1 870
مشترکین
-324 ساعت
-27 روز
-1830 روز
آرشیو پست ها
1 870
لَا تَقُل "وَفَاة النَّبِي" بَل قُل "اِسْتِشْهَادَ اَلنَّبِي".رُويَ عَنْ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ ‹عَلَيهِ اَلسَّلَامُ› :- « فَأَشْهَد أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ‹صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ› مَاتَ شَهِيدًا فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُ مَيِّتٌ » ـ بَحار الأَنوَار - ج ٢٥ - ص ٥١ .
1 870
مِنْ أَصْعَبِ الْأُمُورِ الَّتِي تُوَاكِبُنَا نَحْنُ وَ شَبَابُنَا حَالِيًّا هِيَ النَّظَرَاتُ الْمُحَرَّمَةُ الَّتِي تُصَوِّبُ نَظَرَهَا الَىٰ النِّسَاءِ الشَّبَهِ مُتَعَرِّيَاتُ الظَّاهِرِ كَتِفُهَا اوْ رِجلِهَا اوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ فَهَذَا يُسَبِّبُ لِلشَّابِّ مَشَاكِلَ ، نَفسَه الَّذِي يُحَاوِلُ جلَّ مَا يُمْكِنُهُ إبْقَاءُ عَلَاقَتِهِ مَعَ اللَّهِ عَلَاقَةً جَيِّدَةً وَجَمِيلَةً وَبَهِيَّةً وَمَهِيبَةً ، فَبَعْضُهُمْ قَدْ وَقَعَ سَلَفًا وَلَا يَنْتَشِلُ نَفْسَهُ مِنْ هَذَا الْوَحلِ بَلْ عَلَىٰ الْعَكْسِ مَا زَالَ غَاطِسًا فِيهِ لِأَنَّ شَيْطَانَهُ قَدْ تَمَكَّنَ مِنْهُ مُؤَقَّتًا فَتَراهُ يُحَادِثُهَا كُلَّ يَوْمٍ وَيَكْتَسِبُ الذُّنُوبَ و لَابُدَّ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ [ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ «عَلَيْهِمَا السَّلَامُ» قَالَ :- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» : أَرْبَعٌ يُمِتنَ الْقَلْب الذَّنْب عَلَى الذَّنْب ، وَكَثْرَةُ مُنَاقَشَةِ النِّسَاءِ يَعْنِي مُحَادَثَتَهُنَّ .... ] فَبِحَسَبِ الرِّوَايَةِ فَإِنَّ كَثْرَة مُنَاقَشَةِ النِّسَاءِ وَمُحَادَثَتِهِنَّ تُمِيتُ الْقَلْبَ وَايِضًا [ قَدْ رُوِيَ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ الصَّادِقِ ، عَنْ آبَائِهِ «عَلَيْهِمْ السَّلَامُ» عَنْ رَسُولِ اللَّهِ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» قَالَ :- وَنُهِيَ أَنْ تَتَكَلَّمَ الْمَرْأَةُ عِنْدَ غَيْرِ زَوْجِهَا وَغَيْرِ ذِي محرمٍ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِ كَلِمَاتٍ مِمَّا لَابُدَّ لَهَا مِنْهُ] فَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدٌ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» قَدْ نَهَى عَنْ تَكَلُّمِ النِّسَاءِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ كَلِمَاتٍ عِنْدَ الْأَجَانِبِ وَالْمَحَارِمِ ، أَمَّا فِي هَذَا الزَّمَانِ نَرَى النِّسَاءَ شِبْهَ عَارِيَّاتٍ لَا يَحْتَشِمْنَ بَلْ وَايِضًا يَكرَهنَّ الْإِحْتِشَامُ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ بِحُجَّةِ التَّقْيِيدِ وَأَنَّ عَلَيْهَا إِبْرَازَ مَفَاتِنِهَا وَجَمَالِهَا وَلَا تَحْبِسُهُ دَاخِلَهَا بِاللَّهِ عَلَيْكُمْ أَهَذَا مَنْطِقٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ إِنْسَانٌ عَاقِلٌ ؟ وَعِنْدَمَا نَتَكَلَّمُ مَعَهَا بِخُصُوصِ الْإِحْتِشَامِ تَبْزُرُ إِلَيْكَ الْجَوَابَ الْأَكْثَرَ إِنْتِشَارًا لِمَاذَا لَا تَغُضُّ بَصَرَكَ ؟ كَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أُمِرْنَا بِغَضِّ بَصَرِنَا عَنْكِ وَلَمْ يَأْمُركِ بِالْإِحْتِشَامِ وَعَدَمِ إِظْهَارِ مَفَاتنَكِ لِغَيْرِ زَوجكِ وَالْمُحَلِّلِينَ عَلَيكِ وَلَكِنْ لَا جَدْوَىٰ مِنَ الْحَدِيثِ مَعَ بَعْضِهِنَّ وَلَا حَيَاةَ لِمَنْ تُنَادِي ..
