.
659
قبل فترة واني احجي ويا احد الاشخاص القريبين علية فأثناء الحديث كلت انو خلى اسأل نفسي معقولة كره البشر ايكون بسببهم بس، ممكن ايكون بية الصوج واني ما ادري فالطرف الثاني جان ايحاول ايبين انو اغلبية الناس الي ملتقيه بيهم همة ويا الكل هيج وهاي طبيعتهم لان مو بس وياي اني ومن رجعنة للمواقف لكيت كلشي سويتة وكلشي حجيتة جان رد فعل لاحد افعالهم القذرة وياي وهاي غير الاشياء الي اني معبرتها ومر وقت على هل حديث وسمعت شخص ايكول :
" الناس راح تكرهك بسبب القرارات السيئة الي اتخذوها بحياتهم لان انت جاي تذكرهم بكل القرارات السيئة الي مردو نفسهم بيها سواء بقصد او غير قصد لان انت گاعد تسوي القرارات الصح فهذا راح ايذكرهم انو همة فشلو، هذا راح ايذكرهم انو همة منجحو بحياتهم"
وفعلا لو نرجع للواقع هوة هذا الكلام الصحيح وقارنت بين المواقف الي صارت والكلام الي اخذتة من الي جنت اتناقش وياها بهيج موضوع وهذا الشخص...
اليوم لو نرجع للواقع ونفكر بالموضوع بزاوية مختلفة نلگة الي ايكرهك بدون سبب هذا فعلا جاي ايشوف شي صح بيك ممكن انت مملاحظة بس فعلا الصوج مو منك العلة بي هوة فهوة راح يكره وراح ايحاول ايغلط الصح البيك بأي طريقة حتى يرضي داخلة والناس الي حولة على انو مو بس اني هيج.
659
هسه أحس حتى النوم ما عاد يكفي…
ولا الكتابة ديخفف مثل قبل.
أول مرّة أحس إنو روحي مو بس تعبت… روحي انكسرت.
انكسرت من شفت تعبي صار مبين،
وأني طول عمري أعرف نفسي قوي،
وأحب القوي،
وأكون سند للكل بدون ما ألتفت لنفسي.
يمكن لأنّي متعوّد أكون الشخص اللي ما يطيح،
اللي الكل يركن عليه،
اللي ما يسمح لنفسه ينهار لأن وراه ناس تنتظر ثباته.
أتذكر زين يوم مات أخوي…
بهذاك اليوم تحديداً،
كنت أقوى واحد بين أهلي…
وبنفس الوقت أكثر واحد متأذي.
ساندت أبويه،
وساندت أمي،
وساندت خواتي،
وساندت أخوي الثاني،
وساندت الكل…
وكأنه دوري بالحياة وقتها كان واضح:
حسين لازم يوقف، حسين لازم يظل ثابت.
بس الحقيقة؟
جنت منهار.
منهار لدرجة كل ليلة أروح لغرفة وحدي،
أسكر الباب،
وأبچي بسكته…
مو لأن البچي عيب،
لكن لأن ضعفي ما لازم ينشاف.
لأنهم كانوا محتاجين قوتي،
وأني صرت قوتهم.
ولهذا صارت هاي الصورة عني:
«حسين ما عنده قلب»
«حسين ما يهتم»
«حسين بارد»
ويا ريت يعرفون…
إنو أكثر واحد يكتم هو أكثر واحد يحس،
وأكثر واحد يضحك هو أكثر واحد شايل،
وأكثر واحد يبان بارد هو أكثر واحد ينكوي جوّه.
اليوم اللي صار…
حرفياً دمرني.
مو لأنّي ضعيف،
بل لأنّي أول مرّة حسّيت إنو حتى الدرع اللي لابسه انكسر.
ومع هذا…
راح أرجع أوقف على حيلي،
مو لأن ما موجوع،
بل لأنّي ما أحب أحد يشوفني تعبان أو خسران.
مو كِبر…
لكن أنا هيج تربّيت.
دائماً أكون الفائز،
دائماً أكون اللي يلمّ نفسه قبل لا يلمّ غيره.
بس إذا أكو رسالة وحدة أحب توصل:
القوة مو إنك ما تتألم…
القوة إنك تتألم بصمت حتى غيرك يبقى واقف.
وهذا التعب؟
راح يمر…
مو لأنّه سهل،
بل لأنّي تعلّمت من زمان
شلون أوقف حتى وظهري موجوع.
