fa
Feedback
عبدالله

عبدالله

رفتن به کانال در Telegram
1 343
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
آرشیو پست ها
ذكر العلماء -رحمهم الله- أن من جملة حِكَم الشارع في فرض الصيام أن يتذكر الصائم عند جوعه وعطشه حال الفقراء الذين لا يجدون ما يسد جوعهم وعطشهم، فإذا كان صومه يذيقه جنس معاناة إخوانه؛ زاد شعوره بحالهم، فيدعوه ذلك إلى دفع ما بهم من حاجة ومعاناة، وأوجب له ذلك مواساتهم والدعاء لهم. فلا تنسوا إخوانكم الجوعى في كل مكان، لاسيما الذين لم ولن يكونوا في حاجة وفقر لولا الظلم والطغيان وتكالب العالم عليهم.

تنبيه مهم لابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى.
تنبيه مهم لابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى.

دعا إمامنا بدعاء طويل، ثم في خواتيمه خص أهل فلسطين بالدعاء فارتفعت الأيادي أكثر إلى السماء وعلا صوت التأمين وبكى بعض المصلين والله. اللهم نسألك الفرج القريب العاجل لأمة نبيك في غزة وفي كل بقاع الأرض.

الحمدلله الذي بلغنا شهر رمضان، وأعاننا الله وإياكم على صيامه وقيامه ونسأله أن يجعلنا من العتقاء فيه. عن طلحة بن عبيدالله -رضي الله عنه- أن رجلين من بلي قدما على النبي ﷺ وكان إسلامهما جميعًا، فكان أحدهما أشد اجتهادًا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستُشهد، ثم مكث الآخر بعده سنةً ثم توفي، قال طلحة فرأيت في المنام: بينا أنا عند باب الجنة إذا أنا بهما فخرج خارج من الجنة، فأذن للذي توفي الآخِرَ منهما ثم خرج، فأذن للذي استشهد ثم رجع إلي، فقال: ارجع؛ فإنك لم يأنِ لك بعد فأصبح طلحة يحدث به الناس فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ وحدثوه الحديث فقال: (من أي ذلك تعجبون؟) فقالوا: يا رسول الله هذا كان أشد الرجلين اجتهادًا ثم استشهد، ودخل هذا الآخِرُ الجنة قبله. فقال رسول الله ﷺ: (أليس قد مكث هذا بعده سنة) قالوا: بلى. قال: (وأدرك رمضان فصام وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟) قالوا: بلى. قال رسول الله ﷺ: (فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض)

تستقر فكرة في أذهان الناس وتجري على ألسنتهم أن المسيح الدجال فتنة بسيطة ولن يتبعه إلا الأغبياء والسذج، ودائمًا ما يضرب بهذه الفتنة المثل عندما يتبّع الناس شيئًا تافهًا أو يؤمنون بالأشياء الغبية، وقد يستساغ هذا الشيء من عامة الناس لانتشار الجهل بينهم حتى رأيت أحد الأفاضل الذي له كتب في العقيدة يضرب بها المثل على شيء غبي! وهذه والله المصيبة؛ حيث أن فتنة الدجال أعظم فتنة على وجه الأرض منذ أن خلق الله آدم، ولم يبعث الله نبيًا إلا حذر أمته الدجال، وأمرنا النبي ﷺ بالاستعاذة منها في كل صلاة، وذلك لأن الدجال يأتي بالخوارق بإذن الله، وهذه الخوارق لا يُتصوَّر في عقل الآدميين أن يفعلها مخلوق! بل هي من أفعال الرب -جل وعلا- كإحياء الموتى (تصوّر الشياطين على أشكال الموتى الذين توفاهم الله) وأن يأمر السماء تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت.. إلى آخره من الخوارق العظيمة التي ذكرت في الأحاديث والتي لن يسلم منها إلا من ثبّته الله برحمته، فالواجب ألا نحقّر هذا الفتنة بل علينا أن نشدد فيها ونذكّر الناس بخطورتها وعظمتها وبطرق الوقاية منها، ونسأل الله السلامة ونعوذ به من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

في قوله تعالى: { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ الله إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} نادى الله تعالى المؤمنين بأحب أسمائهم إليه -أحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن- ويقاس عليهما كل اسم مضاف إلى الله وكل اسم معبد ينادى فيدلّ النداء على عبودية الله وحده، ونسبَهم إلى نفسه مباشرة دون فاصل ولا اسم مركب، ثم بعد هذا القرب واللين هو لا يخاطب الأنبياء ولا الصديقين ولا الشهداء ولا الصالحين، بل يخاطب العصاة وليس كل العصاة؛ يخاطب الذين تجاوزوا الحدَّ في المعاصي، يخاطب المشرك والزاني وشارب الخمر وآكل الربا وغيرها من الكبائر، فيحببهم ويطمّعهم بمغفرته ورحمته.