1 870
نَرْفَعُ أَحْرَ التَّعَازِي الَى مَقَامِ حَضْرَةِ بَقِيَّةِ اللَّهِ عَجَّلَ اللَّهُ فَرَّجَهُ الشَّرِيفُ وَإِلَى مَرَاجِعِنَا الْأَفَاضِلَ وَإِلَى كُلِّ الْقَارِئِينَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الثَّامِنَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرِ الْخَيْرِ وَالَّتِي يُصَادِفُ فِيهَا إِسْتِشْهَادُ فَخْرِ الْكَائِنَاتِ وَسَيِّدُ الْمَوْجُودَاتِ النَّبِيُّ الْأَكْرَمُ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورُنَا وَأُجُورُكُمْ بِهَذَا الْمُصَابِ الْعَظِيمِ ..
1 870
رُوِيَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ :- قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ «عَلَيْهِ السَّلَامُ» :- اقْرَأْ عَلَىٰ مَنْ تَرَى أَنَّهُ يُطِيعُنِي مِنْهُمْ وَيَأْخُذُ بِقَوْلِي السَّلَامَ وَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ «عَزَّ وَجَلَّ» وَالْوَرَعُ فِي دِينِكُمْ وَالِاجْتِهَادِ لِلَّهِ وَصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَطُولِ السُّجُودِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌ «صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» ، أَدُّوا الْأَمَانَةَ إِلَىٰ مَنْ ائْتَمَنَكُمْ عَلَيْهَا بَرًّا أَوْ فَاجِرًا ، فَإنَّ رَسُولُ اللَّهِ «صَلَّىٰ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» كَانَ يَأْمُرُ بِأَدَاءِ الْخَيْطِ وَالْمَخِيطِ صِلوا عَشَائِرَكُمْ وَاشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَعُودُوا مَرْضَاهُمْ وَأَدَّوا حُقُوقَهُمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا وَرِعَ فِي دِينِهِ وَصَدَقَ الْحَدِيثَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ وَحَسُنَ خَلْقُهُ مَعَ النَّاسِ قِيلَ :- هَذَا جَعْفَرِي فَيَسُرُّنِي ذَلِكَ وَيَدْخُلُ عَلَيَّ مِنْهُ السُّرُورُ وَقِيلَ :- هَذَا أَدَبُ جَعْفَرٌ وَإِذَا كَانَ عَلَىٰ غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ
بَلَاؤُهُ وَعَارُهُ وَقِيلَ :- هَذَا أَدَبُ جَعْفَرٌ ، فَوَاَللَّهِ لَحَدَّثَنِي أَبِي «مُحَمَّدٌ الْبَاقِرِ عَلَيْهِ السَّلَامُ» أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَكُونُ فِي الْقَبِيلَةِ مِنْ شِيعِهِ عَلِيَّ «عَلَيْهِ السَّلَامُ» فَيَكُونُ زَيْنُهَا آدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ وَأَقْضَاهُمْ لِلْحُقُوقِ وَأَصْدَقَهُمْ لِلْحَدِيثِ ، إِلَيْهِ وَصَايَاهُمْ وَوَدَائِعَهُمْ ، تَسْأَلُ الْعَشِيرَةَ عَنْهُ فَتَقُولُ :- مِنْ مِثْلِ فُلَانٍ إِنَّهُ لَآدَانَا لِلْأَمَانَةِ وَأَصْدَقْنَا لِلْحَدِيثِ .
- الْكَافِي - جُزْءُ ٢ - الصَّفْحَةِ ٦٣٦ .
1 870
Repost from - أحَمدُ التُرَابِ .
فِي ظِلِّ هَذِهِ الظُّرُوفِ وَالْأُمَمِ الْمُتَقَدِّمَةِ نَحْوَ كَرْبَلَاءَ الْحُسَيْن «عَلَيْهِ السَّلَامُ» هُنَالِكَ شَخْصٌ يَنْظُرُ مِنْ وَرَاءِ السَّتَارَةِ إِلَى الزُّوَّارِ الَّذِينَ قَصَدُوا قَبْرَ حَبِيبِهِ بِحَسْرَةٍ وَأَلَمٍ وَدَمْعٍ يَبْكِي لِفِرَاقِ سَيِّدِهِ ؛ يَبْكِي لِإِشْتِيَاقِهِ لِزِيَارَةِ سَيِّدِهِ يُعَاوِدُ النْظُرُ مِنْ خِلَالِ شَاشَةِ التِّلْفَازِ إِلَى قَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا الضَّرِيحَ وَتَمَسَّكُوا بِشِبَاكٍ وَيَصْرُخُوا بِتَعَالِي الْأَصْوَاتِ " لَبَّيْكَ يَا حُسَيْنُ " وَهُوَ جَالِسٌ مُنْهُمِلِ الدَّمْعِ ، يَسْأَلُ اللَّـهَ انْ يَرْزُقُهُ زِيَارَةَ سَيِّدِهِ بِأَقْرَبِ وَقْتٍ فَقَدْ قَتَلَهُ إِشْتِيَاقُهُ لَهُ ، يَتَحَدَّثُ مَعَ صُورَةِ سَيِّدِهِ الَّتِي قَدْ جَعَلَهَا خَلْفِيَّةً لِجِهَازِهِ سَلَفًا يَتَكَلَّمُ مَعَهَا بِحُرْقَةٍ وَإِشْتِيَاقٍ كَبِيرٍ أَلَّا تَجْعَلَنِي مِنْ زَائِرِيكَ؟ أَلَا تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِزِيَارَتِكَ وَالتَّبَرُّكِ بِتُرَابِ قَبْرِكَ أَنَا مُتَشَوِّقٌ لَكَ أَوَدُّ أَنْ أَقْضِيَ أَيَّامِي كُلَّهَا قُرْبُكِ وَمَعَكَ لَا أُرِيدُ غَيْرَكَ ، وَيَمْضِي يَوْمَهُ وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَبَعْدَ تَعَبِهِ مِنْ الْبُكَاءِ وَالْعِتَابِ تَغْفُو عَيْنَيْهِ عَلَى الْوِسَادَةِ وَبِقُرْبِهِ صُورَةُ أَبَا عَبْدَاللَّهِ الْحُسَيْن «عَلَيْهِ السَّلَامُ» رَاجِيًا مِنْهُ الزِّيَارَةَ !!
- أَحَمدُ التُرَابِ .
1 870
الْمُؤْمِنِ يَجِبُ انْ يَكُونَ مُحَارِبٌ لِنَفْسِهِ وَمُجَاهِدٌ لَهَا لَا يَجِبُ انْ يَكُونَ كَسْلَانًا وَيَفْعَلُ أَيَّ شَيْءٍ تُغْوِيهِ وَتُغْرِيهِ بِهِ نَفْسَهُ قَالَ تَعَالَى :- « لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّـهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّـهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا » .
لِجِهَادِ النَّفْسِ أَنْوَاعٌ مِنْهَا :-
١. مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ عَلَى تَعَلُّمِ الدِّينِ وَالْعَمَلِ بِهِ ايّ السَّعْيِ لِتَعَلُّمِ أُمُورِ الدِّينِ وَالْعَمَلِ بِهَا ،
٢.مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ عَلَى طَاعَةِ اللَّـهِ وَتَكْمُنُ فِي الْإِلْتِزَامِ بِمَا امْرَ اللَّـهُ وَالْإِبْتِعَادِ عَنْ مَا نَهَى عَنْهُ ،
٣. مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ عَلَى الصَّبْرِ مَا يَعْنِي الصَّبْرَ عَلَى الْإِبْتِلَاءِ وَالصَّبْرِ عَنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَغَيْرِهَا الْكَثِيرُ مِنْ الْأَنْوَاعِ .