دخل عليّ وقت صلاة الفجر وأنا ماسك خط، ووقفت في مسجد أول قرية على الطريق ولقيت فيه شايب، قلت السلام عليكم. التفت عليّ الشايب وتأمل وجهي وقال وين العشرين؟ قلت أي عشرين؟ قال أقولك وين العشرين؟؟ قلت في نفسي الله يقلعك يالسروقي اللي سرقت الشايب وورطتني معه.. وبعدها قلت له شكلك مشبه يا عم! قال: أنت قلت السلام عليكم وهذي فيها ١٠ حسنات كملها ورحمة الله وبركاته وعطني عشرين حسنة فوقها. الله يصلحه أخذ ٣٠ حسنة و٣٠ ألف سيئة بترويعي

مع اقتراب رمضان حاول زيادة وردك اليومي من القرآن، وإن كنت من المقصرين وليس لك ورد منه حاول البدء به من اليوم قبل دخول رمضان، فالتلاوة هي أول أبواب التدبر وهي "طَرْقُ باب الرحمة" ولن تتأمل في معانيه وتحدق الفكر فيه منذ أول تلاوة لك، بل لابدّ أن تكثر من التلاوة حتى يفتح لك باب التدبر. وشخصيًا أوصي بختمة سماعية في رمضان مرافقة لختمة التلاوة، ففي علم النفس الناس يختلفون في أنماط الاتصال ومنهم أصحاب النمط السمعي الذين يتعلمون ويتفكرون أكثر عن طريق السماع، وأذكر وصية للشيخ سمير مصطفى في هذا الجانب يقول والنقل بالمعنى أن بعض الآيات لا تتفكرها إلا إذا سمعتها من قارئ متقن.

قال ابن عباس -رضي الله عنه-: "يفتح لأهل الجنة أبواب؛ فينظرون وهم على السُّرر إلى أهل النار كيف يعذّبون، فيضحكون منهم! ويكون ذلك مما أقرّ الله به أعينهم كيف ينتقم الله منهم"

ومن ضمن الآيات التي أزالت عن صدري همًا ثقيلاً وألمًا عميقًا وعزتني في شدة حزني على إخواني، واستوقفتني لأول مرة! قوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} كنت أتصور أنه في الآخرة سيحاسب المسلم والكافر ويقتص الأول من الثاني، ثم يزداد الأول نعيمًا ويزداد الآخر عذابًا، ولن يلتقوا مرة أخرى بعد ذلك، فلم أتصور أنه في -شدة- تنعم الأول بنعيم الجنة وليس بعد ذلك نعيم، يناديه صوت من النار معذب ذليل عطشان وليس بعد ذلك عطش وعذاب، يطلب منه الماء أو الطعام أو شيء من الجنة، فيردّ عليه المنعَّم: اذهب ليس لك حق فيها. هذا والله الشفاء.

هذه الآية ليس فينا أحد إلا يحفظها أو حفظها، وليس فينا أحد إلا وقد تلاها ومرّ عليها مئات بل الآف المرات، ولكنّ بعض الآيات لا تفهمها ولا تتصورها إلا عند أزمة عارضة تمر بك ومن ضمنها معنى هذه الآية التي والله كأني أول مرة أسمعها في هذه الأيام، وربما لولا الحرب على إخواننا وتجويع العالم الظالم لهم ما استشعرتها ولا فهمت معناها ولا تصوّرت عظمة هذا الدين وأحكامه وقيَّمه في هذا الجانب، وحاجة البشرية اليوم لإعلائه ونشره بينهم.

ولما كتب الله للنبي ﷺ بأن يكون أعظم البرية أجرًا، قدّر عليه بأن يكون أكثر الناس ابتلاء، فابتلاه بكلّ ابتلاء معنوي ومادي، ابتلاه في نفسه وعرضه وأهله وولده وماله وعشيرته وغيرها حتى لا يقربه أحد من البشر في الثواب.

أيا عَبرة العَينِ امزُجِي الدمعَ بالدَّمِ ويَا زَفرة الحُزنِ احكُمِي وتَحَكَّمِي ويا قلبُ ذُب وجدًا وغمًا ولوعة فإنَّ الأسَى فَرضٌ على كُلِّ مُسلِمِ ويا سلوَةَ الأيَّامِ لا كنتِ فابعدي إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم وصِح بأناة الصبر سُحقًا تأخري وقل لشكاة الحزن أهلاً تقدَّمي

منذ بداية أحداث غزة وأنا أقرأ الكثير من الكلام الذي ينزع صاحبه بقصد أو بغير قصد الطبيعة الإنسانية لأهل غزة، فإما أن يكون المتكلم أحمق أعجبه ذلك الجبل الإيماني الذي خرج من صدور الغزاويين، فبات لا ينصرهم ولا يستنصر لهم ولا يسأل عنهم ولا يواسيهم ولا يتعاطف مع معاناتهم ويترك كل أمرهم لذلك الإيمان! وكأنّ الإيمان ينزع الصفة البشرية عن الإنسان، أو ذلك الأحمق الذي لا يريد سوى أن يتفوّه الغزاويين يما يوافق توجهاته السياسية أو الحزبية، لا يريدهم أن يمتدحوا من لا يعجبونه أو ينتقدون من يحبهم، ويشتط غضبًا إذا رأى غزاوي -بينه وبين الموت شعرة- ينتقد ويشتم حماس، ويُخرِج غزاوي آخر من الدين إذا رآه (في نفس الموضع) يمتدح الطغاة الملاعين كحسن نصر الله ومجوس إيران، وأنا هنا لا أتكلم لتأييد كلامهم أو تصويبه بل أن بعض الكلام لا يمكن حتى تجاوزه وبيان أن الكلام كفر صريح، ولكنّي ألفت النظر إلى الطبيعة الإنسانية مقابل المعاناة والأهوال التي تجعل الإنسان يتفوّه بما لا يعقل لأنها تجاوزت حدود كل عقل، والناس في فضل الله عليهم يتفاوتون؛ فمنهم من يصبر ويزداد يقينًا ومنهم من يشكك بالنصر ومنهم ينكسر انكسارًا كبيرًا يفقده إيمانه للحظة ومنهم من يرى أهولاً عظيمة ينكر معها وجود الله، والآيات التي تثبت ذلك كثيرة، منها قوله تعالى: (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا. وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا) لاحظ معي أن من قال هذا الكلام ليس أهل النفاق فقط بل حتى -بعض- أهل الإيمان ممن غلب عليهم الشك والوساوس وقلّ إيمانهم، وفي الحديث أيضًا مر النبي ﷺ على صحابية -لم تكن تعرفه- تبكي عند قبر فقال لها: (اتقي الله واصبري) قالت: (إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي) وعندما أُخبرت بأن الذي كلمها هو النبي ذهبت له فلم يعاتبها بل عذرها بمصيبتها. فاعذروا إخوانكم واتقوا الله فيهم وارحموهم ترحموا، ومن رأى من بعضهم الجزع فليذكره بالله ويصبّره لا أن يعاون الشيطان واليهود عليه.

كنت أكلم أحد الأصدقاء في غزة، فذكر لي موقفًا من أعجب المواقف.. يجمع بين النقيضين، يجمع بين الحزن والفرح! يقول جاءتهم إلى رفح فتاة في مقتبل العمر مترددة مكسورة ولاحظوا ترددها وانكسارها فبادروها وسألوها عن حالها، قالت لهم أنها جاءت من منطقة الشجاعية (٢٠ كم تقريبًا) سيرًا على الأقدام، وهي الناجية الوحيدة من أهلها الذين استشهدوا كلهم ولا تعرف أي أحد في غزة أبدًا، وبعد كثرة الأسئلة قالت لهم أنها خُطِبَت من رجل قبل الحرب بأيام بسيطة وكانت تعرف اسمه، بحثوا عنه ووجدوا أنه لاجئ أيضًا في رفح، تواصلوا معه وأخبروه بالقصة، وأنها مشردة ولا تعرف أحدًا وعرضوا عليه الزواج منها فوافق هو ووافقت هي، تضامن الأهالي هناك وتمت إجراءات الزواج في المستشفى وعاش العرسان الأسابيع الأولى بسعادة في خيمة لجوء بسيطة.

photo content

لا إله إلا الله كلمة تنتفي معها كل ريبة وينجلي معها كل شك.

-.m4a5.09 MB