جِهَادُ النَّفْسِ لَيْسَ بِالْأَمْرِ السَّهْلِ وَلَكِنَّهُ مِنَ الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّـهِ «عَلَيْهِ السَّلَامُ» أَنَّ النَّبِيَّ «صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» بَعَثَ سَرِيَّةً فَلَمَّا رَجَعُوا قَالَ :- مَرْحَبًا بِقَوْمٍ قَضَوُا الْجِهَادَ الْأَصْغَرَ وَبَقِيَ عَلَيْهِمْ الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ فَقِيلَ :- يَا رَسُولَ اللَّـهِ مَا الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ؟ قَالَ :- جِهَادُ النَّفْسِ .
فَهَذَا الْجِهَادُ يُحَقِّقُ الطُّمَأْنِينَةَ وَالسَّكِينَةَ لِلْإِنْسَانِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ يَكُونُ مِنَ الْمُفْلِحِينَ وَالْفَائِزِينَ إِنْ شَاءَ اللَّـه .
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّـهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ» .
1 870
جِهَادُ النَّفْسِ مِنْ أَعْظَمِ أَنْوَاعِ الْجِهَادِ ، يَعْنِي مُقَاوَمَةَ الْأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ وَالْوَسَاوِسِ النَّفْسِيَّةِ وَالْعَمَلَ عَلَى تَهْذِيبِ النَّفْسِ وَتَقْوِيَةِ الْإِيمَانِ ؛ هَذَا الْجِهَادُ يَكُونُ فِي سَبِيلِ رِضَا اللَّـهِ وَالْإِلْتِزَامِ بِمَا أَمِرَ مِنْ طَاعَاتٍ وَإِجْتِنَابِ مَا نَهَى عَنْهُ مِنْ مَعَاصٍ .
« وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ » .
عَلَىٰ الْإِنْسَانِ أَنْ يَعْتَبِرَ النَّفْسَ كَعَدُوٍّ لَهُ وَيُحَارِبَهُ رُوِيَ عَنْ أَبُو عَبْدِ اللَّـهِ «عَلَيْهِ السَّلَامُ» أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ :- إِجْعَلْ قَلْبَكَ قَرِينًا برا ، وَوَلَدًا وَاصِلًا ، وَاجْعَلْ عَلْمَكَ وَالِدًا تَتْبِعْهُ ، وَاجْعَلْ نَفْسَكَ عَدُوًّا تُجَاهِدْهُ ، وَاجْعَلْ مَالِكَ عَارِيَةً تَرُدُّهَا .
إِنَّ مَعْنَى جِهَادِ النَّفْسِ يَكْمُنُ فِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْعَى لِمُجَاهَدَةِ نَفْسِهِ وَمُقَاوَمَةِ مَا يُغْرِيهَا مِنْ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ ، بِوُضُوحِ أَكْبَرِ الْعَمَلِ عَلَى تَهْذِيبِهَا وَتَزْكِيَتِهَا لِتَكُونَ مُتَوَافِقَةً مَعَ الْقِيَمِ الْإِيمَانِيَّةِ وَالْمَذْهَبِ الْجَعْفَرِيِّ ، وَإِنَّ النَّبِيَّ «صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ» أَشَارَ إِلَى هَذَا فِي قَوْلِهِ :- الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي اللَّـهِ ، قَالَ تَعَالَى :- « أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّـهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ» ،
جِهَادَ النَّفْسِ لَهُ أَهَمِّيَّةٌ كَبِيرَةٌ جِدًّا فِي حَيَاةِ الْمُؤْمِنِ فَيُمَكَّنُ مِنْ خِلَالِ الْجِهَادِ :-
١. التَّحَكُّمُ فِي الْأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ يُمْكِنُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ مُتَحَكِّمٌ بِالْكَامِلِ فِي شَهَوَاتِهِ فَلَا يَرْمِيهَا فِي مَا يَعْصِي أَوَامِرَ اللَّـهِ ،
٢. تَحْقِيقُ رِضَا اللَّـه عَنْ طَرِيقِ تَرْكِ مَا يُغْضِبُهُ وَتَرْكِ مَا نَهَىٰ عَنْهُ ،
٣. نَيْلُ الْفَلَاحِ كَمَا يَقُولُ اللَّـهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الشَّمْسِ :- « قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ﴿٩﴾ وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا » هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَزْكِيَةَ النَّفْسِ وَ جِهَادَهَا هُوَ سَبِيلُ الْفَلَاحِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
